الحلاج هو الحسين بن منصور الحلاج ولد في العراق عام 922م شاعر فارسي من شعراء العصر العباسي ورواد التصوف حينذاك امضي حياته متنقلا بين العديد من الدول منهم مكة وخراسان والهند وتعلم السحر بها وله العديد من الدواوين الشعرية نطرح عليكم فيما يلي قصائد الحلاج
قصيدة للعلم أهل وللإيمان ترتيب
للعلم أهل وللإيمان ترتيب
وللعلوم وأهليها تجاريب
والعلم علمان مطبوع ومكتسب
والبحر بحران مركوب ومرهوب
والدهر يومان مذموم وممتدح
والناس اثنان ممنوح ومسلوب
فاسمع بقلبك ما يأتيك عن ثقة
وانظر بفهمك فالتمييز موهوب
إني ارتقيت إلى طود بلا قدم
له مراق على غيري مصاعيب
وخضت بحرا ولم يرسب به قدمي
خاضته روحي وقلبي منه مرعوب
حصباؤه جوهر لم تدن منه يد
لكنه بيد الأفهام منهوب
شربت من مائه ريا بغير فم
والماء قد كان بالأفواه مشروب
لأن روحي قديما فيه قد عطشت
والجسم ما مسه من قبل تركيب
إني يتيم ولي آب ألوذ به
قلبي لغيبته ما عشت مكروب
أعمى بصير وإني أبله فطن
ولي كلام إذا ما شئت مقلوب
وفتية عرفوا ما قد عرفت فهم
صحب ومن يحظ بالخيرات مصحوب
تعارفت في قديم الذر أنفسهم
فأشرقت شمسهم والدهر غريب
قصيدة أقتلوني يا ثقاتي
أقتلوني يا ثقاتي
إن في قتلي حياتي
ومماتي في حياتي
وحياتي في مماتي
أنا عندي محو ذاتي
من أجل المكرمات
وبقائي في صفاتي
من قبيح السيئات
سئمت روحي حياتي
في الرسوم الباليات
فاقتلوني واحرقوني
بعظامي الفانيات
ثم مروا برفاتي
في القبور الدارسات
تجدوا سر حبيبي
في طوايا الباقيات
إني شيخ كبير
في علو الدارجات
ثم إني صرت طفلا
في حجور المرضعات
ساكنا في لحد قبر
في أراض سبخات
ولدت أمي أباها
إن ذا من عجباتي
فبناتي بعد أن كن
ن بناتي أخواتي
ليس من فعل زمان
لا ولا فعل الزناة
فاجمع الأجزاء جمعا
من جسوم نيرات
من هواء ثم نار
ثم من ماء فرات
فازرع الكل بأرض
تربها ترب موات
وتعاهدها بسقي
من كؤوس دائرات
من جوار ساقيات
وسواق جاريات
فإذا أتممت سبعا
أنبتت كل نبات
قصيدة لبيك لبيك يا سري ونجوائي
لبيك لبيك يا سري ونجوائي
لبيك لبيك يا قصدي ومعنائي
أدعوك بل أنت تدعوني إليك فهل
ناديت إياك أم ناديت إيائي
يا عين عين وجودي يا مدى هممي
يا منطقي وعبارتي وإيمائي
يا كل كلي ويا سمعي ويا بصري
يا جملتي وتباعيضي وأجزائي
يا كل كلي وكل الكل ملتبس
وكل كلك ملبوس بمعنائي
يا من به علقت روحي فقد تلفت
وجدا فصرت رهينا تحت أهوائي
أبكي على شجني من فرقتي وطني
طوعا ويسعدني بالنوح أعدائي
أدنو فيبعدني خوفي فيقلقني
شوق تمكن في مكنون أحشائي
فكيف أصنع في حب كلفت به
مولاي قد مل من سقمي أطبائي
قالوا تداو به فقلت لهم
يا قوم هل يتداوى الداء بالدائي
حبي لمولاي أضناني وأسقمني
فكيف أشكو إلى مولاي مولائي
إني لأرمقه والقلب يعرفه
فما يترجم عنه غير إيمائي
يا ويح روحي ومن روحي فوا أسفي
علي مني فإني أصل بلوائي
كأنني غرق تبدوا أنامله
تغوثا وهو في بحر من الماء
وليس يعلم ما لاقيت من أحد
إلا الذي حل مني في سويدائي
ذاك العليم بما لاقيت من دنف
وفي مشيئته موتي وإحيائي
يا غاية السؤل والمأمول يا سكني
يا عيش روحي يا ديني ودنيائي
قلي فديتك يا سمعي ويا بصري
لم ذي اللجاجة في بعدي وإقصائي
إن كنت بالغيب عن عيني محتجبا
فالقلب يرعاك في الإبعاد والنائي
قصيدة يا موضع الناظر من ناظري
يا موضع الناظر من ناظري
ويا مكان السر من خاطري
يا جملة الكل التي كلها
أحب من بعضي ومن سائري
تراك ترثي للذي قلبه
معلق في مخلبي طائر
مدله حيران مستوحش
يهرب من قفر إلى آخر
يسري وما يدري وأسراره
تسري كلمح البارق النائر
كسرعة الوهم لمن وهمه
على دقيق الغامض الغائر
في لج بحر الفكر تجري به
لطائف من قدرة القادر
قصيدة سكوت ثم صمت ثم خرس
سكوت ثم صمت ثم خرس
وعلم ثم وجد ثم رمس
وطين ثم نار ثم نور
وبرد ثم ظل ثم شمس
وحزن ثم سهل ثم قفر
ونهر ثم بحر ثم يبس
وسكر ثم بسط ثم شوق
وقرب ثم وصل ثم أنس
وقبض ثم بسط ثم محو
وفرق ثم جمع ثم طمس
عبارات لأقوام تساوت
لديهم هذه الدنيا وفلس
وأصوات وراء الباب لكن
عبارات الورى في القرب همس
وآخر ما يؤول إليه عبد
إذا بلغ المدى حظ ونفس
لأن الخلق خدام الأماني
وحق الحق في التقديس قدس
قصيدة من سارروه فأبدى كل ما ستروا
من سارروه فأبدى كل ما ستروا
ولم يراع اتصالا كان غشاشا
إذا النفوس أذاعت سر ما علمت
فكل ما حملت من عقلها حاشا
من لم يصن سر مولاه وسيده
لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
وعاقبوه على ماكن من زلل
وأبدلوه مكان الأنس إيحاشا
وجانبوه فلم يصلح لقربهم
لما رأوه على الأسرار نباشا
من أطلعوه على سر فنم به
فذاك مثلي بين الناس قد طاشا
هم أهل سر وللأسرار قد خلقوا
لا يصبرون على من كان فحاشا
لا يقبلون مذيعا في مجالسهم
ولا يحبون سترا كان وشواشا
لا يصطفون مذيعا في مجالسهم
حاشا جلالهم من ذلكم حاشا
فكن لهم وبهم في كل نائبة
إليهم ما بقى ذا الدهر هشاشا
قصيدة رقيبان مني شاهدان لحبه
رقيبان مني شاهدان لحبه
واثنان مني شاهدان تراني
فما جال في سري لغيرك خاطر
ولا قال إلا في هواك لساني
فإن رمت شرقا أنت في الشرق شرقه
وإن رمت غربا أنت نصب عياني
وإن رمت فوقا أنت في الفوق فوقه
وإن رمت تحتا أنت كل مكان
وأنت محل الكل بل لا محله
وأنت بكل الكل ليس بفان
بقلبي وروحي والضمير وخاطري
وترداد أنفاسي وعقد لساني
بيان بيان الحق أنت بيانه
وكل بيان أنت فيه لسانه
أشرت إلى حق بحق وكل من
أشار إلى حق فأنت أمانه
تشير بحق الحق والحق ناطق
وكل لسان قد أتاك أوانه
إذا كان نعت الحق للحق بينا
فما باله في الناس يخفى مكانه
قصيدة عجبت منك ومني
عجبت منك ومني
يا منية المتمني
أدنيتني منك حتى
ظننت أنك أني
وغبت في الوجد حتى
أفنيتني بك عني
يا نعمتي في حياتي
وراحتي بعد دفني
ما لي بغيرك أنس
إذ كنت خوفي وأمني
يا من رياض معاني
ه قد حوت كل فن
وإن تمنت شيئا
فأنت كل التمني
قصيدة رأيت ربي بعنين قلبي
رأيت ربي بعنين قلبي
فقلت من أنت قال أنت
فليس للأين منك أين
وليس أين بحيث أنت
وليس للوهم منك وهم
فيعلم الوهم أين أنت
أنت الذي حزت كل أين
بنحو لا أين فأين أنت
ففي فنائي فنا فنائي
وفي فنائي وجدت أنت
في محو اسمي ورسم جسمي
سألت عني فقلت أنت
أشمار سري إليك حتى
فنيت عني ودمت أنت
أنت حياتي وسر قلبي
فحيثما كنت كنت أنت
أحطت علما بكل شيء
فكل شيء أراه أنت
فمن بالعفو يا إلهي
فليس أرجو سواك أنت
قصيدة أشار لحظي بعين علم
أشار لحظي بعين علم
بخالص من خفي وهم
ولائح لاح في ضميري
أدق من فهم وهم همي
فخضت في لج بحر فكري
أمر فيه كمر سهم
وطار قلبي بريش شوق
مركب في جناح عزمي
إلى الذي إن سئلت عنه
رمزت رمزا ولم أسم
حتى إذا جزت كل حد
في فلوات الدنو أهمي
نظرت إذ ذاك في سجل
فما تجوزت حد رسمي
فجئت مستلما إليه
حبل قيادي بكف سلمي
قد وسم الحب منه قلبي
بميسم الشوق أي وسم
وغاب عني شهود ذاتي
بالقرب حتى نسيت اسمي











