فهد المساعد شاعر سعودي ولد في مدينة الرياض.تميز بعذوبة وجمال لغته الشعرية بدأ نشر إنتاجه الشعري عام 1999م في مجلة فروسية وشعر ثم استمر في النشر في عدد من المجلات الشعرية المعروفة وفيما يلي ديوان فهد المساعد
قصيدة الدلوعه
إيه أعرفك بنت عز وكلمتك مسموعه
وأدري إنك من خلقتي في ظلال وفيّه
مالعب فيك الزمان ولاقرفتي جوعه
ولاوقفتي من همومك وقفة محنيه
أدري ورب اليتيم اللي يهل دموعه
مابعد هلت دموعك في ضحى عيديه
بين حضن أبوك وأمك وردةٍ مزروعه
طول عمرك مافقدتي لمسة الحنيه
إيه أعرفك وأعرف إن الناس لك متبوعه
وأدري إن أمرك مجاب وحاجتك مقضيه
بس أنا من فضل ربي هامتي مرفوعه
ورث أبوي وراس مالي عزوة جبريه
ماأنحنيت إلا لمخافة ربي المشروعة
ولابعد دفقت دم الوجه أمد ايديه
بدوي ماعرفت الضحكة المصنوعه
احمد الله من خلقت وطيبتي فطريه
قانع في حكمة الله ماشي في طوعه
ماحسبت حساب دنيا ناسها طرقيه
إيه أنا ياأم الترف قلبي غدا موضوعه
الفراق اللي بلا رجعه وطاري جيه
بس روحي سايري قلبك وهدي روعه
واعذريني .. وإلا عادي ازعلي عليه
دامها وصلت لذل النفس يالدلوعه
والله ان يعيش راسي ماانحنى لبنيه
قصيدة ثلاث سنين
ياعين هلي دموع الوجد وانهمري
محتاج لي دمعتين تعيد ترتيبي
نويت دمر الزمان اللي نوى دمري
بايعك ياطيبتي شاريك ياطيبي
والدانه اللي تغنّج كنها القمري
أمنتّكم بلّغوها يا مناديبي
لا عاد تشفق على نخلي ولا تمري
ولا عاد تشره علي في قل ترحيبي
إن كان ربي عطاها لونها الخمري
الله بنفسي معوضني فقر جيبي
أمنتكم بلغوها تحتري جمري
مادام مافاد معها حسن تهذيبي
إن عشت والله لأمشيها تحت أمري
وأحس فيها تعذّب كثر تعذيبي
هذريت فيها ثلاث سنين من عمري
وإن قاله الله لأخليها تهذريبي
قصيدة نبض القصيد
ماطرق جفن المحبه رمش ماله في السهر
وما لمس نبص القصيدة شاعر جاها كذا
والله اني لاتعزوى واضرب حصون الخطر
لوعرف ورد المحبه كيف يلعب بالشذا
ياسحابه صيف منها مابعد شفت المطر
مغريه مثل الطموح ومشغله مثل القذا
رحلتي شابت تمنى مبتداها بالخبر
والنهايه ضاع وقتي بين هذا هو وذا
ياكبر حظ السعادة طول عمره ماصغر
منهو اللي لاعرفها مابغاها له غذا
ماعرفت الا جروح مالها غير الصبر
دام وقتي لاعطاني جرح يبطي ماخذا
بين جرح وبين خوف وبين طعنات القدر
طب ياحظي تخير أو تغير ياوذا
وانت ياللي لو اقول احبك ماتسر
في كلمة في خفوقي يرتكبها لاهذا
ماملى عين المحبه غير وجهك والسهر
فوق نبض من نضمته مابعد قلته كذا
قصيدة الأسرار
يا رفيف الماء .. وفجر العيد .. وأحزان المواني
يا أكثر أهل الأرض طيبة قلب .. وأسرار دفينه
المكان اللي هنا .. مليان ضحكات، وأغاني
والكلام اللي بغيت أقول .. يحتاج ل سكينه!
شوفي الركن البعيد هناك .. كنه صدر حاني
هذا هو اللي يليق ب شاعر وبنت حزينه!
أنسي الشارع، وعتمات الزوايا، والمباني
هاتي يدينك نلف الغيم ونشكل مدينه!!
عندي الليلة كلام وصمت .. وأخاف الثواني
تظلمه .. أو تظلم اللي فيه كم ضاعت سنينه
بس لازم تسمعين اللي أبي ولا تراني
لو ب أعيده لك .. نسيت .. ورحت أقول اللي تبينه
شي واحد قبل ما أبدأ .. ما أبي أي شي ثاني
يخطر ف بالك .. وأنا أكشف لك شعور تجهلينه!
إن أنا .. وبكل ما تحمله أحبك من معاني
كنت،وراح أبقى أحبك .. لين .. مدري وش هو لينه!!
بس والله ماقدرت أنسى .. ولا همي نساني
لا ذكرت إنسان .. فيه أسرار مابينك وبينه
كل ما تطري علي فكرة هواك الأولاني
أشعر إني أنطعن مليون مره من يدينه!
أشعر إن عيونك.. الله ما خلقها إلا عشاني
كيف كانت تبتسم له؟!.. قولي إنك تخدعينه!!
صورة إنه كان يمسح دمعك .. تزلزل كياني
وكيف كان يلم شعرك .. ويتبعثر في يمينه
حتى اسمك يوم رحت أدلله .. حظي رماني..
بنفس الاسم اللي يقول .. بذمتك ماهي غبينه!؟
وكني اللي .. كل ما أناديك بالاسم الفلاني
أطلب النسيان .. يترك منه شي تذكرينه!!
لا تظنيني أناني .. لا .. أنا مانيب أناني
لو سلمت من الغرق . ب أموت في ظهر السفينه!
يا إني ما أكمل وأعاني .. أو أكمل ثم أعاني..
كل ما اسمع طاري اسمه .. أو تجي عيني في عينه!
أينا كان الضحيه؟.. وأينا اللي كان جاني؟
مدري!.. ولكن قراري لازم إنك تقبلينه:
مثل ما أكره فكرة إنه واحدٍ ياخذ مكاني
ما أقدر أجلس في مكان إنسان.. كنتي تعشقينه!
قصيدة العذر
يعني كذا ياأم الوفا والمحبة
كذا المحبة والوفاء ياوفيه
أغيب عنك أيام ولا أتنبّه
إلا وانا أشوفك زعلتي عليه
وش زعلك؟ وش هز قلبك وشبه؟
يعني عشاني غبت صارت قضيه!
ياام القوام اللي من أدناه هبه
يميل كن الخيزران أدميه
وأم الجديل اللي من يخاف ربه
يذكر عليه الله ويذكر نبيه
إن كنت مخطي فالخطا مايجبه
إلا العذر وانا اعترف بالخطيه
وهذي بعد من فوق الأعذار حبه
لاتزعلين الله يخليك ليه
قصيدة ليه؟
الباب هذا باب بيتك .. بس ما يفتح عليه
الباب هذا لو فتحته .. تنفتح لي الحياه
وانا وراه .. احس كن الدمع تخنقني يديه
احس كنه حد منفى .. والوطن كله وراه
صوتك وحشني يا وطن .. وأحترت وين القاه فيه؟
وأمسيت اغني به .. وانا اللي كنت اغني له معاه
وحشني صوتك يا وطن .. وأمسيت اغني ليه؟..ليه؟
ليه الكلام اللي نقول يموت في سكة صداه؟
ليه الدواير تنتهي مع دربها اللي تبتديه؟
ليه الشوارع ساكته .. والناس كل في هواه؟
ليه اليدين تصد عن شي تبيه وتشتهيه؟
..يوم العيون تسابق الجايع على لقمة عشاه
علمتني في صف أول حبك .. ان اكبر سفيه..
.. اللي اذا حس بغلا خله يفرط في غلاه
طيب علامك .. كل ما زدتك غلا .. تزداد تيه
آهات والله يا وطن..حتى ولو ما قلت آه
قصيدة سكة الذكرى الحزينه
مرني طيفك .. وطيفك صاحبي مدري عدوي
جايب صوتك .. وصوتك سكة الذكرى الحزينة
قال أنا جوي تكدر .. قلت ماهو كثر جوي
قال فرقانا غبينة .. قلت وأكثر من غبينة
قال أنا ب أموت من غيبتك قل لي ويش أسوي؟
قلت أنا أبغى الموت في غيبتك .. قل لي بس وينه؟
قبل ترحل .. كنت أقول بيسرح أيام ويضوي
مثل ماعودني اليا اشتقت له جابه حنينه
بس هالمرة ثمان شهور وضلوعي تدوي
كل يوم أشتاق لك .. يلعن أبو الشوق وسنينه
كل ماعشمت قلبي .. قال ياضلوعي تقوي
ورحت أنا وياه نرقب رجعة اللي فاقدينه
نوب أقول اليا رجع بكون في قمة هدوي
ونوب أقول الا أبزعل وأتلى مابيني وبينه
كل يوم أجلس على جال البحر وأقول توي ..
.. لاسألني مافقدت الحلم في لمسة يدينه؟
مادريت أن البحر ماقال لأمواجه تروي
و مادريت أن الغرق هو حجة غياب السفينة
مادريت .. أو مابغيت أدري .. ولاأدري وش بسوي
لو رجعت .. وشفت طيفك في الممرات الحزينة
وين ابنسى وانت طيفك صاحبي مدري عدوي
مارضى يترك لغيره شبر واحد في المدينة
قصيدة دفتر اوجاعي
اكتب واسلي خاطري ب الكتابه
كود التهي في نظم الابيات وانساه
واثر القصايد منه قامت تشابه
من وين اقلب دفتر اوجاعي القاه
هذي قصيده قلتها في عتابه
وهذي قصيده قلتها يوم فرقاه
وذيك القصيده قالها من عذابه
يكتب قصيد منكسر بس مااحلاه
ويقول جابه كان تقدر تجابه
واقول شعرك لعن ابو من تحداه
ويروح يضحك ما اقتنع في الاجابه
ويقول شعرك زين بطل محاباه
واقول طبعا زين لأنك زهابه
لاصرت روح البيت وش لون تبغاه؟
واليوم ذاك الوقت جمع شبابه
واقفي ولاادري صاحبي وين وداه؟
رضيت مدري ذل ولا مهابه
ابعد واهل الدمع لأيام ذكراه
الشعر والليل وبياض السحابه
والضحك والحظ الردي والمعاناه
كلش يذكرني بوقت غدابه
ياوين أبرمي هالجسد فيه وانساه
قصيدة نديم الجرح
يانديم الجرح واللي وصتك بأرقامها
عارف انك ما تعرف الا شذى يشمومها
لا تعلمني عن آخر ما حصل فأيامها
من رسالتها عرفت اليوم كل علومها
أدري إن الوقت شمر عن يديه وضامها
وأدري إن الحظ الأقشر صار مثل هدومها
وأدري إن الهم وقف في طريق أحلامها
لين صار الحزن أثرها .. والشقى مقسومها
بس تستاهل .. هي اللي طاوعت من لامها
وباعت اللي كل ذنبه .. مادخل في سومها
خلها تدفع ثمن غلطاتها ما دامها
هملت قلبي .. وراحت .. وأسرفت في حومها
يبتعد مع كل خطوه .. صوت وقع أقدامها
وتقرب الضيقه .. وتصحى دمعتي من نومها
لين غابت عن عيوني .. وأنجلى هندامها
ليلة .. تغفى على صدر الظلام نجومها
كنت احس بشي .. والله ماتشيل عظامها
لو تحس بشيي منه .. يمر وسط حلومها
كنت احس إن الضلوع العوج مثل أيتامها
وأشعر إن القلب نبضه منتهي من يومها
والحياه اللي تدور شهورها وأعوامها
وقفت .. واليوم دور رماحها وسهومها
ياكثر ما اغرقت نفسي في بحور اوهامها
وياكثر ماضعت بين أوهامها وهمومها
ما جداي إلا احلم اني واقف قدامها
وأتخيلها تعاتبني .. وأروح ألومها
يانديم الجرح .. خلك من علوم أيامها
مابقى في القلب رغبه يلتفت لعلومها
والرساله ردها للي زمنها ضامها
وقلها كلمه .. وتفهمها حسب مفهومها
والله أن أقص كفي قبل .. أدق ارقامها
والله أن اشيل قلبي .. قبل أشيل همومها
قصيدة هدية عيد ميلادك
حبيبي جيت اقدم لك هدية عيد ميلادك
وانا متأكد اني لو نسيتك مانقص قدري
ولكن قلت ادور أي شي يناسب عيادك
تصفحت الهدايا لين ضاق بشوفها صدري
أبي شي يجملني معك لا فاح رينادك
مابي شي أمده والخجل من فوقي وحدري
وقلت آشوف بعض الناس قبل يحل ميعادك
وش اللي من هداياهم يليق بوجهك البدري
بعضهم جاب ورد .. وشفت كل الورد مافادك
وانا اصلا أعتبر من جاب ذاك الورد مايدري
لأن الورد لو مازاد بين إيديك مازادك
تركت الورد ذبلان .. وذكرت اللي سروا بدري
هديتهم قفص وطيور .. قلت ف عيد ميلادك
اسوي مثلهم واهديك طير في قفص صدري











