حيدر محمود حيدر شاعر أردني ذو أصول فلسطينية ويعد من أبرز الشعراء الغنائيين على مستوى الأردن والوطن العربي شارك في العديد من المهرجانات الأدبية. حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من الأكاديمية العالمية للآداب الصين الوطنية1986م وجائزة ابن خفاجة الأندلسي الإسبانية 1986م وجائزة الدولة التقديرية في الأردن عام 1990م كما حصل على وسام الإستحقاق الثقافي من تونس 1999م وترجم بعض شعره إلى اللغة الإسبانية والفرنسية والصربية كما تدرس أعماله في مختلف مراحل التعليم في الأردن وفيما يلي دواوين حيدر محمود
قصيدة قدر أن تسيل منك الدماء
قدر أن تسيل منك الدماء
يا عروسا خطابها الشهداء
لست أرضا كسائر الأرض
لكنك في أعين السماء سماء
من هنا تبدأ الطريق إلى الله
وقد مر من هنا الأنبياء
ويمرون من هنا كلما هب
نسيم أو لاح منها سناء
ليقولوا للقادمين إلى الجنة
منها بكم يطيب اللقاء
يا سخاء الشتاء في غيمها الراعف
هذا هو السخاء السخاء
كلما سال قالت الأرض زيدي
مطرا فالعروق في ظماء
من زمان لم يحمل الغيم غيثا
من زمان ما بل ثغري ماء
من زمان لم يطلع الرمل وردا
من زمان لم تمرع الصحراء
من زمان لم تصهل الخيل
والنخل عقيم .. والشعر والشعراء
لك يا قدس ما يليق بعينيك
من الكحل والدم الحناء
عيبنا أننا عجزنا عن الموت
ولكن لم يعجز الأبناء
فلقد أقبلوا كأن صلاح الدين
فيهم .. وفي يديه اللواء
وتنادوا إلى الفداء رعودا
وبروقا ..فنعم نعم الفداء
يا أحباءنا الذين افتدونا
بدماهم.. ما زال ثم رجاء
لا تبالوا بنا .. ولا تسمعوا منا ..
فكل الذي نقول هراء
أنتم الرائعون لا نحن ..
فالقدس ابتداء لديكم .. وانتهاء
ودم طاهر يسيل وأما
عندنا فهي دمعة خرساء ..
أيها الطيبون لن تستجيب الأرض
..لكن ستسجيب السماء
قصيدة أغنية للأرض
يا بلادي مثلما يكبر فيك الشجر الطيب نكبر..
فازرعينا فوق أهدابك زيتونا وزعتر..
واحملينا أملا مثل صباح العيد أخضر..
واكتبي أسماءنا في دفتر الحب نشامى
يعشقون الورد لكن.. يعشقون الأرض أكثر..
قد رسمناك على الدفلى وقامات السنابل..
غابة للأعين السود وحقلا من جدائل..
وأقمنا لك في بال المواويل منازل..
فاكتبي أسماءنا في دفتر الحب نشامى
يعشقون الورد لكن.. يعشقون الأرض أكثر..
يا بلاد الشيح والدحنون والحناء دومي..
خيمة للظل والطل ودارا للكروم..
واكتبي بالسيف والفأس على خد النجوم..
إن أبناءك مزروعون في الأرض نشامى
يعشقون الورد لكن.. يعشقون الأرض أكثر..
قصيدة نشيد الصعاليك
عفا الصفا وانتفى يا مصطفى.. وعلت
ظهور خير المطايا شر فرسان
فلا تلم شعبك المقهور إن وقعت
عيناك فيه على مليون سكران
قد حكموا فيه أفاقين ما وقفوا
يوما بإربد أو طافوا بحسبان
ولا بوادي الشتا ناموا ولا شربوا
من ماء راحوب أو هاموا بشيحان
فأمعنوا فيه تشليحا وبهدلة
ولم يقل أحد كاني ولا ماني
ومن يقول؟ وكل الناطقين مضوا
ولم يعد في بلادي غير خرسان
ومن نعاتب والسكين من دمنا
ومن نحاسب.. والقاضي هو الجاني؟
يا شاعر الشعب صار الشعب مزرعة
لحفنة من عكاريت وزعران
لا يخجلون وقد باعوا شواربنا
من أن يبيعوا اللحى في أي دكان
فليس يردعهم شي وليس لهم
هم سوى جمع أموال وأعوان
ولا أزيد فإن الحال مائلة
وعاريات من الأوراق أغصاني
وإنني ثم لا ظهر فيغضب لي
وإنني ثم لا صدر فيلقاني
ولا ملايين عندي كي تخلصني
من العقاب ولم أدعم بنسوان
وسوف يا مصطفى أمضي لآخرتي
كما أتيت .. غريب الدار وحداني
وسوف تنسى ربى عمان ولدنتي
فيها وسوف تضيع اسمي وعنواني
عمان تلك التي قد كنت بلبلها
يوما .. ولي في هواها نهر ألحان
وربما ليس في أرجائها قمر
إلا وأغويته يوما .. وأغواني
وربما لم يدع ثغري بها حجرا
إلا وقبله تقبيل ولهان
وربما ربما.. لا ليت ربتها
تصحو فتنقذها من شر طوفان
وتطلع الزعتر البري ثانية
فيها .. وتشبك ريحانا بريحان
وترجع الخبز خبزا؟ والنبيذ كما
عهدته في زمان الخير رباني
وترجع الناس ناسا يذهبون معا
إلى نفوسهم من دون أضغان
فلا دكاكين تلهيهم تجارتها
ولا دواوين تنسي الواحد الثاني
ولا مجانين لا يدرون أي غد
يخبئ الزمن القاسي .. لأوطاني
ماذا أقول أبا وصفي وقد وضعوا
جمرا بكفي .. وصخرا بين أسناني؟
وقرروا أنني حتى ولو نزلت
بي آية في كتاب الله طلياني
وتلك روما التي أودى الحريق بها
تفتي بكفري .. وتلغي صك غفراني
وتستبيح دمي كي لا يحاسبها
يوما على ما جنت في حق إخواني
وللصعاليك يوم يرفعون به
راياتهم فاحذرينا يا يد الجاني
يا خال عمار بعضي لا يفرط في
بعضي ولو كل ما في الكل عاداني
فكيف ألغي تفاصيلي وأشطبها؟
وكيف ينكر نبضي.. نبضه الثاني
وكيف أخرجني مني وأفصلني
عني وما ثم بي إلاي يغشاني
لقد توحدت بي حتى اذا التفتت
عيني رأتني وأني سرت ألقاني
يا خال عمار هذا الزار أتعبني
وهدني البحث عن نفسي .. وأضناني
ولم أعد أستطيع الفهم أحجية
وراء أحجية.. والليل ليلان
وإنني ثم أدري أن ألف يد
تمتد نحوي تريد الأحمر القاني
فليجر عل نباتا مات من ظمأ
يحيا به فيعزيني .. بفقداني
وتستضيء به عين مسهدة
فيها كعين بلادي.. نهر أحزان
وحسبي الشعر ما لي من ألوذ به
سواه .. يلعنهم في كل ديوان
وهو الولي الذي يأبى الولاء له
أن ينحني قلمي .. إلا لإيماني
قصيدة الشاهد الأخير
على من تنادي ؟ أيهذا المكابد
ولم يبق في الصحراء غيرك شاهد
لقد أقفرت إلا من الذل أرضها
فكل نبات يطلع الرمل فاسد
وكل هواء هب من جنباتها
مراء وفي ذراته الحقد راقد
وليس دما هذا الذي في عروقها
ولا نسما هذا الذي يتوالد
ولا نبضها النبض الذي تستفزه
ولا حوضها الحوض الذي أنت وارد
وتلك الدمى ليست رماحا فتنتخي
ولا خيلها يوم الطراد تطارد
بلى كانت الفصحى نشيد شعابها
وكانت شموس المدلجين القصائد
وقد كان يا ما كان سعف لنخلها
يظل وسيف لا يفل وساعد
ولكنها هانت على النفط وانحنت
لتسلم أموال لها وفوائد
على من تنادي ؟ موسم النخوة انتهى
وسوق عكاظ .. بالبضاعة كاسد
فلا قول إلا قول رابين داويا
ولا فعل إلا فعله يتصاعد
ولا خيل إلا خيله تملأ المدى
ولا ليل إلا ليله والفراقد
له البحر والشطآن والنهر والذرى
وتنساب إذ تنساب منه الروافد
له الزيت والزيتون والزهر والندى
وما تشتهي أقدامه والسواعد
و إنا إليه راجعون وكلنا
أمام مداه الذابحات طرائد
وأنى توجهنا فثم مخالب
وحيث مشينا فالطريق مصائد
فقل لبني قحطان لا خربت لكم
بيوت ولا انهدت عليكم قواعد
ولا احترقت بالنار منكم ضفيرة
ولا ضاع مولود ولا التاع والد
ولا مات مخلوق من الجوع بينكم
ولا نضبت مما تطيب الموائد
ولا انفقأت عين امرئ وهو واقف
ولا انفلقت أعصابه وهو قاعد
ولا خسرت يوما تجارة تاجر
ولا هبطت عن مستواها العوائد
وعمت صباحا يا عباءات عزنا
ودمتم لنا طول المدى يا أماجد
على من تنادي ؟ والأذى يتبع الأذى
وأعداؤك النمل الذي يتزايد..
فإما نجا من طعنة جذع نخلة
بها تحتمي دبت عليها المكائد
وإن هربت من غدرهم نسمة بها
حياتك ردتها الرياح الشوارد
تآمرت الدنيا عليك فما لها
سواك عدوا تقتفي وتطارد
وقالوا غريب في المكان وطارىء
وقالوا غريب في الزمان وزائد
وقد حلفوا ألا تكون فكن كما ..
يشاء الفداء العبقري المعاند
وإياك أن تفنى فثم جديلة
لها موعد آت وأنت المواعد
حلفت لها بالشمس والقدس والضحى
وبالصلوات الخمس أنك عائد
فأقبل فتى من غابة الجن برقه
ومن صخرة الإصرار فيها الرواعد
وأقبل قضاء مستفزا وحاقدا
فكل الذي في الكون ضدك حاقد
وكن منجلا .. مستأصلا كل زائد
فقد كثرت منا وفينا الزوائد
ومن لا يكيل الصاع صاعين ميت
ومن لا يرد الموت موتين .. بائد
قصيدة الخروج من ذاكرة الكثبان
إلى روح تيسير السبول
الشعراء الذاهبون قبلنا
لم يروا الكاوبوي
في الجزيرة السعيدة..
يغتصب السيدة القصيدة
على فراش عروة بن الورد
وهو غارق في نومه
يحلم أن ينشرها
في الصفحة الأولى من الجريدة
أقلي علي اللوم يا بنت منذر
فما عاد في صدري
مكان لخنجر
زماني زمان النفط..
والشاطر الذي
يبيع به ما يشتري
أي مشتر
الشعراء الذاهبون قبلنا
لم يروا الكاوبوي
وهو يصفع البراق بالنعال
ويستبيح نخله
وخيله
وماله الحلال
ولا يثور السعف
لا ينتفض السيف الذي
كنا نظنه لساعة النزال
وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم
ولكنني في ذا الزمان مسالم
لأني رأيت الرافضين
وقد بدت..
لهم طلعة الدولار
كيف تزاحموا
الشعراء الذاهبون قبلنا
ارتاحوا
من الشعر الحماسي
الذي كان يثير نخوة الفرسان
ويستفز الغضب المزروع
في ذاكرة الكثبان
فلم يعد في هذه الصحراء
لا خيل ولا فرسان
وداعا بني أمي
وداعا.. فإنني
إلى عالم أنقى شددت رحاليا
لقد قتل النفط النفوس
ولا أرى
سوى أن يكون الموت
للموت شافيا
قصيدة قليل من القطران
الجدار
نحن الذي اقمناه بأيدينا
فيا سماء بلادي.. لا تغيثينا
لو ينطق الطين قال الطين ان على
رؤوسنا من بقايا طينه طيبا
ومن سينكر؟ والاهداب شاهدة
على المآقي التي خانت مآقينا
يسامح الله حتى الملحدين ولن
يسامح الله من باعوا فلسطينا
لا احد..
يا سيدي يا رسول الله قلت لنا
يأتي عليكم زمان بالغ العجب
دياركم فيه لا تحصى وانفسكم
كثيرة والثرى بحر من الذهب
لكنكم كغثاء السيل لا احد
يقيم وزنا لكم والسيف من خشب
وها هو الزمن المنكود ادركنا
على هوان ووافانا على تعب
ضاقت بنا الارض والدنيا تطاردنا
وتستبيح دمانا دونما سبب
يا سيدي يا رسول الله قد يبست
شفاهنا وتلونا آخر الخطب
فأدرك الامة المكتوب ان لها.
فيك الشفاعة ادرك امة العرب
اطفال غزة
يا احباءنا الذين افتدونا
بدماهم قد خاب فينا الرجاء؟
لا تبالوا بنا ولا تسمعوا منا
فكل الذي نقول هراء
وافعلوا ما تشاء هذي القلوب البيض
لكن لا تفعلوا ما نشاء
انتم الرائعون لا نحن فالصبر
ابتداء لديكمو وانتهاء
ودم طاهر يسيل وأما
هل تعرفون الفتى أيوب ؟.
كان له ..
فينا إذا مر
عرس للحساسين ..
وكان أجمل من فينا
وما حملت ..أمي
بأعبق منه
في الرياحين ..
إذا لفى ..
قالت الدنيا
الأبي لفى ...
وطأطأت هامها كل الميادين
وكان أيوب .. يا ما كان
أغنية
على شفاه الحيارى
والمساكين ....
وكان
نجمة صبح الذاهبين إلى
نفوسهم ..
ليريحوها من الطين ..
ويمسحوا الهون عنها
بعدما رسفت
به .. زمانا ..
وما أقساه من هون
لكن أيوب .....
مطلوب لإخوته ..
من بعد أن دوخوا
نقع الميادين ...
شدوا أعنة دباباتهم
ومشوا
إلى مواجعه
مشي الشياطين
كل المنافي .. عليه
فهي تسلمه
منها إليها سجينا غير مسجون
إن أفلت الصدر
من سهم العدى .. فله
في الظهر من أهله
مليون سكين
كأنه لم يكن يوما
أخا أحد ..
منهم
ولا جاء من ذات الشرايين
لا يصبح الدم ماء
عند أمتنا ...
إلا إذا عاث بالأصلاب
صهيوني
فلتنتسب فرس الهيجا
لفارسها ....
فقد تشابك
حر القوم بالدون ..
والأرض دوارة
لا تستقر على ..حال
وما أحد فيها بمضمون
أحاول الفهم
هذا السوق أتعبني ..
وحيرتني اضطرابات الموازين
هل صاحبي .. صاحبي ؟
من ذا يجاوبني ..
وهل عدوي .. عدوي ؟
من سيفتيني
وكيف أعرف سكينا ستذبحني
وكيف أعرف سكينا ..
ستحميني ..؟
أحاول الفهم لكن لا يطاوعني
عقلي .. فأبكي عليه
ثم .. أبكيني
يا صبر أيوب ..
صبرني على زمن
تجاوزت حدها فيه قرابيني
إن أجدبت في مكان
قيل لعنته ... حلت
وإن أخصبت
راحوا وخلوني
إني لأعلن أن الأرض عاقلة
وليس ينقذها....
غير المجانين ....
فيا بحار دمائي
أغرقني سفني ..
وأحرقي الأرض يا نار الشرايين ..
ايها الطيبون لن تستجيب الارض
لكن ستستجيب السماء
قصيدة الفتى أيوب
هل تعرفون الفتى أيوب ؟.
كان له ..
فينا إذا مر
عرس للحساسين ..
وكان أجمل من فينا
وما حملت ..أمي
بأعبق منه
في الرياحين ..
إذا لفى ..
قالت الدنيا
الأبي لفى ...
وطأطأت هامها كل الميادين
وكان أيوب .. يا ما كان
أغنية
على شفاه الحيارى
والمساكين ....
وكان
نجمة صبح الذاهبين إلى
نفوسهم ..
ليريحوها من الطين ..
ويمسحوا الهون عنها
بعدما رسفت
به .. زمانا ..
وما أقساه من هون
لكن أيوب .....
مطلوب لإخوته ..
من بعد أن دوخوا
نقع الميادين ...
شدوا أعنة دباباتهم
ومشوا
إلى مواجعه
مشي الشياطين
كل المنافي .. عليه
فهي تسلمه
منها إليها سجينا غير مسجون
إن أفلت الصدر
من سهم العدى .. فله
في الظهر من أهله
مليون سكين
كأنه لم يكن يوما
أخا أحد ..
منهم
ولا جاء من ذات الشرايين
لا يصبح الدم ماء
عند أمتنا ...
إلا إذا عاث بالأصلاب
صهيوني
فلتنتسب فرس الهيجا
لفارسها ....
فقد تشابك
حر القوم بالدون ..
والأرض دوارة
لا تستقر على ..حال
وما أحد فيها بمضمون
أحاول الفهم
هذا السوق أتعبني ..
وحيرتني اضطرابات الموازين
هل صاحبي .. صاحبي ؟
من ذا يجاوبني ..
وهل عدوي .. عدوي ؟
من سيفتيني
وكيف أعرف سكينا ستذبحني
وكيف أعرف سكينا ..
ستحميني ..؟
أحاول الفهم لكن لا يطاوعني
عقلي .. فأبكي عليه
ثم .. أبكيني
يا صبر أيوب ..
صبرني على زمن
تجاوزت حدها فيه قرابيني
إن أجدبت في مكان
قيل لعنته ... حلت
وإن أخصبت
راحوا وخلوني
إني لأعلن أن الأرض عاقلة
وليس ينقذها....
غير المجانين ....
فيا بحار دمائي
أغرقني سفني ..
وأحرقي الأرض يا نار الشرايين ..
قصيدة شجر الدفلى على النهر يغني
على عيون النشامى .. يسهر القمر
فالليل بالحدقات السود مؤتزر ..
وللحمى راية .. مرفوعة أبدا
يحوطها العز والإيمان والظفر ..
وجهه الأسمر ..
من أرض بلادي ..
وسماها
لوحته شمسها فاشتد
وامتد ضياها ..
فعلى جبهتها منزله
وعلى جبهته .. منزلها
وهو في بال البطولات ومنها ..
ولها ..
وعلى هامته الحرة ..
يختال لواها ..
شجرة الدفلى على النهر يغني
باسمه ..
والغار .. والمجد يغني
والنشامى الأردنيون حواليه
سهولا وجبالا ..
وجنوبا وشمالا ..
والنشامى أبد الدهر
يظلون رجالا ...
بك يا دار النشامى
نتباهى ..
يا ترابا قد زرعناه عيونا
وشفاها ..
وملأناه قلوبا
وجباها .
قدر الأحرار ان يعطو
فيا دار الرجال ..
اطلبي ما شئت منا لا تبالي
فالنشامى ابد الدهر
يظلون رجالا ....
قصيدة سوف وأخواتها
كفى انتظارا لسيف في غد يصل
وراية بدم الغازي.. ستغتسل
و فارس سوف تأتينا به فرس
حينا وحينا سيأتينا به جمل
من اربعين خريفا والعيون على
كل الدروب.. ولما يظهر البطل
وكيف يظهر والصحراء عاقرة
من ألف عام وما في رملها امل
مات النخيل الذي فيها فلا عذق
وجف ماء سواقيها.. فلا بلل
يكفي فلسطين ما لاقته من دجل
وما تلاقيه.. فليصدق ولو رجل
وليتق الله فيها اهلها فلقد
تكفلت بالاعادي الأعين النجل
اما رأيتم صباياها وصبيتها
كأنهم من سماوات العلا نزلوا..
كأن خولة في جلباب فاطمة
وابن الوليد له في غزة مثل
إنا لنعلن انا وحدنا وعلى
حجارة الارض بعد الله نتكل
فيا جبال احملي صخرا ولا تلدي
الا الاكف التي بالحقد تشتعل
وبالكراهية المرهوب جانبها
بكل من هان أو من خان تشتغل
وما سوى الموت يخشى.. وهو منقذنا
من الهوان الذي ما عاد يحتمل
وليغضبوا كيف شاؤوا من تطرفنا
فقد تساوى لدينا الفوز والفشل
قصيدة سيدي يا رسول الله
اسيدي يا رسول الله قلت لنا
يأتي عليكم زمان بالغ العجب
دياركم فيه لا تحصى.. وأنفسكم
كثيرة.. والثرى بحر من الذهب
لكنكم كغثاء السيل.. لا أحد
يقيم وزنا لكم.. والسيف من خشب
.. وها هو الزمن المنكود أدركنا
على هوان.. ووافانا على تعب
ضاقت بنا الأرض والدنيا تطاردنا
وتستبيح دمانا... دونما سبب
ولم يضق ديننا.. حتى بمن كفروا
به.. ولكنهم ضاقوا بكل نبي
إني لأعلن أني مسلم فاذا
لم تكف.. أعلنت أني مسلم عربي
أنا الحضارة والتاريخ يبدأ بي
وحين يختم هذا الكون يختم بي
قصيدة يا موسى لا تلق عصاك
هذا زمن السحر . .
يكفي أن تغلق عينيك
لتعرف أن دماغك في قدميك . .
وأن الأرض تقوم على كتفيك . .
فإذا ما حركت يديك لتشعل سيجارة
هاجت كل الحيتان . .
ونادت . .
يا موسى لا تلق بعصاك البحر . .
فلن ينشق ولن ينتفض الطوفان . .
لا تلق عصاك . .
لئلا تلقفها الحيات
قل يا ألله
لا تسأل كيف يصير شعاع البدر
أحذية لبنات الليل
تصير خيوط الشمس
جوارب للمنزلقات
لا تفتح فمك إذا ما نادى سهران
لصلاة الفجر
هذا زمن لا يرحم . .
فاسكت . . تسلم . .
أغمض عينيك إذا ما هربت أمك
يوما من حضن أبيك . .
أو جدك راح يغازل زوج أخيك
لا تقلق لو وضعوا في السجن السجان
وإذا يوما أحيت ليلة عرسي جوقة غربان . .
هذا زمن يهرب فيه القط من الفئران . .
أغلق أبواب البيت عليك . .
لا تحمل هما عن إنسان
ماتت أمس امرأة بالسم
لأن المرأة ثرثارة . .
قالت صحف اليوم . .
سعر البندورة أغلى من سعر اللحم . .
قالت أيضا
سقطت في غارة أمس طيارة
قتل الراعي الطيار ..
لا تعجب . .
من حق الراعي أن يقتل كل الأعداء . .
سيقام الليلة حفل ساهر . .
وسيعطى الريع . . لأبناء الشهداء.
قل يا ألله
إذا ما غنت ماجنة لفلسطين
أو هتفت
فليحيا الثوار
هذا زمن لا يرحم
فاسكت تسلم











