ولد محمود عباس العقاد في محافظة اسوان عام 1889م نشأ في اسرة فقيرة لم يتمكن من اتمام تعليمه فقد اتمم المرحلة الابتدائية فقط فلم تكن ظروف عائلته تسمح بارساله الى القاهرة لاكمال مراحله التعليمية ولكن عباس العقاد لم ييأس ولكنه اعتمد فقط على ذكائه الحاد وصبره على التعلم والمعرفة حتى أصبح صاحب ثقافة موسوعية لا تضاهى أبدل ومن اشهر قصائد عباس محمود العقاد
قصيدة أمبتعد وما اقترب الصباح
أمبتعد وما اقترب الصباح
كأن الدهر شيمته السماح
أراعك صائح الطير المغني
فخلت الليل ينعاه الصياح
ترفق لا عدمتك من حبيب
فليس عليك من رفق جناح
فذاك البلبل المسكين يبكي
فيطربه كما شاء النواح
يرف له وجنح الليل داج
على رمان دوحتنا جناح
أكنت حسبتها الورقاء هبت
لقد والله جد بك المزاح
قليلا ما أقمت فقف مليا
قبيل الفجر لا طلع الصباح
قصيدة ركنت إلى السباع خمارويه
ركنت إلى السباع خمارويه
ولم تركن الى أحد سواها
تحوطك نائما وتبيت تخشى
قلوب الناس أن يطغى أذاها
أليس من العجائب أن ليثا
يذود رعية عمن رعاها
وأن يحمي ابن آدم من أخيه
سباع جل أن يدعى اخاها
وثقت بذي حفاظ ليس يرشى
ولا ينسى الحقوق لمن حباها
وهم قتلوك حين وثقت منهم
وكم حفظ العهود فما اعتداها
ولو شهد اغتيالك في دمشق
لضرج بالجناية من جناها
قصيدة مضى الفراعن والأوتاد راسخة
مضى الفراعن والأوتاد راسخة
كالطود بين جذور الأرض والزمن
فلا حنتك يمين الدهر يا وتدا
أطنابه في طباق الجو لم تهن
الدور حولك أطلال مقوضة
وأنت كالريح لم تستخذ للمحن
كأنما أنت والأطلال جاثمة
ما بين رسم عفا حوليك او سكن
قرم ينازل صرف الدهر منفردا
بين الرمائم من شلو ومن بدن
يا ليت للمرء من أيام شوكته
حظ الحجارة يبنيهن والدمن
قصيدة غرب البدر أم دفين بقبر
غرب البدر أم دفين بقبر
وهوى النجم أم أوى خلف ستر
ضل هادي العيون واحلو لك اللي
ل فلا فرق بين أعمى وهر
ماج حتى كأنما يصدم البح
ر بموج من بحره مسبكر
وترى البحر تحسب الماء حبرا
وكأن السماء أعماق بحر
ظلمات تحيط بالطرف أنى
امتد لم يعد مده قيد شبر
ولهذا الظلام خير من النو
ر اذا كنت لا ترى وجه حر
هاهنا أطلق العنان لأشجا
ني وأبكي نفسي وأنشد شعري
قصيدة يهم ويعييه النهوض فيجثم
يهم ويعييه النهوض فيجثم
ويعزم إلا ريشه ليس يعزم
لقد رنق الصرصور وهو على الثرى
مكب وقد صاح القطا وهو أبكم
يلملم حدباء القدامى كأنها
أضالع في أرماسها تتهشم
ويثقله حمل الجناحين بعد ما
أقلاه وهو الكاسر المتقحم
جناحين لو طارا لنصت فدومت
شماريخ رضوى واستقل يلملم
ويلحظ أقطار السماء كأنه
رجيم على عهد السموات يندم
ويغمض أحيانا فهل أبصر الردى
مقضا عليه أم بماضيه يحلم
إذا أدفأته الشمس أغفى وربما
توهمها صيدا له وهو هيثم
لعينيك يا شيخ الطيور مهابة
يفر بغاث الطير عنها ويهزم
وما عجزت عنك الغداة وإنما
لكل شباب هيبة حين يهرم
قصيدة مه يا سعادة عني
مه يا سعادة عني
فما أنا من رجالك
لا تطمعي اليوم مني
بالسعي خلف خيالك
فقد سألتك حتى
مللت طول سؤالك
وقد جهلتك لما
سحرتني بجمالك
إن الحبيب بغيض
إذا استعز بخالك
فلا تمري ببالي
ولا أمر ببالك
أشقى الأنام أسير
معلق بحبالك
قصيدة يا للسماء البرزة المحجوبة
يا للسماء البرزة المحجوبة
أعجب ما أبصرت من اعجوبة
تروعنا انجمها المشبوبة
تهولنا قبتها المضروبة
كأنها الهاوية المقلوبة
كأنها الجمجمة المنخوبة
تهمس فيها الذكر المحبوبة
قصيدة يا شاكيا وصبا أحاط بنفسه
يا شاكيا وصبا أحاط بنفسه
أربع عليك لكل يوم كوكب
حمل فؤادي ما يؤودك حمله
اني لأجلد للهموم واصلب
أنت النعيم لناظري وخاطري
عجبا وحقك من نعيم ينحب
يشكوا من الدنيا الأولى لولاهم
ما كانت الدنيا تحب وترغب
إما بكيت فلست اول شارق
يجلو العيون وقد حواه الغيهب
قد كنت تبلغ ما تروم وتشتهي
لو أن للايام عينا ترقب
لا يذهبن بك القنوط فربما
عاد الصباح وأنت لاه تطرب
دمع الشبيبة لا حرمت ثماره
يروي به اللب الغضيض فيخصب
قصيدة أخجلت يا ورد خدود الحسان
أخجلت يا ورد خدود الحسان
فاحمر منها ناضر كالدهان
ورعت يا فل عيون المهى
فأطرقت تطلب منك الأمان
وزمت الغيد شفاها لها
لما انجلى ثغرك يا أقحوان
ومالت القامات غضبانة
لما أنثنى في روضة غصن بان
وأين شدو الطير في مزهر
من مزهر تشدو عليه القيان
فالورد ما احمرت له وجنة
من ريبة حاشا لورد الجنان
والأقحوان الغض لم يبتسم
خبا ولم يدنس بمين اللسان
وقامة الأغصان لم يثنها
كبر ولم يعطف بهن افتتان
وذاك صداح أهازيجه
لا تشترى بالتبر أو بالجمان
لا يحرم الماهن من لحنه
ما يسمع العاهل ذو الصولجان
ما أحسن الحسن وأحسن به
من زينة للناس لولا الحسان











