تعتبر مدينة أوتاوا عاصمة كندا من أفضل الأماكن للعيش فيها إذ يعرف عنها مستوى الحياة المميز وظروف المعيشة دون أن يعني ذلك عدم وجود بعض السلبيات والإيجابيات للمدينة ستتعرف عليها. اليكم العاصمة الكندية اوتاوا
عاصمة كندا أوتاوا
تعد كندا ثاني أكبر دولة في العالم بعد دولة روسيا وتقع في قارة أمريكا الشمالية وتطل على ثلاث واجهات بحرية المحيط الأطلسي شرقا والمحيط الهادي غربا والمحيط المتجمد الشمالي في الشمال ولها حدود مشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية من الشمال الغربي ومن الجنوب وتعد من أطول الحدود البرية في العالم .
وتتألف كندا من عشر مقاطعات وثلاثة أقاليم وكل مقاطعة وإقليم مكون من عدة مدن ولكل مقاطعة عاصمة خاصة بها وأنظمة وقوانين ناظمة تدير الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فيها
ويوجد ثلاث عواصم لكندا العاصمة الفيدرالية الحكومية المتمثلة في مدينة أوتاوا والعاصمة الاقتصادية المتمثلة في مدينة تورنتو والعاصمة الثقافية المتمثلة في مدينة مونتريال.
ما يميز دولة كندا تنوع المدن فيها وتخصص كل مدينة بطابع معين تشتهر به على مستوى كندا مستوى العالم وبالتالي تعتبر من العوامل الجاذبة للمهاجرين فقد يختار المهاجر العاصمة الاقتصادية لتوفر فرص العمل والعثور على مستوى معيشي متميز وقد يختار العاصمة الوطنية كونها تشتمل على العديد من الخدمات والنواحي الإدارية
وفرص التعليم المتميزة وتكاليف المعيشة المقبولة وقد يفضل العاصمة الثقافية ليعيش الأنشطة الثقافية والحياة الترفيهية التي يرغب بها
وعلى وجه العموم أينما توجهت في كندا ستجد الراحة في العيش والأمن والاستقرار فهي بلد الأحلام والمغامرات والمفاجئات .
جغرافية و مناخ أوتاوا
تقع أوتاوا على الساحل الجنوبي من النهر الذي يحمل نفس الاسم. أقدم جزء من المدينة المدينة السفلى يقع بين قناة ريدو و أنهار ريدو وأوتاوا. في غرب قناة ريدو توجد هضبة البرلمان الشهيرة التي تحتوي على معظم المنضمات الحكومية والمؤسسات في كندا. قناة ريدو هو جزء من التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2007.
تتسم أوتاوا بمناخ قاري رطب و بدرجات حرارة قصوى. هذه الدرجات تمكنان المدينة من جلب آلاف السياح من اجل أنشطة مثل التزحلق على الجليد أو الإحتفال بالعيد الوطني في شهر يونيو في هضبة البرلمان.
تكاليف المعيشة في مدينة أوتاوا من حيث السكن
متوسط تكاليف السكن في أوتاوا يكون أكثر من الدول العربية مثل السعودية فيمكنك أن تسكن في نزل أو فندق خلال فترة إقامتك هناك أو حتى استأجر شقة.
أردت أن تعيش في نزل فقد يكلفك ذلك 41 دولار كندي ويساوي 32 دولار أمريكي.
أما عن متوسط تكاليف الإقامة في فندق في أوتاوا كندا فهو يكون 87 إلى 259 دولار كندي 68 إلى 201 دولار أمريكي.
تختلف تكاليف الفنادق وفقا لنوعية الفندق ومكانه والخدمات الموجودة به.
أما عن تأجير الشقق في أوتاوا فتتراوح بين
- شقة مكونة من غرفة نوم واحدة تكلف 1600 دولار كندي.
- شقة مكونة من 3 غرف نوم في وسط المدينة تكلف 2600 دولار كندي.
- شقة مكونة من 3 غرف خارج المركز تكلف 2100 دولار كندي.
الثقافة بأوتاوا
بكونها عاصمة كندا أوتاوا مدينة مليئة بالثقافة الكندية. فهي تحتوي على العديد من المعالم الشهيرة و المتاحف و المؤسسات و البنايات الحكومية. حفاظا على جمالية المدينة تمت المصادقة على قانون لحظر المباني العالية. و بهذا تصير هضبة البرلمان و برج السلام أعلى بنايتين في المدينة.
و بالإضافة على ذلك تقدم العاصمة الكندية الكثير من الأنشطة حفلات موسيقية مسرح و معارض فنية و الكثير من المهرجانات. حازت أوتاوا على جائزةIFEA التي تمنح للمدن بناء على عدد و جودة المهرجانات المنضمة.
ستتاح لك الفرصة خلال إقامتك اللغوية لزيارة المدينة كما يحلو لك أن تتذوق طبقا في أحد من المطاعم الكندية الطرازية أو أن تتسوق في المحلات التجارية بزوايا الشارع تماما مثل المراكز التجارية الأمريكية
تاريخ أوتاوا
السكان الأوائل لأوتاوا كانوا من قبيلة ألغونكوين الأولى وهي من الأمريكيين الأصليين الذين أقاموا مستوطنات في وادي نهر أوتاوا وكانوا يستخدمونها كمركز تجاري في تجارة الفراء وتمت كتابة الأوصاف الأولى لمدينة أوتاوا من قبل مؤسس شركة نيو فرانس صموئيل دي شامبلان عام 1613م حيث كانت ممرا للمستكشفين وتجار الفراء على مدى القرنين التاليين وفي عام 1763م تنازلت فرنسا عن المنطقة إلى بريطانيا العظمى بموجب معاهدة باريس
وأصبحت الحاجة متزايدة إلى الأخشاب لصناعة السفن الحربية وقدم وادي نهر أوتاوا هذه الموارد وفي عام 1800م أصبحت مدينة أوتاوا مدينة زراعية مع التركيز على
الأخشاب وكانت موطن لأكبر مناشر خشب في العالم بقيادة المستكشف فيلمون رأيت.
لغة كندا الرسمية لغتان رسميتان لدولة واحدة
في عام 1812م أصبحت الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية على الأبواب وقام البريطانيون باتخاذ تدابير احترازية لتحويل طرقات الشحن بعيدا عن الجنوب وتم الاستعداد العسكري على مبنى البرلمان ووضع خطط سفر آمنة بين مدينتي مونتريال و كينغستون وأدى ذلك إلى قدوم المستوطنين إلى منطقة أوتاوا سنة 1826م و شكلوا ما يسمى مجتمع البايتون التي تم دمجها كمدينة عام 1850م
وتسمية مدينة أوتاوا سنة 1855م ووجود قناة ريدو التي استخدمت في نقل البضائع والأخشاب والأشخاص كان عامل في النمو المبكر للمدينة خاصة خلال فترة ارتفاع الطلب الأمريكي على منتجات الغابات التي استمرت خلال القرن التاسع عشر
وعندما حان الوقت لتعيين عاصمة كندا الموحدة أدت الخلافات السياسية بين المدن المتنافسة مثل مدينة كيبيك وتورنتو ومونتريال وكينغستون إلى دعوة الملكة فيكتوريا لتسوية المسألة واختارت الملكة مدينة أوتاوا في أواخر عام 1857م عاصمة لكندا بسبب موقعها وإمكانية الوصول إليها عن طريق السكك الحديدية على الرغم من صغر حجم المدينة
وتم تدمير جزء كبير من أوتاوا نتيجة حريق هائل في عام 1900م وكذلك تعرضت إلى حريق مدمر سنة 1916م وبعدها بدأت مرحلة الإعمار عبر عدة مراحل
وفي عام 1937م أحضر رئيس الوزراء وليام ماكنزي كينج المهندس المعماري جاك غريبر من فرنسا لبدء تطوير منطقة العاصمة الوطنية وكانت الخطة جعل أوتاوا من العواصم الجميلة
والأكثر راحة وشملت توفير مساحات كبيرة من الحدائق داخل وحول المباني الحكومية الفيدرالية وحزام أخضر حول محيط المدينة للتحكم في النمو الحضري ودعا إلى إزالة السكك الحديدية والصناعة في المركز الحضري .
إيجابيات المعيشة في أوتاوا
مستوى تعليم جيد
من بين الجامعات العريقة التي تتهر بها كندا على مستوى العالم تضم العاصمة أوتاوا اثنتين منها هما جامعة أوتاوا وجامعة كارلتون اللتين يتجلى تأثيرهما الإيجابي الكبير من خلال وجود أكبر عدد من السكان في العاصمة ممن أكملوا درجة الدكتوراه.
هذا من شأنه أن يجعل المدينة من أفضل الأماكن للاستقرار بالنسبة للعائلات التي ترغب بضمان حصول أبنائها على حقهم بالتعليم.
كثافة سكانية منخفضة
حتى وإن كانت أوتاوا هي العاصمة لا يعني ذلك أنها مدينة ذات كثافة سكانية عالية.
لأن الحقيقة مختلفة تماما إذ يبلغ عدد سكانها حوالي 934243 نسمة فقط. وهو رقم قليل مقارنة مع أكثر المدن الكندية كثافة في السكان.
تكاليف المعيشة منخفضة مقارنة ببعض المدن الكبرى
يضاف إلى الإيجابيات السابقة تتمتع الحياة في أوتاوا بتكلفة ميسورة مقارنة ببعض المدن الكندية الأخرى.
حيث يعتبر متوسط دخل الفرد 104070 دولار مرتفعا مقارنة بمتوسط الدخل الوطني علاوة على ذلك فأسعار العقارات فيها منخفضة أقل من تورونتو على سبيل المثال.
سلبيات المعيشة في أوتاوا
أسواق عمل محدودة
بالرغم من اعتبار معدلات البطالة منخفضة في جميع أنحاء أوتاوا قد يجد الكثير من الناس صعوبة في العثور على مهنة تناسبهم بعد الانتقال إلى المدينة. حيث تتعلق الوظائف المتاحة عادة في أوتاوا بالجهات الحكومية.
ضرورة تعلم أكثر من لغة
تعتبر أوتاوا مدينة ثنائية اللغة مما يعني أن الخدمات تقدم باللغتين الإنجليزية والفرنسية. لذلك سيحتاج أي شخص يبحث عن العمل فيها إلى تعلم اللغة الفرنسية. هذا ما قد يجده الكثيرون عقبة واضحة أمام الاستقرار في المدينة.
هدوء الحياة
يساهم انخفاض الكثافة السكانية في أوتاوا في جعل نمط الحياة فيها هادئا نوعا ما الأمر الذي يعتبر جانبا سلبيا للمعيشة فيها.
فلن تكون المدينة خيارا مناسبا لمن يفضلون حياة كلها حركة ونشاط ومتعة خاصة خلال الليل وذلك بالرغم من وجود العديد من المسارح والمطاعم في المدينة.
التعليم في أوتاوا
تمتلك أوتاوا نظام تعليمي حديث ومتميز وهو مجاني في المرحلة الابتدائية والثانوية ومرحلة الحضانة هي مرحلة غير إلزامية ضمن أعمار 54 سنوات
والمرحلة الابتدائية هي المرحلة الممتدة من 6 إلى 13 عام والمرحلة الثانوية من 13 إلى 18 عام ويتم استخدام اللغة الفرنسية والإنكليزية في المدارس الحكومية
ومن وسائل الراحة التي توفرها الحكومة الكندية توفير المواصلات ذهابا وإيابا ووجبات الطعام .
يوجد في أوتاوا العديد من الجامعات والكليات والمدارس المهنية العامة والخاصة والجامعات الرائدة جامعة أوتاوا سنة 1848م وهي مؤسسة ثنائية اللغة وجامعة كارلتون 1942م حيث يتم التدريس بالكامل باللغة
الإنكليزية ويمنح حرم كلية ألجونكوين في أوتاوا 1967م درجات وشهادات في المواد التقنية والتطبيقية.











