عبد الولي عبد الوارث فرحان الشميري ولد في بادية شمير بمحافظة تعز عام 1956م هو شاعر وكاتب يمني يعمل كسفير لليمن بجمهورية مصر العربية حصل على بكالريوس في الادب العربي ثم حصل على الماجستير ةالدكتوراه له العديد من الدواوين والمؤلفات نذكر لكم منها الآن اجمل قصائد عبد الولي الشميرى
قصيدة جزائري
يا قلب أينك؟ أين ولى خاطري؟
وبأي حرف قد أخط دفاتري؟
لما رحلت إلى الحسان وكنت في
أوج المعالي والشباب الناضر
وهجرت أحلامي وأقلام الهوى
وذهبت عند خوار عجل السامري
وأبيت أن تبقى معي وكأننا
خصمان يقتتلان دون عساكر
يا قلب أينك؟ والحياة قصيرة
والوصل أقصر من خيال عابر
ما لي إذا جحد المودة خائن؟
ما لي إذا جرح الأحبة خاطري؟
ما لي أراك تغيب؟ أين تقاطرت؟
بك غاديات الحب في ذا الباكر
أإلى بلاد الشام شوقك والهوى؟
ودموع عينك كالغزير الماطر
أم نحو صنعاء التي لحمامها
تهفو وللأرج العليل العاطر؟
يا قلب قل لي أين أنت؟ وما ترى
أتحب؟ أم تهوى جراح مشاعري؟
ويجيب من خلف الضلوع كأنه
في الأسر يبكي من قيود الآسر
ويقول قلبك لم يعد في وسعه
صبرا هنا يبقى لقيد آخر
أنا لم أعد في الناس إلا شاعرا
لا شيء إلا الشعر كل مفاخري
أنا في الحقيقة شاعر ومحارب
وهواي في حب الجهاد جزائري
إن الجزائر والكفاح ملاحمي
تروى إذا كتم اللسان سرائري
إن الجزائر والكفاح تعاشقا
وعشقت ذين العاشقين فحاذر
وركبت من هول الجحيم خنادقا
وغدوت من أتباع عبد القادر
وطن عليه من الفداء غلالة
ومن الشموخ معاطفي ومآزري
ولثورة الأوراس أكمل عبرة
فبأي شرع أنحني للجائر؟
وبأي ميزان العقول سينثني ال
طاغوت إلا بالكفاح الزاخر
إن التحرر للبلاد أمانة
لله في عنق الحسام الباتر
ما عدت أعشق والبلاد أسيرة
وملوث يلهو بعرض طاهر
ما عدت أعرف عاشقا ومتيما
إن الصبايا قد كرهن جواهري
ما عدت أعرف للرجولة حقها
مذ حام حول حمى المذلة طائري
عفوا إذا جفت عيون محابري
وغرفت من بحر الغرام الوافر
للشاعر المنطيق أجنحة العلى
في قومه وسواه ليس بشاعر
إني صبرت وفي التصبر ذلة
مازلت أطمع في ثواب الصابر
وكرهت زجر القاعدين عن العلى
ومللت موعظة ونهي الزاجر
وكفرت بالفيتو اللعين وجوره
إني غدوت مع الكفاح جزائري
قصيدة ولا تلثمه
أزور الحبيب ولا ألثمه ؟
وما قال أهلا وسهلا فمه
فما كان أحلاه من صامت
يشير ولكنني أفهمه
يراني أفتش في رأفة
مواضع في جسمه تؤلمه
أشم الندى في جراحاته
يعطر بالمسك روحي دمه
فقم يا حبيبي وهيا معي
ونم في ذراعي الذي تعلمه
ستشفى جراحك في لحظة
وجرحي الذي لم أزل أكتمه
ومد ذراعيك في ضمة
لصدري عسى ربنا يرحمه
وتسأل من يا ترى أعلمك؟
أم الحب من وحيه ألهمك؟
حبيبي متى سوف أمضي معك؟
متى خمر ثغري يروي فمك؟
متى تلبس الشمس جلبابها
وتخلو لمحراب من تيمك؟
وناجاني القلب يا عاشقا
أما آن تمحو له طلسمك؟
ملاك من الإنس أم ساحر
ختمت على خده معلمك؟
يخط حروف الجوى عاتبا
ويهمس في السر ما أظلمك
فما الحظ إلا له موسم؟
متى يا حبيبي أرى موسمك؟
وتسأل همسا متى نلتقي؟
فروحي وقلبي وكلي معك
يروعني منك طول النوى
ولا بارك الله من روعك
لأنك أنت مليك الجمال
وأنت الصباح الذي لفعك
أرى البدر يشرق في وجنتيك
ويسدل من ضوئه برقعك
أتيتك والقلب يهفو إليك
وأشواقه حلمها مخدعك
زرعتك في مهجتي شعلة
وأسعدني الحظ أن أزرعك
وأسكنتك الروح يا كعبة
ويا ظالما لو ترى موضعك
لذاب الفؤاد اشتياقا إلي
سرورا وزال الذي أوجعك
قصيدة قرطبة
جيوش الهوى والحزن تقتاد أدمعي
وشوقي وتذكاري وآيات مربعي
وما لي وما للبان قد بان عهده
وولى هوى الغزلان من بين أضلعي
إلى قاعة الزهراء لبيت محرما
وولادتي بيت القصيد المرصع
وقرطبة بيت ابن زيدون وجهتي
وبستانها والدهر ما بين أذرعي
كساها وحياها الحيا من ثيابه
وأغدقها بالري من كل مشرع
إليها ولي فيها معان عشقتها
كعشقي لمن كانت عيوني ومسمعي
لتلك التي تسبي الفؤاد بطرفها
وفي وجنتيها مهجة القلب ترتعي
أواري وأخفي اسمها عند ذكرها
كما تختفي أشواقها خلف أدمعي
وللصبر أثواب تشف إذا بكى
محب وحاشا صادق الحب يدعي
وكل له ولادة غير أنني
أداري الهوى الغلاب جهلا ولا أعي
سلام على حب تقضى وما انقضت
عذاباته كأسا من الجمر مترع
تجرعت من غدر الحبيب وظلمه
مآسي الهوى يا بئسه من تجرع
وروعني حتى فنيت مرارة
وللحب أحكام الزمان المروع
تقول وقد مالت علي تدللا
أما زلت مفتونا بعطري ومخدعي
ولانت وقد أرخت دموع ندامة
وفي خدها بعض اصفرار التفزع
وفي وجنتيها من دموع كذوبة
علامات كحل للبراءة تدعي
أتحلف بالله الذي أنت عبده
بأنك لم تغدر ولم تتمتع؟
وأنت سليل المجد من آل حمير
وذي يزن والقيل سيف وتبع
فقلت لها لا أكذب الله إنني
فطمت فؤادي عن هوى كل موجع
وهذا ابن زيدون المعنى يقول لي
فولادة تهوى حياة التسكع
تبادل ألفا بالغرام وبالهوى
وللبغي ألفا عاشق عند مضجعي؟
لقد كنت جواب الزمان وها أنا
أرى الدهر أمسى قدر متر مربع
متى نلتقي بعد الفراق؟ تساءلت
ومن ذا يعيد الحب من بعد ما نعي؟
أقلب أحشاء الهواجس علني
أراها براء في ثياب التضرع
ولكنها يا ويح قلب أحبها
يطيب لها قهري وحزني ومصرعي
تريدين أن أصفو لحبك مخلصا
وعن حب غيري أنت لم تتورعي
كلانا يرى ثوب الوصال ممزقا
بكفك خرقا واسعا لم يرقع
أودع ما استبقيت ما عاد شاغلي
غرامك ولى من خيالي فودعي
أكابد أسرار اللظى في جوانحي
فليتك يوما لا علي ولا معي
فطلقت غدر الحب والعهد باطل
قبور ضحايا الحب في كل موضع
فصيدة عسل
أأذوق من شفتيك يا حبي عسل؟
ما عاد يكفي ألف مليون قبل
سأموت من ظمإ إذا لم ترحمي
قلبا تحطم في هواك وما وصل
أنت الحياة جمالها وسرورها
ولأنت في عيني الثريا والزحل
يا كل أحلامي وسر سعادتي
في البحر في الوادي على رأس الجبل
أنا ما ركبت البحر يوما هائجا
إلا إليك وأنت بحري والرمل
والكامل المجزوء يزهو عندما
سخرته لهواك أشرق واكتمل
في نظرة مجنونة بعجالة
صوبت سهما في الفؤاد له قتل
فضح الهوى لما سفحت مدامعي
والدمع يفضح من يحب مدى الأزل
أصبحت في حلمي الأنيس وفي دمي
جمرا توقد بالمحبة واشتعل
قدست في خديك معبود الهوى
ورأيت كيف الله أبدع في المقل
إني ذبحت الصبر فيك وطالما
حب تفجر عندما فقد الأمل
إن كان حبك زلة وجريمة
يا حبذا تلك الجرائم والزلل
إني أسيرك صائما أو مفطرا
حدثت أهلي والأواخر والأول
ماذا يقال إذا سكرت صبابة
وثملت؟ ما أحلى الصبابة والثمل
فسلي وقد حدثت عنك دفاتري
وحروف أقلامي وجامعة الدول
وأكاد أصرخ في المنابر كلها
باسمي واسمك لا أكل ولا أمل
ضاقت بي العبرات عند فراقكم
وذهبت أخلط بالرثاء مع الغزل
ورأيت أوراق الحرير تغار من
خديك والعينان يقتلها الخجل
فإذا أذنت بضمة فكأنما
فرجت غما لا أطيق له ثقل
وإذا أبيت فقد أموت وتندمي
أبدا ولكن ليس بعد الموت حل
قصيدة مسقط
آية من بديع سحر البيان
أحكمت ثم فصلت في عمان
الألى يؤمنون بالشعر قربى
وإليهم أنساب علم المعاني
الأباة الكماة في كل عصر
أهلها في طلائع الفرسان
مشرق الأرض والضحى في يديها
كالسوار الزاهي بماء الجمان
مسقط دار حكمة وبديع
للخليل بن أحمد الفنان
موئل تسبح البحار إليه
وإليه انتهت علوم اللسان
والسماء العلى تحن لنزوى
قلبها في مودة وحنان
عرست في عمان زرق الغوادي
وتخط البروق عقد القران
مسقط مسقط الغمام ومهد ال
فكر ينبوع مورد الظمآن
فخرها فخر أحرف تتبارى
بجمال الفنون والأفنان
في ثغور الجبال وشم القوافي
قبل هيجت هنا أشجاني
وعراما أشكو العرام إلى من
كيف أعطى من الملاح أماني
قاتلاتي باللحظ بيضا وسمرا
الغواني كم جرعتني الغواني
لا تسلني عمان عما أعاني
أو تعاني مني هموم زماني
أنا في رحلة جهلت مداها
عمر مر ليس إلا ثوان
ودخان اللهيب تحت ضلوعي
كم أخبيه ساخرا من دخاني
عربي فصاحة وبيانا
لم يعد من فصيلة الإنسان
كل من ثغره العروبة أضحى
رمز رعب وذلة وهوان
أي لون لما بقي من حياتي
من انعدام الأضواء والألوان
خلياني أبوح عما شجاني
فعساني أشجي الجموع عساني
وسلاني عن الصبا والصبايا
وابتسام الغمام في غمدان1
والخدود الملاح والفل يرعى
هائمات القصور من عيبان
قبلات السحاب في وجنتيها
عاشقا عطرها وطيب المكان
تشتكي سحرها قلوب العذارى
سحر صنعاء ما له من ثان
والزمان الذي تولى يداها
من يضاهي الزمان أو من يداني
من يلمني إذا تغزلت فيها
وافتخاري بأنني صنعاني
جئت أشدو بعشقها لعمان
وإلى عرسها أزف التهاني
وأريجا تشمه الهند والسند
يسمى عطر الحبيب اليماني
قصيدة العطر أنت
ماذا أقول وشعري كله غزل
مقيد بالهوى شيطانه ثمل
يهيم في كل واد لا زمام له
مع الجميلات يحلو الجد والهزل
ماذا أقول وشعري في الملاح ثوى
قلائدا تزدهي فيها وتكتحل
يا سيد الخلق إني جئت معتذرا
العطر أنت وهن الثوم والبصل
الله يعلم قلبا أنت ساكنه
الحب أنت وهن الغي والزلل
روحي فداك ومن أهوى جميعهم
آمنت والحق ما جاءت به الرسل
مقام حبك أعلى أن أشبهه
فما عسى الشمس والمريخ أو زحل
يكفيك أنك حب الله صفوته
وبالشفاعة أنت الحلم والأمل
الأرض دونك يا طه معطلة
عقيمة أنت فيها الفارس البطل
ودينك الحق والقرآن فصله
والأرض من غيره بالظلم تقتتل
عيسى وموسى شقيقا أحمد نسبا
وملة وهدى لو تعلم الملل
ميزانك العدل جبرائيل حامله
والعدل أفضل ما قامت به الدول
يا أرحم الناس بالإنسان قاطبة
حواء حواء تستجديك والرجل
يا سيدي والهوى يجتاح موهبتي
أشكو إليك وقلبي خائف وجل
أستغفر الله من جهل أكرره
جهرا وأسجد في دمعي وأغتسل
أيغفر الله ذنبا أن أبوء به
حتى ولو قل أو لم يسعف العمل؟
أو يبرئ الله إنسانا يلوذ به
حياته الزيف والتضليل والعلل
الروح تهفو لمحراب ألوذ به
أتيت معترفا أبكي وأبتهل
وآن للقلب أن يلقى أحبته
بالله بالله يستهدي ويتصل
إن كان للشاعر المداح من هبة
ففيك شعري بعد اليوم يكتمل
ما أطوع الشعر في مدح الحبيب متى
طلبته جاء منقادا فأرتجل
رباه أمة طه ضاع من يدها
حبل أمرت به فانهارت الحيل
وتاه أبناؤها جوعى فضاق بهم
الجار والدار والصحراء والجبل
جيل تجرع قهر الذل في وطن
للعز والمجد في تاريخه مثل
يقتات من حنظل ذلا ومسغبة
وأرضه التبر والبترول والعسل
وأصبح الجيل في عين الغزاة يرى
مثل النعامة لا طير ولا جمل
قصيدة يوم الشنق
يا معشر الزعماء إني شاعر
والشعر حر ما عليه عتاب
إني أنا صدام أطلق لحيتي
حينا ووجه البدر ليس يعاب
فعلام تأخذني العلوج بلحيتي؟
أتخيفها الأضراس والأنياب؟
وأنا المهيب ولو أكون مقيدا
فالليث من خلف الشباك يهاب
هلا ذكرتم كيف كنت معظما
والنهر تحت فخامتي ينساب؟
عشرون طائرة ترافق موكبي
والطير يحشر حولها أسراب
والقادة العظماء حولي كلكم
تتزلفون وبعضكم حجاب
عمان تشهد والرباط فراجعوا
قمم التحدي ما لهن جواب
سيجيب طبع الزور تحت جلودكم
صدام في جبروته العراب
كنت الذي تقفون خلف حذائه
تتقارب العانات والأشناب
في الواحة الخضراء حول قصوره
يتزاحم الزعماء والأحزاب
ولنيل مرضاتي وكسب صداقتي
يتسابق الوزراء والنواب
ماذا صنعتم يا رفاق؟ وما عسى
أن تصنعوا؟ وزن العميل ذباب
حتما وأكثركم على إخوانه
متآمر ومخادع كذاب
أو لم تكونوا ظالمين شعوبكم
مثلي؟ وكل حشودكم أذناب
فإذا انتهبت من العراق وشعبه
ثرواته فجميعكم نهاب
وإذا فسقت بسبكم وعدائكم
فالكل منكم فاسق سباب
أفتكتمون على الشعوب سجودكم؟
والغرب رب دونه الأرباب
القتل والتعذيب شرع محكم
وتخصصت في فنه الأعراب
يا معشر الزعماء كل حديثكم
والمنجزات تآمر وخطاب
أما البيان هو البيان وإنما
تستبدل الأقلام والكتاب
لا تجزعوا من أي لفظ واضح
فاللفظ لغو ما عليه عقاب
تدري وكالات الغزاة بأنكم
لوجودها الأزلام والأنصاب
وترى بأن العرب شعب واحد
لا فرق إلا الثوب والجلباب
والمسلم العربي شخص مجرم
أفكاره الإجرام والإرهاب
أنا والعراق نكون بندا واحدا
فعلام تغلق دوني الأبواب؟
وأنا العراقي الذي في سجنه
بعد الزعيم مذلة وعذاب
ثوبي الذي طرزته لوداعكم
نسجت على منواله الأثواب
إني شربت الكأس سما ناقعا
لتدار عند شفاهكم أكواب
أنتم أسارى عاجلا أو آجلا
مثلي وقد تتشابه الأسباب
والفاتحون الحمر بين جيوشهم
لقصوركم يوم الدخول كلاب
توبوا إلى إلى شارون قبل رحيلكم
واستغفروه فإنه تواب
عفوا إذا غدت العروبة نعجة
وحماة أهليها الكرام ذئاب
قصيدة بالله قفي
ما بال الحب مشانقه
تغتال الصب وتحرقه؟
والشوق الشوق مطارقه
تقتل صبري وتمزقه
والموج الموج يدفقه
والليل يمد ويغرقه
كاد التيار يطوقه
لولا الشاطئ يعشقه
ما بال الحب مشانقه
تغتال القلب وتحرقه
ليل يجثو بوساوسه
وسماء تزخر بالشهب
والنيل تموج أضواء
يزهو بالعشق وبالطرب
جمع الأحباب وطوقهم
بعقود الفضة والذهب
وبنات البدر تخضبهم
أمواه النيل من العجب
ما بال الحب مشانقه
تغتال القلب وتحرقه
ما بال الطيف يطوف بي
من منعطف ولمنعطف
والليل الليل كواكبه
هيما تركض في السقف
ساعات العمر تناشدها
وأناشدها بالله قفي
قصيدة أغاضبها
أغاضبها وتغاضبني
وأقاطعها وتقاطعني
ويشك الآخر في صاحبه
وتكاد تكاد تلاعنني
حتى لا يبقى فينا أمل
يرجى والحقد يقطعني
فيرن الهاتف بين يدي
وصوت الكيد يطاردني
فأقول عذابي أنت عذابي
فتقول وأنت تعذبني
فأنازعها وتنازعني
وأحاكمها وتحاكمني
حتى يفرغ كل منا
ما في القلب من الضغن
فتجاذبني مثل الماضي
وتلف الحبل على ذقني
قبل المأذون أو القاضي
تبكي عذرا تستغفرني
فإذا دمعي يسقي خدا
حين أغيب يعذبني
وإذا روحي في كفيها
مثل العصفور على الغصن
لعن الله سيوف الحب
إلام الحب يعذبني؟
قصيدة عودة
آبق يستغيث في الليل ربه
مبتلى يشتكي هواه وكربه
يذرف الدمع حائرا يتلظى
ليس يدري وليس يفقه دربه
عالم غير عالم بخبايا
عمره تسرق الضلالة قلبه
آبق لا يؤوب يغشى صحارى
موبقات من المهالك جدبة
أين يمضي وكيف يمضي ولما
يسكن النور والهداية جنبه؟
طائش كالسهام أو كالمنايا
والليالي تغر حينا وتجبه
ويعاني كما يعاني السكارى
والحيارى من الهواجس غربة
فيلسوف وواعظ وخطيب
واحة يرتعي من الزيف خصبة
واهم آثم كثير الرزايا
وكثيرا ما يتبع الخل صحبه
أيعود الضياء للقلب نورا
قدسيا يرعى الهدى والمحبة؟











