فهد بن صالح بن محمد بن عبد الله بن علي العسكر من مواليد سكة عنزة في مدينة الكويت هو شاعر كويتي ويعد من الشعراء الرواد في الكويت اشتهر بأشعاره وقام بتأليف قصيدة مدح لعبد العزيز بن سعود وقام عبد اللطيف الكويتي بتلحينها وغنائها وفيما يلي اجمل قصائد فهد العسكر
قصيدة يا من صهرت لهم شعوري
يا من صهرت لهم شعوري
فجرا على شدو الطيور
وتالق البسمات من
ثغر الصباح المستنير
وطواف أحلام الحمائم
والبلابل بالزهور
ورفيفها بالأفق وهي
مضمخات بالعطور
نشوى سقاها الفجر فهي
معربدات في الأثير
وسكبته من غور وجداني
وأعماق الضمير
بقصيدة والله يعلم
وحده ما في الصدور
أوحى بها حبي
لموطني العزيز وللأمير
يا من صهرت لهم شعوري
فجرا على شدو الطيور
بالله معذرة فديتكم
على عدم الحضور
قد حيل بين الماء
والعطشان في حر الهيجر
بالله قف حي المعارف
بالنظيم وبالنثير
بفرائد تشدو بفضل
رئيسها الحر الغيور
وصحابه الأمجاد أع
ضاء المعاف والمدير
واشكر أساتذة سموا
بشبيبة الشعب الشكور
فالشعب مديون لهم
بثقافة النشء الفخور
وارفع لمعتمد الحكومة
خالص الشكر الوفير
إني لمغتبط بما
أبداه نحوي من شعور
فاليوم جائزة وقبل
اليوم أخرى في سطور
برسالة قد جنحت
قلبي فطار من السرور
فارفع لمعتمد الحكومة
خالص الشكر الوفير
واستقبل الأمل الوحيد
على زغاريد البشير
واقطف لنا ورد المنى من
روضه الزاهي النضير
وانظم فديتك منه إكلي
لا على نفح العبير
واهبط به دسمان في راد
الضحى فخر القصور
واهتف لمولانا الأمير
الأوحد الفذ الخبير
قصيدة يا ليتني فوق الغصون حمامة
يا ليتني فوق الغصون حمامة
لأنوح بالآصال والأسحار
علي أرى في الروض من يفضي
إلي بسره وأبثه أسراري
أو أنني بين النسائم نسمة
لأبشر الأطيار في آذار
وأطوف بعد الأرض آفاق السما
لأرى مكان حبيبي المتواري
يا ليتني بين الورود فراشه
تروى الصدى من أكؤس الأزهار
حتى إذا شفت الغليل تعطشست
للموت واندفعت بجوف النار
أو أنني يا فجر قبرة أرف
رف في جناحي بالفضاء العاري
لأردد النغمات سكرانا
بخمر الحسن قبل تألق الأنوار
يا ليتني بين الروابي ربوة
خضراء مشرقة على الوديان
لأكون منمبر كل طير صادح
ويكون سفحي مسرح الغزلان
أو أنني وسط الحدائق جدول
ينساب بين الورد والريحان
لترفرف الأطيار فوق مياهه
سكرى ترجع أعذب الألحان
يا ليتني طير لأسبح في الفضا
وأؤوب مغتبطا مع الأطيار
أو بلبل لأشنف الأسماع بالن
غم الرقيق على ذرى الأشجار
أو أنني للعود أمسي ريشة
لتمر بي الأيدي على الأوتار
لأبثها شكوى الهوى فلعلها
ترثي لحال العاشق المحتار
يا ليتني يا ليتني قمرية
لائن بالإصباح والإمساء
علي أثير بقلب كل مليحة
عطفا على البؤسا من الشعراء
أو أنني وسط الرياض خميلة
لأعطر الأجواء بالأشذاء
أو وردة صاغ الربيع جمالها
لترشني الأصباح بالأنداء
فلكم تراءى لي الخيال حقيقة
فيخالني الرائي صريع عقار
فأفيق مذهولا وأهتف من أنا
فأجاب مجنون بعقر الدار
يا حب بين يديك نفسي تشتكي
أفما كشفت غوامض الأسرار
يا حب أحلام الغرام جميلة
رحماك فهي قصيرة الأعمار
قصيدة يا عيد عدت فأين الروض والعود
يا عيد عدت فأين الروض والعود
والهف نفسي وأين الراح والغيد
بل أين أحباب قلبي والمواعيد
عيد بأية حال عدت يا عيد
بما مضى أم لأمر فيك تجديد
قلبي أسير ورب البيت عندهم
قد حيل واحسرتا بيني وبينهم
أين المؤاسون فاض الكاس أين هم
أما الأحبة فالبيداء دونهم
فليت دونك بيدا دونها بيد
أواه ضاعف أحزاني شرابكما
شتان شتان ما بيني وبينكما
فخبراني بحق الله ربكما
يا ساقيي أخمر في كؤؤسكما
أم في كؤوسكما هم وتسهيد
يا للتعاسة لا الأوتار تطربني
بشدوها لا ولا الأنغام تؤنسني
فيا ندامى أمنكم من يخبرني
أخصرة أنا مالي لا تحركني
هذي المدام ولا تلك الأغاريد
بالأمس كانت قطوف الوصل دانية
واليوم أضحت لتعس الحظ قاصية
وضاع عمري وما حققت أمنية
إذا أردت كميت الخمر صافية
وجدتها وحبيب النفس مفقود
يومي كأمسي وأمسي أوسد وغدي
يا دهر خفف كفى ما ذقت لا تزد
ويا رفاقي اعذروني إن نفضت يدي
لم يترك الدهر من قلبي ومن كبدي
شيئا تتيمه عين ولا جيد
فكم شكوت ولكن لم أجد أحدا
يصغي فأبكي وهل تروي الدموع صدى
وعشت لا أرتجي مالا ولا ولدا
وكنت أروح مثر خازنا ويدا
أنا الغني وأموالي المواعيد
وعشت بين أناس لا وعودهم
تشفي غليلا ولا تغني عهودهم
عمي وأطماعهم أمست تقودهم
جود الرجال من الأيدي وجودهم
من اللسان فلا كانوا ولا الجود
قصيدة إني بحبك كم عذول لامني
إني بحبك كم عذول لامني
كم مرة بالنوم طيفك زارني
شرك الجمال لقيته فاصطادني
يا جارة الوادي طربت وعادني
ما يشبه الأحلام من ذكراك
إياك والهجران فاتنة الورى
أخشى من الهجران ألتحف الثرى
قسما برب البيت مثلك لن أرى
مثلت بالذكرى هواك وفي الكرى
والذكريات صدى السنين الحاكي
أخت الغزالة هل أراك بخلوة
يوما من الأيام هل من زورة
إن كنت عاقبت المحب بجفوة
فلقد مررت على الرياض بربوة
غناء كنت حيالها ألقاك
تالله ما أحلى اللقا بعد النوى
قبل اللقاء تحطمت مني القوى
لما انتهى أمد الفراق وما حوى
لم أدر ما طيب العناق على الهوى
حتى ترفق ساعدي فطواك
نظرت إلي فقلت رحماك اغمدي
هذا المهند لست جار معتدي
أنسيت يوم جعلت خدك مسجدي
وتأودت أعطاف بانك في يدي
يا ظيبة الوادي وناهبة الحجى
أنسيت يوم بعثت في قلبي الرجا
أنسيت يوم أتيت في غسق سجا
ودخلت في ليلين فرعك والدجى
ولثمت كالصبح المنور فاك
داعبتها فاستضحكت وتمايلت
وضممتها فترنحت وتباعدت
أفتذكرين إذ الصدور تقاربت
وتعطلت لغة الكلام وخاطبت
عيني في لغة الهوى عيناك
قسما بحسنك وهو حسن مفرد
قسما بشعرك وهو فاحم أسود
قسما بخدك بالحيا متورد
لا أمس من عمر الزمان ولا غد
قصيدة لي طرف لم يدر ما الإغفاء
لي طرف لم يدر ما الإغفاء
وفؤاد عاثت به الأدواء
يوم ولت يقودها الرقباء
خدعوها بقولهم حسناء
والغواني يغرهن الثناء
صحت لما حان الفراق وحما
ويك بالحب أشبعيني ضما
أنكرتني وأوسعتني ذما
أتراها تناست اسمي لما
كثرت في غرامها الأسماء
يا ترى هل فؤادها يتألم
بعدما حيل بينها والمتيم
فاسألوها لأي شيء لأعلم
إن تراني تصد عني كان لم
تك بيني وبينها أشياء
يوم جاءت فقلت جن الظلام
لا تخافي إن الوشاة نيام
فرنت ثم أقبلت والغرام
نظرة فابتسامة فسلام
فكلام فموعد فلقاء
منحتني من ثغرها الحلو منا
وهبتني ولم تزل تنثني
قبلة وهي كل ما أتمنى
يوم كنا ولا تسل كيف كنا
نتساقى من الهوى ما نشاء
يوم قالت العيش ليس يطيب
يا حبيبي لمن جفاه الحبيب
فخذ العهد فالصباح قريب
وعلينا من العفاف رقيب
تعبت في مراسه الأهواء
يوم قمنا وأدبرت فتعالت
من فؤادي التنهدات وآلت
ثم لما اطمأن قلبي ومالت
جاذبتني ثوب العصي وقالت
أنتم الناس أيها الشعراء
فبخمر الجمال أنتم سكارى
لا تزالون ليلكم والنهارا
واتخذتم حب الغواني شعارا
فاتقوا الله في قلوب العذارى
فالعذارى قلوبهن هواء
قصيدة إغتال قلبي يا له من جائر
إغتال قلبي يا له من جائر
وأراني دمه في ناظري
وعجيب كل ذا من هاجري
وإذا مثلته في خاطري
صفق القلب إليه وهفا
أخبروا من صد عني وغوى
لست اسلوه وإن طال النوى
رغم ما قاسيت من جور الجوى
أنا سهران على عهد الهوى
لم أنم وهو بعهدي ما وفا
لست بالسالي ولا بالصابر
فحبيبي لم يزل في خاطري
آه ما قولكم بالنافر
أنا لو ناديته يا هاجري
هذه روحي فخذها ما احتفى
من لصب بات منهوك القوى
داؤه استعصى وأضناه الجوى
هكذا يعمل بالصب النوى
فصفا لي يا خليلي الدوا
وأرى الحيلة أن لا تصفا
بحقوق الحب يدري مجحف
وبتعذيبي حبيبي مسرف
لم أزل والوجد روحي متلف
مستهام في هواه مدنف
أترضى مستهاما مدنفا
هل يقاسي ما أقاسي أحد
فعسى الآمال يحييها غد
ويفي بالوعد ظبي مفرد
صح لي في السر منه موعد
ثم ما صدقت حتى أخلفا
قصيدة حسب الغواني أنهنه
حسب الغواني أنهنه
حطمن قلبي حسبهنه
وبدا نحوس في الهوى
لما تألق سعدهنه
فملكن إحساسي علي
فطاف قلبي حولهنه
صديان لا يشفي صدا
ه سوى اللمى يا ليلتهنه
قل للمريضات الجفو
ن رويدكن رويدكنه
الله في مهج برا
ها يا عذارى حبكنه
الله أعطاكن فالدن
يا وزينتها لكنه
رفقا بأفئدة الشبا
ب فقد شجاها صدكنه
حامت كما حام الفرا
ش على شقيق خدودكنه
لما تبدى سربها
ن اصطاد قلبي سربهنه
لم أدر وا لهفي على
ليلاي هل هي بينهنه
فنسيت ربي كيف لا
وسجدت إجلالا لهنه
والشاطىء الرملي ص
فق هاتفا فرحا بهنه
والموج داعب حينما
عانقنه أردافهنه
يا ليتهن عرفنني
يا صاح إذ غازلتهنه
ما خطبهن نفرن من
ي حينما كاشفتهنه
أو ما علمن بأن لي
قلبا يقدس طهرهنه
قصيدة لا الروض روض ولا الصهباء صهباء
لا الروض روض ولا الصهباء صهباء
ولا الندامى ميامين أحباء
شط المزار فلا طيف ولا أمل
أين الأخلاء لا عاش الأخلاء
حواء أواه من داء تأصل في
قلبي فعز الدوا واستفحل الداء
ومن لواعج شوق قطعت كبدي
حتى رثى لي أعداء الداء
من للكئيب وقد شقت مرارته
من للحزين وقد مسته ضراء
فلا الطعام مساغ حين يطعمه
ولا يبل صداه ويحه الماء
يعيش في هذه الدنيا بلا أمل
نصيبه نوب منها وأرزاء
يا مشعل الروح كم قال العواذل لي
لا أنت ولا حواء حواء
هجرت والروح لا تنفك حائرة
وجرت والأذن عن شكواي صماء
وفي جحيم الجوى نفس معذبة
وما لطرفي مذ فارقت إغفاء
سلي الصبا أنني أودعته نبا
وطالما هيجتني منه أنباء
حواء تذكار ذاك العهد برح بي
وما أنا يا حياة الروح نساء
هذا هو الكاس في كفي سأشربها
فهي الدواء وقد كل الأطباء
فلست أول مشتاق تجرعها
ومغرم أودعته القبر حسناء
وها هي الروح قربانا أقدمها
يا مذبح الحب لا عاش الأشحاء
قصيدة ذكرى أثارت غافي الأحزان
ذكرى أثارت غافي الأحزان
أشجاك يوم العيد ما أشجاني
شجن ممض صارخ وكآبة
خرساء يا للبؤس والحرمان
يا للتعاسة لا حبيب أرتجي
منه الوصال ولا أخ واساني
صدعت صباح العيد كأسي زفرة
أطلقتها من قلبي الحران
حتى إذا سال الصبوح وددت لو
أني اغتبقت بدمعي الهتان
وكذلك استبدلته وظننت أن
الخمر تطفىء غلة الصديان
فشربتها صرفا ولم أسكر ولم
أطرب وزاد الحون كأسي الثاني
أنا لا أغني أيها الساقي ومع
ذرة إذا ما نحت يا أقراني
كل امرىء منكم يضاحك كأسه
طربا وكاسي ويحه استبكاني
وشربتم وطربتم ما كان أس
عدكم بأكؤسكم وما أشقاني
كفوا الملام فلست أول بائس
يستبدل الأفراح بالأحزان
إلحاحكم يدمي فؤادي فاقبلوا
عذري ويؤلم عتبكم وجداني
لا أشكرن مهنئي بالعيد بل
شكري الجزيل لمن به عزاني
والله لا نفسي به هنأتها
كلا ولا أهلي ولا إخواني
إلاك يا بدري فهاك تهانئي
بالعيد من أعماق قلبي العاني
يا من حفظت عهوده واضاع عه
دي واستجبت نداءه وعصاني
ومنحته حبي فأدبر ساخرا
مني وأشمت حاسدي وجفاني
أو ما علمت بأن هجرك سامني
سوء العذاب وشفني وبراني
وأنا فديتك شاعر حسبي من الد
نيا وما فيها فتى يرعاني
أسقيه آونة ويسقيني وإن
ناغيته بقصائدي ناغاني
ويبثني شكواه حين أبثه
شكواي والكأسان يستمعان
فإذا شربناها على همس الصبا
هتف السرور وصفق القلبان
يا زينة الدنيا ويا دنيا المنى
والشعر والأحلام والألحان
العيد عيدي يوم تسقيني واس
قيك المدام وأنت في أحضاني
ألعيد عيدي يوم أقطف من خدو
دك يا مناي شقائق النعمان
ألعيد يوم الهمس والنجوى إلى
أن يصبح التعبير بالخفقان
ألعيد يوم ننام ملء جفوننا
متعانقين كأننا طفلان
ألعيد يوم يصفق القلبان من
فرح اللقاء وتهتف الروحان
ألعيد يوم أمتع الطرف الذي
أسهدته بجمالك الفتان
قصيدة ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
فاملأوا الكأس إن أردتم عذابي
إشربوا الراح يا ندامى هنيئا
ودعوني أحسو مرير الصاب
إن شدوا الأوتار يشجي فؤادي
وتثير الأسى كؤوس الشراب
يا رفاق الصبا دعوني فلا يجدي
فتيلا لومي كفاني ما بي
أنا روح تنوح طورا على الأر
ض وطورا على متون السحاب
أنا في هذه الحياة غريب
بائس تائه وراء الضباب
أنا في الحب يا رفاقي شقي
وسعيد وا فرحتي واكتئابي
أنا صديان يا لتعس نصيبي
أنا سهران يا لطول انتحابي
أنا ولهان من لقلبي وروحي
أنا حيران يا أولي الألباب
أنا سكران ما شربت مداما
فاسألوني وأنصتوا لجوابي
يا رفاقي لا تحفروا لي إذا ما
مت شوقا قبرا بقفر يباب
احفروا لي قبرا على شاطىء البحر
لعل الأمواج تبكي شبابي
وادفنوني بين الصخور عسى يه
دأ روعي وثورتي واضطرابي
يا صخور الشاطي بربك إن مر
على مرقدي هنا أحبابي
خبريهم عما لقيت من الهم
وشتى الآلام والأوصاب
ساءهم أن أعيش صبا أناغيهم
بأشعاري الرقاق العذاب
وأنا شاعر خلقت لأشدو
لا لأتلو القرآن في المحراب
فهل الحب والتغزل ذنب
آه واضيعة المنى والرغاب
فلأمت في سبيلهم ناعم البا
ل لعلي أرتاح تحت التراب
يا ليالي الصيف الجميلة قد عد
ت فأين الصبا وأين التصابي
أين بنت الكروم أين حبيبي
أين كأسي بل أين مني صحابي
كم تعللت بالأماني وهل يش
في غليل الظمآن لمع السراب
سائلي الرمل والصخور وموج الب
حر عني يا منية الأتراب
أنا حطمت رغم أنفي يراعي
يا لحزني وقد طويت كتابي
ثم كسرت بعد ذلك إبري
قي وعودي ولم أدع أكوابي
يا صحابي ويلاه استأسد الثعلب
واستنعجت أسود الغاب
والهزير الهصور أصبح كبشا
خاضعا رغم أنفه للكلاب
وقضى نحبه هزاري لما
أصبح الروق مسرحا للغراب
وجناح الحياة مني مهيض
وجوادي في حلبة السبق كابي
يا صحابي والدهر قد رفع العبد
وسام الأحرار سوء العذاب
بعدما طارد الرؤوس وأقصا
هم وغص الميدان بالأذناب











