النجاشي الحارثي هو قيس بن عمرو بن مالك بن الحارث بن كعب بن كهلان من شعراء الجاهلية المخضرمين ولد في نجران وعاش فيها لقب بالنجاشي لأن لونه كان يشبه لون الحبشة اتقن فن الهجاء وبرع فيه واشتهر به وفيما يلي اجمل قصائد النجاشي الحارثي
قصيدة لنعم فتى الحيين عمرو بن محصن
لنعم فتى الحيين عمرو بن محصن
إذا صائح الحي المصبح ثوبا
إذا الخيل جالت بينها قصد القنا
يثرن عجاجا ساطعا متنصبا
لقد فجع الأنصار طرا بسيد
أخي ثقة في الصالحين مجربا
فيا رب خير قد أفدت وجفنة
ملأت وقرن قد تركت مخيبا
ويا رب خصم قد رددت بغيطه
فآب ذليلا بعد ما كان مغضبا
وراية مجد قد حملت وغزوة
شهدت إذا النكس الجبان تهيبا
حووطا على جل العشيرة ماجدا
ولم يك في الأنصار نكسا مؤنبا
طويل عمود المجد رحبا فناؤه
خصيبا إذا ما رائد الحي أجدبا
عظيم رماد النار لم يك فاحشا
ولا فشلا يوم القتال مغلبا
وكنت ربيعا ينفع الناس سيبه
وسيفا جزارا باتك الحد مقصبا
متى يك مسرورا بقتل ابن محصن
فعاش شقيا ثم مات معذبا
وغودر منكبا لفيه ووجههه
يعالج رمحا ذا سنان وثعلبا
فإن تقتلوا الحر الكريم ابن محصن
فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا
وإن تقتلوا ابني بديل وهاشما
فنحن تركنا منكم القرن أعضبا
ونحن تركنا حميرا في صفوفكم
لدى الموت صرعى كالنخيل مشذبا
وأفلتنا تحت الأسنة مرثد
وكان قديما في الفرار مجربا
ونحن تركنا عند مختلف القنا
أخاكم عبيد الله لحما ملحبا
بصفين لما ارفض عنه صفوفكم
ووجه ابن عتاب تركناه ملعبا
وطلحة من بعد الزبير ولم ندع
لضبة في الهيجا عريفا ومنكبا
ونحن أحطنا بالبعير وأهله
ونحن سقيناكم سماما مقشبا
قصيدة ألا يتقون الله أن يمنعوننا الفرات
ألا يتقون الله أن يمنعوننا ال
فرات وقد يروي الفرات الثعالب
وقد وعدونا الأحمرين فلم نجد
لهم أحمر إلا قراع الكتائب
إذا خفقت راياتنا طحنت لها
رحى تطحن الأرحاء والموت طالب
فتعطي إله الناس عهدا نفي به
لصهر رسول الله حتى نضارب
وكنا إذا ما حية أعيت الرقا
وآبت بصر يقطر السم نابها
دسسنا لها تحت العجاج ابن ملجم
جريئا إذا ما جاء نفسا كتابها
قصيدة معاوي إن تأتنا مزبدا
معاوي إن تأتنا مزبدا
بخضرية تلق رجراجه
أسنتها من دماء الرجال
إذا جالت الخيل مجاجه
فوارسها كأسود الضراب
إلى الله في القتل محتاجه
وليست لدى الموت وقافة
وليست لدى الخوف فجفاجه
وليس بهم غير جد اللقاء
إلى طول أسيافهم حاجه
خطأهم مقدم أسيافهم
وأذرعهم غير خداجه
وعندك من وقعهم مصدق
وقد أخرجت مس إخراجه
فشنت عليهم ببيض السيوف
بها فقع لجاجه كذا
قصيدة فلم أهجكم إلا لأني حسبتكم
فلم أهجكم إلا لأني حسبتكم
كرهط ابن بدر أو كرهط ابن معبد
فلما سألت الناس عنكم وجدتكم
براذين شقرا أربطت حول مذود
فأنتم بني النجار أكفاء مثلنا
فأبعد بكم عما هنالك أبعد
فإن شئتم فاخرتم عن أبيكم
إلى من أردتم من تهام ومنجد
وما كنت أدري ما حسام وما ابنه
ولا أم ذاك اليثربي المولد
فلما أتاني ما يقول ودونه
مسيرة شهر للبريد المبرد
سموت له بالمجد حتى رددته
إلى نسب فاء عن المجد مقعد
قصيدة رأيت اللواء لواء العقاب
رأيت اللواء لواء العقاب
يقحمه الشانيء الأخزر
كليث العرين خلال العجاج
وأقبل في خيله الأبتر
دعونا لها الكبش كبش العراق
وقد خالط العسكر العسكر
فرد اللواء على عقبه
وفاز بحظوتها الأشتر
كما كأن يفعل في مثلها
إذا ناب معصوصب منكر
فإن يدفع الله عن نفسه
فحظ العراق بها الأوفر
إذا الأشتر الخير خلى العراق
فقد ذهب العرف والمنكر
وتلك العراق ومن قد عرفت
كفقع ذهب العرف والمنكر
وتلك العراق ومن قد عرفت
كفقع تنبته القرقر
قصيدة يا أيها الرجل المبدي عداوته
يا أيها الرجل المبدي عداوته
رو لنفسك أي الأمر تأتمر
لا تحسبني كأقوام ملكتهم
طوع الأعنة لما ترشح العذر كذا
وما علمت بما أضمرت من حنق
حتى أتتني به الركبان والنذر
فإن نفست على الأمجاد مجدهم
فابسط يديك فإن الخير مبتدر
واعلم بأن علي الخير من نفر
مثل الأهلة لا يعلوهم بشر
لا يرتقي الحاسد الغضبان مجدهم
ما دام بالحزن من صمائها حجر
بئس الفتى أنت إلا أن بينكما
كما تفاضل ضوء الشمس والقمر
ولا أخالك إلا لست منتهيا
حتى يمسك من أظفاره ظفر
لا تحمدن امرءا حتى تجربه
ولا تذمن من لم يبله الخبر
إني امرؤ قلما أثني على أحد
حتى أرى بعض ما يأتي وما يذر
إني إذا معشر كانت عداوتهم
في الصدر أو كان من أبصارهم خزر
أمشي الصواء لأقوام أحاربهم
حتى إذا ظهرت لديهم الفقر
جمعت صبرا جراميزي بقافية
لا يبرح الدهر منها فيهم أثر
قصيدة رضينا بما يرضى علي لنا به
رضينا بما يرضى علي لنا به
وإن كان فيما يأت كذا جدع المناخر
وصي رسول الله من دون أهله
ووارثه بعد العموم الأكابر
رضي بابن مخدوج فقلنا الرضا
رضاك وحسان الرضا للعشائر
وللأشعث الكندي في الناس فضله
توارثه من كابر بعد كابر
متوج آباء كرام أعزة
إذا الملك في أولاد عمرو بن عامر
فلولا أمير المؤمنين وحقه
علينا لأشجينا حريث بن جابر
وما بابن مخدوج بن ذهل نقيصة
ولا قومنا في وائل بعوائر
وليس لنا إلا الرضا بابن حرة
أشم طويل الساعدين مهاجر
على أن في تلك النفوس حزازة
وصدعا يؤتيه أكف الجوابر
قصيدة لو شهدت هند لعمري مقامنا
لو شهدت هند لعمري مقامنا
بصفين فدتنا بكعب بن عامر
فيا ليت أن الأرض تنشر عنهم
فيخبرهم أنباءنا كل خابر
بصفين إذ قمنا كأنا سحابة
سحاب ولي صوبه متبادر
فأقسم لو لاقيت عمر بن وائل
بصفين ألفاني بعهده غادر
فولوا سراعا موخمين كأنهم
نعام تلاقى خلفهن زواجر
وفر ابن حرب عفر الله وجهه
وأرداه خزيا إن ربي قادر
معاوي لولا أن فقدناك فيهم
لغودرت مطروحا بها مع معاشر
معاشر قوم ضلل الله سعيهم
وأخزاهم ربي كخزي السواحر
قصيدة تما ابن قيس وحارث ويزيد
تما ابن قيس وحارث ويزيد
أنت والله رأس أهل العراق
أنت والله حية تنفث السم
م قليل فيها غناء الراقي
أنت كالشمس والرجال نجوم
لا يرى ضوؤهأ مع الإشراق
قد حميت العراق بالأسل السم
ر وبالبيض كالبروق الرقاق
وأجيناك إذ دعوت إلى الش
ام على القب كالسحون العتاق
وسعرت القتال في الشام بالبي
ض المواضي وبالرماح الدقاق
لا نرى غير أذرع وأكف
ورؤس بهامها أفلاق
كلما قلت قد تصرمت الهيج
اء سقيتهم بكأس دهاق
قد قضيت الذي عليك من الحق
وسارت به القلاص المناقي
وبقي حقك العظيم على الن
اس وحق المليك صعب المراقي
أنت حلو لمن تقرب بالود
وللشانئين مر المذاقي
لابس تاج جده وأبيه
لو وقاه ردى المنية واق
بئس ما ظنه ابن هند ومن مث
لك للناس عند ضيق الخناق
قصيدة إن شتم الكريم يا عتب خطب
إن شتم الكريم يا عتب خطب
فاعلمته من الخطوب عظيم
أمه أم هانيء وأبوه
من معد ومن لؤي صميم
ذاك منها هبيرة بن أبي وه
ب أقرت بفضله مخزوم
كان في حربكم يعد بألف
حين تلقى بها القروم القروم
وابنه جعدة الخليفة منه
هكذا يخلف الفروع الأروم
كل شيء تريده فهو فيه
حسب ثاقب ودين قويم
وخطيب إذا تمعرت الأو
جه يشجى به الألد الخصيم
وحليم إذا الحبى حلها الجه
ل وخفت من الرجال الحلوم
وشكيم الحروب قد علم النا
س إذا حل في الحروب الشكيم
وصحيح الأديم من نغل الع
يب إذا كان لا يصح الأديم
حامل للعظيم في طلب الحم
د إذا أعظم الصغير اللئيم
ما عسى أن تقول للذهب الاحم
ر عيبا هيهات منك النجوم
كل هذا بحمد ربك فيه
وسوى ذاك كان وهو فطيم











