أحمد بن محمد بن أحمد عبد الحق القوصي. زجال مصري، له اشتغال بالأدب ولد بقوص، وتعلم بأسيوط ثم بالأزهر ومدرسة دار العلوم بالقاهرة امتازت أزجاله بالمعاني الاجتماعية والأخلاقية في قالب فكاهي شعبي رقيق وفيما يلي اجمل قصائد احمد القوصي
قصيدة لعباسنا الثاني علا الفرمان
لعباسنا الثاني علا الفرمان
وللملك أفراح بنيل أمان
وللقطر إيناس وعز وبهجة
لما ناله الوالي برفعة شان
له فرمان النصر جاء مؤيدا
لدولة إعزاز وحسن تداني
أتاه من السلطان والملك الذي
توسم فيه ما بدا لعيان
وما هو إلا الحزم والعزم والنهى
وعدل تسامى في بديع زمان
تخيره من صفوة المجد والعلا
لتحصين ملك من طرو تفاني
وما اختاره إلا لتأييد ملكه
وإن البرايا دونه برهان
لقد وضع الأشياء في خير موضع
ليحفظ ملكا من هجوم هوان
ولا غرو في تلك الإرادة مطلقا
فما صادفت إلا أعز مكان
فإن خديوي مصر أول ماجد
يشار إليه في العلا ببنان
وأول من في مهده نال سؤددا
ومال إلى العليا بكل جنان
لقد جرب الأيام وهي له صفت
بآرائه الغرا وحسن بيان
وجاري الليالي حزمه بتدبر
به النصر والتأييد يجتمعان
وشب خبيرا بالسياسة عالما
فكل بعيد بالتدبر دان
ونال من العلياء أعلى مكانة
وفاز بما أزرى بعقد جمان
غدا ثانيا لكنه هو أول
وليس له بين البرية ثاني
وفي فكره السامي خفي كظاهر
فإن كلا الأمرين يستويان
لديه ترى الأمرين لا شك واحدا
ففكر علاه والسنا إخوان
ولكن فيه الفكر أكبر من سنا
وفي الحكم أمضى من مضاء يماني
وما ذم حمل السيف إلا لحلية
فأغناه فكر عن سيوف طعان
ففي كل علم عقله يدرك العلا
وفي الحب أبدى غاية الحيوان
فكم حدث العلم الشريف بفضله
وكم فاز من أسراره بمعاني
وكل ملوك الأرض تشهد أنه
جدير وليس إثنان يختلفان
ومن مجده نال العلا فرمانه
فجاء بعيد اليمن في رمضان
لذا زينت مصر وأشرق نورها
لاتمام أنس في رسوم تهاني
وقد بدت الرايات من كل دولة
لتظهر إجلالا بغير تواني
وقد سكنت جوا لتؤذن بالعلا
فكانت كطير محسن الطيران
يروح ويغدو في الملك كلها
ولكن له مصر أجل معاني
فمصر لها البشرى برفعة شأنها
وفيها السنا والأنس يقترنان
وزينتها لا شك أعظم زينة
وفيها تبدى كوكب اللمعان
وفيها الثاني رتلت لجنابكم
وتطرب من آلائكم بمثاني
وفي رفع رايات إليك إشارة
بأنك ترقي في منى وأمان
ودمت خديوي مصر بالملك في هنا
ولا زلت مشكورا بكل لسان
ودام لك الإنصاف والعدل خادما
ومدحك يا عباس ليس بفاني
وعاش الرعايا خاضعين لبابكم
وداعين مهما قد بدا الملوان
وكلهم يوم التشرف أرخوا
لعباس عاش النصر بالفرمان
قصيدة بحسن ابتسام الثغر تزهو تهانينا
بحسن ابتسام الثغر تزهو تهانينا
ومقصدنا الأسمى قدوم أفندينا
فهذا قدوم صير الثغر باسما
ونال برايات السعادة تزيينا
وكل أهالي القطر نالوا مسرة
كما نالت العليا برأيك تمكينا
وكلهم جاءوا لتشريفة زهت
بعود ركاب منه عيد تصافينا
وعودك مصحوب بخير سلامة
وفي بهجة الإقبال هلت أمانينا
وقد حزت نيشان المليك مرصعا
سرر نافلا زالت مزاياك تنبينا
ونال بك النيشان شأنا ورفعة
ففاق كما فقت الأنام نياشينا
ومنك رأي السلطان خير شهامة
فأيقن أن النصر قد عانق الدينا
ومد أياديه بأيد كريمة
إليك كما منك الأيادي توافينا
فنحن نهنى بالذي نلت نفسنا
لأن الذي يرضيك لا شك يرضينا
وألسنة العليا لعمرك أرخت
بعيد الهنا للقطر عود خديوينا
قصيدة وافى ركاب الخديوي فازدهت مصر
وافى ركاب الخديوي فازدهت مصر
وأستأنست بسناه الأنجم الزهر
وقد تسامت بعيد العود زينتها
كأن بعض سناها الشمس والبدر
وليس هذا عجيبا حيث شرفها
من صار مبتهجا من نوره الدهر
وطالما مصر كانت تشتكي ولها
من نار شوق له في جوها حر
لكن تشريفه أهدى لها فرحا
أزال شوقا شكا من وقعه الثغر
ومصر كل بلاد القطر تغبطها
على الإقامة لكن شأنها الشكر
لأنه الشمس إذ عمت فضائله
فليس يحرم من أنواره القطر
أنعم وأكرم به يرعى رعيته
بكل أمر به التأييد والنصر
جلت فضائله في الكون عن مثل
فليس يحصرها نظم ولا نثر
وكيف يحرز هذا الفضل مادحه
وهل لماء بحار يمكن الحصر
كل الأماني لقد ذلت لهيبته
وصل مبتهجا في ظله العصر
فالله يحفظه طول الزمان لنا
وترتقي شرفا أيامه الغر
ولتهن مصر بما نالته من فرح
ودام فيها السنا واليمن والبشر
وليسم عزا بتشريف العزيز لها
ودام بالعود في أيامه الفخر
والعود أحمد والبشرى مؤرخة
عاد الخديوي فطاب الانس يا مصر
قصيدة بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا
بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا
وكوكب المجد في أفق العلا صعدا
ولد العلى نجل من شرفت
به المعالي فهيم بالكمال بدا
والفرع كالأصل في مجد فلا عجب
إن أصبح الغصن منه مؤرقا رشدا
فيا زمان العلا أبشر بمولده
ودام له مخلصا مجدا ومستندا
فشهر ميلاده بالفضل مشتهر
لأنه رمضان للأنام هدى
ويوم الإثنين بدء الشهر مولده
وذاك فال سعيد قط ما عهدا
فليهنأ الشرف الأعلى بطلعته
والله يعطي كمال الوالد الولدا
ولا رعى الله نفسا لا تسربه
ولا وقاها وغشاها رداء ردى
ويا فهيم لك العليا مهنئة
بخير نجل سيحيا في العلا أبدا
يحيا كيحى وللدنيا مكافأة
ودمت فيهم كما نرضي لهم عضدا
وأنس بنجل له العليا مؤرخة
لله در على خير من ولدا
قصيدة سعد السعود لقد وافى بما وعدا
سعد السعود لقد وافى بما وعدا
وكوكب البشر في أفق الهنا صعدا
وأصبح الكون مسرورا بمولد من
سرت بطلعته الأيام إذ وجدا
قد كان مولده للمجد خير سنا
ومن سعود علاه الكون قد سعدا
يا دهره حق أن تزهى بمولده
فمثله منذ كان الدهر ما ولدا
لأن لك نجل في الأنام له
مجد يناسب فيه الوالد الولدا
وهو بن بيك العلا علوي أجل أب
حاز المعالي وقد دامت به أبدا
أنعم وأكرم بمولود وخير أب
في الفضل والمجد والعليا قد اتحدا
وليس ذا بعجيب فيهما أبدا
فالشبل تبع في آدابه الأسدا
فالله يحفظ للمولود طلعته
لكي يدوم بعالي القدر منفردا
وليهنأ الوالد الأعلى بنجل علا
في يوم مولده الاقبال قد وفدا
وقد سما في سماء العز مبتهلا
وطالع السعد في عرش الكمال بدا
خيرات مجد سما قالت مؤرخة
يمن صفا بعزيز خير من ولدا
قصيدة محمود باشا بعيد الفطر بشراكا
محمود باشا بعيد الفطر بشراكا
وكل عام وعين الأنس ترعاكا
ودام عيدك في أنس وفي فرح
ودمت مبتهجا في ظل علياكا
بك الزمن سعيد ليس يأنسه
إلا وجودك مسرورا بمرآكا
وللمعالي العلا في ظل ساحتكم
وكم أحاط جميل الفضل معناكا
وعم خاصة العلياء فضلكم
وخص عامة الاسعاد محياكا
دامت سعادتكم والدهر مفتخر
على الدوام بما قد نال مسعاكا
مسعاك ما مال إلا للعلا أبدا
فللمعالي أدام الله مرقاكا
وما لفهمي مثيل يوم أمدحكم
وللثناء الشذا من طيب منواكا
قد هل عيد الهنا يبغي السرور بكم
كان تهنى به من يوم وافاكا
فدم بعيدك مسرورا ودم فرحا
بدوام نجل سما في عز مرعاكا
أدامه الله مسرورا بعزكم
ونال مكرمة طابت بنعماكا
ما دمت قال لسان السعد في فرح
محمود باشا بعيد الفطر بشراكا
قصيدة علياك لليمن دامت يا خديوينا
علياك لليمن دامت يا خديوينا
ومنبع الخير من جدواك يولينا
وفي يمينك يمن في الوجود سري
وفي يسارك يسر الخير يهدينا
وأينما سرت صار العدل ممتثلا
يحدى الركاب وللانصاف يثنينا
فكلنا في سرور أنت موجده
إذ لا ترى منك إلا ما يرقينا
جددت للفضل أياما نؤملها
ولاح عزك والعليا بوادينا
وكم بدت نعم عمت فضائلها
في الكون ولا زالت تصافينا
وبحر جودك في الدنيا له منن
في كل وقت تروينا وتروينا
وكم بك الدولة العليا رقت شرفا
وكم بتشريفك إلا على تهانينا
وكم مآثر لا نحصى لها عددا
بالعز والمجد والعليا توافينا
وكل أيامك الغرا مواسمنا
ونور طلعتكم أبهى أمانينا
وكم إليك بعز في حماك دعت
كل الأنام وقال السعد آمينا
لا زلت خير مليك عز دولته
على الدوام يحيينا ويحيينا
وبهجة الملك قد قالت مؤرخة
بصفو فضل أدام الله والينا
قصيدة تجلت بهجة الدهر
تجلت بهجة الدهر
بأبهى الأنس والبشر
وزهر العز مبتهج
بروض طيب النشر
ولاح النور مبتسما
بنور الأنجم الزهر
ووافى السعد في فرح
لنجل السيد الدري
هو الراقي ذرى شرف
وأضحى عالي القدر
به الأيام قد سعدت
ونالت أكمل الفخر
به عبد المجيد زها
وحاكى ليلة القدر
وقد تم القران له
قران الشمس بالبدر
قران لاح منتظما
كنظم العقد بالدر
له العليا تؤرخه
ببيت نظمه درى
بأعلى طلعة يزهو
قران الكوكب الدري
قصيدة أمر الإله محتم
أمر الإله محتم
وله الأمور تسلم
والموت سهم قضائه
من منه يوما يسلم
سهم المنية صائب
وبه القضاء المبرم
من مات يكسب راحة
ولدى الحياة تألم
من مات يلقي ربه
وهو الآله الأكرم
فيحفه بنعيمه
ومن الرضا لا يحرم
ومحمد القوصي من
هو في الرجال معظم
ترك الحياة مفارقا
ومودعا لا يندم
كنا نود فداءه
بالنفس لكن يعظم
كل القلوب توده
وله المقام الأفخم
فليبكه كل الورى
ودموع أعينهم دم
كيف التصبر بعده
هل بعد ذلك يلزم
سكن الثرى وقلوبنا
نيرانها تتضرم
كانت ملافظه الحسا
ن لكل در تنظم
كانت مجالس أنسه
عما يسر تترجم
وبه اللطائف تبتدى
وبه المحاسن تختم
من للمروءة بعده
من للمشاكل يحسم
من للفصاحة كلها
من للأنام يعلم
شهدت إليه منابر
يا ليتها تتكلم
وله أجل مكارم
في كل قلب ترسم
ترك الحياة لأهله
وإلى الإله يسلم
ليرى أخاه بجنبه
محفوظ وهو ينعم
فكلاهما في جنة
في حفظ مولى يرحم
قصيدة لقد مات أعلى الناس قدرا محمد
لقد مات أعلى الناس قدرا محمد
هو العالم القوصي في الفضل أوحد
علا نسبة وازداد بالعلم رفعة
وكان مهابا في الشدائد يقصد
حيسب نسيب أكمل الناس سيرة
إليه أبو الحجاج جد ومحتد
له همة لا منتهى لكبارها
وهمته الصغرى لها الدهر يسجد
وكل بليغ ليس يذكر بعده
وأيامه بالفضل لا شك تشهد
وكان أجل الناس يهوى لقاءه
فكل سجاياه لدى الناس تحمد
ولما أراد الله صون جنابه
من الهم ف الدنيا ومما يكابد
دعاه وناداه ليعطيه ما يشا
بأكرم مثوى بالنعيم يشيد
ولا عجب إن كان في القبر قد ثوى
فأن قراب السيف للسيف مغمد
وللذهب الأبريز في الترب مسكن
ويسكن قاع البحر در ينضد
وما القبر إلا روضة طاب عرفها
بطيب شذا من عرفته المحامد
حباه إله العرش بالفضل جنة
به ترتقى اسمي مقام وتسعد
فحياه رضوان وقال مؤرخا
لك الله شرفت الجنان محمد











