كلمات اغاني اغاني فنانين البومات مهرجانات شعبي شيلات راب دندنها نكت الغاز اقوال وحكم دعاء لطميات
كلمات اغاني
القران الكريم

اجمل قصائد محمد بن عثيمين

اخر تحديث : 03-04-2023

اجمل قصائد محمد بن عثيمين

محتويات اجمل قصائد محمد بن عثيمين

  1. قصيدة أفادك مجد الدهر صدق العزائم
  2. قصيدة أجل إنه ربع الحبيب فسلم
  3. قصيدة أبى الله إلا أن تكون لك العقبى
  4. قصيدة قدوم حكى وشي الربيع المنمنا
  5. قصيدة قفوا بي على الربع المحيل أسائله
  6. قصيدة أقلا ملامي فالحديث طويل
  7. قصيدة سفر الزمان بغرة المستبشر
  8. قصيدة الحمد لله صبح الحق قد وضحا
  9. قصيدة أعد علي حديث المنحنى أعد
  10. قصيدة أهاج له ذكر الحمى ومرابعه

محمد بن عبدالله بن سعد بن عثيمين ولد في مدينة الخرج بالسعودية عاش يتيمنا فقد مات ابوه في صغره وكفله اخوته تعلم الادب وتواصل مع الملك عبد العزيز بن سعود وكتب عن معاركة وحربة لتوحيد المملكة الكثير من الاشعار التي بقيت خالدة حتي يومنا هذا وفيما يلي نسرد لكم اجمل قصائد محمد بن عثيمين

قصيدة أفادك مجد الدهر صدق العزائم

أفادك مجد الدهر صدق العزائم

وبلغك العليا شفار الصوارم

وما المجد إلا الشرع والعفو والندى

فإن لم يفد شيئا فضرب الجماجم

وما بلغ العلياء إلا سميذع

إذا هم لم يسمع مقالة لائم

وذاك إمام المسلمين ابن فيصل

سمام المعادي رحمة للمسالم

مليك تحاماه الملوك مهابة

وترهبه غلب الأسود الضراغم

سما للعلا بالسيف والضيف والندى

وقهر الأعادي واجتناب المحارم

فشتان ما بين الذي جل سعيه

لكسب المعالي والذي للدراهم

فلو كان يرقى المجد في الأفق ربه

تبجح مجدا فوق هام النعائم

فكم دوخ الأعداء شرقا ومغربا

وداس حماهم بالعتاق الصلادم

سليل ملوك جددوا الدين بعدما

هوى عرشه من عاليات الدعائم

فسار مسير الشمس في الأرض ذكرهم

بنصر الهدى بالمشر في واللهاذم

فلله كم شادوا من الدنيا دارسا

وكم خلدوا من سابقات المكارم

وكنت لهم نعم الخليفة بعدما

قضوا واستكنوا في بطون الرواجم

فلو مكنوا أثنوا عليك وأعلنت

بشكرك منهم باليات الرمائم

وكنت إذا الأمر الصعيب تخازرت

به الأسد في يوم من النقع قاتم

وضل به السرحان يرقص مائدا

وتحمده سغب النسور القشاعم

ركوبا لأثباج الخطوب إذا التوت

تيممت كبراها بهمة حازم

وجرد كأمثال السراحين لاحها

تجاوز غيطان الفلا والمخارم

عليهن فتيان إذا احتدم الوغى

تساقوا حياض الموت ورد الحوائم

رقى بالهوينا فامتطى صهوة العلا

وأعيت ملوكا حاولوا بالسلالم

عفو إذا ما العفو كان حزامة

وليث غضوب عند جهل المخاصم

ألم تر قوما غرهم منه حلمه

فظنوا ظنونا مثل أضغاث حالم

تمنوا سفاها أن يضرك كيدهم

ومن دون ما رامواه حز الغلاصم

منى أسلمتهم للهوان وللردى

وألقتهم في قعر ضراء جاحم

ولما أبوا إلا الشقاق رميتهم

بأرعن جواس خلال المخارم

فأضحوا وهم ما بين ثاو مجندل

وآخر مصفود بسمر الأداهم

وقد خسروا والدنيا مع الدين واشترو

بعز التقى المحمود ذل المآثم

ولما رأوا منك الصرامة أدبروا

يظنون رحب الأرض حلقة خاتم

ولاذوا بعباد الصليب تخيرا

فما انقلبوا إلا بسوء الخواتم

يساقون قهرا بالهوان أذلة

يعضون من غيظ رؤوس الأباهم

يودون قبل اليوم جدا لو انهم

تساقوا كؤوسا من سمام الأراقم

ولم يبلغوا اليوم الذي نظروا به

وجوه المنايا كالحات المباسم

ويوم اعتزوا للدين رحبتم بهم

كترحيب مشغوف بأفضل قادم

وواسيتموهم بعد فقر وعيلة

وألفتموهم بعد طول تصادم

فمنهم أناس صدقوا ما اعتزوا به

أولئك إخوان الصفا والتراحم

هم صدقا الله الذي عاهدوا به

إمامهم فعل التقي الملازم

ومنهم أناس خالفوا ما اعتزوا به

وباعو الهدى بالموبقات العظائم

فهلا أفاد القوم ما قد فعلتم

بآبائهم في الغابر المتقادم

وأنت بهم من قبل وقت انتسابهم

إلى الدين ترميهم بأم القواصم

فماذا بدا فيما عدا لو تعقلوا

ولكن جسوم في حلوم البهائم

إمام الهدى تبرا الكلوم على المدى

وتبقى حزازات النفوس الكواتم

فلا تأمن الضد الذي قد وترته

ولو أنه أبدى بشاشة باسم

قفي صدره مما فعلت تحرج

وفي قلبه مثل التهاب الضرائم

فكم عاهدوا عهدا وهم ينقضونه

وكم حلفوا بالله حلفة آثم

فلا زلت منصورا عليهم وغيرهم

وحيد الثنا في عربها والأعاجم

وصل إله العالمين مسلما

على المصطفى المختار من آل هاشم

وأصحابه الغر الكرام وآله

هداة الهداة الطيبين الأكارم

قصيدة أجل إنه ربع الحبيب فسلم

أجل إنه ربع الحبيب فسلم

وقف نتبين ظاعنا من مخيم

معاهد حل الحسن فيها نطاقه

وقرة عين الناعم المتغنم

عهدت بها بيضا أوانس كالدمى

غرائر ملهى للمحب المتيم

عوابث بالألباب من غير ريبة

نوافر بالأبدان عن كل مأثم

وقفنا جنوحا بالربوع فواجم

وآخر قد أدمى الأصابع بالفم

فقلت لصحبي رفعوا العيس والطموا

بأخفافها ظهر الصعيد المركم

بحائب لولا أن عرفنا فحولها

لقلنا لهيق خاضب الساق أصلم

طوينا بها حزن الفلا وسهوله

وقد خضبته من ظلاف ومنسم

إذا ما أدرنا كأس ذكرك بيننا

يكدن يطرن بين نسر ومرزم

يردن المكان الخصب والملك الذي

إليه بنو الآمال بالقصد ترتمي

إمام بني الدنيا الذي شهدت له

على رغمها أملاكها بالتقدم

هو الملك الحامي حمى الدين بالتقى

وسمر العوالي ركبت كل لهذم

له هزة في الجود تغني عفاته

وأخرى بها حتف الكمي المعلم

له سلف يعلو المنابر ذكرهم

وينحط عنه قدر كل معظم

هم أوضحوا للناس نهج نبيهم

بمحكم آيات وشفرة مخذم

ليوث إذا لاقوا بدور إذا انتدوا

غيوث إذا أعطوا جبال لمحتم

وإن وعدوا أوفوا وإن قدروا عفوا

وإن حكموهم أقسطوا في المحكم

يصونون بالأموال أعراض مجدهم

إذا ضن بالأموال كل مذمم

وهم يرخصون الروح في حومة الوغى

إذا كع عنها كل ليث غشمشم

أولئك أوتاد البلاد ونورها

صنائعهم فيها مواقع أنجم

مضوا وهم للناس في الدين قادة

مفاتيح للخيرات في كل موسم

فلما غشانا بعدهم ليل فتنة

به عم نهب المال والسفك للدم

أغاث إله العالمين عباده

بمن شاد ركن الدين بعد التثلم

إمام الهدى عبد العزيز بن فيصل

سمام العدى بحر الندى والتكرم

همام أقادته القنا وسيوفه

وهماته أن يمتطي كل معظم

هو القائد الجرد العناجيج شزبا

وكل فتى يحمي الحقيقة ضيغم

جحافل يغشى الطير في الجو نقعها

ويزعجن وحش الأرض من كل مجثم

فأمنها بالله من أرض جلق

إلى عدن مستسلما كل مجرم

فلا متهم يخشى ظلامة منجد

ولا منجد يخشى ظلامة متهم

فما أعظم النغمى علينا بملكه

ولكن بعض الناس عن رشده عمي

لك الفضل لو ترغم أنوف معاشر

سروا في دجى من حالك الجهل مظلم

يعيبون بالشيء الذي يأخذونه

فوا عجبا من ظالم متظلم

تنزهت عن فعل الملوك الذين هم

دعوا أمراء المؤمنين بمحكم

فلا شاربا خمرا ولا سامعا غنى

إذا نقرت أوتاره للترنم

ولا قول مأمون نحلت ولا الذي

أتى بعده في عصره المتقدم

وكلهم يدعى خليفة وقته

وطاعته فرض على كل مسلم

ولكن نصرت الحق جهدك واعتلت

بك السنة الغراء في كل معلم

فأصبحت الدنيا وريفا ظلالها

عروسا تباهي كل بكر وأيم

وألفت شمل المسلمين وقد غدوا

أيادي سبا ما بين فذ وتوأم

عفوت عن الجاني وأرضيت محسنا

وعدت بإفضال على كل معدم

فلو أنهم أعطوا المنى في حياتهم

وقوك الردى منهم بكل مطهم

فلولاك لم تحل الحياة ولم يكن

إليهم لذيذا كل شرب ومطعم

بنيت بيوت المجد بالبيض والقنا

وسدت بني الدنيا بفضل التكرم

وما الجود إلا صورة أنت روحها

ولولاك أضحى كالرميم المرمم

وطاب لأهل المكتين مقامهم

وقبلك كانوا بين ذل ومغرم

يسومونهم أعرابهم وولاتهم

من الخسف سوم المستهان المهضم

فأضحوا وهم عن ذا وذاك بنجوة

محلهم في أمنه مثل محرم

فسمعا بني الإسلام سمعا فما لكم

رشاد سوى في طاعة المتيم

أديموا عباد الله تحديق ناظر

بعيني فؤاد لا بعين التوهم

وقوموا فرادى ثم مثنى وفكروا

إذا ما عزمتم فكرة المتفهم

إذا لم يكن عقل مع المرء يهتدي

به ربه في الحادث المتغيهم

وينظر في عقبى العواقب عارفا

مصادره في المورد المتقحم

ولا يحمد المرقى إذا ما تصعبت

مسالكه عند النزول فيندم

فإن الفتى كل الفتى من إذا رأى

له فرصة أهوى لها غير محجم

فإن خاف بالإقدام إيقاظ فتنة

تغص بريق أو تجيء بمؤلم

ترقب وقت الإقتدار فربما

يغاث بيوم للمعادين أشأم

فما كلف الله امرءا غير وسعه

كما جاء نصا في الكتاب المعظم

وما العقل إلا ما أفاد تفكرا

بمستقبل أو عبرة بالمقدم

لكم زائد عنكم بسيف ومنصل

ورأي كمصقول الجزاز المصمم

قفي رأيه إصلاح ما قد جهلتم

وفي سيفه سم يداف بعلقم

أليس الذي قد قعقع البيض بالقنا

وخضبها من كل هام ولهذم

وأنعل جرد الخيل هام عداته

كأن حواميها خضبن بعندم

دعوا الليث لا تستغضبوه فربما

يهيج بدهيا تقصم الظهر صيلم

فما هو إلا ما علمتم وما جرى

بأسماعكم لا بالحديث المرجم

وقائع لا ما كان بالشعب ندها

ولا يوم ذي قار ولا يوم ملهم

يحدث عنها شاهد ومبلغ

وينقلها مستأخر عن مقدم

لها أخوات عنده إن تصعرت

خدود بتسويل الغرور المرجم

جواد بما يحوي بخيل بعرضه

وإن ضرسته الحرب لم يتألم

أخوها وما أوفت على العشر سنه

يحش لظاها بالوشيج المقوم

إليك إمام المسلمين زففتها

لها بك فخر بين عرب وأعجم

إذا أنشدت في محفل قال ربه

أعدها بصوت المطرب المترنم

يقول أناس إنما جاء مادحا

ليحظى بسجل من نداك المقسم

وما علم الحساد أني بمدحكم

شرفت وعندي ذاك أكبر مغنم

وكم رامه مني ملوك تقدموا

وقبلك ما عرضت وجهي لمنعم

وكم جأجاوا بي للورود فلم أكن

لأشرب من ماء وب متوخم

ولولاك أمضيت الركاب مبادلا

عليهن أو سفن على البحر عوم

وصل على المختار ربي وآله

وأصحابه والتابعين وسلم

قصيدة أبى الله إلا أن تكون لك العقبى

أبى الله إلا أن تكون لك العقبى

ستملك شرق الأرض بالله والغربا

أراد بك الأعداء ما الل دافع

كفا كهم لما رضيت به ربا

هم بدلوا نعماك كفرا وبوءوا

نفوسهم دار البوار فما أغبى

بغاث تصدت للصقور سفاهة

فأضحت جزافا في مخالبها نهبا

أرادوا شقاق المسلمين شقاوة

فصب الشقا ربي على أهله صبا

هم أضرموا نارا فكانوا وقودها

وهم جردوا سيفا فكانوا به خدبا

دعاهم إلى الأمر الرشيد إمامهم

وقال هلموا للكتاب وللعتبى

وما كان من وهن ولكن تحننا

عليهم رجا أن تمحو التوبة الذنبا

وما كان بالنزق العجول وإنما

يدبرهم تدبير من طب من حبا

فلما أبوا إلا الشقاق وأصبحوا

على شيعة الإسلام في زعمهم إلبا

تاهم سليل الغاب يصرف نابه

زماجره قبل اللقا ترعب القلبا

له همم لا تنتهي دون قصده

ولو كان ما يبقيه في نفسه صعبا

بجيش يسوق الطير والوحش زجره

فلم تر وكرا عامرا لا ولا سربا

وجرد عليها كل أغلب باسل

إذا ما دعي في معرك للقنا لبى

فعاد غبار الجو بالنقع قاتما

تظن اشتعال البيض في ليله شهبا

وأضحوا هدايا للسباع تنوشهم

تنوبهم يوما وتعتادهم غبا

وراحت لطير الجو عيشي ونقري

ونادي وحوشا في مكامنها سغبا

ولو لم يكفكف خيله عن شريدهم

لم آب منهم مخبر خب أو دبا

فقل للبغاة المستحلين جهرة

دماء بني الإسلام تبا لكم تبا

نبذتم كتاب الله حين دعيتم

إليه وقلتم بالكتابين لا نعبا

وقلدتم أشقاكم أمر دينكم

فأصبحتم عن شرعة المصطفى نكبا

نعم ثبت الله الذين تبوءوا

من الدين والإيمان منزلة رحبا

هم حفظوا العهد الذي خنتم به

فكانوا لأهل الدين مذ هاجروا صحبا

وهم صدقوا الله العهود وآمنوا

إمامهم صدقا فلا لا ولا كذبا

إمام الهدى إن العدو إذا رأى

له فرصة في الدهر ينزو لها وثبا

ومن ألجأته للصداقة علة

يكن سلمه من بعد علتها حربا

فعاقب وعاتب كل شخص بذنبه

فلولا العقوبات استخف الورى الذنبا

وقد رتب الله الحدود لتنتهي

مخافتها عما به يغضب الربا

إذا أنت جازيت المسيء بفعله

فلا حرج فيما أتيت ولا ذنبا

فمن سل سيف البغي فاجعله نسكه

ومن شب نارا فارمه وسط ما شبا

بذا يستقيم الأمر شرعا وحكمة

وينزجر الباغي إذا هم أو هبا

ومن تاب منهم فاعف عنه تفضلا

فحسبهم ما قد لقوا منكم حسبا

فقد حمدوا في بعض ما قد مضى لهم

فإن رجعوا فالعود للذنب قد جبا

فرب كبير الذنب في جنب عفوكم

صغير ولكن إن هم طلبوا العتبى

ومثلك لم تقرع لتنبيهه العصا

عرفت نصيح القلب منهم ومن خبا

وأذكى صلاة مع سلام على الذي

نرى سؤله منا المودة في القربى

قصيدة قدوم حكى وشي الربيع المنمنا

قدوم حكى وشي الربيع المنمنا

وأرج أوج الكون لما تنسما

وأشرقت الدنيا ضياء وألبست

من الحسن بردا بالسعادة معلما

وعاود نجدا ما مضى من شبابها

وراجعها من حسنها ما تقدما

سراج هدى عم الحجاز بنوره

وأشرق ما ضم الحطيم وزمزما

فلله كم حق أقام وباطل

أزال وكم جود أفاض وأسجما

وفي مسج المختار طال مقامه

وصلى عليه من قريب وسلما

وأوضح من منهاجه كل دارس

وجدد من آثاره ما تثلما

مهابط وحي قدست من مآثم

ومن بدع كانت إلى الشر سلما

وطاب لأهلها المقام بطيبة

وقد شردوا منها فرادى وتوءما

وأسبل فيهم من شيب جوده

سجالا أراشت كل من كان معدما

فكم من ضعيف من يتيم وأرمل

ينادي إذا ما جنه الليل مظلما

إلهي أدم نصر الإمام وعزه

وأيده بالتوفيق يا رافع السما

فقد كان للمحتاج كهفا وموئلا

وقد كان للطاغي حساما مصدما

فلما استقرت بعد ما ألقت العصا

وأمنت الأسبال والشرع حكما

توجه للدار التي عمرت به

على الطائر الميمون سار وخيما

فلله هذا المجد كيف تفرعت

بواسقه شرقا وغربا ومشأما

إمام الهدى إن المدائح فيكم

فخار لمطريكم ولو كان مفحما

ألست لهذا الدين ركنا وللعلا

منارا وللأيام عيدا وموسما

فيوماك يوم بالمواهب ماطر

ويوم به الأسياف يرعفن بالدما

فكم ناكث أهوى لسيفك ساجدا

ولم يك ذا طهر ولا متيما

وإن أمير المؤمنين لكافل

لباغي الهدى التعليم حتى يفهما

ومن لا يرد إلا الشقاق فإنه

كفيل له أن يجعل السوط مخذما

فلا يغترر قوم رفعت جدودهم

وأوليتهم من سيب جدواك أنعما

فكم شرق بعد الزلال وغصة

تذيق العدى من جرعة الموت علقما

ومن ثاور الأسد الضواري جعلنه

لأشبالها تحت الأظافر مطعما

ومن سل سيف البغي أصبح حتفه

بشفرة ما قد سل أو سهم ما رمى

وكم قادح نارا فكان وقودها

إذا حسه منها شواظ تندما

عفوت عن الجانين فضل تكرم

ولا عفو إلا أن يكون تكرما

سجية مطبوع على الخير لم يبت

يلاحظ أعجاز الأمور تلوما

أناة وحلما وانتظارا بهم غدا

وإلا فلا وان ولا متوهما

كذاك المعالي لا يروم بناءها

سوى من يعد الحمد ذخرا ومغنما

وإن الندى إن لم يكن يدفع الأذى

يكن وضع حد السيف في الأمر أحزما

وخصك رب العرش بالملك منة

ومن قدم الرحمن كان المقدما

أمدك بعد الله قلب مشيع

وهمة مقدام على ما تيمما

ويوم كسوت الجو فيه قساطلا

أعاد النهار المشرق النور مظلما

ملأت به الأسماع رعدا سماؤه

على كل باغ قد طغى تمطر الدما

فما تنطق الأسياف إلا تصلصلا

ولا تنطق الأبطال إلا تغمغما

وكم خدجت فيه الجياد مهارها

وعاد كميت اللون منها مسوما

ولم يعرف الناعي الحميم حميمه

غداة رآه بالغبار ملثما

فإن أصحروا فالخيل قيد شريدهم

وإن حصنوا ذابوا لحوما وأعظما

أقمت به عرش الهدى بعد ما هوى

وقومته بالبيض حتى تقوما

ألا في سبيل الله نفس عزيزة

سمحت بها في المأزق الضنك مقدما

إمام هدى ما اعتم بالتاج مثله

ولا عد أندى منه كفا وأكرما

ولا قادها جردا إلى حومة الوغى

وأنعلها هام الملوك المعظما

كمثلك يا عبد العزيز بن فيصل

وإن أطنب الشعار فيمن تقدما

وإن امرءا لم يعتقد لك بيعة

ويمسي بأمر الله راض مسلما

لفي حيرة من دينه أو معاند

وبئس لعمري موردا متوخما

أليس أطيعوا الله ثم رسوله

كذاك ولي الأمر أمرا محمدا

وقد حض خير المرسلين محمد

على قتل من شق العصا كيفما انتمى

ومن لا يفكر في العواقب ربما

هوى في مهاوي جهله متندما

وإن سراة المجد من آل مقرن

هم للعلا كانوا ذماما ومحرما

أبوا يتولاها سواهم وشرعوا

دوين حماها السمهري المقوما

أحلتهم دار العدو رماحهم

وبذلهم المال النفيس المفخما

أولئك من لا يحسن الطعن غيرهم

إذا كان وجه الكون بالنقع أقتما

فلا مجد إلا مجدهم كان قبله

ولا جود إلا من نداهم تعلما

وصل إله العالمين مسلما

على خير من صلى وصام وأحرما

محمد الهادي الأمين وآله

وأصحابه ما سح غيث وما همى

قصيدة قفوا بي على الربع المحيل أسائله

قفوا بي على الربع المحيل أسائله

وإن كان أقوى بعد ما خف آهله

وما في سؤال الدار إطفاء غلة

لقلب من التذكار جم بلابله

تعلل مشتاق ولوعة ذاكر

لعهد سرور غاب عنه عواذله

فإن أسل لا أسلو هواهم تجلدا

ولكن يأسا أخلفتني أوائله

خليلي لو أبصرتما يوم حاجر

مقامي وكفي فوق قلبي ابادله

عشية لا صبري يثيب ولا الهوى

قريب ولا دمعي تفيض جداوله

لأيقنتما أن الأسى يغلب العزا

وأن غرامي لا غرام يماثله

فلله قلبي ما أشد احتماله

ويا ويح صبري كيف هدت معاقله

نظرت إلى الأظعان يوم تحملوا

فأشرقني طل الدموع ووابله

مضوا ببدور في بروج أكلة

بهن حليم القلب يصبو وجاهله

وفيهن مقلاق الوشاح إذا مشى

تملك حبات القلوب تمايله

يلوث على مثل الكثيب إزاره

وأعلاه بدر قد تناهى تكامله

وزعت التصابي إذ علا الشيب مفرقي

وودعته توديع من لا يجامله

وفئت إلى رشدي وأعطيت مقودي

نصيحي فمهما قاله أنا قله

ومن صحب الأيام رنقن عيشه

وألبسنه بردا سحيقا خمائله

وليل غدافي الإهاب تسربلت

كواكبه خالا ترن صواهله

يمد على الآفاق سجف حنادس

مخوفا رداه موحشات مجاهله

هتكنا بأيدي الناعجات سدوله

إلى ملك يخشى وترجى نوافله

إلى ملك لو كان في عهد حاتم

لقال كذا فليبذل المال باذله

إمام الهدى عبد العزيز بن فيصل

به انهد ركن الشرك وانحط باطله

سما للمعالي وهو في سن يافع

فأدرك أعلاها وما شق بازله

بطلعته زان الوجود وأشرقت

على الأرض أنوار الهدى ووسائله

فلو نشرت أيام كسرى وتبع

وأيام هرون الرشيد ونائله

لقالت بحق ليت أيامنا الأولى

تعاد لنا كي يدرك السؤل آمله

ولا غرو أن يشتاقه عهد من مضى

فقد نسخت مجد الملوك شمائله

رعى الدين والدنيا رعاية محسن

وقام بأعباء الخلافة كاهله

وأرضى بني الإسلام قولا وسيرة

فذو الظلم أرداه وذو اليتم كافله

وجدد منهاج الهدى بعد ما عفا

وعز به الشرع الشريف وحامله

قصارى بني الدنيا دوام حياته

عسى الله يحييه وتعلو منازله

فكم كنز معروف اثار ومفخر

أشاد ومجد ليس تحصى فضائله

قليل التشكي والتمني وإنما

إذا هم لم تسدد عليه مداخله

خفي مدب الكيد يقظان لم يكن

به غفلة لكن عمدا تغافله

ولا طالب أمرا سوى ما أفاده

به عزمه أو سيفه أو عوامله

فقل للذي قد غره منه حلمه

متى كافأ الذئب الهزبر ينازله

ألم تر أن البحر يسلك ساكنا

وإن حركته الريح جاشت زلازله

فلا تخرجوه عن سجية حلمه

فتكثر في الساعي بذاك ثواكله

ولا تستطيبوا مركب البغي إنه

إذا ما امتطاه المرء فالله خاذله

ضمنت لباغي فضله أن يناله

ومن يطلب اللأوا تئيم حلائله

وما نال هذا الملك حتى تقصدت

صدور عواليه وفلت مناصله

وأنعل ايدي الجرد هام عداته

وزلزلت الأرض البعيد قنابله

وما زاده تيه الخلافة قسوة

نعم زاد عفوا حين زاد تطاوله

من القوم بسامين والوقت أكدر

من النقع وهابين والجدب شامله

علينا لك الرحمن أوجب طاعة

بنص وبرهان تلوح دلائله

فقال أطيعوا الله ثم رسوله

وذا الأمر يدريه الذي هو عاقله

وقال رسول الله سمعا وطاعة

لذي أمركم لو شط في الحكم عامله

ومن مات ما في عنقه لك بيعة

فميتة أهل الجهل يرويه ناقله

فيا ليت شعري ما الذي غر بعضهم

إلى أن رأى رأيا يضلل قائله

سيخسر في الدنيا وفي الدين سعيه

وعما قريب يجتوي الورد ناهله

فيا معشر القراء دعوة صارخ

بكم إن يكن فيكم حليم نسائله

أما أخذ الميثاق ربي عليكم

بإرشادنا للأمر كيف نعامله

فقوموا بأعباء الأمانة إنما

بأعناقكم طوق يعانيه حامله

إذا عقد الصلح الإمام لكافر

يرى أنه لا يستطيع يطاوله

وفيه لدنيانا صلاح وديننا

ودفع أذى عنا تخاف غوائله

فذا جأنر في الشرع من غير شبهة

فيا ليت شعري هل يفند فاعله

وقد كان في أمر التتار كفاية

لمن كان ذا قلب سليم دغائله

هم عاقدوا السلطان صلحا مؤكدا

على أنه من شاء قطرا يسابله

فجاء أناس منهم ببضائع

محاولة للربح ممن تعامله

فأغراه حب المال يخفر عهده

فما أمطرت إلا بشر مخايله

وجر على الإسلام شر جريرة

بها باد نسل المسلمين وناسله

فكم أخذوا مالا وكم سفكوا دما

وكم تركوا سربا تبكي أرامله

إليكم بني الإسلام شرقا ومغربا

نصيحة من تهدى إليكم رسائله

هلموا إلى داعي الهدى وتعاونوا

على البر والتقوى فأنتم أماثله

وقوموا فرادى ثم مثنى وفكروا

تروا أن نصحي لا اغتشاش يداخله

بأن إمام المسلمين ابن فيصل

هو القائم الهادي بما هو فاصله

فقد كان في نجد قبيل ظهوره

من الهرج ما يبكي العيون تفاصله

تهارش هذا الناس في كل بلدة

ومن يتعد السور فالذئب آكله

فما بين مسلوب وما بين سالب

وآخر مقتول وهذاك قاتله

فأبدلكم ربي من الفقر دولة

وبالذل عزا بز خصما يناضله

ييمن إمام أنتم في ظلاله

يدافع عنكثم رأيه وذوابله

به الله أعطانا حياة جديدة

رفهنا بها من ضنك بؤس نطاوله

إليك أمير المؤمنين زجرتها

ترامى بها بعد السهوب جراوله

إذا ما ونت غنى الرديف بذكره

فزفت زفيف الرأل فاجاه خاتله

وما زلت أدعو الله يبقيك سالما

وأن بعادي عنك تطوى مراحله

وأنشد بيتا قاله بعض من مضى

وليس يموت الشعر لو مات قائله

إذا ظفرت منك العيون بنظرة

أثاب بها معيي المطي وهازله

فأقسم لا أنفك ما عشت شاكرا

لنعماك ما غنت سحيرا بلابله

بسائرة تزهو بمدحك في الورى

ويصغي لها قس الكلام وباقله

ويحدو بها الساري فيطرب للسرى

ويشدو بها في كل صقع أفاضله

وثن إلهي بالصلاة مسلما

على خير مبعوث إلى من تراسله

وأصحابه الغر الكرام وآله

كذا ما بدا نجم وما غاب آفله

قصيدة أقلا ملامي فالحديث طويل

أقلا ملامي فالحديث طويل

ومن عادة ألا يطاع عذول

إذا المرء لم يفرج له الشك عزمه

ولم يستبد الأمر فهو ضئيل

وما استنزلتني صبوة عن صيانة

ولكنني مع عفتي سأقول

رعى الله جيران الشباب وعهده

ورواه من نوء السماك سجيل

فقد كان لي فيه إلى الأنس مسرح

وقد كان لي فيه سرى ومقيل

معاهد أفراح وموطن لذة

إذ العيش غض والزمان غفول

فدع ذكر أيام الشباب وطيبه

فما حالة إلا وسوف تحول

وقل حبذا وخد الركائب بالضحى

إذا اخروطت بعد الحزون سهول

ويا حبا تهويمة تحت ضالة

إذا قيل فيء الظهر كاد يميل

وتمزيق جلبات الظلام إذا سجى

بعيس نماها شدقم وجديل

تناهب أجواز الفلا بمناسم

لصم الحصى من وقعهن صليل

يفضض مرفض اللغام خدودها

كما ذهبت أخفافهن هجول

نؤم بها البيت الحرام لعله

يحط به وزر هناك ثقيل

هو الحرم الأمن الذي من يحله

فليس لذي حقد عليه سبيل

فكم عثرة فيه تقال وتائب

يحط من الأوزار عنه حمول

وكم عبرة فيه تذال وزفرة

لها وهج بين الضلوع دخيل

فمن إلهي بالقبول على الذي

أتى زائرا فالفضل منك جزيل

وحط ديننا وانصره نصرا مؤيدا

بمن رايه في المسلمين جميل

بمن كان للدنيا وللدين راعيا

بسمر العوالي حيث قام دليل

أصيل الحجى ماضي العزيمة ماله

إذا هم إلا المشرفي خليل

يجاهد دون الخلق في الله طالبا

رضاه ويعفو عنهم وينيل

ويركب أخطار المهلك عالما

بأن المعالي دونهن وحول

أقام منار الشرع في الشرق واغتدت

إلى الغرب منه همة وصؤول

وجلل وجه وجه الأرض خفا وحافرا

نجوم سماه ذبل ونصول

فأدرك ثأر الدين من كل مارق

وأحيا رسوم المجد وهي طلول

وطهر بيت الله من كل بدعة

أكب عليها مدع وجهول

فأصبح وجه الحق جذلان باسما

وأصبح في وجه الضلال ذبول

ومن يك دين الله سائس أمره

وينبع قال الله قال رسول

فأحر به أن يبلغ السؤل والمنى

ويحظى بدار الخلد حين يؤول

لك الله يا عبد العزيز بن فيصل

معين على نصر الهدى ووكيل

فأنت الذي أيدت سنة أحمد

وأحكمت حبل الدين وهو سحيل

وأعليت بيت المكرمات الذي به

ظلال يكن المسلمين ظليل

محامد كانت في سما المجد أنجما

ثوابت لا يعرو لهن أفول

تسير مسير الريح في كل وجهة

وتصغي آذان لها وعقول

فبالمشرق الأقصى بهن مفاخر

وبالمغرب الأقصى لهن قبيل

وإن ثار حرب لا ينادي وليدها

شروب لأشلاء الكرام أكول

أقمت لها سوقا من النقع قاتما

به ذاك مجروح وذاك قتيل

بجرد يعالكن الشكيم عوابسا

لها مرح تحت القنا وصهيل

متى ما تصبح دار قوم بغارة

ففي دار قوم آخرين تقيل

عليهن من عليا ربيعة فتية

فروع أجادت غرسهن أصول

هم يستطيبون المنايا كأنما

يهزهم نحو الطعان شمول

فكم فرجت من غمة لم يكن لها

سوى الله ثم المشرفي مزيل

إذا ما رمى الشأو البعيد ذرعنه

به ناجيات سيرهن ذميل

جحافل يتركن الروابي سباسبا

يسوق الرعيل المسبطر رعيل

تظل عليهن القشاعم عكفا

لما عودت أن القبيل أكيل

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى

رويدا فمرعى الناكثين وبيل

ستعلم غب الأمر إن كنت فاعلا

بما سوف تلقاه وأنت ذليل

فكم جاهل ظن البغاث جوارحا

وأن الخواوير العشار فحول

فظل يلوي ليته متمتعا

على زعمه في حصنه ويقول

متى يأتني جيش الإمام فإنه

بكفي ماضي الشفرتين صقيل

فلما رآها كالجراد مغيرة

لها رهج في الخافقين يهول

تولى يود الأرض ساخت بجسمه

قصارى جداه زفرة وعويل

فلله يابن الأكرمين فضائلا

حويت ومجدا ذكره سيطول

وخلفت فينا لا عدمناك حازما

هماما لخلات الكرام فعول

زمام علا لكن بكفك ثنيه

وثجاج جود من نداك يسيل

هو الأري للعافين لينا وشيمة

وسم ذعاف للعدو يغول

ركوب لأثباج المعالي بعزمة

تخوض المنايا والدماء تسيل

سعود أدام الله سعدك وارتقى

بعلياه حظ باسق وقبول

سترضاه في الهيجا اشتجر القنا

وقل المحامي والحفاظ قليل

وترضاه في الرأي المصيب إذا هفت

حلوم ورد الرأي وهو كليل

فشد به أزر الخلافة إنه

جدير بما رشحته وكفيل

ففيه ولا نعدمك منك مخايل

سيعلو له ذكر بها ويطول

وجربت هذا الناس شرقا ومغربا

أحدد فيهم فكرتي وأجيل

فمحضني تقليبهم واختبارهم

بأنك فرد والأنام شكول

ودونكها محبوكة اللفظ طلقة

تظل بأقطار البلاد تجول

تباهي بك الشعار في كل موطن

سواء لديها مقصر ومطيل

فأنت الذي ألبستني منك نعمة

لها في قلوب الحاسدين غليل

يحدث عنها سامع ومبلغ

وتسري كما تسري صبا وقبول

فإن تبقني الأيام تسمع بمثلها

وفي عمرك الباقي وعزك طول

وصل إلهي ما شدا الورق أو همى

على الأرض رجاس السحاب همول

على المصطفى والآل الصحب كلهم

ومن بهداه يهتدي ويقول

قصيدة سفر الزمان بغرة المستبشر

سفر الزمان بغرة المستبشر

وكسي شبابا بعد ذاك المكبر

وتأرجت أرجاؤه بشذائه

حتى لخلنا الترب شيب بعنبر

وتألقت في طيبة سرج الهدى

ما بين روضة سيدي والمنبر

وتألقت من قبل ذاك بمكة

إذ قدست من كل رجس مفتر

وتجددت من جدة أعلامه

وتقشعت منها رسوم المنكر

وجرت ينابيع الهدى في ينبع

هذي السعادة يا لها من مفخر

بفتوح مؤتم الإله لدينه

ملك تسلسل من كريم العنصر

ليت الذي سكن الثرى ممن مضى

من أهل بدر والبقيع المنور

انظروا صنيعك في المدينة والتي

يهوي إليها كل أشعث أغبر

كي يشهدوا أن الفضائل قسمت

بالفضل بين مقدم ومؤخر

ويسرهم إحياؤك الشرع الذي

قد كان قبلك مثل روح مغرغر

عبدت للملك العزيز تقاؤلا

والفأل تؤثر عن شفيع المحشر

سر بدبع كان في إخفائه

من قبل سعدك حكمة لم تظهر

وفضائل كنت الخليق بنشرها

وترى الغبي بسرها لم يشعر

أو ما علموا بان حظك فيهم

كان الزغيم لديهم في المحضر

أنت الذي إن تبد ناجذ غضبة

منها تثعلب كل ليث قسور

فاشكر إلهك وارعه غضبة

منها تثغلب كل ليث قسور

وليشكر الثقلان ما أولتهم

من أمنهم من بعد خوف أعسر

ظفر الحجاز من الزمان بغبطة

بعد النبي وصحبه لم تخبر

أمنوا على أموالهم ودمائهم

من بعد ما كانوا لأول مجتري

ولطال ما أخذ الفتى من بيته

واليوم يمسي مصحرا لم يحذر

يابن الخلائف والهداة أولي التقى

وابن الأئمة أكبرا عن أكبر

ثلت عروش المجد حتى جئتم

فبنيتموها بالظبى والسمهري

قوم دحوا أرض العدو بخيلهم

وبنوا سماء فوقها من عثير

وإذا تناوشت الرماح أكفهم

ركزوا أسنتها بنحر الأصعر

وإذا تخاطرت القروم بمأزق

ضنك رأيت وجوههم كالأقمر

تخذوا من الصبر الحصين سوابغا

أغناهم عن جنة أو مغفر

وإذا تعبس وجه دهر قاسط

ضحكوا بفك إسار كف المعسر

أو ما نرى عبد العزيز ابن الألى

أحيوا مآثر سنة المدثر

كيف ارتقى مجدا إلى أوج العلا

حتى لكاد به يحاذي المشتري

سلب الممالك أهلها بعزائم

ينسي مضاها عزمة الإسكندر

لبس العجاج إلى الهياج وإنما

نيل المعالي في ركوب المخطر

نظم الملوك لواءه فتحدبوا

تحت اللواء تحدب المستصغر

لا يزأر الليث الهزبر بجوه

وإذا تثاءب ود لو لم يفغر

كم قادها قب الأياطل شزبا

تدع المعاقل كاليباب المقفر

يحملن كل غضنفر ذي لبدة

ويطأن هام الأصيد المتجبر

متفيئا وهج السنابك في الوغى

متقيلا ظهر الجواد الأشقر

ثبت إذا دهم الخطوب تلونت

يقظ إذا لحنوا له لم يعتر

جمع السيادة والشجاعة والندى

خلق له في مورد أو مصدر

فإذا حبا لم تلق غير ممول

وإذا سطا لم تلق غير معفر

وإذا نظرت نظرت أحسن منظر

وإذا سمعت سمعت أكرم مخبر

تتخالج الأفكار في كيف ارتقى

فترد حاسرة كأن لم تفكر

قوم تفرع من صميم فخارهم

وهبوا البرية موهبا لم يقدر

نسخت مكارمه المكارم قبله

ولسوف تنسخ ما يجي في الغبر

فاسلم ودم للدين ردءا ثابتا

تدعو إلى سبل السلام الأكبر

وترد أعداء الإله بغيظهم

يتجرعون كؤوس ذل أحمر

ثم الصلاة على النبي وآله

أهل الكساء وصحبه المتخير

قصيدة الحمد لله صبح الحق قد وضحا

الحمد لله صبح الحق قد وضحا

وبيعكثم يا أهيل الدين قد ربحا

هذي التجارة لا مالا يثمره

من كان ذا نظر عن مثله طمحا

هذا هو النصر والفتح المبين به

جرت سعادة قوم للورى نصحا

قوم سمت لهم الحسنى التي سبقت

في عالم الكون لا روحا ولا شبحا

هم أقاموا شعار الدين وارتفعت

بهم معالمه إذ قد وهى ومحا

فالآن حجوا عباد الله واعتمروا

وجددوا الشكر للمولى الذي فتحا

فيا لها نعمة ما كان أكبرها

ويا لها منحة تستغرق المنحا

قد طهر البيت في الماضي أوائلهم

حتى علا الحق والإشراك قد طرحا

وقد أعاد لهم ذو المن كرته

والله يختار والعقبى لمن صلحا

هذا لعبد العزيز المرتضى شرف

يرضاه من قد دنا منه ومن نزحا

واذكر حماة الهدى والدين إن لهم

فضلا عظيما على من حج أو ذبحا

أولاك إخوان صدق جل مقصدهم

إقامة الشرع لا فخرا ولا مدحا

قوم هم بذلوا لله أنفسهم

لا يأسفون على من مات أوجرها

أهل التوادد فيما بينهم وهم

أسد إذا الحرب عن أنيابه كلحا

إني لأرجو لهم فوزا ومكرمة

إذ كل ذي عمل رهن بما كدحا

فليكفهم مفخرا دنيا وآخرة

هذا المقام الذي ميزانه رجحا

فأخلصوا نية لله صادقة

على الصواب كما قد قرر الصلحا

ومن بذلتم له بالعهد بيتتكم

فذاك طوق على أعناقكم وضحا

فناصحوه وأدوا طاعة وجبت

عليكم فهي شرط في الذي نصحا

فيا إمام الهدى زين الوجود ويا

فرع الأئمة وابن السادة السمحا

ويا جمال بني الدنيا وزينتهم

ومن به الدين والدنيا قد ابتجحا

اجعل مشيرك أهل العلم إن لهم

رأيا إذا فال رأي المتري نجحا

من كان ناموسه العلم الشريف فذا

أجدر به أن ينال الفوز والفلحا

لا يمتري عاقل في الناس أن لكم

على الخليفة فضلا شاع واتضحا

أنتم أقمتم لهم من دينهم عوجا

قد أحدثته بعيد المصطفى الطلحا

كالغيث أولكم فينا وآخركم

قد عم من قد بقي نفعا ومن برحا

كذاك إخوانكم في الدين إن لهم

نكاية في الذي عن رشده جمحا

هم أرخصوا في احتدام البأس أنفسهم

لا يخشعون إذا ما حادث فدحا

عليهم وجب الرحمن طاعتكم

نصا جليا أتىفي الذكر متضحا

فيما أحبوا وفيما يكرهون خلا

ما كان كفرا بواحا حكمه وضحا

وهم عليكم لهم حق بمعرفة

بالرفق والعدل فيما بينهم سنحا

وتعدلوا قسمة في الفيء بينهم

وأن تواسوهم إن دهرهم كلحا

هذا وأنتم بما قد قلت ذو خبر

والعدل منكم وفيكم عرفه نفحا

إن الحسين الذي أبدى عداوته

للمسلمين رأى عقبى الوغى ترحا

أزجى الجموع وغرته مكائنه

فباء بالدل مخذولا ومكتسحا

أتاه قوم اشتد اللقا صبر

لا يألمون شواظ الحرب إن لفحا

فذاق تنكيل ما أبداه من عمل

كل يوفيه رب العرش ما اجترحا

هذا جزاء الذي صد الأنام عن الب

يت الحرام عتوا منه أو مرحا

لا زلتم يا إمام المسلمين بما

يسوءه ويفيد الوامق الفرحا

ولا يزال مدى أيامه شرقا

بعزكم بكؤوس الغبن مصطحبا

ثم الصلاة وتسليم الإله على

من كان مبعثه للخير مفتتحا

وآله الغر والأصحاب ما هملت

سحب وما برقها في جوزها لمحا

قصيدة أعد علي حديث المنحنى أعد

أعد علي حديث المنحنى أعد

فقد ذكرت فشنف مسمعي وزد

فهو الحديث الذي تجلو بشاشته

عن قلب كل تقي طخية الكمد

هو الذي ملأ الدنيا بشائره

وأرفل الكون في أثوابه الجدد

فتح به فتحت للدين أعينه

وقبله قد شكا من علة الرمد

فناد في الناس أعلى صوت مرتفع

غربا وشرقا وفي البادي وفي البلد

الآن حجوا بني الإسلام واعتمروا

قد بدل الله ذاك البؤس بالرغد

فدعوة يا بني الإسلام جامعة

هندا ومصرا ومن في صقع ذي العمد

خذوا بحظكم من فرصة سنحت

في آخر الدهر لم تخطر على خلد

وأيقظوا همما قد طال ما نعست

وأصبحت عن مقام العز في صدد

هذا أميركم يا المؤمنون سعى

لرشدكم فأجيبوا داعي الرشد

هذا الذي ضحك الدهر العبوس به

وقبله الناس كانوا منه في نكد

هذا الذي نعش الله الأنام به

يدعوهم للهدى لما إليه هدي

يغضي سماحا ويعفو من سجيته

لكنه للعصاة السل في الكبد

قوموا قياما على أقدام جدكم

إن الهوينا مطي العاجز الوغد

هذا يجاهد بالروح العزيز وذا

بماله ويجيء الله بالمدد

لا تحسبوا يا بني الإسلام أن لكم

عزا بغير اجتماع الرأي والجلد

خذوا نصيحة من يعنيه أمركم

ما ظن منكم بتقريظ ولا صفد

لا بد من ملجإ للمسلمين له

حرية طلقة من كف مضطهد

تخاصم المعتدي عنهم وتدفعه

قولا وفعلا إذا ما لج في اللدد

وقد سبرنا وطوقنا البلاد فلم

نقع مع البحث عن هذا على أحد

إلا على من أتم الله نعمته

للمسلمين له في آخر الأبد

عبد العزيز الذي كانت ولايته

للدين عزا وللدنيا انبساط يد

فرع الأئمة من أعلى نزار وفي

جرثومة المجد من اعلى بني أدد

صانوا النفوس عن الفحشا تدنسها

وألبسوها التقى محبوكة الزرد

وقد رأيتم عيانا حسن سيرته

ورؤية العين تنفي زور ذي الحسد

لا مثل من فعله صد الأنام عن الب

يت الحرام بلا نص ولا سند

كأنه ما تلا ما في الزبور وما

في سورة الحج فيمن هم بالصدد

وأكرم الناس عند الله منزلة

من اتقى الله قول الواحد الأحد

فقلدوا أمركم من فيه رشدكم

يا المسلمون وشدوا منه بالعضد

فليس بالعاجز الملقي القياد لمن

يروقه لا ولا بالعابس النكد

لكنه الأسد الضرغام إن صبثت

كفاه بالضد أضحى الليث كالنقد

فيا عزيزا على الأشياء مقتدرا

ومن عطاه لمن قد شا بلا عدد

أتح لعبد العزيز المرتضى مددا

يحمي به ديننا من كافر حرد

يهني الحجاز ومن والاه باكرهم

غيث هنيء بلا برق ولا رعد

يسيم مثريهم فيه ومقترهم

لا يرهبون به من سطوة الأسد

فأخلصوا واجبا من نص شرعكم

عليكم صح عن طه بلا فند

سمعا وطوعا لمن ولاه أمركم

رب العباد بلا غش ولا حقد

فإن أبيتم فإن الله ناصره

والله للخائن الغدار بالرصد

الأمر جد فكونوا منه في حذر

لا يسبق الرش سيل العرم بالبرد

إن الإمام الذي أنتم بعهدته

أحنى من الوالد الراضي عن الولد

لكن له سطوات عند غضبته

أجدر به تختلي الأعلى من الجسد

يغشى الكريهة محمرا بواسقها

لها أجيج كقذف البحر بالزبد

فيا مليكا سما في المجد منزلة

أعيت ملوكا مضوا من سالف الأمد

أول الرعية إحسانا ومغفرة

فأنت ردء لها من كل مضطهد

فرب ليلة مظلوم يقطعها

بعد التحسب بالتسبيح والسهد

هذا وإني عليم أن سيرتكم

لسيرة العدل لكن نصح مجتهد

فاصفح وقتك الردى نفسي وما ملكت

كفاي من نشب أو كان من ولد

فليس إلاك من تحلو الحياة به

سبرت أهل زماني سبر منتقد

وانعم ودم سالما في ظل مملكة

عزا لأهل التقى ذلا لكل ردي

وصل ربي وسلم دائما أبدا

على شفيع الورى في الموقف الصخد

وآله الغر والأصحاب كلهم

ما ارتاح سمع لصوت الطائر الغرد

قصيدة أهاج له ذكر الحمى ومرابعه

أهاج له ذكر الحمى ومرابعه

لجاجة شوق ساعدتها مدامعه

فبات بليل الحبيب مضطرم الحشا

كأن بسفا البهمى فرشن مضاجعه

يمد إلى البرق اليماني طرفه

لعل الحمى والخبت جيدت مراتعه

منازل خاللت السرور بربعها

ليالي يدعوني الهوى فأطاوعه

أرب عليها كل محلولك الرجا

أحم الرحى مستعجمات مطالعه

ملث القوى واهي العزالي إذا انتجى

به منتج أربت عليه دوافعه

يحث ثقال المزن فيه مجلجل

إذا ما حدا سلت سيوفا لوامعه

إذا ما بكت فيه السحائب جهدها

ضحكن بنوار النبات أجارعه

وقفت بها والصحب شتى سبيلهم

عذول ومعذول وآخر سامعه

فكاتمتهم ما بي وبالقلب لوعة

إذا اضطرمت تنقد منه أضالعه

وقلت لذي ودي أعني فإنني

أخو ظمإ سدت عليه مشارعه

ألم تر أظعانا تشد لنية

تهامية والقلب نجد مهايعه

عشية لا صبري يثيب ولا الهوى

قريب ولا وجدي تفيق نوازعه

سقى الله ريعان الشباب وعهده

سجال الهنا ما لألأ الفجر ساطعه

فما العيش إلا ما حباك به الصبا

وإن خادعت ذا الشيب منه خوادعه

وموحشة الأرجاء طامسة الصوى

تروه بها الذئب الجري روائعه

ويبكم فيها البوم إلا نئيمه

ويخرس فيها الطير حتى سواجعه

تعسفتها أفري قراها بجسرة

أمون السرى والليل سود مدارعه

إلى ملك ينبي تهلل وجهه

لمن أمه أن الأماني تطاوعه

تفرع من صيد الملوك إذا انتمى

تطأطأ إعظاما له من يقارعه

سما صعدا للمجد حتى إذا استوى

على هامه أدناه منا تواضعه

يريك انخداعا إن تطلبت فضله

وأما عن العليا حذار تخادعه

تبيت العطايا والمنايا بكفه

لراجي نداه أو لخصم يمانعه

كأن زحام المعتفين ببابه

تزاحم من ترمي الجمار أصابعه

منيف إذا سامى الرجال تضاءلوا

لاروع تلهو بالعقول بدائعه

ترامقه الأبصار صورا خواشعا

لهيبته والأشوس الرأس خاضعه

مهابة فضل فيه لا جبرية

فلا رافعا حكما وذو العرش واضعه

إذا هم لم تسدد مسالك همه

عليه ولم تصعب عليه مطالعه

إمام الهدى عبد العزيز بن فيصل

أصيل الحجى مستحكم الرأي ناصعه

تذود الدنايا عنه نفس أبية

وعزم على الخطب الملم يشايعه

أقام قناة الدين بعد اعوجاجها

وثقفه حتى استقامت شرائعه

ولم يترك الدنيا ضياعا لغاشم

مخيف سبيل أو على الناس قاطعه

ولكن حمى هذا وذاك بهمة

يهد بها من شامخ الطود فارعه

تلاقت عليه من نزار ويعرب

بنو الحرب خلجان الندى وينابعه

أجاروا على كسرى بن ساسان راغما

طريدته إذ غص بالماء جارعه

وآباؤه الأدنون شادوا من الهدى

معالمه لما تعفت مهابعه

وعادوا ووالوا في الإله وجالدوا

على ذاك حتى راجع الدين خالعه

هم ما هم لا الوتر يدرك منهم

وإن يطلبوه باء بالذل مانعه

إذا ما رضوا باخت من الحرب نارها

وإن غضبوا ألقى الوليد مراضعه

وأبناء شيخ المسلمين محمد

لهم فضل سبق طبق الأفق شائعه

هم وارزوكم حين ما ثم ناصر

سوى ربكم والمرهف الحد قاطعه

على جدث ضم الإمام محمدا

سحاب من الغفران ثج هوامعه

فقد حقق التوحيد بالنص قائلا

بما قاله خير الأنام وتابعه

فإن رمت أن تأتي الهدى بدليله

فطالع بعين القلب ما ضم جامعه

على من مضى منكم ومنهم تحية

يجود بها جزل العطاء وواسعه

فأنتم وهم من رحمة الله للورى

فلا زلتم ما صاحب النسر واقعه

فيا واحد الدنيا ويابن عميدها

ومن بأسه يخشى وترجى منافعه

لكم في رقاب الناس عقد نصيحة

وبيعة حق أحكمتها قواطعه

فما قيد النعمى سوى الشكر والتقى

وتنجي الفتى إذ يجمع الخلق جامعه

وإن صريح الحزم والعزم لامرىء

يفكر غب الأمر كيف مواقعه

فيترك أو يأتي من الأمر بعدما

يقلب فيه رأيه ويراجعه

ولا يترك الشورى وإن كان عاقلا

فكم سهم غرب أحرز الخصل دافعه

إليك إمام المسلمين زجرتها

لها عرصة ميث الفلا وجراشعه

إذا ما شكت أينا ذكرتك فوقها

فزفت زفيف الرأل فأجاه رائعه

وإن امرء يهدى المديح لغيره

لمستغبن في عقله أو فضائعه

ومن يرم بالآمال يوما لغيره

يكن كأبي غبشان إذ فاز بائعه

كذا المرء إن لم يجعل الحزم قائدا

حصيفا وإلا استعبدته مطامعه

فنفسك لا تطرح بها كل مطرح

يعاب إذا ما ذاع في الناس ذائعه

وإن فتى الفتيان من إن بدت له

مطامع سوء نافرتها طبائعه

وإني بآمالي لديك مخيم

وحسب ثنائي أن جودك شافعه

ولم أمتدح عمري سواك بداية

ولكنما خير من الخير صانعه

وصل على المختار ربي وآله

وأصحابه ما ناح في الدوح ساجعه

لا تبخل علينا بالنشر في مواقع التواصل الاجتماعي طبعا بعد ان ينال اعجابك

اقرء ايضاً

#

احن الى خبز امي محمود درويش

أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ولمسة أمي وتكبر في الطفولة يوما على صدر يوم وأعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي خذيني إذا عدت يوما وشاحا لهدبك وغطي عظامي بعشب تعمد من طهر كعبك وشدي وثاقي بخصلة شعر بخيط يلوح في ذيل ثوبك عساي أصير إلها إلها أصير إذا ما لمست قرارة قلبك ضعيني إذا ما رجعت وقودا بتنور نارك وحبل غسيل على

#

البنت الصرخة محمود درويش

على شاطئ البحر بنت وللبنت أهل وللأهل بيت وللبيت نافذتان وباب وفي البحر بارجة تتسلى بصيد المشاة على شاطئ البحر أربعة خمسة سبعة يسقطون على الرمل والبنت تنجو قليلا لأن يدا من ضباب يدا ما إلهية أسعفتها فنادت أبي يا أبي قم لنرجع فالبحر ليس لأمثالنا لم يجبها أبوها المسجي على ظله في مهب الغياب دم في النخيل دم في السحاب يطير

#

ليتني حجر محمود درويش

ليتني حجر لا أحن إلى أي شيء فلا أمس يمضي ولا الغد يأتي ولا حاضري يتقدم أو يتراجع لا شيء يحدث لي ليتني حجر قلت يا ليتني حجر ما ليصقلني الماء أخضر أصفر أوضع في حجرة مثل منحوتة أو تمارين في النحت أو مادة لانبثاق الضروري من عبث اللا ضروري يا ليتني حجر كي أحن إلي أي

#

لا شيء يعجبني محمود درويش

يقول مسافر في الباص لا الراديو ولا صحف الصباح ولا القلاع على التلال أريد أن أبكي يقول السائق انتظر الوصول إلى المحطة وابك وحدك ما استطعت تقول سيدة أنا أيضا أنا لا شيء يعجبني دللت ابني على قبري فأعجبه ونام ولم يودعني يعجبني درست الأركيولوجيا دون أن أجد الهوية في الحجارة هل أنا حقا أنا ويقول جندي أنا أيضا أنا لا شيء

#

من انا دون منفى محمود درويش

غريب على ضفة النهر كالنهر يربطني باسمك الماء لا شيء يرجعني من بعيدي إلى نخلتي لا السلام ولا الحرب لا شيء يدخلني في كتاب الأناجيل لا شيء لا شيء يومض من ساحل الجزر والمد ما بين دجلة والنيل لا شيء ينزلني من مراكب فرعون لا شيء يحملني أو يحملني فكرة لا الحنين ولا الوعد ماذا سأفعل ماذا سأفعل من دون منفى وليل طويل يحدق في

#

ونحن نحب الحياة محمود درويش

ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونرقص بين شهيدين نرفع مئذنة للبنفسج بينهما أو نخيلا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونسرق من دودة القز خيطا لنبني سماء لنا ونسيج هذا الرحيلا ونفتح باب الحديقة كي يخرج الياسمين إلى الطرقات نهارا جميلا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونزرع حيث أقمنا نباتا سريع النمو

#

استطيع الكلام عن الحب محمود درويش

وها أنذا أستطيع الكلام عن الحب عن شجر في طريق يؤدي إلى هدف الآخرين وعن حالة الجو في بلد الآخرين وأهدي حمام المدينة حفنة قمح و أسمع أصوات جيراننا و هي تحفر جلدي وها أنذا أستطيع الحياة إلى آخر الشهر أبذل جهدي لأكتب ما يقنع القلب بالنبض عندي و ما يقنع الروح بالعيش بعدي وفي وسع غاردينيا أن تجدد عمري و في وسع امرأة أن تحدد لحدي وها

#

هدنة مع المغول امام غابة السنديان محمود درويش

كائنات من السنديان تطيل الوقوف على التل قد يصعد العشب من خبزنا نحوها إن تركنا المكان وقد يهبط اللازورد السماوي منها إلى الظل فوق الحصون من سيملأ فخارنا بعدنا كل شيء يدل على عبث الريح لكننا لا نهب هباء ربما كان هذا النهار أخف علينا من الأمس نحن الذين قد أطالوا المكوث أمام السماء ولم يعبدوا غير ما فقدوا من عبادتهم ربما كانت

#

ما انا الا هو محمود درويش

بعيدا وراء خطاه ذئاب تعض شعاع القمر بعيدا أمام خطاه نجوم تضيء أعالي الشجر وفي القرب منه دم نازف من عروق الحجر لذلك يمشي ويمشي ويمشي إلى أن يذوب تماما ويشربه الظل عند نهاية هذا السفر وما أنا إلا هو وما هو إلا أنا في اختلاف

#

كم البعيد بعيد محمود درويش

كم البعيد بعيد كم هي السبل نمشي ونمشي إلى المعنى ولا نصل هو السراب دليل الحائرين إلى الماء البعيد هو البطلان والبطل نمشي وتنضج في الصحراء حكمتنا ولا نقول لأن التيه يكتمل لكن حكمتنا تحتاج أغنية خفيفة الوزن كي لا يتعب الأمل كم البعيد بعيد كم هي

#

ابي محمود درويش

غض طرفا عن القمر وانحنى يحضن التراب وصلى لسماء بلا مطر ونهاني عن السفر أشعل البرق أودية كان فيها أبي يربي الحجارا من قديم ويخلق الأشجارا جلده يندف الندى يده تورق الشجر فبكى الأفق أغنية كان أوديس فارسا كان في البيت أرغفة ونبيذ وأغطية وخيول وأحذية وأبي قال مرة حين صلى على حجر غض طرفا عن القمر واحذر البحر والسفر فروى لي

#

خائف من القمر محمود درويش

خبئيني أتى القمر ليت مرآتنا حجر ألف سر سري وصدرك عار وعيون على الشجر لا تغطي كواكبا ترشح الملح والخدر خبئيني من القمر وجه أمسي مسافر ويدانا على سفر منزلي كان خندقا لا أراجيح للقمر خبئيني بوحدتي وخذي المجد والسهر ودعي لي مخدتي أنت عندي أم


موقع كلمات اغاني © 2009 - 2026  جميع الحقوق محفوظة لاصحابها الاصليين