حمد بن خليفة أبو شهاب ولد بإمارة عجمان عام 1936م هو شاعر تعلم في كتاتيب عجمان احب الشعر في صغره واجاده وكتب لاول مرة وهو في عمر التاسعة من عمرة واتقن وبرع في كتابة القصيدة العمودية في الشعر النبطي والشعر الفصيح وفيما يلي اجمل قصائد حمد بن خليفة ابو شهاب
قصيدة من لقلب غدا قتيل العيون ؟
أنت روحي ومهجتي وعيوني
وجحيمي وجنتي وجنوني
أنت أحلى من المنى يا حياتي
بل وأحلى من الكرى في الجفون
أنت نوري وبهجتي وسروري
وأنيسي وراحتي وفتوني
قل صبري وذاب في الحب قلبي
من لقلب غدا قتيل العيون
يا حبيبي وأنت أغلى حبيبي
فيك أحلى قصائدي لحوني
كتب الحب لفظها والمعاني
وتهادى بها الهوى في الغصون
وسرت كالنسيم تحمل شوقي
وكتابي إلى الحبيب الضنين
لبخيل بنفحة من شذاه
وكريم بالصد في كل حين
هو مني كالروح ينعش جسمي
مثلما الأرض تنتشي بالمزون
يا حياتي يا نفحتي في حياتي
ألف حب هوى بقاع العيون
في عيون غرقت في مقلتيه
من معيني بكأس ماء معين
قصيدة ماذا يطوقه ؟
للجفن من حب ليلى ما يؤرقه
وجدا وللقلب منها ما يمزقه
رثى الغرام له من فرط شقوته
ورق نجم الدجى مما يؤرقه
وناح في الدوح ورق من تأوهه
وسامر العابد الزاكي تشوقه
ورنح البان شعر حسبه ألم
مما يعنيه من ليلى ويقلقه
تخير الحب معناه وهذبه
حسن فلا غرو إن أغرى تألقه
أحببت من لا يرى في الحب مكرمة
ولا يحس به لو مات شيقه
ولا يبالي بآلام تعذبه
فكيف يطفئ نيرانا تحرقه
يهوى قريضي ولا يهوى مقايضتي
وفيه أودعت ما يهوى تذوقه
جنت عيوني على قلبي وما علمت
عليه مما جنت ماذا يطوقه
يطوق القلب هم لا يفارقه
ويجمع الصدغم لا يفرقه
قصيدة تتجاهلين
سكب الشعاع على الجبين الزاهر
نورا من الحسن البديع النادر
فتوردت وجناتها وتماوجت
خصلاتها ورنت بطرف فاتر
في جفنها وسن وفي إنسانه
سهم يطيرنا وليس بطائر
ومضت فأخجل قدها غصن النق
وتبسمت عن بارق في ماطر
فدهشت لا أدري أحيرة ذاهل
عن نفسه أم بالجمال الباهر
فالحسن إن بلغ الكمال تساوي
قلب التقي به وعين الفاجر
والحب إن ملك القلوب فإنه
تنقاد طائعة لحكم الآمر
يا نسمة هبت فرنح نفحه
قدا تضوع بالأريج العاطر
هل فيك للدنف الجريح فؤاده
عطف يخفف من عناء الشاعر
تتجاهلين وفي التجاهل مقتل
للحب بل لفؤاد شاك حائر
تتجاهلين قصائدي عمدا ولي
فيهن فيك وضعت كنز جواهري
وخصصت ذاتك بالقريض وبالندى
ورويت حبك من معين مشاعري
وأهنت فيك النفس وهي عزيرة
وعصيت فيك عواذلي وعواذري
إن كنت جاهلة بمنهاج الهوى
يممت منهاج الكريم العاذر
قصيدة ربيع العمر
أتحمل عينك السيف الصقيل
وخدك يحمل الورد الجميلا
ولا يحتار عقلي بين سيف
يميت ووردة تحيي القتيلا
وفي شفة تخبئ عقد در
وتتخذ السلافة سلسبيلا
ولا ترتاب عيني بين عقد
يزين وخمرة تؤذي العقولا
وفي غصن يميل بلا هواء
ولا نسم يداعبه قليلا
وطبع الغصن لا يهتز إل
بخاطرة النسيم لكي يميلا
تعالى الله أوجد فيك حسن
جميلا ما وجدت له مثيلا
فيا عجبا لأمر الحسن إني
لمأخوذ به أخذا وبيلا
يؤرقني ويشغلني ويمضي
فيترك في الحشا هما ثقيلا
وربتما رمى فأصاب قلبي
بعينيه فأرداني قتيلا
فما لي والهوى وربيع عمري
يغاضبني ويقفو المستحيلا
فيا ويلي لقد أتعبت ركبي
وصحبي والإقامة والرحيلا
وما زال القريض فإن تخلى
فقدت به الخليلة والخليلا
قصيدة أناديك هل تدرين ما سبب الندا ؟
أناديك هل تدرين ما سبب الند
فؤاد عليه جفنك الفاتن اعتدى
فخلفه شلوا صريعا ممزق
يساق بسيف اللحظ قسرا إلى الردى
فمن منقذي منه إذا ما استبد بي
ومن منصفي منه إذا ما تمردا
ومن سيرى أني قتيل لحاظه
وأني أقضي الليل طرفا مسهدا
وأني على ما بي من الحب والأسى
صبور ومثلي من هوى فتجلدا
يقال بأن الحب فضل ونعمة
وأن له في كل مكرمة يدا
فإن كان حقا فليرح قلب عاشق
تكبد من آلامه ما تكبدا
صريع عيون ينكر القتل لحظه
ويقسم كذبا أنه ما تعمدا
ولست كقيس بن الملوح في الهوى
يهيم طليقا دون ليلاه سيدا
ولكنني رهن الهوى وأسيره
أعيش ب ليلاي الحياة مقيدا
فمن يعطني حريتي إن طلبته
ومالكها طبع الندى ما تعودا
قصيدة حديث الحب
أتدري عني النفحات أني
على وتري لعينيها أغني
أتدري أن عينيها تجنت
على قلبي ؟ فأتلفه التجني؟
أتدري من تملكني هواه
ولم تبخل علي ولم تمن
بأن أقطع الأيام وجد
بها والليل تفكيرا وأني
وأني لو تركت الدمع يروي
حديث الحب عنها غار مني
وأسلمني لألسنة جداد
لحاها الله من إنس وجن
تحاشيت الهوى وبعدت لكن
وقعت برغم تجربتي وسني
فما أدري وقعت لسوء ظني
صريعا أو وقعت لحسن ظني
تشابهت المزايا والمراي
فما أدري أسمي أم أكني
شربت سلافتي وسكرت حتى
ثملت بها وما استفرغت دني
أساجع كل ساجعة بلحن
على فنن ولي شدوي وفني
ولي قلب توجهه عيون
تخلى عنه مرشده وعني
عيون لم تدع للجفن نوم
ولا للقلب لبا للتأني
فيا نفح الحياة وما تبقى
لنا منها سوى ظهر المجن
ويا أمل الحياة فدتك روحي
وما ملكت يداي بغير من
لك القد البديع إذا تثنى
يغار الغصن منه على التثني
ولي العقد النظيم وصفت أغلى
جواهره بجيدك فاطمئني
فكيف يلام مثلي حين يبكي
على من ليس يدرك بالتمني
قصيدة حيي وسلمي
أيا نسمات الحب حيي وسلمي
على كل قلب بالأحبة مغرم
ولا تنفحي قلبا خليا من الجوى
ولا تقربي منه ولا تتنسمي
فما لسقيم الذوق والحب ذمة
ولا صلة ترعى بقلب ولا فم
فأنت لغير الحب لم تخلقي ولم
تهبي ولكن للجميل الملثم
لمن عينه ريم ومن جيده رش
ومن خده كالبارق المتبسم
ومن ثغره در ومن قده إذ
تمايل كالغصن الرطيب المنعم
فأنت لأجل العاشقين جميعهم
خلقت ففي روض المحبة فانعمي
وميسي دلالا واخطري وتفيئي
ظلال فؤاد بالمودة مفعم
أحبك يا نفحا شذاه يريحني
ورياه يجري في عروقي وفي دمي
أحبك ملء العين والسمع والحش
فكوني كما يقضي الهوى وتحكمي
أحبك يا نور العين محبة
تجاوزت فيها حب قيس المتيم
قصيدة عيناك
أحبك هل تدرين ما قيمة الحب
مخاطرة بالنفس والعقل والقلب
أحبك هل تدرين ما الوجد ما الجوى
رفيقان للعشاق في الملتقى الصعب
أحبك هل تدري عيونك ما الذي
جنته على قلبي بواسطة الهدب
أحبك ليت الحب يسعف ظامئ
بتر شافة من نبعه السائغ الشرب
أقول لها والشعر رهب عيونه
إذا أمرته انفض عن لؤلؤ رطب
مريه ففي عينيك ينبوع سره
وهل في سوى عينيك من منهل عذب
فعيناك لم تترك مكانا بخاطري
لغيرك إطلاقا على البعد والقرب
تملكته روحا ونبضا ونسمة
وأمسيت في جنبي ألصق من جنبي
مضى زمن يا نفحة العمر وانقضى
من العمر عهد فاض بالشعر والحب
وخلد أحلى الذكريات على المدى
تقر بها عيني ويشقى بها قلبي
فلولا الجوى والوجد والشوق والهوى
وعيناك لم يكتب على النفس من ذنب
قصيدة تذكر عهد ماضيه فحنا
تذكر عهد ماضيه فحن
فؤاد فيك مفتون معنى
يحن لذكريات غاليات
ولولا ذكرياتك ما تغنى
متى صفو الزمان يعود يوم
فيخبركم بصدق الود عنا
وكيف أساءت الأيام فين
وكيف تشفت الحساد منا
وكيف تركت خلك في عناء
وباشرت السعادة مطمئنا
ألم تشعر بمن وفى وضحى
ألم يخطر ببالك كيف كنا
أمثلك من تنسيه الليالي
محبا كم بكى وجدا وأنا
وقضى ليله سهرا وفكر
فإن عصفت به الأشجان حنا
فيا من لا أسميه احترام
ويا من في الحياة به فتنا
تملك حبه قسرا فؤادي
وعجل بالقضاء وما تأنى
بلا ذنب جنيت ولا جناح
أتيت ومن جننت به تجنى
وفارقني فراق السهم قوس
فكيف يرد من ولى وأنى
قصيدة اكسير الحياة
أرى الشعر إلا فيك تزهو سطوره
وينساب من فرط السرور نميره
فأنت له يا قرة العين واحة
يحف بها روض تهادى غديره
فإن حلقت ألفاظه وتألقت
معانيه فالحب الجميل أميره
يوجهه للبينات فيرتوي
من المنهل العذب المصفى شعوره
فأنت له يا نفحة العمر ظله
ومغناه في دنيا الهوى وزهوره
وأنفاسه من طيب رياك تنتشي
ولولاك ما طابت ونثت عطوره
ولولاك ما غنى على البان ساجع
ولا رفرفت في الخافقين طيوره
ولولاك ما حلو الزمان ومره
بمجد ولا برد الفضا وهجيره
فحبك إكسير الحياة وروحه
ومأوى فؤاد لم يجد من يجيره
سواك وأما في سواك فليس لي
مراد وقلبي ما سواك يثيره
وما قلت من شعر ففيك نظيمه
وما قلت من نثر ففيك نثيره
أبى الشعر إلا فيك يا غاية المنى
تضيء بنور الرائعات سطوره











