جرير هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي ولد في نجد شاعر من اشهر شعراء عصر اشتهر بشعر الهجاء واجاده باتقان عاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم فيم يترك شاعر من شعراء عصره الا وهجاه ولم يثبت امامه سوى الفرزدق والأخطل وفيما يلي نطرح عليكم قصائد جرير في الهجاء والغزل اشهر قصائد جرير
قصيدة لمن طلل هاج الفؤاد المتيما
لمن طلل هاج الفؤاد المتيما
وهم بسلمانين أن يتكلما
أمنزلتي هند بناظرة اسلما
وما راجع العرفان إلا توهما
وقد أذنت هند حبيبا لتصرما
على طول ما بلى بهند وهيما
وقد كان من شأن الغوي ظعائن
رفعن الكسا والعبقري المرقما
كأن رسوم الدار ريش حمامة
محاها البلى فاستعجمت أن تكلما
طوى البين أسباب الوصال وحاولت
بكنهل أسباب الهوى أن تجذما
كأن جمال الحي سربلن يانعا
من الوارد البطحاء من نخل ملهما
سقيت دم الحيات ما بال زائر
يلم فيعطى نائلا أن يكلما
وعهدي بهند والشباب كأنه
عسيب نما في رية فتقوما
بهند وهند همه غير أنها
ترى البخل والعلات في الوعد مغنما
لقد علقت بالنفس منها علائق
أبت طول هذا الدهر أن تتصرما
دعتك لها أسباب طول بلية
ووجد بها هاج الحديث المكتما
على حين أن ولى الشباب لشأنه
وأصبح بالشيب المحيل تعمما
ألا ليت هذا الجهل عنا تصرما
وأحدث حلما قلبه فتحلما
أنيخت ركابي بالأحزة بعدما
خبطن بحوران السريح المخدما
وأدني وسادي من ذراع شملة
وأترك عاجا قد علمت ومعصما
وعاو عوى من غير شيء رميته
بقارعة أنفاذها تقطر الدما
وإني لقوال لكل غريبة
ورود إذا الساري بليل ترنما
خروج بأفواه الرواة كأنها
قرا هندواني إذا هز صمما
فإني لهاجيهم بكل غريبة
شرود إذا الساري بليل ترنما
غرائب ألافا إذا حان وردها
أخذن طريقا للقصائد معلما
لعمري لقد جارى دعي مجاشع
عذوما على طول المجاراة مرجما
ولاقيت منا مثل غاية داحس
وموقفه فاستأخرن أو تقدما
فإني لهاجيكم وإني لراغب
بأحسابنا فضلا بنا وتكرما
سأذكر منكم كل منتخب القوى
من الخور لا يرعى حفاظا ولا حمى
فأين بنو القعقاع عن ذود فرتنى
وعن أصل ذاك القن أن يتقسما
فتؤخذ من عند البعيث ضريبة
ويترك نساجا بدارين مسلما
يبين إذا ألقى العمامة لؤمه
وتعرف وجه العبد حين تعمما
فهلا سألت الناس إن كنت جاهلا
بأيامنا يا ابن الضروط فتعلما
ورثنا ذرى عز وتلقى طريقنا
إلى المجد عادي الموارد معلما
وما كان ذو شغب يمارس عيصنا
فينظر في كفيه إلا تندما
سأحمد يربوعا على أن وردها
إذا ذيد لم يحبس وإن ذاد حكما
مصاليت يوم الروع تلقى عصينا
سريجية يخلين ساقا ومعصما
وإنا لقوالون للخيل أقدمي
إذا لم يجد وغل الفوارس مقدما
ومنا الذي ناجى فلم يخز قومه
بأمر قوي محرزا والمثلما
ويوم أبي قابوس لم نعطه المنى
ولاكن صدعنا البيض حتى تهزما
وقد أثكلت أم البحيرين خيلنا
بورد إذا ما استعلن الروع سوما
وقالت بنو شيبان بالصمد إذ لقوا
فوارسنا ينعون قيلا وأيهما
أشيبان لو كان القتال صبرتم
ولاكن سفعا من حريق تضرما
وعض ابن ذي الجدين حول بيوتنا
سلاسله والقد حولا مجرما
إذا عد فضل السعي منا ومنهم
فضلنا بني رغوان بؤسى وأنعما
ألم تر عوفا لا تزال كلابه
تجر بأكماع السباقين ألحما
وقد لبست بعد الزبير مجاشع
ثياب التي حاضت ولم تغسل الدما
وقد علم الجيران أن مجاشعا
فروخ البغايا لا يرى الجار محرما
ولو علقت حبل الزبير حبالنا
لكان كناج في عطالة أعصما
ألم تر أولاد القيون مجاشعا
يمدون ثديا عند عوف مصرما
فلما قضى عوف أشط عليكم
فأقسمتم لا تفعلون وأقسما
أبعد ابن ذيال تقول مجاشعا
وأصحاب عوف يحسنون التكلما
فأبتم خزايا والخزير قراكم
وبات الصدى يدعو عقالا وضمضما
وتغضب من شأن القيون مجاشع
وما كان ذكر القين سرا مكتما
ولاقيت مني مثل غاية داحس
وموقفه فاستأخرن أو تقدما
لقد وجدت بالقين خور مجاشع
كوجد النصارى بالمسيح ابن مريما
قصيدة ألا حي بالبردين دارا ولا أرى
ألا حي بالبردين دارا ولا أرى
كدار بقو لا تحيا رسومها
لقد وكفت عيناه أن ظل واقفا
على دمنة لم يبق إلا رميمها
أبينا فلم نسمع بهند ملامة
كما لم تطع هند بنا من يلومها
إذا ذكرت هند له خف حلمه
وجادت دموع العين سحا سجومها
وأنى له هند وقد حال دونها
عيون وأعداء كثير رجومها
إذا زرتها حال الرقيبان دونها
وإن غبت شف النفس عنها همومها
أقول وقد طامت لذكراك ليلتي
أجدك لا تسري لما بي نجومها
أنا الذائد الحامي إذا ما تخمطت
عرانين يربوع وصالت قرومها
دعوا الناس إني سوف تنهى مخالتي
شياطين يرمى بالنحاس رجيمها
فما ناصفتنا في الحفاظ مجاشع
ولا قايست بالمجد إلا نضيمها
ولا نعتصي الأرطى ولكن عصينا
رقاق النواحي لا يبل سليمها
كسونا ذباب السيف هامة عارض
غداة اللوى والخيل تدمى كلومها
ويوم عبيد الله خضنا براية
وزافرة تمت إلينا تميمها
لنا ذادة عند الحفاظ وفادة
مقاديم لم يذهب شعاعا عزيمها
إذا ركبوا لم ترهب الروع خيلهم
ولكن تلاقي البأس أنى نسيمها
إذا فزعوا لم تعلف القت خيلهم
ولكن صدور الأزأني نسومها
عن المنبر الشرقي ذادت رماحنا
وعن حرمة الأركان يرمى حطيمها
سعرنا عليك الحرب تغلي قدورها
فهلا غداة الصمتين تديمها
تركناك لا توفي بزند أجرته
كأنك ذات الودع أودى بريمها
له أم سوء ساء ما قدمت له
إذا فارط الأحساب عد قديمها
ولما تغشى اللؤم ما حول أنفه
تبوأ في الدار التي لا يريمها
ألم تر أني قد رميت ابن فرتنى
بصماء لا يرجو الحياة أميمها
إذا ما هوى في صكة وقعت به
أظلت حوامي صكة يستديمها
رجا العبد صلحي بعد ما وقعت به
صواعقها ثم استهلت غيومها
لقد سرني لحب القوافي بأنفه
وعلب جلد الحاجبين وسومها
لقد لاح وسم من غواش كأنها ال
ثريا تجلت من غيوم نجومها
أتاركة أكل الخزير مجاشع
وقد خس إلا في الخزير قسيمها
سيخزى ويرضى باللفاء ابن فرتنى
وكانت غداة الغب يوفي غريمها
إذا هبطت جو المراغ فعرست
طروقا وأطراف التوادي كرومها
لئن راهنت عدوا عليك مجاشع
لقد لقيت نقصا وطاشت حلومها
إذا خفت من عر قرافا شفيته
بصادقة الإشعال باق عصيمها
أتشتم يربوعا لأشتم مالكا
وغيرك مولى مالك وصميمها
له فرس شقراء لم تلق فارسا
كريما ولم تعلق عنانا يقيمها
قصيدة ما هاج شوقك من عهود رسوم
ما هاج شوقك من عهود رسوم
بادت معارفها بذي القيصوم
هجن الهوى ومضى لعهدك حقبة
وبلين غير دعائم التخييم
ولقد نراك وأنت جامعة الهوى
إذ عهد أهلك كان غير ذميم
فسقيت من سبل الغوادي ديمة
أو وبل مرتجس الرباب هزيم
قد كدت يوم قشاوتين من الهوى
تبدي شواكل سرك المكتوم
آلى أميرك لا يرد تحية
ماذا بمن شعف الهوى برحيم
كنا نواصلكم بحبل مودة
فلقد عجبت لحبلنا المصروم
ولقد رأيت وليس شيء باقيا
يوما ظعائن سلوة ونعيم
فإذا احتملن حللن أوسع منزل
وإذا اتصلن دعون يال تميم
وإذا وعدنك نائلا أخلفنه
وإذا طلبن لوين كل غريم
فاعصي ملام عواذل ينهينكم
فلقد عصيت إليك كل حميم
ولقد توكل بالسهاد لحبكم
عين تبيت قليلة التهويم
إن امرأ منع الزيارة منكم
حنقا لعمر أبيه غير حليم
يرمين من خلل الستور بأعين
فيها السقام وبرء كل سقيم
يا مسلم المتضيفون إليكم
أهل الرجاء طلبت والتكريم
كم قد قطعت إليك من ديمومة
قفر وغول صحاصح وحزوم
لا يأمنون على الأدلة هولها
إلا بأشجع صادق التصميم
كيف الحديث إلى بني داوية
متعصبين لدى خوامس هيم
أبصرت أن وجوههم قد شفها
ما لا يشفك من سرى وسموم
ويقول من وردت عليه ركابنا
أمن الكحيل بهن لون عصيم
تشكو جوالب داميات بالكلى
أو بالصفاح وغارب مكلوم
حتى استرحن إليك من طول السرى
ومن الحفا وسرائح التخديم
نام الخلي وما تنام همومي
وكأن ليلي بات ليل سليم
إن الهموم عليك داء داخل
حتى تفرج شكها بصريم
ما أنصف المتوددون إلى الردى
وحميت كل حما لهم وحريم
لو يقدرون بغير ما أبليتهم
لسقيت كأس مقشب مسموم
ووجدت مسلمة الكريم نجاره
مثل الهلال أغر غير بهيم
أنت المؤمل والمرجى فضله
يا ابن الخليفة وابن أم حكيم
للبدر وابن غمامة ربعية
أصبحت أكرم ظاعن ومقيم
ونبات عيصكم له طيب الثرى
وقديم عيصك كان خير قديم
لما نزلت بكم عرفتم حاجتي
فجبرت عظمي واستجد أديمي
ولقد حبوني بالجياد وأخدموا
خدما إلى مئة بهازر كوم
حييت وجهك بالسلام تحية
وعرفت ضرب كريمة لكريم
والله فضل والديك فأنجبا
وعددت خير خؤولة وعموم
أرضيتنا وخلقت نورا عاليا
بالسعد بين أهلة ونجوم
أنت ابن معتلج الأباطح فافتخر
من عبد شمس بذروة وصميم
ولقد بنى لك في المكارم والعلى
آل المغيرة من بني مخزوم
وبئال مرة رهط سعدى فافتخر
منهم بمكرمة وفضل حلوم
المانعين إذا النساء تبذلت
والجاسرين بمضلع المغروم
ما كان في أحد لهم مستنكرا
فك العناة وحمل كل عظيم
وبنى لمسلمة الخلائف في العلى
شرفا أقام بمنزل معلوم
قصيدة أواصل أنت سلمى بعد معتبة
أواصل أنت سلمى بعد معتبة
أم صارم الحبل من سلمى فمصروم
قد كنت أضمر حاجات وأكتمها
حتى متى طول هذا الوجد مكتوم
قالت أمامة معتل أخو سفر
كأنه من سرى الإدلاج مأموم
كأن نشر الخزامى في ملاحفها
قد بل أجرعها طل وتهميم
هاج الخيال على حاجات ذي أرب
تكاد تنفض منهن الحيازيم
زور ألم بنا يمشي على وجل
في الخصر منه وفي الكشحين تهضيم
حييت من زائر يعتاد أرحلنا
بالمسك والعنبر الهندي ملغوم
يا صاحبي سلا هذا الملم بنا
أنى اهتدى وسواد الليل مركوم
أعامدا جاء يسري طول ليلته
أم جائر عن طريق القصد مهيوم
إلى طلائح بالموماة صادية
فيها على الهول والعلات تصميم
كيف الحديث إلى ركب تؤدؤهم
يهماء صادية أصدائها هيم
ترمي بها قاتم الموماة عن عرض
إذا توقدت التيه الدياميم
شعث عجال وأنقاض على سفر
قد شاع فيهن أنعال وتخديم
دوية قزف تضحي جنادبها
ورقا وحربائها صديان مهيوم
سرنا إليك مطايانا نكلفها
سير النهار وما في الليل تهويم
سرنا إليك نصاديها شآمية
لا يدفئ القلب من صرادها نيم
تستوفض الشيخ لا يثني عمامته
والثلج فوق رؤوس الأكم مركوم
يكفي الخليفة أن الله سربله
سربال ملك به ترجى الخواتيم
من يعطه الله منكم يعط نافلة
ويحرم اليوم منكم فهو محروم
يا آل مروان إن الله فضلكم
فضلا قديما وفي المسعاة تقويم
قوم أبوهم أبو العاصي وأورثهم
جرثومة لا تساميها الجراثيم
قد فات بالغاية العليا فأحرزها
سام خروج إذا اصطك الأضاميم
يحمي حماه بجرار له لجب
للأرض من وأده فيها هماهيم
جاؤوا ظماء فقد روى دلاءهم
من زاخر ترتمي فيه العلاجيم
ما الملك منتقل منكم إلى أحد
ولا بناؤكم العادي مهدوم
قصيدة ألا حي المنازل والخياما
ألا حي المنازل والخياما
وسكنا طال فيها ما أقاما
أحيها وما بي غير أني
أريد لأحدث العهد القداما
منازل قد خلت من ساكنيها
عفت إلا الدعائم والثماما
محتها الريح والأمطار حتى
حسبت رسومها في الأرض شاما
وجر بها الكلاكل كل جون
أجش الرعد يهتزم اهتزاما
يزيف ويستطير البرق فيه
كما حرقت في الأجم الضراما
كأن وميضه أقراب بلق
تحازر خلفها خيلا صياما
كأن ربابه الضلال فيه
نعام جافل لاقى نعاما
قفا يا صاحبي فخبراني
علام تلوم عاذلتي علاما
على ما تلوم عاذلتي فإني
لأبغض أن أليم وأن ألاما
ورب الراقصات إلى الثنايا
بشعث أيدعوا حجا تماما
أحبك يا أمام وكل أرض
سكنت بها وإن كانت وخاما
كأني إن أمامة حلأتني
أرى الأشراب آجنتا سداما
كصاد ظل محتما لشرب
فلاب على شرائعه وحاما
ولو شاءت أمامة قد نقعنا
بعذب بارد يشفي السقاما
فما عصماء لا تحنوا لإلف
ترعى في ذرى الهضب البشاما
ترى نبل الرماة تطيش عنها
وإن أخذ الرماة لها سهاما
موقاة إذا ترمى صيود
ملقاة إذا ترمي الكراما
بأنور من أمامة حين ترجو
جداها أو تروم لها مراما
كما تنأى إذا ما قلت تدنو
شموس الخيل حاذرت اللجاما
فإن سألوك عنها فاجل عنها
بما لا شك فيه ولا خصاما
وقد حلت أمامة بطن واد
به نخل وقابلت الرغاما
تزينها النعيم به فتمت
كقرن الشمس زايلت الجهاما
كأن المرط ذا الأنيار يكسى
إذا اتزرت به عقدا ركاما
ترى القصب المسور والمبرى
خدالا تم منها فاستقاما
فلولا أنها تمشي الهوينا
كمشي مواعس وعثا هياما
إذن لتقصم الحجلان عنها
وظنا في مكانهما رثاما
ولو خرجت أمامة يوم عيد
لمد الناس أيديهم قياما
ترى السود الهباج يلذن منها
حذار الغم يكرهن الزحاما
معاذ الله أن يدنون منها
وإن ألبسن كتانا وخاما
كلا يومي أمامة يوم صدق
وإن لم تأتها إلا لماما
فأما يوم آتيها فإني
كأن المزن تمطرني رهاما
فإنك يا أمام ورب موسى
أحب إلي من صلى وصاما
متى ما تنجل الغمرات يعلم
هريم وابن أحوز ما ألاما
هما ذادا لخندف عن حماها
ونار الحرب تضطرم اضطراما
إذا غدرت ربيعة واستقادوا
لطاغية دعا بشرا طغاما
فمناهم منن لم تغن شيئا
غلام الأزد واتبعوا الغلاما
فولوه الظهور وأسلموه
بملحمة إذا ما النكس خاما
ولم يحموا النساء وقد رأوها
حواسر ما يوارين الخداما
ومن يقرع بنا الروقين يعرف
لنا الرأس المقدم والسناما
ألم تر من نجا منهم سليما
عليهم في محافظة ذماما
وأعضدن السيوف مجردات
لهام الأزد قبح ذاك هاما
نكر الخيل عائدة عليهم
توطأ منهم قتلى لئاما
ومن بلغوا الحزيز وهم عجال
وقد جعلوا ورائهم سناما
فذوقوا وقع أطراف العوالي
فيا أهل اليمامة لا يماما
وبكر قد رفعنا السيف عنها
ولولا ذاك لاقتسموا اقتساما
فودوا يوم ذلك إذ رأونا
نحس الأسد لو ركبوا النعاما
وعبد القيس قد رجعوا خزايا
وأهل عمان قد لاقوا غراما
مشوا من واسط حتى تناهت
فلولهم وقد وردوا تؤاما
فمنهم من نجا وبه جراح
وآخر مقعص لقي الحماما
فلولا أن إخوتنا قريش
وأنا لا نحل لهم حراما
وأنهم ولاة الأمر فينا
وخير الناس عفوا وانتقاما
لكان لنا على الأقوام خرج
وسمنا الناس كلهم ظلاما
منعنا بالرماح بياض نجد
وقتلنا الجبابرة العظاما
بجرد كالقداح مسومات
بأيدينا يعارضن السماما
وكم من معشر قدنا إليهم
بحر بلادهم لجبا لهاما
يسهل حين يغدوا من مبيت
أوائله لئاخره الإكاما
بكل طوالة من آل قيدن
تكاد تقض زفرتها الحزاما
عصينا في الأمور بني تميم
وزدنا مجدها أبدا تماما
قصيدة ألم يك لا أبا لك شتم تيم
ألم يك لا أبا لك شتم تيم
بني زيد من الحدث العظيم
إذا نسب الكرام إلى أبيهم
فما للتيم ضرب أب كريم
وتيم لا تقيم بدار ثغر
وتيم لا تحكم في الحكوم
يشينك أن تقول أنا ابن تيم
وتيم منتهى الحسب اللئيم
بدا ضرب الكرام وضرب تيم
كضرب الديبلية والخسوم
وأخزى التيم أن نجار تيم
بعيد من نجار بني تميم
إذا بدت الأهلة يا ابن تيم
غممت فما بدوت من الغموم
لنا البدر المنير وكل نجم
وفيم التيم من طلب النجوم
تبين من قسيمك إن عمروا
وزيد مناة فاعترفوا قسيمي
قناة الألأمين قناة تيم
مبينة القوادح والوصوم
أبونا مالك وأبوك تيم
فقد عرف الأغر من البهيم
تغبر في الرهان وجوه تيم
إذا اعتزم الجياد على الشكيم
وتظعن عن مقامك يا ابن تيم
وما أظعنت من أحد مقيم
وتمضي كل مظلمة عليكم
وما تثنون عادية الظلوم
وأبناء الضرائر جدعوكم
وأنتم فرخ واحدة عقيم
ولو علم ابن شيبة لؤم تيم
لما طافوا بزمزم والحطيم
نهيت التيم عن سفه وطالت
أناتي وانتظرت ذوي الحلوم
فمن كان الغداة يلوم تيما
فقد نزلوا بمنزلة المليم
بذيفان السمام سقيت تيما
وتمطر بالعذاب لها غيومي
ترى الأبطال قد كلموا وتيم
صحيحو الجلد من أثر الكلوم
وما للتيم من حسب هديث
وما للتيم من حسب قديم
من الأصلاب ينزل لؤم تيم
وفي الأرحام يخلق والمشيم
ترى التيمي يزحف كالقرنبى
إلى سوداء مثل قفا القدوم
إذا التيمي ضافك فاستعدوا
لمقرفة جحافله طعوم
تشكى حين جاء شقاق عبد
وأدنى الراحتين من الجحيم
فعمرو عمنا وأنا ابن زيد
فأكرم بالأبوة والعموم
وتلقى في الولاء عليك سعدا
ثقال الوطء ضالعة الخصوم
وما جعل القوادم كالذنابى
وماجعل الموالي كالصميم
يحوطك من يحوط ذمار قيس
ومن وسط القماقم من تميم
قصيدة هل رام أم لم يرم ذو السدر فالثلم
هل رام أم لم يرم ذو السدر فالثلم
ذاك الهوى منك لا دان ولا أمم
إن طلابك شيئا لست نائله
جهل وطول لبانات الهوى سقم
ياعاذلي أقلا اللوم قبلكما
قال الشاة فمعصي ومتهم
إني ببرقة سلمانين آنقني
منها غداة بدت دل ومبتسم
ذكرتنا مسك داري له أرج
وبالحني خزامى طلها الرهم
حملت رحلي على الأهوال ناجية
مثل القريع المعنى شفه السدم
من الطوامح أبصارا إذا خشعت
عنها ذرى علم قالوا بدا علم
حتى انتهينا إلى من لن نجاوزه
تجري الأيامن لا بخل ولا عدم
إلى الأغر الذي ترجى نوافله
إذا الوفود على أبوابه ازدحموا
جاؤوا ظماء فقد روى دلائهم
فيض يمد من التيار مقتسم
أنهض جناحي في ريشي فقد رجعت
ريش الجناحين من آبائك النعم
أنت ابن عبد العزيز الخير لا رهق
غمر الشباب ولا أزرى بك القدم
تدعوا قريش وأنصار النبي له
أن يمتعوا بأبي حفص وما ظلموا
راحوا يحيون محمودا شمائله
صلت الجبين وفي عرنينه شمم
يرجون منك ولا يخشون مظلمة
عرفا وتمطر من معروفك الديم
أحيا بك الله أقواما فكنت لهم
نور البلاد الذي تجلى به الظلم
لم تلق جدا كأجداد يعدهم
مروان ذو النور والفاروق والحكم
أشبهت من عمر الفاروق سيرته
سن الفرائض وأتمت به الأمم
ألفيت بيتك في العلياء مكنه
أس البناء وما في سوره هدم
والتف عيصك في الأعياص فوق ربى
تجري لهن سواقي الأبطح العظم
وفي قضاعة بيت غير مؤتشب
نعم القديم إذا ما حصل القدم
وفي تميم له عز قراسية
ذو صولة صلقم أنيابه تمم
أنتم أئمة من صلى وعندكم
للطامعين وللجيران معتصم
والمستقاد لهم إما مطاوعة
عفوا وإما على كره إذا عزموا
يا أعظم الناس عند العفو عافية
وأرهب الناس صولات إذا انتقموا
قد جربت مصر والضحاك أنهم
قوم إذا حاربوا في حربهم فحم
هلا سألت بهم مصر التي نكثت
أو راهطا يوم يحمي الراية البهم
عبد العزيز الذي سارت برايته
تلك الزحوف إلى الأجناد فاصطدموا
ما كان من بلد يعلو النفاق به
إلا لأسيافكم ممن عصى لحم
عبد العزيز بنى مجدا ومكرمة
إن المكارم من أخلاقكم شيم
قصيدة حيوا الديار وأهلها بسلام
حيوا الديار وأهلها بسلام
ربعا تقادم أو صريع خيام
بالعنبرية والنحيت أوانس
قدن الهوى بتخلب وعذام
أطربت أن هتف الحمام وربما
أبكاك بعد هواك شجو حمام
فاصطاد قلبك من وراء حجابه
من لا يرى لسنين غير لمام
أما الوصال فقد تقادم عهده
إلا الخيال يعود كل منام
لا تتركني للذي بي مسلما
فيصاب سمعي أو تسل عظامي
خبرتما خبرا فهاج لنا الهوى
يا حبذا الجرعات فوق سنام
فإذا أفضنا في المنازل عبرة
مولية فتروحا بسلام
روحوا فقد منع الشفاء وقد نرى
أن الرواح بغلتي وسقامي
وكأن روحتهن بين يلملم
والنعف ذي السرحات أوب نعام
ولقد ذكرتك والمطي خواضع
مثل الجفون ببرقتي أرمام
قد طال حبك لو يساعفك الهوى
نجدا وأنت بنخلتين تهامي
يا تيم لو صدق الفرزدق لم يعب
في الجري بعد مداي واستحدامي
قد قطعت نفس المجرب غايتي
وتضر بالمتكلف الزمام
يا تيم ما أحد بألأم منكم
إن اللئام علي غير كرام
ومن العجائب أن تيما كلفت
جعلي بريزة كل أصيد سام
ما كنت في الحدثان تلقى قهوسا
متلببا بمحامل ولجام
احبس رباطك حيث كنت مسبقا
واسكت فغير أبيك كان يحامي
إن الكرام لها مكارم أصبحت
تنمي وسعي أبيك ليس بنام
وبني برزة مقرف في نعله
قدم لئيمة موضع الإبهام
أمدحتم الجمل الكريم بناته
لكن بنات أبيك غير كرام
وهزلتم لجأ وأنت تصرها
غبا تقلد دهمها برمام
قبحت من إبل وقبح ربها
كوم الفصال قليلة الغرام
قبح الإله على المريرة أقبرا
أصدائهن يصحن كل ظلام
قبح الإله على المريرة نسوة
خضر الجلود يبتن غير نيام
قد طالما وأبيك ذدنا عامرا
بالخيل والرؤساء من همام
إذ كنت يا جعل الشقيقة غافلا
عن يوم شدتنا على بسطام
ألحقننا بأبي قبيصة بعدما
دمي الشكيم وماج كل حزام
الواقفين على الثغور جيادهم
والمحرزين مكارم الأيام
كم قد أفاء فوارسي من رائس
عرك ومن ملك وطئن همام
لأبي الفضول على أبيك ولم تجد
عما بلغت بسعيه أعمامي
فأنا ابن زيد مناة بين فروعها
لن تستطيع بجيدريك زحامي
هل تحبسن من السواحل جزية
أو تنقلن رواسي الأعلام
يا تيم إن بني تميم دافعت
عني مناكبهم وعز مقامي
تلك الجبال رميت من أركانها
فاسأل بريزة أيهن ترامي
يا تيم إن لآل سعد عندكم
نعما فكيف جزيت بالإنعام
سعد بن زيد مناة فك كبولهم
والتيم عند يحابر وجذام
سعد هم المتيمنون بأمرهم
وهم الضياء لليلة الإظلام
سعد إذا نزل العدو حماهم
ردوا عليه بحومة القمقام
المظعنين من الرمادة أهلها
بعد التمكن في ديار مقام
لو تشكر الحسنات تيم لم تعب
تيم فوارس قعنب وخزام
شما مساعر للحروب بشزب
تدمى شكائمها من الإلجام
نعم الفوارس يعلمون بجعفر
والطيبون فوارس الحمحام
قصيدة ألمت وما رفقت بأن تلومي
ألمت وما رفقت بأن تلومي
وقلت مقالة الخطل الظلوم
إذا ما نمت هان عليك ليلي
وليل الطارقات من الهموم
أهذا الود غرك أن تخافي
تشمس ذي مباعدة عذوم
وقفت على الديار وما ذكرنا
كدار بين تلعة والنظيم
عرفت المنتأى وعرفت منها
مطايا القدر كالحدء الجثوم
أمير المؤمنين جمعت دينا
وحلما فاضلا لذوي الحلوم
أمير المؤمنين على صراط
إذا اعوج الموارد مستقيم
له المتخيران أبا وخالا
فأكرم بالخؤولة والعموم
فيا ابن المطعمين إذا شتونا
ويا ابن الذائدين لدى الحريم
وأحرزت المكارم كل يوم
بغرة سابق وشظا سليم
نما بك خالد وأبو هشام
مع الأعياص في الحسب الجسيم
وتنزل من أمية حيث تلقى
شؤون الهام مجتمع الصميم
ومن قيس سما بك فرع نبع
على علياء خالدة الأروم
وأعداء زويتهم بحرب
تكف مسالح الزحف المقيم
ترى للمسلمين عليك حقا
كفعل الوالد الرؤوف الرحيم
وليتم أمرنا ولكم علينا
فضول في الحديث وفي القديم
إذا بعض السنين تعرقتنا
كفى الأيتام فقد أبي اليتيم
وكم يرجو الخليفة من فقير
ومن شعثاء جائلة البريم
وأنت إذا نظرت إلى هشام
نظرت نجار منتجب كريم
ولي الحق حين تؤم حجا
صفوفا بين زمزم والحطيم
تواصت من تكرمها قريش
برد الخيل دامية الكلوم
فما الأم التي ولدت أباكم
بمقرفة النجار ولا عقيم
وما قرم بأنجب من أبيكم
وما خال بأكرم من تميم
سما أولاد برة بنت مر
إلى العلياء في الحسب العظيم
قصيدة عرفت الدار بعد بلى الخيام
عرفت الدار بعد بلى الخيام
سقيت نجاء مرتجز ركام
كأن أخا اليهود يخط وحيا
بكاف في منازلها ولام
وقاطعت الغواني بعد وصل
فقد نزع الغيور عن اتهامي
تنازعنا بجدتها حبالا
فنين بلى وصرن إلى رمام
وقد خبرتهن يقلن فان
فلا ينظرن من خلل القرام
وقد أقصرت عن طلب الغواني
وقد آذن حبلي بانصرام
إذا حدثتهن هزئن مني
ولا يغشين رحلي في المنام
لقد نزل الفرزدق دار سعد
ليالي لا يعف ولا يحامي
إذا ما رمت ويل أبيك سعدا
لقيت صيال مقرمة سوام
وهم جروا بنات أبيك غصبا
وما تركوا لجارك من ذمام
وإنك لو سألت بنا بحيرا
وأصحاب المجبة عن عصام
وذا الجدين أزهقت العوالي
وكل مقلص قلق الحزام
رجعن بهانئ وأصبن بشرا
ويوم الصمد يوم لهى عظام
وعاو قد تعرض لي متاح
فدق جبينه حجر المرامي
ضغا الشعراء حين رأوا مدلا
إذا امتد الأعنة ذا اعتزام
فلما قتل الشعراء غما
أضر بهم وأمسك بالكظام
قتلت التغلبي وطاح قرد
هوى بين الحوالق والحوامي
ولابن البارقي قدرت حتفا
وأقصدت البعيث بسهم رامي
وأطلعت القصائد طود سلمى
وصدع صاحبي شعبى انتقامي
ألسنا نحن قد علمت معد
نمد مقادة اللجب اللهام
نقيم على ثغور بني تميم
ونصدع بيضة الملك الهمام
وكنتم تأمنون إذا أقمنا
وإن نظعن فمالك من مقام
ونحن الذائدون إذا جبنتم
عن السبي المصبح والسوام
تفدينا نساؤكم إذا ما
رقصن وقد رفعن عن الخدام
تنوطون العلاب ولم تعدوا
ليوم الروع صلصلة اللجام
ويوم الشيطين حباريات
وأشرد بالوقيط من النعام
ونازلنا ابن كبشة قد علمتم
وذا القرنين وابن أبي قطام
وساق ابني هجيمة يوم غول
إلى أسيافنا قدر الحمام
وللهرماس قد تركوا مجرا
لطير يعتفين دم الحام
فقتلنا جبابرة ملوكا
وأطلقنا الملوك على احتكام
ستخزى ما حييت ولا يحيا
إذا ما مت قبرك بالسلام
ولو متنا لشد عليك قبري
بسموم مضاربه حسام
وإن صدى المقر به مقيم
ينادي الذل بعد كرى النيام
سقى جدث الزبير ولا سقاهم
بعيج الودق منهمر الغمام
لأعظم غدرة نفشوا لحاهم
غداة العرق أسفل من سنام
تلومكم العصاة وآل حرب
ورهط محمد وبنو هشام
ولو نزل الزبير بنا لجلى
زياد فوارسي رهج القتام
لخافوا أن تلومهم قريش
فردوا الخيل دامية الكلام
وخالي ابن الأشد سما بسعد
فجاوز يوم ثيتل وهو سامي
فأوردهم مسلحتي تياس
حظيظ بالرياسة والغنام
قفيرة وهي ألأم أم قوم
توفى في الفرزدق سبع آم
بدا شبه الزبابة في بنيها
وعرق من قفيرة غير نامي
فإن مجاشعا فتعرفوهم
بنو جوخى وخجخج والقذام
وأمهم خضاف تداركتهم
بذحل في القلوب وفي العظام
متى تأت الرصافة تخز فيها
كخزيك في المواسم كل عام
تلفت وهي تحتك يا ابن قين
إلى الكيرين والفأس الكهام
تفدي عام بيع لها جبير
وتزعم أن ذلك خير عام
ولم تدرك بقتل أبيك فيهم
ولا بعريش أمكم الحطام
لقد رحل ابن شعرة ناب سوء
تعض على الموارك والزمام
قصيدة سرت الهموم فبتن غير نيام
عدد الابيات 31 طباعة
سرت الهموم فبتن غير نيام
وأخو الهموم يروم كل مرام
ذم المنازل بعد منزلة اللوى
والعيش بعد ألائك الأقوام
ضربت معارفها الروامس بعدنا
وسجال كل مجلجل سجام
ولقد أراك وأنت جامعة الهوى
نثني بعهدك خير دار مقام
فإذا وقفت على المنازل باللوى
فاضت دموعي غير ذات نظام
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا
وقت الزيارة فارجعي بسلام
تجري السواك على أغر كأنه
برد تحدر من متون غمام
لو كان عهدك كالذي حدثتنا
لوصلت ذاك فكان غير رمام
إني أواصل من أردت وصاله
بحبال لا صلف ولا لوام
ولقد أراني والجديد إلى بلى
في فتية طرف الحديث كرام
طلبوا الحمول على خواضع في البرى
يلحقن كل معذل بسام
لولا مراقبة العيون أريننا
مقل المها وسوالف الآرام
ونظرن حين سمعن رجع تحيتي
نظر الجياد سمعن صوت لجام
كذب العواذل لو رأين مناخنا
بحزيز رامة والمطي سوام
والعيس جائلة الغروض كأنها
بقر جوافل أو رعيل نعام
نصي القلوص بكل خرق ناضب
عمق الفجاج مخرج بقتام
يدمى على خدم السريح أظلها
والمرو من وهج الهجيرة حام
بات الوساد لدى ذراع شملة
وثنى أشاجعه بفضل رمام
إن ابن آكلة النخالة قد جنى
حربا عليك ثقيلة الأجرام
خلق الفرزدق سوأة في مالك
ولخلف ضبة كان شر غلام
مهلا فرزدق إن قومك فيهم
خور القلوب وخفة الأحلام
الظاعنون على العمى بجميعهم
والنازلون بشر دار مقام
بئس الفوارس يوم نعف قشاوة
والخيل عادية على بسطام
لو غيركم علق الزبير ورحله
أدى الجوار إلى بني العوام
كان العنان على أبيك محرما
والكير كان عليه غير حرام
عمدا أعرف بالهوان مجاشعا
إن اللئام علي غير كرام
إن المكارم قد سبقت بفضلها
فانسب أباك لعروة بن حزام
ما زلت تسعى في خبالك سادرا
حتى التبست بعرتي وعرامي
إني إذا كره الرجال حلاوتي
كنت الذعاف مقشبا بسمام
فيم المراء وقد علوت مجاشعا
علياء ذات معاقل وحوامي
وحللت في متمنع لو رمته
لهويت قبل تثبت الأقدام











