شارك ابو فراس في العديد من المعارك التى خاضها سيف الدولة على جيش الروم وحقق العديد من الانتصارات وتعرض للأسر في بعض الحروب وكان سيف الدوله يفديه وفيما يلي مجموعه من قصائد ابو فراس الحمداني في الاسر
قصيدة اللوم للعاشقين لؤم
اللوم للعاشقين لؤم لأن خطب الهوى عظيم
فكيف ترجون لي سلوا وعندي المقعد المقيم
ومقلتي ملؤها دموع وأضلعي حشوها كلوم
يا قوم إني امرؤ كتوم تصحبني مقلة نموم
الليل للعاشقين ستر يا ليت أوقاته تدوم
نديمي النجم طول ليلي حتى إذا غارت النجوم
أسلمني الصبح للبلايا فلا حبيب ولا نديم
ﺑ رملتي عالج رسوم يطول من دونها الرسيم
أنخت فيهن يعملات ما عهد إرقالها ذميم
أجدبها قطع كل واد أخصبها نبته العميم
ردت على الدهر في سراها ما وهب النجم والنجوم
تلك سجايا من الليالي للبؤس ما يخلق النعيم
بين ضلوعي هوى مقيم لآل ورقاء لا يريم
يغير الدهر كل شيء وهو صحيح لهم سليم
أمنع من رامه سواهم منه كما يمنع الحريم
وهل يساويهم قريب أم هل يدانيهم حميم
ونحن من عصبة وأهل تضم أغصاننا أروم
لم تتفرق لنا خؤول في جذم عز ولا عموم
سمت بنا وائل وفازت بالعز أخوالنا تميم
ودادهم خالص صحيح وعهدهم ثابت مقيم
ذاك لنا منهم حديث وهو لآبائنا قديم
نرعاه ما طرقت بحمل أنثى وما أطفلت بغوم
ندني بني عمنا إلينا فضلا كما يفعل الكريم
أيد لهم عند كل خطب يثنى بها الحادث الجسيم
وألسن دونهم حداد لد إذا قامت الخصوم
لم تنأ عنا لهم قلوب وإن نأت منهم جسوم
فلا عدمنا لهم ثناء كأنه اللؤلؤ النظيم
لقد نمتنا لهم أصول ما مس أعراقهن لوم
تبقى ويبقون في نعيم ما بقي الركن والحطيم
قصيدة الورد في وجنتيه
الورد في وجنتيه والسحر في مقلتيه
وإن عصاني لساني فالقلب طوع يديه
يا ظالما لست أدري أدعو له أم عليه
إنا إلى الله مما قاسيت منه إليه
قصيدة إلى الله أشكو ما أرى من عشائر
إلى الله أشكو ما أرى من عشائر إذا ما دنونا زاد جاهلهم بعدا
وإنا لتثنينا عواطف حلمنا عليهم وإن ساءت طرائقهم جدا
ويمنعنا ظلم العشيرة أننا إلى ضرها لو نبتغي ضرها أهدى
وإنا إذا شئنا بعاد قبيلة جعلنا عجالا دون أهلهم نجدا
ولو عرفت هذي العشائر رشدها إذن جعلتنا دون أعدائها سدا
ولكن أراها أصلح الله أمرها وأخلفها بالرشد قد عدمت رشدا
إلى كم نرد البيض عنهم صواديا ونثني صدور الخيل قد ملئت حقدا
ونغلب بالحلم الحمية فيهم ونرعى رجالا ليس نرعى لهم عهدا
أخاف على نفسي وللحرب سورة بوادر أمر لا نطيق لها ردا
وجولة حرب يهلك الحلم عندها وصولة بأس تجمع الحر والعبدا
وإنا لنرمي الجهل بالجهل مرة إذا لم نجد منه على حالة بدا
قصيدة أما لجميل عندكن ثواب
أما لجميل عندكن ثواب ولا لمسيء عندكن متاب
لقد ضل من تحوي هواه خريدة وقد ذل من تقضي عليه كعاب
ولكنني والحمد لله حازم أعز إذا ذلت لهن رقاب
ولا تملك الحسناء قلبي كله وإن شملتها رقة وشباب
وأجري ولا أعطي الهوى فضل مقودي وأهفو ولا يخفى علي صواب
إذا الخل لم يهجرك إلا ملالة فليس له إلا الفراق عتاب
إذا لم أجد من بلدة ما أريده فعندي لأخرى عزمة وركاب
وليس فراق ما استطعت فإن يكن فراق على حال فليس إياب
صبور ولو لم تبق مني بقية قئول ولو أن السيوف جواب
وقور وأحداث الزمان تنوشني وللموت حولي جيئة وذهاب
وألحظ أحوال الزمان بمقلة بها الصدق صدق والكذاب كذاب
بمن يثق الإنسان فيما ينوبه ومن أين للحر الكريم صحاب
وقد صار هذا الناس إلا أقلهم ذئابا على أجسادهن ثياب
تغابيت عن قومي فظنوا غباوة بمفرق أغبانا حصى وتراب
ولو عرفوني حق معرفتي بهم إذن علموا أني شهدت وغابوا
وما كل فعال يجازى بفعله ولا كل قوال لدي يجاب
ورب كلام مر فوق مسامعي كما طن في لوح الهجير ذباب
إلى الله أشكو أننا بمنازل تحكم في آسادهن كلاب
تمر الليالي ليس للنفع موضع لدي ولا للمعتفين جناب
ولا شد لي سرج على ظهر سابح ولا ضربت لي بالعراق قباب
ولا برقت لي في اللقاء قواطع ولا لمعت لي في الحروب حراب
ستذكر أيامي نمير وعامر وكعب على علاتها وكلاب
أنا الجار لا زادي بطيء عليهم ولا دون مالي للحوادث باب
ولا أطلب العوراء منهم أصيبها ولا عورتي للطالبين تصاب
وأسطو وحبي ثابت في صدورهم وأحلم عن جهالهم وأهاب
بني عمنا لا تتركوا الحرب إننا شداد على غير الهوان صلاب
بني عمنا ما يصنع السيف في الوغى إذا فل منه مضرب وذباب
بني عمنا نحن السواعد والظبى ويوشك يوما أن يكون ضراب
وإن رجالا ما ابنهم كابن أختهم حريون أن يقضى لهم ويهابوا
فعن أي عذر إن دعوا ودعيتم أبيتم بني أعمامنا وأجابوا
وما أدعي ما يعلم الله غيره رحاب علي للعفاة رحاب
وأفعاله للراغبين كريمة وأمواله للطالبين نهاب
ولكن نبا منه بكفي صارم وأظلم في عيني منه شهاب
وأبطأ عني والمنايا سريعة وللموت ظفر قد أطل وناب
فإلا يكن ود قديم عهدته ولا نسب بين الرجال قراب
فأحوط للإسلام أن لا يضيعني ولي عنه فيه حوطة ومناب
ولكنني راض على كل حالة ليعلم أي الحالتين سراب
وما زلت أرضى بالقليل محبة لديه وما دون الكثير حجاب
وأطلب إبقاء على الود أرضه وذكري منى في غيرها وطلاب
كذاك الوداد المحض لا يرتجى له ثواب ولا يخشى عليه عقاب
وقد كنت أخشى الهجر والشمل جامع وفي كل يوم لقية وخطاب
فكيف وفيما بيننا ملك قيصر وللبحر حولي زخرة وعباب
أمن بعد بذل النفس فيما تريده أثاب بمر العتب حين أثاب
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب
قصيدة إن في الأسر لصبا
إن في الأسر لصبا دمعه في الخد صب
هو بالروم مقيم وله بالشام قلب
مستجدا لم يصادف عوضا عمن يحب
قصيدة إن لم تجاف عن الذنوب
إن لم تجاف عن الذنو ب وجدتها فينا كثيرة
لكن عادتك الجمي لة أن تغض على بصيرة
قصيدة أنا من إذا اشتد الزمان
أنا من إذا اشتد الزما ن وناب خطب وادلهم
ألفيت حول بيوتنا عدد الشجاعة والكرم
للقا العدا بيض السيو ف وللندى حمر النعم
هذا وهذا دأبنا يودى دم ويراق دم
قل لابن ورقا جعفر حتى يقول بما علم
إني وإن شط المزا ر ولم تكن داري أمم
أصبو إلى تلك الخلا ل وأصطفي تلك الشيم
قصيدة أنكرت حبك والدموع مقرة
أنكرت حبك والدموع مقرة وطويت وجدك والهوى في نشره
تبدو الدموع بما يجن ضميره تترى إلى وجناته أو نحره
من لي بعطفة ظالم من شأنه نسيان مشتغل اللسان بذكره
من لي برد الدمع قسرا والهوى يغدو عليه مشمرا في نصره
أعيا علي أخ وثقت بوده وأمنت في الحالات عقبى غدره
وخبرت هذا الدهر خبرة ناقد حتى أنست بخيره وبشره
لا أشتري بعد التجرب صاحبا إلا وددت بأنني لم أشره
ويجيء طورا ضره في نفعه جهلا وطورا نفعه في ضره
فصبرت لم أقطع حبال وداده وسترت منه ما استطعت بستره
وأخ أطعت فما رأى لي طاعتي حتى خرجت بأمره عن أمره
وتركت حلو العيش لم أحفل به لما رأيت أعزه في مره
والمرء ليس بغانم في أرضه كالصقر ليس بصائد في وكره
أنفق من الصبر الجميل فإنه لم يخش فقرا منفق من صبره
واحلم وإن سفه الجليس فقل له حسن المقال إذا أتاك بهجره
فأحب إخواني إلي أبشهم بصديقه في سره أو جهره
لا خير في بر الفتى ما لم يكن أصفى مشارب بره في بشره
ألقى الفتى فأريد فائض بشره وأجل أن أرضى بفائض بره
يا رب مضطغن الفؤاد لقيته بطلاقة تنبيك ما في صدره
قصيدة إني منعت من المسير إليكم
إني منعت من المسير إليكم ولو استطعت لكنت أول وارد
أشكو وهل أشكو جناية منعم غيظ العدو به وكبت الحاسد
قد كنت عدتي التي أسطو بها ويدي إذا اشتد الزمان وساعدي
فرميت منك بغير ما أملته والمرء يشرق بالزلال البارد
لكن أتت بين السرور مساءة وصلت لها كف القبول بساعد
فصبرت كالولد التقي لبره يغضي على ألم كضرب الوالد
ونقضت عهدا كيف لي بوفائه ومن المحال صلاح قلب فاسد
قصيدة أيا سافرا ورداء الخجل
أيا سافرا ورداء الخجل مقيم بوجنته لم يزل
بعيشك رد عليك اللثام أخاف عليك جراح المقل
فما حق حسنك أن يجتلى ولا حق وجهك أن يبتذل
أمنت عليك صروف الزمان كما قد أمنت علي الملل











