خليل بن جبرائيل بن يوحنا بن ميخائيل ولد في الشويفات بلبنان هو شاعر وأديب وكاتب لبناني هو من اسس جريدة حديقة الأخبار ببيروت ثم تولي منصب مديرا للجريدة الرسمية ومطبعتها في سورية له العديد من الؤلفات والدواوين الشعرية وفيما يلي نذكر لكم افضل قصائد خليل الخوري
قصيدة كفي بكاءك وأكتفي لا تذرفي
كفي بكاءك وأكتفي لا تذرفي
هجم انتحابك للنوى فتوقفي
لا تسبلي سبل المدامع مقلتي
فيصب نيران الخليل فتنطفي
لا تنطفي أبدا ويد الهيام تثيرها
لبعاد مولانا الوزير الألطف
فدعي اللهيب كما تشين حشاشتي
لا تختشي أمرا يزيد تلهفي
أنا لا أريد شفاء قلبي بالبكا عار
علي ببعده أن أشتفي
هو سيدي فخري ملاذي مسعدي
حامي حماي ولي أمري مسعفي
قال الوداع فإي قلب ثابت
بإزائه في هول هذا الموقف
جلدا على مر الفراق فإننا
نلقى الزمان بقوة المستضعف
مولى تشاغل بالتنقل مشغلا
منا الحواس بحسرة وتشوف
لمعت أشعته علينا مدة
ثم انثنت للغير باللطف الخفي
وكذا الشموس تطوف أبراج العلى
من مركز باه إلى أفق صفي
فأهدوا لا زمير الهناء بنعمة
من فضل مولانا المليك الأشرف
فلسوفما تزهو بطلعة سيد نلنا
الصفاء بحلمه المتعطف
ما زال بر الشام من ألطافه
يرجو الدواء لدائه حتى شفي
نشر السلام على رباه بحزمه
وعن إزدياد الأمن لم يتوقف
وحما حما الحق المبين مساويا
إمم العباد فكان أعدل منصف
أحيت عنايته المصابين الألى
نالوا مقاصدهم بحسن تلطف
ووفى حقوق الكل يرجع سلبهم لكنه
برجوع قلبي لم يفي
هو عنده عاص علي فكيف قد
ردع العصاة ومنه لم يستنكف
إزمير وافاك القبول مزينا
ببهاه وجه جمالك المستظرف
قد جاءك الحلم المبين فصفقي
بيد السرور وفي بشائرك اهتفي
يا أيها العلم الذي جادت به
العليا على الدنيا بحسن تعطف
هل تذكرن عهودنا بعد النوى
وودادنا يا أيها المولى الوفي
ذاتي وقفت لذات مجدك صائبا
فغدا قبولي بالسعادة متحفي
سر في أمان الله يا روح الذكا
وأحيي البلاد بفضلك المستقطف
وإذكر خليل علاك إن منع المدى
تشريفه بحما ضياك الأشرف
قصيدة لك في أثير المجد أبهج مطلع
لك في أثير المجد أبهج مطلع
وبهالة العلياء أشرف موضع
أنت الذي تهدي بحكمتك الملا
رشدا وتدهش مقلة المتطلع
تهدي البرية كل يوم تحفة
من فيض فضلة فضلك المتجمع
عظمت ببر الشام منك عناية
جعلته كالحصن المصون الأمنع
فغدت رياض الأمن يانعة الجنا
وقلوبنا غير الثنا لم تينع
يا مصلح الأقطار يا حامي الحما
يا ساكب الأنوار في ذا المربع
أوليتني الفعل الجميل تعطفا
أرويتني لطفا بأعذب منبع
ما زلت تشملني بكل عناية
صعدت بحظي للمكان الأرفع
شرف على ضعفي لبست طرازه
فاهتزني عجبا بأخصب مرتع
أنا فيك مفتخر على أهل الملا
ويظلك السامي يطيب تمتعي
يا من جمعت اللطف من بين الورى
لم تترك لسواك شيئا فاقنع
ياعادلا لهج الزمان يشكره
فغدا يفوح بطيبه المتضوع
لا تتهمني بالشرود عن الهدى
وإضاعة الأفكار بين الأربع
والله إني لا أميل إلى سوى
هذا الجلال ففي علاك تولعي
لم يبق لي قلب فأنت أخذته
وتركتني حيران صفر الأضلع
هو لاحق قدميك دوما كيفما
سارت يسير منعت أو لم تمنع
أنا في ذراك مقيد طول المدى
وببابك العالي قبولي مطمعي
قصيدة برد لظاك فقد شجاك المصرع
برد لظاك فقد شجاك المصرع
وأكفف بكاك فقد كفاك المدمع
ماذا عرك وقد عهدتك في الملا
بطلا عظيم الجأش لا يتروع
فلقد رأيتك في الكآبة والأسى
ضعفا من البلوى تأن وتجزع
مهلا عليك بما ارتعدت به لقد
حكم الإله فاي شيء تصنع
وأرادت الأقدار أمرا فانقضى
وجرى القضا حتما فمن ذا يدفع
أنت المجرب للرمان بفكرة
تهدي الرشاد وهمة لا تدفع
إن ضاقت الدنيا عليك بفجعة
نزل الأسى معها فصدرك أوسع
لكنما أنت الشفوق على فتى
هو ثمرة حنت عليها الأضلع
وفقيدك المحبوب أبهى درة
سلبت فصاحبها الفواد يودع
قمر ببطن دمشق غاب محجبا
تحت التراب فأي شمس تطلع
وأحيرتي إن الخسوف أصابه
قبل التمام فكيف لا نتروع
وقد استحال النور منه مغيرا
بعد البياض فصار أصفر يفقع
وتراخت الشفتان تحجب تحتها
در الكلام ودر ثغر يسطع
حسدت عيون الصبح صبح جبينه
فأصابه منها سهام تصرع
بشرى له ترك الخيالات التي
بإزائها رشد العقول يضيع
وإرتاح من دنيا الشرور ولم يجز
وادي الغرور فسار وهو ممنع
لم يستمله علاك في هذا الملا
فأشاقه ذاك العلاء الأرفع
ما كان من بشر فسار إلى السما
حيث الملائك بالأشعة نلمع
كان إسمه ينبي عليه فإنما
هو في الأعالي غالب يتمتع
قصيدة أذكى السلام على ربى الفيحاء
أذكى السلام على ربى الفيحاء
وعلى وزير المجد ألف ثناء
هي جنة من تحتها الأنهار والأ
شجار وهو الفائض الآلاء
من كل فاكهة بها زوجان في
كل من الأنحاء والأحيا
قالت لكم في الأرض حبة نزهة
رشدي بها يحيي الملا وصفاءي
قلنا نعم إن المشير محمدا
هو فيك مثل الروح في الأحياء
مولى تقلد بالولاء معظما
وعليه للعلياء خير لواء
جعل الصيانة في حماك رهينة
والفضل مثل الماء في الأرجاء
يا سالب الألباب يا نبع الهدي يا
زينة الوزراء والعلماء
كنا بظلك في دمشق وحولنا
الهالات من أنوارك الغراء
ولئن بعدنا عن ذراك ففوقنا
من افقك المرفوع خير بهاء
واليتنا لطفا بأحسن منة
من فيض فضل أكفك البيضاء
قصر اللسان عن التشكر سيدي
فأعطف وضمنه لفرط دعاءي
كيف السبيل إلى القيام بحقه يا
مفحم الخطباء والشعراء
لا زال لطفك للحشاشة منعشا
مثل النسيم على جبين الماء
قصيدة عوجوا على تونس الخضراء وابتهجوا
عوجوا على تونس الخضراء وابتهجوا
وأشفوا الظماء بما تحيي به المهج
وشاهدوا في معالي المجد بدر هدى
أعلامه من حبال النور تنتسج
هناك صادحة في الأفق يطربكم
عند استماع الثنا من لحنها هزج
تثني ملوك البرايا والشعوب على
مولى لسان العلى في مدحه لهج
الصادق الفاضل الفرد الذي انتشرت
صفاته فغدا يستنشق الأرج
شمس من الغرب قد مدت أشعتها
فأصبح الشرق يبديها ويبتهج
قد أسس الهدء في الأقطار محتفظا
على العباد فلا طيش ولا هوج
وشاد للعدل صرحا في معالمه
فشيد الحق لا زيغ ولا عوج
في خد صارمه المصقول منصله
ماء الجمال بماء الموت مندمج
وفي فم القلم المرفوع قائمه
ماء الحيوة بماء الرشد ممتزج
طورا ببسط الهنا تجري إرادته
وتارة بالقضا المحتوم تندرج
في بطن راحته الأقدار قد كتبت
يا من بغى فرجا هذا هو الفرج
وفي سما وجهه الهادي برونقه
صبح الرجاء إلى الأفكار منبلج
رجاله زانت الأعصار إذ نخبت
من كل شهم به العلياء تبتهج
وجيشه الكاسر الجرار عسكره بحر
جيوش المنايا خلفه لجج
عند الطراد طيور لا ثبات لها
وفي الثبات قلاع ليس تنزعج
أحيى المعارف والآداب ينشرها
فارتد للعرب ذاك الرونق البهج
نور التمدن في آفاقه سطعت
على البرية منه للهدى سرج
يا صادحا في أعالي الكون يطربه
هذي فضائله حدث ولا حرج
فقد تفرد في الإفضال مرتقيا
على أثير لديه تقصر الدرج
يحيي البرايا نداه وهو منسكب
ومن رضاه بلايا الخلق تنفرج
قصيدة للدين في العلياء أنت حسام يعتز
للدين في العلياء أنت حسام يعتز
في تجريده الإسلام
لمعت أشعتك البديعة في الملا
تجلو الهداية حيث زال ظلام
سهرت عيونك إذ غدرت مجاهدا
تحيي الفضائل والعيون نيام
فغدا بك العصر البهيج يفاخر
الأعصار وابتسمت بك الأيام
ولقد جلاك العلم يا رب الذكا علما
له في المجد عز مقام
للشرع أنت حسام حق لامع
عضب به تتفاخر الأقلام
من للحسام بحسن جوهرك الذي
نفس النفوس نصيبه لا الهام
ذاك الممات معلق بفرنده
يسطو وأنت إلى الحبوة قوام
حكمت بالآفاق بالفتوى التي
تجري بما يقضي به الإلهام
فإحمي حما العدل المبين مخبرا
في الكون عن عمر وأنت همام
وارفع منار الحق في الدنيا التي
رفعت بها للعومك الأعلام
وأحيي المعارف في البلاد وكن لها
سندا فللإفضال أنت إمام
فيك الرجا منك الرشاد بك الهدى
ولك الثنا تشدو به الأنام
إولى العباد مليكنا بك منة
فسمت مسرتهم وتم مرام
قال أبشروا بالنصر فورا إذ بدا
أرخت شيخ المسلمين حسام
قصيدة جاد الفؤاد فلا جرم
جاد الفؤاد فلا جرم
شكرا على تلك النعم
أهدى إلي شعاعه
نورا به تمحى الظلم
فأنال أعظم منة
من فيض هاتيك الهمم
يا صدر دولتنا الذي
أهدى الهدى وبه اعتصم
يا راس عسكرها الذي
عضد الحسام به القلم
قد جاء أمرك محسنا
فإبان سعدي وابتسم
يجلو إلي إرادة
في مثلها يحيى النسم
من حلم سلطان العلي
رب المراحم والكرم
فضل به واليتني
فازال سقي والألم
طرزت فيه صحيفتي
فغدت بشهرتها علم
ما زال لطفك شاملا
حتى التفت إلى عدم
فعلوت فوق مراتبي عجبا
وتهت على شمم
وأنا بظلك واقف
لي تحته خير القسم
لي في ذراك تعلق
فيه افتخرت على الأمم
من كان مثلي لائذا
بحماك تحييه النعم
قصيدة فليعلم الكون أن الخير يغمره
فليعلم الكون أن الخير يغمره
لأن مالكه باللطف ينظره
وليبشر الملك في تأييد شوكته
لأن رب العلى ما زال ينصره
فقد أقام على علياء سدته
عبد العزيز مليكا طاب عنصره
جلوسه كان تاريخ السعادة في
الدنيا وعصرا إلى الإقبال ينشره
فغردت السن العلياء صادحة
بمدحه وشعوب الأرض تشكره
هذا هو الملك المحيي العباد بما
قد جاد ينظم من فضل وينثره
شمس الوجود مفيض الجود منهله
بدر الهداية بحر العدل نيره
تاج الخلافة نور الفهم قوته
جسم اللطافة روح الحلم جوهره
طوالع النصر في أوجاه عسكره
كأنما أنجم الإسعاد عسكره
ما زال يعلي منار الملك في همم
عنها يقصر كسراه وقيصره
والآن أنعش سوريا مؤلفة
ولاية بنظام فاح عنبره
فعبدت لإزدياد السعد ذاكرة
يوم الجلوس الذي قد راق منظره
فكان خامس عيد من خلافته لها
وأول عيد طاف كوثره
وكل يوم لنا عيد بدولته
على البشائر والأفراح نشهره
وقد تميز هذا اليوم أرخه
بمجد عيد جلوس عاد نذكره
قصيدة بفيض فضلك يحيى العلم والأدب
بفيض فضلك يحيى العلم والأدب
وبإسمك اليوم أضحت تفخر الكتب
فمن سنى فكرك التهذيب منتشر
ومن ضيا فهمك الإرشاد منسكب
يا أيها الكوكب العالي الذي رقصت
له المعالي وخرت دونه الشهب
ما زال يكسب من الشرق رونقه
حتى إنجلى وانجلت عن وجهه السحب
لو لم يكن رشف الأفراح منك لما
أهدى الصباح ضحوكا وهو يلتهب
يا صدر دولتنا الفرد الذي سطعت
أنوار حكمته في الكون تنسكب
أبصارنا محدقات فيك شاخصة
إليك تنظر معنى كله عجب
قلوبنا بحما علياك لائذة
سلبتها فسرت بالطوع تنسلب
أنت الأمين على الدنيا فكيف غدت
بلطفك الساحر الأرواح تنتهب
عليك آمال أهل الأرض دائرة
وأنت تحيي رجاها أيها القطب
غنت بمدحك افواه العباد كما
رنت بأوصافك الأشعار والخطب
أنت البليغ الذي ألفاظه درر
تهدى فتحفظها في جيدها الحقب
لقد رأيت للآداب خير حما
تهدي القريض فخارا منك يكتسب
فجئت أهديك من روضاته ثمرا
إذا نظرت إليه يحصل الأرب
هو الكتاب الذي قدمته سندا
على التعلق مثل العهد يكتتب
شرفته باسمك العالي فكان له
هذا السمير الأمين الأن ينتسب
يرجو القبول فقد وافى على خجل
يرى المهابة تعلوه فيضطرب
قصيدة أهدوا الثناء لظل الله وابتهجوا
أهدوا الثناء لظل الله وابتهجوا
وشاهدوا الآن ما تحيي به المهج
وعاينوا اللطف من آفاق سدته
كالغيث يهمي وفي تهتانه الأرج
هل مثل عبد العزيز اليوم من ملك
بفضله تفخر الأيام والحجج
جلوسه كان مبدى للسعادة في الدنيا
ففاضت لنا من يمنه لجج
أبدى لنا عصر نور فائضا ذهبا
وبسط عيش عليه الرغد مندرج
يا صاح مولاك جل الآن عن مثل
فقل هو الفرد في الدنيا ولا حرج
ما زال يرفع قدر الملك مقتدرا
إذا ارتقى درجا عنت له درج
أضحى يجدد فخر العرش متشحا
شعاع مجد به العلياء تبتهج
سريره في أثير السعد مرتفع
له حجاب من التوفيق منتسج
في بابه العدل بالإحسان متحد
والمجد بالحلم والإنصاف مندمج
يحبي البلاد بما يحيي العباد وما
يعم في الكون منه الخير والفرج
فكل فضل إذا ما كان مصدره
من حلمه فهو عين ما بها دعج
ساوى الرعية في قسطاس رحمته
فوطد الوفق لا خلف ولا هرج
قرت نواظرنا فيها والسننا
بغير شكر علاه ليس تختلج
فحمده في صدور الناس منطبع
وحبه بدماء الخلق ممتزج
راح السرور بدت من راح نعمته
كل بها ثمل كل بها لهج
وعصره اليمن فيه أرخوه وها
ذكر الجلوس به الإسعاد والبهج











