شعر أبي العتاهية عن الموت ، وهو إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني العنزي، شاعر عباسي مُكثر، في شعره إبداع، سريع الخاطرة، لُقّب بأبي العتاهية؛ لأنه كان قد تَعَتَّه (جُنَّ) بجارية للمهدي عندما قدم إلى بغداد، وحبس بسببها، يجيد القول في أكثر أنواع الشعر في عصره، ويختص بالقول في فنين شعريين من فنون الشعر واشتهر بهما، وهما: الغزل والزهد، ألفاظه سهلة لينة ومعانيه رقيقة عذبة.
شعر أبي العتاهية عن الموت
نورد لكم في التالي بعض من أبيات شعر أبي العتاهية عن الموت المعروفة وهي:
هُوَ المَوتُ فَاصنَع كُلَّما أَنتَ صانِعُوَأَنتَ لِكَأسِ المَوتِ لا بُدَّ جارِعُأَلا أَيُّها المَرءُ المُخادِعُ نَفسَهُرُوَيداً أَتَدري مَن أَراكَ تُخادِعُوَياجامِعَ الدُنيا لِغَيرِ بَلاغِهِسَتَترُكُها فَانظُر لِمَن أَنتَ جامِعُفَكَم قَد رَأَينا الجامِعينَ قَدَ اِصبَحَتلَهُم بَينَ أَطباقِ التُرابِ مَضاجِعُلَوَ أَنَّ ذَوي الأَبصارِ يَرعونَ كُلَّ مايَرَونَ لَما جَفَّت لِعَينٍ مَدامِعُطَغى الناسُ مِن بَعدِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍفَقَد دَرَسَت بَعدَ النَبِيِّ الشَرائِعُوَصارَت بُطونُ المُرمِلاتِ خَميصَةًوَأَيتامُها مِنهُم طَريدٌ وَجائِعُوَإِنَّ بُطونَ المُكثِراتِ كَأَنَّمايُنَقنِقُ في أَجوافِهِنَّ الضَفادِعُفَما يَعرِفُ العَطشانُ مَن طالَ رِيُّهُوَما يَعرِفُ الشَبعانُ مَن هُوَ جائِعُوَتَصريفُ هَذا الخَلقِ لِلَّهِ وَحدَهُوَكُلٌّ إِلَيهِ لا مَحالَةَ راجِعُوَلِلَّهِ في الدُنيا أَعاجيبُ جَمَّةًتَدُلُّ عَلى تَدبيرِهِ وَبَدائيعُوَلِلَّهِ أَسرارُ الأُمورِ وَإِن جَرَتبِها ظاهِراً بَينَ العِبادِ المَنافِعُوَلِلَّهِ أَحكامُ القَضاءِ بِعِلمِهِأَلا فَهوَ مُعطٍ مَن يَشاءُ وَمانِعُإِذا ضَنَّ مَن تَرجو عَلَيكَ بِنَفعِهِفَدَعهُ فَإِنَّ الرِزقَ في الأَرضِ واسِعُوَمَن كانَتِ الدُنيا هَواهُ وَهَمَّهُسَبَتهُ المُنى وَاستَعبَدَتهُ المَطامِعُوَمَن عَقَلَ اِستَحيا وَأَكرَمَ نَفسَهُوَمَن قَنِعَ استَغنى فَهَل أَنتَ قانِعُلِكُلِّ امرِئٍ رَأيانِ رَأيٌ يَكُفُّهُعَنِ الشَيءِ أَحياناً وَرَأيٌ يُنازِعُ
شعر أبو العتاهية عن الدنيا
إليكم في هذه الفقرة أيضا شعر أبو العتاهية عن الدنيا وهو كالتالي:
شعر أبو العتاهية عن الزهد
إليكم في هذه الفقرة أبيات شعر أبو العتاهية عن الزهد وهي كالتالي:
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنياوَالمَرءُ يَطغى كُلَّما اِستَغنىإِنّي رَأَيتُ عَواقِبَ الدُنيافَتَرَكتُ ما أَهوى لِما أَخشىفَكَّرتُ في الدُنيا وَجِدَّتِهافَإِذا جَميعُ جَديدِها يَبلىوَإِذا جَميعُ أُمورِها عُقَبٌبَينَ البَرِيَّةِ قَلَّما تَبقىوَبَلَوتُ أَكثَرَ أَهلِها فَإِذاكُلُّ امرِئٍ في شَأنِهِ يَسعىوَلَقَد بَلَوتُ فَلَم أَجِد سَبَباًبِأَعَزَّ مِن قَنَعٍ وَلا أَعلىوَلَقَد طَلَبتُ فَلَم أَجِد كَرَماًأَعلى بِصاحِبِهِ مِنَ التَقوىوَلَقَد مَرَرتُ عَلى القُبورِ فَمامَيَّزتُ بَينَ العَبدِ وَالمَولىما زالَتِ الدُنيا مُنَغَّصَةًلَم يَخلُ صاحِبُها مِنَ البَلوىدارُ الفَجائِعِ وَالهُمومِ وَدارُ البَثِّ وَالأَحزانِ وَالشَكوىبَينا الفَتى فيها بِمَنزِلَةٍإِذ صارَ تَحتَ تُرابِها مُلقىتَقفو مَساويها مَحاسِنَهالا شَيءَ بَينَ النَعيِ وَالبُشرىوَلَقَلَّ يَومٌ ذَرَّ شارِقُهُإِلّا سَمِعتَ بِهالِكٍ يُنعىلا تَعتَبَنَّ عَلى الزَمانِ فَماعِندَ الزَمانِ لِعاتِبٍ عُتبىوَلَئِن عَتَبتَ عَلى الزَمانِ لِمايَأتي بِهِ فَلَقَلَّ ما تَرضىالمَرءُ يوقِنُ بِالقَضاءِ وَمايَنفَكُّ أَن يُعنى بِما يُكفىلِلمَرءِ رِزقٌ لا يَموتُ وَإِنجَهَدَ الخَلائِقُ دونَ أَن يَفنىيا بانِيَ الدارِ المُعِدِّ لَهاماذا عَمِلتَ لِدارِكَ الأُخرىوَمُمَهِّدَ الفُرشِ الوَثيرَةِ لاتُغفِل فِراشَ الرَقدَةِ الكُبرىلَو قَد دُعيتَ لَما أَجَبتَ لِماتُدعى لَهُ فَانظُر لِما تُدعىأَتُراكَ تَحصي مَن رَأَيتَ مِنَ الأَحياءِ ثُمَّ رَأَيتَهُم مَوتىفَلتَلحَقَنَّ بِعَرصَةِ المَوتىوَلَتَنزِلَنَّ مَحَلَّةَ الهَلكىمَن أَصبَحَت دُنياهُ غايَتَهُفَمَتى يَنالُ الغايَةَ القُصوىبِيَدِ الفَناءِ جَميعُ أَنفُسِناوَيَدُ البِلى فَلَها الَّذي يُبنىلا تَغتَرِر بِالحادِثاتِ فَمالِلحادِثاتِ عَلى امرِئٍ بُقيالا تَغبِطَنَّ أَخاً بِمَعصِيَةٍلا تَغبِطَن إِلّا أَخا التَقوىسُبحانَ مَن لا شَيءَ يَعدِلُهُكَم مِن بَصيرٍ قَلبُهُ أَعمىسُبحانَ مَن أَعطاكَ مِن سَعَةٍسُبحانَ مَن أَعطاكَ ما أَعطىفَلَئِن عَقَلتَ لَتَشكُرَنَّ وَإِنتَشكُر فَقَد أَغنى وَقَد أَقنىوَلَئِن بَكَيتَ لِرِحلَةٍ عَجِلاًنَحوَ القُبورِ فَمِثلُها أَبكىوَلَئِن قَنِعتَ لَتَظفَرَنَّ بِمافيهِ الغِنى وَالراحَةُ الكُبرىوَلَئِن رَضيتَ عَلى الزَمانِ فَقَدأَرضى وَأَغضَبَ قَبلَكَ النَوكىوَلَقَلَّ مَن تَصفو خَلائِقُهُوَلَقَلَّ مَن يَصفو لَهُ المَحياوَلَرُبَّ مَزحَةِ صادِقٍ بَرَزَتفي لَفظَةٍ وَكَأَنَّها أَفعىوَالحَقُّ أَبلَجُ لا خَفاءَ بِهِمُذ كانَ يُبصِرُ نورَهُ الأَعمىوَالمَرءُ مُستَرعىً أَمانَتَهُفَليَرعَها بِأَصَحِّ ما يُرعىوَالرِزقُ قَد فَرَضَ الإِلَهُ لَنامِنهُ وَنَحنُ بِجَمعِهِ نُعنىعَجَباً عَجِبتُ لِطالِبٍ ذَهَباًيَفنى وَيَرفُضُ كُلَّ ما يَبقىحَقّاً لَقَد سَعِدَت وَما شَقِيَتنَفسُ امرِئٍ يَرضى بِما يُعطى
قد يهمك:
شعر كتابة عن الموت
إليكم في هذه الفقرة أبيات شعر كتابة عن الموت وهي كالتالي:
لعمري وما دهري بتأبين هالكٍولا جَزِعٍ مما أصابَ فأَوجعالقد كفّنَ المنهالُ تحت ردائهِفتىً غيرَ مِبطانِ العشياتِ أروعاولا بَرماً تهدي النساء لعرسهاذا القشع من برد الشتاء تقعقعالبيبٌ أعانَ اللُّبَّ منه سماحَةٌخصيبٌ اذا ما راكبُ الجدب أوضعاتراه كصَدرِ السيفِ يهتزُ للندىاذا لم تَجد عند امرىءِ السَّوءِ مطمعاويوماً اذا ما كظَّكَ الخَصمُ ان يكننصيركَ منهم لا تكن انتَ أضيعاوان تَلقَهُ في الشَربِ لا تَلقَ فاحشاًعلى الكأسِ ذا قاذورةٍ مُتَزَّبعاوإن ضَرَّسَ الغزوُ الرجالَ رأيتَهُأخا الحربِ صَدقاً في اللِّقاءِ سَمَيدَعاوما كان وقّافاً اذا الخيلُ أَحجمتولا طائشاً عند اللّقاءِ مُدَفّعاولا بكَهامٍ بَزّه عن عدوّهِاذا هو لاقى حاسراً أو مقنّعافعينيَّ هلاّ تبكيانِ لمالكٍاذا أذرَتِ الريحُ الكنيفَ المرفَعاوهَبّت شمالاً من تجاه أظايفٍاذا صادفَت كفَّ المفيض تقفعاوللشَربِ فابكي مالكاً ولبُهمَةٍشديد نواحيه على من تَشَجَّعاوضيفٍ اذا أرغى طروقاً بعيرَهوعانِ ثوى في القدِّ حتى تكنّعاوأرملةٍ تمشي بأشعَثَ مُحثلٍكفَرخِ الحُبارى رأسه قد تصوَعااذا جَرّدَ القومُ القداح واوقدتلهم نارُ ايسارٍ كفى من تضجعاوإن شَهِدَ الايسار لم يُلفَ مالكٌعلى الفَرثِ يحمي اللحم ان يتوزَعاأبي الصبرَ آياتٌ أراها واننيأرى كلَّ حبلٍ دون حبلكَ اقطعاوقد كان مجذاماً الى الحرب ركضهسريعاً الى الداعي اذا هو أفزَعاوانّي متى ما أدعُ باسمكَ لا تُجِبوكنتَ جديراً ان تجيبَ وتُسمِعاوكان جناحي ان نَهضتُ أقلّنيويحوي الجناحُ الريشَ ان يتنَزعاوعشنا بخيرٍ في الحياة وقبلناأصابَ المنايا رهطَ كسرى وتبّعاوكنا كندماني جذيمةَ حقبةًمن الدهر حتى قيل لن يتصدعافلما تَفَرّقنا كأني ومالكاًلطول اجتماعِ لم نَبت ليلةٌ معافان تكن الايامُ فَرَّقنَ بيننافقد بان محموداً أخي حين ودَعافتىً كان أحيا من فتاةٍ حييةٍواشجعَ من ليثٍ اذا ما تَمتَعاأقول وقد طار السنا في ربابهوجون يَسُحُ المَاءَ حين تريّعاسقى الله أرضاً حلِّها قبرُ مالكٍذهابَ الغوادي المدجناتِ فأمرَعاوآثَرَ سيلَ الواديين بديمةٍتُرشِحُ وسمياً من النَبتِ خِروعافمجتمعَ الاسدامِ من حول شارعٍفروّى جبال القريتينِ فَضَلفَعافوا اللهِ ما أُسقي البلادَ لحبِّهاولكنني أسقي الحبيبَ المودَّعاتحيتُهُ مني وان كان نائياًوأمسى تراباً فوقَهُ الارضُ بلقعاتقول ابنةُ العمريِّ ما لكَ بعد ماأراكَ حديثاً ناعمَ البالِ أفرَعافقلتُ لها طولُ الاسى اذ سألتنيولوعةُ حزنٍ تتركُ الوجهَ اسفعاوفقدُ بني أمٍّ تَداعَوا فلم أكنخِلافَهُمُ أن استكين وأضرَعاولكنني أمضي على ذاك مُقدماًاذا بعضُ من يلقى الحروب تكعكعاوغَيّرني ما غالَ قيساً ومالكاًوعمراً وجَزءً بالمُشَقَّرِ ألمعاوما غال نُدماني يزيد وليتنيتمليته بالأهلِ والمالِ أجمعاوإنّي وإن هازلتني قد أصابنيمن البثّ ما يُبكي الحزين المفجَعاولستُ اذا ما الدهرُ أحدثَ نكبةًورزءً بزوّار القرائبِ أخضعاقعيدكِ الاّ تُسمعيني ملامَةًولا تَنكثي قَرحَ الفؤادِ فييجعافَقَصرَكِ انّي قد شهدتُ فلم أجدبكفيّ عنهم للمنية مَدفعافلا فَرِحاً إن كنتُ يوماً بغبطةولا جَزِعاً مما أصاب فأوجعافلو أن ما ألقى يصيب مُتالعاًأو الركن من سلمى اذا لتضعضعاوما وَجدُ أظَآرٍ ثلاث روائمٍأصبَنَ مجَراً من حوار ومَصرعَايذكرَن ذا البثّ الحزينَ ببثِّهاذا حَنّت الاولى سَجعنَ لها معااذا شارف منهنّ قامت فرجَعتحنينا فابكى شجوها البَركَ أجمعابأوجدَ مني يوم قامَ بمالكٍمنادٍ بصير بالفراق فأسمعافان يكُ حزن أو تتابعُ عبرةٍأذابت عبيطاً من دم الجوفِ مُنقَعاتجرعتها في مالكٍ واحتسيتهالاعظم منها ما احتسى وتجرَّعاألم تأتِ أخبارُ المحلّ سراتكمفَيغضَب منكم كلُ من كان موجعابمشمته إذ صادفَ الحتفُ مالكاًومشهده ما قد رأى ثم ضَيّعاأأَثرتَ هِدماً بالياً وسويّةًوجئتَ بها تعدو بريداً مُقَزَّعافلا تَفرحَن يوماً بنفسك اننيارى الموتَ وقّاعاً على من تَشَجّعالعلَّكَ يوماً ان تُلِمَّ مُلّمَةٌعليك من اللآئي يدعنك أجدَعانعيتَ امرءً لو كان لحمُك عندَهلآواه مجموعاً له أو مُمَزَّعافلا يُهنيء الواشين مقتلُ مالكٍفقد آبَ شانيه إياباً فوَدّعا
شعر أبو العتاهية عن الصبر
إليكم في هذه الفقرة أبيات شعر أبو العتاهية عن الصبر وهي كالتالي:
أَسَيِّدَتي هاتي فَدَيتُكِ ما جُرميفَأَنزِلَ فيما تَشتَهينَ مِنَ الحُكمِتَلاعَبتِ بي يا عُتبُ ثُمَّ حَمَلتِنيعَلى مَركَبٍ بَينَ المَنِيَّةِ وَالسُقمِخَليلَيَّ ما لي لا تَزالُ مَضَرَّتيتَكونُ عَلى الأَقدارِ حَتماً مِنَ الحَتمِيُصابُ فُؤادي حينَ أُرمى وَرَميَتيتَعودُ إِلى نَحري وَيَسلَمُ مَن أَرميصَبَرتُ وَلا وَاللَهِ ما بي جَلادَةٌعَلى الصَبرِ لَكِن قَد صَبَرتُ عَلى رَغميأَلا في سَبيلِ اللَهِ جِسمي وَقُوَّتيأَلا مُسعِدٌ حَتّى أَنوحَ عَلى جِسميتُعَدُّ عِظامي واحِداً بَعدَ واحِدٍبِمَنحى مِنَ العُذّالِ عَظماً عَلى عَظمِكَفاكِ بِحَقِّ اللَهِ ما قَد ظَلَمتِنيفَهَذا مَقامُ المُستَجيرِ مِنَ الظُلمِ
شعر أبو العتاهية عن الأم
إليكم في هذه الفقرة أبيات شعر أبو العتاهية عن الأم وهي كالتالي:
عليكِ سلامُ الله يا أميَ التي بكتكِ رجالٌ والنساءُ العواطفُرحلتِ وفي صدري أزيزُ مراجلٍ وبركانُ أوجاعٍ من البيْنِ جارفُبكتك عيون الشعر بالوجد ذرة رحلت وعرق البين في القلب نازفُفقدت حنانًا لا يحدُّ وطيبة وجلُّ حنان الناس ذا اليوم زائفُرحلتِ فَحَلَّ الحزنُ بالبيتِ غِرةً وفَجَّعنا ريحٌ من الخطبِ قاصفُرحلت وفي الأعماق حر لواعج ينوء بحمل الوصف للوجد واصفُرحلتِ فظلَ الحزن بعدك سامراً وارقنّي جَفنٌ عن النومِ عازفُرحلتِ وفي الإحسان منكِ شواهدٌ وفزتِ بسبقٍ لم يَنَلهُ الخوالفُرحلتِ وطاعاتُ الرّحيمِ شفيعةٌ ستشهد يوماً حين تطوى الصحائفُرحلتِ وقد أرسيْتِ بيْتاً وأسرةً وفي كنفِ الأعوامِ غُرٌ سوالفُرحلتِ وقد أذْكيتِ فينا كرامةً وقلبكِ في وجهِ المذلةِ واكِفُرحلتِ وعندَ اللهِ عفوٌ وجنةٌ وروْحٌ وريحانٌ بها الظَّلُ وارِفُغيورةُ أخلاقٍ إلى الدينِ تنتمي عزيزٌ عليها أنْ تحَّلَ السفاسفُسليلةُ أحرارٍ على هديِّ أحمدٍ ونورٌ لأنْجالٍ على الطودِ نائفُلقد عشتِ عمراً بالفضائلِ زاخراً فلله عمرٌ بالمكارمِ زاحفُلقد رحلت أمي فمن ذا يعيرني وهل تستعار الأمهات اللطائفُألا جبرَ اللهُ المصابَ فإنه أليمٌ فما يبْرى وفي الصدرِ راجفُأما والذي أبكى وأضحك عِبرةً فلا القولُ يوفيها ولا الفعلُ ناصفُوحسبي أنْ سطرتُ بالشعرِ أدمعاً وكلُّ قصيدٍ في رثا الأمِ راصفُألا ليْتَ شِعري هل أبيتَّنَ ليلةً وأطيافُها وسطَ المنامِ ترادفُليطفئ شوقًا لا يطاق ولوعةً ولكن بعض الحلم بالنوم حائفُجزاكِ إلهُ الكونِ بالخلدِ منزلاً به سندسٌ خضرٌ وفيه الرفارفُعلى أملٍ باللهِ أنّا سنلتقي على سررِ الفردوسِ فالله رائفُسنذكرُ وعداً من مليكٍ مهيمنٍ بجنةِ عدنٍ حين يهتفُ هاتفُسلام عليكم فادخلوها برحمةٍ ويمتازُ في جناتِ عدنٍ تعارفُألا ربِّي فاغفر لي قصوراً جهِلتهُ وأيَّ عقوقٍ دونَ قصدٍ يقارفُعليك سلام الله ما قام قائم وما صام صوام وسبح عاكفوما وطئوا جمعًا وخيفًا ومشعرًا وما حج حجاجٌ وكبر طائفُ
شعر أبو العتاهية عن الحب
إليكم في هذه الفقرة أيضا أبيات شعر أبو العتاهية عن الحب وهي كالتالي:
كأنها من حسنها درةأخرجها اليم إلى الساحلكأنما فيها وفي طرفهاسواحر أقبلن من بابللم يبق مني حبها ماخلاحُشاشة في بدن ناحليا من رأى قبلي قتيلا بكىمن شدة الوجد على القاتلويقول في موضع آخر:يا عُتبَ سَيِّدَتي أَما لَكَ دينُحَتّى مَتى قَلبي لَدَيكِ رَهينُوَأَنا الذَلولُ لِكُلِّ ما حَمَّلتِنيوَأَنا الشَقِيُّ البائِسُ المِسكينُوَأَنا الغَداةَ لِكُلِّ باكٍ مُسعِدٌوَلِكُلِّ صَبٍّ صاحِبٌ وَخَدينُلا بَأسَ إِنَّ لِذاكَ عِندي راحَةًلِلصَبِّ أَن يَلقى الحَزينَ حَزينُيا عُتبُ أَينَ أَفِرُّ مِنكِ أَميرَتيوَعَلَيَّ حِصنٌ مِن هَواكِ حَصينُ
لعمرك ما الدّنيا بدار بقاء
لعَمْرُكَ ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ
- كَفَاكَ بدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءِ
فلا تَعشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ، فإنّما
- يُرَى عاشِقُ الدُّنيَا بجُهْدِ بَلاَءِ
حَلاَوَتُهَا ممزَوجَة ٌ بمرارة ٍ
- ورَاحتُهَا ممزوجَة ٌ بِعَناءِ
فَلا تَمشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلَة ٍ
- فإنَّكَ من طينٍ خلقتَ ومَاءِ
لَقَلّ امرُؤٌ تَلقاهُ لله شاكِراً؛
- وقلَّ امرؤٌ يرضَى لهُ بقضَاءِ
وللّهِ نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَة ٌ،
- وللهِ إحسانٌ وفضلُ عطاءِ
ومَا الدهرُ يوماً واحداً في اختِلاَفِهِ
- ومَا كُلُّ أيامِ الفتى بسَوَاءِ
ومَا هُوَ إلاَّ يومُ بؤسٍ وشدة ٍ
- ويومُ سُرورٍ مرَّة ً ورخاءِ
وما كلّ ما لم أرْجُ أُحرَمُ نَفْعَهُ؛
- وما كلّ ما أرْجوهُ أهلُ رَجاءِ
أيَا عجبَا للدهرِ لاَ بَلْ لريبِهِ
- يخرِّمُ رَيْبُ الدَّهْرِ كُلَّ إخَاءِ
وشَتّتَ رَيبُ الدّهرِ كلَّ جَماعَة ٍ
- وكَدّرَ رَيبُ الدّهرِ كُلَّ صَفَاءِ
إذا ما خَليلي حَلّ في بَرْزَخِ البِلى ،
- فَحَسْبِي بهِ نأْياً وبُعْدَ لِقَاءِ
أزُورُ قبورَ المترفينَ فَلا أرَى
- بَهاءً، وكانوا، قَبلُ،أهل بهاءِ
وكلُّ زَمانٍ واصِلٌ بصَريمَة ٍ،
- وكلُّ زَمانٍ مُلطَفٌ بجَفَاءِ
يعِزُّ دفاعُ الموتِ عن كُلِّ حيلة ٍ
- ويَعْيَا بداءِ المَوْتِ كلُّ دَواءِ
ونفسُ الفَتَى مسرورَة ٌ بنمائِهَا
- وللنقْصِ تنْمُو كُلُّ ذاتِ نمَاءِ
وكم من مُفدًّى ماتَ لم يَرَ أهْلَهُ
- حَبَوْهُ، ولا جادُوا لهُ بفِداءِ
أمامَكَ، يا نَوْمانُ، دارُ سَعادَة ٍ
- يَدومُ البَقَا فيها، ودارُ شَقاءِ
خُلقتَ لإحدى الغايَتينِ، فلا تنمْ،
- وكُنْ بينَ خوفٍ منهُمَا ورَجَاءُ
وفي النّاسِ شرٌّ لوْ بَدا ما تَعاشَرُوا
- ولكِنْ كَسَاهُ اللهُ ثوبَ غِطَاءِ[١]
يا طالب الحكمة من أهلها
يا طالِبَ الحِكمَةِ مِن أَهلِها
- النورُ يَجلو لَونَ ظَلمائِهِ
وَلأَصلُ يَسقي أَبَداً فَرعَهُ
- وَتُثمِرُ الأَكمامُ مِن مائِهِ
مَن حَسَدَ الناسَ عَلى مالِهِم
- تَحَمَّلَ الهَمَّ بِأَعبائِهِ
وَالدَهرُ رَوّاغٌ بِأَبنائِهِ
- يَغُرُّهُم مِنهُ بِحَلوائِهِ
يُلحِقُ آباءً بِأَبنائِهِم
- وَيُلحِقُ الإِبنَ بِآبائِهِ
وَالفِعلُ مَنسوبٌ إِلى أَهلِهِ
- كَلشَيءِ تَدعوهُ بِأَسمائِهِ[٢]
المرء آفته هوى الدنيا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
- وَالمَرءُ يَطغى كُلَّما اِستَغنى
إِنّي رَأَيتُ عَواقِبَ الدُنيا
- فَتَرَكتُ ما أَهوى لِما أَخشى
فَكَّرتُ في الدُنيا وَجِدَّتِها
- فَإِذا جَميعُ جَديدِها يَبلى
وَإِذا جَميعُ أُمورِها عُقَبٌ
- بَينَ البَرِيَّةِ قَلَّما تَبقى
وَبَلَوتُ أَكثَرَ أَهلِها فَإِذا
- كُلُّ امرِئ في شَأنِهِ يَسعى
وَلَقَد بَلَوتُ فَلَم أَجِد سَبَباً
- بِأَعَزَّ مِن قَنَعٍ وَلا أَعلى
وَلَقَد طَلَبتُ فَلَم أَجِد كَرَماً
- أَعلى بِصاحِبِهِ مِنَ التَقوى
وَلَقَد مَرَرتُ عَلى القُبورِ فَما
- مَيَّزتُ بَينَ العَبدِ وَالمَولى
ما زالَتِ الدُنيا مُنَغَّصَةً
- لَم يَخلُ صاحِبُها مِنَ البَلوى
دارُ الفَجائِعِ وَالهُمومِ وَدا
- رُ البَثِّ وَالأَحزانِ وَالشَكوى
بَينا الفَتى فيها بِمَنزِلَةٍ
- إِذ صارَ تَحتَ تُرابِها مُلقى
تَقفو مَساويها مَحاسِنَها
- لا شَيءَ بَينَ النَعيِ وَالبُشرى
وَلَقَلَّ يَومٌ ذَرَّ شارِقُهُ
- إِلّا سَمِعتَ بِهالِكٍ يُنعى
لا تَعتَبَنَّ عَلى الزَمانِ فَما
- عِندَ الزَمانِ لِعاتِبٍ عُتبى
وَلَئِن عَتَبتَ عَلى الزَمانِ لِما
- يَأتي بِهِ فَلَقَلَّ ما تَرضى
المَرءُ يوقِنُ بِالقَضاءِ وَما
- يَنفَكُّ أَن يُعنى بِما يُكفى
لِلمَرءِ رِزقٌ لا يَموتُ وَإِن
- جَهَدَ الخَلائِقُ دونَ أَن يَفنى
يا بانِيَ الدارِ المُعِدِّ لَها
- ماذا عَمِلتَ لِدارِكَ الأُخرى
وَمُمَهِّدَ الفُرشِ الوَثيرَةِ لا
- تُغفِل فِراشَ الرَقدَةِ الكُبرى
لَو قَد دُعيتَ لَما أَجَبتَ لِما
- تُدعى لَهُ فَانظُر لِما تُدعى
أَتُراكَ تَحصي مَن رَأَيتَ مِنَ ال
- أَحياءِ ثُمَّ رَأَيتَهُم مَوتى
فَلتَلحَقَنَّ بِعَرصَةِ المَوتى
- وَلَتَنزِلَنَّ مَحَلَّةَ الهَلكى
مَن أَصبَحَت دُنياهُ غايَتَهُ
- فَمَتى يَنالُ الغايَةَ القُصوى
بِيَدِ الفَناءِ جَميعُ أَنفُسِنا
- وَيَدُ البِلى فَلَها الَّذي يُبنى
لا تَغتَرِر بِالحادِثاتِ فَما
- لِلحادِثاتِ عَلى امرِئٍ بُقيا
لا تَغبِطَنَّ أَخاً بِمَعصِيَةٍ
- لا تَغبِطَن إِلّا أَخا التَقوى
سُبحانَ مَن لا شَيءَ يَعدِلُهُ
- كَم مِن بَصيرٍ قَلبُهُ أَعمى
سُبحانَ مَن أَعطاكَ مِن سَعَةٍ
- سُبحانَ مَن أَعطاكَ ما أَعطى
فَلَئِن عَقَلتَ لَتَشكُرَنَّ وَإِن
- تَشكُر فَقَد أَغنى وَقَد أَقنى
وَلَئِن بَكَيتَ لِرِحلَةٍ عَجِلاً
- نَحوَ القُبورِ فَمِثلُها أَبكى
وَلَئِن قَنِعتَ لَتَظفَرَنَّ بِما
- فيهِ الغِنى وَالراحَةُ الكُبرى
وَلَئِن رَضيتَ عَلى الزَمانِ فَقَد
- أَرضى وَأَغضَبَ قَبلَكَ النَوكى
وَلَقَلَّ مَن تَصفو خَلائِقُهُ
- وَلَقَلَّ مَن يَصفو لَهُ المَحيا
وَلَرُبَّ مَزحَةِ صادِقٍ بَرَزَت
- في لَفظَةٍ وَكَأَنَّها أَفعى
وَالحَقُّ أَبلَجُ لا خَفاءَ بِهِ
- مُذ كانَ يُبصِرُ نورَهُ الأَعمى
وَالمَرءُ مُستَرعىً أَمانَتَهُ
- فَليَرعَها بِأَصَحِّ ما يُرعى
وَالرِزقُ قَد فَرَضَ الإِلَهُ لَنا
- مِنهُ وَنَحنُ بِجَمعِهِ نُعنى
عَجَباً عَجِبتُ لِطالِب ذَهَباً
- يَفنى وَيَرفُضُ كُلَّ ما يَبقى
حَقّاً لَقَد سَعِدَت وَما شَقِيَت
- نَفسُ امرِئٍ يَرضى بِما يُعطى











