كانت الخنساء واحدة من الشعراء المخضرمين في عصرها ومن أشهر شعراء الرثاء إذ غلب على شعرها البكاء والتفجع والمدح والتكرار ووضح ذلك في قصائد رثائها لاخويها كما تميزت قصائدها بقصرها وقوة الإحساس واليأس بخسارة الحياة التي لا يمكن استردادها وفيما يلي مجموعة من اشهر قصائد الخنساء
قصيدة إن أبا حسان عرش هوى
إن أبا حسان عرش هوى
مما بنى الله بكن ظليل
أتلع لا يغلبه قرنه
مستجمع الرأي عظيم طويل
تحسبه غضبان من عزه
ذلك منه خلق ما يحول
ويل امه مسعر حرب إذا
ألقي فيها فارسا ذا شليل
تشقى به الكوم لدى قدره
والناب والمصعبة الخنشليل
أنى لي الفارس أغدو به
مثلك إذ ما حملتني الحمول
تركتني يا صخر في فتية
كأنني بعدك فيهم نقيل
قصيدة أبى طول ليلي لا أهجع
أبى طول ليلي لا أهجع
وقد عالني الخبر الأشنع
نعي ابن عمرو أتى موهنا
قتيلا فما لي لا أجزع
وفجعني ريب هذا الزمان
به والمصائب قد تفجع
فمثل حبيبي أبكى العيون
وأوجع من كان لا يوجع
أخ لي لا يشتكيه الرفيق
ولا الركب في الحاجة الجوع
ويهتز في الحرب عند النزال
كما اهتز ذو الرونق المقطع
فما لي وللدهر ذي النائبات
أكل الوزوع بنا توزع
قصيدة لقد صوت الناعي بفقد أخي الندى
لقد صوت الناعي بفقد أخي الندى
نداء لعمري لا أبا لك يسمع
فقمت وقد كادت لروعة هلكه
وفزعته نفسي من الحزن تتبع
إليه كأني حوبة وتخشعا
أخو الخمر يسمو تارة ثم يصرع
فمن لقرى الأضياف بعدك إن هم
قبالك حلوا ثم نادوا فأسمعوا
كعهدهم إذ أنت حي وإذ لهم
لديك منالات وري ومشبع
ومن لمهم حل بالجار فادح
وأمر وهى من صاحب ليس يرقع
ومن لجليس مفحش لجليسه
عليه بجهل جاهدا يتسرع
ولو كنت حيا كان إطفاء جهله
بحلمك في رفق وحلمك أوسع
وكنت إذا ما خفت إرداف عسرة
أظل لها من خيفة أتقنع
دعوت لها صخر الندى فوجدته
له موسر ينفى به العسر أجمع
قصيدة إن الزمان وما يفنى له عجب
إن الزمان وما يفنى له عجب
أبقى لنا ذنبا واستؤصل الراس
أبقى لنا كل مجهول وفجعنا
بالحالمين فهم هام وأرماس
إن الجديدين في طول اختلافهما
لا يفسدان ولكن يفسد الناس
قصيدة ألا يا عين ويحك أسعديني
ألا يا عين ويحك أسعديني
لريب الدهر والزمن العضوض
ولا تبقي دموعا بعد صخر
فقد كلفت دهرك أن تفيضي
ففيضي بالدموع على كريم
رمته الحادثات ولا تغيضي
فقد أصبحت بعد فتى سليم
أفرج هم صدري بالقريض
أسائل كل والهة هبول
براها الدهر كالعظم المهيض
وأصبح لا أعد صحيح جسم
ولا دنفا أمرض كالمريض
ولكني أبيت لذكر صخر
أغص بسلسل الماء الغضيض
وأذكره إذا ما الأرض أمست
هجولا لم تلمع بالوميض
فمن للحرب إذ صارت كلوحا
وشمر مشعلوها للنهوض
وخيل قد دلفت لها بأخرى
كأن زهائها سند الحضيض
إذا ما القوم أحربهم تبول
كذاك التبل يطلب كالقروض
بكل مهند عضب حسام
رقيق الحد مصقول رحيض
قصيدة بني سليم ألا تبكون فارسكم
بني سليم ألا تبكون فارسكم
خلى عليكم أمورا ذات أمراس
ما للمنايا تغادينا وتطرقنا
كأننا أبدا نحتز بالفاس
تغدو علينا فتأبى أن تزايلنا
للخير فالخير منا رهن أرماس
ولا يزال حديث السن مقتبلا
وفارسا لا يرى مثل له راس
منا يغافصنه لو كان يمنعه
بأس لصادفنا حيا ألي باس
قصيدة تعرقني الدهر نهسا وحزا
تعرقني الدهر نهسا وحزا
وأوجعني الدهر قرعا وغمزا
وأفنى رجالي فبادوا معا
فغودر قلبي بهم مستفزا
كأن لم يكونوا حمى يتقى
إذ الناس إذ ذاك من عز بزا
وكانوا سراة بني مالك
وزين العشيرة بذلا وعزا
وهم في القديم أساة العديم
والكائنون من الخوف حرزا
وهم منعوا جارهم والنساء
يحفز أحشائها الخوف حفزا
غداة لقوهم بملمومة
رداح تغادر في الأرض ركزا
ببيض الصفاح وسمر الرماح
فبالبيض ضربا وبالسمر وخزا
وخيل تكدس بالدارعين
وتحت العجاجة يجمزن جمزا
جززنا نواصي فرسانها
وكانوا يظنون أن لا تجزا
ومن ظن ممن يلاقي الحروب
بأن لا يصاب فقد ظن عجزا
نعف ونعرف حق القرى
ونتخذ الحمد ذخرا وكنزا
ونلبس في الحرب نسج الحديد
ونسحب في السلم خزا وقزا
قصيدة ألا ابكي على صخر وصخر ثمالنا
ألا ابكي على صخر وصخر ثمالنا
إذا الحرب هرت واستمر مريرها
أقام جناحي ربعها وترافدوا
على صعبها حتى استقام عسيرها
ببارقة للموت فيها عجاجة
مناكبها مسمومة ونحورها
أهل بها وكف الدماء ورعدها
هماهم أبطال قليل فتورها
فصخر لديها مدره الحرب كلها
وصخر إذا خان الرجال يطيرها
من الهضبة العليا التي ليس كالصفا
صفاها وما إن كالصخور صخورها
لها شرفات لا تنال ومنكب
منيع الذرى عال على من يثيرها
له بسطتا مجد فكف مفيدة
وأخرى بأطراف القناة شقورها
من الحرب ربته فليس بسائم
إذا مل عنها ذات يوم ضجورها
إذا ما اقمطرت للمغار وأيقنت
به عن حيال ملقح من يبورها
قصيدة أسدان محمرا المخالب نجدة
أسدان محمرا المخالب نجدة
بحران في الزمن الغضوب الأنمر
قمران في النادي رفيعا محتد
في المجد فرعا سؤدد متخير











