فتيان بن علي الأسدي. مؤدب شاعر. من أهل دمشق نسبته إلى الشاغور من أحيائها. مولده في بانياس ووفاته في دمشق له العديد من القصائد نعرضها فيما يلي
قصيدة يا هند لا تسخري بي
يا هند لا تسخري بي
وتعجبي من مشيبي
وتنفري نفرة الشا
دن الأغن الربيب
فالدهر عوضني بال
بازي عن الغربيب
فليس لي في الغواني
وودها من نصيب
أشكو إلى الله من لو
عة الغرام الذي بي
دار الأحبة نادى
فيها منادي الخطوب
وقفت في الدار أبكي
وما بها من عريب
سألت فيها صداها
سؤال صب كئيب
فقلت أين حبيبي
فقال أين حبيبي
قم فاسقني الراح صرفا
تجلى بكأس وكوب
حمراء شمطاء بكرا
ليست بخمر الزبيب
فطعمها في لهاتي
كطعم ريق الحبيب
يصبو إليها الورى من
شبانهم والشيب
تعانقت هي والما
ء في الزجاج الخصيب
تعصبت بحباب
كاللؤلؤ المثقوب
فورثت فيه سر ال
سرور بالتعصيب
ترمي الحميا المحيا
من ضحكها بالقطوب
لها دبيب بجسمي
يا حسنه من دبيب
متى امتطتها يميني
فلت جيوش الكروب
وللهموم بصدري
تأهب للهروب
يديرها قمر في
خوط بأعلى كثيب
قصيدة وهو الذي لم يزل تهمي أنامله
وهو الذي لم يزل تهمي أنامله
بالنيل كالنيل فياضا وكالسحب
وهو الذي باللهى في دهرنا فتح ال
لهى له ببديع المدح والخطب
لولا ندى الأشرف الميمون طائره
في دهرنا لم يرق عيش ولم يطب
بالسيب والسيف في يومي ندى وردى
حمى الورى من طوى والوحش من سغب
خذ ما ترى منه من هزم الكتائب وال
جود الغزير ودع ما جاء في الكتب
لم تلق غرته الشمس المنيرة في ال
نهار إلا بوجه غير متئب
فالبحر والشمس لم يوجد نظيرهما
في كل دهر تولته يد الحقب
يفني الرضى ما له قبل السؤال كما
يفني العدا بأسه في ساعة الغضب
وما أشبهه بالليث وهو له
صيد وكيف يقاس الصقر بالخرب
فالسعد يخدمه والنصر يقدمه
فلو يشاء لفض النبع بالغرب
فالجيش مثل كعوب الرمح مطردا
وهو السنان أمام الجحفل اللجب
ما الرمح إن لم تتوجه بلهذمه
يوم الطعان به إلا من القصب
يا دهر إن لم تكن تحنو علي فلي
موسى فلم أخش أنيابا من النوب
وليس لي بعد لطف الله غير ندى
يمينه فهو يأتيني بلا سبب
لكن رجاء ثواب الله يبعثه
على المراحم لا فضلي ولا أدبي
الله صوره من نور رحمته
فالخلق يدعونه يا فارج الكرب
مظفر الدين لا فارقت تهنئة
بما يوافي بسؤل النفس والأرب
هنئت بالجوسق العالي الذي عجزت
عن وصفه فصحاء العجم والعرب
كالقصر في الجنة الفيحاء يحسده
إيوان كسرى على ما فيه من نخب
يشقه نهر ناهيك من نهر
كأنه الكوثر المعاه خير نبي
أبدى المهندس خطي الاستواء به
فالماء يركض بالتقريب والخبب
كأنما قصره في دسته ملك
كل القصور لديه لاثم العتب
كالأشرف الملك القيل الذي خضعت
شوس الملوك له تحنو على الركب
نارنجه كنهود الغيد تحسدها
أحداق نرجسه المخضرة القضب
في ظله نغم الأوتار تنعم بال
أوطار من صخب يأتي بمصطحب
في روضة الحور والولدان راتعة
وكلهم عن رضى رضوان لم يغب
وكلما تتمناه النفوس به
تلقاه من طرب مله ومن طلب
وما هزبر هريت الشدق ذو لبد
ورد السبال قوي الرمي بالشجب
له إهاب كتجفاف الكمي حصا
نه حريص على المسلوب لا السلب
جهم محياه رئبال قضاقضة
غضنفر لم يخف موتا ولم يهب
له أظافر حجن قد برزن كأن
صاف الأهلة من جلباب مختضب
تظل خاضعة غلب الأسود له
خوفا ضوارب بالأذقان من رعب
يوما بأعظم من موسى المظفر إن
دارت رحى الحرب ذات الجحفل اللجب
يا ربنا فاخرق العادات فيه لنا
حتى يرى عن خلود غير منقضب
لازال في الملك ما هب النسيم وما
تغنت الورق في الأوراق من طرب
قصيدة تب يا عذولي عن ملامي واتئب
تب يا عذولي عن ملامي واتئب
فليس قلبي عن غرامي منقلب
بي أهيف مثل قضيب البان من
أجفانه السود انتضى بيض القضب
أودع قلبي ألما برد اللمى
ولم يدع لي نشبا برق الشنب
أعرب عن محاسن تحسدها ال
غيد وإن أصبحن أبكارا عرب
ما استاف مغناطيسهن مهجتي
إلا وكادت من حيازيمي تثب
يا حبذا أرواحنا كاسية
براحنا تحت رياحين الطرب
ونحن في اغتباقنا ندأب واص
طباحنا لم نخش من ناب النوب
والعيش صاف والأماني غضة ال
أوصاف تساقط منهن الرطب
وكلما افتر الحبيب ضاحكا
تبسمت كاساتنا عن الحبب
أراك هذا الدر في الياقوت من
ظوما وهذا لؤلؤا على ذهب
يقابل الورد بورد مثله
من وجنتيه إن صحا وإن شرب
يمد للكأس بنانا أبيضا
فينتشي منها البنان مختضب
يخشى على الساقي إذا ما شجها
في الكأس من شعاعها أن يلتهب
ولت ليالينا حميدات فكم
طوت من اللذات عنا والأرب
فغودرت أنفاسنا في صعد
لفقدها والدمع منا في صبب
عل الزمان أن يعود عودة
بها فيجلو الشك عنا والريب
كما حبا الرياسة الغراء من
مؤيد الدين بكاف منتجب
بالأريحي اللوذعي الألمعي
ي الشمري الهبرزي المنتخب
بأسعد الطالع جاءت أسعدا
ترمي العدا بسهم سوء المنقلب
ليهنها أن ظفرت لا صفرت
عنه بجد نازح عنه اللعب
رئاسة أوسعها سياسة
محتسبا في الله غير مكتسب
ولم تزل تلوح في أعطافه
مذ كان طفلا كالفرند في القضب
نمت به إذ وسمت بمجده
فهي إلى الجوزاء ترنو عن كثب
سر به الناس فقالوا كلهم
لمثل هذا اليوم كنا نرتقب
الآن أضحى الجود فينا عامرا
مشيدا وكان قدما قد خرب
ما للمعالي عنه من مندوحة
فهي إلى أبي المعالي تنتسب
أقلامه فيها المنايا والمنى
كوامنا وطعم صاب وضرب
نستنبط الأفكار وهو كاتب
بيض المعاني من سواد ما كتب
فلو رأته مقلة ابن مقلة ال
كاتب نادى معلنا يا للعجب
هذا هو اللؤلؤ منظوما بلا
شك وخطي عنده كالمخشلب
ولو رآك ابن العميد منشئا
يا ابن العميد عاد مقطوع النسب
وقال ما عبد الحميد هكذا
وهل يقاس النبع يوما بالغرب
أبا المعالي أنت أذكى من كتب
ومن تصدى للقريض والخطب
ها أنا كالمهدي إلى بغداد من
دمشق إذ أنشد تمرا أو رطب
يكفيك إقرار الأنام كلهم
أنك خير ابن أتى من خير أب
قد خص ذا المنصب منك بامرئ
قام له الدهر قياما فانتصب
بمن متى ما سل سيف عزمه
قهقر من هيبتة الجيش اللجب
بمن يرد ناب عزمي نابيا
عني إذا مد ذراعا فوثب
فعرضه في حرم وماله
بشن غارات العفاة في حرب
مروض الأخلاق يستغنى به
عن شرب ما روق من ماء العنب
تثني سجاياه عليه مثل ما
يثني شذا الروض على صوت السحب
من ادعى في دهرنا مثلا له
يوما فقد باء بزور وكذب
أكفى الكفاة مشرقا ومغربا
وأنجب العجم نصابا والعرب
سمت به مآثر شريفة
بديعة الوصف إلى أعلى الرتب
فهذه الدولة دام ظلها
تهتز من تيه به ومن طرب
آراؤه خلف عفاريت العدا
راجمة ثاقبة مثل الشهب
وسع للعفاة ما ضاق وقد
ضاق على الحساد منه ما رحب
لا ترتضي سحب جداه أن ترى
مصوحا من ظمأ زهر الأدب
والدهر قد أصبح طوع أمره
فلو عصاه الدهر أبصرت العجب
سعادة تبت يدا حاسده
بها كما تبت يدا أبي لهب
مكتهل حلما ورأيا ونهى
فاعجب له مكتهلا لما يشب
محتجب عن كل ذام عرضه
وليس عن حسن الثنا بمحتجب
أصدق في وعوده من القطا
إن شيب وعد بالغرور والكذب
مازال مغرى حيث كان مغرما
يجمعه الحمد بتفريق النشب
أبلج وضاح الجبين ماجد
يهزه المدح اهتزاز ذي الطرب
يحنو على سائله تلطفا
به حنو الوالد البر الحدب
برق أسارير محياه متى
ما لاح غير خلب لمن رغب
وبابه حصن حصين لم يسم
من أمه حسو أفاويق العطب
منابر المدح به عامرة
وصيته في الناس منشور العذب
ومدحه سار مسير جوده
فينا فعم من نأى ومن قرب
أسعد أسعدني على دهر غدا
عدو كل فاضل بلا سبب
واكسب ثناء من بني الفضل فما
زلت ترى ذلك نعم المكتسب
تفنى العطايا من نضار وكسى
وشكرهم يبقى على مر الحقب
جزيت خيرا عنهم فكلما اس
تسقوا جداك كان غيثا منسكب
بدلت أسمالهم وقد عروا
فناءك الرحب بأبراد قشب
ولم تزل تنشر إنعاما على
مدوني مدحك في طي الكتب
فهاكها طيبة النشر حكت
ذكراك في النادي إذا الفخر نسب
لو طرقت سمع السري لم يقل
عرج على ذاك الكثيب من كثب
شدا الحمام في الحمى فأطربا
شدا الحمام في الحمى فأطربا
فثم لم أسطع لصبري طلبا
ذكرني جارية جائزة
حجاب عقلي إذ تؤم الربربا
تهز بالقد قضيبا إن مشت
وإن رنت باللحظ هزت قضبا
مرتجة أردافها مهتزة
أعطافها كالغصن هزته الصبا
ما بين أسماء وريا وسلي
مى والرباب أختها وزينبا
بدلت من بعد الغراب الحا لك ال
لون على رغمي بازا أشهبا
فنفر البيض بياض الشيب وال
بيض يعادين العذار الأشيبا
فها أنا القائل من فقد الصبا
وا أسفا وا حزنا وا حربا
وليس يهوين سوى من وجهه
كوجه شمس الدين حسنا قايبا
شمس ضحى بدر دجى ليث وغى
غيث جدى سيف ردى ماضي الشبا
أحسن خلق الله طرا خلقا
أجملهم خلقا وأوفى أدبا
ما الليث عن أشباله محاميا
يثني الخميس ناكصا إن وثبا
غضبان من أسد الشرى مزمجرا
مجرمزا بادي النيوب أغلبا
يختطف الأبطال من سروجها
بكفه حتى تعض التربا
يوما بأوفى منه في الحرب سطا
فمن يلاقه يلاق الحربا
ولا السحاب هاميا ربابه
منبجسا مثعنجرا منسكبا
قامت له السهول والحزون إج
لالا وحلت فرحا به الحبا
دنا مسفا ساحبا هيدبه
معانقا بالسيل أعناق الربا
يوما بأندى من يمينه إذا
وافاه من يسأله أن يهبا
يقول للعفاة حسن بشره
أهلا وسهلا بكم ومرحبا
صحح علم الكيمياء مدحه
ففيه قضيت زماني عجبا
نهدي له المديح في أوراقه
فنأخذ الورق به والذهبا
ألقى عليه ربنا محبة
منه فأضحى في الورى محببا
سمت به همته فصار في
اللفظ الفصيح معربا ومغربا
أضحى به الإسلام منصورا وول
لى الشرك لا يلفت جيدا هربا
سد ثغور السلم لكن هد ثغ
ر الكفر من تقويضه ما طنبا
لا زال شمس الدين في سعادة
ما أبدت السماء ليلا كوكبا
قصيدة الآن لان لي الزمان فأعتبا
الآن لان لي الزمان فأعتبا
وانقاد من بعد الشماس فأصحبا
ترك الحران فعاد عودا طائعا
وأبى التحمط فامتطيت المصعبا
فالجذع لي جماره والعظم غض
روف به لين وكان الأصلبا
زار الخيال ولات حين زيارة
أهلا وسهلا بالحبيب ومرحبا
سعدى سعدت بها ونعم أنعمت
وقررت عينا بالرباب وزينبا
يا من لشيخ مغرم بعقيلة
شمطاء علقها على عهد الصبا
أو ليس حسن العهد في الدنيا من ال
إيمان هذا من حديث المجتبى
من أين تعنى ذات ثغر أشنب
يوما بحاجة ذي عذار أشيبا
يفن تخدد لحمه وابيض فو
داه فضاهى السيد راع الربربا
لما استشن أديمه وهريق ما
ء شبابه لم يمس مرهوب الشبا
واها بغربيب الشبيبة واقعا
إذ لم يرع بوقوع باز أشهبا
مذ بومة قد آذنت إذ لم تزل
تأوي الخراب بأن عقلي خربا
لم تحزن العرب الكرام كحزنها
إذ فارقت زمن الشباب الأطيبا
برق يمان لي تألق بالمنى
ولقد عهدناه زمانا خلبا
أسدى بحاشية الغمام وميضه
وأنار ملتهبا رداء مذهبا
فكأن مجد الدين والدنيا انتضى
منه لقطع الجدب سيفا مقضبا
وكأن صوت الرعد ركض خيوله
والنصر في جبهاتهن مركبا
حسد الأهلة في السماء نعالها
في الأرض جاعلة البعيد الأقربا
كم أطلعت ليلا سنابك خيله
والبيض شمسا والأسنة كوكبا
إما عزمت على الرحيل فلم يزل
للمكرمات مقوضا ومطنبا
الله أكبر والزمان أحق أن
يثني عليك وأن تكون محببا
أو ليس مجد الدين والدنيا به
أسمى الورى قدرا واسنا منصبا
وأجل عاقد حبوة في ملكه
وأعز من حل الملوك له الحبا
سدت كتابته على ابن هلال ال
بواب ما في الخط قدما بوبا
جمعت أياديه المعالي كلها
وصفا له وتفرقت أيدي سبا
وإذا تحدث غير محتفل بما
يبدي أرانا في الفصاحة يعربا
وقف الثناء عليه صيتا لم يزل
بالمكرمات مشرقا ومغربا
تنهل يمناه بخمسة أبحر
وتلاث حبوته برضوى ذي الربا
ومتى انتدى وسط الملوك بمحفل
جعلوه واسطة الفرند ترتبا
ما ذاك إلا إذ رأوه بعزمه
أوفى إباء وهو أشرفهم أبا
حجب الملوك عن النوال وفودهم
وأبى لوفد نواله أن يحجبا
وبنى البناء ببعلبك ومن بنى
هذا البنا فبناؤه لن يخربا
يا بعلبك لقد قهرت المشرق ال
أقصى بخير مملك والمغربا
أحسن به في كلما حالاته
متشربشا متتوجا متعصبا
يا من يجاوره لقد جاورت من
ه البحر يقذف بالجواهر محسبا
لا تخش من سيل الخطوب أذى إذا
جاورته والسيل قد بلغ الزبا
أو ما تلا حساده يا ويحهم
عما فكم يتساءلون عن النبا
هذا الذي بذ الملوك بأسرهم
فضلا فأعجز واصفيه وأتعبا
هذا الذي حيزت له العليا فما
جعل الإله له سواها مكسبا
هذا الذي انقادت له شوس العدا
إذ لم يوافوا منه يوما مهربا
يا حبذا ذاك البنان مقبلا
يجري به القلم الضئيل مقلبا
لو أن للشهب الثواقب رميه
لم يلق مسترق لسمع مذهبا
عذرا أبيت اللعن فيما قلته
واصفح فبالتقصير جئتك مذنبا
من ذا يحيط بكنه وصفك في العلى
هيهات ذاك وعز ذلك مطلبا
أمسيت ممنوا بحمى صالب
في بعلبك كمن بخيبر غربا
وأرى الأذى في حب مولانا بها
أحلى من الثمر الجني وأطيبا
وهو الجدير بأفعل التفضيل في ال
مجد المؤثل في الملوك ملقبا
لا زال في فتح ونصر ما شدت
قمرية أصلا وما هبت صبا
قصيدة سل عن فؤادي بسلع أية ذهبا
سل عن فؤادي بسلع أية ذهبا
وعج بها تر من سكانها عجبا
هناك كل فتاة كالمهاة متى
رنت رمت أسدا من قبل أن تثبا
بيضاء كالشمس قلنا نورها شفق
فأشبهت فضة قد أشربت ذهبا
حلت بنجد وحل الوجد في كبدي
لله نجد إذا أهدت نسيم صبا
ما لاح لي البرق من تلقاء كاظمة
إلا وأضرم في أحشائي اللهبا
ولا تذكرت حزوى والغوير ولا
آرام رامة إلا صحت وا حربا
أمسيت أهوى عن الألحاظ محتجبا
وشخصه عن ضميري قل ما احتجبا
ولست آمل طيفا منه يطرقني
أما ترى الطيف من منه الكرى سلبا
بان الحبيب وبان الصبر يتبعه
لا أستطيع لصبري بعده طلبا
إن ينأ فالأمجد الميمون طائره
لدي إحسانه مازال مقتربا
لله در ابن فرخشاه من ملك
حكا أباه ففاق العجم والعربا
فذاك أسمح من أعطى وأفصح من
أنشا وأبلغ من أملى ومن كتبا
ما رد من دونه الحرمان سائله
وفي الهياج يرد الجحفل اللجبا
إن يرض خاطبه بالمعروف تحظ به
ولا تخاطبه في أمر إذا غضبا
ما في سلاطين هذا العصر كلهم
كابن المعز يعز الفضل والأدبا
من جوده صح علم الكيمياء لنا
ولا نرى الكيميا إلا إذا وهبا
نهدي إليه بيوت الشعر في ورق
فنأخذ الورق المختار والذهبا
إليك يا أوحد الدنيا وأمجد من
فيها خدت بي عنس تشتكي التعبا
ما زلت أمدح مولانا وأشكره
إن الدعاء له في دهرنا وجبا
بروق وعدك عندي أومضت فمضت
فليأت منك حيا الإنجاز منسكبا
فأشبهت روضة نجدية بيد
مجدية أرضها جلدي فواعجبا
لا زال يرفل من والاك في خلع
ومن يعاديك مخلوع القوى شجبا
قصيدة من علا الصاحب الطويل الركاب
من علا الصاحب الطويل الركاب
طرف طرف الحسود باك كابي
من يلم في السماحة ابن علي
ليس يلقى سوى الجوى بالجواب
رد إنشاؤه البديع إلى الكت
تاب للعجز سادة الكتاب
فهم بالقشور يأتون في الكت
ب وإنشاؤه لباب اللباب
خلقه كالجلاب إن يرض خلق
يجلب السخط سطو سوط عذاب
ومتى ما يحل محلا يروض
ه بجود يسح سح السحاب
وتقوم الملوك بين يديه
بعد طول الحجاب كالحجاب
إن وصف الصفي يعجز من أك
ثر شد الأطناب بالإطناب
يا صفي الدين الذي هو في الحس
ساب جل الباري السريع الحساب
أنت قلمت في الأقاليم بالأق
لام أظفار ظافرات الذئاب
فغدا كل أعصل الناب شهم
ليس في فيه غير ناب نابي
أنت طيبت أرض جيران جيرو
ن ففاحت بين الملا بالملاب
ورفعت الماء السماء عليها
ووضعت الميزان بالميزاب
فلها شاذروان ناس وشاذر
وان ماء تجددا بانسكاب
فهي الآن مسجد الصلوات ال
خمس خلف الإمام بالمحراب
كلهم في الصلاة داع لك الل
ه دعاء المجيب بالمستجاب
بك باب البريد يجلو على العا
لم باب الفردوس في الأبواب
كان من قبل ذا اسوداد وقد أذ
هبت ذاك السواد بالإذهاب
وسيبقى عليك حسن ثناء
منه باقي البقاء في الأحقاب
ذاك مدح من غير نظم ونثر
بخطاب المداح والخطاب
والمصلى بناه عزمك يا من
عزمه صائب بصوب الصواب
هو حصن للمسلمين حصين
وهو غاب وأنت ليث الغاب
لو رأى ذو القرنين ذاك رأى شي
ئا عجابا يثني عن الإعجاب
ورآه كأنه سد ياجو
ج وماجوج المعجز النقاب
نحن في دولة بعدلك ردت
بسناها للشيب سن الشباب
فارق فوق العليا ودم ما علا تب
ر الحميا في الكأس در الحباب
وتهنأ بكل عيد سعيد
جامع للمحب والأحباب
قصيدة سترت بياض شيبي بالخضاب
سترت بياض شيبي بالخضاب
ولم أجنح بذاك إلى التصابي
ولكني لبست به حدادا
وذلك إذ حزنت على شبابي
هو المحبوب ودعني برغمي
وغاب فلست أطمع في الإياب
على شرخ الشباب ألح شيبي
بناب ليس عن فتك بنابي
نزول الشيب رحل عنس عيشي
فسار مودعا وصل الكعاب
وللشعرات لما لحن بيضا
بقلبي مثل وخزات الحراب
مضى زمن الصبى فاعتضت عنه
بطول أسى عليه واكتئاب
ألا يا حبذا زمن تقضى
حميدا بين زينب والرباب
هنالك كان غصن العيش غضا
وريقا يانعا داني الرطاب
ولم ينعق بفرقتنا غراب
ولون الشعر أسود كالغراب
ورقت بيننا الشكوى فكانت
كرقة دمع راووق الشراب
فقد نشر المشيب كتاب صد ال
أحبة وانطوت صحف العتاب
بياض الشيب قد سودت وجهي
ففي تسويد وجهك ما أحابي
أما أنت الذي صيرتني به
رجا عند الحرائر والقحاب
على تسويد وجهك لست ألحى
ولو سودته بخرا الكلاب
ألا يا صاح إني غير صاح
سكرت من المشيب بلا شراب
فسكري من مشيب حل عندي
محل البوم ينأم في الخراب
كتاب الشيب أبيض في سواد
وهذا ضد معهود الكتاب
أراه قصة رفعت إلى من
يوقع في جوابي بالجوى بي
متى ما سل سيف الشين شيبي
أعده بالخضاب إلى القراب
ولكن كيف أصنع حين يأتي
بسحر زاخر جم العباب
مصابيح المشيب هوت بليل
فعاثت في شياطين الشباب
فقد صدت شموس الغيد عني
صدود الشمس عن حال الشهاب
قصيدة ذكر الصبا منه لي هاجت صبابات
ذكر الصبا منه لي هاجت صبابات
سهامها في الحشا منها إصابات
إذا تغنت حمامات الحمى أصلا
حامت بهتك حمى سري الحمامات
خيمات ليل شبابي قوضت سحرا
فطنبت لصباح الشيب خيمات
فولت البيض عني غير لاوية
فكنت قيسا نأت عنه الرقيات
قد غادر العبرات الشيب فانية
وفي مذمته تفنى العبارات
كيف السبيل إلى صفو الحياة وفي
رأسي من الشعرات البيض حيات
ولت لذاذات عيشي والشباب وهل
مع المشيب ترى اللذات لذات
قد حان تسليم من أدى الصلاة وقد
مضت من السجدة الأخرى التحيات
جناية الشيب عندي لا خلاف أتى
في أنها قصرت عنها الجنايات
فكيف أضحك أو أثني على زمن
فيه الضواحك أودت والثنيات
يا عاذلي ما العيون البابليات
ينفثن سحرا لنا إلا بليات
قد صرن يفركنني بعد الوداد فحب
بات القلوب انسرت عنها المحبات
وعدن يدعونني عما مهازأة
يا خيبة العم تدعوه الصبيات
لأشكون مشيبي كاتبا بيدي
إلى وزير به تمحى الشكايات
ذاك الوزير الأجل الصاحب بن علي
ي الذي باسمه تزهى الوزارات
من ليس تثبت إلا للولي له
إذا أتت بالرضى منه الولايات
لو أنزلت آية بعد النبي إذن
لأنزلت في صفي الدين آيات
في كفه قلم واها له قلما
به الأماني تبدو والمنيات
مازال في الناس عبد الله أكرم عن
د الله من كل من فيهم سيادات
فالمسجد الجامع المعمور حين دعا ال
وزير لبته آيات مبينات
فأفعم الصحن إحسانا ومكرمة
فللدعاء له صيت وأصوات
ترخيمه ضد ترخيم النداء ففي
هاذاك نقص وفي هذا زيازات
في دولة العادل الملك المهيب رأي
نا الذيب في القفر لم تحفل به الشاة
ملك لصارمه والرمح في ثغر ال
أعداء بالثغر ضربات وطعنات
يرمي بأسهمه يوم النزال فما
تردهن الدروع السابريات
فالملك لا أود فيه ولا خلل
يوما فدامت له ما شاء دولات
قل للفرنج الأولى في عقر دارهم
غزوا فجاست خلال الدار غارات
عودوا إلى حمص فالسيف الذي زهقت
به نفوسكم يدعو بأن تاتوا
قد أصبح ابن علي راقيا رتبا
حسادهن على البأو السماوات
معودا لفعال الخير قدمه
قدامه فله في الخير عادات
للأولياء ولايات بها لبسوا ال
آلات منه وللأعداء ويلات
يا ناصر المذهب الميمون ناصره
أبشر فبالفتح جاءتك البشارات
لك الثناء الذي منه يذبح ما
بين المحافل من دارين فارات
أطلعت وجهك مصباحا يضيء لنا
وطيلسانك للمصباح مشكاة
يا قالة الشعر صونوه فما أحد
في الشام تبنى له بالمدح أبيات
سوى الوزير الذي تعنو له همم
ما فوق غاياتها في المجد غايات
هو الذي عركت أذن الزمان بصل
ب الملح يمناه حتى تاب مفتات
لا زال في نعم محروسة أبدا
من المخوف ولا وافته آفات
قصيدة عجبا لمملوكي الذي ملكته
عجبا لمملوكي الذي ملكته
هو مالكي ولمهجتي ملكته
ومنعم لا منعم بالمنع من
عصيانه أمر الهوى فأطعته
ريم رماني عامدا بصدوده
وأبى انقيادا لي إلى ما رمته
أحوى حوى قلبي فصار حواؤه
يرعى حماه آمنا ما رعته
قال العذول وقلت إذ مانعته
ما نعته مه كل حسن نعته
دري لون الوجه لكن ثغره ال
حببي فيما في المدامة نبته
حنش الذؤابة ليتني إذ ماج في
أعلا القضيب على الكثيب حويته
أقسمت لو عاينته يا عاذلي
لعشقته ومن العناء عشقته
قسما بمن هو خير أسرة هاشم
وبسيد ألفته كفؤا بنته
ولهاشم يوم الفخار يفاعه
ولغيرها منه الحضيض وخته
وكفاه مدحا ما أتى في هل أتى
هز اللواء ولاؤه فتبعته
أنا كل من والى الإمام ومقته
ولمن يعاديه قلاي ومقته
لا عاد لي يا عاذلي عزم إلى
ما تبتغي من شادن علقته
ما الأمر في حكم الصبابة في هوى ال
تركي لي لو كان لي لتركته
أغناه عن نثل الكنانة رانيا
نبل اللحاظ وفي الحشا أكننته
لا يحجب الزرد المضاعف سهمه
ولو انني كل الدلاص لبسته
وأخال خالا لاح لي في خده
هو حبة القلب الذي أودعته
أحببت من هو كابن يعقوب ويع
قوب الوزير ونعم من أحببته
شرف لدين الله يحسن نطقه
في كسبه حسن الثناء وصمته
يلقى السرور وليه من كتبه
ولمن يعاديه السرور وكبته
كم من مقام قمته بمديحه
فهناك إذ أصغى الحسود وقمته
قد كنت آمل من جهاركس نصرة
ألقى بها زمني إذا استنصرته
فحرمت ذلك منه مع شكري له
ورميت منه بضد ما أملته
هذا وإن له دعاء صالحا
مني إلى رب السماء رفعته
وبديع نظم رائق في حسنه
أخجلت منه الدر حين نظمته
وهو الذي غمر الورى بنواله
غيرى فلم دون الأنام حرمته
ما جئته أبغي سوى إنعامه
لي بالذي قد كان لي فغصبته
من عز بز وقد غلبت إذن على
ما كان ملكي في يدي فسلبته
عجبا لمن ملك البلاد بأسرها
وابتزني شبرا بها ملكته
فقضيتي كالنص في القرآن مع
داوود والخصم الذي أشبهته
مولاي فخر الدين يا ملك الورى
يا خير من فيه القريض رقمته
لو تم هذا من سواك علي لم
أقصد سواك له ولا استنجدته
ولي الشفيع إليك أفضل شافع
يعقوب خير شفيع استشفعته
بحياة فخر الدين كن لي شافعا
منه إلى ملك عظيم دسته
إن كان يسعفني زماني بالرضا
من بعد إسخاطي فهذا وقته
أشكو إليه جور دهر قاسط
ظلما فكم كبد به كابدته
عندي أطيفال كأفراخ القطا
في مسكن كالنافقاء سكنته
أصحو بلا ماء ولا شجر ولا
بر ولا خبز لدي أفته
ما كانت الشكوى لمثلي عادة
ولو ان ما بي بالعدو رحمته
أنا عبد عبد السيد الشرف الذي
لم أشك ما عاينت مذ عاينته
وهو الذي أبصرت حاتم طيء
جودا وقس عكاظ مذ أبصرته











