علي أحمد جاسم الشرقاوي ولد في مدينة المنامة سنة 1948م شاعر وكاتب مسرحي بحريني ترجمت قصائده إلى الإنجليزية والألمانية والبلغارية والروسية والكردية والفرنسية. ترجم الكثير من القصائد الإنجليزية والكندية والهندية إضافة إلى مسرحيات عديدة للأطفال والكبار ونشرت قصائده في أغلب الصحف والمجلات المحلية والعربية وفيما يلي اجمل قصائد علي الشرقاوي
قصيدة تقاسيم ضاحي بن وليد الجديدة
......اشرب
حاجج بيديك حدود الرقصة فوق النار
افرج شفتيك ليخرج للشارع نحل الأسرار
أنضج في العتمة لؤلؤة
نضجني في عذق الحسرة
في شهق السدرة
في عتق الخمرة
في...
أعتقني من جسدي
لأرى إن كنت الزورق منذورا للوتر الثامن
اشرب
حتى أثمل بين يديك
وأرحل من شفتيك إلى أقصى الأخضر
اجرع صرفا
انهم كشفا
ما أصعب أن تشتق لنفسك
دربا
بين شعاب الصوت
كهف عربي
من يرغمه أن يطأ الأرض؟
اشرب يا ضاحي
من يرغمه؟
اشرب
قد تمتص من الأشواك رحيق الصخر
وتهد على رأس الحفار جدار القبر
اشرب
واسكب بالريشة زلزلة
تتصاعد مثل لقاح الفجر
واهتز طربا مثل صباح الرمز
هل غير النغم الأنثى يفتح في جسدي
أبواب اللغز؟
............ الليل سفين مزدحم بالعشاق
الليل فوانيس تخرج من صحو الأوراق
الليل غناء تاق
لترياق البدوي الضالع بالأسفار
الليل نهار النورس منفعل بالأشعار
الليل قطار السندس مشتعل بالأمطار
الليل يد العود
ومفتاح زنود الميناء الحامل في الصحراء
فرات النار
الليل حوار النجمة فاضت بالأسرار
الليل قرار
الليل
وضاحي وجد منتقل في صحو الغيمة بالأشجار
ضاحي والليل وأغصان السدرة والطور الأخضر
يصعد في حيزوم الفجر وظل الموج
على برق براق الأزرق مرتعشا
في الأفق يرى نغما
أنثى.................
ها قد وصل الوتر المطر الشاهر حلما بدوي
اقتربي
هذا الوتر المسقى بخارطة الليل العربي
يشد على حرف الجر ويكسره
ويهد أداة الشرط
أداة النفي
ويجزم بالأنغام زمام الكون
يا ضاحي
يا ضاحي
صاحت بي الكلمة سامقة
فشهقت بها
يا عود الفتح المفتوح كأرجاء القلب البدوي
افتح شفتي
لأعب النهر الطالع من لغتي
اسمعني
انظر هذا الطلع المتفتق أشرعة في رئتي
هز الريشة في فرحي
اشرب قدحي
اسمع خطوات الصو في صارية اللحظة يصعد
اطلع من شهقات المي طيرا محموما بالمد
الريشة هذي الحلمة في شفتي
أمتص جنوني الخارج من تكوين الرمل وتكويني
ما أحلاها تغويني
بولوج الحلم الراهص في شفة اللا من عين
السي
الريشة ماء عيوني أضربها
بفضاء الأرض
أنقض على الآلات الغربية واحدة بعد الأخرى
بالأنغام البدوية أكسرها
أحرق ساق السفلس
أفواج الفطر المستنبت في داري
وأجاسد بين الأمواج مواويل الريح
أصيح
ودفة هذا العود الناضج تخرج بالكلمات
إلى الحارات
إلى الحارات
إلى الحارات
تقول الكأس الرأس الشمس تعال
وخيل الليل على الظلمات البيضاء تجول
وتحترف الصرخات الأنثى
يا نغم الأنغام اسمعني
ما عدت جريح
أدخل فيك
إليك
ومنك
إلى شهقات الوتر الثامن
ها أسمعها
وأنغمها
امحي أياما أكلتها
أسنان الغيرة في أضلاع الدو
امحي أنغاما أكلتها
أحزان الحيرة بيني والصو
وأراسل شوق المي مشتعلا بهبوب غناه
وأواصل عزف المي منتقلا بين فمي وخطاه
أشتق لنفسي أصواتا
لا يعرفها وطن
زمن
لون
أحتضن البحر البدوي المتوهج في أنغام
السير
وأسكب في وتر المغرب أشعاري
أسكب في مطر المشرق أوتاري
وأفيض الشهد
أفيض الرعد
أفيض الوعد
بأنغام الرمل النحل الطفل
وأعدو
والحارات على الكلمات الحبلى تعدو
لا. صارية
لا. صارية تشرع
لا. صارية تشرع في الأفواج
لا. صارية تشرع في الأفواج المطرية
لا. صارية تشرع في الأفواج المطرية
تدخل
في الوتر الثامن
وارية روحي
وارية
يا عود البدو الناضج في الزمن الأنثى
أرقصني.
قصيدة بين الصدى وبيني قرابة
الصدى المتناثر من جزر السجن
يحرق أغصانه في تجاعيد وجهي خياما
فأمضغ حزني
ألطخ وجه الزمان بمنشور خبز بفيء الطفولة
أستحم بجرحي
أنا نزق العصر صوت المجاعة
ألبس عري الحجارة أمتد في حيرة الماء
والموج يهتز
يهتز
بين أصابعه قطرات البداية أسئلة
أو طريق الى الاسئلة
لا طريق يؤدي الى الخبز
غير حبك يا وطني ودم القاعدة .
كالفراشة أطبع روحي على الضوء
أمنح وجهي سمات تشابه وجه الوطن
ويدا تتوغل في شريان الطلوع
تصافح آخر عاصمة في الخريطة
كنت طيورا أغازلها في الشتاء
أتبارك بالأجنحة
كيف صار الشتاء دما فاسدا
يتقطر من جسد المذبحة .
المسافة في خطواتي وجه أليف يطل بشباك جارتنا
والنخيل مقاه
وشمس الظهيرة ناقلة للسفر .
هل يكون الصدى المتناثر من عرق القيظ
أو غرف السجن أو ورقات العرائض حبات قمح .
أخبؤها في دمي نجمة
في عيوني ضيوفا من الحلم
في جلدتي صاعقة .
قصيدة رسائل
اكتبي
فرسائلك عندليب صغير
يغرد في صبح قلبي
والسطور ندى أبجدي
يبرعم
بالكلمات القصيرة دربي
اكتبي همزة
فهي الان مشتاقة شفتي
ودمي الطفل هذا المحاصر بالجند
يشتاق
لحظة لعب.
اكتبي نسمة
اكتبيني
أشم حروفك زرعا سما بالتراب النبي
واهتم بالسطر كالطير يهتم بالغصن
يالغة لا أحاور غير التفجر في لفظها المتوهج
قمحا ونار.
اكتبيني
كما تكتب الارض احلامها
في الخيال المغامر
او يكتب النبض أشواقه
في زوايا السؤال المسافر
اكتبيني
أنا ظلمة من دم
تتضور عيني لحرف يضئ
لكلمة حب
تحيل دمائي المحاطة بالقبر
طيرا جريء.
اكتبيني
فأن السطور تعمدني
أتحول في ومضها قامة كالمدى
وربيعا أصير على الكون
كل الحقول حروفي
فهل توقفين
نزيفي؟
قصيدة حين تجيئ الطعنة
حين تجيئ الطعنة
بين افراحي وبيني
ألف درب وخليج من دماء
انت يا وحشية التطواف يا مقلة عيني
حينما أطعن في خاصرتي
في العنق أو في الظهر ابقى
وطنا يمطر سخطا وموسيقى كبرياء.
نمو
هو ذا الطفل تخطى سنة الفطم
نما العود كجذع السنديانة
بمدي الذهب الأسود
بالكذب الجنائي بأقذار الخديعة
حاولوا أن يقطعوا ساقيه
في أقبية السجن وفي المنفى تنادوا
زمن الثورة قد فات أوانه
فاذا الأوراق من أنسجة السيقان تنمو
في زقاق الحي في الشارع في المصنع في الحقل
رفاقا دخلوا العصر
يغنون البدايات التى تفرش قبرا للفجيعة .
طلب
حينما تبغين تضميد جراح
تختفي بين الشظايا في ذراعي
بوريقات الشجر
اربطيني بحنين العالم الثالث للحلم الرفاقي
وبالخبز الذي يكفي ملايين الجياع
كي تصير الآه موالا
وجرحي
لدم الثورة أنغام وتر.
قصيدة ضوء
انت
خضراء مثل الهتاف يؤسس حلم السنابل
حمراء مثل العفاف تغرد في شفتية البلابل
وأنا انت دون ضفاف
يتفرس فيك التوقع
والانتظار المحدق
نحو انهيار الجدار
وتهجس فيك العصافير وهي تخيط ثياب النهار .
على طرف الحزن اخلع جلدي
واجلس كالشهد بين الخلايا الطرية
ابتكر الشكل من رحلة الماء في البحر
ابتكر الفعل من شهقة الجذر
لي كل يوم طريق
يغاير كل الجهات
حريق
يدمر هذا الزعاف .
انت .
يا مدد العشب في النهر
يا جسدا يتسامق بالقهر
لا تجزعي
سوف تبقين حبا معي
او تكونين في اضلعي
جمرة
فأنا جذعك المصطفى
من جموح التحول
أنت غصوني الطرية فوق النهارات
لا تجزعي .
إن من صار لب الهوى
لايخاف.
قصيدة افا يا فلان
افا يا فلان
افا يا فلان
تركت اهلي ...
تركت اهلي و تبعتك في بحر غبة
و قلت ريلي على ريلك ...
و لا ابغي شي في دنياي
غير اسمع مواويلك ...
عطيتك بالدجى عيني
و قلت يا فلان شوف بها ...
و خذ جفي قبل لا تدخل الهيرات
افتل من ضحك عيني حبل للقوع شد بها ...
و هذي الروح ... ما هي بروح
لو عاشت و لا احد استفاد بها ...
تبعتك في بحر غبة
و كان اسمك يبرحني ...
و كان صوتك يفرحني ...
و كان ... و كان
افا يا فلان
بعد كل هالتعب
اتيي و تجرحني ...
بعد و تقول سامحني ...
شسامح ؟؟
و انت بنابك تصافح
و جدرك بالجذب طافح
احسك بالظلام ...
تنهش لحم جتفي ...
و انا اشوفك ...
وبقعة دمي بجفوفك ...
و ارد اسمع حجي ...
ما ينطقه انسان ...
افا يا فلان ...
افا يا فلان ...
قصيدة الضياء الحاشية
حين صرت فما
واستويت على الاحرف القزحية
ضجت غيوم المساء
فاستل حلمي من لهب الهم فعلا رهيفا
وشج السماء.
قلت للحزن
هذا أنا شاهد العصر
فاحرق فمي .
قلت للسجن
هذا أنا خالق البدء
عذب دمي.
هكذا اركض المستحيل
هكذا اتنفس تربة هذا الطريق الطويل غناء
واحيل الفضاء الذي في الرؤوس حريقا
احيل التراب غلاما يهز الرحيل
ويهزأ بالظلمات
يحرك بالكلمات الفتية جمر الغياب .
استويت على الكلم
فالحلم مملكتي في الجنون
وحاشيتي
كل هذا الضياء .
قصيدة البيرق
يا البيرق المرتفع بك يرتفع راسي
انته عشق والعشق في مهجتي راسي
حبك وحب الاهل درعي ومتراسي
لاتفتكر بالذي وقت البلا يا ناح
اللي منح في الثبر وقت السكي مناح
اصعد معالي السما طير بلا جناح
وان عشت ساعة خطر افديك انا راسي
قصيدة انا وهي
لن افاجئ لو قيل لي
أن هذا الجنون هي...
ففي كل ما كان وما سيكون
أنا حجر الزاوية
وانت جحيم لذيذ على القلب
والنار كيف نسمى
اذا لم تكن
حامية .
فاحرقيني فما يتعذب فيه لماك
دما يتحرق في البعد
وهو يخاصر كل دماك .
وابعثي عطرك المستهام بزهرتي الذاوية .
لن افاجئ لو قيل لي
انها الجمرة البلحية ناضجة ترسم
العرس
بالشهوة الوارية .
فأنا الموقد المتوسع في آن مستقبل الوجد
في جذعها الاندياحي انمو
واغوي الى صوتها
مدنا آتيه
واساقي مناخ التفجر كاسات قلبي
أقاسمه كسرة الرعد
او قطرة الوعد
نغرس في المد موجا غريب الكلام
وصوت الحمام يطل من الزهرة النادية .
لن افاجئ لو قيل
ان سواعدنا
لم تزل في طريق الضحى
عشبة ناميه
والجنون الصغير يوزع بين المصانع فاكهة قانية
لن افاجئ
فالحريقان نحن
على لحمة الماء نلبس نفس القميص
ونأكل نفس السجون
تكون أنا
واكون هي .
قصيدة الرعد في مواسم القحط
تباغتني ثلة الجند
أركض تركض خلفي أوامر قتلي
مشرعة سيفها بالدم الرعب
منذ تنفست رائحة العشق
أركض يحملني صوت جوعي
وصوت البلاد التي أكلتها القصور
الزوايا تغير اشكالها والطريق
تلحف بالخوف كيف الوصول الى وطن الحب
كنا معا في عناق التشهي
نكون معا في العذاب
وأركض ينزف بالدم وجهي
المفاصل تحتك
أسمع في قدمي الأصابع تصرخ
اسقط
حلقي ملح
أنا الشجر الصخرة الماء
لا بد .....
أخطو على الجرح ها أتقدم
تفتح كل بيوت الأزقة ابوابها
ترتديني وتنشر حولي خيوط المودة
جلست ... تحسست وجهي
التجاعيد مختومة بالمرارة والحزن
زوادة للطريق هوالحزن أعرف
أعرف أن الزقاق المحاصر
سكناي تلعب فيه الأيادي الغريبة
حين تعلمت لا تعودت أكل السجون
أعرف أن المطارت تطلبني
والموانئ تطلبني
والمقاهي تخابر عني ومنعطفات الشوارع
تراسلت بالرمز غصت بحار الاشارة والليل
الليل كان الوسادة صار الجواد
وأسهر يسهر في جسدي الحزن
أصغي الى خبر قد يجيئ
ولا خبر من دموع بلادي وشطآنها
والقرى
غير بعض الحروف الشريدة
صوت المدينة معتقل
هل يموت ؟
أنا الضوء محترف الجرح
ما زلت أكتب
أعرف أن جراحي التوقع
صوتي طير الأبابيل
أكتب أحلم بالرعد في موسم القحط
احلم بالعشب يخضر
بالناس تخضر بالكون
هذا دمي يتخثر في الاستراحة
في الاستراحة قتلي
أنا العنفوان المسافر في لهب النار
أحضر عرس الفراشات للموت
فهل صرت وحدي ؟؟؟











