عرف عن مطران انه كان صاحب حس وطني فقد شارك في بعض الحركات الوطنية التي أسهمت في تحرير الوطن العربي واهتم مطران بالشعر القصصي والتصويري والذي تمكن من استخدامه للتعبير عن التاريخ والحياة الاجتماعية العادية التي يعيشها الناس وفيما يلي شعر خليل مطران عن الوطن
قصيدة أتحفزنا فعالك أن نقولا
أتحفزنا فعالك أن نقولا
ويعجزنا مجالك أن نجولا
أحب الحمد ما الإجماع زكى
وشاركت القلوب به العقولا
سعى طلابه والسبل شتى
إليه فكنت أهداهم سبيلا
إذا ما كنت مقتحما حسودا
وكنت تحاول الأمر الجليلا
فأقدم ثم أقدم ثم أقدم
وإلا لم تنل في المجد سولا
لعمرك أن أبواب المعالي
مفتحة لمن يبغي الدخولا
ولكن الثنايا فارعات
فمن لم يرقها حرم الوصولا
نواحيها عداد والمساعي
مبلغة وإن كثرت شكولا
بالاستحقاق علما وافتنانا
وبالأخلاق تغضبها حلولا
وما من شقة فيها حزام
ولا جيل هناك يذود جيلا
نقولا في الطليعة من رجال
بحيث نشدتهم كانوا قليلا
فتى عرك الحوادث لا جزوعا
إذا اشتدت ولا برما ملولا
وأسرع منجد إن جد جد
يقيل من العثار المستقيلا
مصون العرض مبذول نداه
أبي أن يذال وأن يذيلا
علا بين الرجال فما تعالى
ولم يتنكب الرأي الأصيلا
وهل يختال في الدنيا حصيف
وليس يبالغ الآجال طولا
بلت أوطانه منه هماما
وفي العهد مسماحا نبيلا
يدير شؤونه علما وخبرا
بما يثني حزونتها سهولا
بأي عزيمة وبأي حزم
عزيز أن نرى لهما مثيلا
أقام صناعة في مصر آتت
بحسن بلائه النفع الجزيلا
يزيد بها مواردها ويكفي
أناسا قبله عدموا الكفيلا
وأنبت خير إنبات فروعا
تزكيه كما زكى الأصولا
من النشء الذي عن نبعتيه
يجدد للحمى فخرا أثيلا
فلا تلقى به خلقا هزيلا
ولا تلقى به خلقا هزيلا
وماذا ينفع الأوطان نشء
إذا ما كان معتلا جهولا
بنوك ودائع الله الغوالي
تسر وإن تكن عبئا ثقيلا
تعهدها تكن في خير معنى
لحبل الخير في الدنيا وصولا
أخي لا بدع أنك حيث تلقى
تلاقي عطف قومك والقبولا
ومن يهوى كذي وجه جميل
جلا إشراقه طبعا جميلا
وذي شيم وآداب كأشفى
وأصفى ما رشفت السلسبيلا
لقد أتجرت مجتهدا أمينا
وكان الصدق بالعقبى كفيلا
فأدركت النجاح وكان حقا
وعاد الصعب مركبه ذلولا
وضاعفت الزكاة فزيد وفرا
ثراء منه أنفقت الفضولا
بحسبك ما جنيت الحسب منه
معينا أو مغيثا أو منيرا
فلست بسامع إلا ثناء
ولست بواجد إلا خليلا
حييت الدهر نجمك في صعود
ولا رأت العيون له أفولا
قصيدة أبكي شبابك والجمالا
أبكي شبابك والجمالا
أبكي الحصافة والكمالا
أبكي زمانا لم يطل
حتى خبا نجم وزالا
أعفا مثالك غير ما
أبقت لنا الذكرى مثالا
وعفا حديث كان في
أسماعنا سحرا حلالا
وعفا ذكاء باهر
يجلو الظلام إذا تلالا
كالنور في بلورة
حسناء يشتعل استعالا
أفناك إحراقا وأطفأه
فؤادك حين سالا
أبكي لطفلتك التي
حملتها الكرب الثقالا
أيتمتها كرها ولم
تشفي الحشى منها وصالا
أودعتها الصدر الذي
رباك من قبل وعالا
ولغير خمس ما رأيت
على محياها الهلالا
يا ويلها تبكي كمن
تأسى وتضحك كالجذالى
فإذا بكت فلفقدها
رفق الأميمة والدلالا
وإذا تشر فقد ترى
لك جنب مضجعها خيالا
أبكي لأمك وهي ثكلى
لا تقاس إلى الثكالى
فقدت بك الآمال
واستبقت شجونا واعتلالا
فقدت شبابا ثانيا
بك وانطوت حالا فحالا
هذي العروس فوسعوا
لمرور موكبها المجالا
هذي أريكتها يطو
ف العالمون بها احتفالا
هذي صوافن عزها
تمشي وتختال اختيالا
إيها إلى أين المسير
وما الذي يبكي الرجالا
أليوم قد صارت إلى
النعمى وقد طابت مآلا
صوغوا لرقدتها من ال
أزهار مهدا لا يغالى
ودعوا المحيا في الضيا
ء ولا تواروه الرمالا
غبن على هذي العيو
ن تعاض بالترب اكتحالا
قصيدة سجدوا لكسرى إذ بدا إجلالا
سجدوا لكسرى إذ بدا إجلالا
كسجودهم للشمس إذ تتلالا
يا أمة الفرس العريقة في العلى
ماذا أحال بك الأسود سخالا
كنتم كبارا في الحروب أعزة
واليوم بتم صاغرين ضئالا
عباد كسرى مانحيه نفوسكم
ورقابكم والعرض والأموالا
تستقبلون نعاله بوجوهكم
وتعفرون أذلة أوكالا
ألتبر كسرى وحده في فارس
ويعد أمة فارس أرذالا
شر العيال عليهم وأعقهم
لهم ويزعمهم عليه عيالا
إن يؤتهم فضلا يمن وإن يرم
ثأرا يبدهم بالعدو قتالا
وإذا قضى يوما قضاء عادلا
ضرب الأنام بعدله الأمثالا
يا يوم قتل بزرجمهر وقد أتوا
فيه يلبون النداء عجالا
متألبين ليشهدوا موت الذي
أحيا البلاد عدالة ونوالا
يبدون بشرا والنفوس كظيمة
يجفلن بين ضلوعهم إجفالا
تجلو أسرتهم بروق مسرة
وقلوبهم تدمى بهن نصالا
وإذا سمعت صياحهم ودويهم
لم تدره فرحا ولا إعوالا
ويلوح كسرى مشرفا من قصره
شمسا تضيء مهابة وجلالا
شبحا لأرموز العظيم ممثلا
ملكا يضم رداؤه رئبالا
يزهو به العرش الرفيع كأنه
بسنى التكبر في ذراه مثالا
وكأن شرفته مقام عبادة
نصب التكبر في ذراه مثالا
وكأن لؤلؤة بقائم سيفه
عين تعد عليهم الآجالا
ما كان كسرى إذ طغى في قومه
إلا لما خلقوا به فعالا
هم حكموه فاستبد تحكما
وهم أرادوا أن يصول فصالا
والجهل داء قد تقادم عهده
في العالمين ولا يزال عضالا
لولا الجهالة لم يكونوا كلهم
إلا خلائق إخوة أمثالا
لكن خفض الأكثرين جناحهم
رفع الملوك وسود الأبطالا
وإذا رأيت الموج يسفل بعضه
ألفيت تاليه طغى وتعالى
نقص لفطرة كل حي لازم
لا يرتجي معه الحكيم كمالا
وإذا استوى كسرى وأجلس دونه
قواده البسلاء والأقيالا
صعدت إليه من الجماعة صيحة
كادت تزلزل قصره زلزالا
وإذا الوزير بزرجمهر يسوقه
جلاده متهاديا مختالا
وتروح حولهما الجموع وتغتدي
كالموج وهو مدافع يتتالى
سخط المليك عليه إثر نصيحة
فاقتص منه غواية وضلالا
أبزرجمهر حكيم فارس والورى
يطأ السجون ويحمل الأغلالا
كسرى أتبقي كل فدم غاشم
حيا وتردي العادل المفضالا
وتدق في مرأى الرعية عنقه
ليموت موت المجرمين مذالا
أين التفرد من مشورة صادق
والحكم عدل ما يكون جدالا
إن تستطع فاشرب من الدم خمرة
واجعل جماجم عابديك نعالا
واذبح ودمر واستبح أعراضهم
واملأ بلادهم أسى ونكالا
فلأنت كسرى ما ترى تحريمه
كان الحرام وما تحل حلالا
وليذكرن الدهر عدلك باهرا
ولتحمدن خلائقا وفعالا
لو كان في تلك النعاج مقاوم
لك لم تجيء ما جئته استفحالا
لكن أرادت ما تريد مطيعة
وتناولت منك الأذى إفضالا
ناداهم الجلاد هل من شافع
لبزرجمهر فقال كل لا لا
وأدار كسرى في الجماعة طرفه
فرأى فتاة كالصباح جمالا
تسبي محاسنها القلوب وتنثني
عنها عيون الناظرين كلالا
بنت الوزير أتت لتشهد قتله
وترى السفاه من الرشاد مدالا
تفري الصفوف خفية منظورة
فري السفينة للحباب جبالا
باد محياها فأين قناعها
وعلام شاءت أن يزول فزالا
لا عار عندهم كخلع نسائهم
أستارهن ولو فعلن ثكالى
فأشار كسرى أن يرى في أمرها
فمضى الرسول إلى الفتاة وقالا
مولاي يعجب كيف لم تتقنعي
قالت له أتعجبا وسؤالا
أنظر وقد قتل الحكيم فهل ترى
إلا رسوما حوله وظلالا
فارجع إلى الملك العظيم وقل له
مات النصيح وعشت أنعم بالا
وبقيت وحدك بعده رجلا فسد
وارع النساء ودبر الأطفالا
ما كانت الحسناء ترفع سترها
لو أن في هذي الجموع رجالا
قصيدة قد تولى رفاقنا وبقينا
قد تولى رفاقنا وبقينا
يعلم الله بعدهم ما لقينا
هل من الصاب في كؤوسك سؤر
قد سقينا يا دهر حتى روينا
أوداع يتلو وداعا وتأبي
ن على الإثر معقب تأبينا
أيها الشاعر الذي كان حينا
يتغنى وكان ينحب حينا
حطم العود إن كر الليالي
لم يغادر في العود إلا الأنينا
أن يلم الردى بمي غداة
يا لقومي بأي خطب دهينا
طالع السعد هل تحول نوءا
يبعث الريح والسحاب الهتونا
فإذا ما أقر أمس عيونا
قرح اليوم بالدموع العيونا
نعمة ما سخا بها الدهر حتى
آب كالعهد سالبا وضنينا
أي هذا الثرى ظفرت بحسن
كان بالطهر والعفاف مصونا
لهف نفسي على حجى عبقري
كان ذخرا فصار كنزا دفينا
إيه يا مي أسرف اليتم تبري
حا بروح كان الوفي الحنونا
فقدك الوالدين حالا فحالا
جعل البيض من لياليك جونا
ورمى أصغريك رامي الكبيري
ن فذاقا قبل المنون المنونا
أقفر البيت أين ناديك يا مي
إليه الوفود يختلفونا
صفوة المشرقين نبلا وفضلا
في ذراك الرحيب يعتمرونا
فتساق البحوث فيه ضرويا
ويدار الحديث فيه شجونا
وتصيب القلوب وهي غراث
من ثمار العقول ما يشتهينا
في مجال الأقلام آل إليك الس
بق في المنشئات والمنشئينا
أين ذاك البيان يأخذ بالألب
اب فيما تجلين أو تصفينا
في لغات شتى وفي لغة الض
اد تجندين صوغ ما تكتبينا
أدب قد جمعت فيه علوما
يخطيء الظن عدها وفنونا
وتصرفت فيه نظما ونثرا
باقتدار تصرف الملهمينا
تبتغين الصلاح من كل وجه
وتعانين شقوة المصلحينا
وحي قلب يفيض بالحب للخي
ر ويهدي إليه من يهتدونا
ويود الحياة عزا وجهدا
لا يود الحياة خسفا ولينا
فهو آنا يبث بثا رفيقا
يملأ النفس رحمة وحنينا
وهو آنا يثور ثورة حز
عاصفا عصفة تدك الحصونا
ينصر العقل يكشف الجهل يوحي ال
عدل يرعى الضعيف والمسكينا
أين ذاك الصوت الذي يملك الأس
ماع في كل موقف تقفينا
فجع الشرق في خطيبته الفصح
ى وما كان خطبها ليهونا
أبلغ الناطقات بالضاد عبت
بعد أن أدت البلاغ المبينا
أطربته وهذبته وحثت
ه على الصالحات دنيا ودينا
بكلام حوى الطريفين تنغ
يما كما يستحب أو تلوينا
قدرته لفظا ولحظا وإيما
ء بما ودت المنى أن يكونا
ذاك في العيش ما شغلت به وال
غيد تلهو وأنت لا تلهينا
لم ترومي إلا الجليل وجانب
ت الأباطيل واتقيت الفتونا
وجعلت التحصيل دأبا وآتي
ت جناه فطاب للمجتبينا
فعليك السلام ذكراك تحيى
وبرغم البعاد لا تبعدينا
لاتحاد النساء في مصر فضل
أكبر الناس منه ما يشهدونا
قدم اليوم في الوفاء مثالا
من مساعيه بالثناء قمينا
فهو يرعى به لمي حقوقا
وهو يقضي عن البلاد ديونا
يا هدى أنت رحمة وهدى للش
رق فأبقى له وأفني السنينا
قصيدة يا منى القلب ونور العين
يا منى القلب ونور الع
ين مذ كنت وكنت
لم أشأ أن يعلم النا
س بما صنت وصنت
ولما حاذرت من فط
نتهم فينا فطنت
إن ليلاي وهندي
وسعادي من ظننت
تكثر الأسماء ل
كن المسمى هو أنت
قصيدة أبكيك يا زين الشباب
أبكيك يا زين الشباب
يا كوكبا في الترب غاب
توفيق إن تذهب فكمل
مزمع هذا الذهاب
أسف عظيم للأحبة
أن تبين بلا مآب
بعد القصور الباذخات
أبات مأواك التراب
ومن الثراء ومن مفا
خره انتهيت إلى تباب
تلك الفجيعة حولت
أمن النفوس إلى اضطراب
لم ترو من قدم ولم
تقصص حديثا في كتاب
وارحمتا لك من قتيل
لم يزل غض الإهاب
فتك الذئاب به
وبعض الناس شر من ذئاب
ما ذنبه إلا السماح المحض
والأدب اللباب
نزلوا حماه وكان أمنع
في حماه من عقاب
ورموا فما ألقى الشهاب
من العنان سوى شهاب
ما كان أغناهم وذاك
الباب للإحسان باب
لو أنهم لاقوا ذوي الحاجات
في تلك الرحاب
في حكمة الدنيا وفي تصريفها
العجب العجاب
قد يظفر الجانون فيها
بالكرامة والثواب
وعلى رؤوس الخائفن
الله قد يقع العقاب
دنيا تخالف كل تقدير
وتخلط في الحساب
في زهرها الغرار للساري
وفي الورد السراب
فتظل كل حقيقة
فيها محلا لارتياب
ما كنت يا توفيق إلا
من تفديه الصحاب
لشمائل مملؤة أنسا
وأخلاق عذاب
وصفاء طبع لم يكدره
الزمان ولو أراب
ومروءة في كل حادثة
لها داع مجاب
لكن وكم لكن تقال
إذا كبا بالجد كاب
حكم الذي برأ البرية
لا سؤال ولا عتاب
وهو الذي تعتاض بالنعمى
لديه من العذاب
وعليه تحقيق الرجاء
فمن رجا إلاه خاب
إدورد عش متوافر الآلاء
مرفوع الجناب
في غبطة تصفو وبالغير
الملمة لا تثاب
لا بدع إن واساك أهل
القطر في ذاك المصاب
فلأنت ذاك الفرع من
أصل زكا فيه وطاب
من أسرة طهرت
خلائقها ولم توصم بعاب
ضربت بسهم في العلى
فأصاب منها ما أصاب
ولأنت خير بقية
منها ترجى أو تهاب
زانتك آداب رقيقات
وأخلاق صلاب
لطف وظرف في الحديث
وفي السؤال وفي الجواب
عزم يفل مكاره الدنيا
ويهزأ بالصعاب
رأي إذا أبديته في معضل
فصل الخطاب
مجد أبى شرفا وجودا
أن يشبه بالسحاب
يا من نعزيه ويدري
فوق ما ندري الصواب
وعد المهيمن بالسعادة
ليس بالوعد الكذاب
فلمن تولى رحمة
في خلده ولك احتساب
قصيدة أخلصت للملك الولاء فلان لي
أخلصت للملك الولاء فلان لي
دهري ولم يخطئني التوفيق
إني أقصر عن مرام إن سما
وذريعتي لبلغه فاروق
أعطى فأعطى المجد في أقصى مدى
فما لأمثالي إليه طريق
كان الأديب وليس يرعى حقه
واليوم ترعى للأديب حقوق
قصيدة أشعرتني بجفاء
أشعرتني بجفاء
وما سمعت بعتب
يا أعدل الناس هلا
أخبرتني ما ذنبي
وليس لي فيك ذنب
إلا ولائي وحبي
إني على العهد باق
إن جدت أو لا بقرب
لأكثر النسوة ممن نرى
خير نقاب هو ترك النقاب
قد تعذر الحسناء إن تحتجب
وغيرها ما عذرها في الحجاب
حبذا مولد من أنجبته
كان من حظ الندى أن ينجبا
بشرته هلة صادقة
بعلى يكمل فيها كوكبا
وبعمر في مدى تاريخه
يغنم العيش رقيقا طيبا
قصيدة أنا في ارتجال الشعر غير موفق
أنا في ارتجال الشعر غير موفق
وإلى مناي قريحتي لا ترتقي
ألنفس تدعو والعوائق جمة
ما حيلتي في وقتي المستغرق
يا فارس الخير اعذرن أخا له
في يومك المشهود وقفة مطرق
إن لم توات بلاغة في نظمه
شفعت بلاغة دمعه المترقرق
لمثالك المرفوع ظل مهابة
يجلى به وضح المحيا المشرق
ما معدن متشبه في نقله
من معدن في أصله متألق
فليعلم الأعقاب من ذاك الذي
زان الظهور بتاج هذا المفرق
ألعزم والإقدام ملء إهابه
وفضائل القلب الأبر الأرفق
رجل أراد من الزمان مضنة
والناس بين مكذب ومصدق
فأصابها بعد المراس ولم يكن
أمل لغير ممارس بمحقق
يا من بهمته زها هذا الحمى
وبهى الحواضر بالسنى والرونق
إهنأ بثوب للخلود لبسته
والبس جديدا ما حييت وأخلق
واقرر طوال الدهل عينا بالذي
شارفت من هذا الجمال المونق
نافست أهل الغرب في مضمارهم
وأريت ما يسطيع أهل المشرق
ورفعت في لبنان راية فتية
من قومه في كل شوط أسبق
هي بلدة صدق العزيمة شادها
كم للعزيمة آية إن تصدق
حفت بها الجنات والنعمى بها
ماذا تركن لزاهد أو متق
ألعيش طلق والنسيم مؤرج
في جوها والورد غير مرنق
فيحاء تنبسط الروائع حولها
شتى وفي نظر المطالع تلتقي
في كل مرمى للحاظ منسق
يقضي له عجبا وغير منسق
من فاته نظر إليه لم يزل
متلفتا بفؤاده المتشوق
قصيدة أخذتك أخذ العز رقة ماري
أخذتك أخذ العز رقة ماري
فهويتها والصب كيف يماري
حوراء ناصعة كأن بياضها
نسج من اللماح في النوار
ببهائها انفردت ويحفل إن بدت
منهاجها بمواكب الأنوار
ولها قوام إن تأود خاطرا
أزرى بتأويد القنا الخطار
عجب عجاب للنفوس ذكاؤها
متلألئا في لحظها السحار
في أي مصباح كزاهر وجهها
تتنور الألباب ضوء منار
إن حاضرت في مجمع أو ناظرت
فالحسن في الأسماع والأبصار
يا مريم اعتزي بفضل حزته
جم الصنوف منوع الآثار
وتسمعي وسواس ما بك من حلى
في النفس يرجعه صدى أشعاري
بك زهو آل بشارة أهل الندى
أهل الوفاء لخدنهم والجار
النازلين من الزمان ووجهه
متهلل بمكان الاستبشار
ثم اهنإي بلقاء من آثرته
وهو الجدير بذلك الإيثار
وليهنإ ابن أخي بحسن خياره
لعروسه والعقل حسن خيار
كفؤان ما أحلى لقاءهما وما
أعلى رجاء المجد والأخطار
بليون تمي نعم صائن عرضه
ومعز أسرته وباني الدار
نعم الفتى في كل معنى شائق
يهوى على الإعلان والأسرار
ناهيك بالخلق الكريم تزيده
لطفا شمائل من كريم نجار
من آل قطان الأماجيد الألى
هم دوحة تزكو على الأزهار
أولى الآنام رجالهم ونساؤهم
بتجلة وأحقهم بفخار
يا عاقدي هذا القران واوعدي
مجد الزمان بأنجب الأنصار
كونا سعيدين الحياة واكملا
سعد الحمى ببنيكما الأبرار











