قصيدة الفقير ايليا ابو ماضي
اخر تحديث : 06-03-2023
قصيدة الفقير ايليا ابو ماضي
محتويات قصيدة الفقير ايليا ابو ماضي
هم ألم به مع الظلماء
فنأى بمقلته عن الاغفاء
نفس أقام الحزن بين ضلوعه
والحزن نار غير ذات ضياء
يرعى نجوم الليل ليس به هوى
ويخاله كلفا بهن الرائي
في قلبه نار الخليل وانما
في وجنتيه أدمع الخنساء
قد عضة اليأس الشديد بنابه
في نفسه والجوع في الاحشاء
يبكي بكاء الطفل فارق أمه
ما حيلة المحزون غير بكاء
فأقام حلس الدار وهو كأنه
لخلو تلك الدار في بيداء
حيران لا يدري أيقتل نفسه
عمدا فيخلص من أذى الدنياء
أم يستمر على الغضاضة والقذى
والعيش لا يحلو مع الضراء
طرد الكرى وأقام يشكو ليله
يا ليل طلت وطال فيك عنائي
يا ليل قد أغريت جسمي بالضنا
حتى ليؤلم فقده أعضائي
ورميتني يا ليل بالهم الذي
يفري الحشا والهم أعسر داء
يا ليل مالك لا ترق لحالتي
أتراك والأيام من أعدائي؟
يا ليل حسبي ما لقيت من الشقا
رحماك لست بصخرة صماء
بن يا ظلام عن العيون فربما
طلع الصباح وكان فيه عزائي
وارحمتا للبائسين فانهم
موتى وتحسبهم من الاحياء
إني وجدت حظوظهم مسودة
فكأنما قدت من الظلماء
ابدأ يسر الزمان ومالهم
حظ كغيرهم من السراء
ما في أكفهم من الدنيا سوى
ان يكثروا الأحلام بالنعماء
تدنو بهم آمالهم نحو الهنا
هيهات يدنو بالخيال النائي
ابطر الأنام من السرور وعندهم
ان السرور مرادف العنقاء
إني لاحزن ان تكون نفوسهم
غرض الخطوب وعرضة الارزاء
أنا ما وقفت لكي اشبب بالطلا
مالي وللتشبب بالصهباء؟
لا تسألوني المدح أو وصف الدمى
إني نبذت سفاسف الشعراء
باعوا لأجل المال ماء حيائهم
مدحا وبت أصون ماء حيائي
لم يفهموا ما الشعر إلا انه
قد بات واسطة إلى الاثراء
فلذاك ما لاقيت غير مشبب
بالغانيات وطالب لعطاء
ضاقت به الدنيا الرحيبة فانثنى
بالشعر يستجدي بني حواء
شقي القريض بهم وما سعدوا به
لولاهم اضحى من السعداء
نادوا علينا بالمحبة والهوى
وصدورهم طبعت على البغضاء
ألفوا الرياء فصار من عادتهم
لعن المهيمن شخص كل مرائي
إن يغضبوا مما أقول فطالما
كره الأديب جماعة الغوغاء
أو ينكروا أدبي فلا تتعجبوا
فالرمد طلوع ذكاء
أو كلما نصر الحقيقة فاضل
قامت عليه قيامة السفهاء
أنا ما وقفت اليوم فيكم موقفي
إلا لأنذب حالة التعساء
علي احرك بالقريض قلوبكم
ان القلوب مواطن الاهواء
لهفي على المحتاج بين ربوعكم
يمسي و يصبح وهو قيد شقاء
امسى سواء ليله وصباحه
شتان بين الصبح والامساء
قطع القنوط عليه خيط رجائه
والمرء لا يحيا بغير رجاء
لهفي ولو أجدى التعيس تلهفي
لسفكت دمعي عنده ودمائي
قل للغني المستعز بماله
مهلا لقد اسرفت في الخيلاء
جبل الفقير أخوك من طين ومن
ماء ومن طين جبلت وماء
فمن القساوة ان تكون منعما
ويكون رهن مصائب وبلاء
وتظل ترفل بالحرير أمامه
في حين قد امسى بغير كساء
اتضن بالدينار في اسعافه
وتجود بالآلاف في الفحشاء
انصر أخاك فان فعلت كفيته
ذل السؤال ومنة البخلاء
أذوي اليسار وما اليسار بنافع
إن لم يكن أهلوه أهل سخاء
كم ذا الجحود ومالكم رهن البلا
وبم الغرور وكلكم لفناء؟
ان الضعيف بحاجة لنضاركم
لا تقعدوا عن نصرة الضعفاء
انا لا اذكر منكم أهل الندى
ليس الصحيح بحاجة لدواء
ان كانت الفقراء لا تجزيكم
فالله يجزيكم عن الفقراء
لا تبخل علينا بالنشر في مواقع التواصل الاجتماعي طبعا بعد ان ينال اعجابك