اعتاد ايليا ابو ماضي نشر قصائده في مصر من خلال مجلات لبنانية كانت تصدر في مصر آن ذالك وكان ديوان تذكار الماضي اول ديوان يصدره ايليا ابو ماضي وفيما يلي نقدم لكم بعض من قصائد مدح ايليا ابو ماضي
قصيدة يا عبيد الله لا زلت
يا عبيد الله لا زل
ت موقى كل كيد
كم يد مثل أياد
عن يد منك كأيدي
تختل العافين حتى
يعتفوها ختل صيد
عشت ما عشت كعبد ال
له والعرف كزيد
لو تجاري الريح في المج
د لخيلت ذات قيد
أنت سعد في المعالي
لست فيها بسعيد
سرت حتى نلت أعلى
سورة المجد بأيد
بل تدليت عليها
من شماريخ قديد
لم تنلها باحتيال
لا ولا مشي رويد
قرت الأرض بتدبي
رك فيها بعد ميد
ولأقلامك أمضى
من شبا رمح دريد
أو شبا رمح ابن معد
ي أخي الحرب زبيد
وإذا العفة عدت
كنت عمرو بن عبيد
أي عبد منك لل
ه يسمى بعبيد
قصيدة سرى يطوي بنا الأميال طيا
سرى يطوي بنا الأميال طيا
كما تطو السجل أو الإزارا
فلم ندر وجنح الليل داج
أبرقا ما ركبنا أم قطارا
بنا وبه حنين واشتياق
ولولا ذان ما سرنا وسارا
ولكنا وسعنا الشوق ذرعا
وضاق به فصعده بخارا
وسمينا الذي يخفيه وجدا
وسمينا الذي يخفيه نارا
غفا صحبي وبعضهم تغفى
ولم أذق الكرى إلا غرارا
جلست أراقب الجوزاء وحدي
كما قد يرقب الساري المنارا
يسير بنا القطار ونحن نرجو
لو اختصر الطريق بنا اختصارا
وأقسم لو أحدثه بما بي
لحلق في الفضاء بنا وطارا
إلى البلد الأمين إلى كرام
يراعون المودة والجوارا
إلى المزداد ودهم لدينا
إذا زدنا صفاتهم اختبارا
إذا سترت نحبتها قلوب
فحبي لا أطيق له استتارا
فيا إخواننا في كل أمر
أصخوا كي أخاطبكم جهارا
طويناها سباسب شاسعات
تسير الواخدات بها حيارى
ولولا أن تسير بنا إليكم
ركائبنا مشيناها اختيارا
لننقل من نويرك لكم تحايا
تحاكي في لطافتها العقارا
وننقل عنكم أخبار صدق
تحاكي الند في الروض انتشارا
سمعنا بلهزار ونحن قوم
كما نهوى الغنا نهوى الهزارا
لديكم كوكب وبنا ظلام
وأنتم تكرون لنا العثارا
جعلنا رسمه في كل ناد
وصيرنا القلوب له إطارا
أجل هذا الذي نبغيه منكم
ونرجو لا اللجين ولا النضارا
أتيناكم على ظمإ لأنا
عرفنا فيكم السحب الغزارا
وأنتم معشر طابوا نفوسا
وأخلاقا كما كرموا نجارا
بقيتم في سلام واغتباط
تضيء وجوهكم هذي الديارا
قصيدة أيار يا شاعر الشهور
أيار يا شاعر الشهور
وبسمة الحب في الدهور
وخالق الزهر في الروابي
وخالق العطر في الزهور
وباعث الماء ذا خرير
وموجد السحر في الخرير
وغاسل الأفق والدراري
والأرض بلنور والعبير
لقد كسوت الثرى لباسا
أجمل عندي من الحرير
ما فيك قر ولا هجير
ذهبت بالقر والهجير
فلا ثلوج على الروابي
ولا غمام على البدور
أتيت فالكون مهرجان
من اللذاذات والحبور
أيقظت في الأنفس الأماني
والابتسامات في الثغور
وكدت تحي الموتى البوالي
وتنبت العشب في الصخور
وتجعل الشوك ذا أريج
وتجعل الصخر ذا شعور
فأينما سرت صوت بشرى
وكيفما مل طيف نور
تشكو إليك الشتاء نفسي
وما جناه من الشرور
كم لذع الزمهرير جلدي
ودب حتى إلى ضميري
فلذت بالصوف أتقيه
فاخترق الصوف كالحريز
وكم ليال جلست وحدي
منقبض الصدر كالأسير
يهتز مع أنملي كتابي
ويرجف الحبر في السطور
تعول فيها الرياح حولي
كنائحات على أمير
والغيث يهمي بلا انقطع
والرعد مستتبع الزئير
والليل محلولك الحواشي
وصامت البدء والأخير
والشهب مرتاعة كطير
مختبئات من الصقور
في غرفتي موقد صغير
لله من موقدي الصغير
يكاد ينقد جانباه
من شدة الغيظ لا السعير
لولا لظاه رقصت فيها
بغير دف على سرير
وساعة وجهها صفيقو
كأنه وجه مستعير
أبطأ في السير عقرباها
فأبطأ الوقت في المسير
حتى كأن الزمان أعمى
يمشي على الشوك في الوعور
كنا طوينا المنى وقلنا
ما للأماني منها على قبور
فلو يزور الصدور حلم
عرج منها على قبور
لقد تولى الشتاء عنا
فصفقي يا منى وطيري
قصيدة سلام عليكم رجال الوفاء
سلام عليكم رجال الوفاء
وألف سلام على الوافيات
ويا فرح القلب بالناشئين
ففي هألاء جمال الحياة
هم الزهر في الأرض إذ لا زهور
وشهب إذا الشهب مستخفيات
إذا أنا أكبرت شأن الشباب
فإن الشباب أبو المعجزات
حصون البلاد وأسوارها
إذا نام حراسها والحماة
غد لهم وغد فيهم
فيا أمس فاخر بما هو آت
ويا حبذا الأمهات اللواتي
يلدن النوابغ والنابغات
فكم خلدت أمة بيراع
وكم نشأت أمة في دواة
أنا شاعر أبدا تائق
إلى الحسن في الناس والكائنات
أحب الزهور وأهوى الطيور
وأعشق ثرثرة الساقيات
ورقص الأشعة فوق الروابي
وضحك الجداول والقهقهات
تطالع عيناي في ذا المكان
روائع فاتنة ساحرات
كأن الفضاء وفيه الطيور
بحور بها سفن سابحات
كأن الزهور ترقرق فيها
سقيط الندى أعين باكيات
ومن بلبل ساجع لمغن
ومن زهرة غضة لفتاة
فما أجمل الصيف في الخلوات
وأروع آياته البينات
نضا الستر عن حسنات الوجود
وكانت كأسراره الموضمرات
وأحيا رغائبنا الذابلات
فعاشت وكانت كأرض موات
ففي الأرض سحر وفي الجو عطر
فيا للكريم ويا للهبات
أمامكم العيش حر رغيد
ألا فاغنموا العيش قبل الفوات











