
يقدم لكم موقعنا أجمل قصائد ابو نواس ، و قصائد أبو نواس في الغزل ، و شعر أبو نواس في محبوبته جنان ، و قصائد أبو نواس في الخمر ، و قصائد أبو نواس المحرمة ، نشأ أبو نواس بالبصرة وفيها تلقى العلم على يد كبار العلماء في اللغة والنحو وغيرها، ثم رحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، وقام بمدح عدد منهم وخرج إلى دمشق وهناك اتصل بعدد من شعرائها، ثم رحل إلى مصر فمدح أميرها، وعاد إلى بغداد مرة أخرى، فأقام بها إلى أن توفي فيها في عام 198هـ – 813 م.
قصائد ابو نواس
كانت تتسم حياة أبو نواس باللهو والمجون وأكثر شعره كان في وصف الخمر، وقد اتهم بالزندقة وتم حبسه بواسطة الخليفة الأمين، نتيجة لمجونه وفسقه ، إليكم قصائد ابو نواس :

أسقياني من شمولِفي مدى اليوم الطويلخمرةً في عَرفِ مِشكٍعُصرت من نهرِ بيلِويحُها يسطعُ منهافائحاً من رأس ميلفي لسان الشربِ منهامثلُ لذع الزَنجبيلعُتّقَت حولاً وحَولاًبين كرَم ونخيلوعلى وجهٍ غزالٍأحورِ العين كحيلفاسقيانيها نهاراًواهتفا بالشمسِ زوليإنما يُذهبُ ماليطولُ إدمانِ الشمولقلت لمّا رام نسكيفنهى عنه عذوليأن أدعها قوتَ أُخرىمن مزاجٍ الزنجبيلِ
أَموتُ وَلا تَدري وَأَنتَ قَتَلتَنيفَلا أَنا أُبديها وَلا أَنتَ تَعلَمُلِساني وَقَلبي يَكتُمانِ هَواكُمُوَلَكِنَّ دَمعي بِالهَوى يَتَكَلَّمُوَلَو لَم يَبُح دَمعي بِمَكنونِ حُبُّكُمتَكَلَّمَ جِسمٌ بِالنُحولِ يُتَرجِمُ
وعاذلةٍ تعيبُ عليَّ عاديفقلتُ لها ضلَلتُ طريقَ عاديرجعتُ إلى الخسارةِ والفسادِولستُ بسالكٍ سُبُلَ الرشادوأقسمُ لا أجيبُ إلى ملامٍولو صمّمتُ من صوتِ المناديومالي والصلاةَ وصومَ شهرٍوقصدَ الحجّ أو قصدَ الجهادِسأخلعُ ما حييتُ عذارَ رشديوألبسُ جامحاً عذرَ الفسادوأعصي عاذلي سرّاً وجهراًوأجعل جاعةَ الشطّار زاديوآخذ في مذاهب قومٍ لوطٍولا آلو تمرّدَ قومِ عادِ
قصائد أبو نواس في الغزل
إليكم أجمل ما قيل في الشعر القديم من غزل ووفاء :
حرام علي النوم ياإبنة مالكومن فرشه الغضى كيف يرقدسأندب حتى يعلم الطير أننيحزين ويرثي لي الحمام المغردوألثم أرضا أنت فيها مقيمةلعل لهيبي من ثرى الأرض يبرد
كأن فؤادي في مخالب طائرإذا ذكرت ليلى يشد بها قبضاكأن فجاج الأرض قطعة خاتمعلي فما تزداد طولا ولا عرضا
الورد في وجنتيهوالسحر في مقلتيهوإن عصاني لسانيفالقلب طوع يديهياظالما لست أدريأدعو له أم عليهأنا الى الله ممادفعت منه إليه
يقولون لا تنظر وتلك بليةألا كل ذي عينين لا بد ناظروليس اكتحال العين بالعين ريبةإذا عف فيها بينهن الضمائر
سألت أحبتي ماذنبيأجابوني وأحشائي تقولإذا كان المحب قليل حظفما حسناته إلا ذنوب
مكانك من قلبي هو القلب كلهفليس لشيء فيه غيرك موضعوحطتك روحي بين جلدي وأعظميفكيف تراني أن فقدتك أصنع
تمت وتم الحسن في وجههافكل شيء ما خلاها محالللناس في شهر هلال وليفي وجهها كل صباح هلال
شعر أبو نواس في محبوبته جنان
عشق أبو نواس إحدى الجواري بالبصرة، وكانت تدعى “جنان” وكانت جميلة تروي الأشعار والأخبار، وقد هام بها ونظم فيها الكثير من الأشعار والتي نذكر منها :
أَيـــــــا مُــلــيــنَ الــحَــديــدِ لِــعَــبــدِهِ iiداوُودِأَلِـــــن فُــــؤادَ جِــنــانٍ لِــعـاشِـقٍ iiمَــعـمـودِقَـد صـارَتِ الـنَفسُ مِنهُ بَينَ الحَشا وَالوَريدِجِنانُ جودي وَإِن عَززَكِ الهَوى أَن تَجوديأَلا اِقـتُـلـيـنـي فَــفــي ذاكَ راحَــــةٌ لِـلـعَـمـيدِأَمـا رَحِـمتِ اِشـتِياقي أَمـا رَحِـمتِ iiسُهوديأَمـــا رَأَيـــتِ بُـكـائـي فــي كُــلِّ يَــومٍ iiجَـديـدِ
قصائد أبو نواس في الخمر
نموذج من شعره في وصف الخمرة :
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُوَداوِني بِالَّتي كانَت هِيَ الداءُصَفراءُ لا تَنزَلُ الأَحزانُ ساحَتَهالَو مَسَّها حَجَرٌ مَسَّتهُ سَرّاءُمِن كَفِّ ذاتِ حِرٍ في زِيِّ ذي ذَكَرٍلَها مُحِبّانِ لوطِيٌّ وَزَنّاءُقامَت بِإِبريقِها وَاللَيلُ مُعتَكِرٌفَلاحَ مِن وَجهِها في البَيتِ لَألأُفَأَرسَلَت مِن فَمِ الإِبريقِ صافِيَةًكَأَنَّما أَخذُها بِالعَينِ إِغفاءُرَقَّت عَنِ الماءِ حَتّى ما يُلائِمُهالَطافَةً وَجَفا عَن شَكلِها الماءُفَلَو مَزَجتَ بِها نوراً لَمازَجَهاحَتّى تَوَلَّدُ أَنوارٌ وَأَضواءُدارَت عَلى فِتيَةٍ دانَ الزَمانُ لَهُمفَما يُصيبُهُمُ إِلّا بِما شاؤوالِتِلكَ أَبكي وَلا أَبكي لِمَنزِلَةٍكانَت تَحُلُّ بِها هِندٌ وَأَسماءُحاشا لِدُرَّةَ أَن تُبنى الخِيامُ لَهاوَأَن تَروحَ عَلَيها الإِبلُ وَالشاءُفَقُل لِمَن يَدَّعي في العِلمِ فَلسَفَةًحَفِظتَ شَيئاً وَغابَت عَنكَ أَشياءُلا تَحظُرِ العَفوَ إِن كُنتَ اِمرَأً حَرِجاًفَإِنَّ حَظرَكَهُ في الدينِ إِزراءُ
لئن هجَرتْك، بعد الوَصْل، أرْوَى،فلمْ تهـجُـرْكَ صـافيَـة ٌ عُـقـــارُفـخذْها من بناتِ الكرْمِ ، صِـرْفـاً،كعينِ الـديكِ يعلوها احـمـرَارُشــراباً ، إنْ تُـزاوِجْـهُ بـمـــاءٍتــوَلّـدَ منـهُـمـا دُرَرٌ كِــبـــــارُطبيخُ الشمسِ، لم تطْبُخْهُ قِدْرٌبماءٍ، لا ولم تلْذَعْه نارُعلى أمثـالها كـانتْ لِـكِـسْـرىأنوشِرْوانَ تتَّجِرُ التّجَارُإذا المخْـمـورُ بـاكـرَهَـا ثـلاثاً،تَـطَـايَـرَ عـنْ مَـفَــاصِــلِهِ الخُمـارُوهَـاتِ فـغَـنّني بيتي نُصَيْـبٍ ،فـقـد وافـانيَ القـدَحُ المــــدارُ
ولولا أنْ يقـالَ صـبَـا نُـصَـيْـبٌ،لـقـلتُ بـنـفـسيَ النَّـشءُ الصّغـارُ “«بنفسيَ كلّ مهْضُومٍ حشاهَا،إذا ظُلِمَتْ، فليسَ لها انتِصَارُ»
قصائد أبو نواس المحرمة
الشاعر العربي الكبير أبو نواس متهم بالجنون وليس في دواوينه المنشورة اي اثر فعلي لهذا الجنون بعد ان تعمد الناشرون العرب جيلا بعد جيل حذف الأبيات الماجنة من قصائده وهكذا تلبس الفسق والجنون شخصية هذا الشاعر بدون الأدلة الثبوتية وقد وصف ابو نواس في العديد من القصائد بائع الخمر بل ان وصفه من التقاليد التي أسسها والتزم بها وهو يقول في قصيدة طريفة واصفاً شخصية خمار بتفصيل ممتع ما يلي :
وفتيان صدق قد صرفت مطيهم الى بيت خمار نزلنا به ظهرافلما حكى الزنار ان ليس مثلما ظننا به خيراً فظن بنا شرافقلنا على دين المسيح ابن مريم فأعرض مزورا وقال لنا هجرالكن يهودياً يحبك ظاهراً ويضمر في المكنون منه لك الغدرافقلت له ما الاسم قال سموءل ولكني أكنى بعمرو ولا عمراما شرفتني كنية عربية ولا أكسبتني لا ثناء ولا فخراولكنها خفت وقل حروفها وليست كأخرى إنما جعلت وقرافقلت له عجباً بظرف لسانه أجدت ابا عمرو فجود لنا الخمرا
ألا فاسقني خمراً وقل لي: هي الخمر
وصف أبو نواس الخمر في القصيدة الآتية:[١]
ألا فاسقِني خمراً، وقل لي: هيَ الخمرُ،
- ولا تسقني سرّاً إذا أمكن الجهرُ
فما العيْشُ إلاّ سكرَة ٌ بعد سكرة ٍ،
- فإن طال هذا عندَهُ قَـصُــرَ الـدهــرُ
و ماالغَبْنُ إلاّ أن تـرَانيَ صـاحِـيا
- و ما الغُنْـمُ إلا أن يُتَـعْـتعني الســكْرُ
فَبُحْ باسْمِ من تهوى ، ودعني من الكنى
- فلا خيرَ في اللذّاتِ من دونها سِتْر
ولا خيرَ في فتكٍ بدونِ مجانــة ؛
- ولا في مجونٍ ليس يتبعُه كفرُ
بكلّ أخي فتكٍ كأنّ جبينَه
- هِلالٌ، وقد حَفّتْ به الأنجمُ الزُّهرُ
و خَمّـارَة ٍ نَبّهْتُـها بعد هـجْعـَـة ٍ ،
- و قد غـابت الجوزاءُ ، وارتفعَ النّسـرُ
فقالت: من الطُّرّاق ؟ قلنا : عصابة
- خفافُ الأداوَى يُبْتَغَى لهُم خمرُ
ولا بدّ أن يزنوا، فقالت: أو الفِدا
- بأبْلَجَ كالدّينَارِ في طرفهِ فَتْرُ
فقلنا لها: هاتِيهِ، ما إن لمِثْلِنا
- فديناك بالأهْـلينَ عن مثل ذا صَبــرُ
فجـاءَتْ بهِ كـالبَدْرِ ليلَة َ تـمّــهِ ،
- تخالُ به سحراً، وليس به سحْرُ
فقُمنـا إليه واحداً بعدَ واحِـدٍ،
- فكـان بهِ من صَـومِ غُـربتنـا الفِــطــرُ
فبِتنا يرانا الله شَرَّ عِصابة ٍ،
- نُجَرّرُ أذْيالَ الفُسوقِ ولا فَخْرُ
دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
ردّ على لائميه - كما يقول - لمعاقرة الخمر في القصيدة الآتية:[٢]
دَعْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغْرَاءُ
- ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ
صَفراءُ لا تَنْزلُ الأحزانُ سَاحَتها
- لَوْ مَسّها حَجَرٌ مَسّتْهُ سَرّاءُ
مِنْ كف ذات حِرٍ في زيّ ذي ذكرٍ
- لَها مُحِبّانِ لُوطيٌّ وَزَنّاءُ
َقامْت بِإبْريقِها ، والليلُ مُعْتَكِرٌ
- فَلاحَ مِنْ وَجْهِها في البَيتِ لألاءُ
فأرْسلَتْ مِنْ فَم الإبْريق صافيَة ً
- كأنَّما أخذَها بالعينِ إغفاءُ
َرقَّتْ عَنِ الماء حتى ما يلائمُها
- لَطافَة ً، وَجَفا عَنْ شَكلِها الماءُ
فلَوْ مَزَجْتَ بها نُوراً لَمَازَجَها
- حتى تَوَلدَ أنْوارٌ وأَضواءُ
دارتْ على فِتْيَة ٍ دانًَ الزمانُ لهمْ،
- فَما يُصيبُهُمُ إلاّ بِما شاؤوا
لتِلكَ أَبْكِي ، ولا أبكي لمنزلة ٍ
- كانتْ تَحُلُّ بها هندٌ وأسماءُ
حاشى لِدُرَّة َ أن تُبْنَى الخيامُ لها
- وَأنْ تَرُوحَ عَلَيْها الإبْلُ وَالشّاءُ
فقلْ لمنْ يدَّعِي في العلمِ فلسفة ً
- حفِظْتَ شَيئًا ، وغابَتْ عنك أشياءُ
لا تحْظُرالعفوَ إن كنتَ امرَأًَ حَرجًا
- فَإنّ حَظْرَكَهُ في الدّين إزْراءُ
بك أستجير من الرّدى
كتب وهو في السجن لمحمد أمين يستجيره في القصيدة الآتية:[٣]/
بكَ أستجيرُ من الرّدَى ،
- وأعوذُ من سطَوَاتِ باسِكْ
وحـيَــاة ِ رأسِـكَ لا أعُــو
- دُ لمثلِها، وحياة ِ رَاسِكْ
مَنْ ذا يكونُ أبا نُوَا
- سِـكَ إنْ قـتـلـتَ أبـا نــواسِــكْ !؟
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
كتب قبل وفاته في الزّهد القصيدة الآتية:[٤]
يا ربِّ إنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً
- فلقد عَلِمْتُ بِأَنَّ عفوك أَعْظَمُ
إِنْ كَانَ لاَ يَرْجُوكَ إِلاَّ مُحْسِنٌ
- فَمَن الذي يَدْعُو ويَرْجُو المجرم
أَدْعُوكَ رَبِّ كما أمرت تَضَرُّعاً
- فَإِذَا رَدَدَّتَ يَدِي فمن ذا يَرْحَمُ
مَالِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ إِلاّالرَّجَا
- وَجَمِيلُ عَفْوِكَ ثُمَّ إِنِّي مُسْلِمُ
لقد طال في رسم الديار بكائي
قال في وصف الخمرة واللهو:[٥]
لقَدْ طالَ في رَسْمِ الدّيارِ بُكائي
- و قد طالَ تَردادي بها وعَنائي
كأنّي مُريغٌ في الدّيار طَريدة ً ،
- أرَاها أمَامي مَرّة ً، وَوَرائي
فلَمّا بَدا لي اليأسُ عَدّيْتُ ناقَتي
- عن الدّار، واستوْلى عليّ عَزائي
إلى بيتِ حانٍ لا تهرّ كلابُهُ
- عَليّ، وَلا يُنكِرْنَ طُولَ ثَوَائي
فإنْ تكن الصّهباءُ أوْدَتْ بتالِدي .
- فلم توقِني أُكْرُومَتي وحيائي
فما رِمتهُ حتى أتى دون ما حَوتْ
- يَمينيَ حتّى رَيْطَتي وَحِذائي
وَكأسٍ كمِصْباحِ السّماءِ شرِبْتُها،
- على قُبْلة ٍ أو موْعدٍ بلِقائي
أتتْ دونها الأيامُ . حتى كأنّها
- تَساقُطُ نُورٍ مِنْ فُتُوقِ سَمَاءِ
ترى ضوْءها من ظاهرِ الكأسِ ساطعاً
- عليكَ، وَإنْ غَطّيْتَها بغطاءِ
تباركَ من ساسَ الأُمورَ بعلمه.
- و فضّلَ هاروناً على الخلفــاءِ
نعيشُ بخَيرٍ ما انْطَوَيْنا على التّقَى ،
- و ما ساسَ دنيانا أبو الأُمناءِ
إمامٌ يخافُ اللهَ. حتّى كأنّهُ
- يُؤمّلُ رُؤْياهُ صَباحَ مَساءِ
أشَمُّ، طُوَالُ السّاعدينِ. كأنّما
- يُناطُ نِجاداَ سيْفِهِ بلواءِ
ولا تأخذ عن الأعراب لهواً
قال في وصف الخمر أيضاً:[٦]
دَعِ الأَطلالَ تَسفيها الجَنوبُ
- وَتُبلي عَهدَ جِدَّتِها الخُطوبُ
وخَلّ لِراكِبِ الوَجْناءِ أرْضاً
- تَخُبُّ بها النَّجيبة ُ والنّجيبُ
بلادٌ نَبْتُها عُشَرٌ وطَلْحٌ،
- وأكثرُ صيْدِها ضَبُعٌ وذيبُ
و لا تأخُذْ عن الأعرابِ لهْواً،
- ولا عيْشاً فعيشُهُمُ جَديبُ
دَعِ الألبانَ يشْرَبُها رِجالٌ،
- رقيقُ العيشِ بينهُم غريبُ
إذا رابَ الْحَلِيبُ فبُلْ عليهِ،
- و لا تُحرَجْ فما في ذاك حُوبُ
فأطْيَبُ منْه صَافِية ٌ شَمُولٌ،
- يطوفُ بكأسها ساقٍ أديبُ
يسْعى بها ، مثل قرنِ الشَّمس، ذو كفلٍ
- يشْفي الضَّجيعَ بذي ظَلْمِ وتَشْنيبِ
أقامَتْ حِقْبَة ً في قَعْرِ دَنٍّ،
- تفورُ، وما يُحَسُّ لها لهيبُ
كأنّ هديرَها في الدّنّ يَحْكي
- قِرَاة َ القَسّ قابلَهُ الصّليبُ
تَمُدُّ بها إليكَ يدَا غُلامٍ
- أغَنّ ، كأنّهُ رَشأٌ رَبيبُ
غذّتهُ صنْعة ُ الدّاياتِ حتّى ،
- زَها، فَزَهَا به دَلٌّ وطيبُ
يَجُرُّ لكَ العِنانَ ، إذا حَساها ،
- و يفتحُ عقد تكّته الدّبيبُ
و إن جَمّشْتهُ خَلَبَتْكَ منهُ
- طَرَائِفُ تُسْتَخَفّ لَها القُلوبُ
ينوءُ برِدْفهِ، فإذا تمشّى
- تَثَنّى ، في غَلائِلِهِ، قَضِيبُ
يكادُ من الدّلالِ، إذا تَثَنّى
- عليْكَ ، ومن تساقطهِ، يذوبُ
و أحمقَ من مُغيّبة ٍ تـراءى
- إذا ما اخْتانَ لَحْظَتَها مرِيبُ
أعاذِلَتي اقْصُري عن بعْضِ لوْمي،
- فراجي توبتي عندي يخيبُ
تَعيّبين الذّنوبَ، وأيّ حُرٍّ،
- مِن الفِتيانِ، ليسَ لَهُ ذنوبُ
فهذا العيشُ لا خِيمُ البوادي ،
- و هذا العيشُ لا اللبن الحليبُ
فأيْنَ البدْوُ من إيوان كِسْرَى ،
- وأيْنَ منَ المَيادينِ الزُّرُوبُ؟
غرِرْتِ بتوبتي ، ولججْتِ فيها ،
- فشُقّي اليومَ جيبَكِ لا أتوبُ











