محمد أبو الوفاء بن محمد بن عمر بن شاهين الرفاعي الحلبي ولد في حلب عام 1761شاعر متصوف فقد كان رحمه الله عالما فاضلا وأديبا بارعا لما ترعرع شرع في تحصيل العلم فاخذ يقرا لعلماء وشيوخ عصره كان يقال له الشيخ وفا او وفائي وفيما يلي نطرح لكم اشهر قصائد ابو الوفاء الرفاعي
قصيدة لا يأمنن صروف الدهر إنسان
لا يأمنن صروف الدهر إنسان
ولا نوائبه فالدهر خوان
فكم أباد من الماضين من ملك
له بسطوته عز وسلطان
اين الملوك التي ذلت لعزتهم
كل الرقاب ومن خوف لهم دانوا
أين الجبابرة العادون أين أولو
الأخدود أم اين كسرى أين ساسان
دعوا أجابوا فصاروا عبرة وخلت
منهم ديار وأحياء وأوطان
فأصبحوا لا ترى لا مساكنهم
فليعتبر من له للحق إذعان
وهكذا الدهر لم تؤمن عواقبه
له إلينا إساءات وإحسان
تبارك الله ما الأسواء دائمة
وكلما قد مضى آن أتى آن
كل المصائب قد تسلى نوائبها
إلا التي ليس عنها الدهر سلوان
هي المصيبة في آل الرسول فقد
سارت بأخبارها في الناس ركبان
من آل بيت رسول الله شر ذمة
من النوابغ أحداث وشبان
آووا لبعض بيوت الله من فرق
من العدو وللأعداء عدوان
فجاء قوم من الفجار تقصدهم
بكل سوء لهم بغي وطغيان
لما أحاطوا بهم إليهمو التجؤوا
فأمنوهم ولكن عهدهم خانوا
وحالفوهم على فوز بأنفسهم
لكنهم ما لهم عهد وأيمان
سلوا عليهم سيوف البغي واقتحموا
كما تهجم جبار وشيطان
وباشروا قتلهم بما بدا لهم
فبعضهم ذابح والبعض طعان
أو باقر لبطون أو ممثل أو
ضراب سيف وفتاك وفتان
أو مقتف إثر مهزوم ليقتله
وقلبه لدم الأشراف ظمآن
أو كاسر عظم مقتول وقاذفه
كما تكسر أصنام وأوثان
أو خائض بدماء القوم مفتخر
بالسفك مستولع بالهتك ولهان
وكل هذا وآل البيت ما رفعت
لهم عليهم يد والرب ديان
إن يستجيروا بجاه المصطفى شتموا
أو بالصحابة سبوا ليت لا كانوا
أو يستغيثوا يغاثوا من دمائهم
أو يستقيلوا الردى فالقلب صوان
فلو سمعت عويل القوم من بعد
إذ يستغيثوا لهدت منك أركان
يا رب مستنصر من ليس ينصره
تحت السيوف طريح النفس غلبان
يا رب أرملة ريعت بصاحبها
وحولها منه أيتام وصبيان
ألا ذوو نجدة ألا ذوو همم
ألا ذوو غيرة للحق أعوان
ألا عصابة حق للتقى انتسبوا
لنصرة الدين أكفاء وأقران
ألا أماجد ذبوا عن نبيهم
ألا حماة لعرض المصطفى صانوا
هذا جزاء رسول الله من فئة
قلوبهم ملؤها إثم ونيران
آذوه في آله وأحرقوا دمهم
وما عدا كل هذا شأنه شانوا
وهل يطاق سباب المصطفى علنا
وهل تطيق سماع الشتم آذان
لا خير في عيشة والمصطفى هدف
لأسهم الطغي ذا والله خسران
إن لم تقوموا بكف الشتم عنه فمن
يقم به ولكم بعزه شان
وأنتم يا رعاة الناس بينكم
كتب الحديث وآيات وقرآن
قوموا لنصرة دين الله واعتصموا
على أناس لهم للحق خذلان
إن تنصروا الله ينصركم ويهدكم
ويستبين لكم في الدين برهان
لا زلت أنشد بيتا صيغ من درر
منظم فيه ياقوت ومرجان
ماذا التقاطع في الإسلام بينكم
وأنتم يا عباد الله إخوان
قصيدة بدئي بسم الله فيه البركه
بدئي بسم الله فيه البركه
وحمده يمن لكل حرمه
فالبدء بالذكر العظيم الميمنه
ومن دواعي القطع فهو آمنه
اسألك اللهم ان تصلي
على محمد امام الرسل
مع السلام وعلى الصحابة
والآل والعترة والقرابة
والتابعين هم اهل الطاعة
والاوليا والقطب والجماعة
وبعد فالعبد الذليل الكسل
المذنب العاصي الخؤوف الوجل
ناسخ برد هذه المنظومة
دامت عليه النعم العظيمة
عن له في مدلهم عرضا
ولهلاك نفسه تعرضا
وذاك امراض وحمى بارده
وعلل قد اشمتت حواسده
ان يلتجى منه لسكان حلب
من قد حمونا من هلاك وعطب
مثل نبي او شهيد او ولي
او عالم او عارف مكمل
مراجعا تراجم الاعيان
من التواريخ مع الامعان
وما أفاده المؤرخونا
من حالهم وشأنهم تعيينا
وما لهم من اثر شريف
يؤثر عنهم ظاهر التشريف
فقد أبانوا شرف الاقوام
ونبهوا عليه باهتمام
وذكروا قبورهم مفضله
في كل تربة وكل منزله
عسى ينال بهم المراد
ويكتفي الصعاب والشداد
فيعرف الناس لهم اقدارا
وانهم كانوا بها اقمارا
وانهم كانوا نجوما للهدى
بهم هدى الله العظيم من هدى
وأن كلا منهم ذو همه
في كشف كل معضل ونقمه
وان ذكرت أجنبيا عنهم
ولا يليق ان يعد منهم
فانما اذكره استطرادا
كابن ومنسوب بهم قد سادا
وقد جعلت هذه الخريده
ليوم عرضي عدة عديده
وأسال الله دوام العافيه
والعفو والصفح وحسن حاليه
قصيدة الله أكبر من خطب له شان
الله أكبر من خطب له شان
قد شاب من هول ذاك الخطب ولدان
رزية أصبح الإسلام في كدر
صمت بموقعه لا شك آذان
مصيبة ألجمت كل الورى ولها
لقد تداعى لكسر القلب إيوان
مصيبة فطرت أحشا الأنام لها
لم يرضها ركب قسيس ورهبان
عمت كدورتها كل الورى وغدت
لها الذي الدهر عنوان فعنوان
عمت كدورتها الآفاق وانصدعت
قلوب أهل النهى والأنس والجان
إذا الرسول ينادي عترتي ظلمت
سلطانك اليوم لا يقهره سلطان
يزيد سيدكم والشمر قائدكم
إلى الجحيم فبئس الدار نيران
افي المساجد قتل النفس فخركم
وهتك حرمة من بالحق أعوان
فما لكم من جزا يوم الجزاء غدا
لكم من الله طرد ثم نيران
في يوم لم يغنكم مال ولا فئة
تحميكم باللظى والبغي جيران
يوم الجزا ورسول الله خصمكم
فما لكم حجة في ذا وبرهان
يا ويحكم فاستعدوا تأتون الحساب على
وجوهكم فيه ترذيل وخسران
هذا ولم تنتهوا والدهر ينشدكم
بيتا دعائمه در وعقيان
ماذا التقاطع في الإسلام بينكم
وأنتم يا عباد الله إخوان
قصيدة بلغت اخر العمر
فإنني بلغت آخر العمر
والوقت قد حان وجائني النذر
والظن بالكريم حسن الخاتمه
والفوز يوم الفصل والمحاكمه
واشهد الله بأني اشهد
ان لا اله غيره فيعبد
وان خير خلقه محمدا
نبيه وعبده نور الهدى
وآن ان اشرع في المقصود
معتصما بالواحد المعبود
لحلب جامعها الكبير
فيه النبي العظم الشهير
وهو النبي زكريا الكافل
وقيل ذا يحيى الحصور الكامل
وفي بزا ابلوقيا النبي
ضريحه منور جلي
في مسجد تظله المهابه
وكاين بداخل البوابه
نعمان وشمعون وبنقوس يقال
بانهم من انبياء ذي الجلال
وقال ناس ان شمعون دفين
في مسجد في حارة السواسين
وقيل بنقوس غدا مرموسا
في الجامع الكبير من بنقوسا
وقيل نعمان لدى النسيمي
والكل ضعفه من المعلوم
وخارج البلدة في صحن المقام
مقام ابراهيم حياه السلام
دفن فيه شارح المفصل
مفصل الزمخشري الاكمل
وهو الامام العالم ابن الصايغ
محقق في كل علم نابغ
وفيه قبر العالم الجليل
قاضيهم الشهير بالخليلي
وابن العمادي بقربه مقيم
الشيخ ابراهيم ذي المجد القديم
كذلك الحداد والنوري
وابن مظفر هو الوردي
واحمد الطيبي ثوى هناكا
وصار جارا لهم كذاكا
والشيخ ابراهيم نجل الشحنة
معهم وكلهم في الجنة
مدرس الفردوس وهو البكري
بينهم لقد ثوى في قبر
وابن الدغيم الحنبلي مثواه
معهم يرحمه مولاه
تحت المقام الغار فالشيخ ونس
فيه منصور الولي ذو النفس
ثم ابن نذر صاحب الكواكبي
قبلي المقام يا له من صاحب
كذا العمادي الصغير ذو الشان
بالقرب منه وهو عبد الرحمن
والراشدي الحسين باهي النور
في الصالحين آخر القبور
بالقرب منهم مرقد الحجازي
قتيل اهل البغي والمجازي
ويومه لكربلا يوازي
والله من سعى به يجازي
وشيخ والدي الكبير الشان
عمر افندي القادري الجيلاني
بالقرب منه مرقد الغزالي
لا صاحب الإحيا فع مقالي
وشيخنا عمر افندي الاوشر
له مقام بينهم منور
كذا الدليواتي الصغير قد ثوى
في الكرم قرب الصالحين وانزوى
بقربه مثوى الولي ياسين
كم سمعوه الليل يتلو يس
جانبه الولي شيخ النغله
بالنون والغين رواه جمله
واحمد الكوفي بقربه ثوى
والخيشبي محمد هنا انزوى
والصالحين العك فيها مستقر
كان كثير الاجتماع بالخضر
واحمد الكعكي قريب منه
وكان ذا حال رووه عنه
غربي المقام فبنو الفنصاوي
وفرعنهم يس معهم ثاوي
هنا وحسب الله ذو المأثر
والابن والحفيد عبد القادر
وكان هذا فاضلا اديبا
محاضرا مسامرا اريبا
وخارج المقام نحو الشرق
ضريح إخلاص إمام الصدق
نجاره واصله صديقي
وكان شيخ القوم في الطريق
لأجله عمرت التكيه
فسميت لذاك خلاصيه
وشيخه شاه ولي الجليل
جار له جانبه نزيل
اما خليفة الولى اخلاص
محمد البخشي فخاص الخاص
اول آخذ من البخشيه
عنه الطريق وهي خلوتيه
كان وعاء جامع العلوم
يجول في النطوق والمفهوم
حبرا مدققا وفي الحديث
خاتمة الحفاظ في التحديث
وكان قد حج ومات في الحرم
دفن في الحجون موفور الحرم
ثم ابنه الجهبذ عبد الله
في الصالحين ذو مقام زاهي
ثم ابنه الحبر ابو الإخلاص
الحسن المعدود في الخواص
كان هماما عالما مؤلفا
على مراضي ربه منعكفا
له تآليف غدت عديده
لكل من طالعها مفيده
والشيخ اسحق وإبراهيم
كلاهما بقربه مقيم
والمرشد الكامل عبد الرحمن
تجاه إخلاص عليه الرضوان
هذا الذي كان أقام والدي
خليفة مكانه للوارد
على مؤاده من الحق ورد
وقد سرى السر ولله المدد
وحررت اجازة الخلافه
وكان ختمه له اضافه
ونجله الصادق شيخ بركه
وسالك في المرشدين مسلكه
ضريحه بقرب قبر والده
ونال من طارفه وتالده
وكان في حياته طلبني
من والدي اراد يستخلفني
مكانه للاقتدا بوالده
وما جرى مع ابي في وارده
وكاد ان يعطيني الخلافه
فأصدر القضا لنا خلافه
لعارض اوقع بعد الوحشه
بينهما وغشذه من غشه
وبعد ذا اختار لها عليا
ولم تطل مدته مليا
وهو العبسي حفيد العطار
وكان صالحا حميد الاطوار
ضريحه ما بينهم في المقبره
حف جميعهم عظيم المغفره
وكلهم من عنصر البخشيه
الا عليا فهو في العبسيه
وقبر سيدي محمد غازي
منهم قريب ولهم موازي
أما وحيد دهره ايوب
الخلوتي فمرشد منيب
مقامه في الناس يونسي
بكثرة الاخوان اوحدي
كان إماما مرشدا مسلكا
قد راق مشربا وطاب مسلكا
له كلام حكم كابن عطا
والله كم تكشف عن قلب غطا
ومات بالشام ومرج الدحداح
مقامه يرحمه الله الفتاح
والخلوتي احمد العسالي
له مقام في الطريق عالي
له تكية وفيها مدفون
من خارج الشام تجاه القابون
وذو كرامات بها قد شهرا
وورده السامي له سر سرى
وذكر ايوب مع العسالي
في هؤلاء السادة الاعالي
ولم يكونا معهم في التربه
لكن لهم جمعية المحبه
وكون كل منهما فخلوتي
معاصر إخلاص شيخ الجملة
ثم شمالي السادة البخشيه
ضريح شيخ كامل المزيه
لم ادر ما اسمه وما شهرته
لكن تبركا به ذكرته
والشيخ احمد الفتى الغزاوي
في قبره بالقرب منهم ثاوي
وعند رأس الصالحين قبله
القادرية الكرام جمله
معهم العرضي ابو المواهب
وهو الفتى الشهير بالمناقب
كذا ابن النور الولي الزاهد
من الكرام السادة الاماجد
وعمر العرضي وعبد الوهاب
بشرحه الشفا بخير قد آب
قد ثويا وجملة العرضيين
خلف المقام بالرضى محبورين
والحنبلي العبد للرحمن
في قبة رفيعة الاركان
ونجله الجهبذ عبد الله
جانبه وهو من الأنباه
في العلم والحديث والتفسير
وفي الفرايض وفي التحرير
ومن شمال أول القبور
قبر محمد الهمام الغوري
من قبة الصوت قريبا شهدا
ثلاثة عز غزاة سعدا
اجدهم يدعى بابراهيما
كان شجاعا بطلا وسيما
وقبر سيدي سعيد واقع
قبل المقام مثل بدر ساطع
ومن شمال سعد الأنصاري
تأتيهما جماعة الزوار
ومشهد الدكة من شماله
كم استظل الناس في ظلاله
من شيعة النبي فيه جمله
من سادة الاشراف والاجله
وان تيمم مرقد السفيري
فيا له في الخير من سفير
كان وليا بدلا وعالما
وقد يرى له الخضر مكالما
فعنده المحقق اليزدي
من شيخه علي القوشجي
ثم أويس بك صالح تقي
في الباب من مقامه محمي
والخانتومان الفقيه الحنفي
محمد ضريحه لا يختفي
ومن شماله ابنه محمد
العالم الحبر الفقيه السيد
كان تقيا فرضيا حاسبا
على قراءة الشفا مواظبا
شرع في كتابة كالحاشيه
عليه لو تمت لكانت كافيه
فجعنا به الزمان العادي
اساءنا واشمت الاعادي
بين السفيري وبين الشعله
كلاهما حلا عقيب النقله
وتمم الشعلة شعلة القبس
جللها النور ومن شاء اقتبس
فيها ضريح الحمصي احمد
ركن الطريق القادري المسند
ازاءه وارثه الخاني
قاسم ذو المشاهد الولي
الف سفر السير والسلوك
فالحق المملوك بالملوك
جانبه وارثه الشكعاوي
محمد عنه الطريق راوي
حذاءه عبد الرحيم الناشد
اذا حدى للقوم قام القاعد
بجنبه الخليفة المداري
نعم المربي كان والمداري
بقربه فالاصغري محمد
كم سالك وكم مريد مرشد
وقربه وارثه المواهبي
الشيخ صالح مفيد الطالب
ونجله الشيخ محمد غدا
خليفة له على نهج الهدى
حاز مقام العلم والطريق
ورتبة الارشاد والتحقيق
من بعده صار ختام الخلفا
ولده الفاضل شمس الإصطفا
الشيخ اسماعيل ذو الآداب
معظم السنة والكتاب
وهو قريب من ضريح والده
وشرب الأعذب من موارده
وكلهم خلائف اماجد
من بعد واحد يقوم واحد
وبإزاء الشيخ اسماعيلا
اخوه احمدي غدا نزيلا
والحلوي احمد الخطيب
معهم وقبره قريب
ونجله محمد في التربه
وهي التي جمعت الأحبه
ومعه ابنه هو المحمود
مبارك وحاله مشهود
وقربهم علي المحبوب
وفي طريقهم هو النقيب
كذاك عبد القادر الاسكندري
حاديهم بحسن صوت أشعري
والشيخ أحمد الفتى البصيري
يعرف عند بعضهم بالنوري
والحافظ المجود القاوجي
وقربه العجي بذاك العجي
اما اسمه فانه محمد
والعجي فيه لقب مجرد
وقبلة فالعالم العلامه
والرحلة المحقق الفهامه
بحر الذكا محمد العقاد
في كل علم ذهنه وقاد
وولداه الحبر عبد الله
وصنوه طه من الأنباه
ونجل عبد الله عبد الوهاب
يقرء للسبعة بين الطلاب
جانبه فعمر الخفاف
حبر همام كله الطاف
والشيخ عبد الله بالعطائي
شهرته بالقرب غير تائي
بجنبه الشيخ عطاء الله
والده وهو من الأشباه
ثم هنا المحدث الشرابي
عبد الكريم رحلة الطلاب
ثم ابنه الشيخ محمد صفا
قلبا وفضلا وأخوه مصطفى
ومعهم احمد مع عبد الغني
والأخ عبد الله ذو قدر سني
قد شربوا وهم شرابيونا
شرابهم وهم مقربونا
والشيخ طه العالم الجبريني
كان إماما في علوم الدين
والزاهد الهندي علي ههنا
كان معمرا تقيا محسنا
وعمر العلاف مجذوب لهيف
معهم وهو على الروح خفيف
واقصد ويمم تربة الجاكيري
أبي محمد شريف النور
ففي الطريق للشهيدين اشتهر
قبر عن اليمين للعين ظهر
والشيخ جاكير عليه قبه
رفيعة البنا بارض رحبه
وخارج القبة عجان الحديد
محمد ذو مدد عال مديد
والتربة التي بباب النيرب
فيها ابو العظام شيخ انجب
والشيخ فتيان قريب منه
وكم كرامة رووها عنه
بقربه فالشيخ ابراهيم
المكتبي الحنفي معلوم
والشيخ صالح هو السلطاني
ضريحه منهم هناك داني
محلول زنار عظيم الهمه
بالقرب منه وعليه الرحمه
وابن زوين وهو عبد المعطي
جار لهم ما بينهم في الوسط
والشيخ حيدر له في الزاويه
قبر منير في رياض زاهيه
وجاره الشيخ الأويسي مصطفى
والعجمي محمد بلا خفا
كذا سعيد الزاهدي البادنجكي
القادري منجمع ذو نسك
وجام التوبة فيه مرقد
للمعصراني الهمام الاوحد
ومسجد في حارة الصفصافه
مبارك حفت به اللطافه
فيه الولي زكريا دفنا
لزائريه كل خير ضمنا
في مسجد بالقرب من دار الغنم
محمد الكوجك محبوب الشيم
ومنه للصحرا هناك الترمذي
فاكحل بذاك الترب طرفك القذي
كذاك عبد الله والشيخ ططر
كل همام ذو مقام معتبر
ثم اشتمل شرقا الى البلاط
فانه حل بذا الرباط
بقربه البنا العقيلي احمد
الشاذلي وابنه محمد
جانبه هرون دده كزر دده
على دده كذا واتيماز دده
فانهم من صلحاء الاتراك
كل ضريحه قريب من ذاك
قربهم الحداد وابن رستم
مؤدب الاطفال شيخ اكرم
بالقرب منه البكره جي قاسم
وكان فاضلا من الاكارم
كذا قداد الشيخ والشيخ المدد
هما رفاعيان من أهل المدد
كذا القصيري الفقيه احمد
منهم قريب المعي أوحد
والمكتبي الصالح التقي
هنا وكان شيخه البكري
المصطفى المبجل الصديقي
الخلوتي عمدة الطريق
كذا ابو خيران شيخ قد صفا
من كدر النفس فسمي مصطفى
وذو الكمال الحسن الخرمنده
شيخ مهاب للكروب عده
ثالثهم زناره محلول
قصير قد باعه طويل
ذو همة والاسم عبد القادر
ادركتهم والسر فيهم ظاهر
وخذ الى مقابر الحجاج
نحو الهمام البدر في الدياجي
شيخ الحديث الحسن الشيوفي
الحبر ذي التاليف والتصنيف
قد كان شيخ عصره في الشهبا
والعلما كانوا نجوما شهبا
وجاره محمد الزمار
العالم الولي نعم الجار
كان سلوكه بنهج السنه
وكل معروف وخير سنه
والشيخ نعسان الولي المعتقد
ذو النفس العالي ومن جد وجد
بالقرب منه الالمعي الجذبه
محمد الصادق في المحبه
كذا ابنه صالح التقي
ونجله الآن هو المفتي
بقربه العلامة العطار
علي الحبر له الفخار
كان ابا حنيفة الثاني له
في كل فرع مشكل تفقه
وكان في كل العلوم فايقا
ومن علوم القوم كان ذائقا
ونجله محمد الشريف
يلمع حلاحل غطريف
له لسان في الطريق عالي
دان له فيه ذوو المعالي
والشيخ عبد القادر البنقوسي
قد خاض في النفيس والمنفوس
اخوه مصادق اديب فاضل
كذا ابوه كامل الفضائل
كذا الامين الصالح النعساني
منهم قريب وقبره داني
وكلهم ثووا بتلك البقعة
وبالتقى نالوا كمال الرفعة
وقرلق ظاهرها الشيخ التقي
الشيخ يوسف الشريف القرلقي
وجده لامه عبد اللطيف
القادري وهو ذو قدر منيف
وقربه مصطلم موله
الشيخ مصطفى الطويل الاكرم
والشيخ نصري الادلبي الفاضل
يعد بين السادة الافاضل
والشيخ مصطفى هو العمقي
الحافظ المجود التقي
معهم وانزل الى العرابي
فعنهد مجتمع الأقراب
هناك خير الله الصيادي
وبالرفاعي ظهره قوي
ونجله محمد الممجد
كذا علي صنوه المؤيد
وابن ابنه فخير الله
والكل منهم خير ذو جاه
وسائر الأهل وكل الطائفه
كانها حول العرابي طايفه
وقربهم فأحمد البنت ثوى
وذاك مجذوب على السر احتوى
ثم اشتمل نحو قبور البخت
وزرهم تفز بحسن البخت
هنالك الناشد عبد القادر
خليفة السعد ابي المفاخر
وحوله اولاده والاحفاد
زكت اصولهم فنعم الاولاد
كذا الطوير وهو مجذوب لهيف
علي اطوار على الروح خفيف
والجبل الأبيض مظهر الصفا
مثوى ابي بكر المولي ابن وفا
فيه تكية علاها النور
وليس في الدنيا لها نظير
بشرف القطب الذي قد حلها
قد عرف الناس جميعا قدرها
وكان ذا جذب وكشف خارق
قد شاع في الغرب وفي المشارق
وكان في اطواره معتقدا
وكشفه الصادق لم يكن سدى
قصده مشايخ الاسلام
واكثر الايمة الاعلام
واعتقدوه وبه تبركوا
ومنهج الاداب معه سلكوا
وزاره القضاة والحكام
ورؤساء الوقت والاعوام
مدحه استاذنا عبد الغني
العارف المعروف بالفضل السني
منوها بقدره بقافيه
كانت له عن كل مدح كافيه
وقبره في قبة الايوان
امامه القارىء ذو الاتقان
وارثه بالعهد والاسرار
وكان شهما عالي المقدار
قد قام في مقامه وصانا
طريقه وارشد الاخوانا
يأمرهم بالعرف مذ ابانا
سلوكهم واظهر الاحسانا
من قبل كانوا يأكلون الكلسا
فقصدهم بأن يهينوا النفسا
ويشربون القهوة البنية
وما لهم بالماء من أمنيه
فدلهم على طريق الحق
واطلقوا لحاهم من حلق
ولازموا الصلاة والصياما
وخالفوا الشكوك والاوهاما
ثم أقام أود التكيه
من كل ما به لها مزيه
ومات عن بلوغ سن عاليه
اثابه الله الجنان العاليه
ثم اتى مشايخ وخلفا
واتفق الراي بهم واختلفا
وبعضهم ناز في الخلافة
فنازعوه ورأوا خلافه
وظهر الحق وقر الامر
على خليفة له اقروا
وبعد آل الامر الموفائي
حسين دده ذي الفضل والبهاء
ومصطفى دده اقام بعده
على البساط في سنين عده
والطيب الدرويش كان أوحد
في المكرمات واسمه محمد
ومدفن الجميع في التكيه
جباهم الرحمن بالتحيه
والشيخ فارس ففي بابلى
في ظاهر الشهباء مستقلا
بقربه قد دفن الشيخ الخضر
وقبره في قبة لقد شهر
والشيخ شداد وشيخ السعله
زائره يحظى ببرء العله
والأسدي وكلهم اماجد
ثم الطويل قبره مشاهد
والشيخ يبرق الرفيع القدر
وهو براق عند من لا يدري
رباطه فيه مغار المرضى
يعرض حالهم مناما عرضا
يبيت فيه الزمن العليل
يأتيه ليلا هاتف دليل
يقول يا هذا دواك في كذا
فافعل لما قلت يزل عند الاذى
بالقرب من رباطه قد دفنا
من أمه فخر النسا وارتهنا
ذكره بن الحنبلي في سفره
في العلما منوها بقدره
ثم علي بابا بقربه دفن
كان رزينا راجحا اذا وزن
والشيخ باكير منور جلي
مبارك خليفة البابا علي
والكامل المشهور بابا بيرم
دفن في مقامه المعظم
وقربه الاخلاف والأنساب
وكلهم الى التراب آبوا
وآف بابا في الجبل المعظم
شيخ همام خلوتي اكرم
والشيخ مقصود قريب الميداني
قبره كهف لكل ولهان
قطن فيه شيخنا الترابي
وبالخصوص جاء من عنتاب
طالع هناك خلوة سنيه
وبعدها رجع بالامنيه
وبعد ذا عاد إلى الشهباء
فاصبحت مخضلة الارجاء
وعمرت له بها التكيه
وأظهر الطريقة العليه
وائن العنان نحو جب النور
واخلص النية في الحضور
وزر ضريح القادري الانجقي
علي الشيخ المسلك التقي
قد كان شيخي في الصبا أقراني
فقها ونحوا كاشفا عن روني
جانبه محمد خليفته
وابن محمد وطابت نيته
شمالهم عبد اللطيف الاخضر
ونجله طه التقي الأنور
والشيخ صالح ابو الكارات
مستغرق الأطوار والحالات
والشيخ يحي وهو الطباخ
للزائرين عنده مناخ
بقربهم محمد الملثم
الاحمدي البدوي الاكرم
والشيخ يس التقي المكتبي
ما بينهم ضريحه لا تختبي
وشارح الحرز المسمى بعمر
الارمنازي المتقن السبع الغرر
والعبد للوهاب نجل عمد
شاركه بفضله وعلمه
ونجله محمود كان مثله
ثم اعتراه بعد هذا وله
محمد احمد عبد الوهاب
اولاد محمود وكل اواب
بالقرب منهم يوسف الشرابي
الحافظ المتقن للكتاب
بالقرب منه مصطفى القضماني
كان من الناس البلا يعاني
وصائم الدهر الفقير الصوفي
الشيخ ابراهيم ذو المعروف
ومن هنا المجانب الغربي
نحو ضريح أحمد المصري
وهو التقي الفاضل العلامه
ملازم للدرس والامامه
محافظ الوقت بجامع الشرف
كل بفضله اقر واعترف
بقربه ضريح جدي عمرا
بزينة الدنيا غدا مشتهرا
وانما شهرته بالزينه
لمنحة منحها مكينه
قيل رأى الصديق وهو نائم
تفل في فيه فعاد هائم
وهجر الاتراب والأقرانا
وفي قليل حفظ القرآنا
وكان قبلا بطلا شجاعا
في الحرب بالكثير لن يراعا
فرده الله اليه ردا
وصار للخدمة مستعدا
وقد فني بربه واستنى
واختار ما يبقى على ما يفنى
فجمع المحاسن الفريده
مع المزايا الجملة العديده
كان كثير الدرس والتلاوه
بلحنه المشهور بالطلاوه
جمع بين العلم والقرآن
بالسبعة الوجوه بالاتقان
وبين حسن الصوت والاداء
اذا تلا الكتاب بالغناء
منفردا بصوته الداوودي
وصحة الالفاظ والتجويد
اذا رقي المنبر يبدي العبره
او قام في المحراب ترخى العبره
ونظم الشعر وألف الخطب
وكتب الخط وفاق في الأدب
وأجمع الناس على توقيره
وان لا يوجد من نظيره
طلب للامامة الكبرى فما
أجاب واستعفى وعنها احجما
طلبه السلطان محمود القديم
عليهما رحمة ذي العرش الكريم
جانبه محمد اخوه
وهو جليل قدره نبيه
شماله الوالد ملصق به
محمد ووجهه لطهره
اتته منقادة الخلافه
فجر فيها فاخرا أعطافه
بالامر من استاذنا الرفاعي
للشيخ خير الله رحب الباع
فجاءه بسرعة وخلفه
وقلبه الله عليه عطفه
وعاد مملوءا بحال ومدد
وكثرت اخوانه فوق العدد
حصل في صباه فضلا واضحا
وطرفا من العلوم صالحا
ملازما تلاوة القرآن
على انفراد ومع الإخوان
في كل يوم يقصدون الزاويه
بهمة قصد الثواب عاليه
ويطعم الطعام في يوم الأحد
للفقرا وكل وارد ورد
جانبه اخوه عبد القادر
وكان ذا فضل وعلم باهر
مات وأمه بيوم واحد
بالطعن والآسف غير واحد
وصنوه محمود شمس السعدا
جانبه جاز مقام الشهدا
ومات يافعا زمان والده
فكان قصم ظهره وساعده
والعم عبد الله نعم العبد
غربا ومن ذوي التقى يعد
والاخوان احمد وعمر
وكان عنهما الكمال يؤثر
حقا وكل حافظ خطيب
من اسهم الفضل له نصيب
وجدنا من جهة الامومة
عقيل الصغير ذو الأرومه
من ولد الشيخ عقيل المنبجي
ضريحه شمالهم قربا يجيى
قبلته جدتنا المصانه
من ولد الجيد تدعى النانه
بالقرب منهم قبر عبد اغبر
صاحب اطمار ولكن انور
كنا نسميه بشيخ النور
ادركته فكان ذا حضور
وكلهم قد احتووا في المقبره
حف جميعهم عظيم المغفرة
والشيخ خير الله منهم قبله
كوردي من الأكارم الاجله
واصعد الى مقابر الهزازه
فيها اطار الهمداني بازه
وهو الشريف المرتضى علي
عريق اصل طاهر زكي
وعاء علم واعظ مؤثر
عزيز حلم عنه هذا يؤثر
كان له في جامع الذكي
مجلس وعظ مرهب الكمي
يفسر القرآن والتنزيلا
ويشرح التوراية والانجيلا
في محفل مزدحم مشهود
في درسه قد أسلم اليهودي
اخلاقه على الوفى مطبوعه
مدفنه في قبة مرفوعه
شماله القطب الولي العجمي
والمدني ضريحه كالعلم
والارمنازي ذي الشيخ ابراهيم
من فضله في وقته معلوم
قد جمع القرآن بالوجوه
سبعية باحسن التوجيه
في بيته سبع من القراء
عدوا من البنات والابناء
والشيخ بكران بباب القبه
كان عزيزا طوره في الجذبه
ومن شمال تربة العقيلي
عثمان ذي الرفعة والتبجيل
كذا محمد وعبد الرحمن
نجلاه والكل سموا في القران
وابن ابنه محمد قد حصلا
من كل علم طرفا مكملا
وشيخنا العلامة المحقق
والجهبذ الفهامة المدقق
المغربي قاسم من قبله
ضريحه وكان شيخ الجمله
وفي الطريق مدفن المحبي
قد صار بابه امام الجب
فيه دفين وفيه حفر جاوي
المصطفى كل كمال حاوي
والسهر وردي الصغير يحيى
وحوله اتباعه في الدنيا
وقبره في القرب من باب الفرج
الى الشمال ليس فيه من عوج
وتربة الكوردي جبريل الهمام
عند الخراسان وذا حبر إمام
بالقرب منه فالولي القانت
الشيخ عبد الله يدعى الصامت
وقبر نينو فهو في العباره
عليه من اطواره إشاره
كذا انا عنوا المبارك الولي
هنا وهذا كان ذا فضل جلي
وقربه فالمغربي عمر
ابوه مع اخوته ستذكر
والاشرفي من شمال التربه
منفردا جاور فيها ربه
كان خطيبا حسن الشمائل
وفاضلا يعد في الافاضل
عن الحرام والرشا منكفا
وقصة المسجد ليس تخفى
كذا الحجازي الثاني عبد الله
فهو من الأفاضل الانباه
كذا الطرابلسي مفتي الشهبا
محمد له الكمال يحيى
ومصطفى ابنه ثوى هناكا
وفي العلوم احرز اشتراكا
وقربهم يوسف أفندي الشامي
الحنفي المفتي للأنام
والقمري الفاضل عبد الحي
جاورهم في مرقد بهي
والفاضل المحترم الريحاوي
بستانه المنتزهات حاوي
والشيخ محمود الفقيه الطيبي
حل هنا في منزل رحيب
والمولوية ففيها البابا
احمد قد جاور البابا
وشيخها ابو علي مصطفى
من الكرام الغر ارباب الصفا
تركي اصل ذائق طريف
وفي الموسيقى له تشنيف
وقبة شيخ سراج الدين
بجانب النهر عن اليمين
قبليها زاوية الاطماني
نيرة قديمة المباني
دفن فيها الشيخ يا يزيد
من الكرام الاوليا معدود
بالقرب منه المرشد الخبازي
ساد المعاصرين بامتياز
خارجها جماعة اجلا
من عصرهم بذكرهم تحلى
مثل اللطيفي ومثل الزلزلي
ومثل سعد الدين نسل الكمل
قربهم الشياح سعدى نير
وغيرهم كل عزيز خير
قبيلهم فصاحب العزم الاسد
هو سري الدين يدعى بالأسد
دفن في زاوية منيره
راس الزقاق عندهم شهيره
وعند قبره الشريف الأمجد
المغربي الشاذلي احمد
فرع ابن بشيش زكي النفس
من حاز اسراراص بفيض قدسي
بقربه العالم نجل الحصني
من بالتقى حل اجل حصن
والشيخ دوغان ففي المشارقه
زاوية دفن فيها شارقه
بالقرب منه فابو السباع
الشيخ اسماعيل رحب الباع
وخذ على القبلة للسنيبله
فيها ايمة سموا في المنزله
مثل الهمام ابن علي القزويني
وكان ركنا في علوم الدين
بالقرب منه العارف الرباني
محمد الشهير بالصورآني
وغيرهم من الفحول العلما
من فاخر العصر بهم شهب السما
وخذ الى مقبرة الشيخ ثعلب
وزر ضرائحها اليها تنسب
مثل فقيه اليشبكية الهمام
الفاضل الكامل الشيخ الامام
وابن اويس الهمداني الفاضل
الشيخ ابراهيم ذي الفضائل
وغيره من الرجال الكمل
وكان شيخ بالتقى تسربل
وخذ الى الشرق ففي الطريق
شيخ همام عارف صديقي
وهو كما قد حققوه الشيخ كليب
ليس الكليماتي فذا شك وريب
وهو من اجداد طه زاده
كذا رواه البعض بالإفاده
بالقرب منه العارف الريحاوي
قد كان من كل العلوم حاوي
بقربه محمد الهبراوي
ابوه والجد هناك ثاوي
بالقرب منه الفاضل السرميني
محمد من جهة اليمين
جانبه فملا موسى الكوردي
حبر مبارك بعيد العهد
كذا سواد فاضل همام
بالخير والتقى له اهتمام
قد ثويا في تربة تنمى لأو
لاد الملوك هكذا لنا رووا
وتربة العلواني اورطه تبه
الحسن الفاضل طابت تربه
واقصد حمى ابى النمير الارحبا
حامي حمى الشهباء قطبا انجبا
فعند قبره تجاب الدعوه
وعنده تنال كل حظوه
كان له في وقته التصرف
في حلب الشهبا بهذا يعرف
بالقرب منه الشيخ عبد الوهاب
الازهري الشاذلي الأواب
وهو الذي احي الطريق الشاذلي
في حلب وجاء بالفضائل
رحمه الله اقام والدي
فيه خليفة مع التعاهد
له كرامات رووها علنا
اذ جاء نباش يسل الكفنا
ليلة دفنه ونحا الطابقا
فقام في نبوته مسابقا
أوما اليه فدعاه ميتا
كذا سمعناه صحيحا مثبتا
بالقرب منه المصطفى الكوراني
في كل علم كامل المعاني
جانبه الدرديري عبد القادر
الشافعي خلاصة الاكابر
ومن ابوه زكريا الحافظ
محمد على التقى محافظ
يتلو الكتاب الليل والنهارا
ويقرىء الصغار والكبارا
نهاره يقضيه وهو صائم
وفي الليالي ساجد وقائم
وهو قريب من ابي النمير
وكان شيخا مظهرا للخير
ومن هنا فخذ الى الفردوس
فيه الفراديسي علي ذو الكيس
من عصبة النبي والذريه
اعظم بهذا الانتما مزيه
ومعه جماعة اجل
زرهم ومن انوارهم تملا
بقربه الشيخ الشريف الزمن
زائره من كل خوف يأمن
بقربه مبن مشرف عبد الله
شيخ جليل ومنيب اواه
ووسط الطريق لا عن بعد
مصطبة فيها الحسين السعدي
وقبره حوى ابنه من بعده
عبد الكريم وولي عهده
ونجل سلطان خليل حل في
مقبرة للمرعشي الاحنفي
وهو تلميذ الامام الاسجي
العالم الحبر السري النهج
وولده الشحنة فتح الدين
شمس سماء الفضل واليقين
مقبرة المنقار فيها تربته
عليهم من الرحيم رحمته
هذا الذي اليه علمي وصلا
من خارج البلدة علما مجملا
ولم يزل في ظاهر الشهباء
اكابر مطوية الاسماء
لان بعد العهد يدرس الاثر
سبحان من بالموت خلقه قهر
وان ظفرت بعد ذا باسم احد
معين اضفته الى العدد
والآن اثني عليهم عناني
لداخل البلدة من سكان
ذوي التقى والعزم والعزايم
ساداتنا الاماجد الاكارم
من المقام ان ترم نزولا
فشيخنا الشيخ علي شاتيلا
في تربة على شمال النازل
ومعه اكارم افاضل
وجدث في جامع الطواشي
عليه من مهابة غواثي
وحوله جماعة افاخر
من الكرام وبهم نفاخر
وجامع القصيلة المنايري
حل به وهو من الاكابر
وخذ شمالا نحو باب القعله
وسر في مرقد باهي الطلعة
السيد الغوث الشهير الاعظم
وحوله كل مقام اعظم
وقبة من حولها مشاهد
في بقعة شريفة المعاهد
وهذه البقعة من خير البقاع
لأن فيها شهدا بلا نزاع
في باب دار العدل من شرق نزل
درويس نير الضريح والمحل
ومن قريب حارة البستان
مثوى بلال وهو ذو برهان
وخذ الى تكية الترابي
شيخي واستاذي من الشباب
محمد بلدته اوقات
اشياخه اكارم سادات
وكان من عنصر زين العابدين
شريف اصل من كرام هادين
كتب لي اجازة نقشيه
وخلوتية مع النوريه
اقامني خليفة من بعده
مقامه وعمني برفده
ثم لمن أقيمه مقامي
من والدي ومن ذوي ارحام
بشرني بكل خير آتي
وطول عمر وصفا اوقات
وكل ما عاينته قد ظهرا
كالشمس في النهار من غير سرا
وكان ذا كشف صحيح خارق
مع تصرف بعزم صادق
اخبرني بموته وعينه
فكان ما وقته وبينه
فرحمة الله تعم مرقده
ما كان أسماء وأعلى مدده
ثم ابو بكر الخريزاتي ثوى
بقربه في مسجد به انزوى
والذهبي تجاه حمام الذهب
في الذاهبين قد تولى وذهب
ومن قريب جامع الرومي
قبر صفاء الدين شيخ الحي
وقرب حمام بزا دفين
حبر جليل فضله مبين
وباب قنسرين مثوى الاخيار
وفيه مرقد الخليل الطيار
وقربه عبد الكريم الخافي
من سيره الظاهر غير خافي
دفن في زاوية شهيره
في السوق في المحلة المذكوره
والكختلي ذو النسمات السافحه
بقرب حمام تسمى الملاحه
وفي الكريمية ذات الشرف
لقد ثوى عبد الكريم الحنفي
وخذ الى زاوية الهلالي
فيها الهلالان هما المثالي
كذا ابو بكر بها مقيم
قبليه فالشيخ ابراهيم
وجهة الغرب هناك موقد
ثوى به ابنه الفتى محمد
كانوا ذوي مراتب في الرشد
والخير والتقى وحفظ العهد
ثم الأريحاوي وهو موسى
في جامع غدا له سرموسا
والشيخ عبد الله من خان مطاف
له مقام وسط في الأطراف
ومصطفى المجذوب وهو الطاهري
في المدفن القبلي فيه محتوى
وهو من صلب الافندي عمر
وكشفه قبل مماته ظهر
والشيخ صالح سليل الجيلي
من داخل المدفن في مقيل
والشيخ طه قبره في المدرسه
مدرسة الاكراد يسقى أكؤسه
ومن له ينمى فطه زاده
وفي حماه دفنوا اولاده
وخذ الى مدرسة الكواكبي
حمى ابي يحيى رفيع الجانب
ومعه الكواكبي محمد
الاردبي خرقة ومسند
جانبه المولى ابو السعود
مفتي الانام كوكب السعود
ومعهم في ذا المقام علما
من قومهم ايمة في ذا الحما
وقد غدت مقبرة الذريه
وكلهم كواكب دريه
والكيزواني شيخه علوان
الحموي عليهم الرضوان
في قلعة الشريف داخل المقام
له محل في الطريق ومقام
وفي الشعيبية فالغضابري
شعيب الولي ذو المآثر
سوق الجديد فيه قبر نير
وهو قديم من قديم يذكر
والشيخ معروف بسوق الضرب
كان شجاعا باسلا في الحرب
واليشبكي قرب دار العدل
في اليشبكية وريف الظل
والأسدي علي مفتي الشهبا
وكان شهما في المعالي ندبا
وكان في العلم إمام الكل
وبارعا مبرزا في الفضل
في الأسدية له قبر شهير
ومعه ابنه محمد المنير
جانبه اصلان دده الول
ذو شهرة وكشفه جلي
وفي الصلاحية شيخ امجد
من الكرام واسمه محمد
بالقرب منه الشيخ عبد الرحمن
على الطريق شيخه الشيخ اصلان
معظم المقام في الجيران
لكل قاص يرتجى ودان
ومعه شخصان مدفونان
في الأشرفية رفيعا شان
واقصد مقام السيد الكيالي
عبد الجواد ذي الجنان العالي
ابن الرفاعي صحيح النسب
قاصده لكم نجى من عطب
طار بجنحين بعلم ومدد
له مقامان صلاح ورشد
جانبه اولاده نزول
علي واسحق واسماعيل
فالشيخ اسماعيل ذو أحوال
له كرامات وكشف عالي
صاحب تصريف وحال خارق
وهيبة عليه لم تفارق
ثم علي ذو كمال ووقار
يميل في فخاره للاعتبار
جرى على يديه اسنى منقبه
حاز بها في الناس أعلى مرتبه
وصنوه اسحق وفي كيله
وبين اهل الفضل جر ذيله
قراء حصة من العلوم
فنالها بطبعه السليم
طائفة شريفة مباركه
وفي المعالي أبوا المشاركه
وان تيمم مرقد البيلوني
الشيخ فتح الله ذي اليقين
فقبره ضمن الزقاق الضيق
بقرب جب اسد الله التقي
على الطريق قبله الحمام
الشيخ عبد الله في المقام
الجاوري وشيخنا المواهبي
يقوم اني مرر له بالواجب
والشيخ زين في زقاق الفرن
والشيخ فتحي ثويا في أمن
والبكفلوني منهما قريب
في مسجد كالنجم لا يغيب
ومعه الشيخ ابو بكر مقيم
مثواهما صار بجنات النعيم
والصالحيه الرباط المعمور
بالذكر حلها العنيزي المشهور
والشيخ بدران من الشمال
وهو من القوم ذوي الكمال
وللسمرقندي قرب الدولك
قبر منير وهو فيه منسلك
والقرمانية فيها المغربي
محمد التقي زاكي النسب
كذا اخوه ذو الكرامات حسن
جامع بحسيتا بتربة سكن
والشيخ سيتا قرب باب الفرج
ضريحه في مسجد في المدرج
وان تشرق فضريح القاموس
شيخ جليل في مقام مأنوس
وفي الزقاق من شمال المحكمه
قبر القدوري الحنفي له سمه
في مسجد مبارك معمر
بالصلوات مشرق منور
وعد الى القبلة للبعاج
الشيخ عبد الهل كهف الراجي
بقربه زاوية المنصوري
القادري الأزهري المشهور
جاوره ابن اخته خليفته
عمر من طاب وطابت نيته
ثم الدلوياتي ابو بكر الولي
بقربه وكشفه الكشف الجلي
وقبر شيخ قد ثوى في المحمه
قبر قديم ذو وقار وسمه
لدا الحسامية دار خربه
دفن فيها عارف ذو رتبه
قيل اسمه محمد كمال
له على جيرانه افضال
وفرج شيخ من النوريه
مثواه تحت القلة السنية
في مسجد يعرف بالإيناس
والان صار مسكنا للناس
شرقيه استاذنا النسيمي
ممتزج المشرب بالتنسيم
في داخل الرباط تحت العتبه
وكان ذا مكانة ورتبه
داخله فمصطفى ذو الرحله
ذكر فيها اولياء جمله
ومعهم ابو الصفا قد دفنا
كل بساحة النسيمي سكنا
والنقشبندي احمد الشهير
من خارج وقبره منير
كذا النجيب رجل مبارك
وفي طريقهم لهم قد شارك
ومسجد احياه اسماعيل
الحكمدار الحازم النبيل
ففيه زين العابدين آوى
والذاهبين الأولين ساوى
وتربة الجبيل مثوى الساده
وروضة الانوار والشهاده
كالنعلبندي حوله اولاده
والكل منهم ظاهر امداده
بقربه العلامة النحرير
الحسن المدرس الشهير
كان له الرسوخ في العلوم
ورتبة المنطوق والمفهوم
وكان مفتي حلب العواصم
بورع فيه وزهد قائم
جانبه محمود وهو المرعشي
من قلبه علما وإيمانا حشي
اعلا الجبيل مهبط الأملاك
فيه ثوى محمود الانطاكي
ومعه العالم ذو التحقيق
محمد الفائز بالتوفيق
وكان قد فوض امر الفتوى
في حلب كذاك له يروى
وجهة القبلة فالنوريه
اكابر اجلة صوفيه
أول آت منهم بالبسط
من نحو اخلاط بهذا الربط
محمد وكان شيخا ماجدا
مكتفيا بربه وزاهدا
وبعده خلفه محمود
شيخ تقي صالح رشيد
وبعده احمد ذو الكرامه
خليفة اقامه مقامه
وبعده الشيخ المربي الناصح
خليفة القوم محمد صالح
ثم ختام المرشدين مصطفى
عرف بالخوجا وكان ذا صفا
مفننا الاقه رضيه
عالي جناب ونفسه زكيه
وبعده خادمه شريف
خليفة ومجده طريف
وفي الجبيل قبور قديمه
وشهدا اخبارهم معلومه
مجاهدون في سبيل الله
بهم نفاخر وبهم نباهي
وكلهم طوتهم الاراضي
وقد مضوا والله عنهم راضي
في باب غربي الجبيل قبر
له مهابة سمت وسر
محمد الغول كذا سمعنا
ممن باخبار الكريم يعنى
ومسجد منها اليها يسلك
من قبلة فيه ثوى شاهين بك
ومسجد من جهة المشرق ثان
بقربه قد دفن الشيخ بلبان
ومسجد فيه ابو ذر الهمام
ومعه اعزة عز كرام
ودرج القسطل قرب السوق
فيه مغار كامل الشروق
فيه ضريح رجل قديم
قد حل فيه وهو كالرقيم
والعارف الهندي عبد القادر
هو بكلتاوية مجاور
والمستدامية فيها شيخان
من الاكابر الفحول الاعيان
شيخ جمال الدين والشيخ كما
ل الدين حلا وهنا مثواهما
معهما جماعة في المرقد
اجدائهم في المشكلات تقصد
في حرم الجامع في البياضه
شخص هنا جثته مرتاضه
يروى لنا عمن رأى في الرؤيا
بان هذا الجركي يحيى
في منزل مالكه الدباغ
قبر عليه من وقار داغ
وهو محمد دعي بالكوفي
اكرم بصوفي صفا فصوفي
بالقرب من باب الحديد مرقد
في مسجد لزركبي احمد
في جامع الحموي ضريح النوري
محمد مستوجب التوقير
وهو من النورية الاكابر
له مكارم وسر ظاهر
وفي الطريق عند جب القبه
قبر جليل وعليه الهيبه
ولسليمان الشهير جامع
فيه ضرايح سناها ساطع
فالقرامانيان قربه انجلا
قبراهما وفي الطريق جملا
هما محمد الولي النير
وعمر الشهم الجليل الأنور
بالقرب منهما ضريح ذو قدم
من قبل بعثة النبي المحترم
دليل هذا قبره منحرف
لجهة الشرق وليس يعرف
ووصفوه انه شيخ الكبب
يقبلها نذرا لتفريج الكرب
يضعها الناذر فوق قبره
فتختفي وذا قبول نذره
وفي المشاطية قبر السعد
وهو اليماني الوفي العهد
شيخ شهير مرشد ذو قدر
مغيث من في ظله يستذري
والعجمي الشيخ ابراهيم
في الصحن من جامعها مقيم
رايته في النوم من سنينا
عديدة اظنها خمسينا
في موضع الصندوق وهو واقف
ووجهه يزهو كبرق خاطف
جبهته لينة طريه
لمستها بيدي الغويه
وعند اوجقر جق مدفون ولي
يدعى سراج الدين ذو نور جلي
والموصلي في جامع المصلى
بالسر والامداد قد تحلى
في محلة الأبراج فالابراجي
غوث ولي عون كل راجي
والعالم العلامة الحدادي
الحنفي بركة العباد
وهو الامام شارح القدوري
وعمدة المذهب في التحرير
ضريحه في جامع الحدادين
يجاب عنده دعاء الداعين
وكم رأوا فيه الامام الغالب
على امام الشرق والمغارب
ثم المغاوري على الطريق
منه بعيد في شمالي السوق
وجهة العريان جامع به
القاسم النجار ذو النور البهي
كذا الحريرون قد اقاموا
به وهم اعزة كرام
بالقرب منهم الفتى العريان
العبد للباقي له برهان
وقربه فتربة الشريف
نعته الجميع بالتشريف
مشحونة بالعلماء الساده
والشهداء والغزاة القاده
شهرتها الآن قبور الغربا
تعظيمهم عند المرور وجبا
وقربهم محمد الغريب
من قبلة مقامه رحيب
وفي زقاق السيدا شباك
لقبة فيها الفتى الفتاك
يقال عيسى البطل الجماهري
ذو العزم في الحروب والمآثر
غربيه على الطريق السالك
زاوية للقنبري الناسك
دفن فيها معه شيخان
من الكرام الغر صالحان
وفي رحاب جامع الميداني
المصطفى الملقي عالي الشان
ومعه فالشيخ عبد الله
وسادة من جلة الأشباه
ومن شمال الجامع المذكور
الى الزقاق السالك المعمور
في رأسه الشيخ حسين الفتال
شيخ همام وهو فيه قد قال
شماله فالشيخ عبد الله
راس الطريق في رباط زاهي
وشرف الدين ففي المعظم
من غربه ايضا فشيخ اكرم
والحرمي في بردميك لقد ثوى
بخيره أعلى المقامات حوى
وخذ إلى محلة الاكراد
فقبر عبد الله فيها بادي
وهو لنا جار ونعم الجار
له مقام زانه الانوار
والشيخ صالح له في الساجه
في مسجد قبر رحيب الساحه
ومعه اجلة في الصحن
من خارج فزرهم تستغني
وفي رباط السادة السعديه
ضريح شيخ كامل المزيه
الاكمل الشهم الهمام الفرد
ومعه عبد الرحيم السعدي
وجامع الجديدة المشهور
فيه ضرايح علاها النور
منهم محمد ابو الحسين
وذاك سعدي بغير مين
غربيه بنقوس في الاخبار
عد ومعدود من التجار
وجامع الزكي بقربه اشتهر
قبر خليفة له الزكي عمر
وعند قوم فهو البعاج
وليس في ذا لهم احتجاج
هذا الذي تحريره تيسر
اما الذي قد فاتني فاكثر
لأن الاستقصاء غير ممكن
وانني بذا مقر مذعن
فانما الشهباء اسلاميه
قديمة في الأعصار الخليه
اطرفها مشحونة بالساده
كذاك من دخلها زياده
وانما تقادم الاعصار
لم يبق من عين ولا آثار
وعادة الله بهذا جاريه
فليتعظ ذوو العقول الواعيه
فيا اولى الابصار هل من مذكر
ويا اولى الغفلة هل من معتبر
فكل مخلوق عليها فان
والله يبقى ابد الازمان
مفني الانام بفناء الدنيا
وهو معيد خلقهم في الأخرى
يخرجهم للعرض والحساب
الى نعيم او الى عذاب
سبحانه رب كريم قادر
احكامه فالعقل فيها حائر
نسأله بوجهه الكريم
رؤيته في جنة النعيم
وارجع الآن الى الآثار
فانها جليلة المقدار
فابتدي بمصحف شريف
معظم القدر بخط كوفي
بقلم المغيرة بن شعبه
يقال من فاز بصدق الصحبه
وشعرة من شعر النبي
جليلة بقدرها السني
قد وضعا لدى ابي الحصور
شيخ النبيين عظيم النور
هو النبي زكريا السيد
في الانبيا له مقام امجد
في المرقد الشريف نحو القبله
من الاكاليل عليها ظله
من القماش المذهب الابريم
قد طرزوها بالطراز المعلم
ولم تزل محجوبة عن النظر
شوقا وتعظيما لسيد البشر
الا باوقات تكون في السنه
شريفة عند الاله حسنه
اول جمعة تكون في رجب
وبعد عشرين وسبع تحتسب
منه وفي نهار نصف شعبان
ويوم عشرين وسبع رمضان
وليلة المولد في ربيع
فانها تبرز للجميع
يرفعها على يديه الحافظ
واعين الناس لها تلاحظ
حجابها زجاجها الشفاف
والعطر والطيب لها تضاف
ويقف الحافظ في باب المقام
يجهر بدأ بالصلوة والسلام
على رسول الله صاحب الأثر
ومن له معجزة شق القمر
ويعلن الجميع بالصلوة
عليه جهرة وتسليمات
فيهرع الزوار للتقبيل
واللمس بالتعظيم والتبجيل
ويكثر الجمع والازدحام
ما بين باك دمعه انسجام
او فرح بانه قد لمسا
آثار نوره ومنه اقتبسا
ثم اذا انتهوا من الزياره
يرخي عليها الحافظ الستاره
ومنذ يبديها إلى ان تخفى
نور الصلاة ابدا لا يطفى
والحمد لله ولي النعمه
أن خصني فضلا بهذه الخدمه
وانني محمد أبو الوفا
والله ربي وهو حسبي وكفى
وفي الكريمية آثار قدم
يمين طه ذي المقام والقدم
في حجر انواره مبينه
سرقه شخص من المدينه
وساقه القضاء للشهباء
لحكمة عظيمة الأنباء
وكان قد رأى الفقيه الحنفى
عبد الكريم صاحب الفضل الوفي
في نومه المبعوث بالرساله
وعرف الشيخ بتلك الحاله
وعين الشخص وعين الحجر
فحيث ذاك الشخص بالجامع مر
في غده يحمله على جمل
فبرك البعير بالحمل ومل
فبادر الشيخ وحول الحجر
وحل بالسارق انواع العبر
ووضع الحجر في القبيليه
كذا سمعنا هذه القضيه
جامع بنقوسا فكف المصطفى
عليه نور فوق نور رفرفا
من يده اليسرى وان كانت يمين
وذا اعتقاد كل ذي عقل ودين
مؤثر في حجر شريف
لاجل هذا خص بالتشريف
يقال انه شراه كوردي
من المدينة بأغلا نقد
مراده ينقله لبلده
وهي داغستان اصل مولده
تبركا يكون فيه حرز
لساكنيها وله فعز
ومن هناك شاله على جمل
نقله البعير من غير ملل
وقد اتى للبلدة السهباء
وصل بانقوسا بلا عناء
وحيث صار في حدود الجامع
وكان بلقعا من البلاقع
في ساحة واسعة الفناء
وليس من عين ولا من ماء
فبرك الحامل بالمحمول
لسان حاله هنا مقيلي
حينئذ شادوا بناء الجامع
اهل المبرات ذوو الصنايع
ووضعوه في جدار القبله
يا ليتني انال منه قبله
سمعت هذا من اناس عده
بذا عليهم لا علي العهده
وبقعة في جامع الاطروش
مشرقة بنورها المرشوش
من قبلة في جهة للشرق
سناؤها يضىء مثل البرق
رؤي فيها سيد الوجود
محمد صاحب فيض الجود
وحوله الداربزون معقوذ
تكرمة لذي المقام المحمود
وقدم الخليل في المقام
لم تمحه قدما يد الأنام
في حجر من وطئه تاثر
فهو مبارك جليل انور
والحجر الاسود في المحراب
شرقه صار بالاقتراب
كان الخليل كلما جاء المقام
يسند ظهره بالتزام
والجرن في مقام ابراهيما
في جامع القلعة قد أقيما
وكان فيه يحلب المواشي
فيهرع الناس من الحواشي
له ليتماروا من الألبان
وكان يدعى بابي الضيفان
بالقرب منه فمقام الخضر
وقيل الياس بباب النصر
ومسجد الغوث به قيل حجر
من جهة القبلة نير الأثر
مكتب بالقلم الكوفي
خط الإمام المرتضي علي
والأموي فيه كما قيل حجر
اسود معه آخر قد استقر
في حايط القبلة من اعلاه
غربا وفي الرأس غدا بناه
في يوم عاشوراء كل موسم
يقطر منه قطرة من الدم
لأنهم بالرأس يوم مروا
من حلب وكان فيهم شمر
فوضعوا الرأس على ذاك الحجر
فخص بالتشريف من ذاك الاثر
وجعلوا الدرابزين تحته
في الأرض للصون عن الوطئى له
والحجر الذي عليه يرقى
الى الحجازية نعم المرقى
من لبهج الاحجار منظرا حجر
مسند ظهر مظهر العدل عمر
ابن الفتى عبد العزيز الأموي
اذا كان ناظر البنا كما روي
في الجامع الكبير ايام الهشام
وعنده يعطي الاجور بالتمام
فعمه منه جزيل البركه
مجرب لنجح كل حركه
والبدوي أحمد القطب المكين
مقامه في حارة الدلالين
والقرقلاري فمقام الأربعين
ينمى لهم وهو بهم ركن ركين
وهو رباط من شمال القلعه
اشياخه السبق حازوا الرفعه
ايضا واربعون زيل العقبه
مقامهم هيبته مرجبه
باب المقام فيه اربعونا
ايضا اقروا بهم العيونا
وكل باب اعظم في البلده
موكل بهم اهالي النوبه
وخارج المقام محرابان
لنجح من يدعوا مجريان
وداخل الفردوس قبتان
رفيعتا البنا عظيمتان
وفيهما شخصان مدفونان
من الكرام السادة الأعيان
فان فتحت الباب عن احديهما
أغلق في الحال وهذا دائما
والثاي ان اغلقته تفتحا
حالا وهذا ظاهر قد وضحا
وهذه كرامة لا تخلوا
عن حكمة بالغة لا تجل
كذا سمعنا من صديق قطنا
عندهما وهو صدق عندنا
فهذه القبور والآثار
بحسب الوسع لها الذكار
فنسأل الله بأن ينفعنا
بحبهم ومعهم يحشرنا
تحت لواء المصطفى في الحشر
في زمرة المحجلين الغر
والانبيا والاوليا والصلحا
ومن لهم عن الذنوب صفحا
ونظرا لوجهه الكريم
والشرب من رحيقه المختوم
يا ربنا استجب لنا الدعاء
وارحم به الاموات والاحياء
يا ربنا واغفر لوالدي
وارحمهما وكن بنا حفيا
وهب لنا يا رب من ازواجنا
قرة أعين وذرياتنا
وافضل الصلوة والسلام
واعظم الاجلال والاكرام
على الرسول سيد الخليفه
محمد من أوضح الطريقه
والآل والاصحاب والازواج
ما شق فجر عن ظلام داجي
والتابعين الغر والايمه
اربعة فهم هداة الأمه
والاولياء حيهم والميت
كذا على اقطاب اهل البيت
وكل قطب ثم آل النوبه
وصاحب الوقت عظيم الهيبه
الى هنا قد تمت الارجوزه
على قلوب الادبا عزيزه
خريدة ميمونة محجبه
لكل ناظر لها محببه
عدتها خودا زكا سناها
تاريخها خير وفا انشاها
قصيدة يا مجيبا دعاء ذي النون
يا مجيبا دعاء ذي النون
في قرار البحار
استجب دعوة المحزون
قد دعا باضطرار
يا إلهي طالما أدعو
موقنا بالنجاه
ولحالي وقصتي رفع
لك يا سيداه
أنت منك العطاء والمنع
أنت أنت الإله
لك أمر بالكاف والنون
ولك الاقتدار
أنت من ظلمتي تنجيني
فبالبدار البدار
ملجم البحر منك بالقدره
أنت نعم العتاد
ألجم الضد واكفني شره
واقض لي بالمراد
رب واجعل هلاكه عبره
لجميع العباد
وأذقه العذاب بالهون
وارمه بالدمار
رب باغ في الناس مفتون
في خراب الديار
رب بدل عسري بتيسير
وأنلني القبول
بجزيل من حسن ميسور
ما إليه وصول
رب وافتح أبواب تدبيري
واقض لي بالدخول
بمنائي أقر لي عيني
أنت بالعبد بار
قصيدة هو الحب كم يقضي بإتلاف مهجتي
هو الحب كم يقضي بإتلاف مهجتي
ويأمرني أن أدفع الوجد بالتي
وكيف وقلبي ذاب من فرط حسرتي
بليت بظبي نافر رام قتلتي
ولم يدر قتل النفس شيء محرم
بثثت له شوقي ووجدي فلم يفد
وملكته روحي وقلبي فلم يرد
ومن نال وصلا منه يوما فقد سعد
كتمت الهوى خوفا عليه ولم أجد
معينا لشوقي وهو بالحال يعلم
أكابد منه طول عمري محنة
ويزداد هجرانا علي وقسوة
وما كنت أدري أن أقاسي لوعة
وخلت الهوى عذبا وللصب منحة
ودمعي غدا مني إليه يترجم
لساني له فيما أقاسيه ناطق
وقلبي للقياه مدى الدهر خافق
وطرفي من خوف على البعد رامق
ومالي ذنب غير أني عاشق
أسير غرام بالنوى أترنم
نعم منيتي قلبي عليك قد احتوى
وما رام تبديلا وما مال للسوى
فهل حسن أن تحرق القلب بالجوى
أبيت حزينا من جوى البعد والنوى
وفي مهجتي نار من العشق تضرم
فإن قلت من أضناه شوق أقل أنا
وأروي حديثا في هواك معنعنا
ولو ذبت من حر التباعد والعنا
فجدلي بعفو منك يا غاية المنى
فيرحم ربي كل من كان يرحم
لأنت بجيش الحسن خير مؤيد
ملكت زمام الظرف من كل أغيد
فلا تستمع خلي كلام مفند
ولا تمتنع عني بحق محمد
وأنعم بقرب أيها المتكرم
بعشقك هذا الصب ضل وقد غوى
أيا من لأنواع المحاسن قد حوى
وبعدك أعياني وللقلب قد كوى
فإن كان ذنبي العشق للغير والسوى
فأنت كهمز الوصل عندي مقدم
فإن كنت لا تهوان إلا تكلفا
وتتركه يقضى أسى وتاسف
فعفوا وصفحا فالذي قد جرى كفى
وهذا الرجا فاقبله مني تعطفا
وإلا يفد يا حب عشت وتسلم
عساك بوصل من نوالك تنعم
لصب بنيران الجوى يتألم
بماضي لحظ أحور منك أقسم
لئن لم تصلني يا حبيبي أعدم
شفائي وسقمي منك والله أعلم
قصيدة رفع الحجب عن بدور الكمال
رفع الحجب عن بدور الكمال
مرحبا مرحبا بأهل الجمال
سادتي سادتي بحقي عليكم
إنني عندكم عزيز وغال
لم يعد لي حبيب قلب سواكم
زال رسمي وحال حال خيالي
ملكوني بلطفهم ورضوا بي
عبد رق فسدت بين الرجال
وإذا ما الصدود أفنى وجودي
رحموني وأنعموا بالوصال
قصيدة ما زال يرشف من خمر الطلا قمر
ما زال يرشف من خمر الطلا قمر
حتى غدا ثملا ما فيه من رمق
وراح يشربها جنح الدجى عللا
حتى بدت شفتاه اللعس كالشفق
وقام يخطر والأرداف تقعده
وخصره ناحل قد زين بالنطق
يا للنهى من عذيرى في هوى رشا
ظبي نفور يحاكي البدر في الأفق
جذبته لعناقي فانثنى خجلا
وغض طرفا فواوجدي وواحرقي
فضرج الخد بالنعمان من غضب
وكللت وجنتاه الحمر بالعرق
وقال لي برموز من لواحظه
يا شيخ أهل الهوى يا شيخ كل تقي
ماذا تقول وقد قال الرواة لنا
إن العناق حرام قلت في عنقي
قصيدة علام يا من أفاض الدمع كالديم
علام يا من أفاض الدمع كالديم
تبكي وتعلن بالأشجان والسقم
ومم مزج الدما بالدمع من ألم
أمن تذكر جيران بذي سلم
مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
أشمت من أبرق بالأنس باسمة
أم هل شجاك غراما نوح حائمة
أم ذاك من فرط أشواق ملازمة
أم هبت الريح من تلقاء كاظمة
وأومض البرق في الظلماء من إضم











