خراش الهذلي هو خويلد بن مرة بن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان من اشهر صعاليك عصره فقد اجبرته الظروف على ان يكون صعلوقا وترددت الاقاويل حول انه ترك الصعلقه بعد اعتناقه الاسلام وفيما يلي اجمل قصائد خراش الهذلي
قصيدة لعمري لقد راعت أميمة طلعتي
لعمري لقد راعت أميمة طلعتي
وإن ثوائي عندها لقليل
تقول أراه بعد عروة لاهيا
وذلك رزء لو علمت جليل
ولا تحسبي أني تناسيت عهده
ولكن صبري يا أميم جميل
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا
خليلا صفاء مالك وعقيل
أبى الصبر أني لا يزال يهيجني
مبيت لنا فيما خلا ومقيل
وأني إذا ما الصبح آنست ضوءه
يعاودني قطع علي ثقيل
أرى الدهر لا يبقى على حدثانه
أقب تباريه جدائد حول
أبن عقاقا ثم يرمحن ظلمه
إباء وفيه صولة وذميل
يظل على البرز اليفاع كأنه
من الغار والخوف المحم وبيل
وظل لها يوم كأن أواره
ذكا النار من فيح الفروغ طويل
فلما رأين الشمس صارت كأنها
فويق البضيع في الشعاع خميل
فهيجها وانشام نقعا كأنه
إذا لفها ثم استمر سحيل
منيبا وقد أمسى تقدم وردها
أقيدر محموز القطاع نذيل
فلما دنت بعد استماع رهفنه
بنقب الحجاب وقعهن رجيل
يفجين بالأيدي على ظهر آجن
له عرمض مستأسد ونجيل
فلما رأى أن لا نجاء وضمه
إلى الموت لصب حافظ وقفيل
وكان هو الأدنى فخل فؤاده
من النبل مفتوق الغرار بجيل
كأن النضي بعد ما طاش مارقا
وراء يديه بالخلاء طميل
ولا أمعر الساقين ظل كأنه
على محزئلات الإكام نصيل
رأى أرنبا من دونها غول أشرج
بعيد عليهن السراب يزول
فضم جناحيه ومن دون ما يرى
بلاد وحوش أمرع ومحول
توائل منه بالضراء كأنها
سفاة لها فوق التراب زليل
يقربه النهض النجيح لما يرى
ومنه بدو مرة ومثول
فأهوى لها في الجو فاختل قلبها
صيود لحبات القلوب قتول
قصيدة فقدت بني لبنى فلما فقدتهم
فقدت بني لبنى فلما فقدتهم
صبرت ولم أقطع عليهم أباجلي
حسان الوجوه طيب حجزاتهم
كريم نثاهم غير لف معازل
رماح من الخطي زرق نصالها
حداد أعاليها شداد الأسافل
قتلت قتيلا لا يحالف غدرة
ولا سبة لا زلت أسفل سافل
وقد أمنوني واطمأنت نفوسهم
ولم يعلموا كل الذي هو داخلي
فمن كان يرجو الصلح منهم فإنه
كأحمر عاد أو كليب لوائل
أصيبت هذيل بابن لبنى وجدعت
أنوفهم باللوذعي الحلاحل
رأيت بني العلات لما تضافروا
يحوزون سهمي دونهم بالشمائل
فلهفي على عمرو بن مرة لهفة
ولهفى على ميت بقوسى المعاقل
قصيدة لقد علمت أم الأديبر أنني
لقد علمت أم الأديبر أنني
أقول لها هدي ولا تذخري لحمي
فإن غدا إن لا نجد بعض زادنا
نفىء لك زادا أو نعدك بالأزم
إذا هي حنت للهوى حن جوفها
كجوف البعير قلبها غير ذي عزم
فلا وأبيك الخير لا تجدينه
جميل الغنى ولا صبورا على العدم
ولا بطلا إذا الكماة تزينوا
لدى غمرات الموت بالحالك الفدم
أبعد بلائي ضلت البيت من عمى
تحب فراقي أو يحل لها شتمي
وإني لأثوى الجوع حتى يملني
فيذهب لم يدنس ثيابي ولا جرمى
وأغتبق الماء القراح فأنتهى
إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم
أرد شجاع البطن قد تعلمينه
وأوثر غيري من عيالك بالطعم
مخافة أن أحيا برغم وذلة
وللموت خير من حياة على رغم
رأت رجلا قد لوحته مخامص
وطافت برنان المعدين ذي شحم
غذي لقاح لا يزال كأنه
حميت بدبغ عظمه غير ذي حجم
تقول فلولا أنت أنكحت سيدا
أزف إليه حملت على قرم
لعمري لقد ملكت أمرك حقبة
زمانا فهلا مست في العقم والرقم
فجاءت كخاصي العير لم تحل جاجة
ولا عاجة منها تلوح على وشم
أفاطم إني أسبق الحتف مقبلا
وأترك قرني في المزاحف يستدمي
وليلة دجن من جمادى سريتها
إذا ما استهلت وهي ساجية تهمي
وشوط فضاح قد شهدت مشايحا
لأدرك ذحلا أو أشيف على غنم
إذا ابتلت الأقدام والتف تحتها
غثاء كأجواز المقرنة الدهم
ونعل كأشلاء السمانى نبذتها
خلاف ندى من آخر الليل أورهم
إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى
وبلدت الأعلام بالليل كالأكم
تراها صغارا يحسر الطرف دونها
ولو كان طودا فوقه فرق العصم
وإني لأهدي القوم في ليلة الدجى
وأرمي إذا ما قيل هل من فتى يرمي
وعادية تلقي الثياب وزعتها
كرجل الجراد ينتحي شرف الحزم
قصيدة أواقد لم أغررك في أمر واقد
أواقد لم أغررك في أمر واقد
فهل تنتهي عني ولست بجاهل
أواقد لا آلوك إلا مهندا
وجلد أبي عجل وثيق القبائل
غذاه من السرين أو بطن حلية
فروع الأباء في عميم السوائل
مشب إذا الثيران صدت طريقه
تصدعن عنه داميات الشواكل
يظل على البرز اليفاع كأنه
طراف رست أوتاده عند نازل
قصيدة حذاني بعد ما خذمت نعالي
حذاني بعد ما خذمت نعالي
دبية إنه نعم الخليل
بموركتين من صلوي مشب
من الثيران عقدهما جميل
بمثلهما نروح نريد لهوا
ويقضي حاجة الرجل الرجيل
فنعم معرس الأضياف تذحى
رحالهم شآمية بليل
يقاتل جوعهم بمكللات
من الفرني يرعبها الجميل
قصيدة رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع
رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع
فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
فعديت شيئا والدريس كأنما
يزعزعه ورد من الموم مردم
تذكر ما أين المفر وإنني
بغرز الذي ينجي من الموت معصم
فوالله ما ربداء أو علج عانة
أقب وما إن تيس ربل مصمم
وبثت حبال في مراد يروده
فأخطأه منها كفاف مخزم
يطيح إذا الشعراء صاتت بجنبه
كما طاح قدح المستفيض الموشم
كأن الملاء المحض خلف ذراعه
صراحيه والآخني المتحم
تراه وقد فات الرماة كأنه
أمام الكلاب مصغي الخد أصلم
بأجود مني يوم كفت عاديا
وأخطأني خلف الثنية أسهم
أوائل بالشد الذليق وحثني
لدى المتن مشبوح الذراعين خلجم
تذكر ذحلا عندنا وهو فاتك
من القوم يعروه اجتراء ومأثم
فكدت وقد خلفت أصحاب فائد
لدى حجر الشغرى من الشد أكلم
تقول ابنتي لما رأتني عشية
سلمت وما إن كدت بالأمس تسلم
ولولا دراك الشد قاظت حليلتي
تخير من خطابها وهي أيم
فتقعد أو ترضى مكاني خليفة
وكاد خراش يوم ذلك ييتم
قصيدة فجع أضيافي جميل بن معمر
فجع أضيافي جميل بن معمر
بذي فجر تأوي إليه الأرامل
طويل نجاد البز ليس بجيدر
إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل
إلى بيته يأوي الغريب إذا شتا
ومهتلك بالي الدريسين عائل
تروح مقرورا وراحت عشية
لها جدب يحتثه فيوائل
تكاد يداه تسلمان رداءه
من الجود لما استقبلته الشمائل
فما بال أهل الدار لم يتحملوا
وقد بان اللوذعي الحلاحل
فوالله لو لاقيته غير موثق
لآبك بالجزع الضباع النواهل
وإنك لو واجهته إذ لقيته
فنازلته أو كنت ممن ينازل
لظل جميل أسوأ القوم تلة
ولكن قرن الظهر للمرء شاغل
ولم أنس أياما لنا ولياليا
بحلية إذ نلقى بها من نحاول
فليس كعهد الدار يا أم مالك
ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل
وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل
سوى العدل شيئا فاستراح العواذل
فأصبح إخوان الصفاء كأنما
أهال عليهم جانب الترب هائل
قصيدة أرقت لهم ضافني بعد هجعة
أرقت لهم ضافني بعد هجعة
على خالد فالعين دائمة السجم
إذا ذكرته العين أغرقها البكى
وتشرق من تهمالها العين بالدم
فباتت تراعي النجم عين مريضة
لما عالها واعتادها الحزن بالسقم
وما بعد أن قد هدني الدهر هدة
تضال لها جسمي ورق لها عظمي
وما قد أصاب العظم مني مخامر
من الداء داء مستكن على كلم
وأن قد بدا مني لما قد أصابني
من الحزن أني ساهم الوجه ذو هم
شديد الأسى بادي الشحوب كأنني
أخو جنة يعتاده الخبل في الجسم
بفقد امرىء لا يجتوي الجار قربه
ولم يك يشكى بالقطيعة والظلم
يعود على ذي الجهل بالحلم والنهى
ولم يك فحاشا على الجار ذا عذم
ولم يك فظا قاطعا لقرابة
ولكن وصولا للقرابة ذا رحم
وكنت إذا ساجرت منهم مساجرا
صفحت بفضل في المروء والعلم
وكنت إذا ما قلت شيئا فعلته
وفت بذاك الناس مجتمع الحزم
فإن تك غالتك المنايا وصرفها
فقد عشت محمود الخلائق والحلم
كريم سجيات الأمور محببا
كثير فضول الكف ليس بذي وصم
أشم كنصل السيف يرتاح للندى
بعيدا من الآفات والخلق الوخم
جمعت أمورا ينفذ المر بعضها
من الحلم والمعروف والحسب الضخم
أتته المنايا وهو غض شبابه
وما للمنايا عن حمى النفس من عزم
وكل امرىء يوما إلى الموت صائر
قضاء إذا ما حان يؤخذ بالكظم
وما أحد حي تأخر يومه
بأخلد ممن صار قبل إلى الرجم
سيأتي على الباقين يوم كما أتى
على من مضى حتم عليه من الحتم
فلست بناسيه وإن طال عهده
وما بعده للعيش عندي من طعم
قصيدة إنك لو أبصرت مصرع خالد
إنك لو أبصرت مصرع خالد
بجنب الستار بين أظلم فالحزم
لأيقنت أن البكر ليس رزية
ولا الناب لا انضمت يداك على غنم
تذكرت شجوا ضافني بعد هجعة
على خالد فالعين دائمة السجم
لعمر أبي الطير المربة بالضحى
على خالد لقد وقعن على لحم
كليه وربي لا تجيئين مثله
غداة أصابته المنية بالردم
فلا وأبي لا تأكل الطير مثله
طويل النجاد غير هار ولا هشم
قصيدة لعمرك والمنايا غالبات
لعمرك والمنايا غالبات
على الإنسان تطلع كل نجد
لقد أهلكت حية بطن أنف
على الأصحاب ساقا بعد فقد
أظن ولا أدري وإني لقائل
لعل الغلام الحنظلي سينشد
إذا جاء خصم كالحفاف لبوسهم
سوابغ أبدان وريط معضد
تخاصم قوما لا تلقى جوابهم
وقد أخذت من أنف لحيتك اليد











