كلمات اغاني اغاني فنانين البومات مهرجانات شعبي شيلات راب دندنها نكت الغاز اقوال وحكم دعاء لطميات
كلمات اغاني
القران الكريم

قصائد مظفر النواب عن الحب

اخر تحديث : 30-03-2023

قصائد مظفر النواب عن الحب

محتويات قصائد مظفر النواب عن الحب

  1. قصيدة اعترافان في الليل والأقدام على ثالثة
  2. قصيدة البقاع....البقاع
  3. قصيدة الرحلات القصية
  4. قصيدة جزر الملح
  5. قصيدة من الدفتر السري الخصوصي لإمام المغنين
  6. قصيدة نهنهي الليل
  7. قصيدة وتريات ليلية
  8. قصيدة فتى اسمه حسن
  9. قصيدة في الحانة القديمة
  10. قصيدة قراءة في دفتر المطر

لقب مظفر عبد المجيد النواب بأبى عادل ولم يتزوج ينتمي الى النواب نسبة الى عائلته التي كانت في الماضي تحكم إحدى الولايات الهندية ومن حينها اطلق عليهم النواب وتميز مظفر بقصائده الثورية القوية وبالقسوة اللاذعة على الديكتاتوريين العرب ومن قصائد مظفر النواب عن الحب ما يلي

قصيدة اعترافان في الليل والأقدام على ثالثة

في الهجر

جفاني اللؤلؤ

في الوصل

رعاني الصدف

كن أنت حضوري

مولاي

تعذبني الصدف

لوثني عسل الليل

وغما قميصي الصيفي

ونهنهتي السعف.

وتمارس كل فراشات المرج

بأكمامي

شغل الليل

ومن عبقي

شبقا ترتشف

أسكبهن ثملات

شف مفاصلهن

نزيف لألق القمري

على مفصل ماء

بالست يرتجف

وأمد يدي مولاي

إلى سرتها

تغرق...

في الطيب الشامي

ولا ترسو

إلا أتلفني التلف

تطردني لباب

تترك في جيب المفتاح

بأن فيها أنصرف

مولاي 

أدرت المفتاح ففاضت

كل زوايا الحجرة

بالمسك

وكادت كالنخلة تنتصف.

نهرتني من خدي كالطفل

دخلت حجرتها

ما أوسع هذا التصغير

وأرطبه

من صادف تصغيرا رطبا في النحو

تفرغت له

وبعون الله سأحترف.

أتوب 

وصمتي معترف.

كيف الصبر على جسد

كان تنتأ زهرة لوز

فاضطرب الطل الخالق عشقا

وتهيجت النطف

واكتظ حليب اللوز فهيما

وأنسحب الشر شف تحت النهدين

وشفف على ضلع فاترة

تتلجلج فيها الألوان المائية 

والشغف.

أرجعت وثارة شر شفها الخمري

وغطيتهما

أقسم عذريا......

لكنهما مساني مسا

مولايلقد مساني مس النوكة

فاخلط الفستق والشرف

لم تر أعيينا أنفسنا

لكن مولاي

سمعنا زقزقة بين الجسدين

كأن عصافير الدنيا

تتأهب للصبح

وليس لها هدف

فيم أخذت حكايات وشايات الليل

أما كفروا

شاركتك بالخلق

وما شاركت سوى فيما يتنزل من حسنك

في

وترتفع السدل

ضيع بيتك

أنصفني....

لا ألقاك

ولا يغازلنا الصمت

ويحكي المشمش والتوت البري

وتختلق الطرف.

مضيه

فأشتاق إلى لا شيء

أنا أشتاق إلى أشياعك أيضا

تذهلني

أنت

ولا أنت

وأجهل أو أكتشف.                      

ما غربة روحي ترف.

دقوا كفي بمسمارين من الصدأ الحامض

فارتج صليبي......

وانهاروا من ألمي

سألوا قدمي الغفران

وساح الماكياج على أوجههم والشرف

أين مولاي

سكوتك أوجع من صلبي

وناداني في القفر.

كأن غزالا يسلخ في حمى العشق

شابك  جفنيه ألوطف

هذا ثالث صلب

أخشى في الرابع

أكفريا مولايبكل الأشياء

وأنت بقلبي تنعطف

أرذال كانوا مولاي

اتفقوا ساعة إعدامي كالجرذان

وإذ أعدمت اختلفوا

وكآخرين قوادين لقوا رزقا

أسفوا للمهنة.

كم خجلت مهنتهم منهم

وتملكها الأسف

مولاي شموعك ترتجف

سامحك العشق

أبالطين يشك الخزف

كن أنت حضوري الدائم في.

تعذبني فيك الصدف.

قصيدة البقاع....البقاع

لم يعد في المحطة إلا الفوانيس خافتة

وخريف بعيد...بعيد

وتترك حزنك بين المقاعد ترجوه يسرق

تعطي لوجهك صمتا كعود ثقاب ندي

بإحدى الحدائق

إن فرشت وردة عينها يشتعل

وتجوز خط الحديد

كأنك كل الذين أرادوا الصعود ولم يستطيعوا

أو انتظروا

أو كهاو اكتظ دفتره بالدموع

دموعك صمت

ثيابك بدعة صمت مقلمة بالبنفسج

لم يبق زر بها

وحقيبة حزنك قد ضيعت قفلها

لم تزر قميصك... بنطالك الرخو

لم يبق شيء يزر

لا أنت

لا صوتها

لا المحطة

لا الأمس

آخر قاطرة سلمت نفسها لم تقاوم

على فكرة

صوتها طائر ينهل الصبح من لوزة

سلمت نفسها

آخر القاطرات انتهت...

سلمت نفسها لم تقوم

أخذت رجائي وصغرته سنتين

وأجلسته فوق مصطبة سكرت من أريج النساء

لا تقلب متاعي الحزين أمام الأجانب

فالثياب القديمة مثل البكاء

وأخذت الهوية منه

ووجه الهوية مما مسحت الإساءات

لم يبق فيها انتماء

لم يعد في المحطة إلا الفوانيس خافتة

وخريف يسير بعكاز ورد

وتترك حزنك بين التذاكر

ترجوه يذكر في منزل

في طريق بطيء التذاكر

قاطرة أصبحت مسكنا

وتقدم وجهك عود ثقاب

لكل الذين قد استهلكوا

وعلى علبة الأمس

تقتات

تسحب نفسك

أمسك

في نفس هادئ

ونساء  ببهو الثلاثين ضاعت تذاكرهن الرخيصة

تدفع تذكرتيك وتبتاع لمسة نهد مصغرة

وعلى فكرة

أنت من أشد الحزن والصمت تقطع تذكرتين لنفسك

تقطع حزن... حزن

تقطع كل القطار تبيع دموعا وحلوى

لأن القطار بلا امرأة أو صديق أنت دخلت ليالي الشتاء

ساكنا كالصخور الحزينة في قمة الليل

تبك بكاء الصخور المنيعة

تجتازها الريح في آخر الليل

لم يبق من نجمتيك سوى ثؤلولتين وتبتسمان

تبتسمان كثيرا

ووجهك عرش من الشهوات تهدم

طال احترام النساء له

والسكارى حزينا

كأن حصانا من الشمع قبل الصهيل يذوب

كأنك طيب من الشمع لم تنطبق شفتاه ثلاثين عاما

وتهرب من قاعة الشمع

من خطب الشمع

والحاضرون يتيهون فوق الكراسي

تمنيت لو هذه الثلاثين عاما تنظف مغسلة

أو تبلط حجرة حزن

تمد الحديقة سكتها النرجسية صوبك

أنت مرايا تصير إذا لمستك الحديقة

أو غمزت تنام بزهرتها في المساء

كيف تستأجر الانتحار بدرب طويل

وتقطع تذكرة وتمزقها وتقدر ثانية

تستدين من الصحب جرعة خمر

وتذكرة ثقب مرتين

ورقعة ود

كأنك صندوق جمع الإعانات للحزن

تخدعهم في القطار

تفضل

وتحني أمام المفتش رأسك ليس احتراما له

بل الثقوب البطاقة

    مثقوبة

    مرة...مرة سيدي

    مرتين

ويتلبث وجها من الشمع يأخذ منك إشتياقك

يأخذ منك البطاقة

يأخذ منك الهوية

    انزل....

    نزلنا

ويلقى الهوية قد مسحت مرتين

صحبك المدمنون على نفسهم غادروا مرتين

أغلقوا الحجارة و الصمت ولا مبالاة أبوابهم

والغبار بلون البنفسج يا سيدي

إنهم يكنسون السكارى

مناخ من الذكريات المطيرة

من عبروا الجسر لم يعبروا

والذين غنوا الأغنيات يرين السكوت عليهم

وهذي البطاقة قد عبرت أحدا مرتين

ريقها بارد... بارد مثل جرار قبر الحسين

كنت في حاجتين لها

تفتح الباب في كبكاء الحرير

وتفتح أفواهها وحكاياتها وبطاقتها النرجسية

في دفؤك العائلي الخطير

ثم ترفعها آخر الليل قارورة من عقيق

وتسكبها في ذكاء السرير

كنت في حاجة لكتابة شيء أخير

لم يعد أحد في المحطة

عادوا لأحزانهم أو هم اختطفوا مثلما يحصل الآن في كل يوم

أو استعملوا كالقناني الجميلة

أو بالقناني الجميلة

أو استهلكت نارهم

وغفوا بين رماد السنين

لم يعد سيدي...

ورجائي رجاء البنفسج أتلفت نفسك بالشرب

أي قطار بهذا المساء الحزين

انتظر... انتظر...

انتظر أيها الصاحي جدا

هنالك قاطرة للبكاء تقل المغنين والحالمين 

ألغيت

خذ إذن جرعة

رغم أن الجمهور وغير الخمور بهذي المحطة مغشوشة

ربما تفهم اللغز

سوف أروي المحطة فاصبروا

تعطي دخانا بلون المناديل والقبعات

تهز قناديلها أكثر مما لنا

كتب الله فوق الجبين

إن تأخرت... أغلق برقية الحزن للصمت

قد أخرتني

وأغلق للياسمين

أغلقت بابها

ما طرقت احتراما لغفوتها ولعشقي

ولم تأخرت بالباب حزني طويلا

رأيت مفاتيح غرفتها

ومشابكها

ومشداتها

وانتظاري بأيدي سكارى المواني

بكيت البلاد التي تقتل العاشقين

أين كانت كلاب حراستها

أم تراها تهز الذيول لمن يعتليها

   وترسل أنيابها بالشحارير

إن كان صوتي أقل الشحارير شأنا فلم يرتجف

والمخالب تقدح حولي

ولا غيرت وزناتي لغير الهوى والحنين

اغرب الأمر.... بعض الشحارير

لما رأتني لست أحط على الفضلات كأحوالها

نبحت كالكلاب

إلهي إني كفيل بتلك تكفل بهذي

فأنت خلقت لها جناحا لها لتغني

فصارت تهز

تعظ وأخشى تعضك أنت كما الآخرين

لم تعد بلدة لا تراني كلابا مدربة

ضد من يرفعون مزاميرهم للصباح

فأين البقاع...؟

أحذره من دخول الكلاب بكل انتماءاتها

ليظل بلاد البنادق والأغنيات

وكل الذين على دهرهم خارجين

سوف أوري المحطة

بيت لنا بالبقاع أمين...أمين

يعشي البساتين...

يملأ مخزنها بالرصاص

وبين حراساته

أغنيات عن القاعدين بحضن المنى في 

أيبقون في حضنها قاعدين

ولدتنا البنادق يوم الكرامة

والأمهات لهن حقوق على البالغين

أنت يا مدفعا

يا إله يمد بقامته بين زيتونتين بقاعتين

وينشق خطين مما ارتفاعك في الجو

لون السماء وسرب الغمام وسرب الحمام

كأن حديدك يفقد وزن الحديد لسرعته خلف أسرابهم

ليت كل المدافع تقرأ ما أنت قارئه في الظلام

ارفع الكف بصيرة جرحت نفسها

لونت وجهها وردة

في الضباب المشاغب عشقا

وأترك خطوة حب 

تغرد ما بيننا بالرضا والرؤى والسلام

باليدين الفدائيتين غدوت إله

إلا فإنك مما يكدس أهل الكلام

ثمل ليس عيب على ثمل السلاح

فان العراق قديم بهذا الغرام

أيها السكر كم قد سكرت بنا بالعراق

وأسكرتنا

نم بمرارة غربة العمر

فبعد العراق جهلنا ننام

وافترشنا لهيب الرمال

فواحاتها غازلتنا بجرعة ماء

رأينا الخناجر فيها

وما للغريب سوى واحة أن يكون الصيام

ارفع الكف تصبيرة جرحت نفسها

كذبوا ما انتميت لغير لهيب الدهور

كذب المنتمون لكل نظام

إنني شارة في طريق الجماهير ضد النظام

يتبارك هذا الضحى

مخملي يلمس الروح تبكي

فتى يرجم الشمس في غابة الصمت

والآخرون استقلوا فتوة أقدامهم

غازلتني البنادق زيتية النظرات

وضعت قميصي برحمة صفصافة

لم تسبح بغير رضا الشمس عنها

وأرجوحتان من القابرات تالف صوت الرصاص الفتي

تدغدغ خد البساتين

مرحى لهذي البيوت

مرحى لهذي القواعد

مرحى لهذي  البساتين

تخرج للصبح عذراء

ماء اليافعة يكشف عن جسمها

تفرش للفرح الحلو سجادة

اجلسوا يا رفاق... خذوا قهوة الصبح

شق كشق الفواكه في القلب

من أنت....

يا أنت...

يا قاحلا ليس فيك سوى الحزن

يمسك رشاشة في الهجير

استرخ لحطة يا حبيبي هنا قهوة الصبح

أو تشتهي بالذخيرة تدخل في سورية الذاويات

تعانق قنطرة.....

ستمر مدرعة باتجاه الشمال عليها

اختفي....اقتربت

قبلت طرفا من حذائك

اتل فلسطين قبل الشهادة

اسحب أمانك....

اسحب أمانك....

اسحب أمان أمانك.... نار

حمل النهر شبه مدرعة

لا تزال بكفين مقطوعتين

تشد على صدرها

تقبض الروح منها

وترخي يديك قليلا وتفرح

ثم قليلا وتفرح

ثم قليلا وتفرح

زفوا جنازة ورد

وتذهب بين البساتين

بين القرى حقبا

وحكاياتنا حقبا

تختفي كالمصابيح ....

أعمدة الكهرباء

وجوه القرى في دخان القطار

خرجوا في أعالي الدجى

والقلوب بقبضاتهم تنشر النور

في غابة اللوز والعشق والذكريات

ولم يتركوا قربة ... فتشوا عنك ....

لم يلقوا  البندقية 

لم يعرفوا أنت للنهر سلمت 

ونمت نعنى لا يقاوم إغراؤه

فرقة الليل عادت بثوبك 

فالأغنيات تعسكر بين البساتين رافعة شارة الانتصار

يتبارك هذا الضحى ...لفظ الندي أنفا سه

قطعة قصب الحلو أدت نشيد الخلود

وجدنا الشظية الطروبة فاغرة فمها

تتملى النجوم تلتقط من كرمة في الجليل وتصعد

كان يراقبها وتركناه

كان يريد يظل وحيدا

أمام فلسطين يحكي هواه

تركناه كاللوز يعقد بين عيون دلال

وبين الشهادة في الخالصة

نحن جئنا إلى العرس من آخر المدن العربية

من زمن القمع والقهر والقتل والتركات الثقيلة

شق كشق الفواكه في القلب

لم يحمل السيد البندقية مثل اللصوص بغيا إلى بيته

بل عرسا

وقد عقد العرس في زهرة التين

كل الدفاتر جاءت بثوبين من خالص الفجر 

بعض القرى قدمت بالهدايا البسيطة

كان المهم المجيء

بعلك جاءت... وعامل...

طيبها الله أما وشيخا وراغب حرب

فهم منذ خيبر لوالد البندقية أب

جد وأب 

إيه أهل الحمية...

أنصار يجثو على صدره باب خيبر

فاقتلعوه لديكم بهذا نسب

وهو السيد الآن يمسح أنف العروس

مسافة حزينين بالورد

والسيد الآن شد على قهوة الليل والصبر

أعصابه قاذفات اللهيب

أمر النار فاستبسلت في نقاء الذهب

صدر الأمر للراجمات

توازي رضا الله عنها وعزته والغضب

مسح الجرح في قدم ثبتت

ليتها ثبتت مثلما قدميك جيوش العرب

أبعد الله عنك وجوه المشاريع

تجعل حتى البندقية تبكي 

ولا تطلق النار

إلا كما تطلق النار بعض اللعب

رافق الصمت يحمل نعشا من القابرات الحزينة

في حدقتا البساتين

تأتي القواعد باقات ورد

ويأتي الرصاص دموعا وحلوى

وتخفق في الدرب أم كراية حرب

برغم التمزق راية حرب

وشق كشق الفواكه في القلب

أرجوك سيدتي

لا تزيحي نقاب القتيل

فلم يبق إلا أصابعه طوقت مخزن النار

واسترسلت بالطرب

وجدنا قريبا من الدم كسرة خبز تزغرد

لا بد أطعم بعض العصافير

غنى لها أغنيات الوحيد أما الدروع

و لا بد.... لا بد ضاجع هذي القناطر واحدة بعد أخرى

ولا بد عانق سطح مدرعة

حل خوذتها بهدوء

وألقى الفواكه تفاحتين من الصمت

تفاحتين من النار

تفاحتين من الجحيم...الجحيم

ولا تنتهي

أنت لا تنتهي

حزني يوم خرجك من بيروت

للملح... لليم كاليتيم

كاليتيم لا ينتهي كالقدر

أنتشر الآن جهتي راية عشق لديك

وصباره العمر تجمع عندك ماء لأسقامها

قطعوا الماء عنها فلم تنحن 

هكذا كل صباره سيدي

إن رماها الظمأ أو رماها حجر

هكذا جئت كل المحطات صفا ورائي

فمن لا يجيء بقاطرة بالمحطات يأتي 

فان لم يجدها يسافر يا سيدي بسفر

يا عريس البقاع تسج

فبعض الذين يحملون الزفاف يري العروس

وبعض الزغاريد يوجب أقصى الحذر

من زمان يبرح عشق البنادق غرنا قنا وغرا نقنا

ونسور العراق

وعشنا على جمرة الصمت

والوحل .... والبرد

من زرقة الشفتين كتبنا الأغاني الحزينة

كان البنفسج ينمو بأضلاعنا آخر الليل

انتظروا الشمس

لم ندر من أين في بادئ الأمر جاء الرصاص

تثقب ضلعي وضلع رفيقي

ولما يكن جاوز الوردتين و شهرا

ومن يكن يومها وضلوعي مزامير حزن يا سيدي والسهر

وزعت حقولا من الأسبرين المرير بجسمي

كأني صداع بهم ليس يشفى

انتظرت كياناتهم تنتهي فأعاتب شيئا يساوي عتابي

أعيد الدموع القديمة فوق الرفوف مع العلب الخزفية

إلا كما لا أصرح يا سيدي

دمعتين سأخفيهما تؤلماني

وفي مدخل البيت أسترجع الزنبقات

وعود أبي ينشر الفل في حجرة الشاي

علمني أتدرون قبل لقاء الضيوف

وقبل ارتفاعي إلى شرف البندقية

كان يقول الأغاني كشق الفواكه في القلب

كان يقول أهم المغنين من يشعلون الأغاني

ومن يمطرون المطر

قال والعد شارف آخر أحلامه

والمفاتيح  لما تعد تستجيب له

أين أنت ....

لماذا تأخرت عن موعد النغمات الأخيرة والشاي

قلت أقبل كفيك في غربتي

لا أزال بأرصفة الليل يا ولدي

كل هذي البلاد بأرصفة الليل للشحن يا والدي

غير أني ما بعت وعودي

ولا مثل شيخ الغناء الرخيص

رقصت بها كلما جاء بغداد وال جديد

كثيرون باعوا

كثيرون ناموا هنالك واستغرقوا

وبقيت مغني المحطات والعربات التي لا مصابيح فيها

واسحب جفن الذين ينامون في الذل

أنظر ماذا بأعينهم

يا عيوني...لماذا تنامون؟

انو المغني يغني

عن الفجر بالدشت  والرشت 

والرشت هذا أمير المقامات قبل الصباح

أمير الشعر

فأعلن.... فأعلن

  قبضوا

أصبحوا الآن أرصدة وانتهوا كرجال

باعوا الحقل سادتي

والمغني بحبة قمح يهيم على وجهه

دفع العمر من أجلها وسقاها على البعد بالدمع

يا رب احفظ بلادي

وأطفاله والأزقة والأمهات

وعودي أبي

واجتماع رفاق السلاح غلى خطة للنضال

رب لم يبق في العمر شيء

سوى ساعتين صباحا على دجاه والعراق معافى

نزيل المنافي عن الروح نغسلها ونوافيك غير حزانى

وأنظف شيء بنا القلب والراحتان

وأغنية للوصال

وهو السيد الآن يعقد ...يدعو ...يدعو البساتين

والزمن العربي لشن قتال

وتأتي من النهر مقبرة خدها المرمري الشموع

وتفتح مثل المدارس في ساعة الانصراف

إلى البيت أبوابها

يخرج الشهداء الصغار إلى العرس

من كان منهم رضيعا بصبره

يبقى على حجرها ضاحكا

يترك السيد الآن خيمته ويجيء إليها....وينفردان

تسلمه إصبعا لم تجد غيره

من تراه يكون 

تقرب من رأسها رأسه...

يبكيان....

وتخفي أساها ويفي أساه...

تقلبه وتعود إلى حزنها المرمري كما للسواقي تعود الظلال

وتعلو الزغاريد في خيمة العرس

يا شعب

عاد الوسيط الجديد إلى أمه فاتحا فخذه ويعرج

ماذا به يا رجال

ربما الاجتماع

ربما...ربما...

صوت رشاشة صار فتقا به واتساع

بيجين... ريجن....شولتزن.....

فهززن....سلطا نزن....

كتائزن...ك هذا نهايته في البقاع

صاحبي ليس يعطي المفاتيح

كل المزامير تجلس بين يديه

وكل الموازين تجمع ميزانه للصراع

صاحبي صاحب الدهر هذا البقاع

كلما ارتفعت راية عانق الارتفاع

فإذا راية أنفت من يد نكستها

تخطفها عاليا

تتمارى النجوم بها وتغار القلاع

علم البندقية عز الهجوم وجنبها الذل

فاستبسلت وكأن هجوما بها في الدفاع

في غد في البقاع أعانقهم

 وارى قبة البيت مزهوة في وجوه السلاح

وادمع مثل الصنوبر يصعد الشمس أمر الصباح

ينادي الأصلاب الجميلين

أن يغسلوا ليلة الأمس

أن ينشروها على طولها 

بين مشمشتين ورفوا جميع الجراح

وغدا في البقاع أقبل عزم السماء

وعزم الشباب

وعزم التراب

هو من كأمد اللوز عيناه عبارتان على الأولي

يحبهما

تعبران السماء المحلى كشاي ثقيل بعيد التوازن

أحصي الرصاصات في حجره

جلدا كالجدائل 

حاول يحصي المرارة والحقد والشوق

هذي التي ليس تحصي

تلفت في قلبه...رائع كل شيء

سيسمع وكر الذئاب

ينوح النواح القديم

وطري خشونة كفيه بالرقراقات الحزينة

كان يغص كنهر من العشق

تنهل منه الذئاب

سحبت نفسها الشمس خلف الكواكب

ظل الرصاصات صار طويلا

ولولا البريق الفدائي في بؤبؤه بدا كرمة

صمت تفاحة

مشمشا....مشمشا...

أو غناء طيور يحير من أين يأتي

كهولة دهر بعينيه أو جبل بالشباب

ليس شيء يغرد مثل سلاح خفيف خاطف كالصقر زار

البيوت الصغيرة

قبلها عشبه...عشبه

وترقرق

باغت وجه العدو تثبت فيه مواقع الذل

وانساب في النهر مثل الهدوء

وأحصى الرصاصات

لم يبق إلا ثلاثة 

واحدة للرجوع إلى كأمد اللوز

ألا خيران لهن بكل نظام حساب

هو من كأمد اللوز لكنه لم يعد

صار في كأمد الله

نام على كتف الأولي

لقد علم الكرم أن يطلق النار

نافذة أن تمد البنادق جسرا على الأولي

تعلم منه الشجاعة

حين يمر الشجاع بشيء سيصبح شيئا شجاع

في غد كأمد اللوز

تخرج تلقاه غطى ذوائبه بالندى السندسي

وفي صدغه المرمري كشاهدة

قمر عربي من الزعفران

يميل إلى الارتفاع

لم تتوج على الدهر وردة عشق

كانت كوجه الحزين البهيج الأمير اليافع

سيدي كأمد اللوز

خذ من غنائي الذي يمسح البندقية

واترك حروب الدموع

فهن العراق ينوح بنا في اللقاء ينوح بنا في الوداع

العراق طباع به عاشق مدمن شاعر

إنما البندقية أم الطباع

لم يعد في المحطة إلا غناء المغني

وسافر هذا إلى وجهة ليس يعلمها أحد

ترك العود في آخر المصطبة حزينا

وكراسة وللأغاني الجديدة

للقاطرات التي لا مصابيح فيها

لتذكرة ثقبت مرتين 

لمن فضلوا أن يضيعوا على أن تضيع الأغاني

سلام عليكن أرصفة الليل

سلام على العربات التي احتملتني

أنام بها ساعة في أمان سلام

فإن الكلاب تحيط بقلبي

سادتي سيداتي وسادتي أنتهن آخر الأغنيات التي يمكن

الآن إنشادها

ربما يقتلون المغني

ويخفون آثاره ربما سيذوب أو يختفي

مثلما يحصل الآن في كل يوم

ولكنها الأغنيات

ستبقى تذوبهم أبد الآبدين

قصيدة الرحلات القصية

لكل نديم يؤرق

والقلب مل نديمة

كأني عشق تذوق طعم الهزيمة

دخلت وراء السياج

فآه من الذل في نفحة الياسمين

زكي ويعرف كل الدرب القديمة

وآه من العمر بين الفنادق

لا يستريح

أرحني قليلا فإني بدهري جريح

لكم نضج العنب المتأخر

وان طرقت بعض حباته

كن يدا أيها الحزن

وأقطف

ولا تك ريح

رمتني الرياح بعيدا عن النهر

فاكتشفت بذرتي نهره

غطت الدرب

والفتية المنتمين إلى اللعب

والخطر البرتقالي في حدقتا الزقاق

وتدخل غرفة نومي

وهذي رسومي....وهذا صباي الحزين

وتلك مراهقتي في شبابيكها...ولهاث السفرجل

والشوق قد كبر عشرين عاما

وصار اشتياق

وما من دموع أداوي بها

حاضرات الهموم

إلا قميصي..وقلبي..وكلمة حزن

ينساها الرفاق

تفتق حزن غداة افترقنا

ولست أحد نادم

غير قلبي

فقد عاش حبا معاق

أحلق وحدي بطائرة

كل ركابها نزلوا في مطار غريب

وأعطس في البرد

لا طاقما...لا مضيفة..لا مطارات حب سأنزل فيها....

ولا بلدا عربيا

يكون تبرأ مني الزمان الحبيب

لكم كان يكفي قليل من الورق الناعم البالي

أصنع طائرتي وأهيم بها في الطفولة

والناس مثل الطفولة صحو

يغني به عندليب

وتلك النوايا الصغيرة جدا

تمر البساتين فيها وتبني قناطرها

والكلاب الصغيرة تركض في ثوبها الليل كي

وراء نحاس المغيب

وبستان نون على شفتي...مراهقة قبلتني

لأني طفل ولا أفهم الرحلات القصية

ما زلت طفلا تهجت

أو يتهج قلبي طيب

وأتقنت أقرأ مثل الكفيف

بهذي الأصابع...خصرا وكسراته

فإذا ضمني مثله لم أعد معربا

بل بناء رهيب

لقد قدموني الحروف الى النون

ثم اكتفوا

فقين رضيعا

وعيني على الواو والياء أيتها الأحرف العربية

فالهاء حرف عجيب

وأمد الخيوط وطائرتي تسمع النبض

عبر خيوطي

وفي اللازورد السماوي في طرب تستجيب

وقد يعلق الخيط بمدخنة لرفيق قديم

فيجفل من رقة الخيط

هذا زمان دنيء كئيب

وأخجل أسحب خيطي الوفي

أراه لقد فحص الخيط حد الهزيمة

كفى.. تنفخين رمادي

قصدت أن أحرق القلب مستعجلا

أصفات الحريق السريع ذميمة...؟

لذاك احترقت

وأعطيت ما يعجز النور عنه

فإني على النور بعض النميمة

لكم كنت كالورق الناعم البالي حد الجريم

لقد خربش الحب أمسي

وقد خرجت خربشة الهوى لغدي

والتقت عند تلك المصاطب

والسرور والحانة المستديمة

هنالك مصطبة في النواصي

يطمرها القش والليل

كنت أحب عليها..وأنسى عليها وأربط طيارتي والسياسة..

والعشق

وقد اقتلعتها الدهور الأثيمة أعيد المصاطب قاطبة بيدي

إذا انتصر النهر والناس

أدهنها غير مصطبتي

سوف أتركها مثل ما هي كانت قديمة

والنسناسات التي يترك العشق....والسحر...والصيف...

قبل نهايته

والقوارب بيضاء في آخر النهر

في مسحة ضباب

رحيمة وأغفوا عليها

وزران قد قطعا من قميصي

ليخرج قلبي متى ما أراد

الى دجلة يتبرج ثم يعود

يمارس نفس الهوى الخطيئة

بل والجريمة

وأغسل عني الذي زور الملحقون بكل الدوائر

إذ وجدوا القلب دائرتي وحده

وبه أتحدى ومنه العزيمة

وأقرأ ثانية بالأصابع خصرا عشقته

والقراءة تأتي وإن كثر والتأتأة سليمة..

قصيدة جزر الملح

الآن ....

والعلم برتقالة

تدور في بنفسج الأرواح 

من قوة ذاك السائل الوحشي في أعماقها

تفتح تلك الشفرة العديمة الألوان للبوح

على غرائز وجهك الذابل من أعوامي

ليلتين في السرير

وصمتك المرتاب طائر مقيد صغير

تم احتضار العالم القديم

وارتخت قبضته

لم يبق إلا طلقة الرحمة في جبينه الجنائزي

ثم تطلق العصافير إلى بلادها

ويرجع الأسرى الذين فحمتهم رحلة الليل

سوف يعود مركبي العتيق مثلهم

لكنني مدبق القميص بالدم البنفسجي

والصمغ الذي تفرزه العودة في الخد الرمادي لكل الذكريات

والشبابيك التي ولى صباها

ولا تنامي فإني أشتم طيات دموعي

تنشر الآن

وأصوات احتجاجات على التأخير

في مرائي الأغراب والتلكؤ الحزين

لم يبق إلا أن ارتب الغربة في صندوقنا

مع الثياب والأوراق والمهانات

التي سمعناها

من المستنقع الموبوءة في غياهب السنين

هذا دخان المركب الكبير يا حبيبتي

يجلو القناديل المدلاة على الميناء

يا للزرقة الملائكية الجناح

يا للنار تلقي نورها السحري في وجه المعذبين

إنهم ينتزعون ذلك الروح العنيد في المرساة

حتى تستطيل العضلات في وجوههم

وينصتون للمحيط في قراره الرهيب

لقد دفنا نصف من نحبهم في جزر الملح

واقعينا على الشاطئ كالفقمة في صمت

وكانت سفن الأغراب تلقي بفتات الخبز

في وجوهنا

لكنني نهيت بعد ذلك الموت الكبير

لم أعد من المكوث والرحيل

لم أعد هنا

علمني البحر في أن أنام في أزقاقه السري

منصتا لعالم الأعماق

والتنفس الماسي

للؤلؤ

والتواصل ألغرائزي

والأسماك والسكون

يا رحم اللؤلؤة والنخيل

يا بلادي يا حزينة البيوت

مدى يد الوشم

فقد عدت إليك بالمعاضد الخضراء من حياتي

يا حزينة البيوت

والآن 

والعالم برتقالة تدور في بنفسج الأرواح

من قوة ذاك السائل الوحشي في أحشائها

عدت إليك حاملا شفرة هذا الكون

وانتهت طفولتي

وصرت من طفولة الوجود

واختلط البحر المتنفس بلعتم

برائحة الليل الفضية

والغمغمة الرطبة تقطر من صمتك

والأشباح تمسك في وهج الظلمات

بأن هنالك ساحل وهم

وهم...

وهم.. وامرأة تبكي

أي مزاج هذا مزحه الله

فلا يترك إلا القشرة تغريك بزاوية البحر

وأنت بزاوية أخرى

وتمد يديك

تمدهما تخترق الساعات

وتخترق الليل

وجيوش السفن الأخرى

لوثت القلب

وشعر شم نساء الأرض بفخذيك

ويمسح من رئتيك دخان مواني

يعوى الثلج بها

وعوانس تبحث عن رجل

أهمل في بعض قمامات الليل

رأى الميناء يضيع فأجل رحلته

أمسك حبل الميناء

فمي جدوى حبل سفينته إن ضاع الميناء

غسلت عيوني بالجعة الذهبية

كي يترنح هذا الحزن

وحطمت على أرصفة الغربة كأسي

غازلت البعض شظايا الكأس

شظايا لا يمسكني أحد 

كي لا يمسكني أحد صرت شظايا

أجرح حتى حين أنام

يا ولد البحر ترجل

في طيك أسلحة

في طيك أحلام

يا ولد البحر الأزرق

موحشة عيناك

كأن الإبحار اجتمعت فيها

لتسر بشهوتها

إن يلقى يوسف ثانية

وزليخة هذه المرة تعبي

قدت من كل جهات اللحم

حريرا مغسولا أنهكه الغسل 

وكاد تمزقه الأيام

واختلط البحر

وكنت على سطح القمرة

ملقى كالسمك النتن

نخثر كل دوار البحر بعينيك

وتوشك أن تغرق في اللجة

بعد ثوان

يا ولد البحر ويعلوا الزورق ثانية

وبحب هواء الليل

موزعة عيناك

كأن الغرباء يقصون حكايتهم فيها

وتهرب صفقة أفيون

وتعلقت بنات الموجة

فالبحر سديم مجنون

أين شجاعتك الآن ؟

إن كتاب الليل مخيف يقتل قارئه

فتشجع

أنت غدا إحدى أوراق كتاب الليل

ويقرؤك الجهلاء الأتون

أي مزاج هذا مزحه الله

فإن كتاب الدنيا صار مملا

ولعل الله يفكر إلا يكمله الآن

ويشرع في دنيا أخرى

وعلى الرف سنطوي تحت غبار الأزل البني

لعل الله يعاوده الشوق ليكمل قصتنا

أرسي المركب يا ولد البحر

كبرت على الرحلات

وصارت عيناك تنزان دموعا

حيث تحدق في ألومن الآتي

وترعش كفاك الحاضنتان لعود الكبريت

 وأنت تضيء سراج القمرة

للأغرار بعلم البحر

تريهم خارطة الحزن...

هنا وطني

أول شيء في الدنيا أعرفه يا أحفاد

وآخر شيء يعرفني

وينحني الأحفاد وراءك مسحورين

كمرجان البحر

بلادي ملك الورقاء

أضاع العشب

وضاجع في الأرز بكارة عشتا خضراء

وقام من العمش السنوي

يطهر في أصل الماء

بكارت الشبق البصلي

وسجى صاحب عينيه بغابات الأرز

بكى كالشجر اليابس قدام الموت

نواح يسمع في سفن اللؤلؤ في اليم

ورائحة الزعتر والعرعر

في سهل الروح ورب الأسوار

وباني أسقفه العبد عاد قتيلا

يا ولد البحر

موشاة أحلامك بالشعر

كأن الكوفة فيها وأبا الطيب سهده الهم

فأشعل تفعيلة شعر قنديلا

وتشخص عيناك كبوصلتين إلى بلد النخل

ويغلب فيك جلال الطين

ومئذنة أبهية يأتي الله احتار بعالمه

وتعبت من البحر وتكره فعل الإرساء 

وليس لها من هدف هذي الرحلة

أنت قفزت وحيدا في الجبل العلوي

ومكتشفا وحدتك القصوى ورأيت

لقد كان شمول أنت

وصول فيه ويكمن فيه الأزل الكل

وملتصقا بالرحم الكل كيمن ورد

يحمل تجربة العطر وتاريخ النشوان

ومشاكل هذي الدنيا

وفقدتك حين رجعت من الرؤيا

كان لساني أصغر من ألف مبيض للسوسن

والليمون

وطيور السندس تجتاز الصمت

وينفش الريش الأخضر في ليل عيوني

فاجأني الصحو المتفجر

حاصرني فقر الألوان

هددني المالك بالطرد

وأقفل سفر الرؤيا

أعرف إن هنالك لاقطة

زرعتها أجهزة اللقط

لذاك نزعت ثيابي وتعريت على باب الدنيا

هذا جسدي الموشوم بكل الشهوات

واخبار الغزو الليلي

وخوض القصب الجارح في الأهواز

وقائمة الجلد الرجعي

ما رست جميع الأفعال السرية

فاستدعيت صباحا

أعلنت ممارستي بالقلم السري

وأبعد عن البلد المعني يتهمة قذف

قلت نعم...

قلبي حرضت

وقلبي بين الوعي وبين جنوني

نفيت وبالقلم المشحوذ

دخانا كتبوني

فاسدة هذه البضة

فاسدة يا ولدي لا يخرج  منها عصفور

فلماذا تحمل عش البيض الفسد

في دوحة كفيك حريصا

ألق العش إلى البحر

تحرر من أنك ملتصق بالبر

وغمر

فالكل على الكل مغامر

والعلم أجساد وخناجر

هاتوا صخرة بركان سوداء

لا حفر زهر جنوب السودان

وصوت البوق الأزلي

وزمجرة السحر الأسود

في قدم الراقصة السوداء

فإن البرق سيفتح باب الخوف على مصراعيه

بفجر كيس الطلع بجسمي

تتفجر برقا أوردتي

هاتوا أيديكم

أعطي الوحي لكم

كيف أسجل الأف الأجراس

بحجل تفطط منه الأقمار

هل أسد أفزع هذا النهد

العبد تفضض أنسجة كغزال مولود

فأخذت أمسحه بخدودي

لسعتني النار

هاتوا صخرة بركان سوداء مطهرة بالنار واقة مسك لاصب

قوالب من هذا العبد الأبدي

ومبخرة ومسارج للرقص

وكوزا أرسم وشي بني العباس السفاح

وسافرت إلى الغابات

ظبي ذبح الآن 

وللنبع عصافير

نقطة ضوء حرقتني في الفخذ اليسرى

ملت..

فضخ الكون عصافير ملونة

صعدت على سلم زقزقة 

فاهتز الشجر الموغر بالتمر الهندي

غطاني السندس

أغمضت

وصدع من خرزة أمس

وفي رأسي نهد والنهد لقد فر مع الطير صباحا

وتحريت مطارات العالم 

لم أسمع غير الكذب

وأقعى طفل في عفن الشمس

تغوط في دعة وتمسح كالجن

بآخر تصريح في صحف الأمس

وللنبع المجرور إلى الظل

وتسحبه الشمس ببطء

كل عصافير الغابات ومأتم ظل في قلبي

والخرطوم تذيع نشيد الزجا

يحمل رأس ثلاثة ثوريين

ووجه نمري منكمش كمؤخرة القنفذ

أين ستذهب يا قاتل 

يا قنفذ

الناس عراة في الشارع

الناس بنادق في الشارع

الناس خحيم

أي الأبواب فتحت

فهنالك نار

ولله جنود من عسل

وعلى رأسك يا محجوب

رأينا سلة خبز تأكل منه الطير

في ساعات الصبح سيمثل إسمك فيك

وضج الكون دما وعصافبر خرساء

مفقأة الأعين

وارتفعت أدخنة الكيف الدولي

إلهي أي مزاج تمزج هذا

ليسدل شيء فوق المسرح

أنا ملك الترحال على قدمي

وتج التيجان على رأسي حبة قمح

والأعداء يدوسون على فخذيها

وتصلي وبكاء الثور قريب منها

ورعاة الليل

يهزون فوانيس الفرح الوحشي لماعزة

تلد الآن

ومرسة الأطفال على التل

وفوق السبورة حرف عربي

مخزن طلقات

أعطاني الأطفال رسوما

لمراع وقرى وطفولات مزقها الأحباش

فأين سأعرضها وأنا لا املك غفوة عين

والأطفال كثرن على قدمي

وحررني السير المتواصل في الشمس السوداء

أعطاني السهل المفتوح غناء الثور 

وكنت كأشجار الصمغ لهذا الفرح البحري

أنوح فإن الأخبار تجيء الآن

بأنك تقتتلين بلا معنى 

حوطت عليك ضلوع اللوعة يا باكر

إن رياح قوادات تتجمع من كل الدنيا 

وقيادات باعتك

لعن الله الولد الغارز مقودة الخشبي

في ثدييك ليزداد حليبه

وصرخت بوادي الرحمة

يا الله أعمي في ولد يزني في بقعة مولده

أصوات جنودك

والكيزان الذهبية مشرعة

أبدا ويموت الأعداء

وتصطف السفن السود على المرسى

لا يتقوس ظهر الثورة إلا يصبح قوسا

أعرف بين جنودك عبد الله

وآدم.. والولد الأسود  دكنج

وأعرف موسى يا بلد الثورة...

والأشجار

لقيتك في بلد الأخزان عروسا

ناديتك في الليل حبيبة 

قليل إن الفارب يغرق إذ يتمايل صاحبه

وإن البقرلت يمتن وأنت الراعية السوداء

إلهي ليسدل شيء فوق المسرح

كل الأدوار إرتبكت

قصيدة من الدفتر السري الخصوصي لإمام المغنين

الليل كمستنقع فجر يتبخر بالأبنوس

يمسح بالماء الفسقي على جسدي الخامل

وعلى الجوسق من زنديك

أعض بنفسجتي

وأصابع كفي تموء على الدفء البشري

وفير لحمك يزداد معاشرة

وبرودات الموت تراودني

تلقي كفي على كفيك

فنسي نعشا يجمع كل ثياب الأعراس

ونهوي في عبق

عبق

عبق

عبق

ومن الكوة تنبجس الشمس

وتدفع فوق الجسدين النكهين

كفاكهة ناضجة

أكداس ندي ملتهب

والقوس الذهبي الصرف

يكاد يمضي جديلتك الخضراء

فتقدح فارسة في الليل

ويفتح في الوعي نظام من ألق

ألق

ألق

واضج كمستنقع فجر

يتبخر بعد صلاة الشهوة بالأبنوس

هذي اللحظة من لحظات التدنيس الطاهر

في الفردوس

لولا ندم ساور آدم بعد ضياع الجنة

لا ندمل الجرح الطازج في حواء

وكانت جنة وحشته

والنهر أضاء كفانوس الزفة في المطر

وترنم هذا المتوتر بالنبلة والقوس

ما أصعب عودة هذا الحيوان المتكبر

فوق سرير العرس

بفروته صوب رحاب الفردوس

ياآدم بهيما والليل بهيم

خلصت صحراء العشق

فإن هامت الآن

فأين أهيم

والسرطان الكوني يقلي أحجار الياقوت بعينيه

ونهر الروح يضج بزلزال منقرض

ومراهقة لبح الله النور على رفغيها

في فرح

وتشهى أن يبدع في غمازتها لثلاثين ضحى

وأتم الإبداع في وخزة ليل

تفرو من غير مواعيد عسلا

ولكم أعمى بين طيور الأيل والطير علي

غشيتني غاشية الرؤيا

لأتم اللحن الملكوت بأوتار مقطعة

يا من سمع لحن الألحان بلا وتر

والخمر تدار بدون نديم

والليل بهيم

والروح سديم ضد سديم

في الليل سألتك يا رب القيثارة

إن ترخى للكسل العذب مفاتيحي

أتعبني لغط أصابعك الغولية

بالشجن الديني علي

والحالك أغواني

وتساقط نار الأحزان على خشب أحرقني

ووقف حزينا

لا يشبهني إلا الناي

أروح الروح تعبا يا مولاي

الناقة خاملة

ونشاط الروح تثبط مرات

وقدحت حصاتين طوال الليل فما اتقد العشق

ولا اشتد حماس الروح

إياك الصبر علي

وثوبك يكشف أكثر مما كنت أبوح

فلماذا تبكي إذا خمد الموقد واكتظ رمادا مثلي

وتدفق عيناك كحوصلتي قبر تين تشفان بهجرة صامتتين

أنا بيتك... إني في الليل مغطى بالقرميد

سأكون الليلة ملكك

أما بعد الليلة فالنجم يكون بعيد

قلبت كتاب الموت وكان على الفصل الأول اسمي

يتتوج بالزهر الأسود والهجر

وعلى آخر فصل اسمك.. تاء طفلة شقراء

وتحت طقوس التعميد

سأكون الليلة

ملكك صرفا

أما بعد الليلة فالنجم يكون بعيد

وقبل نهوض الغسق الأزرق

نفتح كفيا العرقين قليلا فقليلا

كالكهف

ونهوي الريح وأصوات البحر

وهسهسة الغيب المجهول

وأنفك يرضع فوق قميصي

بعد قليل تبدأ أشرعتي

ما عدا المكث يلاءم روحي

لا ترتعبي..

فأنا أرسم فوق الثياب الملتاعة

فوق خبايا جسمك كل جروحي

أرسم في دفترك المسودة كل جروحي

لا أبقي جرحا واحدا لي

أنت المالكة الآن... وعيدك يملأ كل الأعياد

في الصبح أنا للناس

وفي الليل أنا للمطلق

ماذا أفعل

لا يشفع لي جسدي

فماذا أفعل

وقميصي بيرق مقبرة للضجرين

ومأوى لعصافير ليس لها في الأرض بلاد

وعيوني قبابر حمراء مبللة

حنجرتي تتذوق كل الأبعاد

هل عمرك ذاق لسانك طعما واحدا للبعد

فمن أنت

لماذا التشنج

لماذا صوتك كصوت قطاه في البر

عشيا تسمع قصة ذئب

أتخافين من النجم القطبي

أتخافين من الريح وراء الشباك

أتخافين دلافين البحر

أخاف أنا

وأغالب هذا الخوف بتحريك اللذة في زندي

فتمسي الفقرات إذ ذاك نيازك حمراء

وخضراء وسوداء

أصير مفاعل ذري أكتظ مواعيد

ونكبات وتوابيت

لقفل باب الوهم عشية غادرت سريرك

يا سيدة الوهم فأين أبيت

موت واحد علمني الدنيا

ونبي واحد علمني الإلحاح

وحمل قناديل الرؤيا

أراني الدرب السري لحصن الموت

فما أتلفت في جدل في الليل

كما إذ ذلك قناديلي

رأيت وجودها في البئر الروحي

هتفت..

إذن سأراكم

فاختلج البئر وغابوا

فتح الباب ..

وتم طلاسم فوق الباب

طيور من فضة سوداء

يتابعهن عقاب

وكان هنالك دهليز غموض ينزل في الغيب الموحش

ثم يضيق ويلتف دهاليز

هنالك عليت وعلق فوق عظام لغريب كفني

نهشتني أنياب لا فك لهن

تركن تسوسهن قريبا من حزن الروح

وماجة في العفن الزفرة

عناكب تتناكح فوق وجوه الموتى

تثقب جفناي بيوتا للنمل الأحمر فاستأنست

لأن العالم أكثر من ذلك عذبني

ونزلت وكانت ظلمة روحي تكتظ

وتنكشط الأعماق بخوف من أزرق لازمي

ببنفسج أبيض سري

مؤتلقا في حلقات ينطق وصلا و عناقا

وعتاب زمان طال بلا تجربة

والتف الهمس علي كزند عروس

عبق.. دبق .. عرق..

كشف المحجوب

وحمحم في الزمن المغلي حصان أبيض

طفل عسلي الذيل

يسلط عينيه علي فيغسلني

وأرجع طفلا

ويصير نزولي إذ ذاك صعودا في ذاتي

وترامى الهمس السري

تأمل في ذاتك أنت الصفر إذا شئت

وأنت الرقم ألا متناهي

أخذتني الغيبوبة شوطا جدليا

وتمازح وحي الألوان ووحي الأجراس

وأوشكت أراك فأنت إلهي

فهنالك نهر فاغتسلوا

وتعالوا في الليل بهذا العري المطلق

فالباب سيفتح ثانيتين إلى الشق الفاسق

بين الخنصر والبنصر في قدميها

المدن فتين من السقا

كشف المحجوب دعوني الآن أتم الرؤيا

وتندى وجهي .. وعرقت شفتي

والتهبت عيناي

كما كرتين من اللهب الأزرق تتقدان

بدمع زيتي اخضر

وانغمست قدماي بسماء أخرى ونظرت

سماء تحتي وسماء فوقي

وتعجان عواصف أكثر من شبق العشق

وشحيرة نور كان العشق

وكان الموت مجاري أرضية تحمل جيفتنا

لمحيط البهجة والضوء

وألف لسان في الجيفة منغمس.. فأشحت

وكان مصير الإنسان من القسوة كالوحش

يقود الأجساد الحلوة في وحل الموت

ويتركها تتخمر في المخمر بضع سنين

إلى هذا الحد أبيع القول

وإن كنت رأيت وراء السر

فإن العودة للإنسان وحمل السيف مع الفقراء

هو الله جميعا

وابتدأ اليوم الأول في الدنيا بمظاهرة

وحجار وملفات

ومراهقة ترسم وشمين على زندي بعود أخضر ريحان

يزرع دغدغة وأنا أخضل وأخرج من حلم

وأكاد أجر الحلم وما فيه من الزنبق والأطياف

إلى الشمس ورائي

أوشكت..

ولكن أول زنبقة خرجت لليقظة أفزعها عالمكم

وارتج عليها

فالخارج من حلم لا يرجع ثانية

والداخل في حلم لا يرجع ثانية

جمعت ندى الليل على زندي المخضلة بالتفاح

لا  مسح عفتها بأصبع عاشقة

فأفاضت عسلا

أورث كفي مراهقة

وهوى اللمس

وحين تشدان على وبر نسوي في الليل

تمجان روائح خضراء

ونكهة تبغ محترق

وتضج أفاويها على الرفع

فأخرج بالرحمة من أجداث الخوف كأيوب

من الكهف كأهل الكهف

غريبا تتفرس في صبايا لا أعرفهن

فأهوى واحدة بالعشق

أنا قادم من كهف

ولثماك قبل النضج قليل فأحببني

ليأت البحر

سأغسل من منظري الكهل

وارتد إليك رهف الخصر فتى مكتمل الصبوة

أنساب عذوبة نهر في الصيف

واخجل منك

وعيناي كما فرح المرجان من الرغبة والحس

خدني لأنام لديك

لعل ضجيج الجسد الدافئ يشفيني

وخذنني لننام سويا فنجوم البحر تنام سويا

ناعمة البال مرصعة باللؤلؤ

تعترف الحس بصمت

وتناغم مشبوبا حذار كالوعي

كأن كيان اللذة بح ممارسته وتفتق تجريدا

وتماوج في الماء ليسكن عمق البحر

يموج برفق لا يوقظ هذا العشق الأبدي

نجوم البحر تنام سويا

وأنا في الوحشة أطوي الزمن الأسود

مثل فنار يلقي الضوء

وليس هنالك من سفن قادمة في العتمة

وآخر زورق عشق غادر منذ قليل

يحمل تابوتا عبقا طفلا

أستحلفكن صغار الموج

أستحلفكن كبار الموج

تهد هدن التابوت برفق وتمهلينا سحر

أي فنار أنت

تضيء تظل تضيء وتنتظر

أفما أنت تعبت ؟

تلف على نفسك كالدائخ في الظلمات

تستجدي الليل وما خبأه القدر

ما بال ضيائك يلتف كالدائخ في الريح

أما من حجر ترتاح عليه

تعبت ... تعبت

وما صادفني الحجر

وتعبت فمن أنت..؟

لماذا النشيج

دموعك أبصال نادرة..

والرمل زوابع في روحي موغلة

تحتفل بالبرق

فما أوشح أن يؤذن في بالبرق

وينشج في غير مواسمه المطر

أعشق فيك اثنين

نقيضي وموافقتي في الحلم

إذا بالغ في ترجمتي السفر

من أنت..؟

تجيئين إلي عروس خائفة الخطى

وتحجبك الكلمات

فلماذا تنتظرين؟

أنا حجر قذف البركان به الغيب فأفلت ملتهبا

تتباعد عنه الأفلاك

فبالغ في البعد وبالغ في القرب

وبالغ ما بين القرب وبين البعد

رأى ما ليس يرى

وأنطفأة الآن فماذا تنتظرين

سيحزنك اليوم لدي

ويحزنك الليل لدي

فأحب الأحباب لهذا الحجر المطفأ قد قبروا

لا شيء يعيد الرونق بعد الآن إليه

سوى الرعد البشري يدوي في الكون

ووقفة قامات الفقراء على آخرها

ونهاية عقد الغيلان على الأرض ويبتدئ البشر

متى يبتدئ البشر؟

شوهني الجزر وإن كنت أقاوم

شوهني الجزر متى يبتدئ البشر

لا شيء هناك في أفق العالم و أسفاه

سوى بعض بصيص

تخلقه الظلمات

مخافة أن تندلع النار

وتحتدم النذر

ومن الغيب هديلا تأتي الأحزان

كخفافيش وخشخشة مبهمة تعلق في القلب

طلاسم سوداء وتندفع الأحلام مراجل للزفت

فراس أصفر صحبها في طرق الليل

وثم غراب كف عن النحب

وتصبح  كفاي العاشقتان عناكب

تصطاد ذبابا وغبار الطرق اللا مرئية فوق حذائي

جربت ثمار اللذة حتى امتلأت برماد أذناي

وأعقاب سجائر التبغ

وقبلك أطفأت على الدكة أخطائي

وأسلمت مآزري الذهبية للريح

وجئت قراحا

فخذي امتلأ فواقي تفاح وحشي

لونه النوء

وأحمل بين يدي قلائد من ذهب الحكمة والشمس

أبلغ رؤاي وقد شحبت حانات العمر ورائي

لقد بلغ هذا العالم في إيذائي

ألهمني لغة الأجساد صغيرا فقرأت وراء الحرف

وما في النقطة من كتم ونما جسدي الفاضح

وازداد العالم تنقيطا

فأخذت أفض النقطة بعد النقطة

كالأيل في الغابة يقضم زهرا

وإذا ميسم زنبقة للتو يمج نقاطا من العسل

رغم لهاث الخنجر

لا تخضع للجسد المسعور ولا تقتض

أحسست عيوني تدحرجتا

من كل جهات كنت أرى

أتعثر من كل جهات

فالخالق في الغمز هنا

مقتصدا ما يقدر  بالذبح نجد ما نجد فالجسد الباذخ أعراس

سأعض الغمازة أن سمح الجسد المزموم

واترك من لذة أسناني خندق سم لحراستها

وأعود ويعرفني الحراس

آناء الصبح الكوز إلى دجلة فرعاء

وشعرك محلول للساق

وزندك مكشوف بالعضة للناس

ما ينمي اللذة أن يتقول فينا الناس

سيعيرك الناس بأن فقيرا مثلي راود زنديك

دعي العضة إذ ذاك تكلمهم

فالعضة مثل نبي يتكلم في المهد

ومن كان يتعذر فيه المقياس

لا أملك غير مسدسي من زمن الترك

نقشت عليه تواريخ الجوع

تواريخ الهجرة في طرقات الشام

أسماء حبيباتي في الكرخ

وأصوات الرجال كانوا الأصدق في كل العمر

تحكم فيه نسناس

يا وطني يتحكم فيه النسناس

يا وطني الأراضي جرعت الغربة حتى الفقر

فالتفت علي من الدهشة والألم الكأس

من كان نبيا يتعذر فيه المقياس

لقفلت الأبواب وصلى الناس صلاة العهر الحجاج

فكبر للعهر الناس

حرف في قلب المسجد قرآن الفقراء

وخص الأقرب فالأقرب بالخمس

كذلك الدنيا أخماس

وقفوا بين يدي الحجاج

فصحت على اشرف من فيهم

والله كان خصيا يحمل سيفا فاربد

قد يخصى القلب من الخوف وتكثر فيه الأرجاس

يا أهل الكوفة

لو سيف واحد بالحق يسل

سيقصى الحجاج

ويعتق هذا التاريخ العربي من الذل

فماج المسجد... صاحوا

يكفر الحجاج

فكيف لماذا ... لا يلقي القبض عليه الحراس

صرخت بهم

لا يلتبس الأمر عليكم

هذي إحدى طرق الحجاج

فما بال الكوفة تنسى

سكتوا واطل علي من الأعين شرك إفلاس

كان الحجاج يطل على المسجد من فوق المنبر

يقلب أرواح الناس بكفيه

مكتنز الجفنين من الخبث

يسرح لحيته وجيء بصحن عبري

صف عليه رؤوس الشهداء

وعب المسجد وخضلت بدم الشهداء

لحي تهتز ببسملة الله

وجيء برأس فلسطين وزنديها

فألتم عليها ذوو النهي

يكشف كل عن عورته

وكنت أميز بين النهمين

بنانه كافور و أبرهة الحبشي وعمرو بن العاص

وأجداث مسيلمة الكذاب

وحاكم مكة والقانون الجائر في البحرين

وقابوس

وكل المأمورين  بأمريكا

فتعوذت.... وصحت

ستؤكل والله فلسطينكمو

ونستجدي في الطرقات

وقمت ..توضأت .. وفوضت بأمري للسيف

وأنا في النوافذ اتبع طير الصدى

ثم تخفي الطريق القديم دموعي

وتمطر ..تمطر ..تمطر.. تمطر

في الحدس تكتظ جمجمتي بالشقائق

والحدس والفكر والليل

ويعشوشب المفرق الأنثوي الرفيع المميز

لامرأتي بين كل النساء

وتذهب كل الخفايا الخجولة في مرقد الليل

حيث الخلفاء الوثير إلى سلم لؤلئي

يؤدي إلى حلم

حلم يستفيق على بركتين

وفي البركتين هلام يشف على وحشة وافتراس

هنا يتكون والانتفاض اللذيذ يصير جنينا

وتمطر ..تمطر ..تمطر.. تمطر

والشبابيك ليست هنا

والندى الفستقي يمسح وجه ضياع الجنوب

ويتوجها الكرم والتين والحب والذكريات

على باب هذا الجنوب لدى كل حلم يبيت

وكل نجوم السماء بنات

ويستل جرح الفراشات والنوم في برك لا نهائية

يحبس الحسن أنفاسه إذ يخوض بها

والقرى خلفها مطر

وأنا في النوافذ اتبع طير الصرى

ثم تخفي الطريق دموعي

وتمطر ..تمطر ..تمطر.. تمطر

تبدو كتابات روحي ثانية من وراء غبار الخريف

وتورق لاماتها

تورق النون .. والواو ..والراء...والسن

تورق لاماتها

لم تزل هذه الروح كوفية الخط

غرمه بانتهاك قراصنة الليل

بين اصطفاف البنفسج والفخذين

وركب الخيول المنحاة صوب بخارى

وفي الليل يجتمع الحلم فيه

ويترك قراءات نوم العصافير

إن العصافير في كرمة في الجنوب سكارى

أحب الجنوب لشيئين فيما يبوحان كتمهما

قد بذلت القصار

واطل من البوح كتم يشير إليك بإصبعه

ويدل وأنت وغيرك فيما يبوح حيارى

وحين تنامين يلوي النشوء بأعناقه

وتشف على بعضها الغفوات

وفي أولاة المواسم يبتدئ العشق بين النعاج

ويعشق من يفسدون النعاج الرعاة

وحين يروحون في الشرق أبقى وحيدا

وتنتشر الخلوات

واحلم أني على صهوة المهر

اقطف تفاحة أخبئها

بين نهديك خضراء

تنضجها الشهوات

وبين الخلائق من يخلقون النواة

وأما الكثير خلقته النواة

وتلك معادلة صعبة

واشد الصعوبات فيها الثقات

أني على مطلق الأمر اعرف كل نواة بتاريخها

واعرف كيف تمد إليها اليدين الحياة

وكنت مع الحلم احلم احمل فانوس كل نهار يجيء

أواصل سكري بالكون من دون مزج

ويربكني أن أقوى الخمور الرديء

واغسل حنجرتي بالنبيذ

ففي القلب حزن جبان

وحزن جريء

لكم عذبتني الرياح تغير وجهتي دون سابقة

والفراق دنيء

وكم أنت رغم الوضوح خبئ

وكم أنت مثل جناح الفراشة في الحلم زاه بطيء

وكم أنت تعشق رأس الحسين

الذي فوق رمح ولا يستريح

تأبى الذوائب مذ ثبتتها الدماء على غرة أن تزيح

ومن ثبته الدماء محال يزيح

دعوتك أنت المعلم إن كان علم

فتلك الجروح

ألوف.

ألوف وراءك في الدرب سارت

لينهض شيء صحيح فما نام إلا الصحيح

يباهي اليسار الصحيح

بأنك في قمة قد حملت السلاح

وغاليت في مبدأ اسمه سلطة الفقراء

وهذا غلو صحيح

يلومون أني أنفخ نار التراث

أنا ارفض الخردوات من الفقهاء

فثم تراث وثم فحيح

لقد ظل قلبي أمينا لمعدنه معدن الفقراء

ولي أمة طالما كل الناس لها مدية

لغة.  طالما لغتي تشعل الأبجديات عشقا

وصريح

أحب زوايا عيون النساء صريح

وامقت من يشهرون النصوص سيوفا

ومن يكسرون النصوص

كل الانحراف ريح

وامقت .. امقت .. امقت كن يشهرون الحسين

لغير الوصول إلى ثورة

مثلما جوهر الأمر فيه وإلا جنوح

لعل الحسين إذا ما رأى طفلة في شوارع بيروت

تنهش من لحمها الشهوات

وثم شظايا من القصف فيها سينكر مأساته

والجروح على رئتيها تقيح

يقولون من أمها وأبوها

فقات الجنوب وتاريخه والبيوت الصفيح

وعدت واعترضت

هو الجوع اكبر أبائنا الثائرين

ومن كان هذا أباه تغلب فيه الجموح

متى ما يوزع هذه العمارات للفقراء

وتجزر ألف انتهازية

والسلاح يقوم أداء لمهمته سيقوم المسيح

ولست ابشر بالحب إلا عنيفا

وان أستريح على ذلة وأريح

كفاكم نزوحا وإلا فما تنتهي

ويسد الطريق على المدعين النزوح

هنالك فداء بغير سلاح

وكل التخريج في غير هذا التفاف صريح

ومن أخطئوا ليس عيبا

بل العيب ان تبتنى فوق ذاك الصروح

ولست أخاف العواقب فيما أقول

فان الشهادة من أجل قول جريء ومعتقد

قبة وضريح

إذا كان بعض يفكر في النيل مني

فهذا أنا

لست املك إلا القميص الذي فوق جلدي

وقلبي وراء القنص يلوح

خبرت الخليفة سطحا وعمقا وطولا وعرضا

فكان اكبر درس تلقيته

ان أكون فصيح المحبة والحقد

فالعصر جيف صريح

متى تنهضون ؟

لعنتم على الركض خلف كروش الزعامات

فيما الزعامات باعت ذبيحا وحيا

وثم هنالك صفقة ارض

فكونوا على  حذر البندقية

فالديك سوف يصيح

بحق السموات حتى إذا  الديك صاح على خطأ

فهنالك نار

وحين تكون الشرارة حقا وليس كلاما

فان الهيثم العظيم يثار

إذا كان البعض يدين سماعي الغيوب

سمعت انفجارا سيأتي

ويتبعه في الهدوء انفجار

رثيت الذين تتاح لهم الفرصة ان يكونوا من الثائرين

ويدفنهم في الجحور الغبار

لقد سافر الحلم قاطرة والشبابيك لا تنتهي

والوداع استمر تخالطني نكهة المشمش المتأخر

ثم لمحتك في آخر العربات ولم ينتظرني القطار

لقد بالغ الانتظار

ثوى في السقوف الحمام

وما زلت في سكة الحلم أحلم

احمل فانوس كل القطارات

حتى اطل النهار

وفي أولاة المواسم تصبح روحي بدون سياج

ومفتوحة لبهاء الشتاء

ونوح السواقي ورجع الحمام

وينزلق الدمع تلقاه من وداعين

ثم الى غير ذي رجعة في الظلام

وقد نلتقي

إنما القلب ودع شيئا كثيرا

وودع أكثر لما رمته المرامي

لي الله في غربة

ما خفضت الجناح لغير الأحبة فيها

وفي يقظتي والمنام

يفتشني الحزن في كل ليل

علام يفتش هذا الغراب الغبي بهذا الحطام

وقيل أذل من الجوع

قلت أجوع يا سافلين

وازرع في الشام طيب انتسابي

لقد سافر الحلم قاطرة كلهم ما ودعوني

كأني مررت بألف حطام

على فجأة كانت الريح مجهولة

قطع اللحم كانت مزابل رسمية تقرع الزفت

وضعوا قيدهم في يدي

ذبحوا هودجا من قطا

علموا فوق قلبي بأختام خيل

وكل الحدود التي رأتني

اشترت علكة

قصيدة نهنهي الليل

نهنهي الليل

على كتفي بستان اللوز

وكان الصمت نبي

خافتة من زمني الطفلي على البعد بكت

وتغمدني برحيم الريحان أبي

ولقد يسكنني الطل فأسكن

أو يتحرك بالرفع قميصي

أو أكسر بعض العشب

وحماري يترك في الليل مجرة حزن بيضاء

يخوض في العشق يشاركني طربي

طرب بالكون ومن لا يطرب بالكون غبي

من ظن يبدل نعلا منه بكنز

يخطيء في التعب

قرفصت لأغسل بعض الصبر على النهر

ففاضت لغة بمزامير القصب

أنا من أختم سبحان الله كتاب العشق

أيختم بالصمت على قربي

أيتها اللغة المرضع بين كرام النخل

مذ الشمس فتاة

والبدر صبي عربي يلعب بالشهب

أن كان نفاني من يتجر بالعبث العربي عما

فأيائل مكة في نسبي

أول ما يتلى في العشق وبعدي

يتلوا العشاق ومن لهبي

لي في الكون حبيب

يفتح أزهار المشمش في الليل

يغازلها أو يمطر

أو يصعد في الحبب

وضعتني أمي في البستان لديه

يهجئني الورد وقالت لأبي

سأكون النذر فلم يجب

ووفى النذر

فإن مآذن شعري تتكبر أن تتزين بالذهب

تذهب في الصحو

ويعتذر الصحو إليها هو يأتي

فالصحو يحب بلاد العرب

عرب رضعوا العزة

شم ..أنف..

لا عرب حلبوا الخنزير

فبال من الحلب

استعري يا نار

استعري يا نار استعري وهبي

أو فاستعري لمجرد أن تستعري

فأنا العاشق

لا أركض بين العلة والسبب أشرفت

على الزجل الباكر للنهر

ورحل حماري مملوء بنجوم الليل

وفجر يهتز بأول ما يهتز من الزغب

قلبي مبثوث بين عصافير النهر

وألتف من الشوق كما يلتف خطيء السحب

فعلى محض ذراعين من المسك

منازل أهلي

وأبعداه ذراعان

هما أخطاء الكون من الخبب

كيف عبرت ولم ..؟

فأنا في الطرفين من النهر

كأن الكوفة في حلب

وطني أنى ينطق بالعربية صافية

من دون القطرية والكذب

وبعمق التاريخ ورفعة عين الصقر

أحن إلى الوحدة

أمد يدا في خاتمها دمعة شوق للوحدة

من جفن المتنبي جف الأمراء وما جفت ويجفون

وتبقى الوحدة والشعب

وكأس المتنبي والعنب

صمم في أذني لكثرة ما سميت غريبا

وتداولني البين على الغرب

وصداحي يجتذب الخطر الصرف

فما أمزج بالماء العذب

أعرف أن القاتل خلف حذائي

في الشارع في السلم في الغرفة

في المسموح من الكتب

رحب وطني بالطير وبالبسطاء وبالعشق وباليلب

الفطرة ليس لها من سبب

مهما اكتحل الثعلب ليس ظبي

ومن العيب تحط القومية فوق المشجب

في حفلات العرس

ونلبس في طنب

طنب عرب ليس جدالا في ذلك

والنبطية تلك اليس من العرب

أهنا في العرب النجب وهنا في العرب الجنب

قبلت عيون قوافل تخرج  للشام بمحض الشوق

فما زلت أعشق حتى يكتمل العقد

بحانتها عتبي

في أكثر من سجن لي أحباب

دخلوا عن سبب أكثر من سبب

اطلب أن يطلق أحبابي

إن ليس مشاركة في الحرب

مشاركة في السد من النوب

أول حتى للوحدة هذا

وأنا مثل الوحدة لا أتراجع عن طلبي

إن ركب الجو النسر سينقض شهابا

أو سجن النسر يمد الرأس من القضبان

يحدق في الشهب

وأجيء إلى صدرك يا شام

تداوين جروحي منك

وحد لساني عهدك بي

أو ليس من التعبئة العربية

إلا يترك  في السجن فتى عربي

ولكي لا يلتبس المسك

فأحبابي يرفع كل زنزانته من داخلها

وينقض بملحمة الطرب

قصيدة وتريات ليلية

في تلك الساعة من شهوات الليل

وعصافير الشوك الذهبية

تستجلي أمجاد ملوك العرب القدماء

وشجيرات البر تفيح بدفء مراهقة بدوية

يكتظ حليب اللوز

ويقطر من تهديها في الليل

وأنا تحت النهدين

إناء

في تلك الساعة حيث تكون الأشياء

بكاءا مطلق

كنت على الناقة مغمورا بنجوم الليل الأبدية

أستقبل روح الصحراء

يا هذا البدوي الضالع بالهجرات

تزود قبل الربع الخالي

بقطرة ماء

كيف اندس بهذا القفص القفل في رائحة الليل؟

كيف اندس كزهرة لوز

بكتاب أغان صوفية؟

كيف اندس هناك

على الغفلة مني

هذا العذب الوحشي الملتهب

اللفتات

هروبا ومخاوف؟

يكتب في

يمسح عينيه بقلبي

في غفلة وجد ليلية.

يا حامل مشكاة الغيب بظلمة عينيك

ترنم من لغة الأحزان

فروحي عربية.

يا طير البرق

أخذت حمائم روحي في الليل

الى منبع هذا الكون

وكان الخوف يفيض

وكنت علي حزين.

وغسلت فضاءك في روح أتعبها الطين

تعب الطين

سيرحل هذا الطين قريبا

تعب الطين

عاشر أصناف الشارع في الليل

فهم في الليل سلاطين

نام بكل امرأة

خبأ فيها من حر النخل بساتين

يا طير البرق أريد امرأة دفء

فأنا دفء

جسدا دفئا فأنا دفء

تعرق مثل مفاتيح الجنة بين يدي و آثامي

وأرى فيك بقايا العمر و أوهامي

يا طير البرق القادم من جنات النخل بأحلامي

يا حامل وحي الغسق الغامض في الشرق

على ظلمة أيامي

احمل لبلادي

حين ينام الناس سلامي

للخط الكوفي يتم صلاة الصبح

بافريز جوامعها

لشوارعها

للصبر

لعلي يتوضأ بالسيف قبيل الفجر

أنبيك عليا

ما زلنا نتوضأ بالذل ونمسح بالخرقة حد السيف

ما زلنا نتحجج بالبرد وحر الصيف

ما زالت عورة بن العاص معاصرة

وتقبح وجه التاريخ

ما زال كتاب الله يعلق بالرمح العربية

ما زال أبو سفيان بلحيته الصفراء

يؤلب باسم اللات

العصبيات القبلية

ما زالت شورى التجار ترى عثمان خليفتها

وتراك زعيم السوقية

لو جئت اليوم

لحاربك الداعون إليك

وسموك شيوعية

يقولون شورى

ألا سوءة

أي شورى وقد قسم الأمر بين أقارب عثمان في ليلة

ولم يتركوا للجياع ذبابة

في ساحة البرج

إحدى البغايا تصلح ما خرب الليل من وجهها

تحاول أن تستغيث الأنوثة فيها

ويحبط عابر محبط

كل ما فيه من رجل عورة كالحكومة

إن الحكومات في الشرق تسمية للملاهي

أنا انتمي للفداء

لرأس الحسين

وللقرمطية كل انتمائي

أبول على الشرطة الحاكمين

انه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء

أبول عليهم بدون حياء

فقد حاربونا بدون حياء

متى تنتهي كل هذي الفوازير

والنشرات الرخيصة

والمخبرين الغلاظ الوجوه

كأنهم مؤخرة لمريض يوسخ من تحته

يقولون تسكر قلت بخمري

ورغم اعتراض المواخير طولا وعرضا

عجيب حجار المراحيض يظهر طهرا

ويجرؤ على بعضه

والهزائم تفرض فرضا

سأمشي على راحتي لاقنع أن هزائمكم تلك نصر

وأخلط ما بين المياه وبين السراب

وفي أولات المواسم

يحتلم القلب من زهرتين تمسان بعضهما

بارتعاش واصبح سلكا بلا عازل في الضباب

وانتظر الزائر الأرجواني

اقاوم حرب المواخير في غابة من خيال الحشيشة

والجعجعة

فان رحب البحر بالحرب

أنزلت الأشرعة

وتقرع فيها الطبول

ففيم الرهان على خاتم الاشعري

وفيم الذهاب بجلد الضحية للمسلخ الدولي

ولف العمامة زيفا على القبعة

متى كان في لحية النفط

أو في الزبيبة من شرف

أيها الراقصون لهم كالقرود

كفاكم ضعة

فما ترجعون بغير سلاح

وكشف الوجوه بلا أقنعة

أرى صرعا وحماسا جبانا

وحشدا بلا أي عين وحشدا بلا أي إذن

تعج شوارع هذي البلاد بحرب البسوس

وليس يوزر إلا المحاسيب فيها

فيأتي الخليط بلون

ويصعب تحديده أي لون

ويفتح فيها الرصاص منابزة بين آل فلان وال فلان

وسند هذا بقصف العدو

ويسند هذا بقصف الحكومة

والحكم للاحتكار المنسق

ما بين ... بين وبين

ومستزلمون ومستخنثون

وبعض توزع في الجانبين

وتفتك فينا المصارف

خشية دين قديم على الأغنياء

ودين الفقير على اكلي لحمه

ثورة تعتلي كل دين

كأن الصيارفة اتفقوا ان يدك

الجنوب على أهله

ويقدم من لحمه طبق اليوم

بين الطنابير والخمر والمتخمين

وقدما لقد افرغ الأميون خمرهم

فوق راس الحسين

ألا لا تخافوا

فما قلة نحن

كل انتحار يضاعفنا

ولذاك يقوم الرهان البغي

على بغلة الدولتين

ماذا يقدح الغيب الأزلي ؟؟؟

أطلوا

ماذا يقدح في الغيب؟

أسيف علي؟؟

قتلتنا الردة يا مولاي كما قتلتك بجرح في الغرة

هذا رأس الثورة

يحمل في طبق يزيد

وهذي البقعة اكثر من يوم سباياك

فيا لله وللحكام و رأس الثورة

هل عرب انتم

و يزيد على الشرفة يستعرض اعراض عراياكم

ويوزعهن كلحم الضأن

لجيش الردة

هل عرب انتم 

والله انا في شك من بغداد الى جدة

هل عرب انتم

وأراكم تمتهنون الليل

على أرصفة الطرقات الموبوءة

أيام الشدة؟؟

قتلتنا الردة ...قتلتنا الردة

ان الواحد منا يحمل في الداخل ضده

يا ملك البرق الطائر في أحزان الروح الأبدية

كيف اندس كزهرة رؤيا

في شطحة وجد صوفية 

يمسح عينيه بقلبي

في غفلة وجد ليلية

يكتب في

يوقظ في

ماذا يكتب في ؟

ماذا يوقظ في

يا مشمش ايام الله بضحكة عينيك

ترنم للغة القرآن

فروحي عربية

هل تصل اللب

هناك النار طري

ويزيدك عمق الكشف غموضا

فالكشف طريق عدمي

وتشف بوحيك ساعات الليل الشتوي غموضا

هناك تلاقى النيران وتغتصب الكلمات

وتصبح روحي قبل العشق بثانية فوضى

وأوسد فخذ امرأة عارية

بئران من الشبق الأسود

والسكر بعينيها الفاترتين

وجمرة ريا

تقطر نوما ورديا

تتهرب كالعطر وامسكها فتذوب بكفيا

وأدس بانفي المتحفز بين النهدين يضحكان عليا

يا طير ... أحب وأجهل

كيف ... لماذا ... من هي ... لا أعرف شيا

الحب بأن لا تعرف شيا

هل تعرف كيف يكون الشاعر بالحب

لقاء جميع الأنهار ومجنونا وخرافيا

ويهاجر في غابة ضؤ من دمعته

ويموت لقاء أبديا

يشتعل الجسد الشمعي سنيا

وأرى تاريخ الشام مليا

وأكاد اقلب أوراق الكرسي الأموي

وتخنقني ريح مرة

تنفرط الكلمات وأشعر بالخوف وبالحسرة

تختلط الريح بصوت صحابي

يقرع باب معاوية ويبشر بالثورة

ويضيء الليل بسيف يوقد في المهجة جمرة

ماذا يقدح في الغيب الأزلي أطلوا

ماذا يقدح في الغيب

أسيف علي 

قتلتنا الردة يا مولاي

كما قتلتك بجرح في الغرة

هذا رأس الثورة يحمل في طبق في قصر يزيد

وهذي البقعة أكثر من يوم سباياك

فيا لله وللحكام ورأس الثورة

هل عرب أنتم

ويزيد عمان على الشرفة

يستعرض أعراض عراياكم

ويوزعهن كلحم الضأن لجيش الردة

هل عرب أنتم

والله أنا في شك من بغداد إلى جدة

هل عرب أنتم

وأراكم تمتهنون الليل

على أرصفة الطرقات الموبؤة أيام الشدة

قتلتنا الردة

قتلتنا الردة

قتلتنا الردة

قتلتنا إن الواحد منا يحمل في الداخل ضده

من أين سندري أن صحابيا

سيقود الفتنة في الليل بإحدى زوجات محمد

من أين سندري أن الردة تخلع ثوب الأفعى

صيفا وشتاء تتجدد

أنبيك تلوث وجه العنف

وضج التاريخ دعاوى فارغة

وتجذمن لياليه

يا ملك الثوار

أنا ابكي بالقلب لأن الثورة يزنى فيها

والقلب تموت أمانيه

يا ملك الثوار أنا في حل

فالبرق تشعب في رئتي

وادمنت النفرة

والقلب تعذر من فرط مراميه

والقلب حمامة بر لألأها الطل

تشدو

والشدو له ظل

والظل يمد المنقار لشمس الصحراء

لغة ليس يحل طلاسمها غير الضالع بالأضواء

والظل لغات خرساء

وأنا في هذي الساعة بوح اخرس

فوق مساحات خرساء

أتمنى عشقا خالص لله

وطيب فم خالص للتقبيل

وسيفا خالص للثورة

ستجمع جنبا لجنب حوافر كل التيوس

على صفقة الأرض هذي

ورب دعي شيوعية سيصلي وراء اليماني في الحرمين

وليس كثير على سمة العصر

في أن تقول التراويح بعد العشاء

تبرأت من كل هذا العجين

وهذا لمن يدرك الباطنية

في العشق بعض انتمائي

أنا انتمي للجموع التي رفعت

قهرها هرما

وأقامت ملاعب صور وبصرى

وأضاءت بروج السماء بأبراج بابل

أنا انتمي للجياع ومن سيقاتل

أنا انتمي للمسيح المجدف فوق الصليب

وقد جرح الخل وجه الإله على رئتيه

وظل به أمل ويقاتل

لمحمد شرط الدخول إلى مكة بالسلاح

لعلي بغير شروط

أنا انتمي للفداء

لرأس الحسين

في تلك الساعة من شهوات الليل

وعصافير الشوك تفلى الأنثى بحنين

صنعتني أمي من عسل الليل بأزهار التين

تركتني فوق تراب البستان الدافئ

يحرسني حجر أخضر

وحلمت هناك بسكين

وتحرك في شفتي سحاق السكر

أين تركت نداماك حبيبي

عبروا جسر السكر وماتوا الواحد بعد الآخر

وبقيت أحدق في الخمرة وحدي

وغمست يدي وبصمت على القلب سأسكر

أسكر ...

أسكر ... أسكر ... أسكر ...

فالعالم مملؤ بالليل

فكيف تعاتبني فأتوب

هل تاب النورس من ثقل جناحيه المكسورين

وهل تاب الطيب الفاغم في رفع امرأة خاطئة فأتوب

هل تاب الخالق من خمر الخلق

ومسح كفيه الخالقتين لكل الأوزار الحلوة في الأرض

فتلك ذنوب

تعال لبستان السر أريك الرب على أصغر برعم ورد

يتضوع من قدميه الطيب

قدماه ملوثتان بشوق ركوب الخيل

وتاء التأنيث على خفيه تذوب

ما دام هنالك ليل ذئب

فالخمرة مأواي

وهذا الجسد الشبقي غريب

صنعتني ليلة حب أمي

أقطر في الليل

قصيدة فتى اسمه حسن

سقط الطل...

وطوى رشاشته المسكونة بالليل

وعصافير المشمش

تسمع نبض الجسد الزيتوني

صمم أن الطلقة تسري سريان الدم

كم الطلقة يا قلبي تؤودي أضعاف مهمتها

سحب الأقسام كأن الدنيا انسحبت

أعطى الصلية حريتها

فتمادى الأفق بعيدا وتناغم في الساقية الطل

زقزقت الساعة في حقل التفاح

وقام الورد تفرغ دالية

وتصاعد خط الماعز في الجو صنوبرة

كنت وراء سياج التفاح

أقمت الشتلات

مسحت مدامع أشجار التين

عن الرشاشة والذل

وحبات الفستق

عدت بصمت كالحكمة

كالسهم المتبادل بين البلبل

والبستان

كأنك والساقية الحسناء تفاهمت على شيء

كم صمتك يشبه في الشمس

براعم مشمشة أمطرها الله كثيرا

كم يشبه صمتك في الليل

جيوش الأفتار

لم تستلق براحة بال

يتموج في خديك خمور الشتوي

كما الآن

يكاد لثقل الأفكار برأسك

يجتمع العشق وسادة

وفراشات الكلف الحمراء

تلف على إبهامه قدميك

كأن ضريحين من الورد

وهمت بنت جبيل

تصعد في العتر والزيتون

وطفلة تهديها البريين

كأن الأفكالا عبادة

تتلفت..

لم تمسك مسا

من كتف عركتها الأقدام

ورشاش الأخمص صارت قاعدة

تنطلق الأسلحة النارية منها

ما شاء الله

ما شاء الله حسن

كبرت كأنك كل الدنيا

أو تتجاوزها بمسدسك العبقي اللون

ستكتب في الليل نجوما أخرى

أو تجمع في  دوامتك النجمات

لم تسقيك رضاع الحلو قلادة

وتزيل الشبق البني العاشق للرشاشة

عن كتفيك

وأطراف قميصك

والجو العبق المنعش في خديك

في شفتيك تتمتم أجمل أنواع الصمت

وهم مسدسك الفاجر

يرجم أرحاما للآنظمة العربية رغما عنها

ما شاء الله وما شاءت بنت جبيل

أغرق رب الكون

من الإبريق الفضي اللون

بساعات الفجر بصمت

فرشت صحف الصبح لها جسر

ووجهك كان يرفرف كالخفيشة

ينثر في الجو الساخن أنباء طاهرة

لو لا وجهك لم يقرأ صحف الرجعية هذي

أحيانا تخرج هذي الصحف المبوبوءة صامتة

كالغزات تخنق حتى البلبل في الجو

وتقتل في أقصى القلب أحب أغانيه

ولا تذكر إلا  الأحزان الشعبية

أخبار الشفق الوردي

وصوع البارود الفاخر أياما

ولعل إلى الآن

ومضغة لحم

حطت كالطير الموحش قرب صبي

ذكروا لم يتدحرج  كالأجسام اللبنية

أدخل كفيه عميقا في التربة

وإحتمل المضغة كاللذة

حاول يزرعها في باقي أشلاء الجسد الحي فأعيله

فصرح بالدمع

وكاد يضيف إليه يديك وحراسته

فالتفت اللحم إليه يناديه

فكر لا بد يضاف إلى الجسد درس

تزال وجوه الأوباش من الصفحات الأولى

والفتية لا بد يشبون سريعا

وبدا أن طفولته الشمعية تصبو

حدق في إصرار

مر وساعده البلوري الخافق يشتد

كأنك قبل الوقت تفجرت

كبيت البدر لتنبيت فيه

حين الجرافات أرادت أن ترفع أشلاءك

والأقدام الثوري لعينك

إرتفع الشارع

واهتزت وهنا من ثقل الإيمان الجرافات

فتألق قلبك بالشمس

عادت كل الأشياء إليه

وفاضت كأس من خمر الجنة

لولا أن الكرمة بنت جبيل

وتركز فيها سكر لبنان وماضيه

يحمل هذا الليل نجوما أكثر مما يحتمل الليل

فما قدم يمشي إلا تشتاق نجمات في الكرم

وأشجار التفاح

وصمت الناس....ينابيع الضيعة

زقزق فيها اللؤلؤ والثلج

ستبقى تحفل جفنات قناديل المشمش

والله يذكي ساعده مثل صديقين عى كتفيك

وانت تحدثه معتذرا

إنك قبل الوقت يسامحك الله

ويمسح قطرة دم ما زالت في صدرك

يعطيك مفاتيح الجنة

تركض...

تزحف...

إن الشهداء يحبون العودة للضيغة قبل الجنة

يسترك الله

تهرول بين سواقي الليل إلى بنت جبيل

لولا ناداك تنسيت تودعه

ما زال بحب الضيعة قلبك مشغولا

وسريعا  جئت وراء الصمت

والأف الأعشاب

قميصك كان كصوت الحسون يضيء

وآثارك في الطين الفضي

تعمدت على نفسك تخفيها

فلقد أنت خلقت

على العمل السري بصمتك مجبولا

لم  تك تعلم

أن الضيعة رفعت كل مراسيها

وانحدرت في نهر العشق عروسا

تغسل في النبع البلوري

فتاوي قدميك المدنقتين

وتخلع عنا بقايا البارود

ونخجل أن تتعرى من هذا الثوب الحربي

لأنك سوف تعود إلى الحجز ثانية

في الوقت تماما

وكأنك لم تقنع بشهادتك الأولى

يا سيف الله تفيض بخمرة دينك

أو ما كنت ومن كنت

أو أنت من الخمر الأحمر

لم يخرج بالسلطة يوما

وتؤمن بالأسلحة النارية

وتربط ربطا ليس فكاك له بين رجالة إسرائيل

وإسقاط الأنظمة العربية دون إستثناء

أنت أمام العصر بحق

أشهد مولاي إستشهدت على حدسين

وليس على واحدة

ودليلي

لم يفرح أحد بإستشهادك أجهزة وطبولا

إنثت فراشات الغبش الزرقاء

والقى القمح قلادات العبق الخمري

جروحك أكثر من جسمك مولاي

عسى الشمس تخفف وطأة قبلتها

ويجوز رضاك الظل

سترقى به بعالمه حتى تتماثل للعودة

للدار وإن كنت تحب الغيبة

أكثرنا عشقا وحضورا فيها وحلولا

لم تنف الموت

فمن أقصاه أتيك أتتك حياة

أتتك.كأريج حقول التفاح

ورائحة الصمت الأرضي

كأنك بطل بالفرح الإنساني مطير بالخير

يكاد يلون بالحب عيون الطير

وأعمدة الهتف تخضل

وتلتمس الحاجز

وتأخذه الخشية

إنك عبأت الموت كذلك بالبارود

واشتقت تواجه أعياد إستشهادك

حتى تلقى الله على الطور

تسلمه ألواح البارود

عليهن وصايا الشعب العربي

كم عاقبت بهذا الموت الحي تكايا هرمت

والطمث السلمي يعودها كل نهاية شهر

إن أوجعها خازوق نظام

لبست آخر أنعم منه

وأعرض قطرا أو قطريا

وكأن التاريخ يجوز على خازوق

سمة العصر

يكون ثقيلا

لأكاد إذا ألمحهم أقطع أنفاسي

ثم الطلف أو مد الأيدي لمصالحة

والله

تصيح يدي قلبي

سأقبلها مما العز بها

شكرا يا رب

شكرا يا رب خلقتها بالعز وخمرك

والنبت على خاصرة الورد تبتيلا

إلتفت إلى بيتك متكيء مرتاح

ومن النفح الصمغي يطل الزنبق

والصمت وأعشاب الليل تمد أياديها الناحلة القمرية

تبسط سجادة طل في الريح

تصلي أربع ركعات عبقا

أشجار الرمان صراع طبقي

والتين كعرس الزهراء

ما بال الصمت يخربش في الموقد

والطباخة تخرج كالأرغن مشرعة بالموت

وزناد البا يكاد

أأنت هنا؟

أعصاب المنفي تتوتر من غرفة نومك

تأتي أشجان المسك

أأنت هنا؟

فيم تخبأت كنار القدر بقطرة ماء

لعل تركب أشلاءك

والساعة

والعينين المتطرفتين جنوبا بين حقول اللوز

ورشاش العتم أكاد أميز طعمك

رقتك القصوى

قبل الإبهام وخنصرك الشمعي

أعدت عقارب ساعتك الهروسة

فالوقت أهم الأشياء لديك

منذ حضرت عقدت مواعيد مع الشمس

ولم يخلف أيكما الموعد تقريبا

وتقرمت الظ من الأسلحة النارية

ميقدا كازنبق في ساعات الصبح

وتغلبك العفة والخنفر الثوري

وأشجار العشق

كما حضرت صوفي يتنجس من ذكر الدولة

إذا لم يضطرب الصوفي فكيق يكون طوبا

الساعة يا حسن اآن قريب صلاة الفجر

وما زلت تركب أشلاءك

والساعة تلهما الوقت العادي الأفضل

لعل ندى الصبح الرد يؤذيها

وجرح يمر به الطل على زجاج الرئتين

أو القلب ينهنهها الطل

فتسيقظ بدل وحنان متئدين

تلم فتتات اللحم

أخي حبيبي

ما هذا العبث الصبياني بمفهوم الموت

ما هذي الجدية في معرفة الله

وفي معرفة الشعر

ما هذه الكاية في مفهوم الكون

ما هذه الأنية يا مولاي كنغمة طير

لملم لحكمك ..أشلاء الساعة

سهرات العشق النثورة من رئتيك

على العشب البارد

أسرع

أسرع

أسرع

أسرع يا مولاي

تأتي كالإتيان الصعب

تشم الطرق الصخرية

أسئلة كالألوان الزيتية في عينيها

لم تجهش بعد

وكم صعب أن لا تجهش أم شهيد

وصلت في أزهار اللوز

لم جدائلها بالعبق الصيفي الغامض

أمطر قبلا بالطل

على قرآن أصابعها

واهمس مهما لا يسمح صوتك

في عالمك الصمتي الغامض إهمس

أمي..

تسمعها أكثر من أي هوائي يلتقط الشعرات الكونية

تدري أنك في البيت

لست تغادر إلا ليلة عيد

يا أمي.. يا أمي أنت هنا

ويرين الصمت كثوب الأرض الرطب

وتسري في قدميها الدوخة

وتهاوت..حطت فوق القدمين

لكم في تلك اللحظة كان الله قديما وتليد

سبحانك

خططت السلطات لحرق حقول اللوز

وعادت معها الأقلام الموبوءة تعو

أغضبا ليس لنل بل لغد

دمر..زلزل

هذي الدنيا خطأ

خطأ

خطأ

خطأ شائع

وجئنا بالدم والعشق وصدق النية

ساعدنا زهر الروح

يشف عليه الربع الخالي والأفق بعيد

أن نهزم السلطات الذئبة

فاللحم تصلب صار جليد

ما خطب دريد منحط

يظن بغانا مدفوعا سلفا يدفعنا

يا ابن أبيه لك الحق

فإن الأيام قوا ويد

شكل ..مد..تنافى

لست بأكثر من شرف بقليل يسرق

لا أتمثل أمثالك حرفا

صمت العشق يضيء بقلبي يكفي

ورغامك في وكر الغربان مديد

قصيدة في الحانة القديمة

المشرب ليس بعيدا

ما جدوى ذلك فأنت كما الاسفنجة

تمتص الحانات ولا تسكر

يحزنك المتبقي من عمر الليل بكاسات الثملين

لماذا تركوها ؟   هل كانوا عشاقا 

هل كانو لوطيين بمحض إرادتهم كلقاءات القمة؟

هل كانت بغي ليس لها أحد في هذي الدنيا الرثة؟

وهمست بدفء برئتيها الباردتين...

أيقتلك البرد ؟

انا .... يقتلني نصف الدفئ.. ونصف الموقف اكثر

سيدتي نحن بغايا مثلك....

يزني القهر بنا..والدين الكاذب.. والفكر الكاذب ..

والخبز الكاذب ..

والأشعار ولون الدم يزور حتى في التأبين رماديا

ويوافق كل الشعب أو الشعب وليس الحاكم اعور

سيدتي كيف يكون الانسان شريفا

وجهاز الأمن يمد يديه بكل مكان

والقادم أخطر

نوضع في العصارة كي يخرج منا النفط

نخبك .... نخبك سيدتي

لم يتلوث منك سوى اللحم الفاني

فالبعض يبيع اليابس والأخضر

ويدافع عن كل قضايا الكون

ويهرب من وجه قضيته

سأبول عليه وأسكر .... ثم أبول عليه وأسكر

ثم تبولين عليه ونسكر

المشرب غص بجيل لا تعرفه.. بلد لا تعرفه

لغة.. ثرثرة.. وأمور لا تعرفها

إلا الخمرة بعد الكأس الأول تهتم بأمرك

تدفئ  ساقيك الباردتين

ولا تعرف أين تعرفت عليها أي زمان

يهذي رأسك بين يديك

شيء يوجع مثل طنين الصمت

يشاركك الصمت كذلك بالهذيان...

وتحدق  في كل قناني العمر لقد فرغت؟

والنادل أطفأ ضوء الحانة عدة مرات لتغادر

كم أنت تحب الخمرة.... واللغة العربية...... والدنيا

لتوازن بين العشق وبين الرمان

هاذي الكأس وأترك حانتك المسحورة ..يا نادل

لا تغضب... فالعاشق نشوان

إملأها حتى تتفايض فوق الخشب البني

فما أدراك لماذا هذي اللوحة .. للخمر...

وتلك لصنع النعش.. وأخرى للإعلان.....

أملأها علنا يا مولاي

فما أخرج من حانتك الكبرى إلا منتشئ سكران

أصغر شيء يسكرني في الخلق فكيف الإنسان؟

سبحانك كل الأشياء رضيت سوى الذل

وأن يوضع قلبي في قفص في بيت السلطان

وقنعت يكون نصيبي في الدنيا.. كنصيب الطير

ولكن سبحانك حتى الطير لها أوطان

وتعود إليها....وأنا ما زلت أطير...

فهذا الوطن الممتد من البحر إلى البحر

سجون متلاصقة..

سجان يمسك سجان...

قصيدة قراءة في دفتر المطر

 إنني أحمل قلبي كبرتقالة مضى الموسم ولم تنضج وأعطت زهر

البرتقال  وفيها رائحة شمس البارحة

إلى أحمد صديقا من الشياح

في الليل  يضيع النورس في الليل

القارب في الليل

وعيون حذائي تشتم خطى امرأة في الليل

امرأة  ليست أثر من زورق لعبور الليل

يا امرأة الليل  أنا رجل حاربت بجيش مهزوم

في قلبي صيحة بوم

وأخيرا...

صافح قادتنا الأعداء  ونحن نحارب

ورأيناهم ناموا في الجيش الآخر  والجيش يحارب

والآن سأبحث عن مبتغى  أستأجر زورق

فالليل مع الجيل المكسور طويل

في مقت الزيتونة  شباك للغرباء

تبكي الموجة فيه

أهلي فيه

ورجال فيه يصيدون أصابع أطفال غرباء

مازلنا بشرا ضعفاء

نبحث عن شوق  ليتبعنا كالشوق

ونحب ونكره حد الشوق

ورأيناهم ناموا في الجيش الآخر  والجيش يحارب

وبحثنا عنهم كالمبغي

يا شباك الزيتونة ... أبحث عن مبتغى

أبحث عن طين..

يا زهرة بيتي  يا وطني

أأظل هنا حزنا مبعد 

 أأظل على خرسي  تابوت قصاصات مجهد

لا أعرف حتى خشبي...

لا أعرف أين سيتركني الجزر

وليل الماء على جرحي....

لا أعرف كيف يمر الإنسان بدرب الدمع

لا أعرف أيأس...

ألخضرة دبت في خشبي والمنفى

وسمعت شموعا تتلقح في قلبي

وصراخا أهمل أعواما لا يغضب... لا يبكي...

وتواطأت مع الأيام  نسيت  نسيت وفاجأني

أنت؟

وفي هذا الليل

أنت  أنا لا أعرف وجهك  لا أعرف أنت

أعواما بعدك  ما كان لبيتي باب

أعواما... ألهث.. ألقاك وراء النوم وأنت سراب

فأنا أحببتك في زهرة بيتي  في وطني

وسمعت شموعا تتوهج في قلبي

ولماذا بعتم لغة البيت  وفيها الشياح وأهلي .. وأخي في

مطر الليل

ولماذا استأجرتم لغة أخرى

وأبحتم وجه مدينتنا لليل

وتركتم في الهجر حروفي

كأصابع أيتام في الشباك

كزوايا فم طفل يبكي

من أقصى الحزن أتيت

كي أغلق أبواب بيوت المهزومين

وأبشر بالإنسان ... وبالإنسان... و بالشياح

وبمن لا يملك سقفا سيكون له سقف في هذي الدنيا....

وينام

لكن .. واخجلي من بيت مهزوم

وسيخجل من باعوا لغتي

فأنا مكتوب في الأرز وفي العسل الأخضر في التين

وأن أطعم بالسكر نخلات الكوفة

والأطفال على رابع جسر في  العشار

أنا لا أمللك بيتا أنزع فيه تعبي

لكني كالبرق أبشر بالأرض

وأبشر أن الأمطار ستأتي 

وستغسل من لوحتنا كل وجوه المهزومين

وستغسل من يبحث عن خيبته عن مبتغى

وستغسل بالمطر الدافئ جنح النورس

وبيوت أحبتنا....

والحرف الأول في لغتي

يا زهرة بيتي يا وطني أمطرني...

حزن بلادي فوق الماء

ماذا غير الزرقة تنمو فوق الماء

وخضار أصابع أطفال غرقى

تنمو في الطحلب أياما.... وتموت

الماء طريق للغرباء....

الماء طريقة عرسي

والزهرة... والرشاش..

وخبز الصمغ عشاء النجمة في الصمت....

وعشائي.....

الماء طريق للماء

وبيت لا ندرس فيه

وننشف خديه إذا ابتلا...

ونرافق فانوس النوم

من أيام زهرة بيتي

فارقت نعاسي

وتواطأت مع الأنهار وكل جسور الناس

إليك .. إليك..

ونسيت

نسيت بأنك ماء في وطني

اسمك في الليل يسيل الصمغ عن التفاح

نهر ينتاب الحر ليالي الصيف

ويواعد كل الأمطار

ويواعدني...

الصحو يواعدني ؟

وكذبت بقلبي

كذبت كنشرة أخبار

يكذب... يكذب... صحوك يكذب باستمرار

باستمرار

فكأنك غربة...

وكأنك كنت رصيفا في الغربة

وكأنك مألوف في الغربة

وكأنك ..لا أدري  .. غربة

بلل فيك  كماء الليل على الأشجار

اسمك لي بيت في الليل

ونسيت لسرعة قلبي كل نوافذه مشرعة لليل

نسيت..نسيت..وأيقظني..

ريح الشباك على وطني

يا وطني  وكأنك غربة

وكأنك تبحث في قلبي عن وطن أنت

ليؤويك

نحن الاثنان بلا وطن ... يا وطني

كالبارحة اشتقت ومرت في قلبي

طرقات مدينتا تبكي

الدمع على أرصفتي يبكي... يبكي

ومدينة أيامي  باعوها  في الساحة تبكي

يا امرأة الليل أنا رجل باعوا لليل مدينة أيامي

باعوني ككتاب يطبع ثانية باعوا أحلامي

نامي يا امرأة الحزن  فمن يبحث عن إنسان؟

من يعرف جنديا في هذي الغربة

من ينصت للحزن المتأخر

من يعرف وجهي في السوق ؟

يوشك زيتك يطفئني 

ما زيتك من زيت ؟

يا قمحا يأتي

يشمس شباك البيت

لو كنت أعرف بأنا نملك بيتا خلف ظلام الدنيا

وصغارا مثلك في البيت

لو كنت عرفت سلاحا

لو كنت عرفت لماذا نتغطى الصمت وحزن الإصرار

لو كنت عرفت معسكرنا  وقبور الماء وصوت الليل

ورأيت وجوه رفاقي التسعة قبل النار

لو كنت عرفت لماذا يسكن جوع في الأهوار

جوع وثلاثة أنهار

لو كنت عرفت الخجل المر

على جبهة ثوري ينهار

لعرفت الثورة

لعرفت لماذا الثورة

لعرفت أن الثائر لا ييأس من دفع الصفر بوجه الليل

لعرفت  لماذا أبحث عن مبغي

لعرفت لماذا أبحث في وجه الناس عن الإنسان

في وجهك أبحث عن إنسان ... عن إنسان...

عن إنسان

أبحث في طرقات مدينتكم عن وجه يعرفني

أبكي كالبوم المجروح  على جدران الليل

والبارحة اشتقت  ومرت في قلبي كل خرائبها...

تبكي...

 يا مدن الناس....... مدينتنا تبكي

المنقذ يأتي ... كشموع تحت الماء

سنتان تعلم حزنا تحت الماء

سنتان نمت أسماء القتلى  اتخذت أسماء

ونما النسيان..

ونما للمنقذ... درب وصليب من أشتات خضراء

حزين قلبي للمنقذ

مثل كتاب الأحزان

 مثل كتاب الريح

مثل رثاء النصر إذا ساوم قلب القائد

وكما يقرأ في الكبغى  قرآن

وحزين قلبي

كحديث العمر الذاهب

للمنقذ...

في طرقات مدينتكم حقرتم حزني..

المبغي في ليل مدينتكم أكثر تسلية من حزني

القبر بليل مدينتكم  أكثر أفراحا

وأنا من أقصى الحزن أتيت أبشر

بالإنسان وبالمنقذ

وأخاف على أيام مدينتكم منكم

من لغة أخرى..

في الطرقات المشبوهة بالإنسان  وزهر الصبار اتسخت

روحي

يا منقذ .. واتسخت روحي

وتعذب حتى وسخي..

عانيت لأنك تعرفني الغربة..

عانيت  لأنك في ثقة متعبة  كالشك

وتعلمت مع الغربة

عانيت.. وماذا تدري ؟

ولماذا تدري ؟

بالأمس  ذهبت..

على وجهك حزن الأسماك

وسألت... سألت...

وعنك سألت الصيادين

سألت لماذا لا تدري ؟

وجملت صليبك لا تتركني في النسيان

لا تتركني  فالشك سيقتل في الإنسان

لا تتركني  أفلست المنقذ ؟

ولأجل صليبك أورق في الليل

على الأبواب

ولأجل صليبك نمت مع المبغي  ووجدت صليبك يبكي ندما

في الشباك

لا تتركني فأنا وحدي

والناس هنا في غربة

لا تبخل علينا بالنشر في مواقع التواصل الاجتماعي طبعا بعد ان ينال اعجابك

اقرء ايضاً

#

احن الى خبز امي محمود درويش

أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ولمسة أمي وتكبر في الطفولة يوما على صدر يوم وأعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي خذيني إذا عدت يوما وشاحا لهدبك وغطي عظامي بعشب تعمد من طهر كعبك وشدي وثاقي بخصلة شعر بخيط يلوح في ذيل ثوبك عساي أصير إلها إلها أصير إذا ما لمست قرارة قلبك ضعيني إذا ما رجعت وقودا بتنور نارك وحبل غسيل على

#

البنت الصرخة محمود درويش

على شاطئ البحر بنت وللبنت أهل وللأهل بيت وللبيت نافذتان وباب وفي البحر بارجة تتسلى بصيد المشاة على شاطئ البحر أربعة خمسة سبعة يسقطون على الرمل والبنت تنجو قليلا لأن يدا من ضباب يدا ما إلهية أسعفتها فنادت أبي يا أبي قم لنرجع فالبحر ليس لأمثالنا لم يجبها أبوها المسجي على ظله في مهب الغياب دم في النخيل دم في السحاب يطير

#

ليتني حجر محمود درويش

ليتني حجر لا أحن إلى أي شيء فلا أمس يمضي ولا الغد يأتي ولا حاضري يتقدم أو يتراجع لا شيء يحدث لي ليتني حجر قلت يا ليتني حجر ما ليصقلني الماء أخضر أصفر أوضع في حجرة مثل منحوتة أو تمارين في النحت أو مادة لانبثاق الضروري من عبث اللا ضروري يا ليتني حجر كي أحن إلي أي

#

لا شيء يعجبني محمود درويش

يقول مسافر في الباص لا الراديو ولا صحف الصباح ولا القلاع على التلال أريد أن أبكي يقول السائق انتظر الوصول إلى المحطة وابك وحدك ما استطعت تقول سيدة أنا أيضا أنا لا شيء يعجبني دللت ابني على قبري فأعجبه ونام ولم يودعني يعجبني درست الأركيولوجيا دون أن أجد الهوية في الحجارة هل أنا حقا أنا ويقول جندي أنا أيضا أنا لا شيء

#

من انا دون منفى محمود درويش

غريب على ضفة النهر كالنهر يربطني باسمك الماء لا شيء يرجعني من بعيدي إلى نخلتي لا السلام ولا الحرب لا شيء يدخلني في كتاب الأناجيل لا شيء لا شيء يومض من ساحل الجزر والمد ما بين دجلة والنيل لا شيء ينزلني من مراكب فرعون لا شيء يحملني أو يحملني فكرة لا الحنين ولا الوعد ماذا سأفعل ماذا سأفعل من دون منفى وليل طويل يحدق في

#

ونحن نحب الحياة محمود درويش

ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونرقص بين شهيدين نرفع مئذنة للبنفسج بينهما أو نخيلا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونسرق من دودة القز خيطا لنبني سماء لنا ونسيج هذا الرحيلا ونفتح باب الحديقة كي يخرج الياسمين إلى الطرقات نهارا جميلا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونزرع حيث أقمنا نباتا سريع النمو

#

استطيع الكلام عن الحب محمود درويش

وها أنذا أستطيع الكلام عن الحب عن شجر في طريق يؤدي إلى هدف الآخرين وعن حالة الجو في بلد الآخرين وأهدي حمام المدينة حفنة قمح و أسمع أصوات جيراننا و هي تحفر جلدي وها أنذا أستطيع الحياة إلى آخر الشهر أبذل جهدي لأكتب ما يقنع القلب بالنبض عندي و ما يقنع الروح بالعيش بعدي وفي وسع غاردينيا أن تجدد عمري و في وسع امرأة أن تحدد لحدي وها

#

هدنة مع المغول امام غابة السنديان محمود درويش

كائنات من السنديان تطيل الوقوف على التل قد يصعد العشب من خبزنا نحوها إن تركنا المكان وقد يهبط اللازورد السماوي منها إلى الظل فوق الحصون من سيملأ فخارنا بعدنا كل شيء يدل على عبث الريح لكننا لا نهب هباء ربما كان هذا النهار أخف علينا من الأمس نحن الذين قد أطالوا المكوث أمام السماء ولم يعبدوا غير ما فقدوا من عبادتهم ربما كانت

#

ما انا الا هو محمود درويش

بعيدا وراء خطاه ذئاب تعض شعاع القمر بعيدا أمام خطاه نجوم تضيء أعالي الشجر وفي القرب منه دم نازف من عروق الحجر لذلك يمشي ويمشي ويمشي إلى أن يذوب تماما ويشربه الظل عند نهاية هذا السفر وما أنا إلا هو وما هو إلا أنا في اختلاف

#

كم البعيد بعيد محمود درويش

كم البعيد بعيد كم هي السبل نمشي ونمشي إلى المعنى ولا نصل هو السراب دليل الحائرين إلى الماء البعيد هو البطلان والبطل نمشي وتنضج في الصحراء حكمتنا ولا نقول لأن التيه يكتمل لكن حكمتنا تحتاج أغنية خفيفة الوزن كي لا يتعب الأمل كم البعيد بعيد كم هي

#

ابي محمود درويش

غض طرفا عن القمر وانحنى يحضن التراب وصلى لسماء بلا مطر ونهاني عن السفر أشعل البرق أودية كان فيها أبي يربي الحجارا من قديم ويخلق الأشجارا جلده يندف الندى يده تورق الشجر فبكى الأفق أغنية كان أوديس فارسا كان في البيت أرغفة ونبيذ وأغطية وخيول وأحذية وأبي قال مرة حين صلى على حجر غض طرفا عن القمر واحذر البحر والسفر فروى لي

#

خائف من القمر محمود درويش

خبئيني أتى القمر ليت مرآتنا حجر ألف سر سري وصدرك عار وعيون على الشجر لا تغطي كواكبا ترشح الملح والخدر خبئيني من القمر وجه أمسي مسافر ويدانا على سفر منزلي كان خندقا لا أراجيح للقمر خبئيني بوحدتي وخذي المجد والسهر ودعي لي مخدتي أنت عندي أم


موقع كلمات اغاني © 2009 - 2026  جميع الحقوق محفوظة لاصحابها الاصليين