أبو ذؤيب الهذلي أحد الشعراء المخضرمين وفحل من فحول شعراء العصر الجاهلي ادرك الاسلام واعتنقه بل وجاهد في سبيل الله من خلال غزوه للفرنجة وتميزت شخصية أبو ذؤيب بالغرابة والتميز وقد ظهر ذلك وطغى بشكل كبير على شعره وفيما يلي اجمل قصائد ابو ذؤيب الهذلي
قصيدة وقائلة ما كان حذوة بعلها
وقائلة ما كان حذوة بعلها
غداتئذ من شاء قرد وكاهل
توقى بأطراف القران وعينها
كعين الحبارى أخطأتها الأجادل
رددنا إلى مولى بنيها فأصبحت
تعد بها وسط النساء الأرامل
وأشعث بوشى شفينا أحاحه
غداتئذ ذي جردة متماحل
أهم بنيه صيفهم وشتاؤهم
فقالوا تعد واغز وسط الأراجل
تأبط نعليه وشق فريره
وقال أليس الناس دون حفائل
دلفت له تحت الوغى بمرشة
مسحسحة تعلو ظهور الأنامل
كأن ارتجاز الجعثميات وسطهم
نوائح يجمعن البكا بالأزامل
غداة المليح نحن كأننا
غواشي مضر تحت ريح ووابل
رميناهم حتى إذا اربث أمرهم
وعاد الرصيع نهية للحمائل
علوناهم بالمشرفي وعريت
نصال السيوف تعتلي بالأماثل
قصيدة تؤمل أن تلاقي أم وهب
تؤمل أن تلاقي أم وهب
بمخلفة إذا اجتمعت ثقيف
إذا بني القباب على عكاظ
وقام البيع واجتمع الألوف
تواعدنا عكاظ لننزلنه
ولم تعلم إذا أني خليف
فسوف تقول إن هي لم تجدني
أخان العهد أم أثم الحليف
وما إن وجد معولة رقوب
بواحدها إذا يغزو تضيف
تنفض مهده وتذب عنه
وما تغني التمائم والعكوف
تقول له كفيتك كل شيء
أهمك ما تخطتني الحتوف
أتيح له من الفتيان خرق
أخو ثقة وخريق خشوف
فبينا يمشيان جرت عقاب
من العقبان خائتة دفوف
فقال له وقد أوحت إليه
ألا لله أمك ما تعيف
بأرض لا أنيس بها يباب
وأمسلة مدافعها خليف
فقال له أرى طيرا ثقالا
تبشر بالغنيمة أو تخيف
فألفى القوم قد شربوا فضموا
أمام الماء منطقهم نسيف
فلم ير غير عادية لزاما
كما يتهدم الحوض اللقيف
فراغ وزودوه ذات فرغ
لها نفذ كما قد الحشيف
وغادر في رئيس القوم أخرى
مشلشلة كما قد النصيف
فلما خر عند الحوض طافوا
به وأبانه منهم عريف
فقال أما خشيت وللمنايا
مصارع أن تخرقك السيوف
فقال لقد خشيت وأنبأتني
به العقبان لو أني أعيف
وقال بعهده في القوم إني
شفيت النفس لو يشفى اللهيف
قصيدة أبالصرم من أسماء حدثك الذي
أبالصرم من أسماء حدثك الذي
جرى بيننا يوم استقلت ركابها
زجرت لها طير السنيح فإن تصب
هواك الذي تهوى يصبك اجتنابها
وقد طفت من أحوالها وأردتها
سنين فأخشى بعلها أو أهابها
ثلاثة أعوام فلما تجرمت
علينا بهون واستحار شبابها
عصاني إليها القلب إني لأمره
سميع فما أدري أرشد طلابها
فقلت لقلبي يا لك الخير إنما
يدليك للموت الجديد حبابها
فما الراح راح الشام جاءت سبية
لها غاية تهدي الكرام عقابها
عقار كماء النىء ليست بخمطة
ولا خلة يكوي الشروب شهابها
توصل بالركبان حينا وتؤلف ال
جوار ويغشيها الأمان ربابها
فما برحت في الناس حتى تبينت
ثقيفا بزيزاء الأشاة قبابها
فطاف بها أبناء آل معتب
وعز عليهم بيعها واغتصابها
فلما رأوا أن أحكمتهم ولم يكن
يحل لهم إكراهها وغلابها
أتوها بربح حاولته فأصبحت
تكفت قد حلت وساغ شرابها
بأري التي تهوي إلى كل مغرب
إذا اصفر ليط الشمس حان انقلابها
بأري التي تأري اليعاسيب أصبحت
إلى شاهق دون السماء ذؤابها
جوارسها تأري الشعوف دوائبا
وتنقض ألهابا مصيفا شعابها
إذا نهضت فيه تصعد نفرها
كقتر الغلاء مستدرا صيابها
تظل على الثمراء منها جوارس
مراضيع صهب الريش زغب رقابها
فلما رآها الخالدي كأنها
حصى الخذف تكبو مستقلا إيابها
أجد بها أمرا وأيقن أنه
لها أو لأخرى كالطحين ترابها
فقيل تجنبها حرام وراقه
ذراها مبينا عرضها وانتصابها
فأعلق أسباب المنية وارتضى
ثقوفته إن لم يخنه انقضابها
تدلى عليها بين سب وخيطة
بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها
فلما اجتلاها بالإيام تحيزت
ثبات عليها ذلها واكتئابها
فأطيب براح الشأم صرفا وهذه
معتقة صهباء وهي شيابها
فما إن هما في صحيفة بارقية
جديد حديث نحتها واقتضابها
بأطيب من فيها إذا جئت طارقا
من الليل والتفت عليك ثيابها
رأتني صريع الخمر يوما فسؤتها
بقران إن الخمر شعث صحابها
ولو عثرت عندي إذا ما لحيتها
بعثرتها ولا اسيء جوابها
ولا هرها كلبي ليبعد نفرها
ولو نبحتني بالشكاة كلابها
قصيدة لعمرك والمنايا غالبات
لعمرك والمنايا غالبات
لكل بني أب منها ذنوب
لقد لاقى المطي بجنب عفر
حديث لو عجبت له عجيب
أرقت لذكره من غير نوب
كما يهتاج موشي ثقيب
سبي من يراعته نفاه
أتي مده صحر ولوب
إذا نزلت سراة بني عدي
فسلهم كيف ما صعهم حبيب
يقولوا قد وجدنا خير طرف
برقية لا يهد ولا يخيب
دعاه صاحباه حين خفت
نعامتهم وقد حفز القلوب
مرد قد يرى ما كان فيه
ولكن إنما يدعى النجيب
فألقى غمده وهوى إليهم
كما تنقض خائتة طلوب
موقفة القوادم والذنابى
كأن سراتها اللبن الحليب
نهاهم ثابت عنه فقالوا
تعيبنا العشائر لو يؤوب
على أن الفتى الخثمي سلى
بنصل السيف حاجة من يغيب
وقال تعلموا أن لا صريخ
فأسمعه ولا منجى قريب
وأن لا غوث إلا مرهفات
مسالات وذو ربد خشيب
فإنك إن تنازلني تنازل
فلا تكذبك بالموت الكذوب
كأن محربا من أسد ترج
ينازلهم لنابيه قبيب
ولكن خبروا قومي بلائي
إذا ما اساءلت عني الشعوب
ولا تخنوا علي ولا تشطوا
بقول الفخر إن الفخر حوب
قصيدة يا بيت خثماء الذي يتحبب
يا بيت خثماء الذي يتحبب
ذهب الشباب وحبها لا يذهب
مالي أحن إذا جمالك قربت
وأصد عنك وأنت مني أقرب
لله درك هل لديك معول
لمكلف أم هل لودك مطلب
تدعو الحمامة شجوها فتهيجني
ويروح عازب شوقي المتأوب
وأرى البلاد إذا سكنت بغيرها
جدبا وإن كانت تطل وتخصب
ويحل أهلي بالمكان فلا أرى
طرفي بغيرك مرة يتقلب
وأصانع الواشين فيك تجملا
وهم علي ذوو ضغائن دؤب
وتهيج سارية الرياح من أرضكم
فأرى الجناب لها يحل ويجنب
وأرى العدو يحبكم فأحبه
إن كان ينسب منك أو يتنسب
قصيدة وأشعث ماله فضلات ثول
وأشعث ماله فضلات ثول
على أركان مهلكة زهوق
قليل لحمه إلا بقايا
طفاطف لحم ممحوص مشيق
تأبط خافة فيها مساب
فأضحى يقتري مسدا بشيق
على فتخاء يعلم حيث تنجو
وما في حيث تنجو من طريق
وكانت وقبة في رأس نيق
دوين الشمس ذات جنى أنيق
فيمم وقبة أعيا جناها
على ذي النيقة اللبق الرفيق
فجاء بها سلافا ليس فيها
قذى صهباء تسبق كل ريق
فذاك تلاده ومسلجمات
نظائر كل خوار بروق
له من كسبهن معذلجات
قعائد قد ملئن من الوشيق
وبكر كلما مست أصاتت
ترنم نغم ذي الشرع العتيق
لها من غيرها معها قرين
يرد مراح عاصية صفوق
قصيدة جمالك أيها القلب القريح
جمالك أيها القلب القريح
ستلقى من تحب فتستريح
نهيتك عن طلابك أم عمر
بعاقبة وأنت إذ صحيح
فقلت تجنبن سخط ابن عم
ومطلب شلة ونوى طروح
وما إن فضلة من أذرعات
كعين الديك أحصنها الصروح
مصفقة مصفاة عقار
شآمية إذا جليت مروح
إذا فضت خواتمها وفكت
يقال لها دم الودج الذبيح
ولا متحير باتت عليه
ببلقعة يمانية تفوح
خلاف مصاب بارقة هطول
مخالط مائها خصر وريح
بأطيب من مقبلها إذا ما
دنا العيوق واكتتم النبوح
قصيدة صبا صبوة بل لج وهو لجوج
صبا صبوة بل لج وهو لجوج
وزالت لها بالأنعمين حدوج
كما زال نخل بالعراق مكمم
أمر له من ذي الفرات خليج
فإنك عمري أي نظرة عاشق
نظرت وقدس دوننا ودجوج
إلى ظعن كالدوم فيها تزايل
وهزة أجمال لهن وسيج
غدون عجالى وانتحتهن خزرج
معفية آثارهن هدوج
سقى أم عمرو كل آخر ليلة
حناتم سود ماؤهن ثجيج
تروت بماء البحر ثم تنصبت
على حبشيات لهن نئيج
إذا هم بالإقلاع هبت له الصبا
فأعقب نشء بعدها وخروج
يضىء سناه راتقا متكشفا
أغر كمصباح اليهود دلوج
كما نور المصباح للعجم أمرهم
بعيد رقاد النائمين عريج
أرقت له ذات العشاء كأنه
مخاريق يدعى وسطهن خريج
تكركره نجدية وتمده
يمانية فوق البحار معوج
له هيدب يعلو الشراج وهيدب
مسف بأذناب التلاع خلوج
ضفادعه غرقى رواء كأنها
قيان شروب رجعهن نشيج
لكل مسيل من تهامة بعدما
تقطع أقران السحاب عجيج
كأن ثقال المزن بين تضارع
وشامة برك من جذام لبيج
فذلك سقيا أم عمر وإنني
لما بذلت من سيبها لبهيج
كأن ابنة السهمي درة قامس
لها بعد تقطيع النبوح وهيج
بكفي رقاحي يحب نماءها
فيبرزها للبيع فهي فريج
أجاز إليها لجة بعد لجة
أزل كغرنوق الضحول عموج
فجاء بها ما شئت من لطمية
يدوم الفرات فوقها ويموج
فجاء بها بعد الكلال كأنه
من الأين محراس أقذ سحيج
عشية قامت بالفناء كأنها
عقيلة نهب تصطفى وتغوج
وصب عليها الطيب حتى كأنها
أسي على أم الدماغ حجيج
كأن عليها بالة لطمية
لها من خلال الدأيتين أريج
كأن ابنة السهمي يوم لقيتها
موشحة بالطرتين هميج
بأسفل ذات الدبر أفرد خشفها
فقد ولهت يومين فهي خلوج
فإن تصرمي حبلي وإن تتبدلي
خليلا ومنهم صالح وسميج
فإني صبرت النفس بعد ابن عنبس
وقد لج من ماء الشؤون لجوج
لأحسب جلدا أو لينبأ شامت
وللشر بعد القارعات فروج
فذلك أعلى منك فقدا لأنه
كريم وبطني بالكرام بعيج
وذلك مشبوح الذراعين خلجم
خشوف بأعراض الديار دلوج
ضروب لهامات الرجال بسيفه
إذا حن نبع بينهم وشريج
يقربه للمستضيف إذا أتى
جراء وشد كالحريق ضريح
قصيدة أصبح من أم عمرو بطن مر فأج
أصبح من أم عمرو بطن مر فأج
زاع الرجيع فذو سدر فأملاح
وحشا سوى أن فراد السباع بها
كأنها من تبغى الناس أطلاح
يا هل أريك حمول الحي غادية
كالنخل زينه ينع وإفضاح
هبطن بطن رهاط واعتصبن كما
يسقي الجذوع خلال الدور نضاح
ثم شربن بنبط والجمال كأن
ن الرشح منهن بالآباط أمساح
ثم انتهى بصري عنهم وقد بلغوا
بطن المخيم فقالوا الجو أو راحوا
إلا تكن ظعنا تبنى هوادجها
فإنهن حسان الزي أجلاح
فيهن أم الصبيين التي تبلت
قلبي فليس لها ما عشت إنجاح
كأنها كاعب حسناء زخرفها
حلي وأترفها طعم وإصلاح
أمنك برق أبيت الليل أرقبه
كأنه في عراض الشام مصباح
يجش رعدا كهدر الفحل تتبعه
أدم تعطف حول الفحل ضحضاح
فهن صعر إلى هدر الفنيق ولم
يحفز ولم يسله عنهن إلقاح
فمر بالطير منه فاعم كدر
فيه الظباء وفيه العصم أجناح
لولا تنكبهن الوعث دمرها
كما تنكب غرب البئر متاح
هذا ومرقبة عيطاء قلتها
شماء ضاحية للشمس قرواح
قد ظلت فيها معي شعث كأنهم
إذا يشب سعير الحرب أرماح
لا يستظل أخوها وهو معتجر
لريدها من سموم الصيف ملتاح
قصيدة ألا زعمت أسماء أن لا أحبها
ألا زعمت أسماء أن لا أحبها
فقلت بلى لولا ينازعني شغلي
جزيتك ضعف الود لما شكيته
وما إن جزاك الضعف من أحد قبلي
لعمرك ما عيساء تتبع شادنا
يعن لها بالجزع من نخب النجل
إذا هي قامت تقشعر شواتها
ويشرق بين الليت منها إلى الصقل
ترى حمشا في صدرها ثم إنها
إذا أدبرت ولت بمكتنز عبل
وما أم خشف بالعلاية ترتعي
وترمق أحيانا مخاتلة الحبل
بأحسن منها يوم قالت كليمة
أتصرم حبلي أم تدوم على الوصل
فإن تزعميني كنت أجهل فيكم
فإني شريت الحلم بعدك بالجهل
وقال صحابي قد غبنت وخلتني
غبنت فلا أدري أشكلهم شكلي
فإن تك أنثى في معد كريمة
علينا فقد أعطيت نافلة الفضل
على أنها قالت رأيت خويلدا
تنكر حتى عاد أسود كالجذل
فتلك خطوب قد تملت شبابنا
زمانا فتبلينا الخطوب وما نبلي
وتبلى الأولى يستلئمون على الأولى
تراهن يوم الروع كالحدإ القبل
فهن كعقبان الشريف جوانح
وهم فوقها مستلئمو حلق الجدل
منايا يقربن الحتوف لأهلها
جهارا ويستمتعن بالأنس الجبل
ومفرهة عنس قدرت لرجلها
فخرت كما تتابع الريح بالقفل
لحي جياع أو لضيف محول
أبادر ذكرا أن يلج به قبلي
رويت ولم يغرم نديمي وحاولت
بني عمها أسماء أن يفعلوا فعلي
فما فضلة من أذرعات هوت بها
مذكرة عنس كهادية الضحل
سلافة راح ضمنتها إداوة
مقيرة ردف لآخرة الرحل
تزودها من أهل مصر وغزة
على جسرة مرفوعة الذيل والكفل
فوافى بها عسفان ثم أتى بها
مجنة تصفو في القلال ولا تغلي
فروحها من ذي المجاز عشية
يبادر أولى السابقات إلى الحبل
فجئن وجاءت بينهن وإنه
ليسمح ذفراها تزغم كالفحل
فجاء بها كيما يوافي حجة
نديم كرام غير نكس ولا وغل
فبات بجمع ثم تم إلى منى
فأصبح رأدا يبتغي المزج بالسحل
فجاء بمزج لم ير الناس مثله
هو الضحك إلا أنه عمل النحل
يمانية أحيا لها مظ مأبد
وآل قراس صوب أسقية كحل
فما إن هما في صحفة بارقية
جديد أرقت بالقدوم وبالصقل
بأطيب من فيها إذا جئت طارقا
ولم يتبين ساطع الأفق المجلى
إذا الهدف المعزاب صوب رأسه
وأمكنه ضفو من الثلة الخطل
قصيدة وأبلغ لديك معقل بن خويلد
وأبلغ لديك معقل بن خويلد
ملائك يهديها إليك هداتها
على إثر أخرى قبل ذلك قد أتت
إليك فجاءت مقشعرا شواتها
وقد علم الأقوام أنك سيد
وأنك من دار شديد حصاتها
فلا تتبع الأفعى يديك تنوشها
ودعها إذا ما غيبتها سفاتها
وأطفىء ولا توقد ولا تك محضأ
لنار العداة أن تطير شكاتها
فإن من القول التي لا شوى لها
إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها
وموقعها ضخم إذا هي أرسلت
ولو كفتت كانت يسيرا كفاتها
ولما تطب نفسي بإرسالها لكم
وهل ينفعن نفسي إليكم أناتها











