زكريا بن سليمان بن يحيى بن الشيخ سليمان بن الحاج عيسى شاعر وسياسي جزائري فقد عرف بشاعر الثورة الجزائرية بدأ حياته التعلمية في الكتاب بمسقط رأسه فحصل على شيء من علوم الدين واللغة لقب بمفدي زكريا فقد لقبه زميل البعثة الميزابية والدراسة الفرقد سليمان بوجناح بهذا اللقب فأصبح لقبه الأدبي مفدي زكريا الذي اشتهر به وهو مؤلف النشيد الوطني الجزائري ونشيد الشهداء
قصيدة الذبيح الصاعد
قام يختال كالمسيح وئيدا
يتهادى نشوان يتلو النشيدا
باسم الثغر كالملائك أو كالط
طفل يستقبل الصباح الجديدا
شامخا أنفه جلالا وتيها
رافعا رأسه يناجي الخلودا
رافلا في خلاخل زغردت تم
لأ من لحنها الفضاء البعيدا
حالما كالكليم كلمه المج
د فشد الحبال يبغي الصعودا
وتسامى كالروح في ليلة القد
ر سلاما يشع في الكون عيدا
وامتطى مذبح البطولة مع
راجا ووافى السماء يرجو المزيدا
وتعالى مثل المؤذن يتلو
كلمات الهدى ويدعو الرقودا
صرخة ترجف العوالم منها
ونداء مضى يهز الوجودا
اشنقوني فلست أخشى حبالا
واصلبوني فلست أخشى حديدا
وامتثل سافرا محياك جلا
دي ولا تلتثم فلست حقودا
واقض يا موت في ما أنت قاض
أنا راض إن عاش شعبي سعيدا
أنا إن مت فالجزائر تحيا
حرة مستقلة لن تبيدا
قولة ردد الزمان صداها
قدسيا فأحسن الترديدا
احفظوها زكية كالمثاني
وانقلوها للجيل ذكرا مجيدا
وأقيموا من شرعها صلوات
طيبات ولقنوها الوليدا
يا زبانا أبلغ رفاقك عنا
في السماوات قد حفظنا العهودا
وارو عن ثورة الجزائر للأف
لاك والكائنات ذكرا مجيدا
ثورة لم تكن لبغي وظلم
في بلاد ثارت تفك القيودا
ثورة تملأ العوالم رعبا
وجهاد يذرو الطغاة حصيدا
كم أتينا من الخوارق فيها
وبهرنا بالمعجزات الوجودا
واندفعنا مثل الكواسر ترتا
د المنايا ونلتقي البارودا
قصيدة نشيد الشهداء
اعصفي يا رياح
واقصفي يا رعود
واثخني يا جراح
واحدقي يا قيود
نحن قوم أباة
ليس فينا جبان
قد سئمنا الحياة
في الشقا والهوان
لا نمل الكفاح
لا نمل الجهاد
في سبيل البلاد
أدخولونا السجون
جرعونا المنون
ليس فينا خؤون
ينثني أو يهون
اجلدوا عذبوا
واشنقوا واصلبوا
لا نمل الكفاح
لا نمل الجهاد
في سبيل البلاد
كلنا للعلا
كلنا للرهان
نحن نسل الألى
شيدوا القيروا
نحن نفدي الجزائر
بالنفوس والدما
شعبنا عش وفاخر
وارفع العلما
لا نمل الكفاح
لا نمل الجهاد
في سبيل البلاد
قصيدة أي بني
هكذا يفعل أبناء الجزائر
يا صلاح الدين في أرض الجزائر
سر إلى الميدان مأمون الخطا
وتطوع في صفوف الجيش ثائر
أنت جندي بساحات الفدا
وأنا في ثورة التحرير شاعر
زغردي يا أمه وافتخري
فابنك الشهم فدائي مغامر
كن شواظا وتنزل كالقضا
وتفجر فوق هامات الجبابر
صلواتي لك والله معك
سوف ألقاك بأعياد البشائر
فإذا ما عشت حققت الرجا
وإذا ما مت فلتحيا الجزائر
هكذا يفعل أبناء الجزائر
قصيدة المأدبة
أحيي الظرف والأدبا
أحيي الأنس والطربا
وأرقص حول مأدبة
تضم السادة النجبا
وأسقي النشء من كبدي
سلاف الشعر لا العنبا
وأفدي للعلا بدمي
شبابا للعلا ذربا
نفوس للحياة غدت
تقود الجحفل اللجبا
وأرواح مطهرة
أرت من طهرها العجبا
وأفئدة مقدسة
سمت حرية وإبا
وهمات مكهربة
تسارع للعلا خببا
عروق الود تربطها
وتعقد بينها نسبا
يمين الشمس ترفعها
لتعلو الشمس والشهبا
وداعي العلم يطلبها
لتجني التبر والذهبا
وصوت الجد ينهضها
لتبلغ عنده الأربا
بني القطر الشقيق ومن
أتى بالود منتدبا
فإنا كلنا وطن
غدا للشرق منتسبا
قصيدة خفقة فؤاد
رسول الهوى بلغ سلامي الى سلمى
وعاط حميا ثغرها الباسم الألمى
وناج هواها عل في الغيب رحمة
تدارك هذا القلب أن ينقضي هما
وبث شكاة من مشوق متيم
له كبد حرى تضيق به غما
فكم تحت هذا القلب من لاعج الجوى
وكم بين هذا الجسم من أضلع كلمى
وكم بين أستار الدجى من مدامع
تكاد من الآلام أن تشرق الظلما
وكم بين طيات الأثير من الأسى
يكاد صدى أناته يسمع الصما
فيا أيها البين المحض صبابة
ويا أيها الدهر المسيء بنا حكما
ويا أيها القلب الخفوق كأنه
جناح حمام خال منه الردى أما
ويا كبدي الحرى ويا مهجتي التي
تسيل مع الأيام من لوعتي سقما
هل القرب مكتوب؟ هل الدهر باسم؟
هل البرء مقدور مرجى لنا يوما؟
هل الوصل موفور؟ هل الصد لائح؟
هل العيش مغبوط تلذ به النعما؟
قصيدة اقرأ كتابك
هذا نفمبر قم وحي المدفعا
واذكر جهادك والسنين الأربعا
واقرأ كتابك للأنام مفصلا
تقرأ به الدنيا الحديث الأروعا
واصدع بثورتك الزمان وأهله
واقرع بدولتك الورى والمجمعا
واعقد لحقك في الملاحم ندوة
يقف السلاح بها خطيبا مصقعا
وقل الجزائر واصغ إن ذكر اسمها
تجد الجبابر ساجدين وركعا
إن الجزائر في الوجود رسالة
الشعب حررها وربك وقعا
إن الجزائر قطعة قدسية
في الكون لحنها الرصاص ووقعا
وقصيدة أزلية أبياتها
حمراء كان لها نفمبر مطلعا
نظمت قوافيها الجماجم في الوغى
وسقى النجيع رويها فتدفعا
غنى بها حر الضمير فأيقظت
شعبا إلى التحرير شمر مسرعا
سمع الأصم رنينها فعنا لها
ورأى بها الأعمى الطريق الأنصعا
ودرى الألى جهلوا الجزائر أنها
قالت أريد فصممت أن تلمعا
ودرى الألى جحدوا الجزائر أنها
ثارت وحكمت الدما والمدفعا
شقت طريق مصيرها بسلاحها
وأبت بغير المنتهى أن تقنعا
شعب دعاه إلى الخلاص بناته
فانصب مذ سمع الندا وتطوعا
نادى به جبريل في سوق الفدا
فشرى وباع بنقدها وتبرعا
فلكم تصارع والزمان فلم يجد
فيه الزمان وقد توحد مطمعا
واستقبل الاحداث منها ساخرا
كالشامخات تمنعا وترفعا
وأراده المستعمرون عناصرا
فأبى مع التاريخ أن يتصدعا
واستضعفوه فقرروا إذلاله
فأبت كرامته له أن يخضعا
واستدرجوه فدبروا إدماجه
فأبت عروبته له أن يبلعا
وعن العقيدة زوروا تحريفه
فأبى مع الإيمان أن يتزعزعا
وتعمدوا قطع الطريق فلم ترد
أسبابه بالعرب أن تتقطعا
نسب بدنيا العرب زكى غرسه
ألم فأورق دوحه وتفرعا
سبب بأوتار القلوب عروقه
إن رن هذا رن ذاك ورجعا
إما تنهد بالجزائر موجع
آسى الشآم جراحه وتوجعا
واهتز في أرض الكنانة خافق
وأقض في أرض العراق المضجعا
وارتج في الخضراء شعب ماجد
لم تثنه أرزاؤه أن يفزعا
وهوت مراكش حوله وتألمت
لبنان واستعدت جديس وتبعا
تلك العروبة إن تثر أعصابها
وهن الزمان حيالها وتضعضعا
الضاد في الأجيال خلد مجدها
والجرح وحد في هواها المنزعا
فتماسكت بالشرق جمهورية
عربية وجدت بمصر المرتعا
ولمصر دار للعروبة حرة
تؤوي الكرام وتسند المتطلعا
سحرت روائعها المدائن عندما
ألقى عصاه بها الكليم فروعا
وتحدث الهرم الرهيب مباهيا
بجلالها الدنيا فأنطق يوشعا
والله سطر لوحها بيمينه
وبنهرها سكب الجمال فأبدعا
النيل فتح للغريب ذراعه
والشعب فتح للشقيق الأضلعا
والجيش طهر بالقتال قنالها
وجمال أعمل في حشاها المبضعا
والطور أبكى من تعود أن يرى
في حائط المبكى يسيل الأدمعا
والسد سد على اللئام منافذا
وأزاح عن وجه الذئاب البرقعا
وتعلم التاميز عن أبنائها
والسين درسا في السياسة مقنعا
وتعلم المستعمرون حقيقة
تبقى لمن جهل العروبة مرجعا
دنيا العروبة لا ترجح جانبا
في الكتلتين ولا تفضل موضعا
للشرق في هذا الوجود رسالة
علماء صدق وحيها فتجمعا
يا مصر يا أخت الجزائر في الهوى
لك في الجزائر حرمة لن تقطعا
هذي خواطر شاعر غنى بها
في الثورة الكبرى فقال وأسمعا
وتشوقات من حبيس موثق
ما انفك صبا بالكنانة مولعا
خلصت قصائده فما عرف البكا
يوما ولا ندب الحمى والمربعا
إن تدعه الأوطان كان لسانها
أو تدعه الجلى أجاب وأسرعا
سمع الذبيح ببربروس فأيقظت
صرخاته شعر الخلود فلعلعا
ورآه كبر للصلاة مهللا
في مذبح الشهدا فقام مسمعا
ورأى القنابل كالصواعق إن هوت
تركت حصون ذوي المطامع بلقعا
ورأى الجزائر بعد طول عنائها
سلكت بثورتها السبيل الأنفعا
وطن يعز على البقاء وما انقضى
رغم البلاء عن البلى متمنعا
لم يرض يوما بالوثاق ولم يزل
متشامخا مهما النكال تنوعا
هذي الجبال الشاهقات شواهد
سخرت بمن مسخ الحقائق وادعى
سل جرجرا تنبئك عن غضباتها
واستفت شليا لحظة و شلعلعا
واخشع ب وارشنيس إن ترابها
ما انفك للجند المعطر مصرعا
كسرت تلمسان الضليعة ضلعه
ووهى بصبرة صبره فتوزعا
ودعاه مسعود فأدبر عندما
لاقاه طارق سافرا ومقنعا
الله فجر خلده برمالنا
وأقام عزرائيل يحمي المنبعا
تلك الجزائر تصنع استقلالها
تخذت لها مهج الضحايا مصنعا
طاشت بها الطرقات فاختصرت لها
نهج المنايا للسيادة مهيعا
وامتصها المتزعمون فأصبحت
شلوا بأنياب الذئاب ممزعا
وإذا السياسة لم تفوض أمرها
للنار كانت خدعة وتصنعا
إني رأيت الكون يسجد خاشعا
للحق والرشاش إن نطقا معا
خبر فرنسا يا زمان بأننا
هيهات في استقلالنا أن نخدعا
واستفت يا ديغول شعبك إنه
حكم الزمان فما عسى أن تصنعا؟
شعب الجزائر قال في استفتائه
لا لن أبيح من الجزائر إصبعا
واختار يوم الاقتراع نفمبرا
فمضى وصمم أن يثور ويقرعا
قصيدة نشيد يا شباب الجيل
يا شباب الجيل راهو طال الليل
قم واعمل تاويل رانا في حاله
ضيعنا الايمان وانهار البنيان
واعمات الأذهان عن الأصاله
تبعنا الاحقاد وانكرنا الامجاد
بعد ان كنا اسياد صرنا حثاله
بلعتنا الخمور واتفشا الفجور
نيران الشرور فينا شعاله
لا رجله لا نيف لا ضمير انظيف
واعمالنا تزييف سودا قتاله
واحد قد الفيل تلقى شعرو طويل
زي المادموزيل بين الرجاله
ماشي يترهوج مايل يتغنج
سروالو معوج عين دباله
وافكارو عوجا واخلاقو مرجا
واقدامو عرجا فيها دماله
ما تسمع ياحبيب غير كلام العيب
وقلة لحيا وسب الجلاله
والبنت تقلد صبحت زي القرد
عرات الساقين صارت بوقاله
تمشي في الساحل كعيشة راجل
في الكبريات ديما جواله
والأم تربي تستر وتخبي
وتقل يا حبي ماكي هجاله
والأب المسكين يخزر بالعينين
عندو قلب حنين عينو هماله
عصر الازدهار فيه البسنا العار
ضيعنا فيه الدار واصبحنا عاله
بعنا فلسطين والهمة والدين
واخدعنا اليمين واصبحنا آله
واشربنا النفاق واشرينا الشقاق
واذبحنا الاخلاق طوع الضلاله
والفنا الاسراف والخطفة بزاف
جيل الإنحراف عرضو نخاله
يارب والطف بالأمة وارحم
وانقذ جيل اليوم من الجهاله
يا شباب الجيل راهو طال الليل
قم واعمل تاويل رانا في حاله
قصيدة النشيد الوطني الجزائري
قسما بالنازلات الماحقات
والدماء الزاكيات الطاهرات
والبنود اللامعات الخافقات
في الجبال الشامخات الشاهقات
نحن ثرنا فحياة أو ممات
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا
نحن جند في سبيل الحق ثرنا
وإلى استقلالنا بالحرب قمنا
لم يكن يصغى لنا لما نطقنا
فاتخذنا رنة البارود وزنا
وعزفنا نغمة الرشاش لحنا
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا
يا فرنسا قد مضى وقت العتاب
وطويناه كما يطوى الكتاب
يا فرنسا إن ذا يوم الحساب
فاستعدي وخذي منا الجواب
إن في ثورتنا فصل الخطاب
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا
نحن من أبطالنا ندفع جندا
وعلى أشلائنا نصنع مجدا
وعلى أرواحنا نصعد خلدا
وعلى هاماتنا نرفع بندا
جبهة التحرير أعطيناك عهدا
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا
صرخة الأوطان من ساح الفدا
اسمعوها واستجيبوا للندا
واكتبوها بدماء الشهداء
واقرأوها لبني الجيل غدا
قد مددنا لك يا مجد يدا
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا
قصيدة ألا إن ربك أوحى لها
هو الإثم زلزل زلزالها
فزلزلت الأرض زلزالها
وحملها الناس أثقالها
فأخرجت الأرض أثقالها
وقال ابن آدم في حمقه
يسائلها ساخرا ما لها؟؟
فلا تسألوا الأرض عن رجة
تحاكي الجحيم وأهوالها
ألا إن إبليس أوحى لكم
ألا إن ربك أوحى لها
تعاليت يا رب كم عابث
بآيك لم يك يصغي لها
وجل جلالك كم أنفس
تحداك قطعت أوصالها
وكم أمم غيرت ما بها
فغيرت يا رب أحوالها
وزلت بأعمالها فغدت
ترى في الزلازل أعمالها
عساها تثوب إلى رشدها
فأولى لها ثم أولى لها
أمانا ألا يا سماء أقلعي
فقد صبت الأرض أنكالها
ويا أرض رحماك لا تبلعي
صبايا البلاد وأطفالها
ويا سيل قف واحتشم إن في
طريقك أكباد يرثى لها
كأنك والناس حيهم
كمن مات قد جئت غسالها
جرى ما كفى هل كفى ما جرى؟
كفى بالجزائر ما نالها؟
ويا خطب رفقا بهذي البلا
د ألم تر يا خطب أحمالها؟
ألم ترها بين جهل وفقر
تجرر للموت أذيالها؟
وما فعل الغشم في أمرها
وقد فوضت فيه جهالها
فلن تستحق العلا أمة
تولي القيادة أرذالها
وكيف تريد البقاء بلا
د تعد الضفادع أبطالها
وليست ببالغة أمرها
وجلادها صار دلالها
ولا خير فيها إذا لم تثر
لتنسف بالنار أغلالها











