كلمات اغاني اغاني فنانين البومات مهرجانات شعبي شيلات راب دندنها نكت الغاز اقوال وحكم دعاء لطميات
كلمات اغاني
القران الكريم

اجمل قصائد خليل مطران

اخر تحديث : 06-04-2023

اجمل قصائد خليل مطران

محتويات اجمل قصائد خليل مطران

  1. قصيدة أسينا عليك وحق الأسى
  2. قصيدة أرأيت في أثر الغمام الوادق
  3. قصيدة أحسنت شكرك للذي أعطاكا
  4. قصيدة أخي أني لفي شوق إليك
  5. قصيدة أبكي الوفاء غداة أبكيكا
  6. قصيدة أنت مصر تستعطي بأعينها النجل
  7. قصيدة أبسفك ماء المدمع الهطال
  8. قصيدة أبيت الحمد من سنة
  9. قصيدة أسعد بلبنان مشوقا أن يرى
  10. قصيدة أبلغ بما أفرغت في تمثال

هو خليل بن عبده بن يوسف مطران ولد في في بعلبك بلبنان عام 1949م شاعر لبناني مصري شهير ولقب بشاعر القطرين  تميز أسلوبه الشعري بالصدق الوجداني والأصالة والرنة الموسيقية اشاد به العددي من ادباء عصره فقد  عبر طه حسين عن رأيه في شعر مطران وهو يخاطبه قائلا إنك زعيم الشعر العربي المعاصر وأستاذ الشعراء العرب المعاصرين وأنت حميت وفيما يلي اجمل قصائد خليل مطران

قصيدة أسينا عليك وحق الأسى

أسينا عليك وحق الأسى

فما لك واحربا من خلف

مكانك ما شئته أن يكون

وقدرك يقدره من عرف

وتلك الشمائل لم يؤتهن

قبلك إلا أجل سلف

دهتك صروف الزمان دراكا

فكانت رماة وكنت الهدف

تشنع في رميها والنهى

تصونك عن شنعة تقترف

من الناس من لا يطيق الخطوب

فيسقط من تلف في تلف

ومنهم كرام إذا محصوا

سما طبعهم وتنقى وعف

كما عشت حتى انتبذت الحياة

كريم الإقامة والمنصرف

صفا بضميرك ما شابه

من الغمر حتى أنار وشف

فعاف القلى لألد العدى

وجاوز في البر حد الشفف

وخلى نثاك ثناء عليك

وحلى أحاديثه بالطرف

أملحم جزت كفاح الصعاب

بغير تباه وغير صلف

وقد بت أجدر ألا تسر

بهذا الوداع وهذا السخف

سوى أنها سنة في كرام

الرجال بها يتأسى الخلف

وقد تستعاد بها خلة

مجددة من لقاء سلف

مثالك في الحفل ملء العيون

كأن الزمان بنا قد وقف

تكلم تكلم ألست قريبا

لأنت بعيد ويا للأسف

قصيدة أرأيت في أثر الغمام الوادق

أرأيت في أثر الغمام الوادق

جري العيون بدمعهن الدافق

هي ديمة خرساء ألقت درها

وكأن ما ألقته حمر صواعق

لم ينأ عن مرمى لظاها ناطق

بالضاد بين مغارب ومشارق

ماذا جناه ولم يكن متوقعا

قدر تغير في قصار دقائق

فجع الكنانة بابنها وبسيفها

وبرأيها في الموقف المتضايق

هيهات تهجع والخطوب حيالها

يقظى تقوض كل رأس شاهق

وتلج في حصد الشباب وما بها

رفق بمحتلم ولا بمراهق

فتيانها هم ذخرها وعتادها

وأشعة الصبح الجديد الشارق

أتظل كالأم الثكول مروعة

ببوائق تنقض إثر بوائق

حسنين إن يبعد فليس مفارقا

ما كل غائب صورة بمفارق

أنى افتقدت وجدت في آثاره

ذكرى تضوع كالأريج العابق

علم وتقوى يؤتيان جناهما

حلوا على قدر المنى للذائق

أدب كما يهواه أرباب الحجى

وفصاحة ليست بذات شقاشق

جود بلا من يكدر صفوه

والمن يكره لو أتى من رازق

بأس وما أحلاه في متكرم

عن لوثة المتصلف المتحامق

وصلابة تهوى لما ازدانت به

من ناعمات في الخلال رقائق

طلب المعالي في اقتبال شبابه

وأتى الفري بمبدعات طرائق

بالرأي أو بالبأس أو بكليهما

يدني البعيد ولا يعاق بعائق

في كل شوط للمهارة والحجى

يشأو الرفاق وما له من لاحق

ألسيف أشرف لهوه وأحبه

والسيف لا يأبى مرانة حاذق

يعتده حيث الزمان مسالم

ليكف من غرب الزمان الحالق

هو إلفه وحليفه لكنه

للزهو لم ينط النجاد بعاتق

جاب الصحارى الموحشات يروعها

من ذلك الإنسي أول طارق

يرتادها بذكائه ودهائه

وكأنه يرتادها بفيالق

فأصاب باستكشافه واحاتها

فتحا عزيزا خلد اسم السابق

ورمى العنان بذات أجنحة على

كره تذل لقائد أو سائق

تقع القشاعم دونها وتمر في

هوج العواصف كالشهاب المارق

أيخافها وهو المراغم للردى

حتى يوافيه بحيلة سارق

بين الثقافة والرياضة لم يزل

في سيره المتخالف المتوافق

حتى إذا رمقته عين مليكه

لشمائل اكتملت به وخلائق

أدناه مختصا به فوفى له

بفؤاد شهم لا لسان مماذق

مستمسكا بولائه متجشما

عنتا ولم يك ذرعه بالضائق

ويلي المناصب لم يكابد دونها

حرق المشوق ولا هوان العاشق

يقضي حقوقا للبلاد وأهلها

منها ولا يقضي لبانة عالق

ويزيد مرهقة الفروض نوافلا

من سد خلات ونفع خلائق

في المعضلات يرى بثاقب رأيه

ما غيبته من وجوه حقائق

فيسير لا حذرا ولا مترددا

ويبث بث المطمئن الواثق

هل يستوي متطلع من مستوى

لا أفق فيه وناظر من حالق

ما اسطاع يصطنع الجميل ولم يرق

في عينه غير الأنيق الرائق

ورعى الأولى قدروا الجمال فبرزوا

بفنونهم من صامت أو ناطق

فبجاهه وبنصحه وببره

نصر النفيس على الخسيس النافق

ورعى رياضات تنشيء فتية

سمحاء أخلاق حماة حقائق

أللهو ظاهرها وفي توجيهها

كم من منافع للحمى ومرافق

ماذا أرانا في رفيع مقامه

من كل معنى في الرجولة شائق

حتى قضى الأيام لا يلقى بها

إلا تجلة مكبر أو وامق

تجلو القلادة صورة في جيده

لفضائل كجمانها المتناسق

هذا فقيد مليكه وبلاده

وشهيد إخلاص الوفي الصادق

يا وافدين ليشهدوا تأبينه

من أولياء وأصفياء أصادق

ومن الشباب الصيد في الفرق التي

عنها ضحا ظل اللواء الخافق

أتعاد بالذكرى مآثره وما

يحصين بين جلائل ودقائق

من مسعد الخطباء والشعراء أن

يرقوا إليها بالثناء اللائق

في الشرق آفاق ترددها فما

جدران دار أو ستور سرادق

فاروق يا فخرا لأمته إذا

عد الملوك من الطراز الفائق

دم سالما وفداك أهدى رائد

وأبر مؤتمن وخير مرافق

ما كان أفدح رزءه بنواه عن

مولاه لو لم يلق وجه الخالق

قصيدة أحسنت شكرك للذي أعطاكا

أحسنت شكرك للذي أعطاكا

قام الأساس ولم يقم لولاكا

دار الشفاء هي الثناء على الذي

لسلامة المستضعفين شفاكا

الله بالنيات أعلم وهو قد

بدى محاسنهن حين بلاكا

آتاك خيرا بالمحصنة التي

كانت بقربك حافظا وملاكا

وأراك من حب الأنام وعطفهم

ما عز يوما أن يراه سواكا

فشكرت للمولى يدا أولاكها

وتنافست فيما بذلت يداكا

وبنيت بالإحسان فوق الأرض ما

أرضى السماء وقرب الأفلاكا

كم أسرة أدركتها وكفلتها

ومبرة أحييتها بجداكا

لم أدر أن عزيز قوم مسه

ضر ولم تسعفه حين رجاكا

بالمال كان غناك إذ أثلته

واليوم بالحمد العميم غناكا

ليس الندى سرفا إذا ما كان في

مثل الذي صرفت فيه نداكا

كم دون إدراك الذي تسخو به

كابدت تذليل الصعاب دراكا

جبت الموامي والصحارى طالبا

ما تبتغيه وما ادخرت قواكا

ما إن تكل ولا تمل مكافحا

حتى تحقق بالكفاح مناكا

هل يبلغ الأخطار إلا مخطر

جاز السبيل وقد تكون هلاكا

في كل ما زاولت من عمل بدا

لك سره وخطا النجاح خطاكا

ما تنثني متيقظا ومعالجا

علل الجنى حتى يصح جناكا

لا فرق بين دقيقة وجليلة

مما بأحوال الحياة عناكا

ولقد تلاحظ في مراسك جفوة

فيقال ذو بأس وأنت كذاكا

البأس شيمة ذي المضاء وإنه

ليعيب لو عاناه غير عداكا

إني خبرت صداقة بك حلوة

ووردت أصفى مورد بهواكا

وفهمت ما معنى الإخاء حقيقة

لما فهمت حقيقة معناكا

معنى المروءة في الهمام وحسنه

حسن الفريدة في نظام حلاكا

شرفا لويس فإن قومك بلغوا

ما يبتغون من العلى بعلاكا

مجدت في الأقوام ذكراهم فلا

عجب إذا ما خلدوا ذكراكا

فاسلم على الأيام وليك كل من

حبس الحطام عن الزكاة فداكا

قصيدة أخي أني لفي شوق إليك

أخي أني لفي شوق إليك

فكيف أحوالك

وما بالك لا تسمعنا

صوتك ما بالك

يقال الشعر في النادي

ولا تسمع أقوالك

صديقي أين آلامك

تشجينا وآمالك

وأسحارك ما خطب

شواديها وآصالك

وما شغلك عن فن

سبتنا فيه أشغالك

أكرسيك في الدولة أم

جاهك أم مالك

فإن أرضاك هذا الترك

عش والعز سربالك

قصيدة أبكي الوفاء غداة أبكيكا

أبكي الوفاء غداة أبكيكا

أبكي المروءة والندى فيكا

ما طال بي أجلي سيوحشني

أنس المعاهد بعد ناديكا

ليث الشرى أتبيت من ألم

تشكو ومجدك ليس يشكيكا

غوث اللهيف ألا تجار وقد

غل الضنى من بأس أيديكا

لو أن شكر البائسين له

فعل الدواء لكان يشفيكا

أو أن للشرف الرفيع يدا

عند القضاء لكان يفديكا

بمحمد يبقى السلو لنا

وتعيش خالدة معاليكا

الحازم المرموق منزله

في القوم يسبقهم ويقفوكا

يا نائحا في الليل حسبك أن

رضي الوفاء ورق عاديكا

شمس الضحى حالت أشعتها

لما تراءت في مراثيكا

ترك القرين الحر منزله

والعهد باق ليس متروكا

ولو أن رب الخلد يأذنه

عاف الملائك راغبا فيكا

قصيدة أنت مصر تستعطي بأعينها النجل

أتت مصر تستعطي بأعينها النجل

وعرض جمال لا يقاس إلى مثل

غريبة هذي الدار بادية الذل

جلت طفلة عن موطن ناضب قحل

فلاخية ما درها ثدي أمها

سوى ضعفها البادي عليها وهمها

ولم تتناول من أبيها سوى اسمها

وما أحرزت من أهلها غير يتمها

فكانت كنامي الغرس يزكو وينضر

ومطعمه طين ومسقاه أكدر

يحيط بها دوحان شيخ معمر

وأم عجوز القشر واللب أخضر

فمن صبحها تسعى لجني ومكتدى

وفي ليلها تقضي الذي يبتغى غدا

كما كان عبد الرق جنحا ومغتدى

يواصل مسعاه ليخدم سيدا

قضت هكذا بين الأسى والمتاعب

صباها ولما تغد بين الكواعب

فصحت كنبت الطود بين المعاطب

ومدت إلى حيث الثرى غير ناضب

فيا لقوى التمكين في جسم سالم

يقاومن دون العمر كل مقاوم

يجاذبن بالأوراق در الغمائم

يهابطن بالأعراق ذر المناجم

يمر بها عهد الصبا والتدلل

على شظف في عيشها وتذلل

وكم جرعت من صبرها كأس حنظل

وكم نالها صرف من الدهر مبتلي

وكم ضاجع الجوع الأثيم بهاءها

فقبلها حتى أجف دماءها

وكم ساعف الحر المذيب شقاءها

وكم نازع البرد الشديد بقاءها

أنرن نهاها في اعتكار التجارب

بنيرانهن المحرقات الثواقب

صغن لها من فحم تلك الغياهب

ذكاء من الماس المضيء الجوانب

دعاها بليلى والدها لتنكرا

وهل كان صونا لاسمها أن يغيرا

على أنها كانت مثالا مصورا

تصور من ماء الجمال مقطرا

يسر بمرأى حسنها كل سابل

فينفحها من ماله غير باخل

وكم مدقع من شدة الفقر سائل

يرد يديه لا يفوز بنائل

تحن إلى الصقع الذي لم يبرها

وجرعها صاب الحياة ومرها

نأت ونأى أترابها عنه كرها

ولكن هي الأوطان نحمد ضرها

على أنه صقع شحيح الجداول

عقيم الثرى لكنه جد آهل

جديب خصيب بالبطون الحوامل

وما تقذف الأمواج في متن ساحل

يعد بنيه للتباريح والفنا

إذا لم يرودوا كل أفق من الدنى

فيتخذون التيه في الأرض موطنا

وهم كالدبى الغرثى نفوسا وأبطنا

فلا تنكر الأزواج بغي نسائها

ولا تكبر الزوجات خلع حيائها

وولد خلت آباؤها عن إبائها

تساوم في حسن الوجوه ومائها

كذا أدبت ليلى فطيما وعالها

ذووها ليضحوا بعد حين عيالها

فتطعمهم من خزيها ما جنى لها

وتكسوهم مما تعري جمالها

ولكن في نفس الصغير المساويا

يماثلن بالحسن الخصال الزواهيا

كأول نبت الحقل يجمل ناميا

ولا تفرق العين الغريب المضاهيا

فلم يك في ليلى سوى ما يحبب

بها من معانيها الجياد ويعجب

وكانت على الأيام تنمو وتعذب

كمثمرة الأغصان والصقع طيب

إلى أن غدت في أعين المتوسم

تنير كنور الشارق المتبسم

منعمة الأعطاف لا عن تنعم

متممة أوصافها لم تتمم

ضروب جمال لو رأتها أميرة

رأت كيف تعلوها فتاة حقيرة

وكيف حوت جاه الملوك فقيرة

مضورة مما تجوع جديرة

بهاء به يسمو على الجاه فقرها

وعري به يزري الجواهر نحرها

وثوب عتيق إن فشا منه سرها

أباح للنواظر صدرها

ورأس إذا ما زانه تاج شعرها

فأشرف من عرش غضاضة قدرها

وقد تشتريه ذات تاج بفخرها

وترضى به تاجا كريما لفقرها

وقال أبوها يوم تم شبابها

وحيك لها من نور فجر إهابها

أيا أم ليلى حسب ليلى عذابها

توفر مسعاها وقل اكتسابها

أراها أصح الآن حسما وأجملا

فحتام لا نجني جناها المؤملا

نمت ونمو الفقر يأتي معجلا

ولم أر في الإعسار كالحان موئلا

فقالت لها أم شديد دهاؤها

سخي مآقيها سريع بكاؤها

بنية هذي الحال أعضل داؤها

وأنت لنا دون الأنام دواؤها

فقالت أشيري يا أميمة إنني

لفاعلة ما شئته فأمرنني

وما تؤثريه أحترفه وأتقن

وكل الذي فيه رضاك يسرني

فقالت لها إنا نرى لك مهنة

تعيد علينا نقمة العيش منة

تكونين فيها للنواظر جنة

وللشاربين المستهامين فتنة

لخير لها يا أمها العدم والطوى

من السعد تهديه إليها يد الهوى

وأولى بها من أن تذال فتصفوا

معاناة هم ناصب يوهن القوى

كذلك ناجاها الضمير مؤنبا

ولكن جوع النفس فيها تغلبا

فرد إلى الصمت الضمير مخيبا

وألقى بتلك البنت في أول الصبا

فمر بها في حانة نفر أولو

مجون دعتهم بالرموز فأقبلوا

وحيوا فحيتهم وفيها تدلل

فقال فتى ما للمليحة تخجل

تسمين يا حسناء قالت تحببا

أنا اسمي ليلى هل ترى اسمي معجبا

فقال لئن أنشدته الصخر أطربا

برقة هذا الصوت أو راهبا صبا

وقال فتى ما شاء ربك أحكما

جمالك يا ليلى فجاء متمما

رأيت ولكن لا كثغرك مبسما

ولا مثل هذي العين تروي على ظما

فلما سقتهم قال نشوان يمزح

أتسقيننا روحا وجفنك يذبح

ومد يدا منهم فتى متوقح

إليها فجافت ثم صافت ليسمحوا

وقالت بتول فارقبوا الله واتقوا

ولكن أشار اللحظ أن لا تصدقوا

فأضحكهم هذا العفاف الملفق

وقال فتى شأن الرحيق يعتق

فتابعه ثان وقال تفننا

أما زلت بكرا بئسما الدير ههنا

ولكنها الأثمار تخلق للجنى

وإلا فغبن أن تطيب وتحسنا

وعقب مزاح بأدهى وأغرب

أأخبركم ما البكر في خير مذهب

هي الكأس فارشف ما تشاء وقلب

فإن هي لم تعطب فلست بمذنب

وكان رفيق منهم متألما

يرى آسفا ذاك الدعاب المذمما

وتلك الفتاة البكر خلقا مثلما

وعرضا غدا تثليمه متحتما

لئن جاز مس البكر أو ساغ لثمها

بلا حرج ما دام يؤمن ثلمها

فلم زهرة الروض التي هي رسمها

إذا ابتذلت جفت ولو صين كمها

أيا ليل هل تصفو وتطلع أنجما

لتقذى بأرجاس الورى أعين السما

ويا زمنا قالوا به الرق حرما

علام أبيح الطفل للجوع والظما

أصيبية جاؤوا المكان ليسهروا

وقد أجلسوها يسكرون وتسكر

فلما نفى اللب الشراب المخمر

تمادوا بها في غيهم وتهوروا

فهذا معاطيها وذاك مداعب

وهذا مداجيها وذاك مشاغب

وهذا مراضيها وذاك مغاضب

وهذا مباكيها وذاك ملاعب

يحاول كل أن يزيغ فؤادها

وكل يرجي أن يضل رشادها

يرومون منها أن تبيح وسادها

ويبغون طرا بغيها وفسادها

ذئاب تداجي نعجة لافتراسها

وترقب منها فرصة لاختلاسها

ولكنها ردتهم عن مساسها

تبالغ في تشويقهم باختباسها

فما هي منها في الطهارة رغبة

ولا هي من فقد البكارة رهبة

ولكنه علم لديها ودربة

كما أبواها أدباها وعصبة

تصيد لهى عشاقها باختيالها

وتبتز منها أمها فضل مالها

فتنفقه في روحها ودلالها

وتقني الحلى معتاضة عن جمالها

أعدلا يباهي عصرنا زمنا خلا

وقد عود الأطفال فيه التسولا

وسيمت به الأبكار سوما محللا

وباعت نساء ولدها واشترت حلى

على هذه الحال الشديد نكيرها

نما الحسن في ليلى ومات ضميرها

فجسم كمشكاة يعز نظيرها

بإتقانها لكن خبا الدهر نورها

فلما استوى شكلا ربيع الصبا بها

وشب عن الأكمام زهر شبابها

وأنكر زهوا ما مضى من عذابها

وما هي إلا دمنة لكن اكتسى

ثراها من النبت المزور ملبسا

ويسطع منها الطيب لكن مدنسا

وفي نورها تنمو الرذائل والأسى

تكامل فيها الحسن والمكر أجمعا

كأنهما صنوان قد ولدا معا

ودرهما ثدي لأم فأرضعا

وشبا بحجر واحد وترعرعا

فلو زرتها مملوءة النهد معصرا

لأبكاك ما ساءت خصالا ومخبرا

وسرك ما شاقت جمالا ومنظزا

وقلت أليلى هذه وبها أرى

نعم هي ليلى لكن الآن تكذب

ويكذب منها الحاجب المتحدب

ويكذب فيها قلبها المتقلب

ويكذب من بعد شذاها المطيب

وتكذب في ميلادها وولائها

وتكذب في ميعادها ورجائها

وزرقة عينيها وبرد صفائها

وحمرة خديها وورد حيائها

وتخلق زورا في المحاجر أدمعا

وتنشيء لونا للحياء مصنعا

وتنسج للتمويه في الوجه برقعا

وتبكي كما تفتر في لحظة معا

تخاطب كلا بالذي في ضميره

لما هي تدري من خفي أموره

وتعجبه في حزنه وسروره

وتصطاده لطفا بفخ غروره

حوى سيرا من كل ضرب فؤادها

بها يهتدي سبل الخداع رشادها

ويقوى على ضعف القلوب ودادها

فلا تنثني حتى يتم مرادها

يحدثها كل بأمر تجددا

ويفشي لها أسراره متوددا

وما يكشف البدر الظلام إذا بدا

كما تكشف الأسرار ليلى وما الصدى

وكم تصطبي ذا غرة لا يخالها

محصنة بكرا وذي الحال حالها

فيغويه فيها أنسها وابتذالها

ويسخو عليها ما يشاء احتيالها

أليس صفاء البكر في أول الصبا

كقطر الندى يحلى به زهر الربى

فإن يستحل ذاك الصفاء تلهبا

فلا عجب أن تحسب البكر ثيبا

وكم من سري مولع بالتعفف

سبت بالحياء الكاذب المتكلف

وداجت فصادت بالمقال الملطف

وبالتيه حيث التيه محض تزلف

إذا ما البغيات احتشمن ظواهرا

وجارين في آدابهن الحرائرا

وكن جميعا كالنجوم سوافرا

فأي حكيم يستبين السرائرا

على أنها لم ترض عن مستقرها

وكانت تناجيها أماني سرها

بأن تتولى عاجلا فك أسرها

فإن وفقت بإعلاء قدرها

وكان فتى طلق المحيا جميله

ولكنه نذل الفؤاد ذليله

يميل إليها وهي لا تستميله

فيزداد فيه غيظه وغليله

وكان كثيرا ما يود خطابها

فتصغي إليه وهي تحسو شرابها

فإن ملأت مما يقول وطابها

تولت وكان الصد عنه جوابها

وظل يوافي في المواعيد زائرا

فيحسوا الظلى جمرا ويروي النواظرا

يخالسها نيانها والسرائرا

لطيفا لما يبغي على الذل صابرا

فآلى لها يوما بأن يتأهلا

بها فأصاب الوعد منها المؤملا

فقالت كفاني خدمة وتبتلا

وذي نعمة أرقى بها سلم العلى

فأبدت له الإقبال بعد التبرم

ولكن أطالت خبره خوف مندم

فقالت لها النفس الطموع إلى كم

تظلان في مشق من الريب مؤلم

فلم أر أهوى من جميل وأطوعا

فؤادا ولا وجها أحب وأبدعا

فتى لك يهدي قلبه واسمه معا

فإن طال المطل منك تطلعا

فخامر ليلى الخوف ثم تحولا

إلى غيرة والغيرة انقلبت إلى

غرام فما تلوي على أحد ولا

تكاشف بالحب النزيه مؤملا

ومن نكد المخدوع أن زمانه

يسخر للخل المداجي أمانه

فإذ يرعوي المغرى ويلوي عنانه

يكون المداجي قد أذاه وخانه

أصم الهوى ليلى وأعمى ذكاءها

ورد عليها كيدها ودهاءها

فمن نفسها نالت وشيكا جزاءها

ومشقي الورى منها أنم شقاءها

وليلة أنس زارها من صحابها

فريق بغوا أن يكشفوا سر ما بها

فدار حديث بينهم في عتابها

لإعراضها عن صحبها وانقلابها

فخالتهم يهجونه لمارب

ويتهم محض النصح في فم ثالب

أتى يتهادى بين جيش معايب

ففارقت الحضار طرا وأقبلت

عليه وفي أحشائها غلة غلت

وفي وجنتيها حمرة كاللظى علت

فحيته بالبشر الطليق وأغفلت

أهذا الذي فيه الملام يريبها

وفي حبه سعد الحياة وطيبها

هم بغضاء والحبيب حبيبها

وهم بلهاء لا جميل خطيبها

وكان من الجلاس أشيب مغرم

تصبته عشقا وهو قد كاد يهرم

فقال إلى كم نحن نعطي وننعم

ليحظى بها قوم سوانا وينعموا

دعاها فجاءته تجيب تلمظا

فأنحى عليها بالملام وأغلظا

إلى أن جرت منها الشؤون تغيظا

فثار جميل يقذف السم واللظى

وبارزه حتى التراب تخضبا

ففاز على الشيخ الفتى متغلبا

وأشبعه ذلا لكي يتأدبا

وعلمه أين التصابي من الصبا

فلما رأت تلك الحمية سرت

وفرج عنها غيم حقد وحسرة

بل انكشفت غماؤها عن مسرة

ونادت جميلا يا ملاذي ونصرتي

وألقت عياء رأسها فوق صدره

فزان سواد الشعر أبيض نحره

مثالان قاما للشباب ونصره

وللحسن تجلو شمسه وجه بدره

فألوى عليها عاكفا متدانيا

يخاصر أملودا من القد واهيا

ويرشف من أجفانها الدمع جاريا

على ورد خد يخجل الورد زاهيا

كأن جميلا بارتشاف شؤونها

سقى وردة محرورة من عيونها

كأن الندى المنثور فوق جيبنها

مدامع فجر أفرغت في هتونها

وأوحى إليه المكر أن يتعجلا

ليدرك من ليلى المرام المؤملا

فإن أمهلت حتى تفيق وتعقلا

يظل بأيديها مقودا مذللا

فراغ بها في جنح أليل أهيم

كهم على صدر الوجود مخيم

إلى ربض قفر المسالك مظلم

معد ليؤتى فيه كل محرم

فطارت به نفس الفتاة تروعا

فراودها عن نفسها متضرعا

فعفت فمناها فزادت تمنعا

فأقسم إلا أن يموتا إذا معا

وبالغ في إغرائها مقسما لها

بأن فتاها من غد صار بعلها

ويرفعها شأنا ويكفل أهلها

ويجعل في أسمى الصروح محلها

وكان الدجى قد رق حتى تصدعا

وهب بشير الصبح يرتاد مطلعا

فما زال يجلو خافيا ومقنعا

إلى أن نضا أدنى الستور وقد وعى

دم كان سرا في البتول مقدسا

فلما أراقته ابتذالا تدنسا

أفي لحظة تغدو المصونة مومسا

وتضحي عروس البغي إكليلها الأسى

فما الكوكب الدري زل وأعتما

ولا الملك الهاوي طريدا ومن السما

بأعجل من ليلى سقوطا وأعظما

فلو رضيت بالموت بعلا وإنما

مضت سنة تصفو الليالي وتعذب

مرارا وليلى دائما تتعذب

صبور على جمر الغضا تتقلب

جفاها الأولى قدما إليها تقربوا

وكان جميل كالنساء له حلى

ويكسى جلابيب الحرير تبذلا

تسلفه ليلى جنى خزيها ولا

تضن عليه خوف أن يتحولا

فيأخذ مال السحت والعيب رشوة

ويسخو كما لو كان يملك ثروة

يشارك فيه والديها وإخوة

تعولهم أكلا ومأوى وكسوة

وكم سافل من مثله رقي الذرى

وتاه على القوم الكرام تكبرا

بمرتزق ياتيه من حيث لا يرى

كأن له كنزا خفيا عن الورى

أقام زمانا غير واف بوعده

وليلى ثبوت في صيانة عهده

وتهواه حتى في إساءة قصده

وتحمل منه المطل خشية بعده

مصائبها برأنها من خظائها

وحززنها من خبثها وريائها

عفا ربها عنها لصدق ولائها

وأخلصها حرقا بنار شقائها

فلما قضت من عدة الحمل أشهرا

شكت ألما يستنفد الصبر منكرا

وكانت على المألوف تشرب مسكرا

وتتعب حتى يطلع الفجر مسفرا

فقالت لمن تهوى أراني ضئيلة

فإن تفني مالي يكن لي وسيلة

لأشفى وإلا مت حبلى عليلة

ففرحها بالوعد إفكا وحيلة

وطال عليها يومها في التوقع

ومر زمان بعده في التوجع

وتصبح في يأس أليم مصدع

أيهتك عرض البكر وهو مخاتل

ويسرق ما تجنيه ما زلاء حامل

ويردي ابنه المسكين والعدل غافل

فوا خجلتا زان ولص وقاتل

وليل أشد الداء أيسر خطبه

بطيء كأن الموت فرجة كربه

تجنى على ليلى بأنواع حربه

ومد لها شوكا بأنوار شهبه

قصيدة أبسفك ماء المدمع الهطال

أبسفك ماء المدمع الهطال

يودى دم الشهداء والأبطال

وهل الوفاء يكون في تشييعنا

عظماءنا بمظاهر الإجلال

ما بال هذا الشرق يخلد واهما

أن الحياة بهارج ومجالي

أتراه يحسن شكر ما قد أورثوا

من مأثرات للبلاد غوالي

ويسير سير الغرب في تمجيدهم

فيكافيء الأعمال بالأعمال

يا بين أحمد قد فجعت الشرق في

رجل يفدى مثله برجال

أبلغته أجلا ولكن كم به

لمكارم الأخلاق من آجال

فرد بوشك نواه فرقت النوى

شملا جميعا من جياد خلال

جزعت عليه أمة وكأنها

أم الوحيد لشدة الإعوال

ما كاد يبقي الحشد من كبرائها

خلف الجنازة موقعا لظلال

زنوا برايتها السرير وعوذوا

ذاك الجلال بأنجم وهلال

لله أحمد من فقيد مكانة

قد كان فيها فاقد الأمثال

لم يوف سربال المحاماة امرؤء

إيفاءه ما حق للسربال

ماضي العزيمة ذو ذكاء باهر

متوافق النيات والأقوال

من قال موسوعات شرع جمعت

في ذات صدر لم يكن بمغالي

يزداد ما طال المدى تحصيله

ويكد في الأسحار والآصال

ويظل ملتمسا إنارة ذهنه

بهدى شموس أو بضوء ذبال

يأبى التعمل كاتبا أو خاطبا

ويحب في الإنشاء غير الحالي

يتجنب الزينات في ألفاظه

حذر الغموض وخشية الإملال

أو خوف أن تغشى الأدلة ريبة

من زخرف تبدو به وصقال

عركته عاركة الصروف فعزمه

متمكن كشوامخ الأجبال

راضته رائضة الخطوب فلم يكن

قرم يساجله غداة سجال

ما كان أصيده لأنفر مأرب

بالبطش وهو الرأي أو بختال

ما كان أقوى ضعفه بسكوته

حتى يصول به على الصوال

ما كان ألعبه براسخة النهى

فكأنهن على شفا منهال

روح كتلك الروح كيف تصورت

زمنا وإن هو قل في صلصال

ضاقت بها سعة الوجود وضمها

في شبه طيف جانبا تمثال

تمثال مجد لا ترى فيه سوى

رجل بلا تيه ولا إدلال

متقاصر ملأ العيون تجلة

ورمى بظل في القلوب طوال

يختال في الجسم الضئيل وقلما

كانت أولو الألباب غير ضئال

يعلو محياه ابتسام دائم

برئت معانيه من الإدغال

صحب الحياة وما بها لأخي النهى

ضحك يتم فظل في استهلال

عيناه لا يحكي وميض سناهما

إلا التألق في اشتباك نصال

ما نور مصباحين يجري منهما

بالكهرباءة مجريا سيال

وتراه أكثر ما تراه مطرقا

إطراق لا وجل ولا مختال

فيظل كالمغضي وليس بحاجب

عينيه ستر محكم الإسبال

للغنة الجاري عليها صوته

تأثير سحر في النفوس حلال

يرقى السماع بها وإن يك نبره

لا يرتقي مع فكره الوقال

من قوة بحجاه تكسب قوة

في النفس توغل أيما إيغال

وبها يبز منافسيه ظافرا

وبها يوامق راشدا ويقالي

يا خيبة الآمال في الدنيا ويا

غبن المساعي في دراك معالي

داء عرا فاندك طود شامخ

بأخف وقعا من دبيب نمال

مجد تولاه العفاء وقوة

قهارة سكنت مهيل رمال

أفضى الذكاء إلى صفيح هامد

وأوى المضاء إلى ضريح خالي

لكنما الكبراء في أقوامهم

سير وكل حديثهم ذو بال

فأذكر له حسن البلاء وقد دعا

داعي الولاء إلى جليل فعال

هل جاءكم نبأ بأمر معضل

راع الكنانة في سنين خوالي

لولا تيقظ أحمد وجهابذ

من ضربه أعيا على الحلال

يا ترعة البحرين فاجأت الحمى

بعظيمة شغلت عن الأشغال

سيان خطبك معربا أو معجما

باسم القناة دعيت أم بقنال

كوني على العهد العتيد وما بنا

من فيض مائك أن يفيض بمال

قد فرطت في حظنا آباؤنا

فالخلق عل ونحن غير نهال

باعوك بيع الغبن في سفه ولو

عقلوا لما باعوا هدى بضلال

وأبى علينا برنا بصغارنا

سبق الزمان ورهن الاستقبال

لقد اعتبرنا بالقديم وإننا

نخشى حساب الله والأطفال

خلدت على الأيام ذكرى رفقة

كنظام شهب أو كعقد لآلي

راضوا معادلة القناة وسددوا

أرقامهم كشبا القنا الميال

لم يؤثروا خيرا على ما أملوا

من رد كيد المدغل المحتال

أين الذي يقضي ولاة شؤونهم

مما به نقضي تفرد والي

فتحرك الشعب القديم سكونه

حتى لقد نعتوه بالمكسال

وبدت بوادر علمه بوجوده

وشعوره بجموده القتال

ظهرت حياة في البلاد جديدة

ملأت جوانبها بلا إمهال

قد كان أول باعثيها مصطفى

وتلا فريد وهو نعم التالي

واستن أحمد ذلك السنن الذي

عانى مصاعبه بغير كلال

ليتم في سبل العلى ما أبدأ

ويموت وهو بقية الأبدال

تلك الحياة على حداثة عهدها

قويت بها نزعات الاستقلال

وعلت شكاية راسف في قيده

من ألف وعد أعقبت بمطال

واستسمعت بعد الشوادي في ربى

مصر وفي الوادي ليوث دحال

فإذا الديار وما الديار كعهدها

وإذا كحد المنصل المتلالي

وإذا حجاب اليأس شق ودونه

أمل كحد المنصل المتلالي

وإذا الضعاف الوادعون تقحموا

مستصغرين عظائم الأهوال

لكن تصدى للزمان يعوقه

من خال نهضة مصر ضرب محال

قاس العتيد على العهيد لوهمه

أن الجمود بعيد الاستئصال

خطل قديم لم يدع في أمة

أن يرمي الآساد بالأشبال

من ذا يرد عن التقلب دهره

إن شاء وهو محول الأحوال

لا يوم كاليوم الذي فجعت به

مصر وقد فجئت بصرعة غالي

لكأن زندا واريا في صبحه

وصل الجنوب دويه بشمال

ألقت على الرجل العظيم بناره

يد مقدم لحياته بذال

من عصبة للتفديات تطوعت

وفدت عقيدتها بالاستبسال

ظنت حماة الحي قد غرتهم

أقسام حناثين فيه حلال

فرمت إلى إيقاظهم لكن رمت

بأشد قارعة من الزلزال

نظرت إلى رجل الحمى وقضت على

ذي العزة القعساء بالإعجال

فهوى به في كبرياء فخاره

وبزوغ دولته الشهاب الصالي

لم يجهل العادي عليه أنه

يودى به وأنقض غير مبالي

لو ظنه بالرأي بالغ أمره

لم يبغه بمقطع الأوصال

مستبقيا لبلاده ولقومه

عزمات ذاك المقول الفعال

أرأيت أحمد كيف هب مناضلا

في موقف ناب بكل نضال

وأتى عجائب في بديع دفاعه

لم يأتهن أواخر وأوالي

فلو القتيل من الخطيب بمسمع

لعفا ورأي المجد فيه عالي

وأبى قيام الخلف في آثاره

سوقا لبيع قديمة الأسمال

قد يضرب الحدث المفاجيء ضربه

بيد المدمر أو يد المغتال

فيبيت قوم والهموم بهامهم

ناءت كباهظة من الأثقال

لا صوت أنكر إذ تراجع أمة

تاريخها من صيحة الدلال

لكنه خلف عفت آثاره

بكياسة الأبرار في الأنجال

واذكر له ذودا مجيدا صادقا

بسنان ذاك المرقم العسال

ورمى لشكر صدرها بنبال

فتعاظمته جرأة العادي بلا

عذر وقدرته على الإبطال

وأهمه شأن امريء بمقامه

في الغرب يؤثر عنه كل مقال

أمعلم الناس الشجاعة يغتدي

في مصر وهو معلم الأوجال

ورئيس أوسع أمة حرية

يغري أباة الضيم بالإذلال

ألفيت أحمد لا يقر قراره

في يومه من شدة البلبال

يجري يراعته ببث رائع

أو يستتم بيانه بأمالي

يستنفر الأقلام بين خفيفة

للذب عن شرف الحمى وثقال

عجب تبجح ذلك الضيف الذي

أضحى تبجحه من الأمثال

أي صائد الليث الهصور بغابة

أترى وجدت هنا كناس غزال

ما مصر ما أحوالها ما قومها

يا من أقام بها ثلاث ليال

علمتها علم الفناء مداويا

ما صحة الأقوام بعد زوال

لا يقنص العبد الأسود تلهيا

دعه يواس جراحه ويوالي

أو فاقرع السوط الذي في صوته

إيقاظ غافله وبعث البالي

غوث اللهيف أبر في ميقاته

من وعده بغنى بعيد منال

وأشد خطب أن يمنى عاثر

بإقالة ويظل غير مقال

واذكر له تبريزه في فنه

بذكائه وبكده المتوالي

وبعزة في نفسه صانته عن

رتب يغر بها وعن أموال

لم يثنه دون القيام بواجب

بأس الملوك ولا ندى الأقيال

الدأب والإتقان حيث تلاقيا

يستنبتان المجد من إمحال

خلقان إن تكن الحمية ثالثا

لهما فقل في رفعة وجلال

ونقابة نيطت به أعباؤها

ناهيك بالتبعات من أحمال

أبدى بها ما شاء فضل نبوغه

وعلو همته بغير تعالى

ولمستعيري جاهه من نشئهم

عونا بقول مسعد أو نال

من علمه الفياض أو من روقه

لم يدخر شيئا عن السؤال

بحر من العرفان صفو ماؤه

عذب الموارد سائغ السلسال

يروي النفوس الظامئات فتشتفي

وسواه يظمئها بلمع الآل

أعظم به في كل عادية عدت

من أريحي للبلاد ثمال

يسخو لها بكثيره وقليله

جذلا ولا يشكو من الإقلال

ويجوز ما فرضت عليه نفسه

من نجدة وندى إلى الأنفال

وإذا وصفت فنونه في فضله

فاذكر أياديه على العمال

وقضاءه حاجاتهم ودفاعه

عن حقهم في وجه رأس المال

وجهاده من يستغل جهودهم

حسا ومعنى أجحف استغلال

فإذا وفى بفضول ما كسبوا له

عد الذي أدى من الإفضال

متجاهلا عقبى مطامعه ولا

عقبى كيوم قيامة الجهال

من أي ناب لا يطاق ومخلب

نجى الهمام فرائس الإهمال

وكفى إلى أمد سراحين الطوى

والضاري الشبعان شر قتال

متوخيا إنصافهم ومهيئا

لهم وللأبناء خير مآل

يعنى بولدهم الضعاف ليرتقوا

علما وآدابا وحسن خصال

حتى إذا شبوا تقاضوا حقهم

بهدى وما كانوا من الضلال

واذكر له فضل التعاون يقتفي

فيه طريق شقيقه المفضال

رأي به إفلاح مصر وعزها

نسجاه من بر على منوال

عمر إليه دعا وأحمد لم يدع

سعيا يسير به إلى الإكمال

فاليوم إذ بلغ التعاون ما نرى

في مصر من شأن ومن إقبال

فليذك في القوم الثناء عليهما

طيبا كما يذكو نسيم غوالي

واذكر ضروب كفاحه لبلاده

ما اسطاع في حل وفي ترحال

ما كاد حفل باحث في شأنها

ينأى على مقدامها الجوال

زار الحواضر في أربة أنسها

يسلي وذاك الصب ليس بسالي

لم تخل منه مقامة شرقية

في الغرب تعقدها هناك جوالي

وأظلله بلد جديد كلما

ضن القديم عليه بالإظلال

لحفاظها وتموت بالإغفال

ما الحق وهو اللسن غير نواطق

ما العلم وهو الكتب في أقفال

لا ننس عهد جنيف والإلف الذي

عادت طوالعه بخير توالي

إذ أوهن الأحزاب خلف أفرزت

فيها ضغائنه سموم صلال

ميثاق أحمد بشر المرضى على

يأس من الإبلال بالإبلال

وأبان للإبدال من حال إلى

حال أصح طرائق الإبدال

سعي سعاه بوحي أنقى فكرة

لشفاء داء في النفوس عضال

فبدت بوادر نفعه لكنها

مكثت ليالي كن غير طوال

وأجد هذا الحول إلفا بينهم

هو عود ذاك البدء من أحوال

عود تخلص شعب مصر بفضله

من موقف بين الشعوب مذال

شرفا لأحمد في طليعة من سعى

لنجاته والخطب في استفحال

يا مصر كم في سيرة الجيل الذي

يمضي هدى للواحق الأجيال

سيري وبشي للخطوب فإنما

تلك الخطوب نجائب الآمال

ماذا أعدد من مناقب أحمد

في الخطب ما فيه من الإذهال

تلك المناقب دون كل حقيقة

منها إذا وصفت أعز خيال

لا تستطيع يراعة تفصيلها

ولعلها تغيي على الإجمال

وأجلها تلك المفاداة التي

هي آية الإحسان والإجمال

ما موت أحمد حتف أنف إنه

للقتل في عقبى أشد نزال

لبى نداء ضميره لما دعا

داعي الحفاظ فجال أي مجال

تعتاقه الحمى ولا يلوي بها

هل عاقت الضرغام دون صيال

يا خير من حامى فكان لكل من

حامى بقدوته أجل مثال

جزت الفدى لما نهاك الطب أو

تردى فلم تمنحه أدنى بال

وأجبت إني لم أضن على الحمى

بدم الشباب فما الدماء بغالي

لا يكرث الرئبال أن يمنى وقد

منع العرين بصرعة الرئبال

كلا ولا النجم الذي فيه الهدى

للناس أن يرفض بالإشعال

ما راع قلبك في الغرانيق العلى

إلا كرام عرضوا لنكال

وقفوا بمقمرة الحتوف لشبهة

والعمر رهن إجابة وسؤال

فعمدت تنفي باليقين من النهى

ما دس من ريب لسان القالي

ورأى العدول الحق أبلج ما به

فند وتمت حيرة العذال

ناديت يا للعدل للبلد الذي

أمسى أعز بنيه في الأغلال

فأجاب دعوتك القضاء منزها

في الحكم عن خطل وعن إخلال

لم يخش إلا ربه في حكمه

ونبا بقيل للوشاة وقال

رد الأولى سجنوا بلا ذنب إلى

من ودعوا من أسرة وعيال

قد نيل من أقدامهم بعقالهم

أما النفوس فلم تنل بعقال

بجميل ما أبليت في إنقاذهم

قرت نواظر قومهم والآل

أحييتهم وقضيت ذاك هو الفدى

وهو النوال وراء كل نوال

فضل ختمت به حياتك مثبتا

في إثرها شفقا بديع جمال

إن لم توف الناس شكرك فليكن

لك خيره من ربك المتعالي

قصيدة أبيت الحمد من سنة

أبيت الحمد من سنة

طويناها ولم نخل

مضت ومضت حوادثها

إلى أخواتها الأول

بما ساءت فطال مدى

وما سرت ولم يطل

على عجل ونحسبها

لما ثقلت على مهل

تولت وهي جارفة

هبوط السيل من جبل

طغى ورمى مواقعه

بصخر القاع والوحل

تضافره على الويلا

ت ثرة عارض هطل

وبرق قادح ضرما

ليشعل كل مشتعل

ورعاد تطير له

نفوس الوحش من ذهل

أتي مبدل الأعلام

ما يحلل به يحل

فما روض سوى حصباء

أو قصر سوى طلل

خراب لا أنيس به

خلال الحزن والوجل

سوى ما افتر في دمن

من الأزهار للمقل

زهيرات نجت عجبا

من الآفات والعلل

فيا ستة أذاقتنا

مرارة خيبة الأمل

بعدت وأن حسبت على

ليالينا من الأجل

قصيدة أسعد بلبنان مشوقا أن يرى

أسعد بلبنان مشوقا أن يرى

جنات مصر تزوره والنيلا

ويقر ناظره برؤية راية

خضراء فيأت الإخاء نزيلا

سترى صداقته لمصر وأهلها

فترى الكثير هنا هناك قليلا

ود قديم في النفوس مؤصل

متواصل في القوم جيلا جيلا

آنست دارا كنت توحشها ولم

تتعارفا فاليوم تدرك سولا

لله أنت وقد حللت فلم تكن

إلا كخير الأقربين حلولا

وبذلك اللطف الذي خصت به

مصر أملت أبيها فأميلا

أللطف للسفراء خير موسط

وبه يسهل شأنهم تسهيلا

وبه يروض الصعب كل أخي حجى

فكأنه أسر العباد جميلا

هذا المقام ومصر نادبة له

أحرى مقام أن يكون جليلا

أعظم بمصر حرة قد جددت

غررا لسابق مجدها وحجولا

عزت بها أيامها الأخرى كما

عزت بها دول الحياة الأولى

عاشت وهل للشعب إلا حالة

يحيا عزيزا أو يموت ذليلا

فتول ميمونا ففي ذاك الحمى

تلقى من الوطن العزيز بديلا

مصر إلى جار كريم أرسلت

يكفيك فخرا أن تكون رسولا

قصيدة أبلغ بما أفرغت في تمثال

أبلغ بما أفرغت في تمثال

من مأرب غال ومعنى عال

فن بذلت له الحياة مثابرا

في حومة الآلام والآمال

وإذا تمنيت الحياة كبيرة

بلغتها بكبيرة الأعمال

ذاك النبوغ ولا تنال سعادة

ترضيه إلا من أعز منال

خذ بالعظيم من الأمور ولا يكن

لك في الهموم سوى هموم رجال

واجعل خيالك ساميا فلطالما

سمت الحقيقة بامتطاء خيال

ابعد مناك على الدوام فكلما

دان النجاح علت منى الأبطال

أخلى الخلائق من لذاذات النهى

من عاش في الدنيا بمقلب خال

ليس الذي أوتيت يا مختار من

عفو العطايا ذاك سهد ليال

في كل فن ليس إدراك المدى

للأدعياء وليس للجهال

كلا وليست في توخي راحة

قبل التمام مظنة لكمال

إني لأستحلي الفلاح فينجلي

لي عن مثابرة وغر فعال

مصر تحيي فيك ناشر مجدها

مجد الصناعة في الزمان الخالي

وهي التي ما زال أغلى إرثها

من خالد الألوان والأشكال

لبثت دهورا لا يجدد شعبها

رسما ولا يعنى برسم بال

حتى انبرى الإفرنج يبتعثون ما

دفنته من ذخر مدى أجيال

وبرزت تثأر للبلاد موفقا

فرددت فيها الحال غير الحال

أليوم إن سأل المنافر عصرنا

عما أجد ففيه رد سؤال

أليوم في مصر العزيزة إن يقل

ما فنها شيء سوى الأطلال

أليوم موضع زهوها وفخارها

بجميل ما صنعته كفك حال

صورت نهضتها فجاءت آية

تدعو إلى الإكبار والإجلال

يا حبذا مصر الفتاة وقد بدت

غيداء ذات حصافة وجمال

في جانب الرئبال قد ألقت يدا

أدماء ناعمة على الرئبال

بتلطف ورشاقة بتعفف

وطلاقة بتصون ودلال

فإذا أبو الهول الذي أخنت به

حقب العثار أقيل خير مقال

تمثال نهضة مصر أشرق جامعا

أسنى منى الأوطان في تمثال

ناهيك بالرمز العظيم وقد حوى

معنى الرقي وروح الاستقلال

لا تبخل علينا بالنشر في مواقع التواصل الاجتماعي طبعا بعد ان ينال اعجابك

اقرء ايضاً

#

احن الى خبز امي محمود درويش

أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ولمسة أمي وتكبر في الطفولة يوما على صدر يوم وأعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي خذيني إذا عدت يوما وشاحا لهدبك وغطي عظامي بعشب تعمد من طهر كعبك وشدي وثاقي بخصلة شعر بخيط يلوح في ذيل ثوبك عساي أصير إلها إلها أصير إذا ما لمست قرارة قلبك ضعيني إذا ما رجعت وقودا بتنور نارك وحبل غسيل على

#

البنت الصرخة محمود درويش

على شاطئ البحر بنت وللبنت أهل وللأهل بيت وللبيت نافذتان وباب وفي البحر بارجة تتسلى بصيد المشاة على شاطئ البحر أربعة خمسة سبعة يسقطون على الرمل والبنت تنجو قليلا لأن يدا من ضباب يدا ما إلهية أسعفتها فنادت أبي يا أبي قم لنرجع فالبحر ليس لأمثالنا لم يجبها أبوها المسجي على ظله في مهب الغياب دم في النخيل دم في السحاب يطير

#

ليتني حجر محمود درويش

ليتني حجر لا أحن إلى أي شيء فلا أمس يمضي ولا الغد يأتي ولا حاضري يتقدم أو يتراجع لا شيء يحدث لي ليتني حجر قلت يا ليتني حجر ما ليصقلني الماء أخضر أصفر أوضع في حجرة مثل منحوتة أو تمارين في النحت أو مادة لانبثاق الضروري من عبث اللا ضروري يا ليتني حجر كي أحن إلي أي

#

لا شيء يعجبني محمود درويش

يقول مسافر في الباص لا الراديو ولا صحف الصباح ولا القلاع على التلال أريد أن أبكي يقول السائق انتظر الوصول إلى المحطة وابك وحدك ما استطعت تقول سيدة أنا أيضا أنا لا شيء يعجبني دللت ابني على قبري فأعجبه ونام ولم يودعني يعجبني درست الأركيولوجيا دون أن أجد الهوية في الحجارة هل أنا حقا أنا ويقول جندي أنا أيضا أنا لا شيء

#

من انا دون منفى محمود درويش

غريب على ضفة النهر كالنهر يربطني باسمك الماء لا شيء يرجعني من بعيدي إلى نخلتي لا السلام ولا الحرب لا شيء يدخلني في كتاب الأناجيل لا شيء لا شيء يومض من ساحل الجزر والمد ما بين دجلة والنيل لا شيء ينزلني من مراكب فرعون لا شيء يحملني أو يحملني فكرة لا الحنين ولا الوعد ماذا سأفعل ماذا سأفعل من دون منفى وليل طويل يحدق في

#

ونحن نحب الحياة محمود درويش

ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونرقص بين شهيدين نرفع مئذنة للبنفسج بينهما أو نخيلا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونسرق من دودة القز خيطا لنبني سماء لنا ونسيج هذا الرحيلا ونفتح باب الحديقة كي يخرج الياسمين إلى الطرقات نهارا جميلا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونزرع حيث أقمنا نباتا سريع النمو

#

استطيع الكلام عن الحب محمود درويش

وها أنذا أستطيع الكلام عن الحب عن شجر في طريق يؤدي إلى هدف الآخرين وعن حالة الجو في بلد الآخرين وأهدي حمام المدينة حفنة قمح و أسمع أصوات جيراننا و هي تحفر جلدي وها أنذا أستطيع الحياة إلى آخر الشهر أبذل جهدي لأكتب ما يقنع القلب بالنبض عندي و ما يقنع الروح بالعيش بعدي وفي وسع غاردينيا أن تجدد عمري و في وسع امرأة أن تحدد لحدي وها

#

هدنة مع المغول امام غابة السنديان محمود درويش

كائنات من السنديان تطيل الوقوف على التل قد يصعد العشب من خبزنا نحوها إن تركنا المكان وقد يهبط اللازورد السماوي منها إلى الظل فوق الحصون من سيملأ فخارنا بعدنا كل شيء يدل على عبث الريح لكننا لا نهب هباء ربما كان هذا النهار أخف علينا من الأمس نحن الذين قد أطالوا المكوث أمام السماء ولم يعبدوا غير ما فقدوا من عبادتهم ربما كانت

#

ما انا الا هو محمود درويش

بعيدا وراء خطاه ذئاب تعض شعاع القمر بعيدا أمام خطاه نجوم تضيء أعالي الشجر وفي القرب منه دم نازف من عروق الحجر لذلك يمشي ويمشي ويمشي إلى أن يذوب تماما ويشربه الظل عند نهاية هذا السفر وما أنا إلا هو وما هو إلا أنا في اختلاف

#

كم البعيد بعيد محمود درويش

كم البعيد بعيد كم هي السبل نمشي ونمشي إلى المعنى ولا نصل هو السراب دليل الحائرين إلى الماء البعيد هو البطلان والبطل نمشي وتنضج في الصحراء حكمتنا ولا نقول لأن التيه يكتمل لكن حكمتنا تحتاج أغنية خفيفة الوزن كي لا يتعب الأمل كم البعيد بعيد كم هي

#

ابي محمود درويش

غض طرفا عن القمر وانحنى يحضن التراب وصلى لسماء بلا مطر ونهاني عن السفر أشعل البرق أودية كان فيها أبي يربي الحجارا من قديم ويخلق الأشجارا جلده يندف الندى يده تورق الشجر فبكى الأفق أغنية كان أوديس فارسا كان في البيت أرغفة ونبيذ وأغطية وخيول وأحذية وأبي قال مرة حين صلى على حجر غض طرفا عن القمر واحذر البحر والسفر فروى لي

#

خائف من القمر محمود درويش

خبئيني أتى القمر ليت مرآتنا حجر ألف سر سري وصدرك عار وعيون على الشجر لا تغطي كواكبا ترشح الملح والخدر خبئيني من القمر وجه أمسي مسافر ويدانا على سفر منزلي كان خندقا لا أراجيح للقمر خبئيني بوحدتي وخذي المجد والسهر ودعي لي مخدتي أنت عندي أم


موقع كلمات اغاني © 2009 - 2026  جميع الحقوق محفوظة لاصحابها الاصليين