عبد الله بن علي الخليلي ولد في ولاية سمائل عام 1922 تربي وترعرع وسط عائلة عريقة تولت مناصب في الحكومات السابقة ذو مكانة علمية وأدبية درس القرآن الكريم على يد الأستاذ زاهر بن مسعود الرحبي لقب بامير البيان كما لقبه بعض الكتاب بعميد شجرة الأنساب الشعرية فقد كان شعره ينم عن تمكن في سبك الألفاظ وتصوير المعاني فقد كانت حياته حافلة بالشعر والأدب والفلسفة حتى أصبح رائد الشعر المسرحي في عمان وفيما يلي اجمل قصائد عبد الله الخليلي
قصيدة الحسناء
جاذبتني الحسناء ثوبي غراما
فتدافعت إثرها أترامى
ودعتنى إلى رياض من الأر
دن خضر فلم أطق إقداما
ورمتني بنظرة تحمل الدفء
فاحسست في الفؤاد سلاما
ولمست الحياة حفنة ورد
في يدها والأنس خمرا وجاما
فتطاولت كي أشم شذاها
لو أعارت طولي إليها اهتماما
يا فتاتي أنا المعنى قديما
وعلى الشعر كم خلعت الزماما
عشت فيه به كريما نقي ال
عرض لا وصمة تشين وذاما
أتغنى به وأسحر لبى
منذ أن كان أو وكنت غلاما
فاعذريني إن شئت أو فاعذلينى
أنا قيس وكم جننت هياما
ودعيني لكن على عذبات ال
قرب أبني عشي وأشدو غراما
يا فتاة الشآم الجميلة رفقا
لا تظني أني شكوت الشآما
أنا أشكو الخيال لكن أناجي
فيه قلبي وأستلذ الملاما
فخذيني إلى مشارف عم
ان أحيي بساحتيها الذماما
وخذيني عني لأحيى على الضف
ة قلبا يداعب الأحلاما
ويراعي النجوم في الأفق حيرى
كالدمى في ظلامها تترامى
يحسب الليل فارسا هاجه النق
ع فأوفى كالنسر يهوي لجاما
يا فتاتي إلى الحلال الإله
ي فحسبيه في الوجود مقاما
سر مينى أهيم فيه بما ض
ي فقد كان للجلال سناما
صحبتني الدنيا عليه كريما
وحبتني جمالها بساما
ودعتني إلى حماها فأوجف
ت وقد كنت بالحمى مستهاما
فسلام على ميادينه الغ
ر إذا الخيل جاذبتها اللجاما
وسلام على كتائبه الحم
راء حربا تغيظت أو سلاما
وسلام والختم ينشر بالمس
ك عليه السلام والإسلاما
قصيدة ألف أهلا
طائف بالليل حيى
جاءني بالمسك ريا
زارني خلسا فمذ أص
بحت لما أر شيا
فتراميت مكاني
ألمس الصبر عييا
فإذا الصبر معمى
وإذا الرشد مغيا
وإذا الصبح أمامي
لقتالي يتهيا
أترى أصبحت ميتا
أم ترى أصبحت حيا
إنه عيش مشوق
قد شواه الطيف شيا
ألف أهلا بحبيب
زار بالليل وحيا
يا حبيبي في معنى
قد كواه البعد كيا
زرته غفوة عين
ولويت الكشح ليا
فغدا حيران يصلي
جذوة الشوق صليا
جسمه في الغرب والر
وح طواها الشرق طيا
وذمام القلب في حج
رك فاقبله وليا
فإذا لم يرع حق ال
وصل فاهجره مليا
يا حبيبي جل من س
واك في الحسن سويا
وهدى عرفك في النو
م إلى أنفي ذكيا
كلما اشتقت إليه
جاءني باللطف ريا
وإذا أعطشني البع
د سقاني الطيف ريا
يا حبيبي من لناء
بات حيران شجيا
كلما عاوده ط
يفك ألفاه وفيا
وإذا ما غاب عنه
صحب الدهر قسيا
فمتى تتركه الأي
ام بالوصل غنيا
هاصرا قدا رشيقا
لاثما وردا جنيا
عابثا بالآس والنر
جس والورد طريا
بين أنس قد تجلى
ووصال قد تهيها
من حبيب همت فيه
عاشقا أو هام فيا
من حبيب كله رو
ض جلا اللطف نديا
كلما أفتض ختام المس
ك فيه عاد حيا
قصيدة عمان
هزت كياني وما أدراك ما الحال
وأرقتني ولما يهدأ البال
وجاذبتني عناني وهي صامدة
والحاديات إلى الغايات آمال
وسابقت خطوات الدهر صاعدة
حتى تسامت وكل الكون إقبال
وحاذت الركب في زحف التقدم عن
وعي وشاهد نص القول أفعال
سل المحيطات عن أسطولها وسل ال
قفار عن خيلها إن يجد تسآل
وسل بها آسيا إن كنت تعرفها
وسل أوروبا وما أدراك ما الحال
سل المغارب عنها والمشارق والد
نيا تجدها على التاريخ تختال
وسل بها الفلك الدوار يحمل في
صروفه الآي منها وهي أعمال
حي الجلندى وصلت والخليل بها
ووارثا والمهنا وهي إجلال
وناصر وابن سلطان الذي رضخت
له فقيد منه الأرض فعال
وأحمد ابن سعيد والألى حكموا
فحكموا الحق والآيات عمال
عمان منبت أهل الله من قدم
ومعقل العز والعلياء سربال
عمان ما جشأت للذعر جازعة
يوما ولا ركعت والشر زلزال
هبت إلى المصطفى تسعى طواعية
ولم يقدها له سيف وعسال
وجاذبت برة الدنيا غداة رأت
طيش المعاقل والعقال مختال
فكم سهام على لباتها اشتبكت
شقت بها دربها والكيد صوال
يا قائد الركب يا حادي مسيرتها
خذها لأمجادها فالنور شلال
وكن لها قبسا يهدي طليعتها
إلى المعاقل حيث النصر والخال
وارسم بجدك آيات الجلال بها
ليقرأ الدهر والقراء أحوال
وسر بشعبك يحدوه الشباب إلى
مضارب العز حيث الدين سلسال
وقل لهم والورى مصغ مسامعه
ودهرهم ذابل ماض وذبال
بني يا صغوة الأبطال من يمن
ومن نزار إذا ما عد أبطال
ورثتم المجد أبنائي حقيقته
وأنتم فوق هام النجم حلال
فباركوا خطوات الجد بينكم
فكل آبائكم شهم ومبذال
تعمق الدين في أحسابهم فجرى
كالأري يشفي به في الكون ضلال
ففاخروا أمم الدنيا بهم أبدا
إن قام يفخر بالأفضال مفضال
إن يفخر الناس بالنعماء ضافية
فإن فخركم بذل وإقلال
أو يفخر الدهر في طيش وفي نزق
فإن فخركم في الحق إيغال
فثابروا سيرة كانت لسالفكم
لها على كفة الإيمان أثقال
وجابنوا الهزل في أعمالكم فلكم
ساءت على الهزل أعمال وأقوال
والله يحفظ فيكم كل موهبة
أورثتموها لها بالختم إكمال
قصيدة جبل الشيبة
أسرج العلم اجتهادا
وارتدى العزم جهادا
فعلا الدنيا غلابا
ورقى الكون ارتيادا
سلك الوعر ليرضي
الله نجدا ووهادا
ورأى الدنيا حطاما
فاشترى الأخرى مزادا
وارتدى الأخلاق تاجا
وتقى الله قلادا
إن لله رجالا
بايعوه النفس زادا
هجروا الدنيا جفاء
وسموا عنها ابتعادا
هكذا الافذاذ دوما
لا يؤاخون وسادا
كأبي مالك في الح
.ق علا فيه اشتدادا
ذاك إبراهيم نجم
ذر في الفقه وسادا
نجل سيف أنهلته
كندة العلم ازديادا
فهو بحر من علوم
فضله عم العبادا
وابنه مالك فحل
ركب الشعر جيادا
خاض فيه كل بحر
عبقريا فأجادا
ورقى الآفاق بدرا
تاجرا أورى الزنادا
فحباه الله وجدا
وبفضل الله جادا
وعلا الشورى خطيبا
منبرا للحق نادى
أسرة بالفضل قامت
واقامته عمادا
فهي كالمشكاة نورا
عم جمعا وفرادى
كلما طود تعالى
طال طود ثم زادا
وأرىيوسف شمسا
خلف حجب تتهادى
قد أطلت ذات صبح
نور علم ورشادا
أشرق الكون وغنى
وانتشى منها ومادا
وأرى سيفاكسيف
مغمد شق الغمادا
أوقد الهمة عزما
وانتضى الجد اجتهادا
وأرى الباقين طرا
أنجما زهرا صلادا
إيه يا محسن أحسن
ت فأجملت الودادا
لم تزل للعلم اهلا
ولأهليه سنادا
تزرع المعروف فضلا
ثم تجنيه حصادا
كيف يا محسن قد طا
وعك الطود انقيادا
جبل الشيبةأعلي
ت فطاولت الشدادا
موقدا بالنار سفرا
منه تذكيه اتقادا
وغدا يشرق علما
نوره للكون غادى
بصلاة وسلام
تنشر الطيب برادا
لنبي الله والآ
ل وللصحب امتدادا
من زكى بالعلم فضلا
وبأهليه أشادا
قصيدة وفاء و ولاء
يا فؤادي والليل داج وشات
تتلظى والفجر في الشرفات
ودموع السماء تنشد شعرا
شق إيقاعه سكون حياتي
مكفهر وجه السماء ولكن
ما الذي أفزع الملا بغداة
بارق إثر بارق وفؤادي
هزه الرعد من صدى نبضاتي
وحديث بأن قابوس رم
ز الملك والفخر قد قضى بممات
أشعل الأفق بالعيون فطارت
واستطارت قلوبنا داميات
وإذا الخطب جل جل عليه
خطر الأمر داعيا للثبات
فانجلى الليل حين أشرق صبح
شمسه هيثم منير الجهات
وارث العرش كابرا يتعلى
بعلاه من كابر وأباة
من سلاطين كان للعرش منهم
ثقل العدل وانتصار البناة
إيه قابوس قد فقدناك ظلا
من هجير الأيام والأزمات
وفقدناك شمس دفء إذا ما
هبت الريح صرصرا عاتيات
وفقدناك والليالي ظلام
قمرا قد يبدد الظلمات
وفقدناك راحة من عطاء
ونماء وبلسم من شكاة
وفقدناك حكمة وسلاما
وأمانا نحيا به في نجاة
وفقدناك بانيا للمعالي
ومشيدا لراسخ اللبنات
وفقدناك في العويصات رأيا
يتجلى كالأنجم النيرات
أولم توصنا بهيثم فال
تفت عليه جوامع الكلمات
بايعته القلوب قبل الأيادي
فاشتراها بصادق النظرات
فحبته الولاء منها وفاء
وأحبته في جليل الصفات
فامض يا هيثم الجلالة وارسم
عهدك المستنير بالآيات
فلنحن الأقلام إن شئت فاكتب
صفحات من مجدنا ناصعات
ولنحن الجنود صفا رصينا
لا نبالي بالموت في الحادثات
فتقدم بنا خطى ثابتات
فلأنت الثبات في كل آت
نجعل الله نصبنا ليس نبغي
برضاه بدائلا محدثات
ونصلي على النبي الذي أر
سى أساسات دولة راسيات
وسلام مثل الندى حملته
كل حين لطائف النسمات
وعلى آله الكرام وصحب
حفظوا العهد صين الواجبات
قصيدة تحت قدمي والدتي
بين التصبر وهو خير الأدرع
وتجلدي بجلاله المترفع
لجج من الحزن العميق تدافعت
أمواجها الحرى تمور بأضلعي
ومشاهد الإخوان والأخوا
ت والأبناء يغري أعيني بالأدمع
والأهل كالمأخوذ من هول الذي
قرع المسامع بالأشد الاصدع
نبأ كوقع البرق شل قلوبنا
فاساقطت فرقا وإن لم تجزع
قد ثار قبل الفجر ثم تواترت
رعداته لتقض هاني المضجع
نبأ برغم يقيننا بوقوعه
أنحى علينا بالخطير المفجع
أن التي حملت وربت واعتنت
ورعت وضحت بالنفيس الأروع
نعيت إلينا وهي تسلم روحها
بعد السنين من العناء الموجع
تهفو مودعة قبيل رحيلها
ولهى إلى الروض النضير الأينع
وإلى جنان الخلد تستبق المنى
وهي التي سبقت بمد الأذرع
أمي ووالدتي وبلسم مهجتي
ونضير روض معيشتي المتفرع
شمسي وظلي نورها وحنانها
وحديثها نغم الهناء بمسمعي
مذ أبصرت عيني الحياة بعينها
غدت الحياة بعينها في مدمعي
أهفو إليها كلما ضاقت بي الدن
يا فأمرح في فضاها الأوسع
وأعود كالطفل المدلل عندها
هيهات أكبر عندها في موجعي
أمي ومدرستي وراية مفخري
وسماء عزي واعتزازي الأنصع
فهي التي كنا ببارد ظلها
نلقي حمائل ثقلنا المتجمع
وبدفء مبسمها تذوب همومنا
وكأنما هو بلسم المتوجع
وبنسمة من طيب نشر حديثها
تغدو القضايا في مهب زعزع
وهي التي كانت رياض عطائها
غداقة لذوي العفاء المدقع
وهي التي شهدت لها صلواتها
والليل ساه في عيون الهجع
وهي التي شهد الصيام ببرده
وبحره من وصلها لم يقطع
وهي التي نقشت بخط يمينها
أوفاق صاحبها بقدرة مبدع
وهي التي كتبت بماء عيونها
والزعفران المحو للمستنفع
أمي الثريا يا ابنة العلماء والأ
علام أهل الفضل أهل المفزع
من آل كندة صنو نور العلم وال
خلق الرفيع وكل فضل مجمع
يا بنت احمد ذي الكرامة والندى
نجل الألى ملأوا الدنى بالأنفع
من لي بوالده سعيد في التقى
والزهد والعلم العلي الأجمع
فلأنت منهم نبعة عربية
رويت بنور علاهم المتشعشع
ولأنت دوح المكرمات تفرعت
أكرم بذاك الأصل ثم الأفرع
ولأنت مهبط وحي شاعرك الذي
يرنو إليك كبدره المتربع
وأميرة لأمير سحر بيانه
ما بين ختم رويه والمطلع
ولأنت زهرة روضه وجنانه
وجنانه بعبيرك المتضوع
قد كنت والدنيا لديك سمائل
تهتز تحت خطاك هزة طيع
وهواك حولدغالأوسبحية
يختال ملتاعا وإن لم ترتعي
أماه لا أحصيك عمري ذاكرا
أو شاكرا لنداك في متتبع
وأنا المقصر دون حقك فاعذري
أماه تقصيري أفز في مرجعي
يا من لك الحق المؤثل ثابتا
في الشكر بعد الله غير مزعزع
فإذا رضيت رضي وذلك مطمحي
أرضاك ربك بالمقام الأرفع
في جنة عليا مع الخلصاء من
خير العباد بأنعم لم تنزع
رباه وارض أبي بعفوك شاملا
يوم الحساب فظل عدلك مطمعي
رباه واكتب لي جوامع رحمة
وسعت بفضلك كل شيء واجمع
واشفع دعائي بالصلاة على الذي
شفعته في الصالحين الخشع
واختمه بالتسليم والبركات ما
همت السماء بوابل من أدمع
والآل والأصحاب والأتباع من
أهل الهدى في حقه المتمنع
قصيدة روح العودة
عادت الروح يا عمان فعودي
مثلما كنت بسمة للوجود
وانثري السعد والهنا قبلات
وانشري الطيب في ابتسام الورود
فلقد عاد سيد الدار نورا
مشرقا بالهنا ونجم السعود
عاد قابوس عودة الغيث يحيي
ذابل الروح والجنى والعود
عاد كالشمس بعد ليل طويل
عشته في ترقب وكمود
عاد كالبحر بعد جزر بعيد
يا لمد له بعود سعيد
عودة اليوم مولد من جديد
لحياة العلا بعمر مديد
فاهنأي يا عمان فالخوف ولى
بعد إشراق فجرك المشهود
وارفعي راية الولا وأعيدي
في تهانيك بيعة التجديد
فغدا مثلما الامس أرست
حاضر اليوم ترتقي بالمشيد
وتسير الحياة خلف خطى قا
بوس في حكمة وفي تسديد
فاسلكوا خلفه رسوم خطاه
نحو مستقبل عظيم مجيد
واحفظوا نهجه الوسيط قويما
يا لنهج موفق ورشيد
بين عزم على المضاء وحزم
وسخاء في حلمه المحمود
تحت ظل من الشريعة واف
يسع العصر في بنود الحدود
فاسألوا الله حلة من شفاء
وعواف في ضافيات البرود
واختموا بالصلاة مسك ختام
وسلام على النبي العميد
قصيدة نداء الحياة
نبئيه عن شأنه نبئيه
واصدقيه الحديث لا تكذبيه
وذري هذه المعاذير شهدا
إنها من دسائس التمويه
إن هذا القرين في الحاضر الوا
عي سواه في الغابر المشدوه
هو عمرو المضروب أمس ولكن
هو زيد في يومه فاحذريه
لقنته حوادث الدهر درسا
نال منه مرونة التفقية
إن شعبي يا حادثات الليالي
هو شعبي إن كنت لا تعرفيه
أرغم الأنف من بنياتك السو
د فباتت مذعورة تتقيه
أنت يا حادثات أهون قدرا
أن تسدي طريقه فاتركيه
لا تغري بشأنه لو تنزى
ألما من جراحه في بنيه
فلئن خانه التقدم حينا
لم يخنه وعي النبيل النبيه
خطوات تبغي الأمام وعزم
صامد أو ينال ما يبتغيه
خطوة العلم خطوة لا تجارى
ويد العلم خير ما يقتنيه
والقوي الأبي من تخذ العل
م سلاحا يصول في غاصبيه
يا شباب البلاد يا أمل الجي
ل ويا منية الرجاء النزيه
أنتم مطمح البصائر والأبص
ار للشعب نقطة التنويه
يا زهور الحياة يا بسمة الده
ر إلى العلم مبعث الترفيه
واسعوا نحوه خطاكم وردوا
فيه رأي الخمول بالتسفيه
وهبوه الإخلاص قولا وفعلا
واركبوا أصعب المكاره فيه
واصحبوه تناصحا واجتماعا
واخطبوا في الحشود جهرا بفيه
وقفوا حوله صفوفا وقوه
رمية الدهر إنه يرميه
وافتدوه منكم بكل نفيس
فالعزيز العزيز من يفتديه
وأعيدوا شبابه من جديد
إن يكن شاب عن ذكاء الفقيه
واستردوا بعزمه فائت المج
د طموحا فالمجد في طامحيه
واستعينوا به لكل عظيم
فهو نعم المعين للمصطفيه
واحفظوه أن يستهان فما ها
ن بقوم أو ذللوا لسفيه
ونداء أهاب بي من بعيد
فتمطيت شطره أقتفيه
صارخا في الفضاء يسحب ذيلا
قده الدهر شأنه في بنيه
مستغيثا يكاد يعجزه النط
ق وحتى إشارة التنبيه
يا نداء الحياة أنت حيي
والهوى فيك صادق التوجيه
قم فعبر عما تريد لعلي
أركب الصعب دون ما تتقيه
إن يكن سامك الزمان عذابا
فقديما كم سام من يبتليه
إن هذا الزمان أقتل للح
ر وأقسى من نفثة ابن أبيه
والكمي الكمي من لبس الده
ر على مره وما يشتهيه
واللبيب اللبيب من عرف الح
ق فوفى لخصمه وأخيه
وصباح رأيته يفلق اللي
ل بسيف من ضوئه ينتضيه
ضاحك في جديده يوهم النا
س وأين الجديد من آمليه
حسرة ما مضى عليك وهم
أو هناء ما حل أو ترتجيه
وانقلاب الزمان حورا وكورا
خلق طالما دهى عاقليه
أنت يا صبح كم بعثت لقلبي
أملا في إرادتي أجتليه
فتمشيت ناشطا فإذا ما
أتمناه غير ما تمليه
كنت بالأمس والشباب نضير
فإذا بالمشيب نحوي يليه
وأنا ما فرغت مما أعاني
ه وما زلت دون ما أدعيه
أستلذ الحياة يوما فيوما
وهي تقضي علي ما تقضيه
أمل فارغ ووهم مليء
وزمان كم جار في مترفيه
ونوايا أقض مضجعها الده
ر وكانت لجهلها تزدريه
طلع الفجر قبلنا في البرايا
وأتى الليل إثره يقتفيه
مستبدين يقضيان على الكو
ن ولا يفنيان في فانيه
يبليان الوجود جيلا فجيلا
وهما دائما جديدان فيه
يتساوى لديهما الناس عدلا
رغم جور الإنسان فيمن يليه
جد في هذه الحياة بنوها
باختلاف في رأيهم تلفيه
والقليل الذي أعين بتوفي
ق وأين التوفيق من طالبيه
لو أصاب الجميع منه مناهم
لم تجد غير سيد ونبيه
يبلغ المرء في القليل من العم
ر به غاية الذي يبتغيه
هو ناموس ذي الحياة متى كا
نت وإن يختلف لدى قاسميه
رب توفيقك الذي نتمنى
في ابتداء وفي ختام نزيه
قصيدة ألفية العدد
يا ساهر البرق بالعلياء من أدم
حييت حي مغانيها بمنسجم
وحي نزوى بأنواء مباركة
تهمي عليها بمنهل من النعم
واطو الصحاري فالعلياء مصحرة
عن رأيها وصحار ملتقى الديم
واسقط سقوط الندى تسقي بمسقط من
أفيائها عامرا بالعالم الفهم
وقف لتسقي من قلهات أربعها
فإنها قلعة التاريخ من قدم
وأرض مازن كانت لا تجف على
مر السنين ولم تخضع لجدبهم
تكلم سمائل والرحمن أكرمها
بدعوة المصطفى فأت الحمى وحم
وقف بأعتابها مسئذنا فإذا
حييت بالإذن صب الدمع واحترم
واسق الخمائل من أفيائها عللا
حتى ترويها من صوبك الشبم
وطف عمان بفياض تباركه
عناية الله أنى يهم أو يهم
يا برق أمعنت في الإيماض متقدا
بجمرة الشوق تكوي الهم بالهمم
وبت تختبط الظلماء مرتديا
ملاءة الشوق لم تهجع ولم تنم
حتام يا برق تغزوني وتتركني
حيران أستعذب التعذيب في الحرم
ومن أود مقيم بين أروقة
على جنان يناغي غنة النغم
يا من أود وعين الله تحفظهم
رقوا لحالي بين الظلم والظلم
فإن قلبي مأخوذ بحبلكم
ونزوة الحب أردتني بلا رحم
قلبي حديد فلا يحتله جزع
لكن حبك كم أدمى ولم يدم
وسائق الركب وثاب له لبد
شاكي السلاح كنسر الليل إن يحم
يدعو العروبة والعلياء تحفزه
وقلبه غير هياب ولا وخم
وبينه والهوى الآفاق محدقة
والسحب مطبقة والبرق كالضرم
وبين مسرح طرف العين والأفق الأ
على وبين التلاقي حسرة الندم
وبين سبع المثاني والهوى صلة
منوطة بالوفا في شامخ علم
إطارها النور والإخلاص قائدها
ووجهها وجه ذي الأفضال والكرم
محروسة بعيون الله حارسة
لأهله في تجلي الآي والحكم
دعني إلى الله أسعى بين طادية
مثلى وبين صفات لابست شيمي
وأستريح إلى الإيمان تسندني
عناية الله بين الشوط واللجم
وأركب الوعي تحدوني مواكبه
وقائد الركب نور من على إضم
ووحدة الشعب تسمو بي إلى رتب
عليا ولكن طاقاتي إلى الخيم
والشعر يزحف في فرسان حكمته
على البيان فمن للنفل والغنم
والعاديات تباري البرق تبصرها
بالأفق والأرض مثل الشهب والحمم
والغاديات تبز الريح خفقتها
على المجرة والجوزاء في صمم
والأرض في رغب والسحب في لجب
والريح في جلب والبرق في شمم
دعني أهيب بهم حتى كأن على
سمعي وذهني صدى ترجيع صوتهم
دعني أجن جنين السخب مفتقدا
لعلهم أن يصيخوا لي بسمعهم
كأن في مقولي آيا يرتلها
لحني ويعجز عن تحبيرها قلمي
يردد الرجع تكرارا وأزجره
بمقول لم ترعه نزوة اللجم
وفي لهاتي آذان مؤللة
وفي جناني حسام مرهف الخذم
ولي من الله نشر لا تغادرني
أرواحه وهو بين الحل والحرم
ما فاح بالكون من أنفاسه عبق
ولاح بالأفق منه طالع الهمم
والله من لطفه القدسي ينفحني
حق أنال رضاه وهو معتصمي
القبائل التي تشرفت بصحبة النبي ﷺ
والقبائل التي حكمت عمان
أثني على نفر كانوا الأئمة والأ
علام فيها وكانوا قمة القمم
تشرف البعض منهم باصطحاب رس
ول الله منقلبا بالحمد في الأمم
ذاك الهزبر الفتى الطائي من حمدت
خطاه في سعيه للمفرد العلم
يا مازن الفضل أنت المزن جاد به
نوء الفضيلة سلسال من النعم
من لي بأولاد سعد فرع مازن من
نور النبي مضيء في جباههم
وطال بالسؤدد العلوي بعضهم
عرش الخلافة في عليا عمانهم
إذ لم يسد أرضهم إلا هم فهم
مسلوكها وحماها من غو غشم
قادوا سياستها بالدين والمثل ال
عليا فدانت لهم في حسن سمتهم
المعاول
في فجر إشراقة الإسلام معولة
كانوا الملوك وكانوا معقد الذمم
قد كان دورهم أن رحبوا برسو
ل المصطفى وقروه باتباعهم
من لي بمعولة في فخر سابقها
منذ الجلندى كريم الخيم والشيم
وابناه جيفر من كانت سياسته
رفقا برفق وعبد ناشط الهمم
لكنهم أخذوا منها بقسطهم
وغادروا الصرح مفتوحا لغيرهم
النباهنة
أما العتيك فقد سادوا صياصيها
عزما إذ استحكموا فيها بطولهم
من لي بهم حينما سادوا عمان فما
ذلوا لعاد ولا خاروا لمقتحم
وجندلوا كل من حادت سياسته
عن دربهم فاستووا في قهر محتكم
لكنها ما أدالت بالسعود لهم
أو استدارت عليهم رغم عزهم
وتلك حكمته جلت إرادته
له التحكم فينا جل من حكم
بنو خروص
أما خروص فقد كانت خلافتهم
خلافة العمرين في اختيارهم
لكنما هي كانت بعد معولة
قبل العتيك وفيما بعد حكمهم
إذ لم تكد فترة يمضي وليس لهم
فيها اشتراك فحول من قرومهم
إن صافحوها استقرت في حلومهم
أو غادروها استطارت إثر شوطهم
وهم عليها خفاف الحاذ من تخم
وهم لديها ثقال الوزن من عظم
اليعاربة
أما بنو يعرب نعم الأئمة في
نصر المهيمن تعزيزا لملكهم
أكبر بهم حينما قادوا سياستها
قود المطهم مذعانا لأمرهم
فلست أنساهم من سادة عظموا
وقيدوا الأرض بين السيف والقلم
وطوعوا الأفق حتى رام يخدمهم
عن رغبة فأروه أيما شمم
هب إنهم رسخوا منها دعائمها
لكنهم فوجئوا منها بمصطلم
آل بو سعيد
ويا لآل سعيد في مكانتهم
لما تسامى بهم صافي صفاتهم
وذللوا صهوتيها فهي سابحة
بسرجهم والأماني في أكفهم
فمن كمثلهم أعلا سمائهم
ترى مجراتها تقفوا لإثرهم
تفيأوا المجد ظلا والهنا رفة
والسعد مكتنفا أعزز بسعدهم
فهم إلى اليوم فيها قطب دارتها
طال البقاء لهم في ظل دوحهم
الإطراء للقادة
من ذا كأسلافنا في طيب عنصرهم
وسبقهم للمعالي في عزومهم
لا غرو أنهم أقطابها وعلى
أديمها الأقدس استعلوا على السنم
لأوليهم أوالي السبق في ورع
وللأواخر أخذ السبق عن عظم
أئمة ورثوا المختار نحلته
وشيدوا جسرها في شاهق علم
من لي أشد بهم ضلعا وأشد بهم
جمعا وأحدو ركابي خلف ركبهم
يا ليت أني تعمقت الثنا لججا
حمدا وشكرا لهم في الواحد الحكم
وبت أشدو بذكراهم يرددها
لحن الوفاء على محراب ذكرهم
وأوقظ الدهر معوانا إذا جمدت
مواهبي في لهاتي دون حمدهم
لأستبيح هيامي في محبتهم
على مضارب طالت سؤددا بهم
وأستطير جناحي في جنانهم
والشوق يخطف قلبي في سبيلهم
لأسكب الدم مهراقا لعزتهم
حتى أنال رضا الباري لأجلهم
وأوسع الآي تقبيلا لآنس في
مضمارهم وأنا عاد على اللجم
وأقبل الخيل تهوي في أعنتها
غرثى للحم العدا ظمآى لدمهم
وللسطا في بريق البيض همهمة
على حناجر فرسان دما بدم
وللهدى طالع مني أسار به
قلبي وطال على أعلامه علمي
الأعلام الذين حملوا العلم إلى عمان
وأقطاب العلم من بعدهم
من لي أهيب بأعلام على علم
تربعوا العلم صرحا عالي القمم
واستوطنوا ربعه حتى استقام لهم
عماده فاستووا في قهر محتكم
وأرسلوا النور من عليائهم فغدا
يشع في الخافقين عن جلالهم
وعبدوا الدرب حتى لان مركبها
للسالكين فجدوا في اتباعهم
وحولوا الشطط القاسي بلهنية
للواصلين إلى مرضاة ربهم
الذاكرين على الأسحار ربهم
والمنشطين إلى الأعمال من سأم
المستوين على العليا بهامتها
والتاركين الهوينا موطيء القدم
المقحمين عتاق الخيل جامحة
بين الرماح وبين الدرع والخذم
الحامدين على الآلاء حمدهم
على البلا مستحق الحمد ذا العظم
فدى لهم واطئ الغبراء من بشر
لو أمكنت فدية الأحيا لميتهم
والله يرعاهم من سادة نجب
باعوا النفوس رخيصات لحبهم
وطالما جددوها بيعة ربحت
في طاعة الله تأكيدا لحبهم
فاعرف مقامهم من سادة كبروا
على الأكابر واعتزوا بعزهم
واملأ وطابك من آياتهم ومن الذك
ر الجميل لتحيا في عروشهم
وهاكهم تظرف الأسماء كائنهم
في فضل سلسلة من جوهر الذمم
طافوا على الأرض أنوارا تضيء بها
فأشرقت وتعالت من علوهم
جاءوا على فترات من مراحلها
كالأنبياء فنادوها بنورهم
أبو الشعثاء
حادي المطايا إلى فرق بلا سأم
حي المعالم منها واغد للعلم
وقل له يا أبا الشعثا إلى جلل
من مربع العلم تعلو فيه للقمم
شمرت ساقك عن جد فنلت من ال
علوم خطا سما قدرا ولم تخم
وقلت سبعون بدريا صحبتهم
فلم يفتني شيء من علومهم
وقوله البحر ما للناس يسألنا
عن دينهم ولديهم نجل زيدهم
فإنه يسع الدنيا وساكنها
بعلمه يا له من جهبذ فهم
أبو عبيدة
أبو عبيدة فرد في العلوم له
قلب جريء إذا ما هيج يقتحم
يا مسلم العلم بالتدريس ذا ولع
أوغلت فيه فلم تهدأ ولم تنم
حتى اتخذت له كهفا وسلسلة
يهزها البعض مهما خاف من صدم
فينبري جرس منها يحذركم
أن أقبلوا لسفاف الخوص في شمم
فتقبلون إليه في صفوفكم
لأن للأمن خوفا منكم بهم
حتى تخرج منكم فتية نذروا
نفوسهم للقنا في ذات ربهم
الربيع بن حبيب الفراهيدي
يفدي الربيع الفراهيدي ما حملت
أرض وما ظلل الخضراء من أدم
إن الربيع لعال في صدارته
وعمق تفكيره في العلم من علم
قد كان محتسبا لله سخره
لخدمة الناس من عرب ومن عجم
وكان مقتفيا في الله سنة خير ال
خلق كالبدر في داج من الظلم
تراه كالشمس في راد الضحى فإذا
ما احلولك الليل فهو البدر في الظلم
كما تراه على الغبراء نور هدى
يهدي به الله للإيمان ذا نسم
الشيخ الكبير
عرج على شرف القدموس واقتحم
فإنه للمعالي خير مستنم
وأقرا السلام على الشيخ الكبير وقف
هنيهة لترى بشرى بشيرهم
وقل له يا سليل المنذر اسم به
فإنه العلم يبني كل منهدم
حملته ثقلا لكن ضلعك لا
تكاد تحنيه أثقال بعبئهم
فأنت تحمل أعباء الرجال على
قواك عن كاهل بالنيل متسم
وبت بالعلم تسقي الأرض في شغف
حتى ارتوى مجدب منه بمنسجم
المنير بن النير
قف بالأصالة بين العز والعزم
وقل لقائدها أحمدتها فسم
منير لما استنارتك الهداية في
نوريكما نرتما نارا على علم
أنت المنير نماه نير فبدا
كالشمس تختطف الأبصار في شمم
تستوحيان الهدى والحر يكتبه
نورا وللناس فيه رأي محترم
والدهر فيه من الناموس قاعدة
يجثو المنير عليها غير منهزم
ففي منير لهم بدر تضيء به
لله درهم أكرم بدربهم
موسى بن أبي جابر السامي
نادي المحنك بين السيف والقلم
فإنه خير من أوفى على قدم
فتى أبي جابر حادي الركائب في
ذات المهيمن بين الشوط واللجم
سليل سامة لا تسأم فأنت لها
قطب الرحا وجلاء الشك أن يغم
ترعى الأئمة في سلطانهم وتقي
أفضالهم من مريد عابث غشم
فأنت سور الهدى حامي حماه إذا
عدت عليه عوادي الشر بالقحم
وأنت ترسانة فيها مناجزة ال
أعداء إن أقدموا يوما بكيدهم
محمد بن المعلا الكندي
حي الهدى وسبيل العلم في الذمم
تعش هماما وتحيى ناشط الهمم
وقل أخا كندة الشهم الغيور على
أمانة الله قد أديتها فدم
خرجت تختبط الأوعار متجها
لله حيث يلوح العلم كالعلم
وحيث مهبط وحي الله مستندا
عليه تدعو بقلب صادق الكلم
وعدت تدأب جريا في مهامهها
كالسمع إن يعد يدح الوعر بالأطم
تحوط في الله غافيها وغافلها
بقلبك الشهم والصمصامة الخذم
شيخ المسلمين
إن شئت أن تركب العلياء في السنم
فقم بقلب جريء فاتك وفم
أكرم بمقدم شيخ المسلمين إلى
مشارف العلم يهدي حائر اللقم
قد عشت والدهر في نكباء عاتية
يغزو عليك فتغزوه فينهزم
تقلب الكف في كفي محاولة
أن تنتهزها على الميدان تغتنم
وتقلب الظرف عن مظروفه وتفي
يمنى ميامنه اليسرى من السدم
أبو المؤثر
عرج على شرفات العز واستلم
من ركنها عالي الأركان والخيم
تبصر أبا المؤثر الشهم الأشم فقد
أوفى على العلم بدرا من على علم
أنرت يا صلت في أفق الهدى قمرا
يهدي به الله للإيمان كل عمي
تدعو إلى الله في سفر تحبره
علما وترويه من منهلك السجم
وأنت تقدمه في الله مهتديا
بهديه في صراط قلبه استقم
لله في الله مغداه وروحته
والعلم يهدي إلى الحسنى لمتسم
الشيخ الأصم
ما للأصم يداري نزوة البكم
ويستريح إلى الإيقاع في النغم
وللأصم تصاميم مبرهنة
عن حسن فطنته في وجه محتشم
لأنه عالم والعلم غايته ه
دي ومن لم يصب درب الهدى يصم
ويا أصم تصامم تعل منزلة
بين الفحول وتغري الغيد بالكتم
فأنت أنت لها قسطاسها فزن ال
أعمال بالقسط تصبح خير مغتنم
واسعد بأنوارها دنيا وآخرة
تلق الإله على الرضوان والنعم
أبو سعيد
ناد السعادة في مغنى أخي كدم
أبي سعيد وقل يا منتهى همم
أبا سعيد ورثت العلم عن سلف
حتى بلغت به غايات مقتحم
ورضته في سبيل الله مرتبعا
به الأصالة سباقا إلى الكرم
وبت تجمعه درا وتنظمه
قلائدا رصعت بالماس في نظم
فأنت بحر إذا اشتدت غواربه
جاءت بأغرب ما في الآي والحكم
وأنت للعلم نبراس تنير به
جزيت خير الجزا عنه أخا كدم
أبو محمد
قف بالمحصب بين السفح والعلم
واشمم عليه شذا عرفانه تهم
ونادي علامة كالبدر في الظلم
فحلا تربع عرشا عالي القمم
أبا محمد عبدالله في بركا
ت الله تسبح بين العلم والحكم
جلوته عرضا فيه الهدى وبه
أواصر السعد مطواة على الذمم
تروض في سومه جردا مطهمة
تعدو بعلامة كالنور في الظلم
وأنت ترأب صدعا خلفته عوا
دي الجهل يستعقب اللذات بالألم
أبو عبدالله
ناد المكانة بين العلم والعلم
وناد شهما حماه الله من وصم
فيا سلالة إبراهيم يا علما
بكندة العلم ذات السيف والقلم
أطلقت سابحة جرداء تمزع في
ميدانها مزع ذي ناب على بهم
وأنت تحتضن الأقمار سارية
في أفقها بين سيار ومنهزم
والعلم في يدك اليمنى تفك به
ما أغلقته عوادي الجهل بالغمم
والحلم في يدك اليسرى تسر به
أهل الحفيظة والفرسان في اللجم
الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي
أسعد بطالعك الموفي على العلم
المستنير به السارون في الظلم
وأحمد لأحمد إقداما تطول به
أيدي الفحول ويعلو فوق طودهم
وبارك السعي منه في مصنفه
فإنه الفحل لا ينصاع للسأم
واستقبل العلم تستقبل سريرته
على أساريره فاستجلها وهم
وقل له يا ابن عبدالله أنت لها
فأنت أحمد من شدوا على الرسم
يبارك الله قصدا أنت سالكه
إلى المهيمن والأعداء في غمم
الشيخ خميس بن سعيد الشقصي
أرسلت شقصك في داج من الظلم
وبت تعتسف الأوعار لم تنم
فيا أخا شقص لا تسلم إرادتها
لعابث في حماها غير محترم
وانهض بها تنهض الدنيا ملبية
وراء خطوك في شد وفي قحم
وقم بها يستقم منها العماد على قس
طاس حق ينير القسط للحكم
ومنهج الطالبين استجل طالعه
فهو المدرب إن قومت يستقم
وانشر عليه رداء من تقاك يقي
أديمه من حسود للأذى نهم
الشيخ أبو نبهان
نبه سعودك بين العلم والحكم
وحي وجه أبي نبهان واغتنم
إن الخضم أبا نبهان كان حريا با
لسيادة في علم وفي حكم
قد كان في علمه مثل الأتي ربا
على البسيطة في مسحنفر عدم
عجبت من أضلع الغبراء تحمله
وما العوالم إلا منه في الحزم
فيا إمام الهدى طل بالهدى وأطل
به الوقوف ففيه نظرة العزم
فأنت فوق السموات العلى ترد ال
معين عن كوثر في ورده الشبم
الشيخ جميل بن سعيد السعدي
أسعد بطالعك الميمون واقتحم
صرح الأماني فيه نزعة الشمم
فيا أخا سعد قد جملت طالعها
بطلعة البدر بين السفح والعلم
تبيت تخزنه علما وتكنزه
لمن يليك من الأجيال في همم
وتملأ الظرف قاموس الشريعة من
آياته الغر فياضا كملتطم
فأنت منبع صفو لا تكدره الد
نيا ولو بلغت غايات ذي قدم
حتى أضاء بأنوار مقدسة
على البسيطة مثل الشمس أن تعم
الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي
نزه أديمك من وهن ومن وهم
وازجر جوادك بين البيض واللجم
وناد نجل أبي نبهان فهو إذا
ما استفحل الجهل ألقاه على الأدم
فحل له العلم صرح شامخ وله
بحر من العرف في آذي ملتطم
قرم له الدهر والأملاك خاضعة
للأمر إذ هو فيه خير محتكم
أخا خروص سلكت الدرب مقتفيا
آثار شيخك في جد وفي خذم
وكنت نورا لعصر أنت غرته
فأحمد إلهك في المضمار واحتكم
المحقق الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي
أكرم بمن أكرمته نظرة الحكم
فحقق القصد بالتقوى بلا سأم
إن المحقق ما أغنى حصيلته
وما أجل أمانيه كذي نسم
قد كان مضطلعا بالآي فاضطلعت
بحمله الآي بين الجد والعزم
حتى أتى الدهر سباقا إلى شرف
تنحط عنه المعالي وهي في القمم
وسار لله يحدو ركبه قبس
من خالص الذكر مطويا على العظم
فعاد بالسؤدد الأعلى تشيعه
عناية الله في حرب وفي سلم
أحمد بن سعيد الخليلي
روض جوادك بين الحلم والحلم
ولج على البحر من باب الهدى وعم
وناد نجل سعيد أحمد العلم المر
ضي تلق الندى جودا مع العزم
واستقطب العلم حتى يستدير على
عنانه يخلط الأوعار بالأكم
أخا خليل إلى الفتيا فأنت لها
وللإرادة والأحكام والحكم
وسر على سنن الهادي وسنته
تبلغ من القصد حيث المجد في القمم
فقد تجردت من دنياك مبتعدا
عن الشوائب حتى فزت بالعصم
الشيخ صالح بن علي الحارثي
دعني أباري الأماني وهي في القحم
لأشهد الجد منه وهو ملتزمي
فمن كصالح في عزم إذا حميت
نار الوغى تقضم الشجعان عن قرم
تخاله في حشاها يستحم بها
والموت يحتضن الأبطال للعزم
وعاش في الله يفديها بمهجته
ليستريح إلى الأقدار في حمم
في الله يوقدها والله يشهدها
وسيفه يصطليها وهو كالضرم
فتى علي علي القدر في مضر
سليل سامة في عليا معدهم
نور الدين الشيخ عبد الله بن حميد السالمي
دعني أفك رموزي بالهدى قلمي
ليلتقي الجد في مسعاي بالذمم
ولا أقيس بنور الله مرتديا
عمامة تحتها ضار أخي نهم
فإن أهبت به ناديت محتسبا
قد أوقف النفس طوع الواحد الحكم
وإن لجأت إليه عدت بالضلع ال
أقوى ولكن ذا الآلاء معتصمي
أخا السوالم قد أعجزت في دأب
حادي المطي ومزجي ظهر ملتجم
فأنت أعمى بصير قاد أمته
في طاعة الله لم يعبأ بمصطلم
الإمام محمد بن عبد الله الخليلي
من لي أعبر عن عز على القمم
وأستعيد بآياتي رؤى قلمي
فمن ترى كالخليلي الإمام أبي ال
خليل أكبر به من مقسط حكم
يطوي ذراعي كريم الشمل مشتمل
على صفوف رجال الله ملتئم
ويبسط الكف في جزل العطاء سخا
ويغمض الجفن تحت الجوع والسقم
كأنه النور إن يصعق أخو بطر
به يعش فيه أهل الله في نعم
فيا إمام الهدى أبحرت في سفن ال
تقوى ففزت بروح الله والغنم
الشيخ عيسى بن صالح الحارثي
من لي بسارية كالبرق في الظلم
تنساب في بكم تنحاش في صمم
تخشى مساومة الأبطال في دمها
فلتطمئن وعيسى الزهد في كرم
يغزى فيغزو على حكم الكتاب بلا
تسرع يأخذ الإحرام بالحرم
لو خف وثبا على عاد عدا لجرت
على شرايينه هزات مقتحم
لكنه يمسك اليمنى بميسرة
حتى تحيد به عن زلة القدم
ويركب الصعب في دأب الإله لكي
يحيى على السعد في الأخرى على النعم
الشيخ سعيد بن ناصر الكندي
أبحر ببحر الهوادي في سفينهم
والزم هواديك خلف الهدي تستقم
واشمم روائح روح الله مجتليا
بها اليقين بسعي غير مخترم
وناد كندة في علامة علم
أنار كالبدر في محلولك الظلم
وقل له يا سعيد المرتضى دأبا
إلى الأمام فأنت الفحل لم يرم
أثبت رجلك في الغبراء قاعدة
فيها يد العز مطواة على العظم
فأنت في العلم من أقطابه وعلى
هدي الرسول مداجي صهوة الدهم
الشيخ عامر بن خميس المالكي
ملك زمامك في وعي وفي حكم
يد المهيمن واستعصم به وهم
وقل أبا مالك ملكتها فقد ال
مسرى بها في سبيل الله تغتنم
وانهض بها قبل أن تحفى سنابكها
فتجتويها قواها وهي كالرمم
وقد بها الجد سيفا صارما فإذا
انشقت عصاها فقل للعزمة احتكمي
وسابق الشهب في أفلاكها عجلا
ليكتب السبق في خديه بالوشم
يا عامر ابن خميس قد عمرت بها
فبت تعلو مطاها وهي في السنم
الشيخ أبو زيد
وسع خطاك لنيل العلم واقتحم
واشدد إزارك في عزم إلى القحم
وناد فيصلها السباق في همم
أمضى من الصارم البتار أن يضم
وقل له يا أبا زيد الهمام إلى
مرابع النور حيث العلم كالعلم
أدرك به صامدا يهوي بطاقته
صاد إلى الطيش أو عاد بلا خطم
يستنزف الدهر في بلعومه فيرى
دم بأنيابه من دائل غشم
أخا ريام لقد أجهزت في ظفر
على قتيل الهوى في ديره الهرم
الشيخ الرقيشي
جزت المسيرة بين العلم والعلم
فاسبق مداك إلى العلياء تغتنم
فما لشيخ كريم الخيم ذي صلة
بالله فحلا إذا ما هيج يقتحم
وقل له يا رقيشي الإصالة يا
محمد الحمد أيقظ ناشط الهمم
وأنت تدأب إيجافا لنازلة
يصطك بين يديها صدر كل كمي
وسرقة الدهر في مسراه عن بصر
عال حديد وصبر غير مخترم
فالله يرعى عليك الآي تجمعها
تحتج فيها بها ذا حجة برم
طبيب العرب الشيخ راشد بن عميرة
سليل هاشم رضت الطب عن ثقة
حتى سموت به غايات مغتنم
وبت تبدع فيه وهو ممتثل
حتى بنيت له صرحا على القمم
فأنت فارسه الحادي وزاجره
وأنت مرويه من تيارك الشبم
فتى عميرة قد خلدت إسمك في ال
آفاق بالطب حتى كنت كالعلم
طبيب عمان
وما أراني أنسى مشرقا بزغت
منه بآل حميد غرة الدهم
من ذلل الطب علما حين أدرك ما
بقعره من لآل صن في اليتم
إذ سلط الفكر منه ثاقبا فبدت
له الضمائر منه في دجى الكتم
علامة الطب أهل الإبتكار به
وفي الفراسة ذو باع وذو قدم
من جاء في علمه بالخارقات فما
أولاه بالعلماء في انتمائهم
فبورك العمر عبدالله طالعه
مخلد الذكر في العقبى بمختتم
أشياخه الذين علموه
من لي أعاتب نفسي حينما ذهلت
عن حق أشياخها أكبر بحقهم
هل اطمأنت بميعاد الإله لهم
فالله لا يخلف المعياد في النظم
فليتها انقلبت عنهم موفية
لحقهم فلها إذ ذاك أن تنم
فأسأل الله غفرانا لها ورضا
وأن يوقيها من زلة القدم
إني أهيب بشيخي بين أربعهم
أقول يا زاهر الأحشاء والأدم
يا نجل مسعود قد ايقظت من سنة
وعيي صبيا إلى أن شب في الحلم
فأنت شيخي مربي صبوتي كرما
ومنشطي من عقال العجز والوهم
أقرأتني النص آيات مرتلة
غداة أدبتني تأديب محترم
وبت ترعى كياني أن يحيد به
زيغ الفتوة في محلولك الظلم
وكنت لي حافظا حتى كأن أبا
يرعى وحيدا له من عشرة عدم
فالله يجزيك في الفردوس أنعمه
ما بين حور وولدان له خدم
ومن ترى لي كحمدان الذي خذيت
طوعا له الضاد وانقادت بلا خطم
إذ كان من سيبويه النحو نسخته
فتى خميس محمود بكل فم
قد كان في مثل للزهد مضربه
في بلغة القوت مغضاء عن الحرم
فأسأل الله غفرانا له ورضا
ونعمة لا تضاهى قط بالنعم
ومن كنجل عبيد في سليمة إذ
تخاله بينهم نارا على علم
دعني أودعك يا شيخي على أسف
إذ أنت داهية الأعلام عن علم
لكن قصاراي أن أسعى بتكرمة
تفي له بجزيل الشكر عن غرم
والله يجزيه في دار الخلود يدا
وفي الرضا نعما توقي من النقم
ومن لشيخي في آل المسيب من
قد أسقياني صرفا من علومهم
وأركباني سنام العز طاغية
متونه بين عداء ومقتحم
فتى جميل بحر العلم لجته
وسالم ابن حمود منشط الهمم
فاءت علي ظلال العلم وارفة
عنهم فأصبحت بين الناس في القمم
فالله يجزيهم الفردوس في كرم
مع الرضا فرضاه خير معتصم
وإنني سوف أبقى ما حييت لهم
أدين بالحب بين الناس كلهم
ولست أنسى شيوخا فضلهم غدق
علي إذ نوروا قلبي بعلمهم
وبلوروا فكرتي حتى شرفت بهم
لما رقوا بي إلى العلياء في السنم
الناعبي علي عيص مكرمة
بالصبر يعرف في يسر وفي عدم
ومن كمثل سعيد إذ يلقن تل
ميذا تراه نشيط القلب والهمم
وحامد ذلك الأعمى البصير فما
أسمى وأوسعه خطوا إلى الفهم
يا ليتني كنت أحسنت الجزاء لهم
لكن ذهلت فمن للذاهل السدم
حتى تنبهت والمضمار منحدر
والشوط لا يملك الرجعى لمنهزم
فالله يجزيهم عن سبق فضلهم
بعشرة مثلها في دار خلدهم
قالوا بدأت بأشياخ ذكرتهم
وفي قبائلهم سبق لشأنهم
فلوا بدأت بتصدير القبائل كا
ن الفضل إذ أنهم أولى بسبقهم
فقلت ما فضل أشياخي بمستبق
عندي علي لأني نبع فضلهم
لو لاهم لم أكن في الناس معرفة
ولا استفاض بوهبي الهدى قلمي
ولا ركبت طمرات البيان ولا
انطلقت سعيا إلى العلياء في شمم
وما نسيج بياني غير أنهم
طافوا علي بزاك من صنيعهم
فالنسج ثمة والإلحام فضلهم
وسابق الفضل أهل السبق من قدم
فكيف يسبق في الميدان منطلقا
سواهم وهم باني في الشيم
فلأشكرنهم ما عشت عن مقة
ولأذكرنهم ما فهت عن كلم
وأركب الشوق محدوا بأجنحة
تطير بالأفق في لألاء نورهم
وألثم الطيب من أردانهم عبقا
وأبصر النور فيهم غير منقسم
فإن للعلم غايات تشرف أه
لوه بها وتعالوا قمة القمم
يهدون فيها صلاة الله ضائعة
غب السلام على المختار في الأمم
قبائل الداخلية
من لي بيحمد من هم في حلومهم
نور من العلم أو نار من العزم
أما بنو كندة فالعلم في عمل
والشد في عزم نيطت على الحزم
أما ريام فقد قاد العتيك بهم
شم الرواسي فدانت تحت قهرهم
ولست أنسى بطولات مظفرة
زانت هناءة في بعد وفي أمم
وللسوالم شدات إذا برقت
لا تنثني أو تروى من دم بدم
ولست أنسى على الهيجا بني حكم
إذ حكموا السيف في الأذقان واللمم
ولست أنسى السيابيين إذ حملوا
وكاد مرهفهم يحتز للعظم
ولا الخميسي إذ يزحف على خصم
وهو الخميس يدك الأرض عن قدم
واخش الصباحي لا تعبث بجرأته
فهو الجريء غداة الشد والأزم
أما ابن عمران كم شدته أمنية
نارت بها بركات من على إضم
والبرطماني مشدود بعزته
بين الطوائل فوق الأينق الرسم
واخش الندابي في العلياء مرتبعا
كالسيف في عزم والدهر في همم
وللجلندي من الأبناء صفوتهم
وهم على العزمات فارجوا الغمم
وللحسيني صدق العزم عن خلق
وهو المبرز حيث الضاد في كلم
أما جياد بني رمضان جامحة
فإنها لم تصم يوما ولم تصم
ولا أقيس على همدان ذا شرف
من عهد حيدرة في الكر والكرم
أحفاد ذبيان يا أبناء جابر من
هم هم الجمرات في اتقادهم
أما محارب أن سنوا حرابهم
فالموت يزأر بين السيف والقلم
أما الفليتي فلم تفلت قنيصته
من كفه لو رماه الحتف عن أمم
والمعمري فما أقساه أن حمل
السلاح يوما وما أرجاه في السلم
أما الدفافعة الغر الألى اشتهروا
بالفضل كم نكبة فلوا بحدهم
وبالدواهنة ادهن ما تصلب من
شريان جسم التقى يبرأ من السقم
أما المجيزي فالإقدام مبتدرا
تجتث كل جراثيم السطا بهم
وما العطاطبة الشم الألى ركبوا
ظهر الإباء على قاس من اللجم
ومن لشريان والأنساب تربطهم
بعيص شار كريم الخيم والشيم
بنو الصباح هم جود على عزم
وهم لكندة في علم وفي حكم
وما لهداب في شد وفي عزم
معارض لهم في فضل شدهم
أما الفوارس فالفرسان غاضبة
تخالهم للعدا سيلا من النقم
ولا تطاول يد المعني متصلا
بعيص معن وحيد الحلم والهمم
بنو رواحة هم أحفاد عنترة
وجمرة العرب أهل الكر والكرم
إنا لنشكر منهم أيديا بسقت
بالفضل والدهر في داج من الظلم
كانوا لآبائنا الأنصار عن مقة
وقدموا الدم قربانا لربهم
خفت سمائل يوما بالمحقق إذ
أنه اشتد للعادي على الحرم
لأنه كان لا يرضى مساومة
في الأمر بالعرف والإنكار للجرم
حتى لقد أوشك الباغي يجشمه
رغما مغادرة الفيحاء في سدم
فلم يكد يغتدي أو صبحته بنصر ال
له والفتح آيات لذي العظم
وافاه من آل عبس من تصول بهم
عبس وقالوا له اقهر كل محتكم
فأنت يا ابن الخليلي الرضا علم
عش يا سعيد جليل القدر في الأمم
سليل خلفان إنا معشر صبر
عند الكريهة نغزوا الشقر بالدهم
ونحن حولك جند الله تدفعنا
منه العناية بين الشوط واللجم
نفديك بالدم قبل المال خالصة
نياتنا للإله الواحد الحكم
فقر عينا وقرت تحت أخمصه
سمائل واستوى منها على السنم
وراح يقتادها في الله خاذية
قود المطهم بين الطوع والشمم
وحين فوز كانوا الأوصياء على
أبنائه فرعوهم رعي محترم
واشركوهم بأقوات العيال على
عسر المعيشة إذ هم قمة القمم
وآزروهم ولم يرضوا مهادنة
أو يفرج الحصر عن تجميد مالهم
فقوبل الشرط منهم بالقبول لما
لهم من الوزن في الأوساط كلهم
حتى استعاد بنو الشيخ المحقق ما
قد فاتهم من تراث الطاهر العلم
وبالتعاون مع عبس بنوا صرحا
من عزة لهم قعساء لم تخم
أما الحري بنا حسن الجزاء لهم
إن الكريم يجازي نعم بالنعم
هب أننا قد هرقنا في سبيلهم
دماءنا وهرقوا فضل دمهم
فإنما الدم منا في دمائهم
والهدم في الهدم في حرب وفي سلم
فهل ترى أننا قمنا بواجبنا
تجاههم مثلما قاموا بدورهم
منهم بنو راشد أهل الحفيظة من
هم على يعرب من عيص فخرهم
البوعلي لهم سيما تميزهم
لا يستهان بها في الحرب والسلم
ولا تطول بني المخطوم طائلة
إذ أنهم من بني هشام في القمم
وللهميمي أعلا همة برزت
كأنما هي في بعد على أمم
ومن كأبناء إبراهيم في كرم
تلقى الأزمة طوعا في أكفهم
أما الدرامكة الشم الألى عرفوا
بالجود والجد فأسأل غيثهم بهم
أما القرون فشهب للعدا فإذا
جادوا فأكرم بهم في فيض جودهم
أما الليوث بني نعمان إن جنحوا
للسلم فاجنح إليها تبق في سلم
والقاسمي فسم للعدو وكم
دارت رحاه على حملات منتقم
ولا تباري الألى بهلان جدهم
فطالما سبقوا رواد سبقهم
والأغبري لهيم لا تطاق فإن
جد اللقا وهو فرد خيل في لهم
والجامعي حديدي الفؤاد فلو
دارت عليه العدا أردى بزحفهم
وللصوارم في الإقدام شنشنة
توارثوها فطالت فيهم بهم
بنو الرقيشي هم كالرقش إن غضبوا
والمزن إن سكبوا غيثا كملتطم
ومن لتوبة في أبطالها فهم
حماة جار ونار الحرب في ضرم
أما العزور فإن تسأل بهم فلقد
سألت عن محتد كالنور في الظلم
أما الجواميد لم تجمد لهم قدم
دون الكريهة تغريهم إلى السأم
أما عويمر تصغيرا فداهية
قد صغرت وهي بين اللتم واللتم
أما الشريقي فاحذر من مشارقه
فإنه النجم منقضا على الرجم
والشعملي فلا تنساه في خلق
زاك وفي أدب حلو وفي نغم
والسرحني وما أدراك عنه وهل
في ثوبه غير سيد كر في القحم
وما سليمة والميدان يفخر إن
يطاه حافرهم للذحل من غشم
أما المجاعلة السامون مشيخة
على الجنيبي هم أبنا خروصهم
واجبر مهيضك بالجبري فهو يد
تصلي الحروب وأخرى منه للسلم
هبني اجتليت المعالي وهي جالية
للمجلبي عريق المجد والشيم
فكيف أنسى يد الشجبي في شرف
شمائلا منه قد نيطت على إرم
ولا نسيت فحول الدن إنهم
من عيص نبهان في عال من القمم
أما العبودي فكر ثاقب فإذا
ما سلط الحدس في كأداء لم يخم
وما المزاريع إلا سادة نجب
تربعوا المجد بين الشوط واللجم
وللخصيبي أسواق تقام على
مواسم خصصت للشعر والحكم
والحضرميون لا تنسى مكانتهم
ولا تقابل بالمكروه والندم
أما الهزبر السليماني فهو على
قدوره نصبت للجود والكرم
أما العفيفي فهو العف في خلق
فإن قسا غضبا فالجد في همم
ولا ملام لسيفي خلت يده
من سيفه فهو سيف غير منفلم
ولا أظن بني إسحاق يهزمهم
جهد وقد علقوا بالواحد الحكم
كلا ولا غل من حوقانيهم يده
في قسطه والهدى راع لسرحهم
وللكيومي أحلام وأمنية
من الحياة تجلت في عزومهم
أما سلالة فرقان فحسبهم
إصالة في اجتماع الشمل ملتئم
بنو شكيل هم الفرسان كم وطئوا
هام السماك بعز غير مصطلم
أما بنو شعل فالجن إن ركبوا
وصيب المزن إن جادوا لضيفهم
بنو عمير أساطين على عمد
قامت عليها مشيدات من الهمم
ولا يذاد الخضوريون عن صدر
لأنهم يردون الصفو عن شمم
ولا أبالغ في العمري أن جمحت
به العتاق إلى علياء لم تصم
وللخواطر أخطار إذا عرضت
للمعتدين استزلت خطوة القدم
وللزهيمي وثبات إذا جمحت
خارت لها قدم الكرار في الظلم
وحم سعيد صحيحوا الانتساب لدى
أهل العقول وكم لذوا بذكرهم
أما القماشعة البادون في حضر
فإنهم أهل بيت من بيوتهم
أما الشيابنة الشم الألى وقروا
حلما وخلقا فهم أحلاس خيلهم
أما الغلالبة الغلب الألى ركبوا
ظهر المطهم مطواعا لأمرهم
أما الفزاري فهو الإعتدال فإن
تجاذب الحبل فالأعداء تنهزم
والمخلدي فكم قد خلدت يده
ذكرا وكم بات يحدو الفضل في الأمم
أولاد وادي هم مثل الأتي طغى
فغادر الوعر مدحوا على الأكم
بنو سويدان ما اسودت وجوهم
عند النزال ولا شاهت من التهم
ولا تعدى على السبتي أن له
من السبنتى صفات الكر والقحم
ولا تسل عن بني قصاب أنهم
أهل الكياسة تدبيرا لوفرهم
أولاد غاوي لهم دعوى تؤيدهم
بصيرة منهم فيهم بلا وهم
وطالما نار أولاد المنير على
ساحاتهم فاستنارت من ضيائهم
ولا اعتذار لنحوي تخبط في
لسانه فعيون الضاد لم تنم
وللصلاهم أخبار إذا نقلت
بحرفها جسدت للشر والنقم
أما السحاحب لم تجهل مكانتهم
من آل شار وإن سروا بفوزهم
وما الغطارف بالمنسي جانبهم
وكم لهم أن قروا ضيفا على لجم
قبائل الشرقية
من لي بمستبقي العلياء عن همم
أساود الحرث أهل الفخر والشمم
وآل صالح هم أطواد عزتها
وصالح طودهم أكرم بطودهم
أما السمرات لهم في المجد سابقة
قد طاولوها فطالت عند طولهم
وللصقور انقضاض خلف غايتهم
كخطفة البرق منقضا على الرجم
والخنجري إذا سن الخناجر ما
بين الصفوف تروى من دم بدم
وللمحارمة الإحرام عن حرم
إذا تلبست الآيات بالوهم
أما السعودي تسعد إن ترافقه
فإنه السعد مبنيا على أطم
أما البروانة البارون خصمهم
بمرهف قد من ماضي عزومهم
أما الغيوث فهم مثل الليوث إذا
شدوا وراء عدو كاشح خصم
أما السناوي لا تجلب عليه ولو
رأيت شمل التآخي غير ملتئم
أما الرشاشدة الحامون ساحتهم
برشدهم فاستمحهم فضل رشدهم
والعيسري فلا عسر يطارده
ولا يناضر في جود له السجم
وإن رأيت الفتى الطوقي طوقه
بدر التمام عناقا شمت ذا إرم
واعطف على عرفة أولاده فهم
للجود والمجد والإقدام والمهم
أما المساكرة الشم الكرام فهم
يستمطرون مداه في رجائهم
ولا يقاس بإسماعيل ذا شرف
فإنهم من خروص في علوهم
أما المغيري فاحذر أن تغير على
أعقابه فهو ضرغام لذي القحم
والمصلحي فلا تبغ الصلاح إذا
غادرته من سواه فهو ذو قدم
وللفلاحي أنغام مدوية
في طاعة الله لم تخرم ولم تخم
أما وهيبة فالإقدام في شمم
والحزم في عزم والعزم في حزم
بنو هدي كذا كان انتسابهم
لعل تصغيره يوحي إلى العظم
بنو غفيلة لا غفل ولا نكس
لكن دهاء وإقدام على كرم
أما الجحاحيف فالإقدام يحفزه
طيش الفتوة يسري في عروقهم
والتبع ما اتبعوا ثأرا بثائرة
فغادروه سليما من نصالهم
بنو المفرج لا تنسى مواقفهم
لأنها أيدت بالمرهف الخذم
بنو مسلم لا يدري نزيلهم
أهم أم المزن في جود لذي عدم
أما الحماحمة الأبطال أن ركبوا
فهم ليوث على طير من الشمم
أما النوافل فالأنفال حظهم
إذ أنهم لم يولوا دبر منهزم
وآل مؤنس أنس بين صحبهم
لكن وحوش ضوار في عدوهم
وللدويكي في أرجائه صدأ
لكنه مخبر عن صدق عزمهم
أو أشرق البدر من قنوب مضطلعا
بسنة المصطفى أكرم بشبلهم
أما البراشد في علم وفي عمل
فإنهم برعوا في سبق قرنهم
أما الرواشد فالعلياء تحضنهم
نحو المعالي ونار الحرب كالضرم
وآل صواف منها أهل نجدتها
على أزمتها في الموقف العرم
أما المحاريق إن هم غير نار وغي
إن هيجت أحرقت شيطان كل كم
أما الحبوس فلم تبرح عزائمهم
أقوى مضاء من البتارة الخذم
وآل حرمل نبراس الحبوس لهم
إقدام ذي لبد في جود كفهم
والجهضميون ما نيلوا على مضض
كلا ولا نفشت ضأن بكرمهم
ومن كألبوسعيديين إن رصدوا
خصما وإن هم قروا ضيفا برحبهم
ولست أنسى الفروع المنعمين وقد
عرفتهم تحت وقع الحافر الدرم
أما الجوابر فالإقدام عنعنة
والعزم شنشنة والجود عن كرم
ومن كآل شبيب في الوفاء فهم
أهلوه في الحرب إن جدت وفي السلم
أما الورود فمن نسل الخليل هم
وعرف شاذان باد فيهم بهم
أولاد راشد أطواد على سمد
وكالمعاول إن شدوا لخصمهم
ولست أنسى على الذكرى زكاونة
فإنهم في الوفاء حجة الذمم
ومن لحجر إذا ما أزمعوا عزموا
وذللوا الوعر في غارات خيلهم
أما العويسي فالإقدام في جلد
وخفة الروح في وثبات مقتحم
وما أخال طريق الهشم شائكة
إلا على مقصر من نسلها الهشم
أما بنو راسب فالفخر يحضنهم
نحو المعالي إلى علياء لم تشم
أولاد خادم مخدومون عمرهم
لأنهم أهل بيت باذخ فخم
بنو أبي حسن للجود ما غرسوا
وللقنا والشبا ماضي عزومهم
إن الصواويع ما انصاعوا لثائرة
لو جردت كحسام الموت في الضرم
وما المطاعن إلا الجد متئدا
فإن هم غضبوا شدوا بطعنهم
وما الشحيما أن ذابت رؤسهم
في عثير النقع إلا قادة اللجم
وما المشايخ إلا عزمة وثبت
لو صدها جبل ألقته كالرمم
أما المكاتيم فالكتمان شيمتهم
أكرم بها شيمة من أفضل الشيم
بنو حمودة في الأعلين منزلة
لأنهم فرع عيص من خروصهم
أما بنو بو علي فتية لهم
جيشان من نعم جيش ومن نقم
وكيف أنسى الجنيبيين أن ركبوا
واخضوضعوا البحر رهوا تحت فلكهم
وللعريمي إقدام إذا نكلت
بيض الصفاح وريعت عند شوطهم
وللفوارس وثبات إذا انطلقت
بعزمهم أطلقت من قهر محتكم
أما المخانة فالفرسان أن ركبوا
ظهر المطهم سبحا في لوائهم
وللغيالين غول لا تحدده
هذي الطبيعة أن يقدم على غشم
أما سنان سنان للعدو إذا
جردته ولظى الهيجاء كالحمم
وانظر إلى الشم من قلهات تعرف ما
ينمى إليه أخو قلهات من شمم
أما أخو صلت لم يخفق به نسب
لأنه من خروص نجل صلتهم
أما المقيمي فاحذر أن تقاومه
فإنه إن أقام الدهر يحتكم
بنو غسين وما أدراك أنهم
في ضضئ المجد بين السيف والقلم
أما الشروج فلم تذمم خلائقهم
بل أنها قوبلت بالحمد في ذمم
بنو غنيم هم للغنم بادرة
كالبرق أن تأخذ الأعناق تنفصم
وما النظيري إن راعته نظرته
سوى الغضنفر إن ينظر لمنتقم
وللهديفي أهداف إذا نثرت
شفت عن العزم في جري ومقتحم
وآل وضاح تعرفهم بنجدتهم
وعزمهم ومضاهم عند خصمهم
والمحرزيون كم قد أحرزوا ثقة
من الصديق وجاروا في خصومهم
تهوى المناجية النجوى لأنهم
على لسان جريء غير ذي رتم
ليس المراهب رهبان بليلهم
لكنهم يرهبون الخصم في اللجم
وللمداهيس دهس فيه منحدر
إلى الإرادة ما انقضت على الغشم
وللخمامس خمس الفيء إن ركبوا
فإنما الفيء للفرسان كالغنم
وما الهشاشمة الهشام أن جنحوا
نحو العدى هشموا عليا أنوفهم
ومن لآل يزيد في تسابقهم
نحو المعالي وخيل الله لم تصم
وهايب لا يهابون المنون ولو
رأوه في سبقه يعلو بلا لجم
أما العمارون هم عمار مكرمة
وهم سهام العلا في صولة الخذم
وما فخار لغير الفخر جامحة
لو شاء سبقا لها المريخ لم يرم
أما المناورة الشم الذين هم
قد ناوروا الدهر فاستخذى لقودهم
وللبواقي بواق من شمائلهم
أبقت عليهم ولو حادوا عن الذمم
أما الموالك فاحذر إن هم ركبوا
عند اللقاء مطا الخطارة الرسم
قبائل محافظة مسقط
أما بنو حسن فالقطر في كرم
والدهر في همم والسيف في عزم
دعني أهيب بهم من فوق مئذنتي
لعلهم يتحفوني باستماعهم
أشيد فيهم بأخوالي وإن ركنوا
إلى التطامن لكن فوق عزهم
نعم الخؤلة كانت في سعيد فتى
خلفان أكبر به من معلم علم
إذ كان فيهم لهم منهم على صلة
وثقى ودائرة القربى على الرحم
قد كان فيهم وليدا مذ طفولته
حتى ترعرع بين الحلم والحلم
وغير بدع فقد كانوا الحفاظ على
آبائه إذ وقوهم طيشة اللجم
أحفاد هود على العليا بني حسن
يا فخر بوشر هم منها على القمم
إنا لمنكم ولو شطت بنا عزم
عنكم ولكنها الأقدار للحكم
فإن بعدنا فلم تبعد بنا مقة
وإن قربنا فللعلياء والهمم
إنا لنأرز في شوق لسوحكم
شوق الفطيم مداجيه على الفطم
وما الرقادي إلا يقظة وسطا
إذا تنكب بالبتارة الخذم
أولاد ثاني لهم فخر تناقله ال
أجيال عن جودهم أعظم بجودهم
وما كليب بتصغير لقدرهم
إلا كتصغير أم الهول في الكلم
وللشبول اتئاد في خليقتهم
فإن هم غضبوا شدوا بلا رحم
ولا تمار الفتى الحربي وهو على
حرابه كالسبنتى أن يضم يضم
والتمتمي إذا آدته تمتمة
عند اللقاء عدا بالضمر الدهم
وآل حمدان فيهم سيف دولتهم
أما الفروسة إرث من فراسهم
وما الغوابش بالمثنين عزمهم
دون الكتيبة ما اشتدت عرى الحزم
أما الزواوي فللتاريخ حجته
بأنهم في قريش من معدهم
وما اللواتيا سوى الإخوان شيعة أه
ل البيت أعظم بهم من سادة فهم
والبعض قيل بآل المصطفى اتصلت
أعراقه يا لعيص الآل في عظم
وللجمالي إجمال تفصله
بالفخر فيهم لهم رايات ذي همم
أما البحارنة الساعون في جلد
إلى التجمل والأخلاق عن نعم
أما السراحنة الأبطال هم أسد
تحمي العرين وتستعلي على البهم
وللرئيسي هام لا تطوعه
بالعاديات عوادي البؤس والحطم
لا تعجم العود قصد الإختبار فما
عود الأعاجم إلا الصلب في العجم
ولست أنسى من الزدجال جيرتهم
وطيبها إذ كسوها فضل طيبهم
والبانيان على نصر الإمام لهم
يد أعانت على الأعدا لدحرهم
واخش الحديدي فهو البأس في جلد
إذا انجلى يشحذ الفولاذ عن أمم
ولا تعد على الفوري فهو يد
تلاعب السمر والأخرى على الخذم
ومن كمثل بني بطاش أن ركبوا
ظهر البطولات واستعلوا على السنم
وما عرابة إلا راية رفعت
للمجد حتى تعالت كل محترم
أما الشعيبي فالشؤبوب جودهم
والبرق صارمهم في لبة الخصم
وما المعاشر إلا معشر نجب
أكرم بهم في الوغى أكرم بجدهم
أما الجوابر هم جبران منكسر
وكسر من يدعي سبقا لشوطهم
أما المشارفة الشم الكرام فهم
للحلم في خلق والضاد في كلم
حي الجرادنة الآساد أنهم
أهل الحفيظة أهل الحزم والعزم
والأخزمي له في الوثب شنشنة
من أخزم تحطم العدوان بالحطم
أما الحميدي في دين وفي كرم
كخلقه الغض بين السيف والقلم
ولست أنسى الفتى العادي في شرف
وفي سخاء وأخلاق وفي نعم
أما اللزامي في علم وفي خلق
كأنه البدر أوفى من على أطم
وكيف أنسى الهزبر الكاملي على
تلك المرابع بين السفح والعلم
ولا نسيت من الربخي مكرمة
عرفتها منذ أن أشرفت للحلم
ولا نسيت الفتى الطائي في خلق
فإنهم عيص أشياخ لهم فهم
ولست ألوي عن السوطي سابقتي
لأنهم من كرام سادة هجم
بنو وهيب إذا ما أغضبوا ركبوا
ظهر المطهم عداء بسرجهم
وإن تر الرجل الهادي في مرح
تحسب هدوءا فإن عاديت ينتقم
وللبهاليل في بهلولهم سمة
تبدو عليها إشارات بعزمهم
وإن رأيت بني داود آدهم
حمل الخطوب فأعلمهم بأصلهم
تهوى المناجية النجوى لأنهم
على لسان جريء غير ذي رتم
ومن ترى كأبي صافي ونزعته
لله تحت إمام عادل حكم
في ناضر العود أولاد النضير لهم
نضارة لا تنافي الشد في القحم
أما المكاتيم فالكتمان شيمتهم
فيا لها شيمة من أكرم الشيم
أما بنو نهد مهما يظلموا نهدوا
تحت الأسنة بين الموت والقحم
وما السوابق غير السابقين فإن
هم روضوا حلبة ذلت لسبقهم
أما الهواشم فاهشم أنف ذي بطر
بصلدهم فهم صلد لمتهم
وللحزامي حزم لا تفت به
عوامل الكيد من لاح وذي غشم
أما الفرارجة الشم الأولى فرجوا
كربا عن المبتلي عزوا بنصرهم
أني أشيد بشيدى بني صرحا
فوق المعالي وشاد المجد في القمم
وللكمالي من آي الكمال سنا
يضيء بالخافقين عن كمالهم
وللمعيني عين من معين هدى
لا يعتريها جفاف في عيونهم
وما إخال بني سلمان يقعدهم
عن اللقاء عداء الضمر الدهم
أما المزيني فهو المزن يرسلها
مزنده إذ يقيه نزوة اللجم
وفي العذاذلة العذال ما نجحوا
غداة خاضوا غمار الحرب كالسلم
فانظر لأولاد شنان إذ اركبوا
عوابس الحرب تهوي طوع أمرهم
أما الحريزي لو قامت عزيمته
دون المرام براه السيف كالقلم
وللسريري سر لا يذيع به
مكيدة الحرب مطواة على العصم
ولا تدافع يد الهوتي عن أرب
فإنه صادق الشدات والعزم
والمنظري إذا ناظرته خرست
منك اللسان فلم تقدر على الكلم
أما بنو هاشل فاحذر إذا هشلوا
فما هياشلهم إلا على الحطم
أما المباسل لا يستبسلون لدى
صافي الفرند ولا يأوون للحم
وما المطاريش عن جود بهم طرش
ولا عن الجد إن ثاروا لخصمهم
وما الموانع بالممنوع رائدهم
عن ارتياد الكلا في أرض جادهم
أما الظواعن لا تنفك سارية
تحدو الركائب في اعقابها بهم
وما الشمسيات إلا الشمس ساطعة
حمارة الصيف توري الشد بالقحم
أما الغطيسات إن هم اغضبوا غطسوا
للقعر حتى استووا في عاتق العزم
والأشخريون لا شخر إزائهم
فإنهم كم اغاروا الهم بالهم
وما المييست المياس قدهم
زهوا سوى أنهم أهل لجدهم
وما المشاحات إلا الحزم يعقله
بالخصر داهية ترقض كالضرم
أبو سعيد له آل تمجده
ومن يعش بين أسد الغاب يحترم
بنو محرم في أولادهم كيس
أن افكروا فعليهم شكر ربهم
إني لأدكر الهوتي في خلق
مثل الصبا اقبلت والفجر في الخيم
قبائل الظاهرة
إن اليعاقيب في صول بنو حسب
وفي المكانة أهل الجود والكرم
ومن بني قتب أطواد مكرمة
آساد ملحمة آذي ملتطم
وإن أشد ببني كلبان فالشرف آل
أعلى وقد نيط بالعلياء في القمم
وللشوامس سوح كلما غربت
شمس النهار أضاؤها بفكرهم
ومن لآل علي والغصون لهم
طليعة الجد إذ يرفض كالحمم
ولست أنسى المحاميد الكرام وهم
بين الدروع كبدر في دجى الظلم
ومن بني درع فضفاض تخر له
على الجباه سجودا ضرة السلم
وللنعيمي أوتار تناط على
عرش تسامي على عال من الأكم
وما أرى قلمي يلقي العصا وبنو
كعب ينادونه من علو صرحهم
وللعزيري غيل قد أقام به
كأنه الليث لم يظلم ولم يضم
وما الوحاش وحوش في خلائقهم
لكنهم للعدا أسد بغيلهم
ولم أشح عن بني أحيا وجه سابحتي
ولن أشيح وهم في المجد كالعلم
وللسليف عروش لا يحل بها
إلا المناذرة الموفون بالذمم
لولا العزور وصواف تنافسهم
ومن ينافس على العلياء لم يلم
وللحواتم كرات مركزة
تستصرخ الدهر في ترسانة اللجم
أما ابن جساس لم تطرقه موجسة
بخيفة أن يخف ذو المرة العزم
وللشهوم شهامات يخر بها
قاسي الإرادة منكبا على الجمم
وللحراسيس عزم لا يطاق له
كبح وقد جردته صولة الشبم
وللمقابيل إقبال إذا قدموا
واخضوضعوا الأسد بين الأكم والأجم
وما أنا ثم بالناسي البلوش وهم
أهل الحفيظة أهل الكر والكرم
وللعفاري وثبات إذا انطلقت
تطاير العفر عنها غير ملتئم
وللمراشيد رشد شف عن بصر
وفطنة وذكاء في حلومهم
وآل شامس وثابون في جلد
إذ ثار زحف المنايا في وجوههم
وما الغريبي نائي الذات في وطن
يظفي على الغربا بردا من النعم
والمقرشي فقرش شذ في حنق
للمعتدين وفرش الضيف في كرم
وأن يكن للصلوف خلقة صلف
فإن أخلاقهم لطفا كمنسجم
وما المرابع إلا كالربيع إذا
هبت صبا الفجر أصبتهم إلى الحرم
أما الشكور فهم شكر يقوم به
لله عنهم لسان الحال في الكلم
أما العواود أن فاتت قنيصتهم
عادوا إليها بعزم غير منفصم
والوائلي فما أولاه بالخلق العا
لي كريما وما أوفاه بالذمم
وشاديات على شندود قد برقت
بين الصفاح وبين السلسل الشبم
أما ابن ساعدة أسعد بطالعة
حول الكتيبة بين السفح والعلم
وللحداري عشف في الكريهة إن
تركب عصي دواهيها لتقتحم
أما القطيطي فهو الشهم أن عرضت
أمامه الروس آل الأصغر الغشم
بنو زفيت إذا ما يمتحوا ملأوا
ولاءهم فسقوا غربا بجهدهم
أما الصوارخ أن يصرخ طليعتهم
على الكتيبة يسرى الرعب في الهمم
وما الشملات شمال في تسابقهم
لكنه الشمل أن تجمعه يلتئم
وما المجارف إلا جارف زجل
يدحو الزبى في روابي البيد بالأطم
وما السديري إلا سادر سدك
في عزمه أن تهجه نزوة القحم
لا تمنعوا المنعات الجود خصمهم
لو أنه طاش فيه طيشة اللجم
والمحسني من الإحسان نشأته
لكن على محسن في الوفر والعدم
عزر قواك بعزانيها فلكم
عزت بفرد جماعات فلم تضم
ولا تزاحم على عال علقت به
مزاحما فلإن تزحمه يقتحم
ما آل جذوة إلا جذوة خمدت
تخال منها وطيس الحرب وهو حمي
أما الزهيرات في تصغيرها جلل
يكاد يستنزل الأروى من العصم
أن الصلاحات في ايمائها فرج
من العناية بين السم والدسم
عشابة كنضير العشب في كرم
وكالحسام لعاد ثم مقتحم
إياك تلقي الجديلي في مجادلة
فإنما هو نفاذ على الكلم
أما المفاتح فافتح كل منغلق
بهم وإياك تفتحهم بغيرهم
وللسروحي سرح لا يغار على
حريمه وهو كالضر غام في الأجم
وما مريشد في تصغيرهم عجب
تصغير داهية في الموقف الفخم
وآل شامس وثابون في جلد
أن ثار زحف المنايا في وجوههم
أما الشكور فشكران تدور به
من رحمة الله أفلاك لشكرهم
قبائل الجنوبية
وما المعاشن إلا الجد في شرف
والجد في طرف والجد في نظم
ولا تعرض يد الرواس أن لها
بطشا ومن يعترض للبطش يخترم
وللزبيدي وثبات مركزة
خلف تغشيه بقهرهم
وأن نظرت إلى العنسي في جلد
تجده غاية ما يشتد من عزم
أما الشنافر قد صبغت أسنتهم
من الذعاف على عاد ومقتحم
وما الكماة الكثيريون أن ركبوا
إلا صقورا قد انقضوا لخصمهم
أما المهرة والفرسان تسبح في
نجيعها فهي المهارة في الهمم
والسادة العلويون الذين هم
من هاشم محتدا أكبر بعيصهم
بيت فاضل تسقيه الفواضل من
مزن المراحم منهلا بمنسجم
وما على الحضر البادين مغمصة
لأنهم حضروا في سمت بدوهم
ما زعبنوت سوى بين السخاء فإن
وافي به ضيفه أوفي بلا لحم
أما الحريزي فأدخل في تحرزه
تبلغ بحرزية منه مبلغ العصم
بيت يماني عريق في عروبته
صلب المجس صليب العود والأدم
وما كجيدال أن أصمت بأسهمها
وحكمت سيفها في لبة الغشم
وبيت عكاك في عك له صلة
روحية صلة القربى بذي رحم
وبيت شماس أن تشمس صواهنه
يروضها في تعليه بلا جرم
وبيت حردان لم يحرد لذي مقة
ولو أساء فياسقيا لحلمهم
والمشيخي فلا تعبث بأمرته
فإنه ضيغم أن هيج يقتحم
وبيت رعفيت في صرح يحل به
عفريته وهو منقض لمنتقم
وبيت جعبوب لا يهوي إذا برقت
دهياء تلحوه لحو السوط من سلم
وما الكشوب بأكال اللحوم سوى
لحم العدو تراه فيه كالقرم
وفي تبوك ضياء من تبوك على
جباههم تتجلى عند شدهم
ومن بني قطن قطان داوية
عمار زاوية حلال دورهم
أما لبيت سعيد فالتقدم والإ
قدام لوزرع المضمار باللغم
وبيت سجليل كم أوفى يسجل أر
قاما من العز لا تبني على الوهم
وللجماهر بين الناس جمهرة
وكم تجمهر فيهم أهل ودهم
قبائل مسندم
ولا تلومن أهل الحرف إن عطفوا
على الخصوم بطعن غير منهزم
أبناء مزيود زيدوا في القوى فعدوا
على العدو بضرب البيض في شمم
أما الخنازرة العادون كالأسد ال
غضبي إذا هاجها ذو مرة غشم
وثروة السالم الأكياس أن وثبوا
بمرهف باتر فلوا ظبى الغشم
وللكمازرة الساعون في جلد
إلى الكريهة بين الشوط واللجم
أما الزواهد لا تزهد حصيلتهم
لأنما الزهد من أنوار ربهم
أما البزاة الظهوريون كم جرحوا
بربشتي جنحهم صافي سمائهم
بنو كسيح فقم واكسح بعزمهم
ثعالب البغي تربح فضل عزمهم
آل المقام لهم في الوزن قيمتهم
لأنهم ما أضاعوا فضل خلقهم
أما الجماهرة الجمهور يعرفهم
بصدقهم بين خيال وذي قدم
لا يستبح عزك النقبي مدرعا
بعزمه صامدا في الموقف العدم
بنو الأصم هم صم للائمة
هبت عليه بعذل في حلومهم
وما الحنابص بالمحنبطئين إذا
هبوا إلى الخصم جدا في اقتحامهم
وللخنابيل عزم بات متقدا
كجذوة الشوق لم تخمد ولم تخم
وللمهابيب تهذيب بخلقهم
يدريه من درس الأخبار عن أمم
أما المقادحة الفرسان أن قدحوا
زند الكريهة شبت تحت قدمهم
وما القرابشة الأبطال أن حملوا
على العدو لسيف الحق ينفصم
أما الحيابشة الجرد الأولى ركبوا
عتاقهم للعدا فازوا بنصرهم
للقبشة الإستواء فوق عالية
من النجار تباري شوط ملتجم
أما السلاحدة البانون عزتهم
على نواصي العتاق هم هم غرة الدهم
بنو رحيب رحيب صدرهم فإذا
ما استشعروا الضيم جدوا في سيوفهم
بنو حمود لهم صبر إذا انغلقت
نوافذ الضوء عنهم كيد خصمهم
وما بنو حمد ينسون جدهم
عبيد من هو في التصغير كالعلم
ولن يشح لآل الحيل عنصرهم
أن الشحوح فهم فخر لعيصهم
وللمخامسة الخمس الذي فرض ال
رحمن في الفئ إذهم هام جمعهم
قبائل الرستاق والولايات المتاخمه
على سلسلة الجبال الممتده
على الشريط الساحلي
وما بنو لمك إلا سادة شرفوا
بالعلم والحلم والأخلاق والحكم
وليس بقلان منسي الجناب ولا
بمنزو أن تلقى الهم بالهمم
وآل سعيد إذا ما السعد أو غل في
عمق اللظى انتشلوه في سيوفهم
والغاربي فشد بالعلم فيه تجد
رجاله بين ذي علم وذي همم
ولا تطول أخا بداع طائلة
في العلم والحلم والأخلاق والكرم
وللحواسنة الشم الكرام يد
تطول كل طويل الباع محترم
ومن بني عمر أسد غطارفة
زمام جرد المعالي في اكفهم
ومن لغافر الأصليت يأخذهم
وعزمهم بين قهار ومنتقم
ومن لصبح إذا ما أنشق عن عنت
صبح الكريهة بين الشوط واللجم
ومن كعوف إذا جد اللقاء بهم
هبوا إلى الخصم في جد عزم تمده
والو العنان إلى البحري مسبقا
تمده كالبحر للآذى ملتطم
أبناء عبد السلام الشم كم درسوا
علما وكم درسوه في ربوعهم
وللرحيلي تاريخ يضيق به
وسع البسيطة في علم وفي حكم
وللسلامي مع علم له ورع
وقيمة الزهد تربو سائر القيم
أما الهلالي فانظره لموعده
تجده أصدق مرئي على القمم
ولا ألوم بني شقص إذا نحرزوا
حرابهم في أديم الفارس الغشم
ولا أرى كبني حدان أن وقفوا
للموت وقفة ضرغام على شمم
وأن تر الجشمي في تجشمه
تر المنون بلا ساق ولا قدم
وما النواصر إن يصدق تقدمهم
عند اللقاء بهم يصدق بلا تهم
أما المسارير فالمسرور صاحبهم
وللسرير عليه غضبة البهم
ومن لجروان إن شدوا العزوم فهم
ليوث غاب وقد غيظوا بشبلهم
وما الهطاطل إلا كالأتي ربا
عن هاطل المزن فياضا بريعهم
أما البداة فهم صبر إذا حملوا
ومضرب المثل الأعلى بجودهم
من لي بأمثالهم خلفا ومكرمة
شمائلا ورثوها من جدودهم
أني لأروي لكم عن جودهم نبأ
وعن مكارمهم أحمد بفعلهم
تصادمت خطأ سيارتان على
إحداهما الباد والأخرى لعبسهم
فقدر الحتف للبادي والزمت إلا
حكام ذاك الفتى العبسي بالغرم
وإن تزور حمى البادين عاقلة ال
بعسى زورة ذي قربى لذى رحم
وحيث إنا على عبس لشأنهم
جاؤا إلينا فثرنا في صلاحهم
وحينما أن نزلنا بالبداة سرت
على وجوههم البشرى لضيفم
حتى إذا ما أفضنا في الحديث بدت
طلائع الجود منهم في حديثهم
قالوا لزورتكم هذي مكافأة
إذا أطقنا الأذى كنا على السنم
أنتم براء من الغرم المحتم عن
طيب النفوس بلا من ولا سلم
وقدموا في بساط الحكم أيديهم
بالعفو والعفو لا يسطاع بالقيم
وتلك أعلى صفات الجود والكرم
الفياض أسعد بمن أوقوا لشحهم
وللشحوح تقاليد مسلية
فهم أولوا الجود والأقدام من قدم
هل تعرف العرفاتي الذي جمحت
جياده سبقا تهوى على القحم
أما الكواسر أن أقدموا كسبوا
لأن كسبهم من فضل سبقهم
أما المباسل لا يستبسلون لدى
صافي الفرندى لا يأوون للخيم
أولاد يحي بهم يحي الجميل ولا
يلقى تماسا لديهم أصل ودهم
ولا تعد على الحكمان عادية
ما استحكمت حلقات السرد سردهم
والخنبشي عريق في مكانته
على عمان قعيد السيف واللجم
أما بنو الريس فالأقدام في عزم
والشد في هم والجد في عزم
أما الحديدي بأس فيه منفعة
إذا انجلى يشحذ الفولاذ عن أمم
أما الكيومي فاعرفه بوثبته
وراء خصم له غايات منتقم
أما ربيعة فالضرغام هايجة
الخطوب في نكبة دهياء كالحمم
والغامدي حسام ليس يغمده
دون الضريبة قاس غير محتشم
والحنظلي فبرء للصديق إذا
ما كان سما على ذي نزوة خصم
وللجحوري أحجار إذا رميت
بها الكتيبة ساقتها إلى العدم
ولا أقيس الفتى الزيدي في حسب
به السوي وهو أعلا قمة القمم
أما الكرام بنو غسان أن ركبوا
ظهرا أذلوه تطويعا لعزمهم
وأن تبارى الرشيدي الأشم فلن
تشآه سبقا ولا تثنيه عن عزم
أما السبوع فهم عزم تنفذه
إرادة تتجلى في عزومهم
وللبريكي صرح شيد عن عزم
راسي الدعامة عال راسخ القدم
وللمناصير كبات اللقاء إذا
سلوا السيوف بها صرب من اللمم
والناعبي أبي في خليقته
ترفع في تعال غير مخترم
ولا تمار الفتى الحربي وهو على
حرابه كالسبنتي إن يضم يضم
وللمزاريع أبراج مشيدة
من عزة دونها طرف العدو عم
أن الغدافي من عيص إذا انتشرت
أعلامه قدست معناه من وصم
والجعفري فللطيار أن وقفت
به الكريهة بين الشوط واللجم
لكن حذار من البدري إن بدرت
عناقه بين عداء ومقتحم
وللمشافرة السيدان آصرة
تجلو شفار المنايا في اقتحامهم
وما العمود وأن أعمارهم نهبت
بالمنثنيين عن البتارة الخذم
وللذهول إرادات إذا جمحت
ترا العدا أجمحت من خيفة القدم
أما الظواهر فالبلوى إذا ظهروا
لخصمهم بين حد السيف والقلم
وللكهيلي أقوى كاهل حملت
يداه ماعي عنه كاهل الرسم
أما الخريزي أن خامت عزيمته
عن اتباع أخيه فهو ذو همم
وما رأيت على العتبي اكرم من
صلابة أنها من أفضل الشيم
أمبو سعيد لهم في السعد ألوية
ما أن لها قط اخفاق عن القدم
ولا تصامم إذا نادى صماصمة
فأنهم أسهم تصمي بلا رحم
أما الرماح فحاذر أن تطاولهم
فأنهم كأسهم في خفة القدم
حذار لا تتعدى في مغامرة
بني عدي فهم من جنس أسمهم
حمرا شد لهم في العلم سابقة
توارثوها عن الآباء من قدم
والصائغي تعقب ما يؤلفه
لأنه يتعدى عثرة القلم
أما فخار فأهل الفخران قدموا
على الكتيبة واستعلوا على السنم
أما الكواسب أن هم اغضبوا نهبوا
لأن كسبهم من فضل سيفهم
وما المساعد إلا ساعد فتلت
منه الشرايين فاستعصى على الشكم
أما الحجور فأحجار إذا انقلبت
منهم عليهم كشد الخيل للقحم
وللخيار خيار في تحملهم
عبء الكريهة ما استعصت لشدهم
وللبشور سهام لا تطيش على
من بات يرعى ذمام الله بالذمم
أن البوارح لا يثنى عزيمتهم
برح وكم كافحوا فيه ببيضهم
وما الهنادس إلا فكرة غشيت
قلوبهم فاستنارت فيهم بهم
وما اخال على الزغبي أن ملأ الإ
ناء باعاوزا في قاصر الهمم
نداؤه لقومه وبني جلدته أبناء عمان
من لي أهيب بقومي من على علم
لعلهم ينصتون في استماعهم
واقعد القرفصي مستوفرا ليرى
عيني الجميع فأحظى بالتفاتهم
وانشد الركب عن أنباء غائبهم
وهم على الصرح يستهونني بهم
وانشد الحي أنغامي مرجعة
لحن التآخي على زاك من الكلم
وامتطي الشعر يحدو ظهره زجل
بين الصوارم والمر أن واللجم
واطرد الهبوات السود تفجؤني
بجحفل لجب يشتد في القحم
علي أعبر عما قد أكابده
وما يحز بقلبي غير مكتتم
واعتلي النجم عداء براكبه
يطوي البسيطة طي المحدر العرم
وإخوتي في العلالي وهي مشرفة
على ميادين قد طالت بطولهم
والعاديات عليها ضمرا فإذا
انقضت لدحر العدا صالت بصولهم
والغاديات تباري في تعاقبها
غداة أن نسور الأفق لم تحم
وللزعازع هزات مجلجلة
تهوي بمسحنفر كالبحر ملتطم
يا إخوتي بعمان الأم تذكرة
فإنما نحن والذكرى بنو رحم
وهايدي بينكم تزجي تحيتها
والشعر ما بين منهل ومنسجم
وإن ذكر أي آيات مرتلة
تدعو الصداقات في الألحان والنغم
فاستقبلوها بعطف من قبولكم
وقبلوا الشعر في أسلوبه الفخم
وباركوها صداقات مخلفة
لنا جميعا ورثناها من القدم
قد عاش آباؤنا يروونها غدقا
بكوثر الحب فاخضلت بريهم
واخضو ضعت لنداهم غير عاتية
وأقسمت بهواهم برة القسم
وها أنا الآن أسقيها بنبعكم
نبع الأخوة في فياضه الشبم
لنجتنيها مع الأبناء لو بعدوا
دنيا القطوف بلذات من الطعم
ونحتسيها شهيات مشاربها
كأنها الشهد مهما ازددته تهم
يا إخوتي إنني لله والوطن
الغالي أنقيه من أدرانه بدمي
جردت نفسي فيكم عن انانية
أو ادعاء فكنت النجم في الظلم
كما تجردت عن دنيا التحيز في
إخائكم فالإخا من أشرف الشيم
فبوركت يدكم موصولة بيدي
من جانب الله لم تخرم ولم تخم
يقودها حازم تغلي سكينته
في عثير النقع لا يخشى من الصدم
يا أخوتي الصيدها أني أشاطركم
على الوفا مقة شيدت على الذمم
هب أنها مقة أورثتها لكم
ومن يرث شيمة المعروف يغتنم
ادعوكم إخوتي في الله أن تقفوا
صفا رصينا حماه الله من وصم
يأبى الدنية أن يعلق به درن
منها فيستعقب اللذات بالندم
فأكدوا عزمات جل عاصمها
وعزمة الدين قد شيدت على العصم
قد كان آباؤكم للدين معدنه
إذ عانقوا شخصه عن رغبة بهم
واستقبلوه بإيواء ومأثرة
حتى تبزل واستعلى بسوحهم
وناصروا الله بالبيض الصفاح وبا
لجرد العتاق فعزوا بين قومهم
باعوا النفوس رخيصات فما خسروا
في صفقتيهم بل انفاؤا بربحهم
وأنتم منهم عيصا وسلسلة
ولستم يا بني الأنصار في صمم
ولست أنسى الأولى قد هاجروا رغبا
فيما لدى الله إذهم قمة القمم
ووطنوا لقراع الموت أنفسهم
والله ينظرهم في الحل والحرم
والحمد لله فالسلطان اكرمكم
فهيأ العلم للأبناء عن كرم
وسخر الصح حتى كاد يغرسه
للمتلين بلطف في جسومهم
فالصح والوفر والتعليم مكرمة
منه لكل عماني أخى نسيم
فقدروا خطوات خطها قدر
من ذي الجلال لكم من أكبر النعم
وشمروا تجتنوا الأثمار يانعة
دون الورى وتكونوا سادة الأمم
ووحدوا صفكم في الله منتظما
على الهدى تفلحوا في الحرب
فإن فيكم كتاب الله يرشدكم
هديا ويرعاكم والعين لم تنم
وفيكم سنة المختار وارفة
ظلالها لأخى نعل وذي قدم
وأنتم سلف في أثره خلف
تبنوه للمجد حصنا غير مقتحم
فباركوها سيادات مقدسة
باتت تمج نمير الآي بالحكم
عضوا نواجذكم أخذا بحجزتها
فإنها الحكم والغايات كالحلم
واستمطروا نوءها سيقا لمجد بكم
فهي الحيا قد حداه النوء في الظلم
والذكر فهو جماع الأمر قاطبة
أن يركب المجد للأهوال مصطلم
أسراره الآي والتوحيد قائمة
والنور عاصمه من زلة القدم
أن تبعدوا عنه شاقتكم خميلته
أو توغلوا فيه أو غلتم بمعتصم
يا إخوتي في سماء العلم والحكم
هبوا إلى المجد فوق الضمر الدهم
قد رضتم الدهر حتى ذل مؤتمرا
بأمركم وهو بين الظلم والظلم
حيران في دمه طيش وفي يده
سهم يصم من الأذان ما يصم
ويستريح لأنات مرددة
من جانب الحي لم تنسب إلى العقم
يا قائد القطب والأفلاك سابحة
في لجة بين آذي وملتطم
إن الفداء وأن عز الأداء له
لكن وقع الندا أخذ لمعتصم
دعاك والله يقضي بالإجابة للدا
عي وللحق سلطان لمستنم
يا سادة ركبوا متن الخليج إلى
غاياتهم فتعالوه بجدهم
علوتموه خفافا لا ينوء بكم
حملا سوى زنة الأحلام والهمم
ورضتموه على الأخلاص قاعدة
يرابط الدين منها وهو في القمم
فكان أخلص من ذي عصبة لكم
وكان أرعى ذماما من أخي رحم
وكان منكم لكم عرشا ومرتبعا
وكنتم منه فيه غرة الدهم
فجردوا السيف يحتز الغلاصم من
باغ مريد وقاس غير ذي رحم
واطووا السرى بالسرى حتى يدور على
طوية قطبها الإخلاص فاغتنم
والحمد لله حمدا استهل به
روحا من الله بالنعمى كمنسجم
أطوي به السعد آيات مرتلة
وانشر الحق في رايات مقتحم
واستجيب لداعي الله مقتديا
خلف الحنيفية السمحاء في العزم
ما رجع البلبل الصداح أغنية
تجشي القلوب بموال من النغم
وفاح للمسك من اردانه عبق
ولاح للنور منه طالع العصم
نداؤه لجيرانه وإخوانه أبناء الإمارات
من لي بصيد صناديد أولى همم
شم الأنوف كرام الخيم والشيم
غر الوجوه مغاوير حجا حجة
أهل السطا والعصا والبؤس والنعم
أهل الشمال حماة الجار إخوتنا
أهل الوفاء وأهل الحمد والذمم
الحاملين لواء العز يخفق في
أكفهم والردى وقف لبأسهم
أبناء أعمامنا أهل الشمائل هل
تسليمنا قلما موف بحقهم
وهل تحياتنا عبر الرسائل في
أديمها ما يؤدى حق ذي رحم
أم رفعنا اليد بالتسليم ينبئ عن
حب لكم وإخاء غير منصرم
أبطال حومتها أن القلوب لكم
بالحب تخفق بين السفح والعلم
أزد الإمارات أسد في شنوئتهم
تهوى قلوب العدا من رجع زأرهم
أزد الشمال شملتهم أهل صفوكم
محبة إذ جمعتم لم شملهم
ومن معد على الأعداء عادية
تغزو العدو بمرفض من الحمم
وتلتوي بنزار فوق سابحة
تعدو به وهو مثل البدر في الظلم
فأنتم من بني أزد فحولهم
ومن نزار أعاليهم بفخرهم
إنا وإياكم صف تنظمه
عقيدة لم تشنها غمزة الوصم
لأننا إخوة قد ضمنا وطن
قاس على غادر لين لذى عدم
عف الجنان طويل الباع مقوله
صعب الشكيمة للأعداء كالضرم
أكرم به وطنا قد شيدته يد
عملاقة تركب الأهوال في شمم
يمشي الهوينا لدى أبنائه فإذا
لاقى الكتيبة رواها دما بدم
دعنا وراء خطاه في تكاتفنا
حتى نسود عليه سائر الأمم
وكفنا في يد المختار منعكسا
منه الضياء لنا بالنور والحكم
عناية من لدن ذي العرش تكلؤنا
ومن تعني به الرحمن لم يضم
وآية منه تبرح مؤيدة
بنصره مؤمنا كالمفرد العلم
دعنا نقبل منه غرة بزغت
كالشمس تغرق في لألائها الجمم
ورحمة الله ترعانا ونظرته
تبارك اليد منا وهي كالعنم
إخواننا وبني الأعمام تبصرة
إنا وإياكم كالسهم إن يصم
فما لذا الدهر يرمينا بأسهمه
وفي بلاعيمه ضار من النقم
أذ ذاك إنا وقنا صامدين له
ومن وقفنا صامدا للقرن بحترم
أم ذاك حين أطحنا منه جمته
والبر في عمة والبحر في صمم
أم أننا حين لم نخضع لصولته
ولم نذل له في الحرب والسلم
لكن لبسنا له جلد النمور على
لين الأفاعي فلم ينهض ولم يقم
أن التكاتف منا والتآلف في
أبنائه شيمة لم تشر بالقيم
أن التكاتف يا إخواننا صلة
روحية قد بناها ساعد الهمم
إنا ورائدنا صفا نبادلكم
حسن التآخي ففيه وحدة الأمم
إنا وأمتنا جمعا نكاتفكم
في وحدة الراي طوع الواحد الحكم
نسعى وراء خطا الإيمان ثابتة
أقدامنا كثبات البازل الغلم
والله يحفظ آراء موفقة
في وحدة يجتليتها طالع الذمم
ويرتمي في هواها خلف أمنية
باتت تنظم كونيه على نظم
وترصد النجم سيارا ترافقه
أقرانه بين طياش ومنتظم
لعل في زحفه مسعى يجرده
للجد إذ بات يحدوه بلا سأم
والفجر يشحذ حديه ليصقل من
فرنده لامعا كالبرق في الظلم
والليل يسري إلى الأعماق منحدرا
لكي يواري منه سوءة الكتم
والصبح يغدو على الأفاق منتشرا
فوق السماء أمام الفيلق العرم
ونغمة الصدق تهوى بين أدرعها
لكنها تكسب العقبي بلا ندم
والحادثات تباري في أعنتها
والسرح يزخر بالأعلام والعلم
ففض منها ختام المسك في أرج
فيه الصلاة على المختار ذي العصم
نداؤه لإخوانه أبناء الخليج عامة
مالي أردد أناتي على الخيم
والجد يشحذ حد الصارم الخذم
وللخليج دوي في تلاطمه
مثل الآتي على الأجبال مصطدم
ينساب والبركات فيه عائمة
بالنور في سبحات الواحد الحكم
تراه مدا وجزرا لا يقاس به
في الجود والجد مقدام وذو كرم
والشمس تغرق في لألائه ظهرا
والبدر يسري عليه واهي القدم
لأيا على الحادثات في تقلبها
تهوي عليه هوي الكاسر البرم
وتغتدى والضحى غرثى بلاعمه
والرعب يسري ونسر الليل في صمم
والخيل تهوي هويا غير صائمة
لتسبق البرق رغم الشانئ القزم
دعني أوطن نفسي وهي نافرة
أو تعلق الصبر بين الصاب والألم
على أجرد منها صارما ذربا
يغشى الوغى بجرئ غير وخم
واركب الدهر والحادي له زحل
حتى أحلق بين اللوح والذمم
وامتطي صهوة الشعري مذللة
في سعيها بين وثاب ومقتحم
والجد يدفعني للجد لو صدقت
وعوده في سماء الفعل والكلم
والعهد يبعث للمأخوذ بردته
لينطوي في حشاها غير منكتم
دعني أخوض الدجى يسري ببرقعه
والمانوية بين الحلم والحلم
ولي من العاديات مركب ذرب
يسمو به الجد بين الحزم والعزم
أن الخليج لنبراس أنار على
آفاقه مشرقا في حلة الكتم
بات يفخر أن يدعى رفيقكم
حتى تعالى بكم في ذروة العظم
فأوسعوا بنعماكم فإن له
حق الجوار وحق الصاحب اللزم
وطهروه من الأدران يسم بكم
فوق المجرات عداء بلا خطم
أقول والصدق يطوي في حشاي يدا
والحق يبدو على الأخرى بلا كتم
لو أن حبي لكم يوما تجسد في
لألائه قبل شمس فوق ملتطم
فبت أزجره في عزمة لأخي
بطش وأخي له في سمت محترم
أدعو جبالا منيفات على شرف
تعلو الرواسي ولا تنحط للقمم
أعني فحول أساطين الخليج وهم
بين الجلالة أو عالي سموهم
تعالوا العز صرحا والهدى حصنا
والمجد مرتبعا والنجم كالعلم
بنوا على ثكنات الحرب قاعدة
في عزة بذخت أعلا خليجهم
وظل يشدو على عليائهم هزجا
وراح يمرح مختالا بفخرهم
يسقى المرابع سلسا لا مشاربه
وكم سقت أبطحيها والتلال كم
لأنه كلما هاجت سحائبه
للغيث ألقحها عن دافق شبم
علا الخليج على العالين مرتبة
وطال في أهله لكن بطولهم
أكرم به وبهم في صحبة بنيت
على التعاون في حرب وفي سلم
دعني أقيف بآثار عليه لهم
وأقتفيها بزحف غير مصطلم
إذ رقموا صفحات المجد مشرقة
على سماواته بالنور والحكم
دعني أهيب بهم والسمر حاقدة
على الصفاح تروض الهم بالهمم
وألجم الخيل تعدو ضمرا بهم
وللكتيبة زلزال من الرجم
تنقض في صعقات الهول ماردة
والدهر مستسلم فيها لجدهم
تغزو الخليج بزحاف له زجل
تخال منه لسان الكون في بكم
تعدو عليه بصمصام تجسد من
نار الوغى وهو صمصام على علم
يا إخوة الدين كونوا في إخوتكم
مثل المهاجر والأنصار في اللحم
يا إخوة الحق كونوا في إخوتكم
صرحا بنته المعالى راسي الدعم
وشيدوا قلعة للدين شامخة
على سواعدكم في قمة القمم
يا أخوة الصدق لا يغرر كم أرب
فيه لدنياكم مس من اللمم
فإن للدين منكم في دمائكم
ضريبة للعلى القاهر الحكم
فأخرجوها زكاة النفس طاهرة
وثبتوا تحتها الأقدام تحتكم
وأخلصوا قصدكم لله بارئكم
يخلص لكم ويقيكم صولة النقم
فأنتم للخليج أهله وعليه
القاعدون بقهر غير مصطلم
هذي المضارب في عز وفي شمم
هي المضارب كانت قاعة النظم
لازهو يأخذها لا زخرف معها
لكنها آية القهار في الحكم
وأنتم اليوم في هاماتها فعلا
م الشرك يرفع هام الطامع النهم
وأنتم العزة القعساء مستند
على دعائمها في الله كل كمي
دانت لطالعها كل العوالم عن
طوع ولبت نداها دونما سأم
وأنتم سدتم الدنيا بدينكم
فطال سؤددكم عن زلة القدم
وقبل قد سدتم الدنيا بها فخوت
عنكم وراء محاني الجهل والغشم
وإنما عهد ذي الآلاء أكرم من
أن يستهين به العادي على الحرم
كونوا حماة حماة من أخي غشم
فأنتم أهله الراعون من قدم
ولتسمعوا قوله الفاروق من شهد
الهادي بإلهامه أبلغ بهديهم
يقول إنا لقوم أصل سؤددنا
على الهدى وبه سدنا على الأمم لانهد
ولو أردنا بغير الدين مملكة
لا نهد عنها البناة قبل بنيهم
يا أيها السادة العليا عروشهم
سدتم شعوبكم بالسيف والقلم
وكم عقدتم لقاءات على شرف
وللشعوب انتظار الآمل البرم
وهم لعزتكم صون ونجدتكم
صمصامة تقطع الشدات بالعزم
أكثرتم من تلاقيكم وذلك ما
تصبو إليه قلوب الشعب في الحلم
فأنهضوهم على رايات ذي عزم
وايقظوهم على آراء لم تخم
وبصروهم نتاج الدين عن يدكم
فإنما عهدكم لليمن والكرم
حتى به يستردوا المجد قاهرة
أكفهم للعدى عن ذلة بهم
وباركوها مسيرات مظفرة
بين التواضع والأخلاق والشيم
والله يشهد والأنباء صادقة
والشرك حيران بين الشك والتهم
وللسعداة في الآفاق مأذنة
يعلو عليها نداء الله للأمم
وأنتم للندا مصغين أفئدة
لتستعيدوا عليها كرة اللجم
فأنتم للخليج خير معتصم
وأنتم لحماه خير ملتزم
وأنتم قلبه وهو الكيان لكم
إن الكيان لغير القلب لم يقم
أرض الخليج سموات مقدسة
لأنها مطلع الأنوار من قدم
شبه الجزيرة لا جافتك غادية
من رحمة الله إذ تنهل كالديم
يا مهبط الوحي للهادي ومعقله
منها سرت دعوات الله للأمم
يا مصدر الحق لا خابت مغامرة
ركبتها بين شوط الخيل واللجم
ولا جفتك الليالي وهي حاقدة
ولا ثنتك المنايا وهي في نهم
ولا خلت بك هزات مشوهة
تغزو الركيزة في عاد ومنتقم
ولا تحداك بالطاغوت منحرف
عن جادة الحق يطوي السم في الدسم
ولا استباح حماك الكيد في عنت
ولا أغار عليك النجم في الظلم
يا مصدر الحق سيرا إن غادية
بلت جناحك لهي الأم للنعم
وإن رائحة باتت تهب على
ذي مرة منك لهي الروح للشيم
فحرك القصد أقداما مظفرة
وأقدم الخيل ترمي البطل بالنقم
واوقظ الدهر إقداما لإن له
قوادما منه تدمي الأفق إذ يحم
عرب الخليج تحيات ينور بها
في الحب للحب مجلي الحكم والحكم
فاستمتعوا بهواها وهي سائرة
واستجمعوا لهداها وهي في النظم
فإنها أقسمت في حبكم قسما
أبر من قسم العشاق في الحرم
قد طال باعي بها حتى استطال على
هام السماك بطول المفرد العلم
أعدو وللحق في عدوى مطاردة
للشهب في الأفق أو للشان في الأدم
مستمسكا بعرى الرحمن منتصرا
بنصره غير هياب ولا وخم
الخاتمة
بحمد ذي الحمد والآلء والنعم
أقول مبتدئ الإطراء في كلمي
أثني لربي بما يربو علي فإن
وقفت منه عليه فهو مغتنمي
وأن حرمت فنفسي شر جانية
والنفس أن تطغ في المضمار تصطلم
وما ثنائي وأن أمنعت مجتهدا
ببالغ ذرة من حق ذي الكرم
لكن أعلل نفسي آملا يده
فإنما يده سلم لمستلم
مؤلفا كلماتي وهي نافرة
عني إلى مجتلى الأنوار والحكم
فليتني لم أقل شيئا ومن لي أن
أقول والبون يهوى بي إلى التخم
لكن أقول عبيد في حماك غدا
حيران يعتسف اليهماء بالوهم
مولاي عبدك في أثوابه درن
يطويه منه عليه الدهر كالحمم
وتزدريه الليالي في تقلبها
لكنه منك في علياء لم ترم
ومهره يتنزى تحت غارته
بين التخبط والأغماء والندم
يسري به من جناح الليل طائره
ويغتدى ببياض الصبح في شمم
يقلب الكف محنيا أصابعه
على العصا ويغض الطرف عن حرم
مولاي عبدك لا يرجو سواك ولا
يغادر الباب يمشي منهزم
لولا رجاؤك لم تفلح له قدم
ولا تسامى على عال من السنم
ولا اعتلى صهوات الجرد طاغية
ولا استنار الهدى في حالك الظلم
لكنه مستهام القلب فيك فلم
يبرح يهيب به قلب على سقم
يقول للناس أو فوا الله حجته
وهو المطفف بين الشد والقحم
وأخلصوا قصدكم في الله فهو لكم
راع يحوطكم من بطش منتقم
ويصطفيكم من الدنيا بحجته
ويكتب الفتح بين السيف والقلم
فإن تروموه بالحسنى يعد لكم
بحمله في تواد غير منفصم
فالله لا يخلف المعياد أن له
فيكم وعودا فإن أخلصتم تدم
أما أنا فقصير الباع ذو جزع
بطبعه يترامى واهي القدم
يروم أمرا جليلا وهو منحرف
عن جادة الحق بين الضال والسلم
لا توقظ الغدوات منه هاجعة
ولا تبيت به الروحات في همم
ولا تؤنبه الغارات جامحة
بسرجها تخلط الأوعار بالأكم
ولا تهيجه للخيل سابحة
بين الأسنة والمران واللجم
ومرهف الحس وثاب إذا حميت
نار الوغي تحرق الأكباد بالضرم
لقيته بجواد قلبه حجر
وجريه عبر والطلق كالعرم
مطهم لم تفته قط شاردة
ولا الطريدة في محلولك الظلم
دعني ألوذ بحمد الله في رغب
إليه أو رهب فالحمد معتصمي
وأوصل الحمد مني باصطباري في
بلائه وعلى الشكران للنعم
لأستميح إلهي فضله غدقا
والله أهل لما أملت من كرم
وأستنير به دربي على ثقة
شماء تربطني منه على الذمم
وأمتطي عبراتي وهي شاخصة
إليه عينا مشاب دمعها بدم
البحر تغرق في جفني معالمه
والنار إن تخل بالأحشاء تلتهم
والدهر يسجد من خوف على كتفي
ليتقي شرتي في طيشها القرم
ويستميل ضميري وهو ذو ملق
لكنني يقظ البتار والقلم
وذي شباة إذا مالت مصادرة
صدر المطهم ألقته على الرمم
يغار لله أن توطا محارمه
وأن يدوس حماه الظلف من غنم
يغشى المنون بقلب لا تثبطه
قوارع الدهر في طاقاتها الدهم
يقظان في يده الدنيا وفي دمه ال
أخرى وفي قلبه موتورة البتم
قد ابتنى في المقامات العلى سكنا
رسى على العزو استعلى على القمم
ورابط الدين فيه الشرك فاندحرت
قلاعه والهدى يرديه بالنقم
مولاي عبدك مأخوذ مجامعه
بواحد أحد بالقهر محتكم
مولاي عبدك تزجيه غريزته
إليك والحب يغري القلب بالألم
مولاي عبدك لا يرجو سواك لما
قد بات يعنى به من عضة السقم
ولا يحاول إلا منك رحمته
فأنت أولى برحماه من الرحم
وقد توالت به الأدواء كالحة
بوجهه وهو بين الغم والغمم
يطوي ذنا باه ربطا بالمعارف كي
يقوى على الشد في عدو وفي قحم
حيران يضرب أعشارا بخمسته
ليكسب الدورة الأخرى على الحكم
ويركب السابق الكرار مرتديا
رداء صبر يلف الكف بالخزم
ويستمد من الرحمن طاقته
والله ارعى له في الحزم والعزم
ربي أقلني من الزلات طافرة
بها الأسنة في ضار من الضرم
وحط كياني من الأسواء جامحة
بشكلها وهي بين اللقم واللقم
واحفظ هداي فلا زيغ يهيم به
دون الحظيرة أو يطويه بالسأم
مولاي أنت مجلي الكرب عنه بلا
من وأنت المرجى للقوى العظم
فانهض به للمعالي غير متئد
واحفظ به السرح من عاد ومنتقم
مولاي قد جنحت بي غاية وقست
على حتى أستبان الشك في قدمي
وقد ركبت عنان البحر مضطربا
في لجه بين آذي وملتطم
أبحرت من شاطئ المعروف ملتمسا
من فضلك العرف والعرفان عن كرم
مولاي أسندت آمالي على سند
على قواك يقيني طيشه النقم
أحدو ركابي عليات مراكبها
إليك تقطع فيك السهل كالأكم
وأشحذ الصارم البتار متقيا
به البلاء ودهري صادع قلمي
حيري مراشده حسرى مقاصده
غيرى شدائده والله ملتزمي
أكرم به صارما صافي الفرند له
ذؤابتان كأن شدا على القحم
تنوء مني به الأحمال عن قتب
يعض غارب ذي جد وذي غشم
حتى طوى بعواليه تعاليه
فاقتاد للفخر مزهوا على اللجم
يارب نفس على جنبي حائرة
تهوى إلى السفح أم تهفو إلى العلم
تركتها لهداها وهي حائمة
إذ أن نسر الدجى في الوكر لم يحم
ورضتها للتآخي في صلابتها
فلم تهم بترويضي ولم تهم
فقلت يا صالة العصيان لا تخدي
أن المهند أن تغضبه يجترم
لكنها أقسمت أن لا تغادره
حتى تفوز بوصل غير منصرم
فكان أن وفقت فيه أليتها
توفيق ملتزم بالله محتزم
فبرت القسم الطاغي على دمها
فحازت الفوز بين القسم والقسم
واستقدمته على التقوى لتحضنه
بها إليها فأوفى غير ذي ندم
يزجى معالم بالغبراء قائمة
بين المطهم والبتار والقلم
ويرقب الدهر أن تدآى ضراغمه
فيستبيح حمى الوخادة الرسم
ويحمل الهول مطويا على يده
بين السنور والعسال والخذم
وبات يطوي ذراعيه بخاصرة
تدور في خاتم من أضيق الختم
وصارم الحد وثاب إذا كلحت
أم الخطوب تقود الحتف بالخطم
محنك الرأي لا تحظى رميته
أهدافها والدجى في حلة الكتم
درست منه تعاليم الحياة فما
أن شف إلا عن الأقدام عن قدم
يزجي إلى المصطفى الهادي تحية ذي
حب إليه بنار الشوق محتدم
المجتبى الكامل الهادي بنيره
إلى السعادة في نأي وفي أمم
أعلا الورى حسبا أزكاهم نسبا
أسمائهم رتبا في أوجه الفخم
لقد أنارت به الدنيا وضرتها
لما براه سويا باريء النسم
وقاد في الله أهل الله عن مقة
بمقود الخلق العالي ولم يخم
أعظم به همما اكرم به أمما
أكبر به حكما يمتاز بالحكم
دعني أفض ختام المسك عن أرج
بالنور مشتمل بالعرف متسم
فيه الصلاة على المختار أفضل من
مشي على الأرض واستعلى على القمم
غب السلام المحلي بالتحية في
جلا لها بين حل الله والحرم
وآله الغر والصحب الكرام ومن
جرى بمضمارهم سعيا بلا سأم
ما رجعت ساجعات الأيك عن طرب
ألحانها وبكت شجوا على الخيم
ولاح نور رسول الله من إضم
وفاح منه الشذا عن عرف ذي سلم
قصيدة وحي النهى
يا موقف الشاعر من وحى النهى
جليت فاستجل من الوعى الهدي
جليت والغاية في أعيانها
ترنو وفي آذانها تصغى هوى
جليت للكون بكل حكمة
ومثل وأدب ومهتدى
أعلمت فيك فكري فاصطدتها
شواردا ما اصطادها قبل حجا
فهاكها كالغيد في برودها
تزهو على الكون بأحرف الهجا
الألف إذا
إذا نظرت الكائنات دقة
عرفت من كونها بلا مرا
إذا عرفت كنه نفسك التي
مابين جنبيك عرفت من برى
إذا تكبرت على مستضعف
نلت من القوى أعنف الجزا
اذا احتقرت الناس عشت بينهم
كالطول العالق في رجل الفرا
إذا تعاظمت بأنف شامخ
مصعرا خدك عشت مزدري
اذا مشيت مرحا وكبرة
لن تخرق الأرض ولن تقصى الذرا
اذا مشيت في الهوى تخبطا
شبرا رجعت أذرعا الى الورا
اذا كلفت بالذي ليس له
فيك هوى رجعت عنه بالأسى
اذا افتخرت بفتى جارك لم
يعد من الفخر اليك المبتغى
اذا أتاك المال في جماله
أحبك الناس ولو دون جدا
اذا افتقرت نلت أكثر الأذى
ممن اليه كنت تكثر العطا
اذا عثرت واستطعت كتما
فافعل والا شمتت بك العدا
اذا جفاك الخل كبرا فاجفه
وان يعد للحب عد بلا ونى
إذا جفاك الدهر فاصبر واحتمل
لا تطلع الناس على ذاك الجفا
اذا صدقت لهجة بين الورى
بقيت بينهم كريما مرتضى
اذا بلغت منية تأملها
لا يستفزك الغرور بالقضا
اذا قدرت فاعف واسخ إن تنل
مالا وصل قاطعك الذي جفا
اذا نهضت بالمعالي نهضت
بك المعالي وسمت بك العلي
اذا انتصرت وقهرت الخصم لا
تقس وعامله بحسنى ووفا
اذا علقت بالهوى هويت في
سحيقه ولم تنل منه الرضا
إن
ان جاذب الدهر مطاك للهوى
فجاذب الدهر مطاه للهدى
ان غالك الخصم فغله لا تقل
اليك عني في خنوع واتقا
ان عن أمر لك تخشاه فقع
فيه تجده دون ماكنت ترى
ان عضك القرن فعضه كما
عض فإيلا مكما ثم سوا
ان غشك المسلم لا تغشه
لكنك انصحه وبالغ في الصفا
ان عضك الجار بسوء فعله
فصد عنه مغضيا على القذا
اما اذا عاث الفساد واعتدى
فادفع عن الحريم دفع المبتلى
ان عاقك الجد عن الجد فلا
تقعد حسير القلب موهون القوي
ان نظر الجد اليك من عل
فاصعد به وانظر اليه من علا
ان ساورتك الحادثات فاضطلع
بها وساورها بحزم ومضا
ان لم يفدك الدهر حلما وهدي
علم فما اضيعه بين الوري
ان صلح الباطن منك صلحت
حالك في الناس وخولت الرضا
ان سالم الدهر فلا تأمنه في
سلامه فربما كر سطا
ان القضاء لايرد فاصطبر
له أو اجزع سيقال ما جري
ان الذي تخافه من التوي
لواقع لو اعتصمت بالذرا
ان ابن آدم ضعيف خلقه
لكن في حيلته ليث الشري
ان التشفي الذميم خلة
لا يرتضيها ذو نجار وحجا
ان طوحت بك الليالي عن مدي
فثبت الأقدام في ذاك المدي
أني لها تقصيك عن أبناءها
والفحل يزداد صمودا للبلا
الباء
بيتك لو ضاق عليك كسره
فانه أوسع من بيت السوا
بياتك المدهش ان لم تحمه
طلائع الحظ فلغو وصدي
بينك والصديق صدق ووفا
أما اذا لم يوجد فلا صفا
بادرة الإحسان منك لو كبا
بها الجواد لم تصل الي الثري
باب الكريم لايلاد أبدا
عن طارق أدلج يرتاد القري
بادرة السوء اذا ما بدرت
كانت علي صاحبها مثل الشبا
بسالة الغشيم كم صانت حمي
وفترة العاقل كم ساقت ردي
بادرة الحق من المحق في
طريقها كالسهم في قلب العدا
بطولة المرء بلا تبصر
إخفاقة تعرف مشي الالقهقري
بطولة يصحبها تبصر
نصر ولو اخفق ثمت اللوا
بصيرة العاقل في نفاذها
أجدي من السمع ومن عين تري
بصيرو المرء اذا ترددت
تاهت فلم تدر الأمام والورا
بيت السخي لن تراه خربا
ولو تداعي وبه الدهر هوى
باساؤك التى تئن تحتها
درب الى النعماء في حسن ابتلا
باعك بالأقدام لن يقصر عن
مرامه لو كان في أوج السما
برك والديك عنوان على
إصالة الخيم وصبغة الهدى
بؤسك يفتح الطريق غالبا
لعمل فيه لذى الرشد اكتفا
باصرك أهل الله تمحيص لهم
أما البلاء غيرهم فهو البلا
بعدك عن مواطن السوء وعن
أهل الضلال عزة لا ترتقى
التاء
تقوى الإله خلة ما صاحبت
مهذبا الا أحبه الملا
تقوى الفتى ملحمة ضارية
لكنها تعود بعد بالهنا
تركك ما تحبه لله لم
يفتك لبه ولوفات اللحا
تقاك كنز كلما حسبته
زاد وان أنفقت فضله نما
تربت كفا ان علقت بالهدي
ذخيرة تنالها عند اللقا
تعسا لقوم جانبوا الرشد الي
مواطن الغي كأسراب القطا
توق سوء الظن ما اسطعت تعش
محترما بين الرجال متقي
تلاف أقدامك ان زلت ولا
تنكص عن القصد لغاية المدي
توق لاتوق من نار الوغي
لهيبها اذا اردت الارتقا
تب قبل ان تلق الذنوب جمة
أمام عينيك وما ثم وقا
تراب أقدام الكرام يشتفي
بمسه من سقم ومن شقا
توبك يدنيك من الله ولو
تراكم الذنب عليك والخطا
ترك الذنوب من علاج توبة
أولي أتي في مثل ملء اللها
تول من تحب في الله فان
حاد عن الحق فدعه للقلي
تعال بالقدر الكريم صائنا
لعرضه من دنس ومن خنا
تربية الطفل علي غير هدي
مضيعة له ونبذ بالعرا
توار عن مخوف شر لم يقع
أما اذا حل فلا تعط القفا
تؤدة المرء تريه كلما
امامه والطيش لا الا العمي
تربة عز مع عيش خشن
أكرم من كرسي ذل في هنا
تنازع الآراء غرس فشل
مع ذهاب الريح والله نهي
الثاء
ثق بالالة لا تثق بغيرة
ان حادث دهاك أو عاد عدا
ثغر تسده فيسقيك الردي
أفضل من عيش هنئ في رخا
ثرا البخيل لايعود نفعه
اليه بل لوارث بلا ثنا
ثر لعدو غاشم مخرب
عاث فسادا واعتدي علي الحمي
ثعالب يقودها ليث الشري
ليوث غاب وكذا العكس أتي
ثوب الكريم لاتري رقاعه
لما به من صبغة الجود يري
ثرثرة المرء مثار هزؤ
به وكم ادت به الي الردي
ثبت خطاك ان دهاك جلل
واثبت له فالشهم لايعط الورا
ثبط عن الشر الخطا فانه
مثل الدخان طالما قاد العشا
ثني عنان المرء عن مكرمة
جبن واما عن فساد فسطا
ثروتك العقل فان عدمته
فأنت والتيس علي حد سوا
ثغرك لا يحميه الحازم
مجرب يعرف أسرار الوغي
الجيم
جب الفلاة ان جفاك وطن
مهاجرا لله في هذا الفضا
جود الكريم لو يقل نفعه
أفضل من جود اللئيم لو طغي
جد بالذي تسطيعه ولا تقل
من لي أن أبلغ في الجود المدي
جار الكمأة لو شأوك فلكم
جلي علي الحلبة من كان القفا
جاذب عن الغي العنان وانقلب
به الي الرشد لتبلغ الرضا
جود الفتي بنفسه عند الوغي
منزلة تنحط دونها ذكا
جبن الفتي عن الهدي مذمة
اما عن الغي ففضل وثنا
جبلة الإنسان شر خلة
مشؤمة مالم تزكها التقي
جر في القضاء إن حملت راية
علي العدا ةان حكمت فالسوا
جوف الدجي أستر للذاكران
خاف الرياء وكذلك من عصي
جفاء أهل الفضل شر خصلة
ووصلهم في الله وصل ووفا
جريرة الجاهل لاتصيبه
فحسب بل تصيبه ومن تلا
جبرك عثرة الكرام شيمة
تنبئ عن اصل عريق إبا
جز الطريق ما استطعت خفة
من ثقل الذنب ومن غش الدنا
جالد اذا جالدك العدو لا
تعط الزمام كمقودات البري
جلائل الأمور لايسطيعها
إلا الرجال العظما ذووا النهي
جبار عقل المرء لاينفعه
ان خانة التوفيق من رب السما
جرب عظائم المور غنها
أكرم ما جربه فحل سما
جب سنام الكيد قبل ان يري
مستفحلا فالكيد إن شد ضري
جد اذا ما هزل الناس ولا
تكن وراء كل ناعق شحا
الحاء
حب إذا احببت من بيده
ما شاء من خير وشر في الوري
حصيلة الإنسان أن خيرا فما
أنفعها والشر بئس المقتني
حيف القضاة في القضاء نقمة
تعم لو تأجلت إلي مدي
حقيقة الأشياء في دار الفنا
لو استبنتها سراب وجفا
حذرك لايلاد عنك قدرا
لكنه كحجة للمبتلي
حوادث الأيام لايدفعها
حزم ولا ينفع عندها ذكا
حزمك مثل العزم في الغالب لا
يضيع ان أحكمت فتله سدا
حلو الجني في الذل سم قاتل
للحر لو لذ مذاقا في اللهي
حسو الحرام طالما ساغ جني
لكنه أعقب سحتا ولظي
حرم علي نفسك ما يوبقها
لو أنه كان لذيذا في الجني
حتام لا يوقظك الداعي الذي
أهاب بالعالم حي للودي
حتام أنت في الضلال غارق
غيا وقد قاربت حد الإنتهاء
حرصك لم يزدك قيراطا علي
ما خط في اللوح لو ازددت كدا
حاول إذا حاولت ما تسموبه
إلي سما العز ولاتخشي الردي
حد طريقك الذي تسلكه
وكن اذا سلكته المهر الوعي
حبب الي الله تعش محببا
في الناس وادع نحوه بلا وني
حام عن الحوض المصون قبل ان
تثلمه يد ببغي واعتدا
حاب أخاك ان هفا ولا تقل
له اذا أخطأ تعسا وشقا
حذرك لايجديك نفعا ان هوي
بعزمك الراي وخانتك القوي
حذار ان تظلم عبدا مؤمنا
فانها مغبة لا تتقي
الخاء
خف الاله ان تخف فهو الذي
بيده ما يرتجي ويختشي
خف اذا دعيت للخير وان
دعيت للشر فكن طودارسا
خير الرجال رجل معتدل
لايعرف الكبر ولا مسح الحذا
خبز الشعير ما ألذ طعمه
في عزة لو كان صلبا كالحصا
خبت وخاب السعي لايسنده
دين ولا مروءة ولا تقي
خالف هواك ان بدا ضلاله
ومتع النفس به ان اهتدي
خزي وعار ان تعيش في غني
والجار من حولك يشتاك العنا
خذ من غناك لعناه محسنا
مواسيا بما ملكت من غني
خبيئة الغش ولو تكتمت
فغنها تشف من تحت الخفا
خلاصة النصح تزين أهلها
في القول والفعل علي حد سوا
خلك من يرعاك ان غبت وان
حضرت كان لك نعم المحتمي
خلاخل الحسناء كم قيد بها
ليث وكم قيدت بها خلف الهوي
خل مراعي الظلم لو لذت فما
او خم ما بها عليك من وبا
خفك ما أجمل اذ تريح أو
تسرح في الأعراب ترتاد الكلا
ختلك للحذور قتل لك لا
تقدم عليه فالحذور يتقي
خيانة المرء دليل لؤمه
واللؤم كم دل علي الأصل الوزا
خبث الفتي يدور حول نفسه
وكم الي هاوية به هوي
خيم الفتي تراه في أخلاقه
والخلق في العالب عنوان الفتي
خال الفتي كعمه ان شرفا
أرومة نالاه في الفخر المني
خودك في الصلاح خير نعمة
اعطيت اما في سواه فالشقا
الدال
داو بذكرالله أمراض الحجا
وكربه فانه نعم الدوا
دار الرجال أبدا فان عدوا
بغيا عليك فكن الليث سطا
دعهم يروك رجلا محنكا
في شده ولينه ليث الشري
دافع عن الحريم كل معتد
واستخدم الدين سلاحا والعزا
دربان قدامك هذي للشقا
تفضي بماشيها وتلك للنجا
دراك نفسا لك قد تسكعت
في غيها وعدلت عن الهدي
دم الشهيد شرف وعزة
أكرم به وهو دفين في الثري
دمع الفتي مخافة من ربه
مثل دم الشهيد في يوم الجزا
دبر لمن تخافه مكيدة
إلحامها الهدي ونسجها الدها
دع الريا والكبر والعجب فما
اقبحها خصال سوء وخنا
داج اخاك ناصحا اذا غوي
فكم بفضل النصح ثاب من غوي
در حيث دار الحق تحي سالما
فان أصبت نلت خير المبتغي
دينك ياذا العرش مات اهله
فماله حام سواك يرتجي
دك عروش المعتدين انهم
تألبوا ونحن نجتر النخي
دكدكهم رب بجيش لجب
يقوده كابن الوليد في القنا
دعهم علي يدينا دعه
واجمع شتاتنا عليهم في مضا
داهية الله علي الكفر الذي
بات يفض جمعنا كما يشا
دائرة السوء عليه أبدا
اذا صدقنا الله في يوم اللقا
دمارهم علي يدي كماتنا
ان لم يفرقنا الهوي ايدي سبا
دماؤهم أسوغ من دمائنا
لنا لهم إن نحن حكمنا الشبا
الذال
ذرا المعالي لايرومها سوي
فحل شديد العزم مفتول القوي
ذر المعالي لرجال بذلوا
دماءهم رخيصة يوم الوغي
ذرة خير عملا بلا ريا
أفضل من وزن جبال في ريا
ذلك ان الخير لله فان
رائيت كان الله عنه في غني
ذؤابة العرض اذا أسلمتها
للعابثين جبذوك للورا
ذراك ان طأطأتها لقامع
أنلت من نفسك صفعة القفا
ذلل من الدهر السنام ساعيا
به الى الله تصل الى الرضا
ذنب اخيك فيك دعه للإخا
ودن له بالذنب ان منك أتى
ذبول عود المرء خير واعظ
له إذا كان له فضل حجا
ذمتك الكنز الذي تنفقه
في المكرمات فاحمه من الإذى
ذيل حمار المرء من لحيته
خير اذا لم ينج من حر لظى
ذل الفتى لله عز طالما
ذل به الدهر له كما يشا
ذرف الدموع في الظلام خشية
من ربها وقاية من الصلا
ذباب سيف المترفين كم كبا
عجزا وسيف الخشنين كم فرا
ذوقك للأشياء ان دل على
شئ فانما يدل للذكا
ذد عن حياضك التي إن صنتها
صانت لك العز بمضرب العلى
ذوب الغنى لو سال عن سبائك
من عسجد أفرغها لك الهنا
ذره اذا لم تحمه كرامة
وعزة تنير دربها التفي
ذم عليك أن تقول لا اذا
سئلت ما تسطيعه من العطا
ذئب الكداء منك إن يجع فما
له فريسة سواك تشتهى
الراء
رافقتك اللهم بالعبد الذي
رام الهدى فقصرت به الخطا
روح عليه انه ملتهب
من حرق الذنب وخيفة الشقا
رباه ما أحوجني اليك إن
غيري الي غيرك وجه الرجا
رضاك ربي فرضاك منيتي
وجنتي في يوم القاك غدا
رجاؤك اللهم عندي سلوة
وفي دعائيك الرجاء والمنى
رحماك ربي انني مقصر
واخجلي إن أك من لا يرتضى
رضا الاله غاية تدركها
أما رضا الناس فعنقاء الفضا
رفقك عنوان لما أوتيته
من شرف ومن خلال ترتضى
رداؤك الفضفاض ان طهرته
من دنس العيب فنعم المرتدى
ريح الرجال في اجتماع صفهم
وفي التحامه اذا الهول عتا
رض بالهدى نفسك واغلبها على
جماحها تبلغ بها أوج العلا
رم الكمال أبدا ولا تحد
عن رومه فانه زين الفتى
راع أخاك لا يرعك طيشه
حتى يقال قد وفيت للإخا
راقب فتاك عن قرين سيئ
وعن تزلق الشبابوالهوى
رب على الفضل الفتاة محسنا
تكن لعينيك من النار وقا
رد الأمانات لمن أعطاكها
مؤتمنا ولا متى ولا عسى
ربعك بالإيمان ما أخصبه
ان جفت الأرض وضنت السما
رفة على العائل والمحروم إن
ملكت ما تنفقه من الثرا
رق لمن أصابه الدهر ولا
تكن كقلب قد من صلد الصفا
رش السهام للئيم وأرش
بالجود جانب الحليم المبتلي
الزاي
زك بتقوى الله منك النفس ما
حييت والعلم به زك الحجا
زر عالما وعاقلا ومؤمنا
تلق الرشاد والسداد والوفا
زوال من الأعمال ما يدنيك من
رب الجلال فهو خير المقتنى
زاغت عيون وهوت أفئدة
رأت هوى وعلقت غير هدى
زم الى الله العنان جاهدا
ولا تقل أقعدني عنه الخطا
زلفى الفتى لربه مكرمة
اما لذى الدنيا فذل وعنا
زمانك الطويل ان انفقته
في طاعة الرحمن لم يذهب سدى
زلزل خطا الدهر اذا ارتمت بها
مقاصد السوء وأوسعها سطا
زمجرة الغاضب ما أحمقها
ان لم يؤيدها بأطراف القنا
زغردة الطائر كم سرت وكم
هاج بها الموجع من حر الجوى
زيغ الفتى في قصده ان خطا
عفو وان عمدا فخبث يختشى
زلتك الاولى تقال فاجتنب
زلتك الاخرى فانها البلا
زف الى العالم دعوة الهدى
رسالة النور وحكمة السما
زهد الفتى فى ذى الحياة سلم
يرقى به الى مدارج العلى
زملك بالصبر على المكروه في
مواطن الشدة تمتط السها
زن الامور بالحجا ولا تضق
ذرعا اذا الامر أمامك التوى
زين الفتى إن عن كريم خلق
يبقى ولا عن اكتناز للثرا
زيادة الانسان في دنياه ان
لم تحملها التقوى فشر يتقى
زرك ان صان العفاف خيطه
بيض جيبه يديك بالرضا
زهو الفتى إن زاده شيئا فلن
يزيده الامذمة الورى
السين
سل الاله ان سالت لا تسل
سواه فهو الله أهل العطا
سؤالك الفضل أولى الفضل به
نقص فكيف من أولى النقص ترى
سرك لا تطلع عليه أحدا
فربما جر وبالا إن فشا
سر وسطا تكن بذاك وسطا
في الناس محبوبا لديهم مرتضى
سريرة المرء تشف أبدا
أخلاقة عنها ولو جد الخفا
سعادة الانسان في أربعة
عافية علم وجاه وغنى
سر أباك أبدا وهل ترى
تسره وأنت تخبط العمى
سفساف ذى الأمر لا يربكه
فحل ولا يغضى عليه ذو إبا
سياسة الحزم تكون غالبا
ناجحة ولو ونت بها الخطا
سواعد الرجال كم تحملت
من ثقل الحياة ما آد الثرى
سود العيون كم سبت ليثا وكم
تحكمت في قتله بين الملا
سوا لف الحسان كم تعلقت
بها قلوب وهوى فيها هوى
سور الحياة الحزم والعزم فان
ضاعا سور لها ولا وقا
سواد جلد الحر لا يضيره
ان كانت الافعال بيضا ترتضى
سحابة الصيف اذا تبعتها
ظفرت فى الغالب منها بالظما
سارية الوسمى سر وراءها
تنتج الغيث وترتد الكلا
سعد الفتى في وجهه ان كان في
تشييعه قلب جرئ ودها
سيطرة المرء على الناس اذا
لم تك في الله فشوم وشقا
سعى الفتى يعليه أو يسفله
فابغ من السعى مضارب العلى
سلسلة الحياة ما تخافه
فيها وما تكرهه وما تشا
الشين
شراء نفس المرء لله على
مر القضاء عزة لا تدعى
شق الي الله الطريق ضاربا
باللوم والتعنيف أرضا والهوي
شيبك ما أكرم إن وقفته
لله في طاعته كما يشا
شمر الي العلياء ساقا انها
بعيدة الغاية وعرة الصوي
شرفك بالزلفي الي الله فما
أشرف من من جانب الله دنا
شد الرجال لجهاد أو هدي
او لغني أو مصلحا بين الوري
شغلك ان أحكمته لقيت ما
ترجوه من نفع به ومن ثرا
شف عن الإخلاص للإخوان في
صدق المقال واجز عفوا من أسا
شر الرجال رجل مد يدا
لمفضل فقابل الفضل جفا
شم ان تشابرقا اذا امتريته
جاد وأما خلبا فلا ترى
شوارد الافكار لا تجمعها
مجامع السوء وندمان الطلا
شم الأنوف لا يقيها شمم
ان طأطأت للذل رأسا ما انحنى
شعث الرؤوس طالما شدوا على
مرجليها يوم يشتد اللقا
شائبة السوء اذا داريتها
عادت عليك بالذي لا يتقى
شرارة الشر تعود غالبا
لموقد النار على غير هدى
شنف بأقراط البيان جوهرا
عواطل الآذان تكسب الثنا
شعرك ما أدله عليك ان
عبرت فيه عنك رايا وانتما
شانئك الحاقد ان داجيته
جردت منه صارما عضب الشبا
شرود فكر المرء ان دل على
شئ فانما يدل للبلا
شوطك ان كان لغاية الوفا
أدركت في الفضل به أقصى المدي
الصاد
صل الصلاة وابتدر أوقاتها
تكن وقاء لك من حر اللظى
صم مؤمنا بالله تلق الصح في
صيامك الصادق والله رضا
صر حيث صار الحق لن تضل في
قصد ولن تخفق بندا في لقا
صل واصلا زارك في الله ولا
تقطع أخاك ان أساء أو جفا
صن ماء وجهك الذي ان صنته
صانك من ذم ومقت وازدرا
صادق اذا ماشئت فحلا صادقا
مهذب النفس كريم المنتمي
صالح أخاك ان هفا في زلة
وكن وان لم يك أهلا للوفا
صاحب علي الحزم الرجال والوفا
فان أهانوك فكن ليث الشري
صانع عدوا لاتطيق حربه
ودبر الكيد له تحت الخفا
صد عن الحريم كل معتد
لو كان من يرجي ندي ويختشي
صبرك في يوم اللقاء شيمة
كم أوردت صاحبها حوض المني
صارمك العضب اذا انتضيته
في الله أصبحت به فوق الوري
صبغة أهل الله لاتخفي علي
ذي بصر وصبغة اللؤم تري
صراطك السوي ان لزمته
في الله أدركت من الله الولا
صبابة العاشق ان عف بها
فانها زلفي له يوم اللقا
صداقة المرء لغير غرض
اكرم بها ان وجدت بين الملا
صب علي الظالم سوطا مؤلما
من العذاب فهو مصدر البلا
صاعقة السخط اذا تنزلت
لم تقتصر لظالم وذي بغا
صعوبة الدهر اذا ركبتها
لحاجة ادركتها ولو عنا
صرامة الحازم ان دلت علي
شئ فانما تدل المضا
الضاد
ضلال أهل العلم ما اضره
وما أشد وقعه علي النهي
ضربك بالسيف الرقاب في الوغي
عز وتقدير تراه في الرخا
ضريبة النعماء أن تشكر من
أنعمها وهل تطيق للأدا
ضع الأمور أبدا موضعها
ترتح من اللوم وتربح الرضا
ضدان لايجمتعان أبدا
علم وجهل وضلال وهدي
ضرب الفتي والعبد دون موجب
شرعا ضلال ربما احتز الطلي
ضيم ولي اله ما اعوده
لضائم بنقمة لا تتقي
ضمائر الرجال كم بيعت لذي
مال وكم خانت بمملق شري
ضراغم في قفص مهانة
اوهن بها لو زأرت ان تختشي
ضعف الرجال لايغرنك فكم
ضعف حقير تحته الكيد ثوي
ضيق الحياة لايطيق حملة
الا الصبور الجلد مفتول القوي
ضنائن الله اذا أضعتها
امكنت من عرضك شفرة المدي
ضغائن القلوب ان نشرتها
أشعلت في حيك نيران البلا
ضم جناحيك علي محامد
من كرم الخلق ومن حسن الوفا
ضفائر الحسان في انسيابها
سلاسل تقود آساد الشري
ضارية البؤس اذا شكوتها
للناس لم يشكك الا مبتلي
ضاعت امانيه فبات حائرا
يضرب أخماسا بأعشار العيا
ضلالة ورشده مفتعل
وقصده وصدقة ضرب رؤي
ضاقت عليه داره عن حيرة
سوداء لاتدري الأمام والورا
ضبا أضاع جحره وخلفه
مطارد في نابة الجوع لظي
الطاء
طارده ختلا فكان هدفا
لرمية ما أخطأت منه الشوي
طارده ومن يضع عرينه
وحزبه يأكله ضاري الفلا
طارده ومن يطارد فيهن
ولا يدافع يتعرض للأذي
طريقه شوك ومرمي عينه
دجن ومهوي يده حد ظبي
طارده يحمل قلبا قد من
حجارة كأنه الصلد قوي
طاو طواه في معي ذي شره
وهل يلام جائع نال قري
طير السلام إن يفالاق جوه
يكن لذي المحلب حلوا في اللها
طول الفتي في الجسم غير نافع
إن لم يكن في العقل والخلق الرضا
طيب السلام والكلام شيمة
تشف عن خلق كريم وحجا
طول الفتي مكرمة يسمو بها
أوج المعالي ويسود في الملا
طريقة الحياة ما ألذها
في ناظر المرء غداة تجتلي
طل من تشاء عملا مشرفا
فالمرء لن يطول بالقول الهرا
طب بالقضا نفسا ان اشتد وإن
لإن فما اسعد من يرضي القضا
طف بالحمي محترما حماته
تقو علي حفظ الحريم والحمي
طيف الحبيب ان يزرك في الكري
تصبح وما أبهج ذياك الكري
طاول اذا طاولك الخصم ولا
تخضع له واقس عليه إن قسا
طارح أخاك ان يطارحك وغن
جد فجد واحمه اذا احتمي
طاوعه إن دعاك يوما وارعه
في عرضه ونفسه وما حوي
طوع لامر الله نفسا حرة
تعودت أن لاتجيب من دعا
طلابك العلياء لا يمنع من
طلابك المال بعز وتقي
الظاء
ظموك في الله وفي سبيله
ري وروح لك في يوم الجزا
ظلل على الناس بما أوتيته
من نعمة تظل فيهم مرتضي
ظلم الشفاه مورد لا يجتوي
في الحل أما فى سواه فالبلا
ظلم الفتى ويل عليه ووبا
وشره ما بالضعيفين جرى
ظبي السيوف تختشى ولو نبت
كالثور لا يؤمن وهو في الشوا
ظهرك أسنده على متكأ
اذا انتقمت من ظلوم يختشى
ظلامك الدامس ان طاردته
تعثرت في دربه بك الخطا
ظلك لا يثنيه عنك عذل
فهل تراه بهراك مبتلي
ظمؤه اليك فوق طوقه
وشوقه جبلة ليس ادعا
ظعينه وراءها مقذف
أعز منعقلية بين دمى
ظاهر هذا العيش ما أدله
على الذي يدسه تحت الخفا
ظفرك والناب اذا خانها
قلبك أخون بهما عند اللقا
ظلفك ار ربا وزاد خيره
أناك عن جماعة ومنتدى
ظلالك التى تفيأت على
ربعك لا تنسك نارا تتقى
ظامئه الدهر اذا صددتها
عن وردها تنمرت الى الوغى
ظهران سلم إن تكن كريمة
أولا فحرب تختشي منها الدنا
ظلامه الأيام ان هارشتها
منيت من مخشية بمختشى
ظعائن الكرام لا تخيفها
خيل ولا خيالة وسط الفلا
ظافرة بما تحب لا تقف
في دربها فكم نشاط يتقى
ظفرها حينئذ سيف وفي
بريق عينيها شواظ ولظى
العين
علمك إن لله كان فهو ما
أنفعه أما لغيره فلا
علم فتاك في صباه تبتهج
به اذا شب علي ما يرتضي
عاد الظلوم لو أباك كان أو
أخاك فالظلم وبال ووبا
عينك إن أغضيتها علي القذا
كنت حريا أن تصاب بالعمي
عراك ان نقضتها واحدة
واحدة أصبحت محلول العري
عروتك الوثقي هي الصبر فإن
أضعته كنت كمنبت القرا
عادتك الحسني هي الفضل فان
ضعته كنت كمنحل الوكا
عيش الكريم خشنا أفضل من
عيش اللئيم في النعيم والهنا
عبدك ذو حق عليك فارعة
فالله أوصي بالضعيفين اعتنا
عنانك السابق ان أطلقته
للغي جلي بك سبقا للقفا
عفاف ذات الخال خير حلية
تلبسها فخورة بين النسا
عتب الكريم قاطعا افضل من
وصل اللئم راضيا عن الإخا
عقلك كم أناك عن مكروهة
والجهل كم أدناك مما يختشي
عاقلة المرء له ركيزة
فاقدها بين الإنام مزدري
علاك ان عبثت في عمادها
وهت وخر سقفها الي الثري
عرف اليد البيضاء أسري في الفضا
من نفس الصبا بأذيال الدجي
عدوك النفس التي تحملها
فاحذر عدوا منك في طي الحشا
عار عليك أن تعيش سوقة
إمعة وراء كل من مشي
عيناء ياجوهرة الدهر قري
في صدف الصون ومضرب العلي
عزيزة النفس لك الله وقا
هلم لكن في الجلال والإبا
الغين
غيثك ان لم يتعداك الي
سواك فهو الدهر عبء وعنا
غناك ان كنزته فهو البلا
أما اذا أنفقته فهو الوقا
غيب الآله لاتحاول بحثه
فجل لايشرك فيه من وما
غربك ان عز عليك متخه
فكيف تمتد يداك للجني
غرور ذي الغرور حال ربما
جرت وبالا لايطاق وبلا
غبن فضيع إن وضعت المال في
مالا يكون نافعا يوم القضا
غرارك الصارم ان لم يحمه
قلب جريء فكهام وكهي
غلف القلوب ان ترم إصلاحها
تكن كمن راض التمني في الكري
غشك لاينجيك من ضريبة
عسراء تلقاها اذا الجد كبا
غال ولكن في الهدي فانه
كالبحر قل ما شئت فيه من لغي
غب أوفمت إن شئت ان تعرف ما
يكون جراك بكاء ومكا
غباوة الكبير لا تضره
فحسب بل تضره ومن تلا
غالب ولكن في المعالي إنها
لاتصطفي الا الكمي المتقي
غزوك ان كان بغيرنية
مرضية فهو جنون واعتلا
غزي سروا والله نصب عينهم
هم الاولي سادوا بحق ذا الوري
غابوا عن النفس بغاية الهدي
واستنبنوا الدين علي ضخ الدما
غالهم الدهر جسوما ورعي
عزهم الشامخ عيشا وفنا
غانية الحسناء لاتحاولي
بحقك استعباد هيصار الشري
غنجك ما أفتكه به إذا
جردته فيه سيوفا وقنا
الفاء
في الله أفن العمر لا في غيره
ودل ما عشت له ترق العلي
فر الي الله إذا خفت القضا
فليس غير الله يدفع القضا
فروتك الحسناء إن عن كرم
فزينة او عن حطام فغثا
فاجأك الله بما تحبه
ان انت فاجأت يتيما بجدا
فرشك إن طال عليك فاستطل
وقصر الباع إذا عنك انزوي
فؤادك العضب الجرئ ان كنا
برجله الرأي هوي الي الثري
فلوك ان روضته تحت القنا
جردت منه صار ما عضب الشبا
فناك ان أغلقته عن القري
ضاق عليك كسره بما حوي
فائدة الأيام قرض دائب
في عمر الحي الي حد التوي
فلاحك الخير فان لزمته
كنت حريا بالرضي بين الملا
فتاك ان أوسعته ضغطا فما
أحراه ان ينفر عنك كالفرا
فراشة الزهور ما أقصرها
عمرا وما أشد زهوها بها
فتاتك الحسناء أكرمها ولا
إكرام كالكفء مدي الدهر لها
فيض من الغيظ غلي الأيام اذ
ترمقها سخطا وترنوها جفا
فض ان تشا غيظا عليها ودما
فإنها لاترعوي عما تشا
فجر ينابيع الجدا جداولا
تزلفا لله لاقصد ريا
فأنت مجزي بما تعمله
والله ربي عنده خير الجزا
فرد الجلال كم حني الرأس الي
فرد الجمال ولوي صيد الطلي
فوق سهم اللحظ من أجفانه
عمدا عليه وهو في أوج العلا
فطاشت الرمية في وتينه
فخر للذقن علي حكم الهوى
القاف
قصدك إن أخلصته لله لن
تضل فيه لو ناي بك الكدي
قارب وسدد ما استطعت جاهدا
تلق الثنا والله حبا ووفا
قل عثرة الكريم ان هفا تجد
منه إذا عثرت كبشا للفدا
قابل أخا النعمة شكرا ووفا
وقابل اللئيم صلما وصلا
قف موقف الكريم إن عن الجدا
وموقف الكمي إن عن اللقا
قلب وجوه الرأي ان أمر عنا
فإن عزمت فتوكل في مضا
قر بحكم الله عينا إنه
لايظلم العبد لو العبد أسا
قلل من اللوم علي أخيك إن
أخطأ واهجره اذا صد قلي
قل كلمة الحق ولو عادت بما
تكرهه تلق الفلاح والرضا
قاوم لياليك اذا تألبت
عليك قاومها بصب ودها
قم لاخيك حد ما تطيق من
حسن القيام إن دنا وإن ناي
قاعدة الحرب اذا ادرعتها
لغرض الدنيا رمتك بالشقا
قف وقفة الضيغم في عرينه
بجانب الله تواتك المني
قيد الكرام لاتحاول قده
إن الكرام قيدهم لايجتوي
قد اذا ما اسطعت قيدا أنت في
عقدته مثل البعير المزدري
قائفة مجامل وربة
مودع ومشتريه مبتلي
قافية الشاعر كم تكشفت
عن قدرة الشاعر في بحراللغى
قرارة النفس تريك أبدا
سر الحياة فى العناء والرخا
قدح زناد الشوق لا يطفئه
برد التسلي ومخائل الغنى
قد تبتلى به فلا تسأمه
وتتمنى ذوقه فتبتلى
الكاف
كل الوجود عاله على الذى
أوجده فماله وللجفا
كلم الولي في سبيل ربه
نور بأخره وعز بالدنا
كمل نواقص الكمال بالتقى
والجود والأقدام تمتط العلى
كن كيف شئت تجد الناس كما
هم جبلوا كيدا وسخطا ورضا
كفكف دموع الحزن صبرأ قبل أن
ترى عليك فلتة فتزدرى
كف عن الحريم عينا ويدا
يكف عن حريمك الناس الأذى
كل الأمور ان وكلتها الى
فحل أبى يرتجى ويختشى
كلل مساعيك باخلاص تجد
منه على هامك إكليل الثنا
كد من يكيد الحق واسبق شأوه
بضربة تقده بلا اتقا
كل عادلا ولا تطفف انما
يطفف الكيل لئيم ذو خنا
كم من فتى تعاظمت نعمته
فكفر النعمة لؤما وازدر
كادته من أيامه كائدة
دعته دعا في بوائق الشقا
كفؤك ان دعاك للنزال لا
تحجم فإن أحجمت عشت مزدرى
كفرك نعمة الكريم غاية
فى اللؤم فاشكر منعما ولو جفا
كارثة الحياة إن أعطيتها
منك القياد أسلمتك للبلا
كدها بتقوى الله فهى جنة
لا يستطيع قدها السف المضا
كرسى لنفع الناس ما تبذله
من الجهود لا تضع منك سدا
كفك لا تملؤه الدنيا اذا
لم يملأ الكف اليقين والرضا
كاثر ببذل المال كل مكثر
ولا تكاثر بحطام وثرا
اللام
لله لا لأمه ووطن
إن كنت أهلا للجهاد والسطا
لسوف تحمي وطنا وأمة
ان قمت لله وتقهر العدا
لاتستبيك دونه زخارف
وقل له لبيك إن يوما دعا
لبيك يا من حبه لي شرف
إن عبرت لبيك عن صدق الهوي
لبيك لا أقولها تملقا
بل شرف الخدمة حسبي وكفي
لهو الحياة متعة لكنها
كم كشرت أنيابها عن البلا
لففها الإنسان في ردائه
ياويحه لف الرلاء لودري
ليت وهل في ليت الا أسف
يجتره المحروم من طعم المني
ليتاذا أنفقتها في امل
كرعت من بحر السراب ما صفا
لعلكم لامسها معلل
فولدت له بنيات الرؤي
لوغاية كم أتعبت من ذرب
خف وراءها فأعياه المدي
ليسصريح رأيها لكنها
تلوذ أحيانا بالا وخلا
للحادثات نزوة فان تكن
شهما فقابلها بعزم ودها
لاتوقظ الكيد لغير كائد
ولا تنم عن كائد ولو غفا
لاتقرع العصا لغير عاقل
اما لذى النهية فاقرع العصا
لا تقف مالست له بعالم
ولا تقف عن نيل فضل وهدى
لا تولج البيوت الا إن يكن
بسبب من داخل البيت أتى
لا يرجع البخل اليك أبدا
بالخير لو أقبل يسعى بالغنى
لا تبصر العين الذى أمامها
الا بسلطان لها من الحجا
ليل الكمى بالسيوف مشرق
أما الكريم ليلة فبالجدا
الميم
من عظمت همته قدرا سما
فوق المعالي واستوى على الذرا
منساس بالعقل الامور لم يحد
أنملة في قصده عن السوا
من راقب الله فما أجدره
بالأمن في يوم الحساب المختشى
من وضع الاشياء في نصابها
كان حريا أن يعيش مرتضى
من ضيع الحزم استبيح سرحه
ومن أضاع العزم ذل وخوى
من لم يغر ولم يصن حريمه
يغر عليه بالمعرة الخنا
من نسى الله فما أجدر أن
يكون عند الله كالشئ اللقى
من ساجل الأيام ضاق سجله
بها ومن غالب دهره وهى
من ركب الكبر فليس بينه
وبين من يصحبه غيرالجفا
من قصرت عن همه نعمته
عاش كمن بات على جمر الغضا
من طاب نفسا طاب ذكرا وغدا
ممتع العمر بطيب الجنى
ما المرء غير خلقه وعلمه
وحلمه لاجاهةوما حوى
ما الناس الا اثنان هذا ساخط
على القضا وذاك راض بالقضا
ما ذاك الا أنهم قد جبلوا
طبعا على الحالين سخطا ورضا
ما إن تراهم عادلين أبدا
ألا الاولى تفئوا ظل التقى
مالى وللدهر يعض غاربي
فالزم الصبر وإن أعضض بكا
مالي قل لى كلما أنصفته
جارو إن أعدل عن النصف اشتكا
ما يتحاشى الكر والفر ولا
يتقى القالة سوءا أو هرا
مالعمر الا لحظات تنقضى
فاعمل لما يبقى على ضوء الهدى
ما ذل للأيام الا مئق
ولا انحنى للدهر الا مزدرى
النون
نور الإله يملأ الكون فما
لهذه الابصار تهوى في العمى
نارت قلوب عرفتك سيدي
وامتلأت منك بصادق الهوى
نفسك ان هانت عليك لقيت
ذلا وما أعز ان اعززتها
ناموسها ما بين جبينها وما
أكثرها عند يقينها غنى
نبراسها من كلمات الله في
كتابه ومن حدي المصطفى
نور اذا نار أمام وجهها
تبينت من دربها خافى الصوى
نواك إن تصلح صلحت ظاهرا
وباطنا والعكس كالعكس يري
نوالك القليل في الله له
تأثيره رغم الكثير في السوي
نهيتك النور فان أعملتها
لله سودت بها علي الملا
نبوغك الفخر الذي تكسبه
بحجةلا بادعاء ومني
ناور اذا ناورك الخصم وإن
قسا عليك فاقس والبس العزا
نافع عن الدين بما أوتينه
تنفح من الله بارواح الرضا
نار القري ما اضطرمت لطارق
الا أحس بردها علي الحشا
نار الحسود لم تكد تخبو فمن
لقلبه بجمرها قد اشتوي
ناسي الجميل لاتصاحبه ولو
كان من الدنيا علي أوج السما
نفس عن المكروب كربه تنل
جوائز الأخري وعزة الدنا
ناوي الجميل لو كنا أخمصه
فهو جدير ببلوغ المبتغي
نائرة الدهر علي الغالب لن
يفلت من أنيابها ذوو النهي
نير الحياة ينسج العمر الي
ان ينتهي الخيط به الي الردي
نور الرياض عبق لكنه
سؤعان ما يذوي ويفقد الطرا
الواو
وال رجال العلم في إيمانهم
ولا توال جاهلا علي الهوي
وردك لاتهمله لو في سفر
واقصره كالصلاة ان امر عنا
ورد الخدود ما الذ عرفه
لثماو ما أمتعه عند الجني
وراءك الماضي وقدامك ما
يأتي ةأنت بين ذين كالرؤي
ويح الزمان لايقيل عاثرا
كبابه الجد وخانته القوي
ويلك من فتاك ان ربيته
علي الهوي منحرفا عن الهدي
وعدك دين واجب عليك إن
كنت كريم النفس حر المنتي
وار عيوب الناس في ستر الحيا
ولا تقل للمرء فارقت الحيا
ول عن الرذيلة الادبار لو
شدت علي أوزارها الحرب لظي
وادع الي الله بحمكة ولا
تات بذي القول في نصح فتي
وعي الفتي حجته او حجة
عليه ان احسن فعلا أو أسا
وف ولو قصر من توده
وارع أخاك لو عليك قد جني
وصية الله تجيئ أبدا
بالحق والصبر وأحسن الوفا
وافق إذا وافقك القصد ولا
توله إن حزب الامر القفا
وارف ظل العيش لاتغرر به
لو طال حينا فلكم عنك انزوي
وفرك ما أضره مكتنزا
وما أشد نفعه اذا مشي
واهبه أعطاكه لحكمه
أرادها في خلقه علي السوا
وجهة توجيه حكيم لبق
لاسرفا فيه ولا حرص يري
وصل به القريب واجبر كسره
وقرب البعيد تكسب الثنا
وصلك في الله وليا مؤمنا
او قاطعا حض عليه المجتبى
الهاء
هداية الله اذا تمكنت
من القلوب أوجدت فيها التقي
هوي النفوس طالما حاد بها
عن الهدي الي الضلال فهوي
هدية الأيام ما تخافه
فيها وما تكرهه وما تشا
هبك قبلت أو رددتها لها
تنال ما خبئ فيها وانطوي
هيا الي الديان في سبيله
يدن لك الكون وينقد الملا
هيئ لكل مقصد ترومه
أجواء من رأي وحزم ومضا
هلاك أهل الجهل للناس هنا
أما مصاب العلماء فبلا
هلهال ثوب المرء إن دل علي
شئ فانما يدل للغني
هيف القدود كم رمت بأسهم
ففتكت حالا بهيصار الشري
هون عليك لاتغالب سهمها
فانها قد قبل أسباب القضا
هاروت لحظ طرفها بسحره
كم فوق السهم وماروت ومي
هذي حقيقة الحياة ان تسل
رامية مرمية بلا وني
هذا هو الدهر لدي أبنائه
ما راش في عافية إلابري
هد قوي الشر اذا ما استحكمت
بقوة الخير وحنكة الدها
هب الي الذب عن الحمي ولا
تقل سواي من أصيب لا أنا
هل أنت ألا بعض من يصونه
فكيف إن قال الجميع هكذا
هزء الكريم وصمة عليه إن
جاز علي اللئيم هزء وازدرا
همك بالرشد صواب وهدي
أما بغي فضلال وخطا
هواك إن في الله ما أكرمه
أما لغيره فبئس المقتني
هما طريقان فذي موصلة
للفوز في العقبي وتلك للشقا
الياء
ينقاد للحق الشجاع راضيا
لكنه اذا رأي الذل عتا
يهفو الي الخير الفتي لكنه
قد يبتلي به وقد لايبتلي
يرمي الحياة أبدا بنفسه
لكنه بين الصواب والخطأ
يطارد الدهر لاجل غاية
لايستطيع دركها مهما عدا
يعيش ما شاء بها منعما
لكنه بين الخيال والرؤي
يرجو بها سعادة تغمره
وربما قضي ولم يلق المني
يقول ان فاتته يا ويحي لها
اما اذا واتته صد واتكا
يغتنم الجبس الثرا في حين لا
يغتنم الفضل ولا عز الدنا
يحسب ان المال مخلد له
لكنه كم جلب المال الردي
يربي به فيشتري ما يشتري
بخسا وان باع فربحا ونما
يحيي به مقترا وإن يمت
يمت كما مات الفرا علي الثري
يامن ينام ليلة في دعة
قم ساعة قبل تجلي ابن جلا
ينظرك الله بها مبتهلا
اليه بين الخوف منه والرجا
يجزيكها بيوم لاينفع ما
خولت من جاه ونسل وغني
يوم يفوز المحسنون بالرضا
ويجد المسيئ شر ما جني
يارب يسرا فلقد عاكسني
دهري ولكني حمول المشتكي
يؤدني ثقلا فلا أكاد في
اعبائه أشكو الكلال والوني
يارب هذي كلماتي اولها
حسن القبول واجزها منك الرضا
يسر لي الخير بها منك وضع
لي القبول في ضمائر الوري
ياذا الجلال والأكرام ارعني
في هذه الدار وفي دار البقا
خاتمة
والحمد لله كما يرضيه من
حمدى ومن شكري له طول المدى
حمدا أراه في غد اذا
صارت كنوز الأثرياء جمر غضا
حمدا على اعتنائه بي كرما
منه فما ودعنى وما قلي
حمدا على موهبة الوعى الذى
فاض به البيان وعن وحي الحجا
حمدا به أفض خاتم الرضا
مسك صلاةلكمال المصطفى











