عبد العزيز جويدة شاعر مصري معروف وهو اخو فاروق جويدة وله العديد من الدواوين الشعرية بعضها ترجم الى اللغة الانجليزية والبعض الآخر غناه المغنين فقد اشتهرت قصائدة المغناة على يد الملحن سمير شما هذا وقد اشتهر عبد العزيز بشعره الغزلي فكتب العديد من القصائد الغزلية وفيما يلي نطرح لكم عبدالعزيز جويدة غزل
قصيدة طال البعاد
طال البعاد وقلبي ليس يحتمل
ما عاد لي في الهوى من بعدكم أمل
لم يبق لي هاهنا من بعدكم إلا ..
طيف جميل به عيناي تكتحل
ذكريات إذا مرت بخاطرتي .. و
هزت كياني كأن الأرض تنفعل
ونسمة حلوة تأتي برائحة
من الربوع تذكرني بمن رحلوا
لن تستطيع سنين البعد تمنعنا
إن القلوب برغم البعد تتصل
لا القلب ينسى حبيبا كان يعشقه
ولا النجوم عن الأفلاك تنفصل
كل القصائد قد تحكي حكايتنا
أنا ما أضفت جديدا للذي فعلوا
لكن صدقي سيبقى العمر يغفر لي
باق أحب إلى أن يفرغ الأجل
قصيدة حين اكتشفتك
حين اكتشفتك
لم يكن قصدي اكتشافك
فأنا الذي ما كنت ضد الحب يوما
أو معه
أنا مؤمن أن الفصول الأربعة ..
ستظل دوما أربعة
وبأن شمسا واحدة
وبأن بدرا واحدا ..
فتن الوجود إلى السماء السابعة
لكنني حين اكتشفتك
كل الأمور تغيرت
فأضفت بدرا ثانيا
وأضفت شمسا ثانية
وأضفت فصلا خامسا ..
ما أروعه
حين اكتشفتك
ما كنت أعرف أنني
سأضيف أروع كوكب
للعالمين
أنت اكتشاف مذهل
وستعرفين
من أين أبدأ
لو وصفت الحسن
قولي
يا حديقة ياسمين
عيناك أجمل رافدين
والقلب يقتله الظمأ
أنا جئت يقتلني الحنين
يا رقعة الأرض الخصيبة في حياتي
من أجل حبك
كان التدفق في دمي
كان الحنين
قلبي جنود سوف أطلقها وراءك
كي ترد الآخرين
قاراتنا ست
أضفت السابعة
يا أجمل القارات في عيني هوانا مستحيل
من أين زينت الشواطئ بالرمال
وبالنخيل ؟
من أين هذا السلسبيل ؟
من أين زقزقة العصافير الجميلة
والصهيل ؟
كيف النهار يطل من عينيك ليلا
والفجر ينهض في عيونك في عناق
للأصيل
يا جنة خضراء في دمنا تسيل ..
نهرا من الخمر المذاب بداخلي
سكر الوجود فصرت من عشقي أميل
أنا هائم
ومتيم
وأنا الذي في العشق أقتل كل يوم
وأود لو أبقى
قتيل
قصيدة رسائل حب
لا تحسبي أني أحبك مثلما
تتصورين مشاعري فوق الورق
أنا شاعر في كل شيء إنما
عند الكتابة عن هوانا ..
أحترق
لا تحسبي أن الكتابة عن هوانا عبرت
هي ليس إلا بعض دخان قلق
إن المشاعر لا تقاس بنظرة أو لمسة
أو ما به يوما لسان قد نطق
فرق كبير بين ما نخفي ونعلن
في العواطف والعواصف والأرق
حتى السكوت حبيبتي
لغة تعبر في الهوى
فإذا سكتنا ..
فاعلمي أنا على وشك الغرق
أنا كل ما سطرته من فتنة
هو ليس إلا ذرة
من وحي كون في جوانحنا خلق
كل الحسابات التي
في العشق تفرض دائما..
حيل تقال وما لهن أساس
قد نستطيع تتبع الزلزال
نرصد قوته
لكننا لا نستطيع بأي حال
نرصد الإحساس
نبض القلوب حنينها
أشواقنا آلامنا ...
شيء محال في الوجود يقاس
فقلوبنا مثل اللآلئ منيتي
وعلى القلوب تخير الحراس
فهناك قلب من حجر
وهناك قلب قطعة من ماس
إياك أن تتصوري
أن القلوب تشابهت
إلا إذا ..
يوما تشابه شكل كل الناس
فالعمر يحسب بالسنين حبيبتي
لكننا في العشق نحسب
حرقة الأنفاس
لا تحسبي أن الكلام حبيبتي
لغة تدار بعالم العشاق
فالصمت من لغة الهوى
وبها يبوح العاشق المشتاق
بيني وبينك أبحر ومنازل وعوازل
لكن إحساسي يسافر
يعبر الآفاق
إنا معا في كل وقت منيتي
ومعا نقاسي لوعة الأشواق
سنموت في يوم معا محبوبتي
لكن موتي لن يكون فراق
في سكرة الموت التي تنتابنا
قد تعرفين حبيبتي
أنا كم أعاني عندما أشتاق
في كل طيف يا حياتي ألمحك
بالرغم من صخب الوجود
وهذه الضوضاء ..
نغما جميلا يستبيح مسامعي
نبعا تفجر أغرق الصحراء
تأتي طيورك كي تحط بأعيني
وعلى شفاهي تعزف الأصداء
ما كنت أعرف كيف إحساس برق
أو أن أخاطب زهرة حسناء
حتى نزلت بكل حبك داخلي
فنطقت باسمك أول الأسماء
طوفي على وزمليني داخلك
أنا قادم من ألف ألف شتاء
رجع الصقيع بداخلي يغتالني
عصف الرياح مرارة الأشياء
لا تغلقي الأبواب إني قادم
طيفا يضمك في كيان كياني
عجزي عن التعبير ليس جناية
أغلى الحديث إذا منعت لساني
يا بؤرة الضوء الندية حاولي
لو مرة أن تسكني شرياني
ذوبي به ..
سيري بدمي طفلة
في داخلي البدن العليل الفاني
أرجوك لا تتمهلي وتأملي
كي ترقبي من داخلي بركاني
وتحسسي في داخلي ظمئي
شعوري وحشتي حرماني
كل الذي أخشاه في دنيا الهوى
هو أن قلبك مرة ينساني
أنا لي خيار واحد
هو أن أظل محاصرا بين الفصول الأربعة
شيء بديع أن أظل محاصرا
في قلب ملهمة بحق رائعة
إن تطلقي يوما سراحي فاعلمي
سيموت قلبي في الطريق ومن معه
أنا حين قررت القتال حبيبتي
قررت وحدي خوض أعنف معمعة
وجها لوجه قد تلاقينا معا
في نظرة
سقطت جميع الأقنعة
أنا واثق من أن هذي الحرب لك
بل واثق من أن قلبي سوف يلقى مصرعه
هذي جيوشي قد أتتك حبيبتي
هم يرغبون ..
وأنت دوما في الحروب حبيبتي
متمنعة
فإذا ابتسمت انهار كل كياننا
أنت التي في عرش قلبي دائما متربعة
سلمت يا عمري لك
هذا اعتراف بالهزيمة مسبق
إن الهزيمة لا محالة واقعة
وأمام جندي كلهم
قد جئت ..
أعلن أنني مستسلم
ولك ..
رفعت القبعة
لا تحسبي عمري بما قد عشته
أو بالذي في الغد قد أحياه
للعاشقين حياتهم أعمارهم
فبكل ثانية تمر حياة
أنا كلما منك اقتربت أصابني
وجع جميل كيف لي أنساه
أنا كلما برق الحنين بداخلي
أزوي وحيدا أرصد المرآة
يا هل ترى هو ذا أنا أم أنني
بالعشق صرت سواه
متصوفا في العشق جئتك مفعما
بالشوق أصرخ داخلي الله
عجزي عن الكلمات ليس ترفعا
لكنه عجز يفسر هول ما ألقاه
من لي أنا في الكون
غير حبيبتي ؟
من لي أنا يا حاسدين سواها ؟
أنا كل إحساس جميل مسني
ما كان إلا بعض بعض هواها
خيرت قلبي عشر مرات وما
يختار يوما في الهوى إلاها
رفقا بها وبقلبها وبحبها
أخشى عليها من جنون أساها
هي نعمة الله التي لو لست أملك غيرها
قسما بربي ما طلبت سواها
ملكتها قلبي فتلك مليكتي
أسعى ويسعى .. كي ننال رضاها
أنا لا أظن بأنها ماء وطين مثلنا
هي قبضة من نوره سواها
نامي بصدري أنت أروع طفلة
نامي بصدري وارصدي أحلامي
في كل حلم تسكنين حبيبتي
في كل حرف أنت في أيامي
في كل نبض في فؤادي فاسكني
في نن عيني في نخاع عظامي
هيا ارقبيني حين أكتب منيتي
حتى تري ما سر إلهامي ؟
لو أنني أفنى ولا يبقى أثر
سيفوح طيبك من حطام حطامي
آمنت أن قصائدي خلقت
لأنك دائما بحياتي
هي بعض ما ترك الحنين بداخلي
هي لحظة فيها أعانق ذاتي
أنا لا أطيق البعد عنك للحظة
فإذا ابتعدت تقاربت مأساتي
ما كنت يوما في هواك محايدا
صوت التحيز في صدى كلماتي
أخفي عليهم كيف يا محبوبتي ؟
قمر الحنين يطل من نظراتي
أنا لست أعرف كيف أختم ما بدأ
فهل الختام يكون بعد مماتي ؟
قصيدة أحبك يا رسول الله
أنا والله من قلبي
أحبك يا رسول الله
وليس الحب مفروضا
بأمر جاء
وما حبي أكاذيبا
ولا أهواء
أنا قد جئت للدنيا
غريبا
كلنا غرباء
تتوق نفوسنا الظمأى
لنبع الماء
وكان الكون معتلا
ولا أمل بأي شفاء
وكان الكون من قبلك
يهيم كبطة عرجاء
طبيبا جئت للدنيا
تشخص بالقلوب الداء
فأنت البلسم الشافي
بكل دواء
وإن كانت جميع الناس أكفاء
فأنت هنالك استثناء
فلا قبلك ولا بعدك
ولا أحد يضاهيك
من الأزل ..
إلى ما شاء
وأحببتك
وليس الحب مكرمة
ولا منة
ولا خوفا من النار
ولا طمعا بفردوسين في الجنة
وليس لأنه فرض
وليس لأنه سنة
ولكني أحبك يا رسول الله
حبيبا لي
صديقا لي
قريبا لي
أبي عمي أخي جاري
ولو بحت ..
بأسراري
تصدقني ؟
أنا المكروب
وكلي في الحياة عيوب
وعمري مذ أتيت ذنوب
وأخطائي بلا حد
وزلاتي بلا عد
وإخلاصي
مثار الشك والنقد
وأكره بعض أحيان
على الذنب الذي حل
أقوم دائما نفسي
ولست أرى لها حلا
وأحفظ من كتاب الله
أحفظ عشر آيات
أرددها بكل صلاة
ووقت لم أجد عندي
رغيف الخبز والله
وليس سواه
وأطفالي تسائلني
تطاردني هنا الأفواه
وأحلامي هنا ماتت
على عيني
ككلب ميت بفلاة
وقوت اليوم لا أجد
وما صارت علي زكاة
وعيشي كله ضيق
ومن ضيقي
أنا العبد الذي دوما
يناجي باكيا مولاه
ورغم الخوف والمأساة
أقول لعل آخرتي تعوضني
عن البؤس الذي ألقاه
أنا خائف ..
فطمئني بعفو الله
أنا الخجلان من نفسي
ومن ربي
فكيف الآن أدعوه
وبعد دقيقة أعصاه
أحبك يا رسول الله
وكان الحلم في عمري
أحج البيت أعتمر
ولكن حالت الأقدار
وبؤس الحال
ستبقى كل أمنيتي
أجيئك حاملا عشقي ومعصيتي
وعند الباب
وأنت تقابل الأحباب
تصافحهم وتحضنهم
تقبلهم بكل الحب والترحاب
وتعطيهم من الرحمات
تعطيهم بغير حساب
ترى دمعي على خدي
أنا العاصي
وهاهم غلقوا الأبواب
وربك دائما تواب
فتشفع لي
بيوم كلنا آتيه منفردا
بلا مال ولا جاه ولا أنساب
صحيح ما رأيت النور من وجهك
ولا يوما سمعت العذب من صوتك
ولا يوما حملت السيف في ركبك
ولا يوما تطاير من هنا غضبي
كجمر النار
ولا حاربت في أحد
ولا قتلت في بدر ..
صناديدا من الكفار
وما هاجرت في يوم
ولا كنت ..
من الأنصار
ولا يوما حملت الزاد والتقوى
لباب الغار
ولكن يا نبي الله
أنا والله أحببتك
لهيب الحب في قلبي
كما الإعصار
فهل تقبل ؟
حبيبي يا رسول الله
هل تقبل؟
نعم جئت ..
هنا متأخرا جدا
ولكن .. ليس لي حيلة
ولو كان ..
قدوم المرء حين يشاء
لكنت رجوت تعجيله
وعندي دائما شيء من الحيرة
فمن سأكون
أمام الصحب والخيرة
فما كنت ..
أنا أنس الذي خدمك
ولا عمر الذي سندك
وما كنت ..
أبا بكر وقد صدقك
وما كنت ..
عليا عندما حفظك
ولا عثمان حين نراه قد نصرك
وما كنت ..
أنا حمزة
ولا عمرا ولا خالد
وإسلامي ..
أنا قد نلته شرفا
من الوالد
ولم أسمع بلالا لحظة التكبير
ولا جسمي انشوى حيا
بصحراء بكل هجير
وما حطمت أصناما
ولا قاتلت في يوم ..
جنود الكفر والتكفير
وما قطعت يدي في الحرب
ولم يدخل هنا رمح
إلى صدري
يشق القلب
ولم أقدم على شيء
ولم أهرب
ولا يوما حملت لواء
ولا واجهت في شمم
هنا الأعداء
ولا يوما رفعت الراي خفاقة
أنا طفل يداري فيك إخفاقه
ولكن يا رسول الله
أنا نفسي
لحبك يا رسول الله
وحب الله تواقة
أحبك يا رسول الله
وليس الحب تعبيرا
عن التقوى أو الإيمان
وليس لأنني المسلم
وليس لأنني الولهان
وليس لأنني عبد
ومأمور من الرحمن
فحبك داخلي نوع من الظمأ
من الحرمان
أنا الماء ..
على شفتي
ودوما في الهوى ظمآن
أحبك يا رسول الله
أحب محمد الإنسان
أحب محمد العدل
طليق الوجه إذ يعفو
أحب محمد الصادق ..
إذا ما قال
أحب محمد البر ..
بكل الناس
يعطيهم بغير سؤال
أحب محمد الأخلاق
أحب محمد الإشفاق
أحب محمد الجار الذي يكرم
أحب محمد الأب الذي يحنو
أحب محمد الميثاق
أحب محمد الزوج الذي يعدل
كما الميزان ..
إذا قسم
أحب محمد الصدق
إذا قال
وإن أقسم
أحب محمد الواثق
أحب محمد المكسور للخالق
أحب محمد الطاهر
أحب محمد الصابر
أحب محمد القائد
أحب محمد الزاهد
أحب محمد الرحمة
أحب محمد الطيب الذي ينضح
أحب محمد الإنسان
إذ يأسى وإذ يفرح
أحب محمدا في الغار
ينتظر ..
هنا جبريل
وغيث بكارة التنزيل
وأول أحرف جاءت من الترتيل
وتقديسا له قد جاء
في القرآن والتوراة والإنجيل
أحب محمدا طفلا
بصدر خديجة يبكي من الخوف
تدثره خديجته
بدمع الحب والتدليل
أحب محمد الأواب
وفاطمة ترد الباب
وتشكو لو علي غاب
تطمئنها
وألمح فوق ركبتك
هنا الحسن
وذاك حسين
كلؤلؤتين
وفي رفق حملتهما
حضنتهما
وقبلت ..
عيونهما
وشعر الرأس والكفين
كأن فراقكم آت
وأنت تراه في الغيب
كرؤية عين
وجبريل يمد يديه في شغف
ويمسح فوق خديك
دموع البين
وأصحابك وأحبابك
قناديل معلقة
بكل سماء
ودمع الناس حبات من اللؤلؤ
موزعة على الأرجاء
وصوت الحق في قلب المحبين
كترتيل وهمس دعاء
هنا يبكي أبو بكر
ويرتجف ..
هنا عثمان
علي يدخل القاعة
ويقرأ سورة الرحمن
وتخضع نفسه الطاعة
مع الإيمان
وصوت بلال
يهز جبال
وصدر الناس يرتجف ..
من الأهوال
ومكة مثل قديسة
تفوح بحكمة وجلال
وعبد يكسر الأغلال
وبذرة أمة زرعت
فينبت نورها في الحال
ووجهك يا حبيب الله
كالبدر بكل كمال
نبي يرفع الرأس
بكل خشوع
وفي عينيه لؤلؤتان قد فاضا
أسى ودموع
وفي الخلف ..
ألوف سجد وركوع
ملائكة من الرحمن قد جاءت
تطمئن قلبك المفجوع
وصوت الله
يرج الكون أسفله
ومن أعلاه
أنا الواحد
أنا الواجد
أنا الماجد
فسبحان الذي بعلاه
وللديان قد جئنا
حفاة كلنا وعراة
كأفراخ بلا ريش
كطفل ضائع بفلاة
نفتش عنك في هلع
ونصرخ يا رسول الله
أجرنا من عذاب اليوم
وارحمنا ..
من الهول الذي نلقاه
وأنت أمامنا تقف
نبي الرحمة المهداة
وتطلب منه أن يعفو
وأن يغفر
فهذا الوعد من ربي
فيا رحماه
فذد عنا
وطمئنا
لأن الخوف يقتلنا
فها نحن ..
وقفنا كلنا نبكي
أمام الله
أنا لا شيء أملكه
ولا شيء سيدركني وأدركه
سوى أملي
لعل العفو يشملني
بحبك يا رسول الله
قصيدة أنا في هواك متيم
لم كلما
فكرت أني لا أحبك
يزداد حبك
فأحب أكثر
والشوق يكبر ؟
أنا في هواك متيم
والأمر أخطر
في لحظة العشق العميقة منيتي
في داخلي نهر الحنين يشقني
وأشقه في كل وقت
القلب مشدود إليك
بكل وقت
القلب مربوط بحبك كل وقت
يا حبله السري رفقا
إن قطع الود موت
لا تعجبي لما صمت
إن التعبد في عيونك رائع
والكون صمت
ليس التحدث في الهوى
يحتاج صوت
ما كنت أعرف في تضاريس الهوى
كيف الجبال تكونت
كيف الشموس تكورت
أو كيف أنهار الحنين
تشق ما بين الضلوع
أو كيف تصبح بين أعيننا
بحار من دموع ؟
أو كيف يغدو الحب دربا واحدا
فيه الذهاب
بلا رجوع
قصيدة أحن إليك
أحن إليك
فأنت الحنان
وأنت الأمان
وواحة قلبي إذا ما تعب
أحن إليك حنين الصحاري
لوجه الشتاء
وفيض السحب
أحن إليك حنين الليالي
لضوء الشموس
لضوء الشهب
قرأنا عن العشق كتبا وكتبا
وعشقك غير الذي في الكتب
لأنك أجمل عشق بعمري
إذا ما ابتعدنا
إذا نقترب
وعيناك
إني أخاف العيون
شباك لقلبي بها تنتصب
سهام تطيح بقلبي وعقلي
إذا ما أصابت
إذا لم تصب
فإن مت شوقا أموت شهيدا
وإن مت عشقا ..
فأنت السبب
قصيدة عندما كنا صغارا
عندما كنا صغارا
كم فرحنا بالملابس
والحقائب
وبلون الأحذية
كم فرحنا
إن أتى الصبح جميلا
أو سمعنا أغنية
كان نبض القلب بكرا
ما حوى هما وفكرا
لم يذق طعم انكسار
من يعيد القلب بكرا
من يعيد الآن فينا
صدق إحساس الصغار
عندما كنا صغارا
كم سألنا كل شمس أين تذهب
حين يطويها الشفق ؟
كم حلمنا أن نصيد الشمس
من بحر الأفق
كان وجه الشمس أحلى
والنجوم ..
كثمار تتدلى
كم حلمنا
نقطف النجمات يوما ..
نتسلى
كان فجر الطهر فينا يتجلى
كان يا قلبي زمانا
ثم ولى
عندما كنا صغارا
كم هربت ..
من كتابي
كنت أنسى أي شيء
حين يلقاني صحابي
كان يدري بي أبي
عند اضطرابي
لو طرقت الباب يسأل
أين كنت ؟
أتلعثم ..
في جوابي
ثم أجري نحو أمي
ممسكا ذيل الثياب
فأنا أخشى عقابي
وأبي عيناه تضحك
في ذهابي وإيابي
كم يسهيني وينظر
ضاحكا من ثقب بابي
كي يراني .. هل أذاكر
وقبيل ..
أن أراه
كنت أجري وأقلب
في الدفاتر
كم فرحت ..
عندما يأتي إلي
ويقول
يا حبيبي أنت شاطر
عندما كنا صغارا
كنت أفرح
حين ألقى وجه أمي
مشرقا كالفجر يضحك
حين أحكي عن صحابي
حينما ألبس ثوبا لم تطاوعني ثيابي
أو يعاندني حذائي
وجه أمي كان يضحك
كان يحويني سروري
أن أرى أمي تجهز ..
لي فطوري
وتدس ..
في الحقيبة
بعض زاد جهزته
وتدس ..
لي بقرش من أبي قد وفرته
وأراها في يدي قد خبأته
وتودعني
بابتسامة
وتقول يا حبيبي
يا حبيبي بالسلامة
قصيدة وأسأل نفسي
وأسأل نفسي
لماذا أحبك رغم اعترافي
بأن هوانا محال .. محال ؟
ورغم اعترافي بأنك وهم
وأنك صبح سريع الزوال
ورغم اعترافي بأنك طيف
وأنك في العشق بعض الخيال
ورغم اعترافي بأنك حلم
أطارد فيه ..
وليس يطال
وأسأل نفسي لماذا أحبك
إذا كنت شيئا بعيد المنال
لماذا أحبك في كل حال
لماذا أحبك أنهار شوق
وواحات عشق
نمت في عروقي وأضحت ظلال
وأسأل نفسي كثيرا كثيرا
وحين أجبت
وجدت الإجابة نفس السؤال
لماذا أحبك ؟
قصيدة لماذا تغلقين الباب ؟
لماذا تغلقين الباب ؟
ومن قال ..
بأني أطرق الأبواب؟
أنا لا شيء يمنعني
ومهما كانت الأسباب
فلا حرس سيمنعني
ولا باب ولا بواب
أنا العطر الذي ما بين أنفاسك
أنا الوجع الذي يسري بإحساسك
أنا الحزن الذي يكسو
جمالك حينما هلا
أنا الرفق المعلق في سماء القلب
والفجر الذي طلا
أنا الآتي من الأحلام
والعمر الذي ولى
أنا النار التي تجتاح شريانك
أنا الظمأ المخبأ في حنايا القلب
أنا النسمات تمتد ..
كفرشاة
لترسم بعض آياتك
أنا الليل الذي يغفو على صدرك
ليسمع صوت أناتك
أنا الصبح ..
كطفل في الهوى يحبو
على أرض انفعالاتك
أنا العبق الذي يمتد داخلك
أنا أعناب بستانك
أنا البركان في جسدك
فيا عجبي
لحد الآن تحترقين في نار
وتأبى حرق فستانك
أنا الشوق المخبأ في وسادتك
أنا العطر المعتق في زجاجتك
أنا كل الظنون لديك
مصدر كل خاطرة على بالك
لماذا تغلقين الباب ؟
ومن قال
بأني أطرق الأبواب ؟
أنا الحرف ..
بكل كتاب
وعندي جنة وعذاب
ملوك الأرض تخشاني
ويحسب لي جميع الناس
ألف حساب
ومن كوخ إلى قصر
جمعت ..
في الهوى أحباب
أنا الحب
أنا الشوق
أنا العشق
أزور القلب في يوم
بلا أسباب
لماذا تغلقين الباب
ومن قال
بأني
أطرق الأبواب ؟
قصيدة خوفي عليك
خوفي عليك
لقد أضاعك من يدي
يا كل عمري
يا رحاب تعبدي
خوفي عليك
من العذاب والانتظار
خوفي عليك من الغد الآتي ..
بلا شمس النهار
خوفي عليك بأن تظلي هكذا
دون اختيار
من فرط خوفي ربما
أخطأت عمري في القرار
ولذا أجيئك كل يوم
حاملا وجها جديدا مستعار
وأقول إني لا أحبك
والله حبك في دمي مازال نار
قصيدة أحببتها
من بين آلاف النساء
أحببتها
حتى النخاع
حتى الضياع
ورسمتها خمسين ألف مجرة
في خاطري
لأدور في فلك الصراع
يا أيها الحب الذي
يلتف حولي
مثل نور الشمس
يرقص كالشعاع
لو لم تكن
لبحثت عنك
وجعلت منك قضية
في عمق عمقي
ولجأت لك
حكما
تفض لنا النزاع











