الاعشى هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة شاعر من شعراء العصر الجاهلي ولد في قرية منفوحة في المملكة العربية السعودية عاش عمرا طويلا وأدرك الإسلام ولم يسلم واصيب بالعمي الكلي في اواخر عمره وفيما يلي قصائد الاعشى في الغزل
قصيدة ذريني لك الويلات آتي الغوانيا
ذريني لك الويلات آتي الغوانيا
متى كنت ذراعا أسوق السوانيا
ترجي ثراء من سياس ومثلها
ومن قبلها ما كنت للمال راجيا
سأوصي بصيرا إن دنوت من البلى
وكل امرئ يوما سيصبح فانيا
بأن لا تأن الود من متباعد
ولا تنأ إن أمسى بقربك راضيا
فذا الشنء فاشنأه وذا الود فاجزه
على وده أو زد عليه العلانيا
وآس سراة الحي حيث لقيتهم
ولا تك عن حمل الرباعة وانيا
وإن بشر يوما أحال بوجهه
عليك فحل عنه وإن كان دانيا
وإن تقى الرحمن لا شيء مثله
فصبرا إذا تلقى السحاق الغراثيا
وربك لا تشرك به إن شركه
يحط من الخيرات تلك البواقيا
بل الله فاعبد لا شريك لوجهه
يكن لك فيما تكدح اليوم راعيا
وإياك والميتات لا تقربنها
كفى بكلام الله عن ذاك ناهيا
ولا تعدن الناس ما لست منجزا
ولا تشتمن جارا لطيفا مصافيا
ولا تزهدن في وصل أهل قرابة
ولا تك سبعا في العشيرة عاديا
وإن امرؤ أسدى إليك أمانة
فأوف بها إن مت سميت وافيا
وجارة جنب البيت لا تنع سرها
فإنك لا تخفى على الله خافيا
ولا تحسدن مولاك إن كان ذا غنى
ولا تجفه إن كنت في المال غانيا
ولا تخذلن القوم إن ناب مغرم
فإنك لا تعدم إلى المجد داعيا
وكن من وراء الجار حصنا ممنعا
وأوقد شهابا يسفع الوجه حاميا
قصيدة نام الخلي وبت الليل مرتفقا
نام الخلي وبت الليل مرتفقا
أرعى النجوم عميدا مثبتا أرقا
أسهو لهمي ودائي فهي تسهرني
بانت بقلبي وأمسى عندها غلقا
يا ليتها وجدت بي ما وجدت بها
وكان حب ووجد دام فاتفقا
لا شيء ينفعني من دون رؤيتها
هل يشتفي وامق ما لم يصب رهقا
صادت فؤادي بعيني مغزل خذلت
ترعى أغن غضيضا طرفه خرقا
وبارد رتل عذب مذاقته
كأنما عل بالكافور واغتبقا
وجيد أدماء لم تذعر فرائصها
ترعى الأراك تعاطى المرد والورقا
وكفل كالنقا مالت جوانبه
ليست من الزل أوراكا وما انتطقا
كأنها درة زهراء أخرجها
غواص دارين يخشى دونها الغرقا
قد رامها حججا مذ طر شاربه
حتى تسعسع يرجوها وقد خفقا
لا النفس توئسه منها فيتركها
وقد رأى الرغب رأي العين فاحترقا
ومارد من غواة الجن يحرسها
ذو نيقة مستعد دونها ترقا
ليست له غفلة عنها يطيف بها
يخشى عليها سرى السارين والسرقا
حرصا عليها لو ان النفس طاوعها
منه الضمير ليالي اليم أو غرقا
في حوم لجة آذي له حدب
من رامها فارقته النفس فاعتلقا
من نالها نال خلدا لا انقطاع له
وما تمنى فأضحى ناعما أنقا
تلك التي كلفتك النفس تأملها
وما تعلقت إلا الحين والحرقا
قصيدة لميثاء دار قد تعفت طلولها
لميثاء دار قد تعفت طلولها
عفتها نضيضات الصبا فمسيلها
لما قد تعفى من رماد وعرصة
بكيت وهل يبكي إليك محيلها
لميثاء إذ كانت وأهلك جيرة
رئاء وإذ يفضي إليك رسولها
وإذ تحسب الحب الدخيل لجاجة
من الدهر لا تمنى بشيء يزيلها
وإني عداني عنك لو تعلمينه
موازئ لم ينزل سواي جليلها
مصارع إخوان وفخر قبيلة
علينا كأنا ليس منا قبيلها
تعالوا فإن العلم عند ذوي النهى
من الناس كالبلقاء باد حجولها
نعاطيكم بالحق حتى تبينوا
على أينا تؤدي الحقوق فضولها
وإلا فعودوا بالهجيم ومازن
وشيبان عندي جمها وحفيلها
أولئك حكام العشيرة كلها
وساداتها فيما ينوب وجولها
متى أدع منهم ناصري تأت منهم
كراديس مأمون علي خذولها
رعالا كأمثال الجراد لخيلهم
عكوب إذا ثابت سريع نزولها
فإني بحمد الله لم أفتقدكم
إذا ضم هماما إلي حلولها
أجارتكم بسل علينا محرم
وجارتنا حل لكم وحليلها
فإن كان هذا حكمكم في قبيلة
فإن رضيت هذا فقل قليلها
فإني ورب الساجدين عشية
وما صك ناقوس النصارى أبيلها
أصالحكم حتى تبوؤوا بمثلها
كصرخة حبلى يسرتها قبولها
تناهيتم عنا وقد كان فيكم
أساود صرعى لم يوسد قتيلها
وإن امرأ يسعى ليقتل قاتلا
عداء معد جهلة لا يقيلها
ولسنا بذي عز ولسنا بكفئه
كما حدثته نفسها ودخيلها
ويخبركم حمران أن بناتنا
سيهزلن إن لم يرفع العير ميلها
فعيركم كانت أذل وأرضكم
كما قد علمتم جدبها ومحولها
فإن تمنعوا منا المشقر والصفا
فإنا وجدنا الخط جما نخيلها
وإن لنا درنى فكل عشية
يحط إلينا خمرها وخميلها
فإنا وجدنا النيب إن تفصدونها
يعيش بنينا سيئها وجميلها
أبالموت خشتني عباد وإنما
رأيت منايا الناس يسعى دليلها
فما ميتة إن متها غير عاجز
بعار إذا ما غالت النفس غولها
قصيدة أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد
أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد
وأنت امرؤ ترجو شبابك وائل
أطورين في عام غزاة ورحلة
ألا ليت قيسا غرقته القوابل
وليتك حال البحر دونك كله
وكنت لقى تجري عليه السوائل
كأنك لم تشهد قرابين جمة
تعيث ضباع فيهم وعواسل
تركتهم صرعى لدى كل منهل
وأقبلت تبغي الصلح أمك هابل
أمن جبل الأمرار صرت خيامكم
على نبإ أن الأشافي سائل
فهان علينا أن تجف وطابكم
إذا حنيت فيها لديك الزواجل
لقد كان في شيبان لو كنت راضيا
قباب وحي حلة وقنابل
ورجراجة تعشي النواظر فخمة
وجرد على أكنافهن الرواحل
تركتهم جهلا وكنت عميدهم
فلا يبلغني عنك ما أنت فاعل
وعريت من وفر ومال جمعته
كما عريت مما تسر المغازل
شفى النفس قتلى لم توسد خدودها
وسادا ولم تعضض عليها الأنامل
بعينيك يوم الحنو إذ صبحتهم
كتائب موت لم تعقها العواذل
قصيدة يا أخوينا من عباد ومالك
فيا أخوينا من عباد ومالك
ألم تعلما أن كل من فوقها لها
وتستيقنوا أنا أخوكم وأننا
إذا سنحت شهباء تخشون فالها
نقيم لها سوق الجلاد ونغتلي
بأسيافنا حتى نوجه خالها
وإن معدا لن تجاز بفعلها
وإن إيادا لم تقدر مثالها
أفي كل عام بيضة تفقؤونها
فتؤذى وتبقى بيضة لا أخا لها
ولو أن ما أسرفتم في دمائنا
لدى قرب قد وكرت وأنى لها
وكائن دفعنا عنكم من ملمة
وكربة موت قد بتتنا عقالها
وأرملة تسعى بشعث كأنها
وإياهم ربداء حثت رئالها
هنأنا ولم نمنن عليها فأصبحت
رخية بال قد أزحنا هزالها
قصيدة أتصرم ريا أم تديم وصالها
أتصرم ريا أم تديم وصالها
بل الصرم إذ زمت بليل جمالها
كأن حدوج المالكية غدوة
نواعم يجري الماء رفها خلالها
وما أم خشف جأبة القرن فاقد
على جانبي تثليث تبغي غزالها
بأحسن منه يوم قام نواعم
فأنكرن لما واجهتهن حالها
فيا أخوينا من أبينا وأمنا
ألم تعلما أن كل من فوقها لها
فتستيقنا أنا أخوكم وأننا
إذا نتجت شهباء يخشون فالها
نقيم لها سوق الضراب ونعتصي
بأسيافنا حتى نوجه خالها
وكائن دفعنا عنكم من عظيمة
وكربة موت قد بتتنا عقالها
وأرملة تسعى بشعث كأنها
وإياهم ربداء حثت رئالها
هنأنا ولم نمنن عليها فأصبحت
رخية بال قد أزحنا هزالها
وفي كل عام بيضة تفقهونها
فتعنى وتبقى بيضة لا أخا لها
قصيدة قالت سمية من مدح
قالت سمية من مدح
ت فقلت مسروق بن وائل
عدي لغيبي أشهرا
إني لدى خير المقاول
الناس حول قبابه
أهل الحوائج والمسائل
يتبادرون فنائه
قبل الشروق وبالأصائل
فإذا رأوه خاشعا
خشعوا لذي تاج حلاحل
أضحى بعانة زاخرا
فيه الغثاء من المسايل
خشي الصراري صولة
منه فعاذوا بالكوازل
فترى النبيط عشية
راوي المزارع بالحوافل
يوما بأجود نائلا
مالحضرمي أخي الفواضل
الواهب القينات كال
غزلان في عقد الخمائل
يركضن كل عشية
عصب المريش والمراجل
والتارك القرن الكمي
ي مجدلا رعش الأنامل
والقائد الخيل العتا
ق ضوامرا لخن الأياطل
ما مشبل ورد الجبي
ن مهرت الشدقين باسل
القادسية مألف
منه فأودية الغياطل
يدع الوحاد من الرجا
ل ويعتمي جمع المحافل
يوما بأصدق حملة
منه على البطل المنازل
طال الثواء لدى تري
م وقد نأت بكر بن وائل
قومي بنو البرشاء ثع
لبة المجالس والمحافل
قصيدة إن محلا وإن مرتحلا
إن محلا وإن مرتحلا
وإن في السفر ما مضى مهلا
استأثر الله بالوفاء وبال
عدل وولى الملامة الرجلا
والأرض حمالة لما حمل ال
له وما إن ترد ما فعلا
يوما تراها كشبه أردية ال
خمس ويوما أديمها نغلا
أنشى لها الخف والبراثن وال
حافر شتى والأعصم الوعلا
والناس شتى على سجائحهم
مستوقحا حافيا ومنتعلا
وقد رحلت المطي منتخلا
أزجي ثقالا وقلقلا وقلا
أزجي سراعيف كالقسي من ال
شوحط صك المسفع الحجلا
والهوزب العود أمتطيه بها
والعنتريس الوجناء والجملا
ينضح بالبول والغبار على
فخذيه نضح العبدية الجللا
وساج ساب إذا هبطت به ال
سهل وفي الحزن مرجما حجلا
بسير من يقطع المفاوز وال
بعد إلى من يثيبه الإبلا
والهيكل النهد والوليدة وال
عبد ويعطي مطافلا عطلا
يكرمها ما ثوت لديه ويج
زيها بما كان خفها عملا
أصبح ذو فائش سلامة ذو ال
تفضال هشا فؤاده جذلا
أبيض لا يرهب الهزال ولا
يقطع رحما ولا يخون إلا
يا خير من يركب المطي ولا
يشرب كأسا بكف من بخلا
قلدتك الشعر يا سلامة ذا ال
تفضال والشيء حيثما جعلا
والشعر يستنزل الكريم كما اس
تنزل رعد السحابة السبلا
لو كنت ماء عدا جممت إذا
ما ورد القوم لم تكن وشلا
أنجب أيام والديه به
إذ نجلاه فنعم ما نجلا
قد علمت فارس وحمير وال
أعراب بالدشت أيهم نزلا
هل تذكر العهد في تنمص إذ
تضرب لي قاعدا بها مثلا
ليث لدى الحرب أو تدوخ له
قسرا وبذ الملوك ما فعلا
قصيدة يظن الناس بالملكي
يظن الناس بالملكي
ن أنهما قد التأما
فإن تسمع بلأمهما
فإن الخطب قد فقما
وإن الحرب أمسى فح
لها في الناس محتلما
حديدا نابه مستد
لقا متخمطا قطما
أتانا عن بني الأحرا
ر قول لم يكن أمما
أرادوا نحت أثلتنا
وكنا نمنع الخطما
وكان البغي مكروها
وقول الجهل منتحما
فباتوا ليلهم سمرا
ليسدوا غب ما نجما
فغبوا نحونا لجبا
يهد السهل والأكما
سوابغ محكم الماذي
ي شدوا فوقها الحزما
فجاء القيل هامرز
عليهم يقسم القسما
يذوق مشعشعا حتى
يفيء السبي والنعما
فلاقى الموت مكتنعا
وذهلا دون ما زعما
أباة الضيم لا يعطو
ن من عادوه ما حكما
أبت أعناقهم عزا
فما يعطون من غشما
على جرد مسومة
عوابس تعلك اللجما
تخال ذوابل الخطي
ي في حافاتها أجما
قتلنا القيل هامرزا
وروينا الكثيب دما
ألا يا رب ما حسرى
ستنكحها الرماح حما
صبحناهم مشعشعة
تخال مصبها رذما
صبحناهم بنشاب
كفيت قعقع الأدما
هناك فدى لهم أمي
غداة تواردوا العلما
بضربهم حبيك البي
ض حتى ثلموا العجما
بمثلهم غداة الرو
ع يجلو العز والكرما
كتائب من بني ذهل
عليها الزغف قد نظما
فلاقوا معشرا أنفا
غضابا أحرزوا الغنما
قصيدة ألا من مبلغ عني حريثا
ألا من مبلغ عني حريثا
مغلغلة أحان أم ازدرانا
فإنا قد أقمنا إذ فشلتم
وإنا بالرداع لمن أتانا
من النعم التي كحراج إيل
تحش الأرض شيما أو هجانا
وكل طوالة شنج نساها
تبد بدا المعارق والعنانا
وأجرد من فحول الخيل طرف
كأن على شواكله دهانا
ويحمي الحي أرعن ذو دروع
من السلاف تحسبه إوانا
فلا وأبيك لا نعطيك منها
طوال حياتنا إلا سنانا
وإلا كل أسمر وهو صدق
كأن الليط أنبت خيزرانا
وإلا كل ذي شطب صقيل
يقد إذا علا العنق الجرانا
أكب عليه مصقلتيه يوما
أبو عجلان يشحذه فتانا
فظل عليه يرشح عارضاه
يحد الشفرتين فما ألانا
ولا نعطي المنى قوما علينا
كما ليس الأمور على منانا
ولا كشف فنسأم حرب قوم
إذا أزمت رحى لهم رحانا
يسوق لنا قلابة عبد عمر
ليرمينا بهم فيمن رمانا
ولو نظروا الصباح إذا لذاقوا
بأطراف الأسنة ما قرانا
وإنا بالصليب وبطن فلج
جميعا واضعين بها لظانا
ندخن بالنهار لتبصرينا
ولا نخفى على أحد بغانا
فإن يحتف أبو عمران عنا
فإنا والثواقب لو رآنا
لقال المعولات عليه منهم
لقد حانت منيته وحانا











