مانع سعيد العتيبة شاعر ورجل أعمال إماراتي ولد عام 1946 في ابو ظبي ينتمي الى عائلة العتيبات وهي واحدة من اكبر وأهم العائلات في دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج العربي درس في جامعة بغداد شغل العددي من المناصب الهامة في دولة الامارات العربية المتحدة منها وزير للبترول والثروة المعدنية والمستشار الخاص للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وفيما يلي قصائد مانع سعيد العتيبة مكتوبة
قصيدة تعبت
لماذا أسلم للبحر أمري
و أمنح للريح أيام عمري
و هل للبحار سوى العاصفات
تروح بلؤم و تغدو بغدر
و كيف أصادق في الصبح مدا
و في الليل أمنح ودي بجزر
تعبت من البحر لكن قلبي
يصر على البعد بؤس بري
تعالى حبيبي فما فات مات
و ما هو آت جميل كصبري
أمدها أليك يدي لاشتياقي
و دمع عيني من العين يجدي
تناديك روحي و تزف جروحي
و قرع فؤادي على باب صدري
فلا تتجاهل ندائي حبيبي
فإنك تعلم ما بي و تدري
قصيدة فرض الحبيب
فرض الحبيب دلاله وتمنع
وأبى بغير عذابنا أن يقنعا
ما حيلتي وأنا المكبل بالهوى
ناديته فأصر ألا يسمعا
وعجبت من قلب يرق لظالم
ويطيق رغم إبائه أن يخضعا
فأجاب قلبي لا تلمني فالهوى
قدر وليس بأمرنا أن يرفعا
والظلم في شرع الحبيب عدالة
مهما جفا كنت المحب المولعا
ولقد طربت لصوته ودلاله
واحتلت اللفتات في الأضلعا
البدر من وجه الحبيب ضياؤه
والعطر من ورد الخدود تضوعا
والفجر يبزغ من بهاء جبينه
والشمس ذابت في العيون لتسطعا
يا رب هذا الكون أنت خلقته
وكسوته حسنا فكنت المبدعا
وجعلته ملكا لقلبي سيد
لما على عرش الجمال تربعا
سارت سفينة حبنا في بحره
والقلب كان شراعها فتلوعا
لعبت بها ريح الهوى فتمايلت
ميناؤها المنشود بات مضيعا
يا صاحبي خذ للحبيب رسالة
فعسى يرى بين السطور الأدمعا
بلغه أني في الغرام متيم
والقلب من حر الفراق تصدعا
ما في النوى خير لنرضى بالنوى
بل أن كل الخير أن نحيا معا
قصيدة الوداع
لا ينفع عذل او نصح
مجروحا او جعه الجرح
من بعد نزيفي لا يجدي
يا صاح حديث او شرح
الصبر جميل اعرفه
من قال الصبر به قبح؟
لكن لا لوم اذا ضجت
روحي تعالى النوح
يا من لصبر تنادي
نيران الجرح لها لفح
والبعد دروب مظلمه
من اين لسا لكها صبح؟
ذهب الاحباب فلا صوت
يطربني منهم او صدح
ساروا وفؤادي يتبعهم
لا جبل عاق ولا سفح
الشوق تحول مركبة
للقلب فطار به جنح
لكن الواقع اذهله
كالفارس جند له الرمح
لا هو بالحي ولا ميت
يفتح عينيه ولا يصحو
ياخل الحب لنا قدر
لا يرجى منه لنا ربح
لكن مشيئة خالقن
كتبته علي فمن يمحو؟
صبري ما غير واقعه
وبيعني بان له لمح
الحب عرفت مجاهله
وغزوت وتم لي الفتح
لم تثن العزم مصاعبه
وبه قد شيد لي صرح
بعدك ياخلي يذبحني
فعلام يسليك الذبح؟
بيديك خلاصي ونجاتي
فلماذا ياخل تشح؟
اسمعني رجع اناشيدي
يدعوك لتغريد دوح
والحب الصادق محتاج
للبوح فهل عز البوح
سأظل اغني مشتاق
أذعو للقائك وألح
فلننس مرارة ماضين
العاشق شيمته الصفح
قصيدة الليل والذكرى
حرك الليل فؤاده
نافضا عنه رماده
مشعلا نيران ذكرى
سابت منه رقاده
نثرت اشواك حرج
غائر فوق الوساده
فانثني يمسح دمع
هو للحب شهاده
ماالذي ابكي عيون
ضحكت فيها السعاده
مالذي ارجع الليل
الشتائي سواده
مالذي اسرج في الظلمه
للحزن جواده
انه الحب وجرح
نزعوا عنه ضماده
اه من ليل شقي
لجوى الحب أعاده
بعد ان سار بعيد
هاجر حتى بلاده
قال صمت الليل كل
ليس في الحب ايراده
قدر هذا علين
مثل موت وولاده
أيها الليل ترفق
بالذي يخفى سهاده
أن في عيني جمر
لا تزد فيه اتقاده
حبه الاول مازالت
له كل السياده
وهو محكوم بقلبه
عرف الحب عباده
ليس للماضي رجوع
ايها الراجي مهاده
ضمد الجرح فما في
نزفه اليوم افاده
وابتسم من غير دمع
واجعل البسمة عاده
ان دمع الامس يكفي
ليس يحتاج زياده
قصيدة رباعايات الصمت
فكري النار وقلبي الحطب فلمن تلقى تلك الخطب
تبعدني الكلمة عن أمني ولأمني صمتي يقترب
ونشيد الأمن تردده في كل محافلها العرب
أغلق أذنا أغمض عينا حتى لا يحترق العصب
أترك قلبي بين يديك أفهل يلقى الأمن لديك؟
يا بنت حروفي كم أخشى من بوحي بالحب عليك
ولذا قررت بإصرار أن لا أشتاق لعينيك
فالشوق لعينيك خطير لا يحمل أمن الصمت إليك
لا يصمت إلا مقتدر إن حل بساحته القدر
ويهدهد بالبسمة دمعا من عيني قلب ينحدر
يحمد خالقه في ثقة ما زحزحه عنها الكدر
والصمت رفيق لم يغدر لما كل رفاقي غدروا
قصيدة ماذا تبقى ؟
ماذا تبقى في يدي
لأعيش منتظرا غدي
آمال عمري كله
ضاعت مع الزمن الردي
أمسي ويومي خلف
هذا الشقاء السرمدي
قصيدة لماذا؟
لماذا نصلي لرب الخليقه
ويقتل فينا الشقيق شقيقة
وهل يقبل الله منا صلاة
إذا ما عصيناه كل دقيقة
نصادق طول الحياة الخطاي
فلا بارك الله تلك الصديقة
بألف قناع نغطي الوجوه
فخبرتنا في التخفي عريقة
قصيدة الحبيب الشرود
اه من خل شرود
في عذابي اسرفا
مخلف كل وعودي
وهو ينبوع الوفا
يبتليني بالصدود
ان راي عيشي صفا
وهو لي شمس وجودي
وهو للداء شفا
أنا راض بالقيود
كن ظلوما مجحفا
لن ترى ألا صمودي
لست من قال كفى
انما احفظ عهودي
لا تبالغ بالجفا
وارو بالوصل ورودي
كن لقلبي مسعفا
فالهوى فاق حدودي
وتجلي ما اختفا
وأبت رغم جهودي
دمعتي ان تنشفا
لك سيرت وفودي
أملا ان ترافا
لا تشمت بي حسودي
عد لدربي منصفا
يافتاتي فالتجودي
لعيوني بالغفا
فسهادي كاد يودي
وردنا لن يقطفا
قصيدة أبحث عنك
أبحث عنك بكل شجوني يا سيدتي كالمجنون
أبحث عنك يا سيدتي
أرجوك بعنف سيدتي أن تقتحمي الآن حصوني
أن تحتلي كامل بيتي و إن ترعي أمري و شئوني
أسمع صوتك أشهد وجهك أشعر أنك بين جفوني
و أذوب حنانا و حنينا للقاؤك يا ضوء عيوني
أنا منذ جئت لهذه الدنيا و أنا منتظر لتكوني
لتلمي عمرا بعثره من في حرماني تركوني
و بلا كلل و بلا أكل صار جنوني .
قصيدة حديث الشجون
قالتأحبك و الهوى أشقاني
وعلى طريق شائك ألقاني
قلتالمحبة هكذا لم يختلف
في شرح خافي أمرها اثنان
قالتفهل أشقاك حبي قلتل
قالتإذن هل نحن مختلفان
قلتاسمعي يا بسمتي و شقاوتي
إنا بأحضان الهوى طفلان
نبكي و نضحك في زمان واحد
شاء الهوى فتجمع الضدان
فإذا بكينا قال دمع عيونن
سأظل منسكبا مدى الأزمان
لكن قلب الطفل بين ضلوعن
لا يستطيع تحمل الأحزان
يرتد عن أشجانه في لحظة
و الدمع لا ينسب غير ثواني
ينسى و ما من نعمة لقلوبن
لو تعلمين كنعمة النسيان
لي في الحنايا شاب طفل خافق
من هول ما لاقى من الطغيان
علمته ألا يبوح بسره
لكنه لما رآك عصاني
أعطاك تاريخي بكل فصوله
فعرفت قدري في الغرام و شاني
أغراك ثلجي فاحترقت بناره
و لمست برد الثلج في نيراني
أحرقت بين يديك لهو طفولتي
بإرادتي و كبرت قبل أواني
و اخترت سجن الانتظار لأنه
ما كان قهر الحب في إمكاني
أهواك يا قدري الجميل و ليس لي
إلا الرضى حتى بمر هواني
إني أحبك دائما سأقوله
بلسان قلبي لا بلفظ لساني
قصيدة لأن الصدود وفعل التصدي
لأن الصدود وفعل التصدي
لعودة عهد الصراع يؤدي
فإني أعد لأيام حرب
أراها بلا أي حصر وعد
ولست حزينا لموت السلام
وخوض غمار المعارك وحدي
لأن السلام الذي عشت فيه
تبدد في الزمن المستبد
فصار حبيبي الوديع عدو
وخان عهود ودادي وودي
صرخت لماذا ؟ وظل سؤالي
يجلجل مثل الصدى دون رد
وأصبح للحب طبع البحار
فمن شح جزر إلى فيض مد
فهل في صراعي مع الحب جدوى
محال ولا الحب في الحرب يجدي
سأمنح كفي مخالب صقر
وابني أمام العواصف سدي
ولن أتردد في ذبح قلبي
إذا ما عصاني وهيج وجدي
ففي الحرب أغلق باب الحنان
وأقرع بالسيف أبواب مجدي
وأدفن ذكرى الهوى في جراحي
بصمت وأعلن في الحب زهدي
لأن الحبيب بضعفي عليم
ويعرف ماذا أسر وأبدي
فلا بسمة الوجه تخفي شجوني
ولا دمعة العين تشرح قصدي
ولا في المكان رحيلي لأني
تساوت جميع الأماكن عندي
فلا فرق ما بين بعد وقرب
بغير الهوى صار قربي كبعدي
ولكنني راحل في الزمان
على صهوة الأمل المستجد
أفتش عن قاتل لا يزال
يعيش طليقا بلا أي قيد
لأن القتيل أنا جاوزت
نداءات ثأري حدود التحدي
وأعجب كيف أظل محب
وبالحب أطفئ نيران حقدي











