حيدر بن سليمان بن داود بن سليمان بن داود بن حيدر بن أحمد بن محمود بن شهاب بن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي القاسم بن أبي البركات ولد عام 1831تربي يتيما فقد توفي والده وهو صغير وكفله عمله الذي تتلمذ علي يده وتعلم الادب منه وتفوق عليه كان حيدر كثير العبادة والنوافل وكريم الطبع وفيما يلي نطرح عليكم اجمل قصائد حيدر الحلي
قصيدة ألله يا حامي الشريعه
ألله يا حامي الشريعه
أتقر وهي كذا مروعه
بك تستغيث وقلبها
لك عن جوى يشكو صدوعه
تدعو وجرد الخيل مصغية
لدعوتها سميعه
وتكاد ألسنة السيوف
تجيب دعوتها سريعه
فصدورها ضاقت بسر
الموت فأذن أن تذيعه
ضربا رداء الحرب يبدو
منه محمر الوشيعه
لا تشتفي أو تنزعن
غروبها من كل شيعه
أين الذريعة لا قرار
على العدى أين الذريعه
لا ينجع الإمهال بالعا
تي فقم وأرق نجيعه
للصنع ما أبقى التحمل
موضعا فدع الصنيعه
طعنا كما دفقت أفاويق
الحيا مزن سريعه
يا بن الترائك والبواتك
من ضبا البيض الصنيعه
وعميد كل مغامر
يقظ الحفيظة في الوقيعه
تنميه للعلياء هاشم
أهل ذروتها الرفيعه
وذووا السوابق والسوابغ
والمثقفة اللموعه
من كل عبل الساعدين
تراه أو ضخم الدسيعه
أن يلتمس غرضا فحد ال
سيف يجعله شفيعه
ومقارع تحت القنا
يلقى الردى منه قريعه
لم يسر في ملمومة
إلا وكان لها طليعه
ومضاجع ذا رونق
ألهاه عن ضم الضجيعه
نسي الهجوع ومن تيقظ
عزمه ينسى هجوعه
مات التصبر بانتظا
رك أيها المحيي الشريعه
فانهض فما أبقى التحمل
غير أحشاء جزوعه
قد مزقت ثوب الأسى
وشكت لواصلها القطيعه
فالسيف إن به شفاء
قلوب شيعتك الوجيعه
فسواه منهم ليس ينعش
هذه النفس الصريعه
طالت حبال عواتق
فمتى تعود به قطيعه
كم ذا القعود ودينكم
هدمت قواعده الرفيعه
تنعى الفروع أصوله
وأصوله تنعى فروعه
فيه تحكم من أباح ال
يوم حرمته المنيعه
من لو بقيمة قدره
غاليت ما ساوى رجيعه
فاشحذ شبا عضب له الأ
رواح مذعنة مطيعه
إن يدعها خفت لدع
وته وإن ثقلت سريعه
واطلب به بدم القتيل
بكربلا في خير شيعه
ماذا يهيجك إن صبرت
لوقعة الطف الفضيعه
أترى تجيء فجيعة
بأمض من تلك الفجيعه
حيث الحسين على الثرى
خيل العدى طحنت ضلوعه
قتلته آل أمية
ظلم إلى جنب الشريعه
ورضيعه بدم الوريد
مخضب فاطلب رضيعه
يا غيرة الله اهتفي
بحمية الدين المنيعه
وضبا انتقامك جردي
لطلا ذوي البغي التليعه
ودعي جنود الله تملأ
هذه الأرض الوسيعه
واستأصلي حتى الرضيع
لآل حرب والرضيعه
ما ذنب أهل البيت ح
تى منهم أخلوا ربوعه
تركوهم شتى مصارعهم
وأجمعها فضيعه
فمغيب كالبدر ترتقب
الورى شوقا طلوعه
ومكابد للسم قد سقيت
حشاشته نقيعه
ومضرج بالسيف آثر
عزه وأبى خضوعه
ألفى بمشرعة الردى
فخرا على ظمأ شروعه
فقضى كما اشتهت الحمية
تشكر الهيجا صنيعه
ومصفد لله سلم
أمر ما قاسى جميعه
فلقسره لم تلق لولا
الله كفا مستطيعه
وسبية باتت بأفعى
الهم مهجتها لسيعه
سلبت وما سلبت محا
مد عزها الغر البديعه
فلتغد أخبية الخدور
تطيح أعمدها الرفيعه
ولتبد حاسرة عن الو
جه الشريفة كالوضيعه
فأرى كريمة من يواري
الخدر آمنة منيعه
وكرائم التنزيل بين
أمية برزت مروعه
تدعو ومن تدعو وتلك
كفاة دعوتها صريعه
واها عرانين العلى
عادت أنوفكم جديعه
ما هز أضلعكم حداء
القوم بالعيس الضليعه
حملت ودائعكم إلى
من ليس يعرف ما الوديعه
يا ضل سعيك أمة
لم تشكر الهادي صنيعه
أأضعت حافظ دينه
وحفظت جاهلة مضيعه
آل الرسالة لم تزل
كبدي لرزؤكم صديعه
ولكم حلوبة فكرتي
در الثنا تمري ضروعه
وبكم أروض من القوا
في كل فاركة شموعه
تحكي مخائلها بروق
الغيث معطية منوعه
فلدي وكفها وعنه
سواي خلبها لموعه
فتقبلوها إنني
لغد أقدمها ذريعه
أرجو بها في الحشر
راحة هذه النفس الهلوعه
وعليكم الصلوات ما
حنت مطوقة سجوعه
قصيدة قد عهدنا الربوع وهي ربيع
قد عهدنا الربوع وهي ربيع
أين لا أين أنسها المجموع
درج الحي أم تتبع عنها
نجع الغيث أم بدهياء ريعوا
لا تقل شملها النوى صدعته
إنما شمل صبري المصدوع
كيف أعدت بلسعة الهم قلبي
يا ثراها وفيك يرقى اللسيع
سبق الدمع حين قلت سقتها
فتركت السما وقلت الدموع
فكأني في صحنها وهو قعب
أحلب المزن والجفون ضروع
بت ليل التمام أنشد فيها
هل لماض من الزمان رجوع
وادعت حولي السجا ذات طوق
مات منها على النياح الهجوع
وصفت لي بجمرتي مقلتيها
ما عليه انحنين مني الضلوع
شاطرتني بزعمها الداء حزنا
حين أنت وقلبي الموجوع
يا طروب العشي خلفك عني
ما حنيني صبابة وولوع
لم يرعني نوى الخليط ولكن
من جوى الطف راعني ما يروع
قد عذلت الجزوع وهو صبور
وعذرت الصبور وهو جزوع
عجبا للعيون لم تغد بيضا
لمصاب تحمر فيه الدموع
وأسا شابت الليالي عليه
وهو للحشر في القلوب رضيع
أي يوم رعبا به رجف الدهر
إلى أن منه اصطفقن الضلوع
أي يوم بشفرة البغي فيه
عاد أنف الإسلام وهو جديع
يوم أرسى ثقل النبي على الحتف
وخفت بالراسيات صدوع
يوم صكت بالطف هاشم وجه
الموت فالموت من لقاها مروع
بسيوف في الحرب صلت فللشو
س سجود من حولها وركوع
وقفت موقفا تضيفت الطير
قراه فحوم ووقوع
موقف لا البصير فيه بصير
لاندهاش ولا السميع سميع
جلل الأفق منه عارض نقع
من سنا البيض فيه برق لموع
فلشمس النهار فيه مغيب
ولشمس الحديد فيه طلوع
أينما طارت النفوس شعاعا
فلطير الردى عليها وقوع
قد تواصت بالصبر فيه رجال
في حشى الموت من لقاها صدوع
سكنت منهم النفوس جسوما
هي بأسا حفائظ ودروع
سد فيهم ثغر المنية شهم
لثنايا الثغر المخوف طلوع
وله الطرف حيث سار أنيس
وله السيف حيث بات ضجيع
لم يقف موقفا من الحزم إلا
وبه سن غيره المقروع
طمعت أن تسومه القوم خسفا
وأبى الله والحسام الصنيع
كيف يلوي على الدنية جيدا
لسوى الله ما لواه الخضوع
ولديه جأش أرد من الدرع
لضمأى القنا وهن شروع
وبه يرجع الحفاظ لصدر
ضاقت الأرض وهي فيه تضيع
فأبى أن يعيش إلا عزيزا
أو تجلى الكفاح وهو صريع
فتلقى الجموع فردا ولكن
كل عضو في الروع منه جموع
رمحه من بنانه وكأن من
عزمه حد سيفه مطبوع
زوج السيف بالنفوس ولكن
مهرها الموت والخضاب النجيع
بأبي كالئا على الطف خدرا
هو في شفرة الحسم منيع
قطعوا بعده عراه ويا حب
ل وريد الإسلام أنت القطيع
وسروا في كرائم الوحي أسرى
وعداك ابن اميها النقريع
لو تراها والعيس جشمها الحا
دي من السير فوق ما تستطيع
ووراها العفاف يدعو ومنه
يا ترى فوقه بقية وجد
ملء أحشائها جوى وصدوع
فترفق بها فما هي إلا
ناضر دامع وقلب مروع
لا تسمها جذب البرى أو تدري
ربة الخدر ما البرى والنسوع
قوضي يا خيام عليا نزار
فلقد قوض العماد الرفيع
واملئي العين يا أمية نوما
فحسين على الصعيد صريع
ودعي صكة الجباه لوي
ليس يجديك صكها والدموع
أفلطما بالراحتين فهلا
بسيوف لا تتقيها الدروع
وبكاء بالدمع حزنا فهلا
بدم الطعن والرماح شروع
قل ألا قراع ملمومة الحت
ف فواها يا فهر أين القريع
قصيدة لا تحذرن فما يقيك حذار
لا تحذرن فما يقيك حذار
إن كان حتفك ساقه المقدار
وأرى الضنين على الحمام بنفسه
لا بد أن يفنى ويبقى العار
للضيم في حسب الأبي جراحة
هيهات يبلغ قعرها المسبار
فاقذف بنفسك في المهالك إنما
خوف المنية ذلة وصغار
والموت حيث تقصفت سمر القنا
فوق المطهم عزة وفخار
سائل بهاشم كيف سالمت العدا
وعلى الأذى قرت وليس قرار
هدأت على حسك الهوان ونومها
قدما على لين المهاد غرار
لا طالب وترا يجرد سيفه
منهم ولا فيهم يقال عثار
ولرب قائلة وغرب عيونها
يدمي فيخفي نطقها استعبار
ماذا السؤال فمت بدائك حسرة
قضيت الحمية واستبيح الجار
ما هاشم إن كنت تسأل هاشم
بعد الحسين ولا نزار نزار
ألقت أكفهم الصفاح وإنما
بشبا الصوارم تدرك الأوتار
أبني لوي والشماتة أن يرى
دمكم لدى الطلقاء وهو جبار
لا عذر أو تأتي رعال خيولكم
عنها تضيق فدافد وقفار
مستنهضين إلى الوغى أبناءها
عجلا مخافة أن يفوت الثار
يتسابقون إلى الكفاح ثيابهم
فيها وعمتهم قنا وشفار
متنافسين على المنية بينهم
فكأنما هي غادة معطار
حيث النهار من القتام دجنة
ودجى القتام من السيوف نهار
والخيل دامية الصدور عوابس
والأرض من فيض النجيع غمار
أتوانيا ولكم بأشواط العلى
دون الأنام الورد والإصدار
هذي أمية لا سرى في قطرها
غض النسيم ولا استهل قطار
لبست بما صنعت ثياب خزاية
سودا تولى صبغهن العار
أضحت برغم أنوفكم ما بينها
بنسائكم تتقاذف الأمصار
شهدت قفار البيد أن دموعها
منها القفار غدون وهي بحار
من كل باكية تجاوب مثلها
نوحا بقلب الدين منه أوار
حملت على الأكوار بعد خدورها
ألله ماذا تحمل الأكوار
ومروعة تدعو وحافل دمعها
ما بين أجواز الفلا تيار
أمجشما أنضاء أغياب السرى
هيماء تمنع قطعها الأخطار
مرهوبة الجنبات قائمة الضحى
ما للأسود بقاعها إصحار
أبدا يموج مع السراب شجاعها
من حر ما يقد النقا المنهار
تهوي سباع الطير حين تجوزها
موتى وما للسيد فيها غار
يطوي مخارم بيدها بمصاعب
للريح دون ذميلها إحسار
من كل جانحة تقاذفها الربى
ويشوقها الأنجاد والأغوار
حتى تريح بعقر دار لم تزل
حرما تجانب ساحها القدار
منعت طروق الضيم فيها غلمة
يسري لواء العز أنى ساروا
سمة العبيد من الخشوع عليهم
لله إن ضمتهم الأسحار
وإذا ترجلت الضحى شهدت لهم
بيض القواضب أنهم أحرار
قف ناد فيهم أين من قد مهدت
بالعدل من سطواتها الأمصار
ماذا القعود وفي الأنوف حمية
تأبى المذلة والقلوب حرار
أتطامنت للذل هامة عزكم
أم منكم الأيدي الطوال قصار
وتظل تدعوا آل حرب والجوى
ملء الجوانح والدموع غزار
أطريدة المختار لا تتبجحي
فيما جرت بوقوعه الأقدار
فلنا وراء الثار أغلب مدرك
ما حال دون مناله المقدار
أسد ترد الموت دهشة بأسه
وله بأرواح الكماة عثار
صلى الإله عليه من متحجب
بالغيب ترقب عدله الأقطار
قصيدة نعى الروح جبريل بأن ذوي الغدر
نعى الروح جبريل بأن ذوي الغدر
أراقوا دم الموفين لله بالنذر
نعى وانقلاب الكون في ضمن نعيه
بأن ذوي الحجر استباحوا ذوي الحجر
نعى فغدا من في الوجود بدهشة
هي الحشر لا بل دونها دهشة الحشر
نعى من بقلب الدهر من جرح جسمه
جراحات حزن لا يعالجن بالسبر
نعى أن روح الكون بالطف أقلعت
يد الموت منه وهي دامية الظفر
نعى مقلة الإسلام فاحتلب الشجى
دماء أفاويق الدموع من الصخر
نعى شطر قلب الدين للدين فاغتدى
ومن قلبه شطر ينوح على شطر
نعى من دعا بالدين حي على الهدى
أناسا دعوا بالشرك حي على الكفر
نعى داعيا لله حيا وميتا
وفي زبر الأسياف يصدع والذكر
نعى ساجدا صلت إلى الله روحه
قضى رأسه المرفوع من سجدة الشكر
نعى من بجنب الله للموت نفسه
يجود بها بين القواضب والسمر
نعى من أعار الله بالطف هامه
ومن قلبه فيها أقام على جمر
نعى ذات قدس يعلم الله أنها
منزهة الأفعال في السر والجهر
نعى للنفوس التسع من كان عاشر ال
عقول أبا الخمس الجواهر للفخر
نعى الجوهر الفرد الذي في أموره
تجرد للرحمن من عالم الأمر
نعى من له النفس البسيطة لم تصل
ولو حاولت إدراكه بالقوى العشر
نعى صفوة الله العظيم ولطفه
على الخلق في الدنيا وفي الحشر والنشر
نعى من له خلق الورى يوم خلقهم
ويوم يقوم الحشر سلطنة الحشر
نعى للهدى النصر الإلهي والذي
لمرهفه وسم على جبهة الكفر
نعى خير من سار المطي برحله
وأكرم من يمشي سويا على العفر
نعى مطعم الهلاك مشبع غرثها
أخي الشتوات الشهب في الحجج الغبر
نعى من يضيف الطير والوحش سيفه
وجيش المنايا تحت رايته يسري
نعى واسما وجه المنايا بعضبه
فقلب المنايا بين قادمتي نسر
نعى من يحلي الشوس ضربا فسيفه
على النحر طوق أو وشاح على الخصر
نعى ابن الذي سده الثغور بسيفه
وأفرغ فيها من دم الشوس لا القطر
نعى أن أسيافا نحرن ابن فاطم
نحرن بحجر الله كل أولي الأمر
نعى ضاميا أبكى السماء بعندم
وحق لها تبكي بأنجمها الزهر
نعى من بكى لا خيفة من عداته
ولكن لإشفاق عليهم من الكفر
نعى شاكرا نال الشهادة صابرا
وقد يجتبى شهد العواقب بالصبر
قصيدة أهاشم لا يوم لك ابيض أو ترى
أهاشم لا يوم لك ابيض أو ترى
جيادك تزجي عارض النقع أغبرا
طوالع في ليل القتام تخالها
وقد سدت الأفق السحاب المسخرا
بني الغالبيين الألى لست عالما
أأسمح في طعن أكفك أم قرى
إلى الآن لم تجمع بك الخيل وثبة
كأنك ما تدرين بالطف ما جرى
هلم بها شعث النواصي كأنها
ذياب غضا يمرحن بالقاع ضمرا
وإن سألتك الخيل أين مغارها
فقولي ارفعي كل البسيطة عثيرا
فإن دماكم طحن في كل معشر
ولا ثار حتى ليس تبقين معشرا
ولا كدم في كربلا طاح منكم
فذاك لأجفان الحمية أسهرا
غداة أبو السجاد جاء يقودها
أجادل للهيجاء يحملن أنسرا
عليها من الفتيان كل ابن نثرة
يعد قتير الدرع وشيا محبرا
أشم إذا ما افتض للحرب عذره
تنشق من أعطافها النقع عنبرا
من الطاعني صدر الكتيبة في الوغى
إذا الصف منها من حديد توقرا
هم القوم إما أجروا الخيل لم تطأ
سنابكها إلا دلاصا ومغفرا
إذا ازدحموا حشدا على نقع فيلق
رأيت على الليل النهار تكورا
كماة تعد الحي منها إذا انبرت
عن الطعن من كان الصريع المقطرا
ومن يخترم حيث الرماح تظافرت
فذلك تدعوه الكريم المظفرا
فما عبروا إلا على ظهر سابح
إلى الموت لما ماجت البيض أبحرا
مضوا بالوجوه الزهر بيضا كريمة
عليها لثام النقع لاثوه أكدرا
فقل لنزار ما حنينك نافع
ولو مت وجدا بعدهم وتزفرا
حرام عليك الماء ما دام موردا
لأبناء حرب أو ترى الموت مصدرا
وحجر على أجفانك النوم عن دم
شبا السيف يأبى أن يطل ويهدرا
أللهاشمي الماء يحلو ودونه
ثوت قومه حرى القلوب على الثرى
وتهدأ عين الطالبي وحولها
جفون بني مروان ريا من الكرى
كأنك يا أسياف غلمان هاشم
نسيت غداة الطف ذاك المعفرا
هبي لبسوا في قتله العار أسودا
أيشفي إذا لم يلبسوا الموت أحمرا
ألا بكر الناعي ولكن بهاشم
جميعا وكانت بالمنية أجدرا
فما للمواضي طائل في حياتها
إذا باعها عجزا عن الضرب قصرا
أللعيش تستبقي النفوس مضامة
وما الموت إلا أن تعيش فتقسرا
ثوى اليوم أحماها عن الضيم جانبا
وأصدقها عند الحفيظة مخبرا
وأطعمها للوحش من جثث العدى
وأخضبها للطير ظفرا ومنسرا
قضى بعد ما رد السيوف على القنا
ومرهفه فيها وفي الموت أثرا
ومات كريم العهد عند شبا القنا
يواريه منها ما عليه تكسرا
فإن يمس مغبر الجبين فطالما
ضحى الحرب في وجه الكتيبة غبرا
وإن يقض ضمآنا تفطر قلبه
فقد راع قلب الموت حتى تفطرا
وألقحها شعواء تشقى بها العدى
ولود المنايا ترضع الحتف ممقرا
فظاهر فيها بين درعين نثرة
وصبر ودرع الصبر أقواهما عرا
سطا وهو أحمى من يصون كريمة
وأشجع من يقتاد للحرب عسكرا
فرافده في حومة الضرب مرهف
على قلة الأنصار فيه تكثرا
تعثر حتى مات في الهام حده
وقائمه في كفه ما تعثرا
كأن أخاه السيف أعطي صبره
فلم يبرح الهيجاء حتى تكسرا
له الله مفطورا من الصبر قلبه
ولو كان من صم الصفا لتفطرا
ومنعطف أهوى لتقبيل طفله
فقبل منه قبله السهم منحرا
لقد ولدا في ساعة هو والردى
ومن قبله في نحره السهم كبرا
وفي السبي مما يصطفي الخدر نسوة
يعز على فتيانها أن تسيرا
حمت خدرها يقضى وودت بنومها
ترد عليها جفنها لا على الكرى
مشى الدهر يوم الطف أعمى فلم يدع
عمادا لها إلا وفيه تعثرا
وجشمها المسرى ببيداء قفرة
ولم تدر قبل الطف ما البيد والسرى
ولم تر حتى عينها ظل شخصها
إلى أن بدت في الغاضرية خسرا
قصيدة
قصيدة أقائم بيت الهدى الطاهر
أقائم بيت الهدى الطاهر
كم الصبر فت حشا الصابر
وكم يتظلم دين الإله
إليك من النفر الجائر
يمد يدا تشتكي ضعفها
لطبك في نبضها الفاتر
نرى منك ناصره غائبا
وشرك العدى حاضر الناصر
فنوسع سمعك عتبا يكاد
يثيرك قبل ندى الآمر
نهزك لا مؤثرا للقعود
على وثبة الأسد الخادر
ونوقظ عزمك لا بائتا
بمقلة من ليس بالساهر
ونعلم أنك عما تروم
لم يك باعك بالقاصر
ولم تخش من قاهر حيثما
سوى الله فوقك من قاهر
ولا بد من أن نرى الظالمين
بسيفك مقطوعة الدابر
بيوم به ليس تبقى ضباك
على دارع الشرك والحاسر
ولو كنت تملك أمر النهوض
أخذت له أهبة الثائر
وإنا وإن ضرستنا الخطوب
لنعطيك جهد رضى العاذر
ولكن نرى ليس عند الإله
أكبر من جاهك الوافر
فلو تسأل الله تعجيله
ظهورك من الزمن الحاضر
لوافتك دعوته بالنهوض
بأسرع من لمحة الناظر
فثقف عدلك من ديننا
قنا عجمتها يد الآطر
وسكن أمنك منا حشا
غدت بين خافقتي طائر
إلى م وحتى م تشكو العقام
لسيفك أم الوغى العاقر
وكم تتلظى عطاش السيوف
إلى ورد ماء الطلى الهامر
أما لقعودك من آخر
أثرها فديتك من ثائر
وقدها تميت ضحى المشرقين
بظلمة قسطلها المائر
يردن بمن لا بغير الحمام
أو درك الوتر بالصادر
وكل فتى حنيت ضلعه
على قلب ليث شرى هاصر
يحدثه أسمر حاذق
بزجر عقاب الوغى الكاسر
بان له إن سرى مستمي
تا لطعن العدى أوبة الظافر
فيغدو أخف لضم الرماح
منه لضم المها العاطر
أولئك آل الوغى الملبسون
عدوهم ذلة الصاغر
هم صفوة المجد من هاشم
وخالصة الحسب الفاخر
كواكب منك بليل الكفاح
تحف بنيرها الباهر
لهم أنت قطب وغى ثابت
وهم لك كالفلك الدائر
ضماء الجياد ولكنهم
رواء المثقف والباتر
كماة تلقب أرماحهم
برضاعة الكبد الواغر
وتسمى سيوفهم الماضيات
لدى الروع بالأجل الحاضر
فإن سددوا السمر حكوا السما
وسدوا الفضاء على الطائر
وإن جردوا البيض فالصافنات
تعوم ببحر دم زاخر
فثمة طعن قنا لا تقيل
أسنتها عثرة الغادر
وضرب يؤلف بين النفوس
وبين الردى إلفة القاهر
ألا أينك اليوم يا طالبا
بماضي الذحول وبالغابر
وأين المعد لمحو الضلال
بتجديد رسم الهدى الداثر
وناشر راية دين الإله
وناعش جد التقى العاثر
ويا بن الألى ورثوا كابرا
خميد المآثر عن كابر
ومن مدحهم مفخر المادحين
وذكرهم شرف الذاكر
ومن عاقدوا الحرب أن لا تنام
عن السيف منهم يد الساهر
تدارك بسيفك وتر الهدى
فقد أمكنتك طلى الواتر
كفى أسفا أن يمر الزمان
ولست بناه ولا آمر
وأن ليس أعيننا تستضيء
بمصباح طلعتك الزاهر
على أن فينا اشتياقا إليك
كشوق الربى للحيا الماطر
عليك إمام الهدى عزما
غدا البر يلقى من الفاجر
لك الله حلمك غر البغاة
فأنساهم بطشة القادر
وطول انتظارك فت القلوب
وأغضى الجفون على عائر
فكم ينحت الهم أحشاءنا
وكم تستطيل يد الجائر
وكم نصب عينيك يا بن النبي
نساط بقدر البلا الفائر
وكم نحن في لهوات الخطوب
نناديك من فمها الفاغر
ولم تك منا عيون الرجاء
بغيرك معقودة الناظر
أصبرا على مثل حز المدى
ولفحة جمر الغضا الساعر
أصبرا وهذي تيوس الضلال
قد أمنت شفرة الجازر
أصبرا وسرب العدى راتع
يروح ويغدو بلا ذاعر
نرى سيف أولهم منتضى
على هامنا بيد الآخر
به تعرق اللحم منا وفيه
تشظي العظام يد الكاسر
وفيه يسوموننا خطة
بها ليس يرضى سوى الكافر
فنشكو إليهم ولا يعطفون
كشكوى العقيرة للعاقر
وحين التقت حلقان البطان
ولم نر للبغي من زاجر
عججنا إليك من الظالمين
عجيج الجمال من الناحر
وبتنا نود الردى كلنا
لننقل عنهم إلى قابر
أجل يومنا ليس بالأجنبي
من يوم والدك الطاهر
فباطن ذاك الضلال القديم
مضمره عين ذا الظاهر
إلى الآن تعمق تلك الجراح
وأوجع منها نوى السابر
فعنك انطوى أي تلك الخطو
ب فتحتاج فيه إلى الناشر
أيوم النبي ومن هاهنا
أتينا بهذا البلا الغامر
غداة قضى فغدا العالمون
وكل له دهشة الحائر
وهب وما نام حقد القلوب
ولكن رأى فرصة الثائر
فأضرمها فتنة لم تدع
رشادا لباد ولا حاضر
غدا الدين أهون لما ذكت
لدى القوم من سحمة الصاهر
أذلك أم يوم أضحى الوصي
يرى فيئه طعمة الفاجر
وعنه تقاعد صحب النبي
ومالوا إلى بيعة الماكر
فما في مهاجرة المسلمين
له بعد طه سوى الهاجر
ولا في قبيلة أنصارهم
له حيث أفرد من ناصر
بني قيلة بعدت قيلة
وما ولدت عن رضا الغافر
أيصبح فيكم بلا عاضد
وصي الرسول ولا وازر
وقهرا إلى شيخ تيم يقاد
بكف ابن حنتمة العاهر
وتبتز فاطمة بينكم
بحيلتها من أبي الطاهر
وأنتم حضور ولم تغضبوا
فيا بؤس للملأ الحاضر
وحين قضت بيعة الغاضبين
بإذواء فرع الهدى الناضر
غدت عثرة الوحي لم تخل من
هم ولا حلبة الشاة من ضائر
ترى غيلة الشرك أنى تحل
بنجد من الأرض أو غائر
وحتى غدوا بين مقبورة
بملحدها في الدجى الساتر
وبين قتيل بمحرابه
خضيب الشوى بالدم القاطر
وميت برى منه سم العدو
حشا ملؤها خشية الفاطر
وبين صريع بصيخودة
تريب المحيا بها عافر
قضى والهداية في مصرع
ووسد والرشد في قابر
ومن ساهر الهم يبغي النهوض
منتظر دعوة الآمر
مصائب يفطرن قلب الجليد
وينضخن دمعا حشى الصابر
فهل ينشد الصبر في مثلها
وما مثلها دار في خاطر
قصيدة أمية غوري في الخمول وأنجدي
أمية غوري في الخمول وأنجدي
فما لك في العلياء فوزة مشهد
هبوطا إلى أحسابكم وانخفاضها
فلا نسب زاك ولا طيب مولد
تطاولتموا لا عن علا فتراجعوا
إلى حيث أنتم واقعدوا شر مقعد
قديمكم ما قد علمتم ومثله
حديثكم في خزيه المتجدد
فماذا الذي أحسابكم شرفت به
فأصعدكم في الملك أشرف مصعد
صلابة أعلاك الذي بلل الحيا
به جف أم في لين أسفلك الندي
بني عبد شمس لا سقى الله جفرة
تضمك والفحشاء في شر ملحد
ألما تكوني من فجورك دائما
بمشغلة عن غصب أبناء أحمد
وراءك عنها لا أبا لك إنما
تقدمتها لا عن تقدم سؤدد
عجبت لمن في ذلة النعل رأسه
به يتراءى عاقدا تاج سيد
دعوا هاشما والفخر يعقد تاجه
على الجبهات المستنيرات في الندي
ودونكموا والعار ضموا غشاءه
إليكم إلى وجه من العار أسود
يرشح لكن لا لشيء سوى الخنا
وليدكم فيما يروح ويغتدي
وتترف لكن للبغاء نساؤكم
فيدنس منها في الدجى كل مرقد
ويسقي بماء حرثكم غير واحد
فكيف لكم ترجى طهارة مولد
ذهبتم بها شنعاء تبقى وصومها
لأحسابكم خزيا لدى كل مشهد
فسل عبد شمس هل يرى جرم هاشم
إليه سوى ما كان أسداه من يد
وقل لأبي سفيان ما أنت ناقم
أأمنك يوم الفتح ذنب محمد
فكيف جزيتم أحمدا عن صنيعه
بسفك دم الأطهار من آل أحمد
غداة ثنايا الغدر منها إليهم
تطالعتموا من أشم ثر أنكد
بعثتم عليهم كل سوداء تحتها
دفعتم إليهم كل فقماء مؤيد
ولا مثل يوم الطف لوعة واجد
وحرقة حران وحسرة مكمد
تباريح أعطين القلوب وجيبها
وقلن لها قومي من الوجد واقعدي
غداة ابن بنت الوحي خر لوجهه
صريعا على حر الثرى المتوقد
درت آل حرب أنها يوم قتله
أراقت دم الإسلام في سيف ملحد
لعمري لئن لم يقض فوق وساده
فموت أخي الهيجاء غير موسد
وإن أكلت هندية البيض شلوه
فلحم كريم القوم طعم المهند
وإن لم يشاهد قتله غير سيفه
فذاك أخوه الصدق في كل مشهد
لقد مات لكن ميتة هاشمية
لهم عرفت تحت القنا المتقصد
كريم أبى شم الدنية أنفه
فأشممه شوك الوشيج المسدد
وقال قفي يا نفس وقفة وارد
حياض الردى لا وقفة المتردد
أرى أن ظهر الذل أخشن مركبا
من الموت حيث الموت منه بمرصد
فآثر أن يسعى على جمرة الوغى
برجل ولا يعطي المقادة عن يد
قضى ابن علي والحفاظ كلاهما
فلست ترى ما عشت نهضة سيد
ولا هاشميا هاشما أنف واتر
لدى يوم روع بالحسام المهند
لقد وضعت أوزارها حرب هاشم
وقالت قيام القائم الطهر موعدي
إمام الهدى سمعا وأنت بمسمع
عتاب مثير لا عتاب مفند
فداؤك نفسي ليس للصبر موضع
فتغضي ولا من مسكة للتجلد
أتنسى وهل ينسى فعال أمية
أخو ناظر من فعلها جد أرمد
وتقعد عن حرب وأي حشا لكم
عليهم بنار الغيظ لم تتوقد
فقم وعليهم جرد السيف وانتصف
لنفسك بالعضب الجراز المجرد
وقم أرهم شهب الأسنة طلعا
بغاشية من ليل هيجاء أربد
فكم ولجوا منكم مغارة أرقم
وكم لكم داسوا عرينة ملبد
وكم هتكوا منكم خباء لحرة
عنادا ودقوا منكم عنق أصيد
فلا نصف حتى تنضحوا من سيوفكم
على كل مرعى من دماهم ومورد
ولا نصف حتى توطؤا الخيل هامهم
كما أوطؤها منكم خير سيد
ولا نصف إلا أن تقيموا نساءهم
سبايا لكم في محشد بعد محشد
وأخرى إذا لم تفعلوها فلم تزل
حزازات قلب الموجع المتوجد
تبيدونهم عطشى كما قتلوكم
ضماء قلوب حرها لم يبرد
قصيدة يا دار جائلة الوشاح
يا دار جائلة الوشاح
حيتك نافحة الرياح
وسقتك من ديم الحيا
وطفاء ضاحكة النواحي
كم فيك قد نادمت من
قمر يطوف بشمس راح
وخريدة تختال عن لدن
وتبسم عن أقاح
نشوانة الأعطاف من
خمر الصبا خود رداح
ملكت قلوب بني الغرام
بلاحظ سكران صاحي
جهد العواذل في أن
أسلو هوى الغيد الملاح
فمتى محب قد سلا
هيفاء تسفر عن براح
ومن الذي قد كلف ال
طيران محصوص الجناح
هيهات أخطأ ظنهم
أن يستلين لهم جماحي
فإلي يا داعي الجوى
ووراك عني يا لواحي
فيعيني اسود الصباح
لرزء مدركة الصياح
حال الصياح كأنما
نعيت ذكاء إلى الصباح
وتجاوبت فوق السما
غر الملائك بالنياح
جزعا ليوم فيه قد
غلب الفساد على الصلاح
بل فيه قد غضت لحا
ظ الفخر من بعد الطماح
وبنو السفاح تحكموا
في أهل حي على الفلاح
وبسبط أحمد أحدقت
بشبا الصوارم والرماح
ودعته إما يجنحن
لسلمها أو للكفاح
ظنت بما اقترحت عليه
أن يخيم من الصفاح
فمتى أبو الأشبال رو
ع يا أمية بالنباح
فزحفت في جند الضلال
إلى ابن معتلج البطاح
فغشاك من عزماته
جيش من الأجل المتاح
وغدا يقي دين الإله
بحر وجه كالصباح
يلقى الكتيبة مفردا
فتفر دامية الجراح
وإذا دعوا حيذي حياد
دعى بحي على الكفاح
وبهامها اعتصمت مخا
فة بأسه بيض الصفاح
وتسترت منه حياء
في الحشا سمر الرماح
ما زال يورد رمحه
في القلب منها والجناح
وحسامه في الله يسفح
من دماء بني السفاح
حتى دعاه إليه أن
يغدو فلبى بالرواح
ورقى إلى أعلا الجنان
معارج الشرف الصراح
وبنات فاطمة غدت
حسرى تجاوب بالنياح
أضحت بأجرد صفصف
متوقد الرمضاء ضاحي
من بعد ما إن كن
في حرم أجل من الضراح
عجبا لها تغدو سبايا
وهي من حي لقاح
تسري بهن لجلق
حرب على عجف رزاح
ألله أكبر يا جبال
تدكدكي فوق البطاح
فبنات أحمد قد غدت
تهدى لمذموم الرواح
منهلة الغبرات بح ال
ندب من عظم المناح
يندبن أول منجد
يوم الوغى لهف الصياح
وينحن من جزع على
أندى البرية بطن راح
أين التجمل والأسى
من ذات صبر مستباح
ترنو لكافلها قضى
ظمأ لدى الماء القراح
هذا وكم من حرمة
هتكت لهن بلا جناح
وأبيح من خطر لها
لله من خطر مباح
لله خطب منه كل حشى
مكلمة النواحي
أم الخطوب بمثله
فلقد عقمت عن اللقاح
يا من لأعناق البرية
طوقوها بالسماح
فإليكموها غادة
أبهى من الخود الرداح
بدوية فاقت نظا
ئرها بألفاظ فصاح
أرجو القبول بها وإن
قصرت فذا جهد امتداحي
وعليكم الصلوات ما
عرفت بكم سبل الصلاح
قصيدة كم توعد الخيل في الهيجاء أن تلجا
كم توعد الخيل في الهيجاء أن تلجا
ما آن في جريها أن تلبس الرهجا
وكم قنا الخط كف المطل تفطمها
ما آن أن ترضع الأحشاء والمهجا
وكم تعلل بيض الهند مغمدة
عن الضراب ولما تعترق ودجا
يا ناهجا في السرى قفراء موحشة
ما كان جانبها المرهوب منتهجا
صديان يقطع عرض البيد مقتعدا
غوارب العيس لم يقعد بهن وجا
خذ من لساني شكوى غير خائبة
من ضيق ما نحن فيه تضمن الفرجا
تستنهض الحجة المهدي من ختم
الله العظيم به آباءه الحججا
لم يستتر تحت ليل الريب صبح هدى
إلا وللخلق منه كان منبلجا
من نبعة تثمر المعروف مورقة
في طينة المجد ساري عرقها وشجا
المورد الخيل شقرا ثم يصدرها
دهما عليها إهاب النقع قد نسجا
والضارب الهام يوم الروع مجتهدا
في الله ليس يرى في ضربها حرجا
والطاعن الطعنة النجلاء لو وقعت
في صدر يذبل وهو الصلد لانفرجا
والملقح الغارة الشعواء في أسد
من كل شيخ نهى نجد وكهل حجى
الفارجين مضيق الكرب إن ندبوا
والكاشفين ظلام الخطب حين دجى
إن ضللتهم سماء النقع يوم وغى
كانت وجوههم في ليلها سرجا
يا مدرك الثار كم يطوي الزمان على
إمكان إدراكه الأعوام والحججا
لا نوم حتى تعيد الشم عزمتكم
قاعا بها لا ترى أمتا ولا عوجا
في موقف يخلط السبع البحار معا
بمثلها من نجيع قد طغت لججا
من عصبة ولجت يوم الطفوف على
هزبركم غاب عز قط ما ولجا
يوم تجهم وجه الموت فيه وقد
لاقى ابن فاطمة جذلان مبتهجا
في فتية كسيوف الهند قد فتحوا
من مغلق الحرب في سمر القنا الرتجا
وأضرموها على الأعداء ساعرة
ثم اصطلوا دونه من جمرها الوهجا
ضراغم إن دعا داعي الكفاح بهم
نزى من الرعب قلب الموت واختلجا
ما فوخروا في الوغى إلا قضت لهم
غمارها أنهم كانوا لها ثبجا
من كل أغلب في الهيجاء صعدته
ترى تمائمها الأكباد والمهجا
أشم ينشق أرواح المنون إذا
تفاوحت بين أطراف القنا أرجا
أو أصحرته لدى روع حفيظته
فقلب كل هزبر لم يكن ثلجا
بيض الوجوه قضوا والخيل ضاربة
رواق ليل من النقع المثار سجا
وغودرت في شعاب الطف نسوتهم
يجهشن وجدا متى طفل لها نشجا
من كل صادية الأحشاء ناهلة
من دمعها والشجى في صدرها اعتلجا
تدعو فيخرج دفاع الزفير حشى
صدورها ويرد الكظم ما خرجا
لا صبر آل فهر وابن فاطمة
يمسي وكان أمان الناس منزعجا
مقلقلا ضاقت الأرض الفضاء به
حتى على لفح نيران الظما درجا
قد قضى بفؤاد حر غلته
لو قلب الصخر يوما فوقه نضجا
ألله أكبر آل الله مشربهم
بين الورى بذعاف الموت قد مزجا
مروعون وهم أمن المروع غدا
وسع الفضاء عليهم ضيقا حرجا
قد ضرج السيف منهم كل ذي نسك
بغير ذكر إله العرش ما لهجا
فغودرت في الثرى صرعى جسومهم
وفي نفوسهم لله قد عرجا
قصيدة يعلم الله أن قلبي صفاة
يعلم الله أن قلبي صفاة
سئمت طول قرعه الحادثات
مضغته لهى الخطوب وكلت
وعلى المضغ لا تلين الحصاة
فطرت مهجتي من الصبر لكن
لحسين فطرتها الزافرات
يا قتيلا وما نعته المرنات
ولم تبكه الضبا الباترات
أكل اللوم هاشما بعد يوم
شربت فيه نفسك المرهفات
بأبي طامحا بطرف إباء
لم تجل وسطه لضيم قذاة
كلما سالت الكفاح حديدا
علم الراسيات كيف الثبات
منتض للوغى صفيحة عزم
وهو تلك الصفيحة المنتضاة
إن يمت فالفرند ذاك الفرند
المجتلي والشباة تلك الشباة
كفلتهم بحجرها الحرب قدما
والمواضي عليهم حانيات
وإذا ما انتسبتهم ففتاهم
أبواه الهيجاء والمرهفات











