ولد تميم في قرية دير غسانه بالقاهرة عام1977شاعر فلسطيني ينتمي الى عائلة ادبية تهتم بالادب العربي فوالده الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي ووالدته الروائية المصرية رضوى عاشور تخرج تميم من كلية العلوم السياسية وحصل على الدكتوراه ومن قصائد تميم البرغوثي عن الحب ما يلي
قصيدة معين الدمع
معين الدمع لن يبقى معينا
فمن أي المصائب تدمعينا
زمان هون الأحرار منا
فديت وحكم الأنذال فينا
ملأنا البر من قتلى كرام
على غير الإهانه صابرينا
كأنهم أتوا سوق المنايا
فصاروا ينظرون وينتقونا
لو أن الدهر يعرف حق قوم
لقبل منهم اليد والجبينا
عرفنا الدهر في حاليه حتى
تعودناهما شدا ولينا
فما رد الرثاء لنا قتيلا
ولا فك الرجاء لنا سجينا
سنبحث عن شهيد في قماط
نبايعه أمير المؤمنينا
ونحمله على هام الرزايا
لدهر نشتهيه ويشتهينا
فإن الحق مشتاق إلى أن
يرى بعض الجبابر ساجدينا
قصيدة أيها الناس
أيها الناس أنتم الأمراء
بكم الأرض والسماء سواء
يا نجوما تمشي على قدميها
كلما أظلم الزمان أضاؤوا
قد علا في أرض الإمارات صوتي
قد علا في شرق الجزيرة صوتي
ما بي المال لا ولا الأسماء
بغيتي أمركم يرد إليكم
فلكم فيه بيعة وبراء
لا يحل بينكم وبين هواكم
عند ابرام أمركم وكلاء
ثم إني أحكي حكاية قوم
لغة الله خبزهم والماء
وخطاهم في الأرض ترسم شعرا
هذبته السراء والضراء
فاذا ما قلنا القصيد فإنا
للذي يكتبونه قراء
واذا ما سئلت من شاعر القو...م غدا قلت أنتم الشعراء
وأرى أبلغ القصيد جميعا
أننا في زماننا أحياء
قصيدة قفي ساعة يفديك قولي وقائله
قفي ساعة يفديك قولي وقائله
ولا تخذلي من بات والدهر خاذله
الا وانجديني انني قل منجدي
بدمع كريم ما يخيب زائله
اذا ما عصاني كل شي اطاعني
ولم يجري في مجرى الزمان يباخله
بإحدى الرزايا أبكي الرزايا جميعها
كذلك يدعو غائب الحزن ماثله
إذا عجز الإنسان حتى عن البكى
فقد بات محسودا على الموت نائله
وإنك بين أثنين فاختر ولا تكن
كمن أوقعته في الهلاك حبائله
فمن أمل يفنى ليسلم ربه
ومن أمل يبقى ليهلك آمله
فكن قاتل الآمال أو كن قتيلها
تسوى الردى يا صاحبي وبدائله
أنا عالم بالحزن منذ طفولتي
رفيقي فما أخطيه حين أقابله
وإن له كفا إذا ما أراحها
على جبل ما قام بالكف كاهله
يقلبني رأسا على عقب بها
كما أمسكت ساق الوليد قوابله
ويحملني كالصقر يحمل صيده
ويعلو به فوق السحاب يطاوله
فإن فر من مخلابه طاح هالكا
وإن ظل في مخلابه فهو آكله
عزائي من الظلام إن مت قبلهم
عموم المنايا ما لها من تجامله
إذا أقصد الموت القتيل فإنه
كذلك ما ينجو من الموت قاتله
فنحن ذنوب الموت وهي كثيرة
وهم حسنات الموت حين تسائله
يقوم بها يوم الحساب مدافعا
يرد بها ذمامه ويجادله
ولكن قتلى في بلادي كريمة
ستبقيه مفقود الجواب يحاوله
ترىالطفل من تحت الجدار مناديا
أبي لا تخف والموت يهطل وابله
ووالده رعبا يشير بكفه
وتعجز عن رد الرصاص أنامله
أرى ابن جمال لم يفده جماله
ومنذ متي تحمي القتيل شمائله
على نشرة الأخبار في كل ليلة
نرى موتنا تعلو وتهوي معاوله
أرى الموت لا يرضى سوانا فريسة
كأنا لعمري أهله وقبائله
لنا ينسج الأكفان في كل ليلة
لخمسين عاما ما تكل مغازله
وقتلى على شط العراق كأنهم
نقوش بساط دقق الرسم غازله
يصلى عليه ثم يوطأ بعدها
ويحرف عنه عينه متناوله
إذا ما أضعنا شامها وعراقها
فتلك من البيت الحرام مداخله
أرى الدهر لا يرضى بنا حلفاءه
ولسنا مطيقيه عدوا نصاوله
فهل ثم من جيل سيقبل أو مضى
يبادلنا أعمارنا ونبادله
قصيدة في القدس
مررنا على دار الحبيب فردنا
عن الدار قانون الأعادي وسورها
فقلت لنفسي ربما هي نعمة
فماذا ترى في القدس حين تزورها
ترى كل ما لا تستطيع احتماله
إذا ما بدت من جانب الدرب دورها
وما كل نفس حين تلقى حبيبها
تسر ولا كل الغياب يضيرها
فإن سرها قبل الفراق لقاؤه
فليس بمأمون عليها سرورها
متى تبصر القدس العتيقة مرة
فسوف تراها العين حيث تديرها
في القدس بائع خضرة من جورجيا برم بزوجته
يفكر في قضاء إجازة أو في طلاء البيت
في القدس توراة وكهل جاء من منهاتن العليا
يفقه فتية البولون في أحكامها
في القدس شرطي من الأحباش يغلق شارعا في السوق
رشاش على مستوطن لم يبلغ العشرين
قبعة تحيي حائط المبكى
وسياح من الإفرنج شقر لا يرون القدس إطلاقا
تراهم يأخذون لبعضهم صورا
مع امرأة تبيع الفجل في الساحات طول اليوم
في القدس دب الجند منتعلين فوق الغيم
في القدس صلينا على الأسفلت
في القدس من في القدس إلا أنت
وتلفت التاريخ لي متبسما
أظننت حقا أن عينك سوف تخطئهم وتبصر غيرهم
ها هم أمامك متن نص أنت حاشية عليه وهامش
أحسبت أن زيارة ستزيح عن وجه المدينة يابني
حجاب واقعها السميك لكي ترى فيها هواك
في القدس كل فتى سواك
وهي الغزالة في المدى حكم الزمان ببينها
ما زلت تركض خلفها مذ ودعتك بعينها
فارفق بنفسك ساعة إني أراك وهنت
في القدس من في القدس إلا أنت
يا كاتب التاريخ مهلا
فالمدينة دهرها دهران
دهر أجنبي مطمئن لا يغير خطوه وكأنه يمشي خلال النوم
وهناك دهر كامن متلثم يمشي بلا صوت حذار القوم
والقدس تعرف نفسها
إسأل هناك الخلق يدللك الجميع
فكل شيئ في المدينة
ذو لسان حين تسأله يبين
في القدس يزداد الهلال تقوسا مثل الجنين
حدبا على أشباهه فوق القباب
تطورت ما بينهم عبر السنين علاقة الأب بالبنين
في القدس أبنية حجارتها اقتباسات من الإنجيل والقرآن
في القدس تعريف الجمال مثمن الأضلاع أزرق
فوقه يا دام عزك قبة ذهبية
تبدو برأيي مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء ملخصا فيها
تدللها وتدنيها
توزعها كأكياس المعونة في الحصار لمستحقيها
إذا ما أمة من بعد خطبة جمعة مدت بأيديها
وفي القدس السماء تفرقت في الناس تحمينا ونحميها
ونحملها على أكتافنا حملا
إذا جارت على أقمارها الأزمان
في القدس أعمدة الرخام الداكنات
كأن تعريق الرخام دخان
ونوافذ تعلو المساجد والكنائس
أمسكت بيد الصباح تريه كيف النقش بالألوان
وهو يقول لا بل هكذا
فتقول لا بل هكذا
حتى إذا طال الخلاف تقاسما
فالصبح حر خارج العتبات لكن
إن أراد دخولها
فعليه أن يرضى بحكم نوافذ الرحمن
في القدس مدرسة لمملوك أتى مما وراء النهر
باعوه بسوق نخاسة في إصفهان لتاجر من أهل بغداد أتى حلبا
فخاف أميرها من زرقة في عينه اليسرى
فأعطاه لقافلة أتت مصرا فأصبح بعد بضع سنين غلاب المغول وصاحب السلطان
في القدس رائحة تلخص بابلا والهند في دكان عطار بخان الزيت
والله رائحة لها لغة ستفهمها إذا أصغيت
وتقول لي إذ يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع علي لا تحفل بهم
وتفوح من بعد انحسار الغاز وهي تقول لي أرأيت
في القدس يرتاح التناقض والعجائب ليس ينكرها العباد
كأنها قطع القماش يقلبون قديمها وجديدها
والمعجزات هناك تلمس باليدين
في القدس لو صافحت شيخا أو لمست بناية
لوجدت منقوشا على كفيك نص قصيدة
يابن الكرام أو اثنتين
في القدس رغم تتابع النكبات ريح براءة في الجو ريح طفولة
فترى الحمام يطير يعلن دولة في الريح بين رصاصتين
في القدس تنتظم القبور كأنهن سطور تاريخ المدينة والكتاب ترابها
الكل مروا من هنا
فالقدس تقبل من أتاها كافرا أو مؤمنا
أمرر بها واقرأ شواهدها بكل لغات أهل الأرض
فيها الزنج والإفرنج والقفجاق والصقلاب والبشناق
والتاتار والأتراك أهل الله والهلاك والفقراء والملاك والفجار والنساك
فيها كل من وطئ الثرى
كانوا الهوامش في الكتاب فأصبحوا نص المدينة قبلنا
أتراها ضاقت علينا وحدنا
يا كاتب التاريخ ماذا جد فاستثنيتنا
يا شيخ فلتعد الكتابة والقراءة مرة أخرى أراك لحنت
العين تغمض ثم تنظر سائق السيارة الصفراء مال بنا شمالا نائيا عن بابها
والقدس صارت خلفنا
والعين تبصرها بمرآة اليمين
تغيرت ألوانها في الشمس من قبل الغياب
إذ فاجأتني بسمة لم أدر كيف تسللت للوجه
قالت لي وقد أمعنت ما أمعنت
يا أيها الباكي وراء السور أحمق أنت؟
أجننت؟
لا تبك عينك أيها المنسي من متن الكتاب
لا تبك عينك أيها العربي واعلم أنه
في القدس من في القدس لكن
لا أرى في القدس إلا أنت
قصيدة قصيدة البردة
ما لي أحن لمن لم ألقهم أبدا
ويملكون علي الروح والجسدا
إني لأعرفهم من قبل رؤيتهم
والماء يعرفه الظامي وما وردا
وسنة الله في الأحباب أن لهم
وجها يزيد وضوحا كلما ابتعدا
كأنهم وعدوني في الهوى صلة
والحر حتى إذا ما لم يعد وعدا
وقد رضيت بهم لو يسفكون دمي
لكن أعوذ بهم أن يسفكوه سدى
يفنى الفتى في حبيب لو دنا ونأى
فكيف إن كان ينأى قبل أن يفدا
بل بعده قربه لا فرق بينهما
أزداد شوقا إليه غاب أو شهدا
أمات نفسي وأحياها ليقتلها
من بعد إحيائها لهوا بها وددا
وأنفد الصبر مني ثم جدده
يا ليته لم يجدد منه ما نفدا
تعلق المرء بالآمال تكذبه
بيع يزيد رواجا كلما كسدا
جديلة هي من يأس ومن أمل
خصمان ما اعتنقا إلا ليجتلدا
يا لائمي هل أطاع الصب لائمه
قبلي فأقبل منك اللوم واللددا
قل للقدامى عيون الظبي تأسرهم
ما زال يفعل فينا الظبي ما عهدا
لم يصرع الظبي من حسن به أسدا
بل جاءه حسنه من صرعه الأسدا
وربما أسد تبدو وداعته
إذا رأى في الغزال العز والصيدا
لولا الهوى لم نكن نهدي ابتسامتنا
لكل من أورثونا الهم والكمدا
ولا صبرنا على الدنيا وأسهمها
قبل الثياب تشق القلب والكبدا
ضاقت بما وسعت دنياك وامتنعت
عن عبدها وسعت نحو الذي زهدا
يا نفس كوني من الدنيا على حذر
فقد يهون على الكذاب أن يعدا
ولتقدمي عندما تدعوك أن تجلي
فالخوف أعظم من أسبابه نكدا
لتفرحي عندما تدعوك أن تجدي
فإنها لا تساوي المرء أن يجدا
ولتعلمي أنه لا بأس لو عثرت
خطى الأكارم حتى يعرفوا السددا
ولا تكوني عن الظلام راضية
وإن همو ملكوا الأيفاع والوهدا
ولتحملي قمقما في كل مملكة
تبشرين به إن مارد مردا
ولتذكري نسبا في الله يجمعنا
بسادة ملأوا الدنيا عليك ندى
فدا لهم كل سلطان وسلطنة
ونحن لو قبلونا أن نكون فدا
على النبي وآل البيت والشهدا
مولاي صل وسلم دائما أبدا
إني لأرجو بمدحي أن أنال غدا
منه الشجاعة يوم الخوف والمددا
أرجو الشجاعة من قبل الشفاعة إذ
بهذه اليوم أرجو نيل تلك غدا
ولست أمدحه مدح الملوك فقد
راح الملوك إذا قيسوا به بددا
ولن أقول قوي أو سخي يد
من يمدح البحر لا يذكر له الزبدا
ولا الخوارق عندي ما يميزه
فالله أهداه منها ما قضى وهدى
لكن بما بان في عينيه من تعب
أراد إخفاءه عن قومه فبدا
وما بكفيه يوم الحر من عرق
وفي خطاه إذا ما مال فاستندا
بما تحير في أمرين أمته
وقف على أي أمر منهما اعتمدا
بما تحمل في دنياه من وجع
وجهد كفيه فليحمده من حمدا
بما أتى بيته في الليل مرتعدا
ولم يكن من عظيم الخطب مرتعدا
وقد تدثر لا يدري رأى ملكا
من السماء دنا أم طرفه شردا
بما رأى من عذاب المؤمنين به
إن قيل سبوه نادوا واحدا أحدا
يكاد يسمع صوت العظم منكسرا
كأنه الغصن من أطرافه خضدا
بما رأى ياسرا والسوط يأخذه
يقول أنت إمامي كلما جلدا
قصيدة قالت مها
قالت مها ماله؟؟ ما همها مالي
وهمها الهم لكن دمعها غالي
ترد عن عينها عيني وتشغلني
عن حالها بسؤالي كيف أحوالي؟
بنو الحروب بنا من حزننا خجل
إذا حزنا اعتذرنا يا ابنة الخال
ويا مها دعك منا إنه زمن
تداول الناس فيه الموت كالمال
تداولوه إلى أن أشبهوه فهم
صم الملامح من شيب وأطفال
تكرر الأمر حتى لم يعد خبرا
يرى ويسمع لكن ليس في البال
طول الحضور شبيه بالغياب ومن
تذكر الموت عدى عنه كالسالي
فهم إذا قابلوه صدفة صدفوا
عن دربه بين إجلال وإهمال
ما أعرضوا عنه إلا قابلين به
لا فرق ما بين إعراض وإقبال
وهم الدوام ضروري يعاش به
وربما روي الظمآن بالآل
إني ليتعبني يأسي وأتعبه
إذ أن ما زاد يأسي زاد آمالي
نحن الذين مشينا للجيوش وقد
مشت لنا مشي أهوال لأهوال
بلا سلاح سوى حبر على ورق
ولا دروع سوى خل على شال
يرمي الفتى نفسه فوق الجنود بما
في الصدر من كرم محي وقتال
كم ألف دبابة والجند تقدمها
صفا من النمل يحمي صف أفيال
كأنها كلما صرت جنازرها
والغاز يحجبها أسراب أغوال
عرفها الناس ما أحجام أرجلهم
لما علوها جهارا في الضحى العالي
والجند ولوا كنمل جاءه مطر
أو نائمين عراة يوم زلزال
نضوا ملابسهم أن يعرفوا فزعا
والعمر أثمن من ثوب وسربال
حتى رموا رتب الأكتاف فاتشحت
بها الشوارع فانظر طيب الفال
والعزل انتصروأ اللهم صل على
محمد وعلى الأصحاب والآل
واليوم نحن أسارى في منازلنا
ويسأل الحر منا أينا التالي؟
وأدرك الوغد منا ما أراد بنا
فكلنا ما بين مخذول وخذال
والناس إن وجدوا الأحرار في كرب
تناذلوا وهم ليسوا بأنذال
فالناس كالناس إلا أنهم يئسوا
من صد أرتال هم بعد أرتال
من المصائب لاذوا بالمصائب كال
أسماك فرت من المقلاة للقالي
والمرء ييأس من إبراء علته
إن عاودته مرارا بعد إبلال
أبشر إذا ما رأيت اليأس مكتملا
ولم تجد حيلة فيه لمحتال
فإن في كل يأس كامل أملا
وكم نبي خفي تحت أسمال
سيهزم الوغد مختالا بنصرته
فليس أسهل من إهلاك مختال
هذي الميادين فيما بيننا حكم
وسوف يدري الأعادي أينا الجالي
أودت ذخائرهم إلا فوارغها
فالآن يوفون مثقالا بمثقال
نرى القديم جديدا من براءتنا
وهو المعاد لأجيال وأجيال
شعب يسير برايات ملونة
لدولة وقفت بالأكدر البالي
فإن تجمع بات الملك غلته
وإن تفرق أمسى رهن أغلال
وحلة الدولة الجرباء تحرق لا
تطلى بقار وإلا أعدت الطالي
أجدر بما كان يوما أن يكون غدا
فالدهر بعد خيوط فوق أنوال
قد يلحق الذل غلابا بلا شرف
والنصر يهدى لمغلوبين أبطال
قصيدة ياسمين التي من حلب
أيا ياسمين التي من حلب
..اهلك ترك واهلي عرب
لعينيك سامحت هذا الزمان
..وكنت عليه طويل العتب
غريب على الدهر حسنك هذا
..فديت ولا حسن الا اغترب
وما عادة البخيل العطاء
..وما عادة الكريم الطلب
ولا الحر عادته أن يهاب
.. ولا النذل عادته أن يهب
وقد يحدث الحب من غير قصد
..كما إتزنت للنبي الخطب
وخير الهوى ما يكون إتفاقا
بلا نية سبقت او سبب
وشتان ماء الغيوم الفجاء
..وماء يجاء فيه بالقرب
لعينيك في الخلق ملك اذا
ما رآه الرشيد إعترته الريب
وشعرك ليل إمرء القيس لكن
بغير الهموم إرتخى وانسكب
ويا ياسمين خلقت خجولا
سوى ف فتنتين الهوى والغضب..
ولم اكتب الشعر فيك
ولكن أحبك من نفسه فانكتب
قصيدة إن سار أهلي فالدهر يتبع
إن سار أهلي فالدهر يتبع
يشهد أحوالهم ويستمع
يأخذ عنهم فن البقاء فقد
زادوا عليه الكثير وابتدعوا
وكلما هم أن يقول لهم
بأنهم مهزومون ما اقتنعوا
يسير إن ساروا في مظاهرة
في الخلف فيه الفضول والجزع
يكتب في دفتر طريقتهم
لعله بالدروس ينتفع
لو صادف الجمع الجيش يقصده
فإنه نحو الجيش يندفع
فيرجع الجند خطوتين فقط
ولكن القصد أنهم رجعوا
أرض أعيدت ولو لثانية
والقوم عزل والجيش مدرع
ويصبح الغاز فوقهم قطعا
أو السما فوقه هي القطع
وتطلب الريح وهي نادرة
ليست بماء لكنها جرع
ثم تراهم من تحتها انتشروا
كزئبق في الدخان يلتمع
لكي يضلوا الرصاص بينهمو
تكاد منه السقوف تنخلع
حتى تجلت عنهم وأوجههم
زهر ووجه الزمان منتقع
كأن شمسا أعطت لهم عدة
أن يطلع الصبح حيثما طلعوا
تعرف أسمائهم بأعينهم
تنكروا باللثام أو خلعوا
ودار مقلاع الطفل في يده
دورة صوفي مسه ولع
يعلم الدهر أن يدور على
من ظن أن القوي يمتنع
وكل طفل في كفه حجر
ملخص فيه السهل واليفع
جبالهم في الأيدي مفرقة
وأمرهم في الجبال مجتمع
يأتون من كل قرية زمرا
إلى طريق لله ترتفع
تضيق بالناس الطرق إن كثروا
وهذه بالزحام تتسع
إذا رأوها أمامهم فرحوا
ولم يبالوا بأنها وجع
يبدون للموت أنه عبث
حتى لقد كاد الموت ينخدع
يقول للقوم وهو معتذر
مابيدي ماآتي وماأدع
يضل مستغفرا كذي ورع
ولم يكن من صفاته الورع
لو كان للموت أمره لغدت
على سوانا طيوره تقع
أعدائنا خوفهم لهم مدد
لو لم يخافوا الأقوام لانقطعوا
فخوفهم دينهم وديدنهم
عليه من قبل يولدوا طبعوا
قل للعدا بعد كل معركة
جنودكم بالسلاح ماصنعوا
لقد عرفنا الغزاة قبلكمو
ونشهد الله فيكم البدع
ستون عاما ومابكم خجل
الموت فينا وفيكم الفزع
أخزاكم الله في الغزاة فما
رأى الورى مثلكم ولاسمعوا
حين الشعوب انتقت أعاديها
لم نشهد القرعة التي اقترعوا
لستم بأكفائنا لنكرهكم
وفي عداء الوضيع مايضع
لم نلقى من قبلكم وإن كثروا
قوما غزاة إذا غزوا هلعوا
قصيدة كيف عشقت امرأة لم ألقها.. ؟
كيف عشقت امرأة لم ألقها..؟
عشقتها حتى خشيت عشقها..
والعشق إن مس القلوب شقها..
وإن تكن حرائر استرقها
فما أجلها وما أرقها
إن عرفت حقي عرفت حقها
كيف عشقت امرأة لم أرها..؟
ولا عرفت خيرها وشرها..
بل لست مختارا ولست مكرها.
والعشق إن سر القلوب ضرها
وليس يستعبد إلا حرها..
إن عرفت قدري عرفت قدرها..
النفس كالطير تحب جنسها..
قد عرفت بالغيب نفسي نفسها
وأصبحت غربتها وأنسها..
فليس يسه القلب عنها إن سها..
أعيا هواها إنسها وجنها..
حسناء إن لم تنسني..لم أنسها..











