ابو نواس احد شعراء العصر العباسي الذي اشتهر بشعره المتحرر الجريء فقد كتب الكثير من الاشعار عن الخمر الامر الذي جعلهم يلقبوه بشاعر الخمر كما كان ابو نواس كثير الاطلاع غزير المعرفة ملما بالعلوم فتناول في شعره معظم الأغراض الشعرية مثل المدح والهجاء والغز الفاحش وفيما يلي نطرح عليكم قصائد ابو نواس المحرمة
قصيدة سألتها قبلة ففزت بها
سألتها قبلة ففزت بها
بعد امتناع وشدة التعب
فقلت بالله يا معذبتي
جودي بأخرى أقضي بها أربي
فابتسمت ثم أرسلت مثلا
يعرفه العجم ليس بالكذب
لا تعطين الصبي واحدة
يطلب أخرى بأعنف الطلب
قصيدة إلهنا ما أعدلك
إلهنا ما أعدلك
مليك كل من ملك
لبيك قد لبيت لك
لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
ما خاب عبد سألك
أنت له حيث سلك
لولاك يا رب هلك
لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
كل نبي وملك
وكل من أهل لك
وكل عبد سألك
سبح أو لبى فلك
لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
والليل لما أن حلك
والسابحات في الفلك
على مجاري المنسلك
لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
يا مخطئا ما أغفلك
عجل وبادر أجلك
واختم بخير عملك
لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
قصيدة نضت عنها القميص لصب ماء
نضت عنها القميص لصب ماء
فورد وجهها فرط الحياء
وقابلت النسيم وقد تعرت
بمعتدل أرق من الهواء
ومدت راحة كالماء منها
إلى ماء معد في إناء
فلما أن قضت وطرا وهمت
على عجل إلى أخذ الرداء
رأت شخص الرقيب على التداني
فأسبلت الظلام على الضياء
فغاب الصبح منها تحت ليل
وظل الماء يقطر فوق ماء
فسبحان الإله وقد براها
كأحسن ما يكون من النساء
قصيدة وفتية كمصابيح الدجى غرر
وفتية كمصابيح الدجى غرر
شم الأنوف من الصيد المصاليت
صالوا على الدهر باللهو الذي وصلوا
فليس حبلهم منه بمبتوت
دار الزمان بأفلاك السعود لهم
وعاج يحنو عليهم عاطف الليت
نادمتهم قرقف الإسفنط صافية
مشمولة سبيت من خمر تكريت
من اللواتي خطبناها على عجل
لما عججنا بربات الحوانيت
في فيلق للدجى كاليم ملتطم
طام يحار به من هوله النوتي
إذا بكافرة شمطاء قد برزت
في زي مختشع لله زميت
قالت من القوم قلنا من عرفتهم
من كل سمح بفرط الجود منعوت
حلوا بدارك مجتازين فاغتنمي
بذل الكرام وقولي كيفما شيت
فقد ظفرت بصفو العيش غانمة
كغنم داود من أسلاب جالوت
فاحيي بريحهم في ظل مكرمة
حتى إذا ارتحلوا عن داركم موتي
قالت فعندي الذي تبغون فانتظروا
عند الصباح فقلنا بل بها إيتي
هي الصباح تحيل الليل صفوتها
إذا رمت بشرار كاليواقيت
رمي الملائكة الرصاد إذ رجمت
في الليل بالنجم مراد العفاريت
فأقبلت كضياء الشمس نازعة
في الكأس من بين دامي الخصر منكوت
قلنا لها كم لها في الدن مذ حجبت
قالت قد اتخذت من عهد طالوت
كانت مخبأة في الدن قد عنست
في الأرض مدفونة في بطن تابوت
فقد أتيتم بها من كنه معدنها
فحاذروا أخذها في الكأس بالقوت
تهدي إلى الشرب طيبا عند نكهتها
كنفح مسك فتيق الفار مفتوت
كأنها بزلال المزن إذ مزجت
شباك در على ديباج ياقوت
يديرها قمر في طرفه حور
كأنما اشتق منه سحر هاروت
وعندنا ضارب يشدو فيطربنا
يا دار هند بذات الجزع حييت
إليه ألحاظنا تثنى أعنتها
فلو ترانا إليه كالمباهيت
من أهل هيت سخي الجرم ذي أدب
له أقول مزاحا هات يا هيتي
فينبري بفصيح اللحن عن نغم
مثقفات فصيحات بتثبيت
حتى إذا فلك الأوتار دار بنا
مع الطبول ظللنا كالسبابيت
فزنا بها في حديقات ملففة
بالزند والطلح والرمان والتوت
تلهيك أطيارها عن كل ملهية
إذا ترنم في ترجيع تصويت
لم ينثني اللهو عن غشيان موردها
ولم أكن عن دواعيها بصميت
حتى إذا الشيب فاجاني بطلعته
أقبح بطلعة شيب غير مبخوت
عند الغواني إذا أبصرن طلعته
آذن بالصرم من ود وتشتيت
فقد ندمت على ما كان من خطل
ومن إضاعة مكتوب المواقيت
أدعوك سبحانك اللهم فاعف كما
عفوت يا ذا العلى عن صاحب الحوت
قصيدة يا معشر العشاق ما البشرى
يا معشر العشاق ما البشرى
قد ظفرت كفي بمن أهوى
واصلني من بعدكم سيدي
كذاك أيضا لكم العقبى
ضممت كفي على درة
لا شركة فيها ولا دعوى
لما تملأت سرورا بها
أغربت عني سائر الدنيا
قصيدة يا دار ما فعلت بك الأيام
يا دار ما فعلت بك الأيام
ضامتك والأيام ليس تضام
عرم الزمان على الذين عهدتهم
بك قاطنين وللزمان عرام
أيام لا أغشى لأهلك منزلا
إلا مراقبة علي ظلام
ولقد نهزت مع الغواة بدلوهم
وأسمت سرح اللهو حيث أساموا
وبلغت ما بلغ امرؤ بشبابه
فإذا عصارة كل ذاك أثام
وتجشمت بي هول كل تنوفة
هوجاء فيها جرأة إقدام
تذر المطي ورائها فكأنها
صف تقدمهن وهي إمام
وإذا المطي بنا بلغن محمدا
فظهورهن على الرجال حرام
قربننا من خير من وطئ الحصى
فلها علينا حرمة وذمام
رفع الحجاب لنا فلاح لناظر
قمر تقطع دونه الأوهام
ملك إذا علقت يداك بحبله
لا يعتريك البؤس والإعدام
ملك توحد بالمكارم والعلى
فرد فقيد الند فيه همام
ملك أغر إذا شربت بوجهه
لم يعدك التبجيل والإعظام
فالبهو مشتمل ببدر خلافة
لبس الشباب بنوره الإسلام
سبط البنان إذا احتبى بنجاده
فرع الجماجم والسماط قيام
إن الذي يرضى الإله بهديه
ملك تردى الملك وهو غلام
ملك إذا اعتسر الأمور مضى به
رأي يفل السيف وهو حسام
داوى به الله القلوب من العمى
حتى أفقن وما بهن سقام
أصبحت يا ابن زبيدة ابنة جعفر
أملا لعقد حباله استحكام
فسلمت للأمر الذي ترجى له
وتقاعست عن يومك الأيام
قصيدة دع الرسم الذي دثرا
دع الرسم الذي دثرا
يقاسي الريح والمطرا
وكن رجلا أضاع العل
م في اللذات والخطرا
ألم تر ما بنى كسرى
وسابور لمن غبرا
منازه بين دجلة وال
فرات تفيأت شجرا
بأرض باعد الرحم
ن عنها الطلح والعشرا
ولم يجعل مصايدها
يرابيعا ولا وحرا
ولكن حور غزلان
تراعي بالملا بقرا
وإن شئنا حثثنا الطي
ر من حافاتها زمرا
وإن قلنا اقتلوا عنكم
يباكر شربها الخمرا
أتاك حليب صافية
شجا قطفا ومعتصرا
فذاك العيش لا سيدا
بقفرتها ولا وبرا
بعازب حرة يلفى
بها العصفور منجحرا
إذا ما كنت بالأشيا
ء في الأعراب معتبرا
فإنك أيما رجل
وردت فلم تجد صدرا
ومن عجب لعشقهم ال
جفاة الجلف والصحرا
فقيل مرقش أودى
ولم يعجز وقد قدرا
وقد أودى ابن عجلان
ولم يفطن له خبرا
فحدث كاذبا عنه
وقال بغير ما شعرا
ولن كان ابن عجلان
من البلوى كما ذكرا
لكان أذم عهدا في ال
هوى وأخبه عذرا
تعد الشيخ والقيصو
م والفقهاء والسمرا
جني الآس والنسري
ن والسوسان إن زهرا
ويغنيها عن المرجا
ن أن تتقلد البعرا
وتغدو في براجدها
تصيد الذئب والنمرا
أما والله لا أشرا
حلفت به ولا بطرا
لو ان مرقشا حي
تعلق قلبه ذكرا
كأن ثيابه أطلع
ن من أزراره قمرا
ومر يريد ديوان ال
خراج مضمخا عطرا
بوجه سابري لو
تصوب مائه قطرا
وقد خطت حواضنه
له من عنبر طررا
بعين خالط التفتي
ر في أجفانها الحورا
يزيدك وجهه حسنا
إذا ما زدته نظرا
لأيقن أن حب المر
د يلفى سهله وعرا
ولا سيما وبعضهم
إذا حييته انتهرا
قصيدة ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر
ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر
ولا تسقني سرا إذا أمكن الجهر
فما العيش إلا سكرة بعد سكرة
فإن طال هذا عنده قصر الدهر
وما الغبن إلا أن تراني صاحيا
وما الغنم إلا أن يتعتعني السكر
فبح باسم من تهوى ودعني من الكنى
فلا خير في اللذات من دونها ستر
ولا خير في فتك بدون مجانة
ولا في مجون ليس يتبعه كفر
بكل أخي فتك كأن جبينه
هلال وقد حفت به الأنجم الزهر
وخمارة نبهتها بعد هجعة
وقد غابت الجوزاء وارتفع النسر
فقالت من الطراق قلنا عصابة
خفاف الأداوي يبتغى لهم خمر
ولابد أن يزنوا فقالت أو الفدا
بأبلج كالدينار في طرفه فتر
فقلنا لها هاتيه ما إن لمثلنا
فديناك بالأهلين عن مثل ذا صبر
فجاءت به كالبدر ليلة تمه
تخال به سحرا وليس به سحر
فقمنا إليه واحدا بعد واحد
فكان به من صوم غربتنا الفطر
فبتنا يرانا الله شر عصابة
نجرر أذيال الفسوق ولا فخر
قصيدة دع الأطلال تسفيها الجنوب
دع الأطلال تسفيها الجنوب
وتبلي عهد جدتها الخطوب
وخل لراكب الوجناء أرضا
تخب بها النجيبة والنجيب
بلاد نبتها عشر وطلح
وأكثر صيدها ضبع وذيب
ولا تأخذ عن الأعراب لهوا
ولا عيشا فعيشهم جديب
دع الألبان يشربها رجال
رقيق العيش بينهم غريب
إذا راب الحليب فبل عليه
ولا تحرج فما في ذاك حوب
فأطيب منه صافية شمول
يطوف بكأسها ساق أديب
أقامت حقبة في قعر دن
تفور وما يحس لها لهيب
كأن هديرها في الدن يحكي
قراة القس قابله الصليب
تمد بها إليك يدا غلام
أغن كأنه رشأ ربيب
غذته صنعة الدايات حتى
زها فزها به دل وطيب
يجر لك العنان إذا حساها
ويفتح عقد تكته الدبيب
وإن جمشته خلبتك منه
طرائف تستخف لها القلوب
ينوء بردفه فإذا تمشى
تثنى في غلائله قضيب
يكاد من الدلال إذا تثنى
عليك ومن تساقطه يذوب
وأحمق من مغيبة تراءى
إذا ما اختان لحظتها مريب
أعاذلتي اقصري عن بعض لومي
فراجي توبتي عندي يخيب
تعيبين الذنوب وأي حر
من الفتيان ليس له ذنوب
فهذا العيش لا خيم البوادي
وهذا العيش لا اللبن الحليب
فأين البدو من إيوان كسرى
وأين من الميادين الزروب
غررت بتوبتي ولججت فيها
فشقي اليوم جيبك لا أتوب











