كلمات قصيدة الله اكبر كم في الفتح من عجب احمد شوقي
- الرئيسية
- قصائد
- كلمات قصيدة الله اكبر كم في الفتح من عجب احمد شوقي
اخر تحديث : 22-10-2024
كلمات قصيدة الله اكبر كم في الفتح من عجب احمد شوقي
محتويات كلمات قصيدة الله اكبر كم في الفتح من عجب احمد شوقي
الله أكبر كم في الفتح من عجب
يا خالد الترك جدد خالد العرب
صلح عزيز على حرب مظفرة
فالسيف في غمده والحق في النصب
يا حسن أمنية في السيف ما كذبت
وطيب أمنية في الرأي لم تخب
خطاك في الحق كانت كلها كرما
وأنت أكرم في حقن الدم السرب
حذوت حرب الصلاحيين في زمن
فيه القتال بلا شرع ولا أدب
لم يأت سيفك فحشاء ولا هتكت
قناك من حرمة الرهبان والصلب
سئلت سلما على نصر فجدت بها
ولو سئلت بغير النصر لم تجب
مشيئة قبلتها الخيل عاتبة
وأذعن السيف مطويا على عضب
أتيت ما يشبه التقوى وإن خلقت
سيوف قومك لا ترتاح للقرب
ولا أزيدك بالإسلام معرفة
كل المروءة في الإسلام والحسب
منحتهم هدنة من سيفك التمست
فهب لهم هدنة من رأيك الضرب
أتاهم منك في لوزان داهية
جاءت به الحرب من حياتها الرقب
أصم يسمع سر الكائدين له
ولا يضيق بجهر المحنق الصخب
لم تفترق شهوات القوم في أرب
إلا قضى وطرا من ذلك الأرب
تدرعت للقاء السلم أنقرة
ومهد السيف في لوزان للخطب
فقل لبان بقول ركن مملكة
على الكتائب يبنى الملك لا الكتب
لا تلتمس غلبا للحق في أمم
الحق عندهم معنى من الغلب
لا خير في منبر حتى يكون له
عود من السمر أو عود من القضب
وما السلاح لقوم كل عدتهم
حتى يكونوا من الأخلاق في أهب
لو كان في الناب دون الخلق منبهة
تساوت الأسد والذؤبان في الرتب
لم يغن عن قادة اليونان ما حشدوا
من السلاح وما ساقوا من العصب
وتركهم آسيا الصغرى مدججة
كثكنة النحل أو كالقنفذ الخشب
للترك ساعات صبر يوم نكبتهم
كتبن في صحف الأخلاق بالذهب
مغارم وضحايا ما صرخن ولا
كدرن بالمن أو أفسدن بالكذب
بالفعل والأثر المحمود تعرفها
ولست تعرفها باسم ولا لقب
جمعن في اثنين من دين ومن وطن
جمع الذبائح في اسم الله والقرب
فيها حياة لشعب لم يمت خلقا
ومطمع لقبيل ناهض أرب
لم يطعم الغمض جفن المسلمين لها
حتى انجلى ليلها عن صبحه الشنب
كن الرجاء وكن اليأس ثم محا
نور اليقين ظلام الشك والريب
تلمس الترك أسبابا فما وجدوا
كالسيف من سلم للعز أو سبب
خاضوا العوان رجاء أن تبلغهم
عبر النجاة فكانت صخرة العطب
سفينة الله لم تقهر على دسر
في العاصفات ولم تغلب على خشب
قد أمن الله مجراها وأبدلها
بحسن عاقبة من سوء منقلب
واختار ربانها من أهلها فنجت
من كيد حام ومن تضليل منتدب
ما كان ماء سقاريا سوى سقر
طغت فأغرقت الإغريق في اللهب
لما انبرت نارها تبغيهم حطبا
كانت قيادتهم حمالة الحطب
سعت بهم نحوك الآجال يومئذ
يا ضل ساع بداعي الحين منجذب
مدوا الجسور فحل الله ما عقدوا
إلا مسالك فرعونية السرب
كرب تغشاهم من رأي ساستهم
وأشأم الرأي ما ألقاك في الكرب
هم حسنوا للسواد البله مملكة
من لبدة الليث أو من غيله الأشب
وأنشئوا نزهة للجيش قاتلة
ومن تنزه في الآجام لم يؤب
ضل الأمير كما ضل الوزير بهم
كلا السرابين أظماهم ولم يصب
تجاذباهم كما شاءا بمختلف
من الأماني والأحلام مختلب
وكيف تلقى نجاحا أمة ذهبت
حزبين ضدين عند الحادث الحزب
زحفت زحف أتي غير ذي شفق
على الوهاد ولا رفق على الهضب
قذفتهم بالرياح الهوج مسرجة
يحملن أسد الشرى في البيض واليلب
هبت عليهم فذابوا عن معاقلهم
والثلج في قلل الأجبال لم يذب
لما صدعت جناحيهم وقلبهم
طاروا بأجنحة شتى من الرعب
جد الفرار فألقى كل معتقل
قناته وتخلى كل محتقب
يا حسن ما انسحبوا في منطق عجب
تدعى الهزيمة فيه حسن منسحب
لم يدر قائدهم لما أحطت به
هبطت من صعد أم جئت من صبب
أخذته وهو في تدبير خطته
فلم تتم وكانت خطة الهرب
تلك الفراسخ من سهل ومن جبل
قربت ما كان منها غير مقترب
خيل الرسول من الفولاذ معدنها
وسائر الخيل من لحم ومن عصب
أفي ليال تجوب الراسيات بها
وتقطع الأرض من قطب إلى قطب
سل الظلام بها أي المعاقل لم
تطفر وأي حصون الروم لم تثب
آلت لئن لم ترد أزمير لا نزلت
ماء سواها ولا حلت على عشب
والصبر فيها وفي فرسانها خلق
توارثوه أبا في الروع بعد أب
كما ولدتم على أعرافها ولدت
في ساحة الحرب لا في باحة الرحب
حتى طلعت على أزمير في فلك
من نابه الذكر لم يسمك على الشهب
في موكب وقف التاريخ يعرضه
فلم يكذب ولم يذمم ولم يرب
يوم كبدر فخيل الحق راقصة
على الصعيد وخيل الله في السحب
غر تظللها غراء وارفة
بدرية العود والديباج والعذب
نشوى من الظفر العالي مرنحة
من سكرة النصر لا من سكرة النصب
تذكر الأرض ما لم تنس من زبد
كالمسك من جنبات السكب منسكب
حتى تعالى أذان الفتح فاتأدت
مشي المجلي إذا استولى على القصب
تحية أيها الغازي وتهنئة
بآية الفتح تبقى آية الحقب
وقيما من ثناء لا كفاء له
إلا التعجب من أصحابك النجب
الصابرين إذا حل البلاء بهم
كالليث عض على نابيه في النوب
والجاعلين سيوف الهند ألسنهم
والكاتبين بأطراف القنا السلب
لا الصعب عندهم بالصعب مركبه
ولا المحال بمستعص على الطلب
ولا المصائب إذ يرمي الرجال بها
بقاتلات إذا الأخلاق لم تصب
قواد معركة وراد مهلكة
أوتاد مملكة آساد محترب
بلوتهم فتحدث كم شددت بهم
من مضمحل وكم عمرت من خرب
وكم ثلمت بهم من معقل أشب
وكم هزمت بهم من جحفل لجب
وكم بنيت بهم مجدا فما نسبوا
في الهدم ما ليس في البنيان من صخب
من فل جيش ومن أنقاض مملكة
ومن بقية قوم جئت بالعجب
أخرجت للناس من ذل ومن فشل
شعبا وراء العوالي غير منشعب
لما أتيت ببدر من مطالعها
تلفت البيت في الأستار والحجب
وهشت الروضة الفيحاء ضاحكة
إن المنورة المسكية الترب
ومست الدار أزكى طيبها وأتت
باب الرسول فمست أشرف العتب
وأرج الفتح أرجاء الحجاز وكم
قضى الليالي لم ينعم ولم يطب
وازينت أمهات الشرق واستبقت
مهارج الفتح في المؤشية القشب
هزت دمشق بني أيوب فانتبهوا
يهنئون بني حمدان في حلب
ومسلمو الهند والهندوس في جذل
ومسلموا مصر والأقباط في طرب
ممالك ضمها الإسلام في رحم
وشيجة وحواها الشرق في نسب
من كل ضاحية ترمي بمكتحل
إلى مكانك أو ترمي بمختضب
تقول لولا الفتى التركي حل بنا
يوم كيوم يهود كان عن كثب
لا تبخل علينا بالنشر في مواقع التواصل الاجتماعي طبعا بعد ان ينال اعجابك