قصيدة خلقنا للحياة وللممات احمد شوقي
اخر تحديث : 06-03-2023
قصيدة خلقنا للحياة وللممات احمد شوقي
محتويات قصيدة خلقنا للحياة وللممات احمد شوقي
خلقنا للحياة وللممات
ومن هذين كل الحادثات
ومن يولد يعش ويمت كأن لم
يمر خياله بالكائنات
ومهد المرء في أيدي الرواقي
كنعش المرء بين النائحات
وما سلم الوليد من اشتكاء
فهل يخلو المعمر من أذاة
هي الدنيا قتال نحن فيه
مقاصد للحسام وللقناة
وكل الناس مدفوع إليه
كما دفع الجبان إلى الثبات
نروع ما نروع ثم نرمى
بسهم من يد المقدور آتي
صلاة الله يا تمزار تجزي
ثراك عن التلاوة والصلاة
وعن تسعين عاما كنت فيها
مثل المحسنات الفضليات
بررت المؤمنات فقال كل
لعلك أنت أم المؤمنات
وكانت في الفضائل باقيات
وأنت اليوم كل الباقيات
تبناك الملوك وكنت منهم
بمنزلة البنين أو البنات
يظلون المناقب منك شتى
ويؤون التقى والصالحات
وما ملكوك في سوق ولكن
لدى ظل القنا والمرهفات
عننت لهم بمورة بنت عشر
وسيف الموت في هام الكماة
فكنت لهم وللرحمن صيدا
وواسطة لعقد المسلمات
تبعت محمدا من بعد عيسى
لخيرك في سنيك الأوليات
فكان الوالدان هدى وتقوى
وكان الولد هذي المعجزات
ولو لم تظهري في العرب إلا
بأحمد كنت خير الوالدات
تجاوزت الولائد فاخرات
إلى فخر القبائل واللغات
وأحكم من تحكم في يراع
وأبلغ من تبلغ من دواة
وأبرإ من تبرأ من عداء
وأنزه من تنزه من شمات
وأصون صائن لأخيه عرضا
وأحفظ حافظ عهد اللدات
وأقتل قاتل للدهر خبرا
وأصبر صابر للغاشيات
كأني والزمان على قتال
مساجلة بميدان الحياة
أخاف إذا تثاقلت الليالي
وأشفق من خفوف النائبات
وليس بنافعي حذري ولكن
إباء أن أراها باغتات
أمأمون من الفلك العوادي
وبرجله يخط الدائرات
تأمل هل ترى إلا شباكا
من الأيام حولك ملقيات
ولو أن الجهات خلقن سبعا
لكان الموت سابعة الجهات
لعا للنعش لا حبا ولكن
لأجلك يا سماء المكرمات
ولا خانته أيدي حامليه
وإن ساروا بصبري والأناة
فلم أر قبله المريخ ملقى
ولم أسمع بدفن النيرات
هناك وقفت أسألك اتئادا
وأمسك بالصفات وبالصفاة
وأنظر في ترابك ثم أغضي
كما يغضي الأبي على القذاة
وأذكر من حياتك ما تقضى
فكان من الغداة إلى الغداة
لا تبخل علينا بالنشر في مواقع التواصل الاجتماعي طبعا بعد ان ينال اعجابك