البحتري هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي واحد من اشهر شعراء العصر العباسي اطلق على شعره سلاسل دهب وفيما يلي مجموعه من قصائد البحتري
قصيدة الحمد لله شكرا
الحمد لله شكرا
قلوبنا في يديه
صار الأمير شفيعي
إلى شفيعي إليه
قصيدة أترى هيثما يطيق ترضى
أترى هيثما يطيق ترضى
حاجب جامع لنا حاجبيه
أم ترى المطل مبقيا لي فضلا
من نوال أنفقت منه عليه
لست أشكو إلا شفيعي فهل لي
من شفيع إلى شفيعي إليه
قصيدة تكلفني رد ماضي الأمور
تكلفني رد ماضي الأمو
ر وبعثرة الأعظم الباليه
أبوك الذي جاء ما قد علم
ت فصارت له سنة جاريه
أقام الرجال على أمه
فأشهدهم أنها زانيه
وكانوا عدولا فأدوا إلي
ه أمانة أيامها الخاليه
قصيدة أنافعي عند ليلى فرط حبيها
أنافعي عند ليلى فرط حبيها
ولوعة لي أبديها وأخفيها
أم لا تقارب ليلى من يقاربها
ولا تداني بوصل من يدانيها
بيضاء أوقد خديها الصبا وسقى
أجفانها من مدام الراح ساقيها
في حمرة الورد شكل من تلهبها
وللقضيب نصيب من تثنيها
قد أيقنت أنني لم أرض كاشحها
فيها ولم أستمع من قول واشيها
ويوم جد بنا عنها الرحيل على
صبابة وحدا الأظعان حاديها
قامت تودعني عجلى وقد بدرت
سوابق من تؤام الدمع تجريها
واستنكرت ظعني عنها فقلت لها
إلى الخليفة أمضى العيس ممضيها
إلى إمام له ما كان من شرف
يعد في سالف الدنيا وباقيها
خليفة الله ما للمجد منصرف
إلا إلى أنعم أصبحت توليها
فلا فضيلة إلا أنت لابسها
ولا رعية إلا أنت راعيها
ملك كملك سليمان الذي خضعت
له البرية قاصيها ودانيها
وزلفة لك عند الله تظهرها
لنا ببرهان ما تأتي وتبديها
لما تعبد محل الأرض واحتبست
عنا السحائب حتى ما نرجيها
وقمت مستسقيا للمسلمين جرت
غر الغمام وحلت من عزاليها
فلا غمامة إلا انهل وابلها
ولا قرارة إلا سال واديها
وطاعة الوحش إذ جاءتك من خرق
أحوى وأدمانة كحل مآقيها
كالكاعب الرود يخفى في ترائبها
ردع العبير ويبدو في تراقيها
ألفان جاءت على قدر مسارعة
إلى قبول الذي حاولته فيها
إن سرت سارت وإن وقفتها وقفت
صورا إليك بألحاظ تواليها
يرعن منك إلى وجه يرين له
جلالة يكثر التسبيح رائيها
حتى قطعت بها القاطول وافترقت
بالحير في عرصة فيح نواحيها
فنهر نيزك ورد من مواردها
وساحة التل مغنى من مغانيها
لولا الذي عرفته فيك يومإذ
لما أطاعك وسط البيد عاصيها
فضلان حزتهما ضون الملوك ولم
تظهر بنيلهما كبرا ولا تيها
قصيدة أرج لريا طلة رياه
أرج لريا طلة رياه
لايبعد الطيف الذي أهداه
ومسهد لو عاد أهل كرى إلى
محتلهم منه لعاد كراه
يهواك لا إن الغرام أطاعه
عفوا ولا أن السلو عصاه
متخير ألفاك خيرة نفسه
ممن نآه الود أو أدناه
قد كان ممتنع الدموع فلم تزل
عيناك حتى استعبرت عيناه
طلبت عذاب الصب من كلف بها
ولوت بنجح الوعد حين أتاه
فانظر إلى الحكمين يختلفان بي
في الدين أقضيه ولا أقضاه
عيش لنا بالأبرقين تأبدت
أيامه وتجددت ذكراه
والعيش مافارقته فذكرته
لهفا وليس العيش ماتنساه
ولو أنني أعطي التجارب حقها
فيما أرت لرجوت ما أخشاه
والشيء تمنعه يكون بفوته
أجدى من الشيء الذي تعطاه
خفض أسى عما شآك طلابه
ماكل شائم بارق يسقاه
لا أدعي لأبي العلاء فضيلة
حتى يسلمها إليه عداه
مالمرء تخبر عن حقيقة سروه
كالمرء تخبر سروه وتراه
طمحت عيون الكاشحين فغضها
شرف بناه الله حيث بناه
كم بكتوا بصنيعة من طوله
تخزى وجوههم بها وتشاه
عادت مكارمه اللئام وجاهل
بمبين فضل الشيء من عاداه
مستظهر بكتيبة يلقى بها
زحف العدى وكتيبة تلقاه
صبغت بتربة أرضه راياته
وقنا بمحمر الدماء قناه
ألوى بنهر أبي الخصيب ولم يكن
يلوي بنهر أبي الخصيب سواه
أسد إذا فرست يداه أخيذة
للمجد زاول مثلها شبلاه
من كان يسأل بي الرفاق فإنني
جار لمذحج أكرمت مثواه
حسبي إذا علقت يدي ابني صاعد
للمكرمات وصاعدا وأخاه
أرضاهم للحق أغشاهم به
وأقل من تغشاه من ترضاه
لا عذر للشجر الذي طابت له
أعراقه ألا يطيب جناه
قالوا أبو عيسى تضمن أسوما
جنت الخطوب عليك قلت عساه
سمته أسرته العلاء وإنما
قصدوا بذلك أن تتم علاه
كل الذي تبغي الرجال تصيبه
حتى تبغى أن ترى شرواه
سيان بادئ فعله وتليه
كالبحر أقصاه أخو أدناه
أحمى عليه الفاحشات حياؤه
من أن يراه الله حيث نهاه
يلغي الدنية أن يروح مؤثرا
بسماعها المتعبد الأواه
لا أرتضي دنيا الشريف ودينه
حتى يزين دينه دنياه
مازال منقطع القرين وقد أرى
من لايزال مشاكلا يلقاه
ليس التوحد بالسيادة عندهم
أن يوجد الضرباء والأشباه
ما الطرف ترجعه بأقصر من مدى
أكرومة طالت إليه خطاه
نحوي بسؤدده الحظوظ فتارة
جود يطوع لنا وطورا جاه
كالغيث ماينفك يعتقدو الثرى
خلف لمعظم مزنه وتجاه
قصيدة أيهذا الأمير قد مسنا الضر
أيهذا الأمير قد مسنا الضر
ومدت يد الخطوب إلينا
ولدينا بضاعة مزجاة
قل خطابها فبارت لدينا
أي هذا الأمير أوف لنا الكي
ل بما شئت أو تصدق علينا
قصيدة توعدني شيبان بغيا وما
توعدني شيبان بغيا وما
تعلم من توعد شيبان
والعنزيون فقد أوعدوا
والحرب أطوار وألوان
لو أبصروا خيلي وأبطالها
وبعدها رجل وفرسان
لعاينوا الموت أو استأسروا
بالصغر والذلة أو دانوا
قصيدة أما وهذا الزمان يمتحنه
أما وهذا الزمان يمتحنه
بصرفه تارة ويمتهنه
إذا جرى نحو غاية عبأت
له الردى من زمانه إحنه
فلا ملوم على دنيأته
عما سمت لإدراكه فطنه
من ذا من الدهر بات مستترا
أم من وقته سهامه جننه
هيهات أعيا فما ترد يد
له لما سار فيه يحتجنه
أما ومن ما ذكرت فرقته
إلا يرى القلب حاشدا شجنه
ومن رضيت السقام في بدني
منه إذا كان سالما بدنه
ومن كأن القضيب قامته
والبدر يحكي ضياءه سننه
ومن بخديه روضتان ومن
ينفث سحرا من طرفه فتنه
إذا رنا خلت أنه ثمل
يكسر أجفان لحظه وسنه
لقد حلبت الزمان أشطره
طبا بما تنتحي له محنه
فما نأى المستقيم منه ولا
علي أعيت جهالة أبنه
وأعلم الناس بالزمان فتى
أهدى أعاجيبه له زمنه
لسيئ منه نصب مقلته
وما بعيد عن لحظها حسنه
فما فؤادي بجازع أسفا
ما أخلف ذا مطامع ظننه
غنيت بالله فإسترحت من ال
موفي على نزر منه مننه
ومن بخيل بروق زبرجه
كخلب البرق خانه مزنه
متسع الصدر للمقال وإن
رام فعالا فديق عطنه
والحر لا يرأم الصغار إذا
سيم الأذى أو نبا به وطنه
لكنه يخرق الخروق ولا
يستصعب الصعب مهولا عننه
حليفه المشرفي ليس له
خل سوى المشرفي يأتمنه
صاحب صدق تكفيه بدأته
عود شفيع نبت له أذنه
إذا إنتضى فالرؤوس مغمده
يأمن منه الملوك ممتحنه
طلائع الموت في تلألؤه
يعوقها للشقاء مرتهنه
كالبرق يفري الطلى كأن به
ذحلا على المقصدين يضطغنه
فالوفر بالنصل يستفاد إذا
ضاقت على ذي بصيرة مدنه
وإنما العار أن يرى حذرا
يزين الفقر عنده خنته
يقلب الرأي دهره فرقا
لا خفضه دائم ولا حزنه
فذا قريب يأوي إلى سكن
وذاك ناء يهوى له سكنه
قصيدة رحلت وأودعت الفؤاد لواحظا
رحلت وأودعت الفؤاد لواحظا
توهي القوى وإشارة ببنان
خود كبدر فوق فرع أراكة
يهتز مثنيا على كثبان
لمياء تبسم عن شتيت واضح
كالأري يروي غلة الصديان
فتنتك بالدل الرخيم ولم تزل
كلفا بكل رخيمة مفتان
وشجتك بالتفريق ظعن فريقها
فظعنت إلا الشجو في الأظعان
ظلت دموعك في طلول بدلت
بضيائها ظلما إلى ظلمان
إن الغرائر يوم جرعاء الحمى
أغرين دمع العين بالهملان
غادرن عقل أبي عقال ذاهبا
ووقفن مهجته على الأشجان
لم يغن في تلك المغاني بعدهم
بل ماغناء معاهد ومغان
يادار جاد رباك جود مسبل
وغدت تسح عليك غاديتان
فدع ادكارك من نأى وانعم فقد
دامت لنا اللذات في دامان
والمرج ممروج العراص مفوف
تزهى خزاماه على الحوذان
والرقة البيضاء كالخود التي
تختال بين نواعم أقران
من أبيض يقق وأصفر فاقع
في أخضر بهج وأحمر قان
ضحك البهار بأرضها وتشققت
فيها عيون شقائق النعمان
وتنفست أنفاس كل قرارة
وتغنت الأطيار في الأفنان
فكأنما قطر السحاب على الثرى
عطرا فأذكاه ذكاء بيان
وزكت معالم ديرزكى بعد أن
وسمت يد الوسمي كل مكان
بعرائس خضر الغلائل ترتمي
بنواظر نجل من العقيان
وجفون كافور أعاد بها الصبا
ضعفا فهن مرائض الأجفان
فإذا العيون تأمنت أشخاصها
فكأنهن إلى العيون روان
يسعى النقا مابينهن رسائلا
فيملن بالتقبيل والرشفان
فكأن مثناهن عند هبوبها
رأد الضحى سكنان معتنقان
وكأنما تلك القدود أوانس
كالعين لم يأنسن بالإنسان
وتفجرت أنهارها بمياهها
موصولة بفواهق الغدران
مثل المرايا في نمارق سندس
خضر يروق العين باللمعان
أو فضة فاضت بأرض زمرد
أو ماء در دار في مرجان
فكأن دينا للسماء على الثرى
سلفا قديما حل في نيسان
ظل السحاب سفيرها وسفوره
ويقودها عينان ينسجمان
منحته وهي شجية ببكائها
ووفى بضحك الموثق الجذلان
متبسم عن لؤلؤ متلألئ
ونواعم مثل البدور حسان
شغف السحاب بها فروى زهرها
ريقا فراح كرائح نشوان
وحبا غدائرها بدر سحه
وفرائد من لؤلؤ ومثان
فتتوجت بجنانها وزهت على
تلك الرياض ببهجة التيجان
وإذا بدت شمس النهار مضيأة
فلنا بها وبحسنها شمسان
وإذا الهلال أغبنا جنح الدجى
فبنوره يتنور الأفقان
ولرب يوم قد قتلت بقمره
وقطعته في ظل لهو دان
وطرفت فيه مشمرا في شرتي
بطرائف اللذات طرف زماني
مع فتية من آل ناجية الألى
أحيوا فخار مجاشع وأبان
إن فاخروا كثروا وإن بذلوا اللهى
أغنوا وإن نطقوا فحسن بيان
قومي الذين إذا المنون تفرست
يوم الوغى في أوجه الفرسان
واسود وجه الشمس واحمرت ظبا
بيض الصفاح وبلد البطلان
فالنقع ليل والسيوف كواكب
تنقض فوق جماجم الأقران
نحروا الأسنة بالنحور تهاونا
بالموت بل مرنا على المران
شرف القبائل واحد إن حصلوا
ولنا إذا افتخر الورى شرفان
لانرهب الأيام بل من بأسنا
يخشى الردى وحوادث الأزمان
راوحتهم راحا كأن شعاعها
ووجوههم برقان يأتلقان
من كف ريان الشباب منعم
يسبي العقول بطرفه الوسنان
فضح البدور ضياؤه لما بدا
ثملا وأخجل مائل الأغصان
فكأنه ألف لحسن قوامه
وكأن عطفي صدغه نونان
فسقى بكأس مدامة ذهبية
وبطرفه كأسان دائرتان
فكأنما بهرام وسط ندينا
والزهرة البيضاء مقترنان
مازلت أشربها وألثم خده
وإذا أشاء غناءه غناني
أما الفؤاد فقد مضى لسبيله
وبقيت رهنا في يد الهجران
فيد الهوى تهوي بروحي في الضنى
ويد النوى تنأى بضر جناني
والحب يتبع شقوة بسعادة
كالدهر يعقب شقوة بليان
قصيدة شيد بفضلك مشرف البنيان
شيد بفضلك مشرف البنيان
لم يبق إلا خاتم الإحسان
رد الصنيعة في ابن شكر طبعه
نشر الذي توليه كل أوان
أما لساني في الحساب فواحد
ويقوم فيك مقام ألف لسان
لاتبعدني منك نسبة من هم
خلفاء قومك من بني شيبان
نسبي لعمري في ربيعة غرة
فيها ولي قلب هواه يماني
ذهبت يمان بالمفاخر كلها
بك دون أهل الفخر بالنعمان
مرج الإله بسيب كفك للندى
بحرين بالمعروف يلتقيان
هذا يفيض بفضة وبعسجد
ويفيض ذاك بفاخر المرجان
والله أكسبك المحامد مكملا
لك كل إنسانية الإنسان
رفع السماء ومجد فخرك قبل أن
يبدا بوضع الأرض والميزان
فارقت مذ زمن أبي فجعلت لي
من بعد ذاك أبا يقوم بشاني
أتصون لي شعرا وأخلق قدره
في الناس ماأمي إذا بحصان
مهما أهنت الدر ما أكرمته
فاقطع نوالك فهو قطع بناني
ماحصن هذا الحصن لي بمعول
ألجا إليه وأنت حصن أماني
إني أتيت مودعا وأقول لو
لم آت فضلك طالبا لأتاني
وإذا انتجعتك بالرجوع فغيره
أولى وأبعد من جوى الحدثان
فاشدد أبا العباس كفك بالعلا
إن العلا من أشرف التيجان
قصيدة يا أخا الفضل والندى يا أبا العباس
يا أخا الفضل والندى يا أبا ال
عباس زين الكهول والشبان
أنت فرد فتوة وفتاء
ليس كل الفتيان بالفتيان
ما لنا بعد أنسه ووداد
وتصاف في السر والإعلان
قد تناسيتنا فقد أصبح الوص
ل أسيرا في قبضة الهجران
وخرجنا من باب ذكراك فالذك
رى تشكى شماتة النسيان
عش سعيدا وإشرب هنيئا ولا تع
دم سراة من علية الإخوان
من مدام كأنها ذوب تبر
مائع أو مجاجة الزعفران
تتوقى الهموم عن أنفس الشر
ب وتحيي مموتات الأماني
في جنان حاك الخريف لها الوش
ي فصارت في الحسن مثل الجنان
منزل كان بين دجلة فيه
لك صحن ترعى به العينان
أي كف بنانها تمطر الإحسا
ن وبلا حلت بدار بنان
لم يعبه إلا حضور الهدادي
عليه لعائن الرحمن
كيف أدنيته ووجه الهدادي
يهد السرور عند العيان
وأحاديثه المكررة الغث
ة تمسي سحائب الغثيان
كنت تشكو حر المكان فلما
حل فيه شكوت برد المكان
قصيدة خلته لما تبدى
خلته لما تبدى
قمرا غصن بان
هزه العجب فولى
يتثنى كالعنان
نازح الدار قريب ال
ذكر في كل مكان
أقطع الليل بذكرا
ه نديما للأماني











