
يقدم لكم موقعنا ملخص تفسير سورة الأنعام ، و الدروس المستفادة من سورة الأنعام ، و فوائد من سورة الأنعام ، و تفسير سورة الأنعام ابن كثير ، و موضوعات سورة الأنعام ، و شروحات سورة الأنعام ، لكل الأشخاص الذين يبحثون عن ملخص سورة يوسف، تابعوا معنا:
ملخص تفسير سورة الأنعام

عزيزي القارئ اخترنا أن نعرض لكم في موضوع اليوم ملخص تفسير سورة الأنعام ، لتستمتعوا بقراءتها ، تابعوا معنا:
- الوصف بالكمال المطلق، والثناء بالمحاسن العليا مع المحبة، ثابت لله الذي خلق السماوات وخلق الأرض من غير مثال سابق، وخلق الليل والنهار يَتَعاقبان، الليل خلقه للظلام، والنهار خلقه للنور، ومع هذا فالذين كفروا يُسوُّون به غيره، ويجعلونه شريكًا له.
- هو سبحانه الذي خلقكم -أيها الناس- من طين حين خلق أباكم آدم -عليه السلام- منه، ثم ضرب سبحانه مدة لإقامتكم في الحياة الدنيا، وضرب أجلًا آخر لا يعلمه إلا هو لبَعْثكم يوم القيامة، ثم أنتم تشكّون في قدرته سبحانه على البعث.
- وهو سبحانه المعبود بحق في السماوات والأرض، لا يخفى عليه شيء، فهو يعلم ما تخفون من النيات والأقوال والأعمال، ويعلم ما تعلنون من ذلك، وسيجازيكم عليها.
- وما تأتي المشركين من حجة من عند ربهم إلا تركوها غير مبالين بها، فقد جاءتهم الحجج الواضحة والبراهين الجلية الدالة على توحيد الله، وجاءتهم الآيات الدالة على صدق رسله، ومع ذلك أعرضوا عنها غير عابثين بِها.
- وهم إن أعرضوا عن تلك الحجج الواضحة والبراهين الجلية فقد أعرضوا عما هو أوضح، فقد كَذّبُوا بما جاء به محمد – صلى الله عليه وسلم – من القرآن، وسيعرفون أن ما كانوا يستهزئون به مما جاءهم به هو الحق حين يرون العذاب يوم القيامة.
- ألم يعلم هؤلاء الكافرون سُنَّة الله في إهلاك الأمم الظالمة؟! فقد أهلك الله من قبلهم أممًا كثيرة أعطاهم من أسباب القوة والبقاء في الأرض ما لم يعط هؤلاء الكافرين، وأنزل عليهم الأمطار المتتابعة، وأجرى لهم الأنهار تجري من تحت مساكنهم، فعصوا الله، فأهلكهم بما ارتكبوه من المعاصي، وخلق من بعدهم أممًا أخرى.
- ولو نزَّلنا عليك -أيها الرسول- كتابًا مكتوبًا في أوراق، وشاهدوه بأعينهم، وتأكدوا منه بتحسسِهم الكتاب بأيديهم؛ لَمَا آمنوا به جحودًا منهم وتَعَنًّتًا، ولقالوا: لا يعدو ما جئت به أن يكون سحرًا واضحًا، فلن نؤمن به.
- وقال هؤلاء الكافرون: لو أنزل الله مع محمد ملكا يكلمنا ويشهد أنه رسول لآمنَّا. ولو أنزلنا ملكًا على الوصف الذي أرادوا لأهلكناهم إذا لم يؤمنوا، ولا يُمْهَلُونَ للتوبة إذا نَزَلَ.
الدروس المستفادة من سورة الأنعام
سورة الأنعام سورة مكية ماعدا الآيات 20، 23، 91، 93، 114، 141، 151، 152، 153 فمدنية، وهي من السبع الطوال، آياتها 165، وترتيبها في المصحف 6، نزلت بعد سورة الحجر، و سوف نتبين الدروس المستفادة من سورة الأنعام ، و منها :
- تشمل سورة الأنعام على مجموعة كبيرة من الدلائل والبراهين المختلفة التي تؤكد على أن الله واحد لاشريك له، بالإضافة لأنها شملت أيضًا على استهزاء من جميع الأمم السابقة بالرسل، وشملت على تحذير واضح للكفار والمستهزئين برسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
- تتضمن ذكر بشهادة وإعتراف الله سبحانه وتعالى بصحة نبوة سيدنا محمد عليه السلام، كما تضمنت أيضًا على موقف المكذبين والكفار بالوحي والقرأن الكريم، بالإضافة لدعوة النبي محمد عليه الصلاة والسلام على ضرورة الصبر على الأذى من جميع تصرفات المشركين، وأكدوا على أن الهداية تأتي من الله عز وجل، والذي يقوم بجمع جميع البشر يوم القيامة ويحاسبهم على جميع أفعالهم وأعمالهم التي قاموا بها في الدنيا.
- شملت الأدلة الكثيرة على صفات الله سبحانه وتعالى وأنه يعتبر هو الوحيد الذي يقدر على أن ينتقم من جميع المخلوقات، فهو بيده حسابهم جميعًا.
- إحتوت سورة الأنعام على ذكر قصة نبي الله سيدنا إبراهيم عليه السلام، بالإضافة لأنها شملت أيضًا على أدلة كثيرة على وجود الخالق سبحانه وتعالى، وتضمنت عظمته وعلمه الكثير والواسع، واحتوت سورة الأنعام على الوصايا العشر التي تؤدي لسعادة البشرية جميعها، وهى تعتبر الوصايا التي تم الإتفاق عليها من جميع الشرائع السماوية المختلفة.
فوائد من سورة الأنعام
و تسلسلا مع ما نقدمه عبر فقرات هذا المقال نطرح لكم قائمة بفوائد من سورة الأنعام ، و منها :
- من الجدير ذكره أن لجميع سور القرأن الكريم فضائل كثيرة وعامة، وأما فيما يتعلق بأهم الفوائد من سورة الأنعام، فنلاحظ أن لها فضائل كثيرة كغيرها من سور القرآن الكريم الأخرى، ولكن من الواضح أنه لم يرد حتى الأن حديث واضح يوضح فضل سورة الأنعام بشكل محدد.
- ومعظم ما تم تداوله عن فضلها أن قراءة سورة الأنعام تساعد على قضاء الحاجات الكثيرة، وتعم على تسهيل الولادة والزواج، وأما عن فضل سورة الأنعام من أجل تحقيق الدعاء فليس صحيح، ولعل السبب وراء ذلك أن المسلم يدعو الله بجميع آيات القرأن الكريم وليس بأية معينة
- وفي نطاق ذلك لقد أكد العلماء على أنه من يقوم بتخصيص بعض الأيات المعينة أو السور من القرأن الكريم كسورة الأنعام وغيرها من السور الأخرى من أجل قضاء حاجة ما بدون وجود دليل واضح فهذا يعني أنه أحدث في الدين بدعة كبيرة سوف يعاقب عليها.
تفسير سورة الأنعام ابن كثير
عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضَوْ بن درع القرشي الحَصْلي، البُصروي، الشافعي، ثم الدمشقي، مُحدّث ومفسر وفقيه، ولد بمجدل من أعمال دمشق سنة 701 هـ، و مات أبوه سنة 703 هـ، ثم انتقل إلى دمشق مع أخيه كمال الدين سنة 707 هـ بعد موت أبيه، حفظ القرآن الكريم وختم حفظه في سنة 711 هـ، وقرأ القراءات وجمع التفسير ، و نسرد لكم تفسير سورة الأنعام ابن كثير ، و هو :
موضوعات سورة الأنعام
سورة الأنعام حملت هذه السورة العديد من الحكم والعبر والقيم التربوية ، و فيما يلي سوف نتعرف على موضوعات سورة الأنعام منقول من موقع معلومات :
دلائل قدرة الله ووحدانيته
- بدأت السورة الكريمة بإقامة الدلائل والبراهين على قدرة الله ووحدانيته، وتحدّثت الآيات عن استهزاء الأمم السابقة برسلهم وعقاب الله تعالى لهم تحذيراً للمستهزئين من الكفار برسول الله صلى الله عليه وسلم ووعيداً لهم بأن عذاب الله آت، ثم تبين قدرته تعالى ووحدانيته وعظمته، من قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ {1}) إلى قوله تعالى : (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ {18}).
معرفة أهل الكتاب للنبي وتكذبيهم له
- ذكرت الآيات شهادة الله تعالى على صدق نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ومعرفة أهل الكتاب بأنه النبي الخاتم للرسالات السابقة ولكنهم كذبوا به، ثم ذكر موقف الجاحدين المكذبين للقرآن والوحي وحسرتهم الشديدة يوم القيامة، كما تضمنت الآيات دعوة للنبي صلى الله عليه وسلم كي على الأذى وبيّنت أن أمر الهداية بيد الله تعالى، من قوله تعالى : (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ.. {19}) إلى قوله تعالى : (وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ {35}).
إعراض المشركين عن القرآن الكريم
- بيّن الله تعالى سبب إعراض المشركين عن القرآن، وذلك لأن القرآن نور للمؤمن لكن الكافر بمنزلة الميت الذي لا يسمع أو يستجيب، ثم تحدّثت عن عقاب الله تعالى للأمم السابقة، تحذيراً للناس وإنذاراً لهم من أن يتّبعوا سبيل الغيّ والضلال وذلك من قوله تعالى : (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ {36} إلى قوله تعالى : (قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللّه أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ {58}).
الأدلة على صفات الله القدسية
- اشتملت الآيات على الأدلة على صفات الله القدسية ومنها: علمه، وقدرته، وعظمته، وجلاله، وسائر صفات الجلال والجمال، ثم ذكرت نعمته تعالى على العباد بإنقاذهم من الشدائد، وقدرته على الانتقام ممن خالف وعصى أمره، داعية المؤمنين لتقواه والصلاة له وحده سبحانه فإليه يحشر الناس وله الملك وبيده علم الغيب، من قوله تعالى : (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.. {59}) إلى قوله تعالى : (وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ {73}).
محاورة إبراهيم لأبيه وقومه وإقامة الحجة على المشركين
- تناولت الآيات قصة أبي الأنبياء (إبراهيم) عليه السلام لإقامة الحجج على مشركي العرب في تقديس الأصنام فقد جاء بالتوحيد الذي يتنافى مع الإشراك بالله، كما ذكرت شرف الرسل من أبناء إبراهيم وأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهديهم الكريم، ثم انتقلت للحديث اليهود والمشركين الذين حرفوا الكتاب وحالهم عند الموت، من قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ {74}) إلى قوله تعالى : (لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ {94})
مواجهة المشركين وتهديدهم
- جاء النهي عن سب الذين يعون من دون الله لأن ذلك يدعوهم لسب الله جهلا منهم، كما بيّنت الآيات طغيان الكافرين وصعوبة إيمانهم وعنادهم فلا يستطيعون اتباع آيات الله مع تهديدهم ببيان وجود الخالق وكمال علمه وقدرته وحكمته تنبيهاً على أن المقصود الأصلي إنما هو معرفة الخالق بذاته وصفاته وأفعاله، وذلك من قوله تعالى : (إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ {95}) إلى قوله تعالى : (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {110}).
علم الله بما في نفوس الخلائق
- أكدّت الآيات على أن رؤية المعجزات لن تفيد من عميت بصيرته، وأنه لو أتاهم بالآيات التي اقترحوها من إنزال الملائكة، وإحياء الموتى حتى يكلموهم، وحشر السباع والدواب والطيور وشهادتهم بصدق الرسول ما آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا بالقرآن الكريم لتأصلهم في الضلال، ودعت الآيات للأكل مما ذكر اسم الله عليه، ثم ذكرت أن من البشر فريقان: فريق مهتد وآخر ضال، داعية المؤمنين للثبات على صراط الله المستقيم، من قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ.. {111}) إلى قوله تعالى : (لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {127})
مشاهد يوم القيامة وبيان جهالة المشركين
- شدّدت آيات سورة الأنعام على أن الله تعالى سيحشر الخلائق جميعاً يوم الحساب لينال كلّ الجزاء العادل على ما قدم في الحياة، وبينت جهل المشركين وخرافاتهم تحذيرا منهم وبيانا أنه لا أهلية لهم في القدح بالحق، وتصرفهم في كثير مما أحله الله لهم من الحرث والأنعام، من قوله تعالى : (وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ.. {128}) إلى قوله تعالى : (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ {140}).
فضل الله على عباده وتفنيد أباطيل المشركين
- تحدثت الآيات عن مدى امتنان الله تعالى على العباد بالرزق الذي تصرفوا فيه بغير إذنه تعالى افتراء منهم عليه واختلاقاً، ثم أعقبته ببيان أن المشركين سيحتجون على شركهم وتحريمهم ما أحل الله بالقضاء والقدر وأنهم سيجعلون ذلك حجة لهم في دفع اللوم عنهم ، ثم جاءت الآيات ترد ليهم وتبطل شهادتهم، من قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ… {141}) إلى قوله تعالى : (وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ {150}).
توجيهات إلهية وتشريعات سماوية
- اختتمت سورة الأنعام بما حرَّمَهُ تعالى من الأمور الضارة، وذكرت الوصايا العشر التي اتفقت عليها الشرائع السماوية وبها سعادة البشرية، من قوله تعالى : (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّم رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً{151}) إلى قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {165}).
تفسير سورة الأنعام المختصر كاملة
تفسير الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ 1
الوصف بالكمال المطلق، والثناء بالمحاسن العليا مع المحبة، ثابت لله الذي خلق السماوات وخلق الأرض من غير مثال سابق، وخلق الليل والنهار يَتَعاقبان، الليل خلقه للظلام، والنهار خلقه للنور، ومع هذا فالذين كفروا يُسوُّون به غيره، ويجعلونه شريكًا له.
تفسير هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ۖ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ 2
هو سبحانه الذي خلقكم - أيها الناس - من طين حين خلق أباكم آدم عليه السلام منه، ثم ضرب سبحانه مدة لإقامتكم في الحياة الدنيا، وضرب أجلًا آخر لا يعلمه إلا هو لبَعْثكم يوم القيامة، ثم أنتم تشكّون في قدرته سبحانه على البعث.
تفسير وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ 3
وهو سبحانه المعبود بحق في السماوات والأرض، لا يخفى عليه شيء، فهو يعلم ما تخفون من النيات والأقوال والأعمال، ويعلم ما تعلنون من ذلك، وسيجازيكم عليها.
تفسير وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ 4
وما تأتي المشركين من حجة من عند ربهم إلا تركوها غير مبالين بها، فقد جاءتهم الحجج الواضحة والبراهين الجلية الدالة على توحيد الله، وجاءتهم الآيات الدالة على صدق رسله، ومع ذلك أعرضوا عنها غير عابئين بها.
تفسير فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 5
وهم إن أعرضوا عن تلك الحجج الواضحة والبراهين الجلية فقد أعرضوا عما هو أوضح، فقد كَذَّبُوا بما جاء به محمد صلّى الله عليه وسلّم من القرآن، وسيعرفون أن ما كانوا يستهزئون به مما جاءهم به هو الحق حين يرون العذاب يوم القيامة.
تفسير أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ 6
ألم يعلم هؤلاء الكافرون سُنَّة الله في إهلاك الأمم الظالمة؟! فقد أهلك الله من قبلهم أممًا كثيرة أعطاهم من أسباب القوة والبقاء في الأرض ما لم يعط هؤلاء الكافرين، وأنزل عليهم الأمطار المتتابعة، وأجرى لهم الأنهار تجري من تحت مساكنهم، فعصوا الله، فأهلكهم بما ارتكبوه من المعاصي، وخلق من بعدهم أممًا أخرى.
تفسير وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ 7
ولو نزَّلنا عليك - أيها الرسول - كتابًا مكتوبًا في أوراق، وشاهدوه بأعينهم، وتأكدوا منه بتحسُّسِهم الكتاب بأيديهم؛ لَمَا آمنوا به جحودًا منهم وتَعَنُّتًا، ولقالوا: لا يعدو ما جئت به أن يكون سحرًا واضحًا، فلن نؤمن به.
تفسير وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ 8
وقال هؤلاء الكافرون: لو أنزل الله مع محمد ملكًا يكلمنا ويشهد أنه رسول لآمنَّا. ولو أنزلنا ملكًا على الوصف الذي أرادوا لأهلكناهم إذا لم يؤمنوا، ولا يُمْهَلُونَ للتوبة إذا نَزَلَ.
تفسير وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ 9
ولو جعلنا المرسل إليهم ملكًا لجعلناه في صورة رجل ليتمكنوا من سماعه والتلقي عنه؛ إذ لا يستطيعون ذلك مع الملك على هيئته التي خلقه الله عليها، ولو جعلناه في صورة رجل لاشتبه عليهم أمره.
تفسير وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 10
فإنْ يستهزئ هؤلاء بطلبهم إنزال ملك معك فقد استهزأت أمم من قبلك برسلها، فأحاط بهم العذاب الذي كانوا ينكرونه ويستهزئون به عند تخويفهم منه.
تفسير قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ 11
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المكذبين المستهزئين: سيروا في الأرض، ثم تأملوا كيف كانت نهاية المكذبين لرسل الله، فقد حل بهم عقاب الله بعدما كانوا فيه من القوة والمنعة.
تفسير قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلْ لِلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ 12
قل لهم - أيها الرسول -: لمن مُلْكُ السماوات ومُلْكُ الأرض ومُلْكُ ما بينهما؟ قل: مُلْكُهَا كلها لله، كتب على نفسه الرحمة تفضُّلًا منه على عباده، فلا يعاجلهم بالعقوبة، حتى إذا لم يتوبوا جمعهم جميعًا يوم القيامة، هذا اليوم الذي لا شك فيه. الذين خسروا أنفسهم بالكفر بالله لا يؤمنون فينقذوا أنفسهم من الخسران.
تفسير وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 13
ولله وحده ملك كل شيء، مما استقر في الليل والنهار، وهو السميع لأقوالهم، العليم بأفعالهم، وسيجازيهم عليها.
تفسير قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 14
قل - أيها الرسول - للمشركين الذين يعبدون مع الله غيره من الأصنام وغيرها: أَيُعْقل أن أتخذ غير الله ناصرًا أواليه وأستنصره؟! وهو الذي خلق السماوات والأرض على غير مثال سابق، فلم يُسْبَقْ إلى خلقهما، وهو الذي يرزق من يشاء من عباده، ولا أحد من عباده يرزقه، فهو الغني عن عباده، وعباده مفتقرون إليه، قل - أيها الرسول -: إني أمرني ربي سبحانه أن أكون أول من انقاد لله وخضع له من هذه الأمة، ونهاني أن أكون من الذين يشركون معه غيره.
تفسير قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ 15
قل - أيها الرسول -: إني أخاف إن عصيت الله بارتكاب ما حَرَّمَ علي من الشرك وغيره، أو تَرْكِ ما أمرني به من الإيمان وغيره من الطاعات، أن يعذبني عذابًا عظيمًا يوم القيامة.











