كلمات اغاني اغاني فنانين البومات مهرجانات شعبي شيلات راب دندنها نكت الغاز اقوال وحكم دعاء لطميات
كلمات اغاني
القران الكريم

ديوان السيد حيدر الحلي

اخر تحديث : 03-04-2023

ديوان السيد حيدر الحلي

محتويات ديوان السيد حيدر الحلي

  1. قصيدة قم ناشد الإسلام عن مصابه
  2. قصيدة كم ذا تطارح في منى ورقاءها
  3. قصيدة إذا لم أعود منك غير التفضل
  4. قصيدة بشرى فمولد صاحب الأمر
  5. قصيدة كذا يظهر المعجز الباهر
  6. قصيدة حزت بالكاظمين شأنا كبيرا
  7. قصيدة هي دار غيبته فحي قبابها
  8. قصيدة مني القصد وتحقيق الرجاء
  9. قصيدة حبست رجائي عن الباخلين
  10. قصيدة أي بشرى كست الدنيا بهاءا

كان حيدر شاعرا بارعا لا منازع له فقد اتقن حيدر الشعر الديني وشعر الرثاء فقد فاق شعراء عصره في رثاء الإمام الحسين وفي مدائح ومراثي أهل البيت عليهم السلام وفيما يلي نطرح عليكم ديوان السيد حيدر الحلي PDF

قصيدة قم ناشد الإسلام عن مصابه

قم ناشد الإسلام عن مصابه

أصيب بالنبي أم كتابه

أم أن ركب الموت عنه قد سرى

بالروح محمولا على ركابه

بل قضى نفس النبي المرتضى

وأدرج الليلة في أثوابه

مضى على اهتضامه بغصة

غص بها الدهر مدى أحقابه

عاش غريبا بينها وقد قضى

بسيف أشقاها على اعترابه

لقد أراقوا ليلة القدر دما

دماؤها انصببن بانصبابه

تنزل الروح فوافى روحه

صاعدة شوقا إلى ثوابه

فضج والأملاك فيها ضجة

منها اقشعر الكون في إهابه

وانقلب السلام للفجر بها

للحشر إعوالا على مصابه

الله نفس أحمد من قد غدا

من نفس كل مؤمن أولى به

غادره ابن ملجم ووجهه

مخضب بالدم في محرابه

وجه لوجه الله كم عفره

في مسجد كان أبا ترابه

فاغبر وجه الدين لاصفراره

وخضب الإيمان لاختضابه

ويزعمون حيث طلوا دمه

في صومهم قد زيد في ثوابه

والصوم يدعو كل عام صارخا

قد نضحوا دمي على ثيابه

إطاعة قتلهم من لم يكن

تقبل طاعات الورى إلا به

قتلتم الصلاة في محرابها

يا قاتليه وهو في محرابه

وشق رأس العدل سف جوركم

مذ شق منه الرأس في ذبابه

فليبك جبريل له ولينتحب

في الملأ الأعلى على مصابه

نعم بكى والغيث من بكائه

ينحب والرعد من انتحابه

منتدبا في صرخة وإنما

يستصرخ المهدي في انتدابه

يا أيها المحجوب عن شيعته

وكاشف الغمى على احتجابه

كم تغمد السيف لقد تقطعت

رقاب أهل الحق في ارتقابه

فانهض لها فليس إلاك لها

قد سئم الصابر جرع صابه

واطلب أباك المرتضى ممن غدا

منقلبا عنه على أعقابه

فهو كتاب الله ضاع بينهم

فاسأل بأمر الله عن كتابه

وقل ولكن بلسان مرهف

واجعل دماء القوم في جوابه

يا عصبة الإلحاد أين من قضى

محتسبا وكنت في احتسابه

أين أمير المؤمنين أوما

عن قتله اكتفيت في اغتصابه

لله كم جرعة غيظ ساغها

بعد نبي الله من أصحابه

وهي على العالم لو توزعت

أشرقت العالم في شرابه

فابغ إلى أحمد ثقل أحمد

وقل له يا خير من يدعى به

إن الألى على النفاق مردوا

قد كشفوا بعدك عن نقابه

وصيروا سرح الهدى فريسة

للغي بين الطلس من ذيابه

وغادروا حق أخيك مضغة

يلوكها الباطل في أنيابه

وظل راعي إفكهم يحلب من

ضرع لبون الجور في وطابه

فالأمة اليوم غدت في مجهل

ضلت طريق الحق في شعابه

عادوا بها بعدك جاهلية

مذ قتلوا الهادي الذي تهدى به

لم يتشعب في قريش نسب

إلا غدا في المحض من لبابه

حتى أتيت فأتى في حسب

قد دخل التنزيل في حسابه

فيا لها غلطة دهر بعدها

لا يحمد الدهر على صوابه

مشى إلى خلف بها فأصبحت

أرؤسه تتبع من أذنابه

وما كفاه أن أرانا ضلة

وهاده تعلو على هضابه

حتى أرانا ذئبه مفترسا

بين الشبول ليثه في غابه

هذا أمير المؤمنين بعدما

ألجأهم للدين في ضرابه

وقاد من عتاتهم مصاعبا

ما أسمحت لولا شبا قرضابه

قد ألف الهيجاء حتى ليلها

أغرابه يأنس في عقابه

يمشي إليها وهو في ذهابه

أشد شوقا منه في إيابه

كالشبل في وثبته والسيف في

هبته والصل في انسيابه

أراده من لو لحظته عينه

في مأزق لفر من إرهابه

ومر من بين الجموع هاربا

يود أن يخرج من إهابه

وهو لعمري لو يشاء لم ينل

ما نال أشقى القوم في آرابه

لكن غدا مسلما محتسبا

والخير كل الخير في احتسابه

صلى عليه الله من مضطهد

قد أغضبوا الرحمن في اغتصابه

قصيدة كم ذا تطارح في منى ورقاءها

كم ذا تطارح في منى ورقاءها

خفض عليك فليس داؤك داءها

أنظنها وجدت لبين فانبرت

جزعا تبثك وجدها وعناءها

فحلبت قلبك من جفونك أدمعا

وسمت كربعي الحيا جرعاءها

هيهات ما بنت الأراكة والجوى

نضج الزفير حشاك لا أحشاءها

فاستبق ما أبقى الأسى من مهجة

لك قد عصرت مع الدموع دماءها

كذبتك ورق الأبطحين فلو بكيت

شجنا لا خضل دمعها بطحاءها

فاطرح لحاظك في ثنايا أنسها

من أي ثغر طالعت ما ساءها

لا إلفها صدعته شاعبة النوى

يوما ولا فطم الغمام كباءها

وغدير روضتها عليه رفرفت

عذب الأراك وأسبغت أفياءها

لكن بزينة طوقها لما زهت

مزجت بأشجان الأنين غناءها

ورأت خضاب الراحتين فطربت

وظننت تطريب الحمام بكاءها

أأخا الملامة كيف تطمع ضلة

بالعذل من نفسي تروض إباءها

أرأيت ريقة إفعوان صريمة

نفس السليم بها تروم شفاءها

عني فما هبت بوجدي ساجع

تدعو هديلا صبحها ومساءها

ما نبهت شوقي عشية غردت

بظباء كاظمة عدمت ظباءها

لكنما نفسي بمعترك الأسى

أسرت فوادح كربلاء عزاءها

يا تربة الطف المقدسة التي

هالوا على ابن محمد بوغاءها

حيت ثراك فلاطفته سحابة

من كوثر الفردوس تحمل ماءها

واريت روح الأنبياء وإنما

واريت من عين الرشاد ضياءها

فلأيهم تنعى الملائك من له

عقد الإله ولاءهم وولاءها

ألآدم تنعى وأين خليفة ال

رحمن آدم كي يقيم عزاءها

وبك انطوى وبقية الله التي

عرضت وعلم آدم أسماءها

أم هل إلى نوح وأين نبيه

نوح فليسعد نوحها وبكاءها

ولقد ثوى بثراك والسبب الذي

عصم السفينة مغرقا أعداءها

أم هل إلى موسى وأين كليمه

موسى لكي وجدا يطيل نعاءها

ولقد توارى فيك والنار التي

في الطور قد رفع الإله سناءها

لابل غداة عرت رزيتك التي

حمل الأئمة كربها ويلاءها

دفنوا النبوة وحيها وكتابلها

بك والأمامة حكمها وقضاءها

لا ابيض يوم بعد يومك إنه

ثكلت سماء الدين فيه ذكاءها

يوم على الدنيا أطل بروعة

ملأت صراخا أرضها وسماءها

واستك مسمع خافقيها مذ بها

هتف النعي مطبقا أرجاءها

طرقتك سالبة البهاء فقطبي

ما بشر من سلب الخطوب بهاءها

ولتغد حائمة الرجاء طريدة

لا سجل ينقع برده أحشاءها

فحشا ابن فاطمة بعرصة كربلا

بردت غليلا وهو كان رواءها

ولتطبق الخضراء في أفلاكها

حتى تصك على الورى غبراءها

فوديعة الرحمن بين عباده

قد أودعته أمية رمضاءها

صرعته عطشانا صريعة كأسها

بتنوفة سدت عليه فضاءها

فكسته مسلوب المطارف نقعها

وسقته ضمآن الحشا سمراءها

يوم استحال المشرقان ضلالة

تبعت به شيع الضلال شقاءها

إذ ألقح ابن طليق أحمد فتنة

ولدت قلوبهم بها شحناءها

حشدت كتائبها على ابن محمد

بالطف حيث تذكرت آباءها

الله أكبر يا رواسي هذه الأ

رض البسيطة زايلي أرجاءها

يلقى ابن منتجع الصلاح كتائبا

عقد ابن منتجع السفاح لواءها

ما كان أوقحها صبيحة قابلت

بالبيض جبهته تريق دماءها

ما بل أوجهها الحيا ولو أنها

قطع الصفا بل الحيا ملساءها

من أين تخجل أوجه أموية

سكبت بلذات الفجور حياءها

قهرت بني الزهراء في سلطانها

واستأصلت بصفاحها أمراءها

ملكت عليها الأمر حتى حرمت

في الأرض مطرح جنبها وثواءها

ضاقت بها الدنيا فحيث توجهت

رأت الحتوف أمامها ووراءها

فاستوطأت ظهر الحمام وحولت

للعز عن ظهر الهوان وطاءها

طلعت ثنيات الحتوف بعصبة

كانوا السيوف قضاءها ومضاءها

من كل منتجع برائد رمحه

في الروع من مهج العدى سوداءها

إن تعر نبعة عزه لبس الوغى

حتى يجدل أو يعيد لحاءها

ما أظلمت بالنقع غاسقة الوغى

إلا تلهب سيفه فأضاءها

يعشو الحمام لشعلة من عضبه

كرهت نفوس الدارعين صلاءها

فحسامه شمس وعزرائيل في

يوم الكفاح تخاله حرباءها

وأشم قد مسح النجوم لواؤه

فكأن من عذباته جوزاءها

زحم السماء فمن محك سنانه

جرباء لقبت الورى خضراءها

أبناء موت عاقدت أسيافها

بالطف أن تلقى الكماة لقاءها

لقلوبها امتحن الإله بموقف

محضته فيه صبرها وبلاءها

في حيث جعجعت المنايا بركها

وطوائف الآجال طفن إزاءها

ووفت بما عقدت فزوجت الطلى

بالمرهفات وطلقت جوباءها

كانت سواعد آل بيت محمد

وسيوف نجدتها على من ساءها

جعلت بثغر الحتف من زبر الضبا

ردما يحوط من الردى حلفاءها

واستقبلت هام الكماة فأفرغت

قطرا على ردم السيوف دماءها

كره الحمام لقاءها في ضنكه

لكن أحب الله فيه لقاءها

فثوت بأفئدة صواد لم تجد

ريا يبل سوى الردى أحشاءها

تغلي الهواجر من هجير غليلها

إذ كان يوقد حره رمضاءها

ما حال صائمة الجوانح أفطرت

بدم وهل تروي الدما إضماءها

ما حال عاقرة الجسوم على الثرى

نهبت سيوف أمية أعضاءها

وأراك تنشئ يا غمام على الورى

ظلا وتروي من حياك ضماءها

وقلوب أبناء النبي تفطرت

عطشا بقفر أرمضت أشلاءها

وأمض ما جرعت من الغصص التي

قدحت بجانحة الهدى إيراءها

هتك الطغاة على بنات محمد

حجب النبوة خدرها وخباءها

فتنازعت أحشاءها حرق الجوى

وتجاذبت أيدي العدو رداءها

عجبا لحلم الله وهي بعينه

برزت تطيل عويلها وبكاءها

ويرى من الزفرات تجمع قلبها

بيد وتدفع في يد أعداءها

حال لرؤيتها وإن شمت العدى

فيها فقد نحت الجوى أحشاءها

ما كان أوجعها لمهجة أحمد

وأمض في كبد البتولة داءها

تربت أكفك يا أمية إنها

في الغاضرية تربت أمراءها

ما ذنب فاطمة وحاشا فاطما

حتى أخذت بذنبها أبناءها

لا بل منك المزن غلة عاطش

فيما سقيت بني النبي دماءها

فعليك ما صلى عليها الله لع

نته يشابه عودها إبداءها

بولاء أبناء الرسالة أتقي

يوم القيامة هولها وبلاءها

آليت ألزم طائرا مدحي لهم

عنقي إذا ما الله شاء فناءها

ليرى الإله ضجيع قلبي حبها

وضجيع جسمي مدحها ورثاءها

ماذا تظن إذا رفعت وسيلتي

لله حمد أئمتي وولاءها

أترى يقلدني صحيفة شقوتي

ويبز عنقي مدحها وثناءها

بل أين من عنقي صحيفتي التي

أخشى وقد ضمن الولاء جلاءها

قصيدة إذا لم أعود منك غير التفضل

إذا لم أعود منك غير التفضل

فهل كيف لا أرجوك في كل معضل

وإياك في عتبي أطيل جراءة

لأنك في كل الأمور مؤملي

وأنك بعد الله لا المرتجى الذي

عليه اتكالي بل عليه معولي

وما أحد إلا ويقبر ميتا

وها أنا ذا حي قبرت بمنزلي

على أن هذا الدهر طبق سيفه

الجوارح مني مفصلا بعد مفصل

وحملني أعباءه فكأنني

على كاهلي منها أنوء بأجبل

ومذ سد أبواب الرجا دون مقصدي

قرعت بعتبي منك باب التفضل

أأصدر ظمآنا وقد جئت موردا

رجائي من جدواك أعذب منهل

وتسلمني للدهر بعد تيقني

بأنك مهما راعني الدهر معقلي

فهب سوء فعلي من صلاتك مانعي

فحسن رجائي نحو جودك موصلي

قصيدة بشرى فمولد صاحب الأمر

بشرى فمولد صاحب الأمر

أهدي إليك طرائف البشر

وبطلعة منه مباركة

حيى بوجهك طلعة البدر

وكساك أفخر خلعة مكثت

زمنا تنمقها يد الفخر

هي من طراز الوحي لا نزعت

عن عطف مجدك آخر العمر

وإليك ناعمة الهبوب سرت

قدسية النفحات والنشر

فحبتك عطرا ذاكيا وسوى

أرج النبوة ليس من عطر

الآن أضحى الدين مبتهجا

وفم الإمامة باسم الثغر

وتباشرت أهل السماء بمن

حفت به البشرى إلى الحشر

فرحت بمن لولاه ما حبيت

شرف التنزل ليلة القدر

ولما أتت فيه مسلمة

بالأمر حتى مطلع الفجر

لله مولده غدا

الإسلام يخطر أيما خطر

هو مولد قال الإله به

كرما لعينك بالهنا قري

وحباك أنظر نعمة وفدت

فيه برائق عيشك النضر

باكر به كأس السرور فما

أحلاه عيدا مر في الدهر

صقلت به الأيام غرتها

وجلت وجوه سعودها الغر

هو نعمة لله ليس لها

من في الوجود يقوم بالشكر

فلكم حشى من انسه حبرت

في روضة مطلولة الزهر

ولكم على نشر الحبور طوت

طي السجل حشى على جمر

من عصبة وتروا الهدى فلذا

حنقوا بمولد مدرك الوتر

سيف كفاك بأن طابعه

ملك السما لجماجم الكفر

بيديه قائمة وعن غضب

سيسله لطلى ذوي الغدر

فترى به كم خدر ملحدة

نهب وكم دم ملحد هدر

حتى يعيد الحق دولته

تختال بين الفتح والنصر

للمجتبى الحسن الزكي زكى

عيص ألف بطينة الفخر

نشأت بسامراء أنمله

ديما تعم الأرض بالقطر

وكأنه فيها وصفوته

أهل النهى والأوجه الغر

قمر توسط هالة فغدا

فيها يحف بشهبها الزهر

متضوع أرج السيادة من

عطفي علاه بأطيب النشر

عف السرائر طاهر الأزر

عذب الشمائل طيب الذكر

عمار محراب العبادة قد

نشر الإله به أبا ذر

وحباه علما لو يقسمه

في دهره لكفى بني الدهر

حر العوارف يسترق بها

في كل آن ألسن الشكر

ومنزه ما غبرت يده

تبعات هذي البيض والصفر

جذلان يبدأ بالسخا كرما

ويعيده ويظن بالعذر

وله شمائل بالندى كرمت

فغمرن من في البر والبحر

والمرء لم تكرم شمائله

حتى يهين كرائم الوفر

مولى علت فهر بسؤدده

وله انتهى إرثا على فهر

من لو مشى حيث استحق إذا

لمشى على العيوق والنسر

الخلق من ماء لرقته

والحلم مفطور من الصخر

تبري طلى الأعدام أنمله

بصنايع من معدن التبر

لم تترك خطبا تصادفه

إلا ثنته مقلم الظفر

يا واحد العصر استطل شرقا

فقد استنابك صاحب العصر

ورأى ولي الأمر فيك نهى

فدعاك قم بالنهي والأمر

فمثلت في الدنيا وكنت لها

علما به هديت بنو الدهر

يا خير من وفدت لنائله

وأجل من يمشي على العفر

بك إن عدلت سواك كنت كمن

يزن الجبال الشم بالذر

إن كان زان الشعر غيرك في

مدح فمدحك زينة الشعر

ماذا أقول بمدحكم ولكم

جاء المديح بمحكم الذكر

كيف الثناء على مكارمكم

عجز البليغ وأفحم المطري

فاسلم ولا سلمت عداك ودم

ولك العلى ونباهة القدر

قصيدة كذا يظهر المعجز الباهر

كذا يظهر المعجز الباهر

فيشهده البر والفاجر

ويروي الكرامة مأثورة

يلغها الغائب الحاضر

يقر لقوم بها ناظر

ويقذى لقوم بها ناظر

فقلب لها ترحا واقع

وقلب لها فرحا طائر

أجل طرف فكرك يا مستدل

وانجد بطرفك يا غائر

تصفح مآثر آل الرسول

وحسبك ما نشر الناشر

ودونكه نبأ صادقا

لقلب العدو هو الباقر

فمن صاحب الأمر أمس استبان

لنا معجز أمره باهر

بموضع غيبته قد ألم

أخو علة داؤها ظاهر

رمى فمه باعتقال اللسان

رام هو الزمن الغادر

فأقبل ملتمسا للشفاء

لدى من هو الغائب الحاضر

ولقنه القول مستأجر

عن القصد في أمره جائر

فبيناه في تعب ناصب

ومن ضجره فكره حائر

إذا انحل من ذلك الاعتقال

وبارحه ذلك الضائر

فراح لمولاه في الحامدين

وهو لألائه ذاكر

لعمري لقد مسحت داءه

يد كل حي لها شاكر

يد لم تزل رحمة للعباد

كذلك أنشأها الفاطر

تحدث وإن كرهت أنفس

يضيق شجى صدرها الواغر

وقل إن قائم آل النبي

له النهي وهو هو الآمر

أيمنع زائره الاعتقال

مما به ينطق الزائر

ويدعوه صدقا إلى حله

ويغضي على أنه القادر

ويكبو مرجيه دون الغياث

وهو يقبل به العاثر

أحاشيه بل هو نعم المغيث

إذا نضنض الحادث الفاغر

فهذي الكرامة لا ما غدا

يلفقه الفاسق الفاجر

أدم ذكرها يا لسان الزمان

وفي نشرها فمك العاطر

وهن بها سر مرا ومنذ

به ربعها آهل عامر

هو السيد الحسن المجتبى

خضم الندى غيثه الهامر

وقل يا تقدست من بقعة

بها يغفر الزلة الغافر

كلا اسميك للناس باد له

بأوجههم أثر ظاهر

فأنت لبعضهم سر من

رأى وهو نعت له زاهر

وأنت لبعضهم ساء من

رأى وبه يوصف الخاسر

لقد أطلق الحسن المكرمات

محياك وهو بها سافر

فأنت حديقة أنس به

وأخلاقه روضك الناظر

عليم تربى بجحر الهدى

ونسج التقى برده الطاهر

هو البحر لكن طما بالعلوم

على أنه بالندى زاخر

على جوده اختلف العالمون

يبشر واردها الصادر

بحيث المنى ليس يشكو العقام

أبوها ولا أمها عاقر

فتى ذكره طار في الصالحات

وفي الخافقين بها طائر

لقد جل قدرا فلا ناظم

ينال علاه ولا ناثر

يباري الصبا كرما كفه

على أنه بالصبا ساحر

فإن أمطر استحيت الغاديات

ونادت لأنت الحيا الماطر

فيا حافظا بيضة المسلمين

لأنت لكسر الهدى جابر

فبلغت لذتها من سواك

وبالزهد أنت لها هاجر

تمنيهم في حماك المنيع

وهمك خالفهم ساهر

سبقتم علا بدوام الإله

يدوم لكم عزه القاهر

وحولك أهل الوجوه الوضاء

وكل هو الكوكب الزاهر

كذا فلتكن عترة الأنبياء

وإلا فما الفخر يا فاخر

ولا سهرت فيك عين الحسود

إلا وفي جفنها غائر

فليس لعلياكم أول

وليس لعلياكم آخر

وكلهم عالم عامل

وغيرهم لابن تامر

لكم قولة الفصل يوم الخصام

ويوم الندى الكرم الغامر

وفرت على الناس دنياهم

فكل له حسنها ساحر

وكل نجوم هدى من علاك

بها فلك بالهنا دائر

فإن جدت فالعارض المستهل

وإن قلت فالمثل السائر

فدم دار مجدك مأهولة

وباب علاك بها عامر

قصيدة حزت بالكاظمين شأنا كبيرا

حزت بالكاظمين شأنا كبيرا

فابق يا صحن آهلا معمورا

فوق هذا البهاء تكسي بهاء

ولهذي الأنوار تزداد نورا

إنما أنت جنة ضرب الله

عليها كجنة الخلد سورا

إن تكن فجرت بهاتيك عين

وبها يشرب العباد نميرا

فلكم فيك من عيون ولكن

فجرت من حواسد تفجيرا

فاخرت أرضك السماء وقالت

إن يكن مفخر فمني استعيرا

أتباهين بالضراح وعندي

من غدا فيهما الضراح فخورا

بمصابيحي استضيء فمن شمسي

يبدو فيك الصباح سفورا

ولبيتي المعمور ربا معال

شرفا بيت ربك المعمورا

لك فخر المحارة انفلقت عن

درتين استقلتا الشمس نورا

وهما قبتان ليست لكل

منهما قبة السماء نظيرا

صاغ كلتيهما بقدرته الصا

ئغ من نوره وقال أنيرا

حول كل منارة من التبر

يجلي سناهما الديجورا

كبرت كل قبة بهما شأنا

فأبدت عليهما التكبيرا

فغدت ذات منظر لك تحكي

فيه عذراء تستخف الوقورا

كعروس بدت بقرطي نضار

فملت قلب مجتليها سرورا

بوركت من منائر قد أقيمت

عمدا تحمل العظيم الخطيرا

رفعت قبة الوجود ولولا

ممسكاها لآذنت أن تمورا

يا لك الله ما أجلك صحنا

وكفى بالجلال فيك خفيرا

حرم آمن به أودع الله

تعالى حجابه المستورا

طبت إما ثراك مسك وإما

عبق المسك من شذاه استعيرا

بل أراها كافورة حملتها

الريح خلدية فطابت مسيرا

كلما مرت الصبا عرفتنا

أنها جددت عليك المرورا

أين منها عطر الإمامة لولا

أنها قبلت ثراك العطيرا

كيف تحبيري الثناء فقل لي

أنت ماذا لأحسن التحبيرا

صحن دار أم دارة نيراها

بهما الكون قد غدا مستنيرا

إن أقل أرضك الأثير ثراها

ما أراني مدحت إلا الأثيرا

أنت طور النور الذي مذ تجلى

لابن عمران دك ذاك الطورا

أنت بيت برفعه أذن الله

لفرهاد فاستهل سرورا

وغدا رافعا قواعد بيت

طهر الله أهله تطهيرا

خير صرح على يدي خير ملك

قدر الله صنعه تقديرا

تلك ذات العماد لو طاولته

خر منها ذاك العماد كسيرا

أو رأى هذه المباني كسرى

لرأى ما ابتناه قدما حقيرا

ولنادى مهنيا كل من جاء

من الفرس أولا وأخيرا

قائلا حسبكم بفرهاد فخرا

لا تعدوا بهرام أو سابورا

قد أقرا العيون منك بصنع

عاد طرف الإسلام فيه قريرا

وبهذا البنا لكم شاد مجدا

لم يزل فيه ذكركم منشورا

وبعصر سلطانه ناصر الدين

فأخلق بأن يباهي العصورا

قد حمى حوزة الهدى فيه رب

قال كن أنت سيفه المنصورا

ملك عن أب وعن حد سيف

ورث الملك تاجه والسريرا

تحسن الشمس أن تشبه فيه

لو أنارت عشية أو بكورا

يا مقيل العثار تهنيك بشرى

تركت جد حاسديك عثورا

من رأى قبل ذا كعمك عما

ليس تغني الملوك عنه نقيرا

وسعت راحتاه أيام عصر

لم يلدن الإنسان إلا قتورا

بث أكرومة تريك المعالي

ضاحكات الوجود تجلو الثغورا

ذخر الفوز في مبان أرتنا

أنه كان كنزها المذخورا

ونظرنا في بذله فهتفنا

هكذا تبذل الملوك الخطيرا

قد كسى هذه المقاصر وشيا

فسيكسى وشيا ويحيى قصورا

صاح والطور وهوذا وكتاب

فوق جدرانه بدا مسطورا

إنما الرق مهرق خط وصفي

ذا البنا فيه فاغتدى منشورا

لك في دفتيه سحر ولكن

خطه مذ برى البليغ زبورا

فارو عني سحارة الحسن واحذر

لافتنان بسحرها أن تطيرا

وتحدث بفضل فرهاد وانظر

كيف منه نشرت روضا نضيرا

مستشار في كل أمر ولكن

لسوى السيف لم يكن مستشيرا

في حجور الحروب شب وكانت

أظهر الصافنات تلك الحجورا

قد حبا في الملا فكان غماما

واجتبى في العلى فكان ثبيرا

ملأت بردتاه علما وحلما

وحجى راسخا وجودا غزيرا

لا تقس جود كفه بالغوادي

وندى كفه يمد البحورا

بل من البحر تستمد الغوادي

كم عليه تطفلت كي تميرا

قل في عصرنا الكرام وفي فر

هاد ذاك القليل صار كثيرا

كم رقاب أرقها ورقاب

حررتها هباته تحريرا

إن رأينا نهر المجرة قدما

عبرته الشعرى وكان صغيرا

فهي اليوم دونه وقفت من

دون بحر فلا تسمى العبورا

فرش النيرين كف الثريا

في سماطي نادي علاه وثيرا

وعليه اتكا بأعلى رواق

تخذ المكرمات فيه سميرا

وغدا باسطا به كف جود

نشرت ميت الندى المقبورا

ودعا يا رجاء هاك بناني

فاحتلبها لبون جود درورا

وتشطر ضروعها حافلات

لا ثلوثا ولا نزورا شطورا

واترك غيرها فتلك زبون

تدع القعب في يديك كسيرا

وعلى العصب لا تدر فأولى

لو جعلت العصاب عضبا طريرا

سعد قرط مسامع الدهر إنشاد

ك تسمع من شئت حتى الصخورا

وعلى بلدة الجوادين عرج

بالقوافي مهنيا وبشيرا

قل لها لا برحت فردوس أنس

فيك تلقى الناس الهنا والحبورا

ما نزلنا حماك إلا وجدنا

بلدا طيبا وربا غفورا

وإمامين ينقذان من النار

لمن فيهما غدا مستجيرا

وعليما غدا أبا لبني العلم

وأكرم به أبيا غيورا

وأغرا أذيال تقواه للنا

س نفضن الدنيا وكانت غرورا

كم بسطنا الخطوب أيد أرتنا

أخذل الناس من أعد نصيرا

وطواها محمد الحسن الفعل

فلا زال فضله مشهورا

فهو في الحق شيخ طائفة الحق

ومن قال غير ذا قال زورا

طبت أهلا وتربة وهواء

كم نشقنا بجوه كافورا

قد حماك المهدي عن أن تضامي

وكفاك المخشي والمحذورا

ومن الأمن مد فوقك ظلا

ومن الفخر قد كساك حبيرا

من يسامي علاه شيخا كبيرا

وله دانت القروم صغيرا

لم نجد ثانيا له كان بالفخر

خليقا وبالثناء جديرا

غير عبد الهادي أخيه أخي ال

سيف مقالا فصلا وعزما مبيرا

وأخي الشمس طلعة تبهت الشم

س إذا وجهه استهل منيرا

وأخي الغيث راحة تخج

ل الغيث ولو ساجلته نوء غزيرا

قمرا سؤدد وفرعا معال

أثمرا أنجما زهت وبدورا

حفظا فيك حوزة الدين إذ كم

عنك ردا باع الزمان قصيرا

واستطالا بهمة يأسران ال

خطب فيها ويطلقان الأسيرا

فبها شيدا معا طور موسى

من رأى همة تشيد الطورا

ومقاصير لو تكلفها الدهر

لأعيى عجزا وأبدى القصورا

محكمات البناء تنهدم الدنيا

ويبقى بناؤهن دهورا

باشرا ذاك البناء بخبر

لم يريدا إلا اللطيف الخبيرا

فيه كانا أعف في الله كفا

ووراء الغيوب أنقى ضميرا

أجهداها في خدمة الدين نفسا

شكر الله سعيها المشكورا

أتعباها لتستريح بيوم

فيه تلقى جزاءها موفورا

يعدل الحج ذلك العمل الصالح

إذ كان مثله مبرورا

وعد الله أن يعد لكل

منهما فيه جنة وحريرا

أيها الصحن لم تزل للمصلى

ومن الذنب مسجدا وطهورا

دمت ما أرست الجبال وباني

ك ليوم يدعى بها أن تسيرا

واستطبها معطارة النظم منها

تحسب اللفظ لؤلؤا منثورا

ختمت كافتتاحها فيك لا تعلم

أيا شذاه أذكى عبيرا

قصيدة هي دار غيبته فحي قبابها

هي دار غيبته فحي قبابها

والثم بأجفان العيون ترابها

بذلت لزائرها ولو كشف الغطا

لرأيت أملاك السما حجابها

ولو النجوم الزهر تملك أمرها

لهوت تقبل دهرها أعتابها

سعدت بمنتظر القيام ومن به

عقدت عيون رجائه أهدابها

وسمت على أم السما بمواثل

وأبيك ما حوت السما أضرابها

بضرايح حجبت أباه وجده

وبغيبة ضربت عليه حجابها

دار مقدسة وخير أئمة

فتح الإله بهم إليه بابها

لهم على الكرسي قبة سؤدد

عقد الإله بعرشه أطنابها

كانوا أظلة عرشه وبدينه

هبطوا لدائرة غدوا أقطابها

صدعوا عن الرب الجليل بأمره

فغدوا لكل فضيلة أربابها

فهدوا بني الألباب لكن حيروا

بظهور بعض كمالهم ألبابها

لا غرو إن طابت أرومة مجدها

فنمت بأكرم مغرس أطيابها

فالله صور آدما من طينة

لهم تخير محضها ولبابها

وبراهم غررا من النطف التي

هي كلها غرر وسل أحسابها

تخبرك أنهم جروا في أظهر

طابت وطهر ذو العلى أصلابها

وتناسلوا فإذا استهل لهم فتى

نسجت مكارمه له جلبابها

حتى أتى الدنيا الذي سيهزها

حتى يدك على السهول هضابها

وسينتضي للحرب محتلب الطلى

حتى يسيل بشفرتيه شعابها

ولسوف يدرك حيث ينهض طالبا

ترة له جعل الإله طلابها

هو قائم بالحق كم من دعوة

هزته لولا ربه لأجابها

سعدت بمولده المبارك ليلة

حدر الصباح عن السرور نقابها

وزهت به الدنيا صبيحة طرزت

أيدي المسرة بالهنا أثوابها

رجعت إلى عصر الشبيبة غضة

من بعد ما طوت السنين شبابها

فاليوم أبهجت الشريعة بالذي

ستنال عند قيامه آرابها

قد كدرت منها المشارب عصبة

جعل الإله من السراب شرابها

يا من يحاول أن يقوم مهنيا

إنهض بلغت من الأمور صوابها

وأشر إلى من لا تشير يد العلى

لسواه إن هي عددت أربابها

هو ذلك الحسن الزكي المجتبى

من ساد هاشم شيبها وشبابها

جمع الإله به مزايا مجدها

ولها أعاد بعصره أحقابها

نشرت بمن قد ضم طي ردائه

أطهارها أطيابها أنجابها

وله مآثر ليس تحصى لو غدت

للحشر أملاك السما كتابها

أنى وهن مآثر نبوية

كل الخلايق لا تطيق حسابها

ذاك الذي طلب السماء بجده

وبمجده حتى ارتقى أسبابها

ما العلم منحلا لديه وإنما

ورث النبوة وحيها وكتابها

يا من يريش سهام فكرته النهى

فلأي شاكلة أراد أصابها

ولدتك أم المكرمات مبرءا

مما يشين من الكرام جنابها

ورضعت من ثدي الإمامة علمها

متجلببا في حجرها جلبابها

وبنور عصمتها فطمت فلم ترث

حتى بأمر الله نبت منابها

فاليوم أعمال الخلايق عندكم

وغدا تلون ثوابها وعقابها

وإليكم جعل الإله إيابها

وعليكم يوم المعاد حسابها

يا من له انتهت الزعامة في العلى

فغدا يروض من الأمور صعابها

لو لامست يدك الصخور لفجرت

بالماء من صم الصخور صلابها

ورعى ذمام الأجنبين كما رعى

لبني أرومة مجده أنسابها

رقت الأنام طبايعا وصنايعا

بهما ملكت قلوبها ورقابها

وجدتك أبسط في المكارم راحة

بيضاء يستسقي السحاب سحابها

ورأتك أنور في المعالي طلعة

غراء لم تنب النجوم منابها

لله دارك إنها قبل الثنا

وبها المدايح أثبتت محرابها

هي جنة الفردوس إلا أنها

رضوان بشرك فاتح أبوابها

فأقم كما اشتهت الشريعة خالدا

تطوي بنشرك للهدى أحقابها

قصيدة مني القصد وتحقيق الرجاء

مني القصد وتحقيق الرجاء

من سليلي آل طاها الأصفياء

لا أرى يجبه بالرد امرؤ

قارعا لله بابا للدعاء

فرجائي كيف يغدو خائبا

عند بابين لجبار السماء

قصيدة حبست رجائي عن الباخلين

حبست رجائي عن الباخلين

وأنزلت في ابني علي رجائي

هما لي حرز من النائبا

ت بل حرم من جميع البلاء

فبي عائلان بدار الفناء

ولي شافعان بدار البقاء

أشبلي علي ومن إن دعو

ت في كل خطب أجابا دعائي

أرى الدهر من حيث لا أتقي

رماني ويعلم أنتم وقائي

قصيدة أي بشرى كست الدنيا بهاءا

أي بشرى كست الدنيا بهاءا

قم فهني الأرض فيها والسماءا

طبق الأرجاء منها أرج

عطرت نفحة رياه الفضاءا

بعثة أعلن جبريل بها

قبل ذا في الملأ الأعلى النداءا

قائلا قد بعث النور الذي

ليس يخشى أبد الدهر انطفاءا

فهنيئا فتح الخير بمن

ختم الرحمن فيه الأنبياءا

وأتى أكرم مبعوث قد اخ

تاره الله انتجابا واصطفاءا

سيد الرسل جميعا أحمد

من بعلياه أتى الذكر ثناءا

مبعث قد ولدته ليلة

للورى ظلماؤها كانت ضياءا

بوركت من ليلة في صبحها

كشف الله عن الحق الغطاءا

خلع الله عليها نضرة

راقت العالم زهوا واجتلاءا

كلما مرت حلت في مرها

راحة الأفراح رشفا وانتشاءا

واستهل الدهر يثني مطربا

عطف نشوان ويختال ازدهاءا

فلتهن الملة الغراء من

أحكم الله به منها البناءا

ولتباهل فيه أعداء الهدى

ولتباه اليوم فيه العلماءا

ذو محيا فيه تستسقى السما

وبنان علم الجود السماءا

رق بشرا وجهه حتى لقد

كاد أن يقطر منه البشر ماءا

فعلى نور الهدى من وجهه

وجد الناس إلى الرشد اهتداءا

فهو ظل الله في الأرض على

فئة الحق بلطف الله فاءا

فكفى هاشم فخرا أنها

ولدته لمزاياها وعاءا

فلها اليوم انتهى الفخر به

وله الفخر ابتداءا وانتهاءا

ساد أهل الدين علما وتقى

وصلاحا وعفافا وإباءا

زان سامرا وكانت عاطلا

تتشكى من محليها الجفاءا

وغدت أفناؤها آنسة

وهي كانت أوحش الأرض فناءا

حي فيها المرقد الأسنى وقل

زادك الله بهاء وسناءا

إنما أنت فراش للألى

جعل الله السما فيهم بناءا

ما حوت أبراجها من شهبها

كوجوه فيك فاقتها بهاءا

قد توارت فيك أقمار هدى

ودت الشمس لها تغدو فداءا

أبدا تزداد في العليا سنى

وظهورا كلما زيدت خفاءا

ثم نادي القبة العليا وقل

طاولي يا قبة الهادي السماءا

بمعالي العسكريين اشمخي

وعلى أفلاكها زيدي علاءا

واغلبي زهر الدراري في السنا

فبك العالم لا فيها أضاءا

خطك الله تعالى دارة

لذكائي شرف فاقا ذكاءا

وبنا عرج على تلك التي

أودعتنا عندها الغيبة داءا

حجب الله بها الداعي الذي

هو للأعين قد كان الضياءا

وبها الأملاك في ألطافه

للورى تهبط صبحا ومساءا

قف وقل عن مهجة ذائبة

ومن العينين فانضجها دماءا

يا إمام العصر ما أقتلها

حسرة كانت هي الداء العياءا

مطلتنا البرء في تعليلها

وسوى مرءاك لا نلقى شفاءا

برئت ذمة جبار السما

من أناس منك قد أضحوا براءا

فمتى تبرد أحشاء لنا

كدن بالأنفاس يضرمن الهواءا

ونرى يا قائم الحق انتضت

سيفها منك يد الله انتضاءا

أفهل نبقى كما تبصرنا

ننفذ الأيام والصبر رجاءا

لا رأى الرحمة من قال رياءا

قلت الروح لمولاها فداءا

لا تبخل علينا بالنشر في مواقع التواصل الاجتماعي طبعا بعد ان ينال اعجابك

اقرء ايضاً

#

احن الى خبز امي محمود درويش

أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ولمسة أمي وتكبر في الطفولة يوما على صدر يوم وأعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي خذيني إذا عدت يوما وشاحا لهدبك وغطي عظامي بعشب تعمد من طهر كعبك وشدي وثاقي بخصلة شعر بخيط يلوح في ذيل ثوبك عساي أصير إلها إلها أصير إذا ما لمست قرارة قلبك ضعيني إذا ما رجعت وقودا بتنور نارك وحبل غسيل على

#

البنت الصرخة محمود درويش

على شاطئ البحر بنت وللبنت أهل وللأهل بيت وللبيت نافذتان وباب وفي البحر بارجة تتسلى بصيد المشاة على شاطئ البحر أربعة خمسة سبعة يسقطون على الرمل والبنت تنجو قليلا لأن يدا من ضباب يدا ما إلهية أسعفتها فنادت أبي يا أبي قم لنرجع فالبحر ليس لأمثالنا لم يجبها أبوها المسجي على ظله في مهب الغياب دم في النخيل دم في السحاب يطير

#

ليتني حجر محمود درويش

ليتني حجر لا أحن إلى أي شيء فلا أمس يمضي ولا الغد يأتي ولا حاضري يتقدم أو يتراجع لا شيء يحدث لي ليتني حجر قلت يا ليتني حجر ما ليصقلني الماء أخضر أصفر أوضع في حجرة مثل منحوتة أو تمارين في النحت أو مادة لانبثاق الضروري من عبث اللا ضروري يا ليتني حجر كي أحن إلي أي

#

لا شيء يعجبني محمود درويش

يقول مسافر في الباص لا الراديو ولا صحف الصباح ولا القلاع على التلال أريد أن أبكي يقول السائق انتظر الوصول إلى المحطة وابك وحدك ما استطعت تقول سيدة أنا أيضا أنا لا شيء يعجبني دللت ابني على قبري فأعجبه ونام ولم يودعني يعجبني درست الأركيولوجيا دون أن أجد الهوية في الحجارة هل أنا حقا أنا ويقول جندي أنا أيضا أنا لا شيء

#

من انا دون منفى محمود درويش

غريب على ضفة النهر كالنهر يربطني باسمك الماء لا شيء يرجعني من بعيدي إلى نخلتي لا السلام ولا الحرب لا شيء يدخلني في كتاب الأناجيل لا شيء لا شيء يومض من ساحل الجزر والمد ما بين دجلة والنيل لا شيء ينزلني من مراكب فرعون لا شيء يحملني أو يحملني فكرة لا الحنين ولا الوعد ماذا سأفعل ماذا سأفعل من دون منفى وليل طويل يحدق في

#

ونحن نحب الحياة محمود درويش

ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونرقص بين شهيدين نرفع مئذنة للبنفسج بينهما أو نخيلا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونسرق من دودة القز خيطا لنبني سماء لنا ونسيج هذا الرحيلا ونفتح باب الحديقة كي يخرج الياسمين إلى الطرقات نهارا جميلا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونزرع حيث أقمنا نباتا سريع النمو

#

استطيع الكلام عن الحب محمود درويش

وها أنذا أستطيع الكلام عن الحب عن شجر في طريق يؤدي إلى هدف الآخرين وعن حالة الجو في بلد الآخرين وأهدي حمام المدينة حفنة قمح و أسمع أصوات جيراننا و هي تحفر جلدي وها أنذا أستطيع الحياة إلى آخر الشهر أبذل جهدي لأكتب ما يقنع القلب بالنبض عندي و ما يقنع الروح بالعيش بعدي وفي وسع غاردينيا أن تجدد عمري و في وسع امرأة أن تحدد لحدي وها

#

هدنة مع المغول امام غابة السنديان محمود درويش

كائنات من السنديان تطيل الوقوف على التل قد يصعد العشب من خبزنا نحوها إن تركنا المكان وقد يهبط اللازورد السماوي منها إلى الظل فوق الحصون من سيملأ فخارنا بعدنا كل شيء يدل على عبث الريح لكننا لا نهب هباء ربما كان هذا النهار أخف علينا من الأمس نحن الذين قد أطالوا المكوث أمام السماء ولم يعبدوا غير ما فقدوا من عبادتهم ربما كانت

#

ما انا الا هو محمود درويش

بعيدا وراء خطاه ذئاب تعض شعاع القمر بعيدا أمام خطاه نجوم تضيء أعالي الشجر وفي القرب منه دم نازف من عروق الحجر لذلك يمشي ويمشي ويمشي إلى أن يذوب تماما ويشربه الظل عند نهاية هذا السفر وما أنا إلا هو وما هو إلا أنا في اختلاف

#

كم البعيد بعيد محمود درويش

كم البعيد بعيد كم هي السبل نمشي ونمشي إلى المعنى ولا نصل هو السراب دليل الحائرين إلى الماء البعيد هو البطلان والبطل نمشي وتنضج في الصحراء حكمتنا ولا نقول لأن التيه يكتمل لكن حكمتنا تحتاج أغنية خفيفة الوزن كي لا يتعب الأمل كم البعيد بعيد كم هي

#

ابي محمود درويش

غض طرفا عن القمر وانحنى يحضن التراب وصلى لسماء بلا مطر ونهاني عن السفر أشعل البرق أودية كان فيها أبي يربي الحجارا من قديم ويخلق الأشجارا جلده يندف الندى يده تورق الشجر فبكى الأفق أغنية كان أوديس فارسا كان في البيت أرغفة ونبيذ وأغطية وخيول وأحذية وأبي قال مرة حين صلى على حجر غض طرفا عن القمر واحذر البحر والسفر فروى لي

#

خائف من القمر محمود درويش

خبئيني أتى القمر ليت مرآتنا حجر ألف سر سري وصدرك عار وعيون على الشجر لا تغطي كواكبا ترشح الملح والخدر خبئيني من القمر وجه أمسي مسافر ويدانا على سفر منزلي كان خندقا لا أراجيح للقمر خبئيني بوحدتي وخذي المجد والسهر ودعي لي مخدتي أنت عندي أم


موقع كلمات اغاني © 2009 - 2026  جميع الحقوق محفوظة لاصحابها الاصليين