أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الوراق المصري ولد في مصر عام 1219م كان شاعر مصر في عصره فقد كان كاتبا لواليها الأمير يوسف بن سباسلار عاش حياته في مصر ومات فيها عام 1296م تاركا خلفة العديد من الاشعار والقصائد وفيما يلي نذطر لكم بعض من شعر السراج الوراق
قصيدة وقد كنت دهرا للمروءة ناشدا
وقد كنت دهرا للمروءة ناشدا
أسائل عنها من أغار وأنجدا
وأسمع عنها ما يشوق ولا أرى
إلى أن رأت عيني العزازي أحمدا
فراش جناحي نحو ملك متوج
تخر له الأفلاك ما لاح سجدا
وأنشدته في حضرة الملك قاعدا
وود ابن أوس ثم لو قام منشدا
ولا بيت إلا والشهاب معزز
يقول أعد فالعود مازال أحمدا
وأردف لي النعمى بنعمى مشافها
بها الأفضل الملك الجواد ممجدا
فأنشدت كالحال التي قد تقدمت
وعاد شهاب الدين يثني كما بدا
يقول كذا فلينظم الشعر ناظم
ويأتي به الأملاك مثنى وموحدا
فحدثت نفسي بالغنى غير كاذب
لأن بني أيوب هم منبع الندا
ولم تر عيني شاعرا ود شاعرا
لذا ولذا ما شاد هذا الفتى سدى
فعاش شهاب الدين يفدى بحبهم
وبينهم والعبد من جملة الفدا
قصيدة إليك بالإذن صار الناس والجود
إليك بالإذن صار الناس والجود
فلا عدمنا فقيدا فيك موجود
وللربيع لسان ظل ينشدنا
النبت أغيد والسلطان محمود
وأقبل الغيث منه حاجبا ملكا
كم شاع يوما له بالنصر مشهود
والنيل كم حسد القاضي على ملك
تصور الجود فيه بل هو الجود
ملك يصد بنعماه القلوب على
ماهذبته به آباؤه الصيد
فيا لجدود العوالي والجدود معا
لواؤه حيث حل النجم معقود
له شريعة عدل عندها شرع
أسد الفلا والمها والشاء والسيد
يا ناظم الطعن في لبات حسده
كصنعة ما خلا من نظمه جيد
لقد أتيت بها جهد المقل ولل
سارى بها ومقيم الدار تغريد
قصيدة حبل المودة بيننا لم ينقض
حبل المودة بيننا لم ينقض
سخط الحسود بذاك منا أو رضي
فلئن تعرض أو تعرض ناقل
فالويل للمتعرض المتعرض
ثبتت لدي كما لديك مودة
تدلي إليك بحجة لم تدحض
وبها اكتفيت فقد دعيت المكتفي
وبها استضأت وقد دعيت المستضي
قسما شهاب الدين بالبشر الذي
من غير وجهك ما أراه بمومض
وبراحة بسوى الندى لم تنبسط
يوما وعن غير الخنا لم تقبض
إني على ود يزيدك صحة
من دونه ألم العتاب الممرض
ولقد بعثت خميلة أغنيتني
من زهرها بمذهب ومفضض
وأريتني آثار كفك في الندى
يا فخر رويها الطروس وروض
ومن الغلام فقد أطاعك بين
أمران المجد وبين حنك المحمض
قصيدة أنا من أين والعمارة من أي
أنا من أين والعمارة من أي
ن لقد دق معصمي عن سواري
كل يوم أقول قد تبت عنها
لو تهيت إرادة الأقدار
آفة الدرهم العمارة عافى الل
ه منها وآفة الدينار
وهي تشلي الحساد حتى يثوروا
أو يثيروا بسعيهم كل نار
ويقولوا في الدار مطلب مال
كذبوا أي مهلك في الدار
ونزاع الجيران ذا الباب بابي
وطريقي وذا الجدار جداري
كل يوم كأنني أنا والبنا
ء حلفا شكية ونفار
حيث يأتي وخلفه كل نغا
ص من الطين مكتس وهو عار
واحد منهم يرتب للما
ء ولم يدر غير كسر الجرار
والذي منهم يرتب للطي
ن قصاراه ثم كسر القصاري
وإذا ما قاموا لنصب الأسافي
ل تقضى في النصب نصف النهار
وأقاموا الحديث بينهم واند
فعوا في غرائب الأخبار
وترى كلهم مشيرا بكفي
ه فيمضي نهارنا في النثار
كسروا الطوبة الطويلة والصغر
ى لديه مطروحة في انكسار
ذا وبطر النشار أصلحك الل
ه فلا تنس قصة النشار
ويراني منه على الجمر غيظا
وهو لاه بالبرد في المنشار
وقدوم يسن شهرا ولا يق
طع شبرا كأنه أفكاري
ولعمرى الحداد أنحس منه
أحاشي الأديب عبد الباري
وحديث المبلطين كفاني
منه ذا الإسم فاقتنع باحتضاري
قصيدة لا تأخذن عنها السروج واللجم
لا تأخذن عنها السروج واللجم
ودم على حب طراد الخيل دم
وانهض بها والصبح في حجابه
كالسيف ما جرد من قرابه
سوابق قب البطون ضمرا
خلعن ليلا ولبسن عثيرا
من أدهم محجل أغر
كالليل خاض في غدير الفجر
وأشهب كأنه شهاب
له مضاء وله التهاب
وأحمر يخرج كالشرار
لا يصطلي البرق له بنار
وأصفر كذائب من ذهب
قد حليت غرته بكوكب
مالي ووصف الخلق والشباب
ووصفها في الحسن فوق الداب
تنسيك حسن الخلق بالخلائق
لاحتة بأعوج ولاحق
كواكب بالنقع لاحت في غسق
كما بدت من الدماء في شنق
أعارها والصبح ما تنفسا
أبلج يذكي من جبين قبسا
أبيض كالسيف الصقيل أزهر
يثني عليه أبيض وأسمر
غزا وقاد الجيش في عصر الصبا
وهذب الكهل وراض الأشيبا
وجاءها كنسر في المفارق
كل قنيص حطه من حالق
وغارة بغارة ألحقها
وهنا وأعطى المرهفات حقها
وكم له من غارة شعواء
والشمس ذات مقلة عشواء
أخلى بها الجو من الطيور
والقفر من عفراء أو يعفور
كم بز روضا وغديرا طائرا
بجارح جد لها كسائرا
حوم حتى صار جار النجم
وانقض يهوي كشهاب الرجم
فانقض للأرض بغيظ وحنق
والخيل تحذوه بركض وعنق
فكم رأينا من بنات ماء
مضرجات ثم بالدماء
ومن بلا شين ومن كراكي
من صائح في كفه وباكي
والروض جذلان به مبتسم
وللشقيق فيه قد جن الدم
وطالما صفقت الغدران
من طرب وماست الأغصان
حتى إذا قضى هناك الأربا
واشتاق سفحي حاجر والربربا
واد كر الأجراع والكثبانا
فراح يثني نحوها العنانا
فأرسل التيهم والطاوى الحشا
والجو ما قلص عنه الغبشا
حتى أحس الظبي في بيدائه
سوط عذاب صب من سمائه
وطالبا بالموت من ورائه
وفارسا يجري على غلوائه
فالظبي والشاهين والكلب معا
والطرف قد فاتوا الرياح الأربعا
من كل خفاق الجناح أجدل
كالصخرة الصماء حطت من عل
حديد قلب وحديد البصر
ومخلب ماضي الشبا ومنسر
مهذب مؤدب مدرب
مزاحم نجم السما بمنكب
وكل مجدول القرى مضمر
كأنه أنبوبة من أسمر
مهما رأت عيناه كان في يده
ولم يرع سرب القطامن مرقده
ونحن في الأسفار من عياله
نبيت مغمورين من أفضاله
والأرض خجلى خدها مضرج
من دم قتلى ليس فيها حرج
ونحن في الحرب من النظاره
نزهتنا في موكب الوزاره
وصيدنا نحن من المقالي
نجزى عن الفعال بالمقال
في ظل من دام علينا ظله
ولا عدانا وبله وطله
فعرض من أصبح من حساده
كثوب طاهية دجى سواده
وما رأينا سفرة كمثلها
نثني بفضل الله ثم فضلها
ولا رأينا كالوزير صاحبا
سهل أخلاقا ولان جانبا
دام ودام الصاحب المؤيد
أخوه زين الوزراء أحمد
قصيدة أرى الثغر بساما بذكرك عاطرا
أرى الثغر بساما بذكرك عاطرا
تبضع منه الدر والمسك جالب
أقمت منار العدل فوق مناره
فلاذت بحقويه النجوم الثواقب
ويمه من في البسطين سالك
فحاد وملاح وماش وراكب
وأوردت ليث الغاب والأسد مشرعا
غدا جانحا في السلم فيه المحارب
فما رعدت فيه لظبي فرائص
ولا نشبت فيه لليث مخالب
إذا ناطق سماك فالماء جامد
لموقعه في القلب والصخر ذائب
وما ذاك إلا أنه خاف ربه
وهاب فكل خائف منه هائب
تدرع ثوب الهول والليل يافع
وشابت به فوداه والليل شائب
وأصبح مطلوبا من الدهر خائفا
وكيف له بالأمن والدهر طالب
إذا أنت جار لابن باخل فاعتصم
بأروع لم تطرق حماه النوائب
وناد بناد للأمير محمد
ألا من يغالي في العلا ويغالب
وصف أمويا ما لوى المطل وعده
وأنى وجداه لؤي وغالب
ودل على آبائه بإبائه
وبالفرع تستفرى الأصول الأطايب
وقد ساد حتى أوليه بمجده
فها عبد شمس منهم اسم مناسب
وكم مشكلات قد جلاها وكيف لا
يخلى بضوء الشمس وهي غياهب
وسوق عكاظ ربعه وهو قسه
وها نحن ألقتنا إليه السباسب
وآداب درس ثم نفس حواهما
فقد ناسبت تلك المالي المناسب
وكم حكم تأتي بها وعجائب
بها تأنس الأفهام وهي غرائب
كأنا نرى الإسكندر الآن قاطنا
ببلدته أوأرسطا ليس نائب
قصيدة هل تعلم الناس أني في صيامي قد
هل تعلم الناس أني في صيامي قد
صبوت عشقا إلى بيضاء كالقمر
حوراء تنظر في المرآة طلعتها
يا هذه ليس هذا الجنس للبشر
وربما قليت مني وموضعها
أدنى لقلبي من سمعي ومن بصري
وصائن في إزار صان بهجتها
فقلت ليس يصان الحسن بالأزر
باتت وعيشك في صدري فما برحت
من العشاء على حكمي إلى سحر
أشكو لها نار قلبي وهي شاكية
أضعافها وكلانا صادق الخبر
وأستبيح حماها غير مقترف
ذنبا من الله في ورد ولا صدر
حتى إذا ثوب الداعي نهضت وقد
خفنا نميمة طيب فوقها عطر
فلا غدا القطر مغناها ومنزلها
لا بل أقول غداها وابل المطر
ولا لحى الله من يدني زيارتها
مني فما فيه من وزر ولا خطر
قصيدة قلم الوزير هو الشقيق لبيضه
قلم الوزير هو الشقيق لبيضه
والبيض في علق النفوس شقيق
كالحية النضناض إلا أنه
يشفي للسع الدهر منه الريق
حبسته أنملك الكرام عن الخنا
وسعى إلى الحسنات وهو طليق
وجرى على ميدان طرسك سابقا
لكنه مع ذهنك المسبوق
لا كالذي بالغي آلم جيده
صم الثلاث كأنه مخنوق
يوحي إلينا عن ضميرك سامع
منه أصم وآخر منطيق
فهو المسود والمسود بالذي
يثني المحق على ثناه حقيق
أكرم به قلما يغوث وغيره
عند الحوائج لا يزال يعوق
ملكت رقيقا منه كف مفوه
للسانه حر الكلام رقيق
رقم السطور على الطروس بأرقم
رتق البنان لسانه المفتوق
مشق الحروف وهز من أعطافه
فسباك منه الماشق الممشوق
ثمل القوام كأن نقش دواته
قار وقد صحبته منه رحيق
عجبا لصفرة جسمه ويسقمه
كالعاشقين وإنه المعشوق
خذ من يراع الخط معنى في يرا
ع الحظ قد نزعت إليه عروق
أثناء مولانا الوزير بفرقه
أم مسكة أم بين ذين فروق
هيهات فاق المسك طيب ثنائه
فلذاك راح المسك وهو سحيق
يا سائلي عن كعبة حجي لها
أنا كعبتي بيت بناه عتيق
كن زائرا بالصدق فيه ذوي الهوى
ولك الزبير وصهره الصديق
ومقصر عن شأوه قلت اتئد
إن الذي زحم الخضم غريق
قصيدة ذابت زبيدة من شوق لسيدها
ذابت زبيدة من شوق لسيدها
عثمان والنجم بالنيران مشتعل
وما تلام ونيل الفخر يعجبها
وبالزيارة لم يبرح لها شغل
فقل لطائر قد أتاه بها
ويلي عليك وويلي منك يا رجل
لو كنت يا سطل ذا أذن تصيخ إلى
عذل عذلتك لو يجدي لك العذل
تقود ظبية آرام إلى أسد
لولا التقى لمضت أنيابه العظل
ومن ترى ذلك الوجه الجميل ولا
تود من قبحك المشهور تنفصل
هذي بثينة والمجنون قائدها
إلى جميل أجاد المخ يا جمل
وهبه عف أما تبقى محاسنها
في قلبه يالكاع الوقت يا زحل
أف لعقلك يا متبوع إنك ذو
رأس خفيف وذاك الطود والجبل
والويل ويلك إن ذاقت عسيلته
وبات يجتمعان الزبد والعسل
لأنشدنك إذ ودعتها سفها
ودع هريرة إن الركب مرتحل
وإن تكن ذاك أعشى كنت أنت إذا
أعمى فلا اتضحت يوما لك السبل
قصيدة لو وجد اللائم بعض ماوجد
لو وجد اللائم بعض ماوجد
في الحب مافنده هذا الفند
يسومه صبرا وما أبقى الهوى
تالله لا صبرا له ولا جلد
سل بي وقد حم الفراق موقفا
ألزم فيه كبدا مني بيد
يضمنا طيب عناق ضيقه
قد ألف الروجين منافي جسد
كدنا وقد رق العتاب بيننا
نحل من عزم الفراق ما انعقد
إن ابن موسى فى الكرام واحد
أعيذه بقل هو الله أحد
تلا أباه في العلا وحبذا
كيف جرى ذاك القياس واطرد
ما أجدر الفرع بسر أصله
وأخلق الشبل بأخلاق الأسد
من آل يغمور الذين مجدهم
تشابه الوالد فيه والولد
قل لحسود قد عوى سماءهم
لما رأى شهابهم وقد وقد
لا تعبأ الأسد بذؤبان الفلا
إذا عوت فكيف تعبا بالنقد
سل بهم ليل القتام إذ دجا
وسمرهم توقظ أجفان الزرد
وبيضهم عارية لكنها
من الجساد قد تبدت في جسد
مخضرة محمرة كأنها
آس عذار من شقيق فوق خد
قصيدة فديت الديوك بذبح عظيم
فديت الديوك بذبح عظيم
وأنقذتهم من عذاب أليم
فناري لهم مثل نار الخليل
ونارك لي مثل نار ا لكليم
وذو العرف تالله في جنة
فكن واثقا بالأمان العظيم
لقد صفقوا طربا بالجناح
كتصفيق شاد بصوت رخيم
مشوا كالطواويس في ملبس
بهى البرود بهيج الرقوم
وجادت بهم راحة كالغمام
فجاءت بأحسن روض وسيم
وكم أيقظوا نائما بالأذان
غدا بجلاء الظلام البهيم
كأني أشاهدهم كالقضاة
لسمت عليهم كسمت الحليم
وإلا أزمة دار غدت
بهم حرما أمنا للحريم
ونعم الفداء لهم قد بعثت
من الفائقات ذوات الشحوم
أعدن ا لشباب إلى مطبخي
وقد كان شاب بحمل الهموم
وعادت قدوري زنجية
فأعجب بزنجية عند روم
وطال لسان لناري به
خصمت خطوبا غدت من خصوم
وأمسيت ضيفك في منزلي
ومن فيه ضيف يضيف الكريم
وقد أنبتت صدقات الوزير
لهم ما لهم من دم أو لحوم
قصيدة وميض البرق أم ثغر يلوح
وميض البرق أم ثغر يلوح
ونشر المسك أم شنب يفوح
أعاذل قد نصحت وليس وجدي
بوجد يستشار له نصيح
أيخرق خدها مني خيالا
كليم القلب ناظره الذبيح
مذقت الدمع بالدم في هواها
وخلف مدامعى ود صريح
ولست أعاف ورد الموت فيها
ومعروف ابن عيسى لي مسيح
إذا استنجدت مقداما لأمر
فنم والخطب ناظره طموح
يعاقب ماله من غير جرم
وعما يجرم الجاني صفوح
فحرس المال يشكي من يديه
ولا عتب على شاك يصيح
لعز الدين مقدام بن عيسى
خلائق كلها حسن مليح
سكون يرجح الأجبال وزنا
ومياد إذا تلي المديح
غدا تعبا بأعباء المعالي
وما حمل المعالي مستريح
يشح بعرضه ويدر جودا
ألا يا حبذا السمح الشحيح











