كلمات اغاني اغاني فنانين البومات مهرجانات شعبي شيلات راب دندنها نكت الغاز اقوال وحكم دعاء لطميات
كلمات اغاني
القران الكريم

اجمل قصائد سركون بولص

اخر تحديث : 02-04-2023

اجمل قصائد سركون بولص

محتويات اجمل قصائد سركون بولص

  1. قصيدة بورتريه للشخص العراقي في آخر الزمن
  2. قصيدة امرأة من قبيلة الرخ
  3. قصيدة الحياة على حافة زلزال
  4. قصيدة  تحولات الرجل العادي
  5. قصيدة  شهود على الضفاف
  6. قصيدة عظمة أخرى لكلب القبيلة
  7. قصيدة  آلهة الزقوم
  8. قصيدة  سقط الرجل
  9. قصيدة إلى امرئ القيس في طريقه إلى الجحيم
  10. قصيدة من يعرف القصة

سركون بولص ولد في بلدة الحبانية بالعراق عام 1944م بدا كتابة الشعر من عمر الثالثة عشر انضم مع بعض من الشعراء هم فاضل العزاوي ومؤيد الراوي وجان دمو و صلاح فائق جماعة كركوك قام يوسف الخال بنشر بعض من قصائده في مجلة شعر وفيما يلي نسرد اجمل قصائد سركون بولص

قصيدة بورتريه للشخص العراقي في آخر الزمن

أراه هنا أو هناك

عينه الزائغة في نهر النكبات

منخراه المتجذران في تربة المجازر

بطنه التي طحنت قمح الجنون في طواحين بابل

لعشرة آلاف عام...

أرى صورته التي فقدت إطارها

في انفجارات التاريخ المستعادة

عدو يدمر أور. خراب نيبور. يدمر نينوى.

خراب بابل. يدمر بغداد.

خراب أوروك.

صورته التي تستعيد ملامحها كمرآة

لتدهشنا في كل مرة

بقدرتها الباذخة على التبذير.

وفي جبينه المغضن مثل شاشة

يمكنك أن ترى طوابير الغزاة

تمر كما في شريط بالأبيض والأسود.

اعطه أي سجن ومقبرة اعطه أي منفى...

سترى المنجنيقات تدك الأسوار

لتعلو في وجهك من جديد.

وبأي وجه ستأتينا هذه المرة أيها العدو؟

بأي وجه

ستأتينا أيها العدو

هذه المرة؟

قصيدة امرأة من قبيلة الرخ

تطلقني بقبلاتها في العالم أحيانا

امرأة مليئة بأفخاخ يرتجف فيها الفجر لأنه الفريسة التي لا تعرف مهربا

 رأيناها

تجذف في نهر الأقدمين العميق بساقيها

والشرق يصل بها إلى المصب

حيث انتظرناها بشعرنا الأبيض

كانت فانوس المنجم

تلصق فيه الأحلام كالفراشات

مجرة في مهبلها انفرطت وتاهت

عدد صفاتها الأولية

صف تفاحة آدم

تفضل الحب

مجردا من ألقابه تريد القلب

مخدة حية لوجنتها اليتيمة 

وأنا الهارب من بيت إلى بيت

أرجم أسوارها بوابل من الأوهام لأراها عارية في حديقة الملك

ورسغها وحده يمارس الإشارة السرية التي تأمر أبوابا بعيدة بالانفتاح.

قصيدة الحياة على حافة زلزال

أعيش على حافة شق الزلازل المسمى

أخدود القديس أندرياس...

يا له من قديس

يتخاطف بين آونة وأخرى

تحت أساسات بيتي

فيرتج له

البيت.

بيتي

عبر خلفيات الحديقة

صغير على وقع تلة الانحدارات

نحو البحر.

ذات يوم سأقول لأمواجه

سوف أطفو فيك على قفتي أيها المحيط الهادي

وبضعة من كتبي المفضلة

محمولة على ظهري

عائدا من جديد إلى قصة الطوفان

أنا من يشقى

ليوحد الشقين في أحلامه

بين الزلازل والسكينة.

بعمودي الفقري إن لزم الأمور أسند

انزياحة التشقق الأرضي الذي ستشاؤه الطبيعة.

أو تتهجاه ألواح المصير.

كنت أمشي في الأماسي وبيتي

يتكدر من الأنباء

والتوقعات

والتوجسات والنذائر

تكاد حجارته أن تشيخ في وجه

الانهيارات المقبلة.

كنت أمشي لأنظر إلى

المشهد التالي وأشهد للغرابة.

عندما جئت إلى هذا المكان

كنت أحلم بأن كل شيء في انتظاري

الطبيعة بكل بهائها رفوف علتها كتبي.

أسماء حية تجتاحني. ذلك المعنى

الذي سأقوله أنا

وحدي.

هكذا فكرت أنا البريء

الأكثر خضرة من أعشاب والت ويتمان

في حديقة السذاجة.

كان ذلك منذ وقت سحيق

مر في رمشة عين. واليوم أعرف

أنني حقا أعيش على

حافة زلزال.

قصيدة  تحولات الرجل العادي

أنا في النهار رجل عادي

يؤدي واجباته العادية دون أن يشتكي

كأي خروف في القطيع لكنني في الليل

نسر يعتلي الهضبة

وفريستي ترتاح تحت مخالبي

حمامة مسافرة.. إليك

لك كل الدفء

هذه الساعة التي ستدنينا

أو تفرقنا أو تذكرنا بأن ليلتنا هذه

قد تكون الأخيرة وتعرف أنها خسارة أخرى

سيعتاد عليها القلب مع الوقت

فالوقت ذلك المبضع

في يد جراح مخبول سيعلمنا ألا ننخدع

بوهم الثبات

أقل مما يكفي أكثر مما نحتاج.

أقل مما يكفي هذا الأرث الفائض من مكمنه

في صيحة الحب الأولى

أولى في كل مرة.

أكثر مما نحتاج طعم الرغبة هذا

كما لم نذقه من قبل

لم نذقه من قبل.

قصيدة  شهود على الضفاف

في البدء سمعنا الهدير..

في البدء

قبل أن نرى

عندما اصطكت ركب الجبال وانهارت

سدة العالم الخفية

جاء هادرا

يحمل أبواب البيوت

جاء يحمل أشجارا منوعة من جذورها

أعشاش اللقالق والتوابيت

عربات وخيولا 

يحمل صندوق حارس تعلوه راية

دولاب عروس له ثلاث مرايا

قبل أن نرى المهد

قبل أن نرى

المهد يجري على الأمواج

والمرأة تسبح وراء المهد عيناها

جديلتها الطافية.

من يوقف العالم عن الانجراف

أو يسد من أجلنا باب القيامة بأية صخرة؟

لا أحد.

من يعيد إلينا القامة التي تغيب

من يرفع المهد كالطائر من بين مخالب التنين

أو يوصل إليه الأم الغريقة

لا أحد.

رجل واحد ألقى بنفسه لاعنا في التيار

تلقاه النهر الهائج كأنه ذبيحة

صارع قليلا صاح مرة

واختفى..

هذا ما رأيناه في صباح الفيضان

نحن الشهود على الضفاف.

قصيدة عظمة أخرى لكلب القبيلة

فجوة الأزمنة المتاحة

لا حد لهذا الهجران أزاوله

كأنه عادة مزمنة أثقل من فيل هرم يتربع في

مرجة محصودة بلا عشبة وفي فجوة الأزمنة المتاحة لي

 أطل بنصف وجهي لأشهد أيامي المدفوعة وراء القضبان

 تتمرغ في طين الإمكان مثل عصفور يتمرغل وسط بركة ضحلة.

وها هي ذاكرتي التي لم ترد أن تصير كيسا تلقى فيه الآلهة

 فضلاتها المتبقية من عشائها الأخير تؤرث نارها.

ها هي تخطيطات دماغي المهزوزة في آخر الليل

على صفحات دفتر أسود تركته خلسة تحت باب المحكمة

 حيث ينتظر الشاهد القروي في قصة كافكا أن يفتحوا له الباب.

أجلجل هذه المفاتيح لا لأنني سجان بل لأنني

أنا من يفتح الأبواب ولا يعرف كيف يغلقها وينام.

أبي في حراسة الأيام

لم تكن العظمة ولا الغراب

كان أبي في حراسة الأيام

يشرب فنجان شايه الأول قبل الفجر يلف سيجارته الأولى

بظفر إبهامه المتشظي كرأس ثومة.

تحت نور الفجر المتدفق من النافذة كان حذاؤه الضخم

ينعس مثل سلحفاة زنجية.

كان يدخن يحدق في الجدار

ويعرف أن جدرانا أخرى بانتظاره عندما يترك البيت

ويقابل وحوش النهار وأنيابها الحادة.

لا العظمة تلك التي تسبح في حساء أيامه كإصبع القدر

لا ولا الحمامة التي عادت إليه بأخبار الطوفان.

الجثة

عذبوا الجثة حتى طلع الفجر منهكا وقام الديك يحتج.

غرسوا في لحمها السنانير. جلدوها بأسلاك الكهرباء

علقوها من المروحة.

عندما تعب الجلادون أخيرا

واستراحوا حركت الجثة إصبعها الصغير

فتحت عينيها الجريحتين

 وتمتمت شيئا.

هل كانت تطلب ماء؟ هل كانت تريد خبزا يا ترى؟

هل كانت تلعنهم أم تطالب بالمزيد؟

ماذا كانت الجثة تريد.

يوم ينقصه اليقين

وجع الأيام هذا ما تبقى

من علائم الطريق أين تدل من الدليل..

أترك الأخبار زبالة الأحداث على صفحة الجريدة

وأخرج إلى باحة البيت

حيث زرعت امرأتي أزهارها الرائعة

الأقحوان النرجس السوسن عباد الشمس.

أصابعها الخضراء ملأت فضاء الحديقة

بأحلامها والمعجزة هي هي

خريف لعشبه خضرته السرية خريفي الذي يسوقني

كما يشاء الزمن المضمر في حتفي.

عندما تكف الريح عن بث شكواها

وعزف مراثيها المواء على أوتار السياج

أبدأ مشيتي المسائية بين الدروب المشجرة خلف البيت

هذه الغابة الصغيرة حيث تشطأ أزهارها أجهل أسماءها

وتزحف بزاقات ذاهلة على المماشي

في أبدية بطئها بعد المطر.

وحين أرجع أدراجي بعد ساعة

تكون قطعت مسافة أقصر من خطوتي الواحدة.

أعرف هذا من إفرازاتها الفضية المتعرجة

في نقاط هندسية التقطر على حجارة الممشى.

سماء محشوة رمادا أشجار

أغصانها مثقلة بأقماع الندى الموشكة دوما

على السقوط أوراقها تحت حذائي

سجادة رطبة تنخض كإسفنجة.

يوم للجهالة لللاعرفان

لعرفان أنني لا أعرف شيئا يوم ينقصه

حتى ظل اليقين هذا اليوم المسمر في تقويم عمري

على شكل صليب لم يصلب عليه أحد.

قصيدة  آلهة الزقوم

جئت إليك من هناك

نهاية العام

عام النهايات

الطقس والغربان

ضيق في نفسي

من كثرة التدخين علة ما

وحشة قلق ألم دفين

أطاحت بي لأطوف في أنحاء البلدة المقفرة

وأقطع حول تلك الزاوية بالذات

حيث لاقاني وجها لوجه

قبل هبوط الليل

صديقي

القصاص هو بعينه

لكن شيئا أفرغ عينيه من الضياء

صديقي القديم الفكه

هو بذاته

لكن شيئا قلب قسماته

من الداخل

الحواجب بيضاء

سوداء هي الأسنان

إذا ابتسم لا فرحا بدا كأنه يبكي

ما وراء الحزن

كما في صورة غير محمضة

بأقل نفخة تنهار

لاقاني وكنا خارجين من عاصفة

بدأت منذ الأمس

تجلد الجدران بلافتات المطاعم والحوانيت

وتجعل أسلاك التلغراف

تولول حقا في تلك الساحة الخالية

صرخت يا يوسف

ماذا حدث لوجهك يا يوسف؟

ماذا فعلوا بعينيك يا يوسف؟

ماذا فعلوا بعينيك وحق الله؟

قال لا تسألني أرجوك.

قال إنه الدمار.

قال جئت إليك من هناك.

قال لا أنا. لا. لست أنا .

لا أنت.

لا لست أنت.

هم

وآلهة الزقوم.

هم

وصاحب الموت الواقف في الباب

اللاجئون على الطرقات

الأطفال في التوابيت

النساء يندبن في الساحات

أهلك بخير؟

يسلمون عليك من المقابر

بغداد سنبلة تشبث بها الجراد

جئت إليك من هناك

إنه الدمار

قال لي

وسار مبتعدا

واختفى

في كل مكان.

قصيدة  سقط الرجل

في وسط الساحة

سقط الرجل على ركبتيه.

 هل كان متعبا إلى حد

أن فقد القدرة على الوقوف؟

 هل وصل إلى ذلك السد

حيث تتكسر موجة العمر النافقة؟

 هل قضى عليه الحزن بمطرقة يا ترى؟

هل كان إعصار الألم؟

 ربما كانت فاجعة  لا يطيق على تحملها أحد.

 ربما كان ملاك الرحمة

جاء ببلطته الريشية عندما حان له أن يجيء.

 ربما كان الله أو الشيطان.

في وسط الساحة

سقط الرجل فجأة مثل حصان

حصدوا ركبتيه بمنجل.

قصيدة إلى امرئ القيس في طريقه إلى الجحيم

لي جمر

لهذه الليلة

ثمة مدفأة أبسط نحوها يدي

وأصغي إلى عاصفة ترود في الظلام كضبعة شبقة

عويلها الفاجع لم يعد يطربني..

أصغي

لكي أسمع الصحراء تغني

وليس صهيل أميركا المتعالي كألف حصان جريح

من حولي إلى عصر آخر سفته يد قوية في الرمل

في ذلك الفم الفاغر للزمن حيث الأطلال

دائما بانتظار

المناسبات

بسقط اللوى. بين الدخول فحومل. إنها دائما هناك

إنها دائما أصوات ومن التيه إلى التيه

تثرثر الريح في ودياننا كامرأة هرمة لنا بها علاقة رحيمة

ولا نريدها

أن تموت

في الغرب كنا أم الشرق نضرب واحدا

بأسداس الثاني ونقول

ضيعني أبي صغيرا أجل ضيعني ولن أستريح

اليوم خمر وغدا أمر تقول الريح

ولي خمر وجمر ومعلقة

قد أهزم بها جنيا يزدريني في مثل هذه الساعة

لا يقبل التأخير محملا بكل ضغائني

ليعلمني أسرار السواد في سراديب سويدائي

وهذا الغسق اللعين المتكاثف ظلا فظلا

ليعلم أنني أحلم في آخر قطرة ترشح من سدوله

بأنواع الهموم بأنواع الهموم

بالرمال بتيماء خيالي وبك أنت أيضا بك

وبالمصير

أيها الملك الهارب من ذلك الوغد

المنذر بن ماء السماء

ذلك الوغد الذي ليس اسما يطاردنا حتى باب الجحيم

ذلك الاسم الأجوف كالطبل ذلك الطاغية ذلك

العبد.

ذلك الوغد إنه دائما هناك.

ذلك الظل الذي يحتل زاوية في القلب ولن ينزاح

كزردك المسموم هدية من صديقك ملك الروم

إنه هناك.

قصيدة من يعرف القصة

أوشك هذا القرن أن ينتهي

بل انتهى رمشة من عين التاريخ

الحولاء وإذا به... يختفي 

كيف بدأت متى تنتهي ضد من هذه المعركة.

من بقيوا قرأوا الكتابة على الجدار.

من هاجر لم يجد الأرض الموعودة.

تكلم ماذا ستقول.

أو لا تتكلم واصغ إلى الهدير.

الى أي صوت يأتيك من هناك.

آنذاك يمكنك أن ترمي

بمفتاحك في هذا البحر

طالما لا القفل في الباب لا الباب

في البيت لا البيت

هناك.

زر أرضنا المنسية أحيانا.

زر تاريخنا المهدم الخاتم الذي

تريده موجود هناك.

بئر ابراهيم المهجورة حتما هناك.

حتى المرأة التي عذبك البحث عنها تنتظرك هناك

الآن.

إفتح يديك. ضع قلبك في المزاد. واسمع القصة.

اليوم آت. لا حصر للعلامات.

الشعب يطلب خبزا. كل رغيف راية للحداد.

التاريخ في حالة الهارب من مداهمة وشيكة.

السباح ماهر لكن التيار أقوى.

الحزن في مجراه العميق

يطفح حيا على ضفاف الصلوات.

بائع الفتاوى وخرداوات اللاهوت

يعبر أرجواني الثياب من دم القرابين

في نسيج أحلامك الباذخة ويقرع طبلته المليئة بالريح

طوال الليل بين صدغيك فنشوته الكبرى

ألا تنام أو تستريح.

العالم ظواهر مادية لها أسرارها

الأسرار خبيئة في الكلمات

لكنها لا تروي سوى جزءا من القصة.

الجمهور صدقها. القاضي ارتاب في

تفاصيلها العالم ظنها رقصة

بين الذرات والأشجار والقرود بين البذرة والنملة والمريخ

وأذرعة المجرات التي تعانق الغبار.

لا تتكلم ماذا ستقول

أو تكلم واصغ الى أي كان.

الشاعر الصيني الميت منذ أكثر من ألف عام يهمس في أذني

من هذا البرج العالي

يدهشني أن أرى كم هوجاء هي العاصفة

المدينة المسورة تبدو خالية

عندما تسقط الأوراق

لي دونغ

ربما هي الريح يا سيدي لي دونغ

جاءت لتسرد علينا مرة أخرى قصة الطوفان.

قبيلتي تعرفها جيدا جيلا بعد جيل بعد جيل

تعرف من سيدها ومن راويها تعرف

أن أبطالها أطياف طواحين

حاربها دون كيخوته بضراوة ذات يوم

اليوم تكفي صرخة طفل خلف جدران الحصار لتنهار.

قبيلتي هذه الصفحة. هذا القلم. هذ الجدار.

إنه النسغ الصاعد يا سيدي

في جذع الحياة والشجرة.

لا. إنه بحر الصمت. وهذا القارب الصغير له قصة.

صديقي الذي مات بالأمس في المنفى

وهو يصارع الألم الأخير

عرف القصة من أولها الى آخرها

في لحظة حنين واحدة.

دع التيار يأخذ ما يريد. دعني أبق في مكاني.

اعطني هذه اللحظة ودعني.

أريد أن أسمع القصة.

لا تبخل علينا بالنشر في مواقع التواصل الاجتماعي طبعا بعد ان ينال اعجابك

اقرء ايضاً

#

احن الى خبز امي محمود درويش

أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ولمسة أمي وتكبر في الطفولة يوما على صدر يوم وأعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي خذيني إذا عدت يوما وشاحا لهدبك وغطي عظامي بعشب تعمد من طهر كعبك وشدي وثاقي بخصلة شعر بخيط يلوح في ذيل ثوبك عساي أصير إلها إلها أصير إذا ما لمست قرارة قلبك ضعيني إذا ما رجعت وقودا بتنور نارك وحبل غسيل على

#

البنت الصرخة محمود درويش

على شاطئ البحر بنت وللبنت أهل وللأهل بيت وللبيت نافذتان وباب وفي البحر بارجة تتسلى بصيد المشاة على شاطئ البحر أربعة خمسة سبعة يسقطون على الرمل والبنت تنجو قليلا لأن يدا من ضباب يدا ما إلهية أسعفتها فنادت أبي يا أبي قم لنرجع فالبحر ليس لأمثالنا لم يجبها أبوها المسجي على ظله في مهب الغياب دم في النخيل دم في السحاب يطير

#

ليتني حجر محمود درويش

ليتني حجر لا أحن إلى أي شيء فلا أمس يمضي ولا الغد يأتي ولا حاضري يتقدم أو يتراجع لا شيء يحدث لي ليتني حجر قلت يا ليتني حجر ما ليصقلني الماء أخضر أصفر أوضع في حجرة مثل منحوتة أو تمارين في النحت أو مادة لانبثاق الضروري من عبث اللا ضروري يا ليتني حجر كي أحن إلي أي

#

لا شيء يعجبني محمود درويش

يقول مسافر في الباص لا الراديو ولا صحف الصباح ولا القلاع على التلال أريد أن أبكي يقول السائق انتظر الوصول إلى المحطة وابك وحدك ما استطعت تقول سيدة أنا أيضا أنا لا شيء يعجبني دللت ابني على قبري فأعجبه ونام ولم يودعني يعجبني درست الأركيولوجيا دون أن أجد الهوية في الحجارة هل أنا حقا أنا ويقول جندي أنا أيضا أنا لا شيء

#

من انا دون منفى محمود درويش

غريب على ضفة النهر كالنهر يربطني باسمك الماء لا شيء يرجعني من بعيدي إلى نخلتي لا السلام ولا الحرب لا شيء يدخلني في كتاب الأناجيل لا شيء لا شيء يومض من ساحل الجزر والمد ما بين دجلة والنيل لا شيء ينزلني من مراكب فرعون لا شيء يحملني أو يحملني فكرة لا الحنين ولا الوعد ماذا سأفعل ماذا سأفعل من دون منفى وليل طويل يحدق في

#

ونحن نحب الحياة محمود درويش

ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونرقص بين شهيدين نرفع مئذنة للبنفسج بينهما أو نخيلا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونسرق من دودة القز خيطا لنبني سماء لنا ونسيج هذا الرحيلا ونفتح باب الحديقة كي يخرج الياسمين إلى الطرقات نهارا جميلا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونزرع حيث أقمنا نباتا سريع النمو

#

استطيع الكلام عن الحب محمود درويش

وها أنذا أستطيع الكلام عن الحب عن شجر في طريق يؤدي إلى هدف الآخرين وعن حالة الجو في بلد الآخرين وأهدي حمام المدينة حفنة قمح و أسمع أصوات جيراننا و هي تحفر جلدي وها أنذا أستطيع الحياة إلى آخر الشهر أبذل جهدي لأكتب ما يقنع القلب بالنبض عندي و ما يقنع الروح بالعيش بعدي وفي وسع غاردينيا أن تجدد عمري و في وسع امرأة أن تحدد لحدي وها

#

هدنة مع المغول امام غابة السنديان محمود درويش

كائنات من السنديان تطيل الوقوف على التل قد يصعد العشب من خبزنا نحوها إن تركنا المكان وقد يهبط اللازورد السماوي منها إلى الظل فوق الحصون من سيملأ فخارنا بعدنا كل شيء يدل على عبث الريح لكننا لا نهب هباء ربما كان هذا النهار أخف علينا من الأمس نحن الذين قد أطالوا المكوث أمام السماء ولم يعبدوا غير ما فقدوا من عبادتهم ربما كانت

#

ما انا الا هو محمود درويش

بعيدا وراء خطاه ذئاب تعض شعاع القمر بعيدا أمام خطاه نجوم تضيء أعالي الشجر وفي القرب منه دم نازف من عروق الحجر لذلك يمشي ويمشي ويمشي إلى أن يذوب تماما ويشربه الظل عند نهاية هذا السفر وما أنا إلا هو وما هو إلا أنا في اختلاف

#

كم البعيد بعيد محمود درويش

كم البعيد بعيد كم هي السبل نمشي ونمشي إلى المعنى ولا نصل هو السراب دليل الحائرين إلى الماء البعيد هو البطلان والبطل نمشي وتنضج في الصحراء حكمتنا ولا نقول لأن التيه يكتمل لكن حكمتنا تحتاج أغنية خفيفة الوزن كي لا يتعب الأمل كم البعيد بعيد كم هي

#

ابي محمود درويش

غض طرفا عن القمر وانحنى يحضن التراب وصلى لسماء بلا مطر ونهاني عن السفر أشعل البرق أودية كان فيها أبي يربي الحجارا من قديم ويخلق الأشجارا جلده يندف الندى يده تورق الشجر فبكى الأفق أغنية كان أوديس فارسا كان في البيت أرغفة ونبيذ وأغطية وخيول وأحذية وأبي قال مرة حين صلى على حجر غض طرفا عن القمر واحذر البحر والسفر فروى لي

#

خائف من القمر محمود درويش

خبئيني أتى القمر ليت مرآتنا حجر ألف سر سري وصدرك عار وعيون على الشجر لا تغطي كواكبا ترشح الملح والخدر خبئيني من القمر وجه أمسي مسافر ويدانا على سفر منزلي كان خندقا لا أراجيح للقمر خبئيني بوحدتي وخذي المجد والسهر ودعي لي مخدتي أنت عندي أم


موقع كلمات اغاني © 2009 - 2026  جميع الحقوق محفوظة لاصحابها الاصليين