تعتبر مهارة القراءة الجهرية أحد الجوانب الأساسية في تعلم اللغة ، حيث تساهم في تحسين فهم النصوص وتعزيز اللغة الشفهية. لذا، يعتبر قياس مهارة القراءة الجهرية أمرًا هامًا لتقييم مدى تطور هذه المهارة لدى الأفراد. في هذا المقال، سنتناول معايير قياس مهارة القراءة الجهرية .
معايير قياس مهارة القراءة الجهرية
الطلاب الذين يقرؤون بطلاقة وسرعة مناسبة ودقة في التعبير، هم الطلاب الذين يمارسون القراءة الجهرية الناجحة، وهم نفسهم الذين ينجحون في فهم المواد التي بين أيديهم، لأنهم يكونون قادرين على التركيز على معنى النص المقروء ، ويمكن حصر أهم معايير قياس مهارة القراءة الجهرية فيما يأتي :
- الصوت يمثل قدرة الفرد على إصدار الأصوات من الفم، إذ إن الشخص في هذه الحالة تتداخل أجزاء كثيرة من جسمه معًا، مثل الحنجرة والحبال الصوتية واللسان، وعضلات الوجه والفكين والشفتين، والدماغ الذي ينشط هذه العملية كلها حتى يستطيع الفرد تحويل أفكاره أو مشاعره إلى كلمات، يستطيع المستمع سماعها وفهمها وتفسيرها جيدًا.
- الطلاقة هي القدرة على نطق الكلمات دون تعثر، وعمل فواصل في الأماكن الهامة والضرورية، كي يفهم المستمع ما يسمعه بشكل صحيح، وتصل له الفكرة التي يريد المتحدث توصيلها.
- لهذا يجب أن يراعي المتحدث سرعته، إذ لا يجب أن يكون سريعًا جدًا أو بطيئًا جدًا، ومن جانب آخر يجب أن يعرف المتحدث كيفية قراءة علامات الترقيم، مثل كيفية قراءة علامة الاستفهام أو الفاصلة أو النقطة التي تفيد انتهاء الفقرة وغيرها.
- الإلقاء يمثل الإلقاء النطق الصحيح للكلمات، بهدف إلقائها على المستمع في أحسن شكل، والتعبير الصحيح لما يتم إلقاؤه، بمعنى أن تكون حركة الشفاه، واللسان، والأسنان، والفم محددة وواضحة، لنطق كل حرف متحرك ومقطع ساكن وكلمة.
- الإيقاع مثل الرقص تمامًا، إذ يجب أن يكون للقراءة الجهرية إيقاع يساعد في تحقيق الهدف منها، فإذا كان المتحدث يتحدث بسرعة كبيرة ودون توقف، فسوف يجبر المستمع على بذل جهد إضافي لمحاولة فهم ما يقال، مما قد يؤدي لتعب المستمع ويزيد من احتمالية استسلامه، وعلى العكس من ذلك، إذا كان المتحدث يتحدث ببطء شديد، فقد يجعل المستمع يشعر بالملل أو الضجر، مما يؤثر على فهمه الكلي للفكرة ويعيقها.
- الاتساق يجب أن تكون القراءة الجهرية مرتبة، بحيث يكون هناك تسلسل للأفكار، إذ لا يجب أن يقفز المتحدث من موضوع لآخر، لأنه بهذه الطريقة يخاطر بفقدان الفكرة الأصلية التي يتحدث عنها، وينشغل بالعديد من الأفكار الثانوية التي ليس لها علاقة بها.
- التنغيم يشير هذا إلى الطريقة التي يغير بها القارئ من درجة الصوت والنغمة، لكي يعكس المعنى أثناء القراءة بأفضل وضع وصورة، فحين يقرأ المتحدث بصوت رتيب واحد النص بالكامل، فمن المحتمل أن يفقد الكثير من الفهم لأجزاء كثيرة في النص، وكذلك المستمعين.
معايير القراءة الصامتة
تتنوع الميزات التي تحصل على القارئ حين يقرأ قراءة صامتة ، وفي الآتي بيانها :
- القراءة على نحو أكثر سلاسة وسهولة إن القراءة الصامتة تُمكّن الشخص من القراءة بكل سهولة ويسر، وهذا يساعده على فهم النص على نحو أكثر خصوصية وتركيزًا في معناه.
- توفير الوقت والجهد فالكتاب الذي يُقرأ في ساعتين من خلال القراءة الجهرية، يمكنك أن تقرأه في ساعة واحدة من خلال القراءة الصامتة؛ حيث إن التصوير البصري يجعل الإنسان يقرأ بسرعة أكبر من التصوير الصوتي، فالقراءة الجهرية تجعل الشخص يبذل جهدًا لإيصال صوته، وعليه نرى أن المعلمين في المدارس يقومون بتدريب طلابهم على قراءة الدرس بأعينهم.
- التدريب على القراءة السليمة تُساعد القراءة الصامتة الشخص على القراءة بطريقة سليمة ومريحة، فهي تُساعد الكبير على القراءة بسرعة، وتُعين الصغير على تعلم القراءة عن طريق مسح الكلمات والتعرف عليها.
معايير تقويم القراءة
انسجاما مع استراتيجية التقويم التي صرفت بموجبها أنشطة تقويم المهارات القرائية، ولأن تقويم الطلاقة يتم بشكل فردي، فإن تقويمها يتم طيلة الأسابيع الأربعة لكل وحدة وفق ما يأتي :
- في بداية أول حصة من حصص القراءة، يتعاقد الأستاذ(ة) مع المتعلمين والمتعلمات حول بنود شبكة تقويم الأداء القرائي بعد شرحها وتبيان أهميتها ووظيفتها. لتكون موجها للقراءات الفردية داخل القسم وخارجه، ولتتخذ مرجعا لتقويم الطلاقة.
- ويستحسن أن تكتب في ورقة كبيرة وتعلق أمام أنظار الجميع ويتم التذكير بها في بداية كل حصة ليتمكن المتعلمون والمتعلمات من بنودها.
- ابتداء من الحصة الثانية للدرس القرائي في كل أسبوع، يعين الأستاذ(ة) مجموعة من المتعلمين والمتعلمات، ويستحسن البدء بالماهرين لفسح مجال التدرب على قراءة النص لمن يحتاج وقتا أكبر، لتقوم قراءاتهم وفق بنود الشبكة.
- ويتم ترتيب المتعلمين حسب المهارة في القراءة بناء على نتائج التقويم التشخيصي.
- تعتبر نتائج هذا التقويم ضمن بيانات التقويم الإجمالي لإعداد أنشطة المعالجة والدعم كما يمكن اعتماد النقطة المحصلة كنقطة للمراقبة المستمرة
- مثلا : إذا كان مجموع متعلمي ومتعلمات القسم هو20 ، وعدد حصص القراءة في الأسبوع هو أربع حصص دون احتساب الحصة الأولى، أمكن للأستاذ(ة( تقويم قراءة خمس متعلمين و/أو متعلمات في الحصة الواحدة.
- وبالتالي أمكن تقويم كل متعلمي الفصل خلال الأسبوع. كما يمكن توزيع عدد المتعلمين على نصين قرائيين والممتدين على أسبوعين بحسب تفاوت عدد المتعلمين وتفاوت مستوى المتعلمين والمتعلمات.
الطلاقة في القراءة
لا يمكن للطلاب تحقيق الطلاقة دون القدرة على التعرف على الكلمات وفهمها على الفور وفك تشفير الكلمات غير المألوفة.
يتم إنشاء الطلاقة القوية من خلال التلقائية وفهم اللغة والمفردات الصلبة. يسمح بتحسين فهم النص ويمكن القراء من بناء مفرداتهم، مما يتيح فهما أكبر للنصوص الأكثر تعقيدا.
عندما يقرأ القراء بطلاقة وصمت، فإنهم :
- يتعرفون على الكلمات تلقائيا
- يجمعون الكلمات بسرعة
- يكتسبون المعنى من النص
يجب على الطلاب إتقان كل هذه المهارات باستمرار أثناء الانخراط في القراءة ليصبحوا قراء صامتين بارعين.
ومع ذلك، على عكس طلاقة القراءة الشفوية، يصعب على المعلمين مراقبة طلاقة القراءة الصامتة الفعالة والتدخل إذا احتاج الطلاب إلى الدعم.
طلاقة القراءة الصامتة هي مهارة غير مرئية وغير مسموعة، ومن الضروري بلا شك أن تصبح قارئا بارعًا.
مؤشرات القراءة المسترسلة
- القـراءة المسترسلة : هي أن يقـرأ التلميذ فقرات و نصوص دون أخطاء نحوية و لغوية و التمكن من مهارات القراءة كـاحترام علامات الوقف و الوصل
- القراءة المتصلة : هي أن يقرأ التلميذ كلمات و جمل دون تهجـئة و دون قطع الكلمة في منتصفها و تلميـذ السنة الثالثـة مطالب بالقـراءة المتصلـة.
أنواع القراءة في البحث العلمي
نناقش هنا أنواع القراءات المختلفة من حيث غرض القارئ من قراءة النص أو إستخدامة. حيث تختلف القاراءات بحسب تطور مهارات القارئ وقدراته العقلية ومعرفة الهدف من القراءة والوقت المحدد للقراءة وغيرها من العوامل التي تدفع القارئ إلى اختيار نوع أو اكثر من هذه الأنواع. ومن أهم هذه الأنواع مايلي :
- القراءة السريعة العاجلة : وهي القراءة بشكل عاجل، وعادة ماتكون للبحث عن معلومة معينة أو التعرف على محتويات فهرس الكتاب أو النظر في قوائم الأسماء أوالبحث عن المصطلحات ومعاني المفردات في المعاجم أو للمراجعة والأستذكار، أو للتصفح ومعرفة الاخبار وأنتقاء ماله أهمية للقارئ.
- القراءة لتكوين فكرة عامة : وهي قراءة الموضوع المحدد بشكل أكثر دقة من القراءة السريعة لتكوين فكرة سريعة عن مايحتويه النص. مثل قراءة التقارير، واستيعاب الحقائق، واستخلاص الأفكار، وكتابة الملاحظات. كما يستخدمها الباحثين عند قراءة مقدمات الكتب، أو مدراء الشركات عند قراءة المقترحات والتقارير وغيرها.
- القراءة التحصيلية : ويقصد بها القراءة المتريثة والمتأنية لفهم وإستيعاب التفاصيل وتذكر الافكار وتثبيت المعلومات والحقائق في الأذهأن. كما يسعى القارئ لمقارنة المعلومات وخلق روابط معرفية وجدولة الأفكار والمفاهيم ذهنيا. مثل قراءة مقالة علمية، أو خبر صحفي مهم، أو إعلأن رسمي من جهة رسمية تهم القارئ.
- القراءة لجمع المعلومات وهو نوع متقدم من القراءة يتطلب قوة أكبر في التذكر والتركيز وربط المعلومات التي يقرأها القارئ مع معلومات سابقة أو نصوص مختلفة. ومن أمثلة هذا النوع من القراءة هو القراءة البحثية التي يقوم بها طلاب الدراسات العليا من قراءة عدة مصادر، وجمع ما يحتاج إليه المتدرب من معلومات. وتندرج تحت هذه القراءة عدد من المهارات مثل القراءة السريعة، والتصفح، والقدرة على التلخيص وكتابة الملاحظات، وربط البيانات وتحليلها.
- القراءة للمتعة وهي القراءة الاسترخائية الممتعة التي تخلو من التعمق والتفكير وقد تكون متقطعة خلال فترات متباعدة في أوقات الفراغ، كقراءة القصص والروايات والطرائف والصحف والمجلات. وتعتبر من أكثر القراءت إستمتاعا وينصح بالأكثار منها خصوصا أثناء تعليم مهارات القراءة أو الترويح عن النفس أو شغل الوقت أثناء السفر أو الأسترخاء قبل النوم.
- القراءة النقدية التحليلية : وهي قراءة متأنية تفاعلية ، يتسائل القارئ خلالها عن الافكار وصحتها وسلامتها خلال القراءة، وتتكون لدية مشاعر الرضى أو الرفض أو الأستنكار وهو يتداول النص. وتولد هذه القراءة لدى القارئ نظرة نقدية نافذة يستطيع من خلالها الحكم على الأشياء والربط والاستنتاج . مثل نقد قصة أدبية، أو قصيدة شعرية، أو تحليل خطاب سياسي، أو مراجعة وتحكيم رسائل علمية.











