يقدم لكم موقعنا أقوى قصائد بشار بن برد ، و قصائد بشار بن برد في الهجاء ، و قصائد بشار بن برد في المدح ، و قصيدة بشار بن برد في وصف الجيش ، و قصائد بشار بن برد في المجون ، نحن الآن على موعد مع رحلة نحو الشعر والقصائد مع واحد من أروع من قال الشعر والقصائد ، بشار بن برد هو من المخضرمين بالفعل في الشعر والقصائد في نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية ، استمتعوا معنا بأقوى قصائد بشار بن برد .
قصائد بشار بن برد
الان سوف نقوم بعرض أفضل قصائد بشار بن برد خلال السطور التالية :
قالَت وَلا ذَنبَ لي إِن كُنتُ جارِيَةًقَد خَصَّني بِالجَمالِ الخالِقُ الباريفَصاغَني صيغَةً نِصفَينِ مِن ذَهَبٍنِصفي وَنِصفي كَدِعصِ الرَملَةِ الهاريإذا بَدَيتُ رَأَيتَ الناسَ كُلَّهُمُيَرمونَ نَحوي بِأَسماعٍ وَأَبصارِقَتَلتُ مَن كانَ قُدّامي بِحَسرَتِهِوَجُنَّ مَن كانَ خَلفي عِندَ إِدباري
أَبا مُسلِمٍ ما طُولُ عَيشٍ بِدائِمِوَلا سالِمٌ عَمّا قَليلٍ بِسالِمِعَلى المَلِكِ الجَبّارِ يَقتَحِمُ الرَدىوَيَصرَعُهُ في المَأزِقِ المُتَلاحِمِكَأَنَّكَ لَم تَسمَع بِقَتلِ مُتَوَّجٍعَظيمٍ وَلَم تَسمَع بِفَتكِ الأَعاجِمِتَقَسَّمَ كِسرى رَهطُهُ بِسُيوفِهِموَأَمسى أَبو العَبّاسِ أَحلامَ نائِمِوَقَد كانَ لا يَخشى اِنقِلابَ مَكيدَةٍعَلَيهِ وَلا جَريَ النُحوسِ الأَشائِمِمُقيماً عَلى اللَذّاتِ حَتّى بَدَت لَهُوُجوهُ المَنايا حاسِراتِ العَمائِمِوَقَد تَرِدُ الأَيّامُ غُرّاً وَرُبَّماوَرَدنَ كُلوحاً بادِياتِ الشَكائِمِوَمَروانُ قَد دارَت عَلى رَأسِهِ الرَحىوَكانَ لِما أَجرَمتَ نَزرَ الجَرائِمِفأَصبَحَت تَجري سادِراً في طَريقِهِموَلا تَتَّقي أَشباهَ تِلكَ النَقائِمِتَجَرَّدتَ لِلإِسلامِ تَعفو سَبيلَهُوَتُعري مَطاهُ لِلُّيوثِ الضَراغِمِفَما زِلتَ حَتّى اِستَنصَرَ الدينُ أَهلَهُعَلَيكَ فَعادوا بِالسُيوفِ الصَوارِمِفَرُم وَزَراً يُنجيكَ يا اِبنَ وَشيكَةٍفَلستَ بِناجٍ مِن مُضيمٍ وَضائِمِلَحى اللَهُ قَوماً رَأَّسوكَ عَلَيهِمُوَما زِلتَ مَرؤوساً خَبيثَ المَطاعِمِأَقولُ لِبَسّامٍ عَلَيهِ جَلالَةٌغَدا أَريَحِيّاً عاشِقاً لِلمَكارِمِمِنَ الهاشِمِيِّينَ الدُعاةِ إِلى الهُدىجِهاراً وَمَن يَهديكَ مَثلُ اِبنِ هاشِمِسِراجٌ لِعَينِ المُستَضيءِ وَتارَةًيَكونُ ظَلاماً لِلعَدُوِّ المُزاحِمِإِذا بَلَغَ الرَأيُ المَشورَةَ فَاِستَعِنبِرأيِ نَصيحٍ أَو نَصيحَةِ حازِمِوَلا تَجعَلِ الشُورى عَلَيكَ غَضاضَةًمَكانُ الخَوافي قُوَّةٌ لِلقَوادِمِوَما خَيرُ كَفٍّ أَمسَكَ الغُلُّ أُختَهاوَما خَيرُ سَيفٍ لَم يُؤَيَّد بِقائِمِوَخَلِّ الهُوَينا لِلضَعيفِ وَلا تَكُننَؤوماً فَإِنَّ الحَزمَ لَيسَ بِنائِمِوَحارِب إِذا لَم تُعطَ إِلّا ظُلامَةًشَبا الحَربِ خَيرٌ مِن قَبولُ المَظالِمِوَأَدنِ عَلى القُربى المُقرِّبَ نَفسَهُوَلا تُشهِدِ الشُورى اِمرَأً غَيرَ كاتِمِفَإِنَّكَ لا تَستَطرِدُ الهَمَّ بِالمُنىوَلا تَبلُغُ العَليا بِغَيرِ المَكارِمِإِذا كُنتَ فَرداً هَرَّكَ القومُ مُقبِلاًوَإِن كُنتَ أَدنى لَم تَفُز بِالعَزائِمِوَما قَرَعَ الأَقوامَ مِثلُ مُشَيَّعٍأَريبٍ وَلا جَلّى العَمى مِثلُ عالِمِ
قصائد بشار بن برد في الهجاء
كتب بشار بن برد العديد من القصائد التي كان يهجو فيها الكثير ممن حوله، حيث ذم في هجائه المقذع الخبيث قائلاً :
بجـدّك يا بن قزعة نلت مالاألا أن اللئـام لهـم جـدودُومن حذر الزيادة في الهـداياأقمت دجاجة فيـمـن يزيـدُ
ظل اليسار على العباس ممدودُوقلبـه أبـدا بالبـخل معقـودُإن الكـريم ليخفي عنك عسرتهحتى تـراه غنيا ، وهو مجهودُوللبـخيـل على أمـواله عللٌزرق العيـون عليها أوجه سودُإذا تكرهت أن تعطى القليل ولمتقدر على سعةٍ لم يظهر الجودُ
أورق بخيـرٍ تُرجى للنوال فماترجى الثمارُ إذا لم يورق العودُبث النـوال ولـم تمنـعك قلتهٌفكل ما سد فقـرا فهو محمـودُ
خليلي من كعـبٍ أعينا أخاكمـاعلى دهـره إن الكريمَ معينُولا تبخلا بخـل ابن قزعة إنّـهُمخافـة أن يرجى نداه حزينُإذا جئتهُ في الخلق أغلق بابـهُفلـم تلقـهُ إلا وأنت كميـنُإذا سلـم المسكيـن طار فؤادهُمخافةَ سؤلٍ ، واعتراه جنونُكأن عبـيد الله لـم يـر ماجداولم يدر أن المكرمات تكونُ
وسائلٍ عن يدي مسعود قلت لهُهو الجوادُ ولكن ليس في الجودِغيثُ الروابي إذا حلت بساحتهِوآفة المـالِ بين الزقِ والعـودِ
قصائـد بشار بن برد في المدح
بَشَّار بن برد يمدح عمرَ بن هبيرة :
وجيشٍ كجُنحِ الليلِ يَزحَفُ بالحَصَىوبالشَّوكِ والخَطِّيِّ حُمْرٌ ثَعالبُهغَدَوْنَا لهُ والشمسُ في خِدْرِ أُمِّهاتُطالعُنا والطَّلُّ لَمْ يَجْرِ ذائبُهبضَرْبٍ يَذوقُ الموتَ مَن ذاقَ طعْمَهوتُدرِكُ مَن نجَّى الفرارُ مثالبُهكأنَّ مُثارَ النَّقْعِ فوق رؤوسِناوأَسيافَنا ليلٌ تَهاوَى كواكبُهبعَثْنا لهمْ مَوْتَ الفُجاءةِ إنَّنابنو الموتِ خَفَّاقٌ علينا سَبائبُهفراحوا فريقٌ في الإسارِ ومِثْلُهقتيلٌ ومِثْلٌ لاذَ بالبحْرِ هاربُهإذا الْمَلِكُ الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُمَشَيْنا إليه بالسيوفِ نُعاتبُهإذا كنتَ في كلِّ الأمور مُعاتبًاصَديقَك لَم تَلْقَ الذي لا تُعاتبُهفعِشْ واحدًا أو صِلْ أخاكَ فإنهمُقارفُ ذنبٍ مَرَّةً ومُجانبُهإذا أنتَ لم تَشربْ مِرارًا على القَذَىظَمِئْتَ وأيُّ الناسِ تَصْفو مَشارِبُه
قصيـدة بشار بن برد في وصف الجيش
نص القصيـدة بشار بن برد يصف جيشا :
إذا كـنــت فـــي كـــل الأمـــور معـاتـبـاًصديـقـك لــم تلـقـى الــذي لا تعـاتـبـهفـعـش واحــدا أو صـــل أخـــاك فـأنــهمـــقـــارف ذنــــــبٍ مـــــــرة ومـجــانــبــهومن ذا الذي ترضى سجاياه كلهاكفى المرء نبلا أن تعد معايبهإذا أنت لم تشـرب مـراراً علـى القـذىظمئـت وأي النـاس تصـفـو مشـاربـه
وجيش كجنح الليل يزحـف بالحصـىوبالـشـوك ، والخـطــي حـمــر ثعـالـبـهكـــأن مـثــار الـنـقـع فـــوق رؤوسـنــاوأسـيـافـنــا لــيـــل تـــهـــاوى كــواكــبــهفـراحـوا فـريـقـاً فـــي الأســـار ومـثـلـهقـتـيــلٌ ومــثـــل لاذ بـالـبـحــر هــاربـــه
قصائـد بشار بن برد في المجون
في هذه القصيدة صوّر بن برد المغنية بصورةٍ جميلة، حيث أنّه صور البدر بصورة المغنية لشدة جمالها، فقد قال هذه القصيدة :
وَذاتُ دَلٍّ كَأَنَّ البَدرَ صورَتُهاباتَت تُغَنّي عَميدَ القَلبِ سَكراناإِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حَوَرٌقَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيينَ قَتلانافَقُلتُ أَحسَنتِ يا سُؤلي وَيا أَمَليفَأَسمِعيني جَزاكِ اللَهُ إِحسانايا حَبَّذا جَبلُ الرَيّانِ مِن جَبَلٍوَحَبَّذا ساكِنُ الرَيّانِ مَن كاناقالَت فَهَلّا فَدَتكَ النَفسُ أَحسَنَ مِنهَذا لِمَن كانَ صَبَّ القَلبِ حَيرانايا قَومُ أُذني لِبعَضِ الحَيِّ عاشِقَةٌوَالأُذنُ تَعشَقُ قَبلَ العَينِ أَحيانافَقُلتُ أَحسَنتِ أَنتِ الشَمسُ طالِعَةٌأَضرَمتِ في القَلبِ وَالأَحشاءِ نيرانافَأَسمِعينِيَ صَوتاً مُطرِباً هَزَجاًيَزيدُ صَبّاً مُحِبّاً فيكِ أَشجانايا لَيتَني كُنتُ تُفّاحاً مُفَلَّجَةًأَو كُنتُ مِن قُضَبِ الرَيحانِ رَيحاناحَتّى إِذا وَجَدَت ريحي فَأَعجَبَهاوَنَحنُ في خَلوَةٍ مُثِّلتُ إِنسانافَحَرَّكَت عودَها ثُمَّ اِنثَنَت طَرَباًتَشدو بِهِ ثُمَّ لا تُخفيهِ كِتماناأَصبحتُ أَطوَعَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِلأَكثَرِ الخَلقِ لي في الحُبِّ عِصيانافَقُلتُ أَطرَبتِنا يا زَينَ مِجلِسِنافَهاتِ إِنَّكِ بِالإِحسانِ أَولانالَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ يَقتُلُنيأَعدَدتُ لي قَبلَ أَن أَلقاكِ أَكفانافَغَنَّتِ الشَربَ صَوتاً مُؤنِقاً رَمَلاًيُذكي السُرورَ وَيُبكي العَينَ أَلوانالا يَقتُلُ اللَهُ مَن دامَت مَوَدَّتُهُوَاللَهُ يَقتُلُ أَهلَ الغَدرِ أَحيانالا تَعذِلوني فَإِنّي مِن تَذَكُّرِهانَشوانُ هَل يَعذِلُ الصاحونَ نَشوانالَم أَدرِ ما وَصفُها يَقظانَ قَد عَلِمَتوَقَد لَهَوتُ بِها في النَومِ أَحياناباتَتَ تُناوِلُني فاهاً فَأَلثُمُهُجِنِّيَّةٌ زُوِّجَت في النَومِ إِنسانا
قصيدة: قد لامني في خليلتي عمر
يقول بشار بن برد:[١]
قَد لامَني في خَليلَتي عُمَرُ
- وَاللَومُ في غَيرِ كُنهِهِ قَدَرُ
قالَ أَفِق قُلتُ لا فَقالَ بَلى
- قَد شاعَ في الناسِ عَنكُمُ الخَبَرُ
فَقُلتُ إِن شاعَ ما اعتِذاري مِم
- ما لَيسَ لي فيهِ عِندَهُم عُذُرُ
لا أَكتُمُ الناسَ حُبَّ قاتِلَتي
- لا لا وَلا أَكرَهُ الَّذي ذَكَروا
لوما فَلا لَومَ بَعدَها أَبَداً
- صاحِبُكُم وَالجَليلِ مُحتَضَرُ
قُم قُم إِلَيهِم فَقُل لَهُم قَد أَبى
- وَقالَ لا لا أُفيقُ فَاِنتَحِروا
ماذا عَسى أَن يَقولَ قائِلُهُم
- وَذا هَوىً ساقَ حينَهُ القَدَرُ
يا قَومِ ما لي وَما لَهُم أَبَداً
- يَنظُرُ في عَيبِ غَيرِهِ البَطِرُ
يا عَجَباً لِلخِلافِ يا عَجَباً
- بِفي الَّذي لامَ في الهَوى الحَجَرُ
ما لامَ في ذي مَوَدَّةٍ أَحَدٌ
- يُؤمِنُ بِاللَهِ قُم فَقَد كَفَروا
حَسبي وَحَسبُ الَّتي كَلِفتُ بِها
- مِنّي وَمِنها الحَديثُ وَالنَظَرُ
أَو قُبلَةٌ في خِلالِ ذاكَ وَلا
- بَأَسَ إِذا لَم تُحلَّلِ الأُزُرُ
أَو لَمسُ ما تَحتَ مِرطِها بِيَدي
- وَالبابُ قَد حالَ دونَهُ السُتُرُ
وَالساقُ بَرّاقَةٌ خَلاخِلُها
- وَالصَوتُ عالٍ فَقَد عَلا البُهُرُ
وَاِستَرخَت الكَفُّ لِلغَزالِ وَقا
- لَت اُلهُ عَنّي وَالدَمعُ مُنحَدِرُ
اِذهَب فَما أَنتَ كَالَّذي ذَكَروا
- أَنتَ وَرَبّي مُعارِكٌ أَشِرُ
وَغابَتِ اليَومَ عَنكَ حاضِنَتي
- فَاللَهُ لي اليَومَ مِنكَ مُنتَصِرُ
يا رَبِّ خُذ لي فَقَد تَرى ضُعُفي
- مِن فاسِقِ الكَفِّ ما لَهُ شُكُرُ
أَهوى إِلى مِعضَدي فَرَضَّضَهُ
- ذو قوةٍ ما يُطاقُ مُقتَدِرُ
يُلصِقُ بي لِحيَةً لَهُ خَشُنَت
- ذاتَ سوادٍ كَأَنَّها الإِبَرُ
حَتّى اِقتَهَرني وَإِخوَتي غَيَبٌ
- وَيلي عَلَيهِم لَو أَنَّهُم حَضَروا
أَقسِمُ بِاللَهِ ما نَجَوتُ بِها
- اِذهَب فَأَنتَ المُسَوَّرُ الظَفِرُ
كَيفَ بِأُمّي إِذا رَأَت شَفَتي
- وَكَيفَ إِن شاعَ مِنكَ ذا الخَبَرُ
أَم كَيفَ لا كَيفَ لي بِحاضِنَتي
- يا حِبُّ لَو كانَ يَنفَعُ الحَذَرُ
قُلتُ لَها عِندَ ذاكَ يا سَكَني
- لا بَأسَ إِنّي مُجَرِّبٌ حَذِرُ
قولي لَهُم بَقَّةٌ لَها ظُفُرٌ
- إِن كان في البَقِّ ما لَهُ ظُفُرُ.
قصيدة: يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة
يقول بشار بن برد:[٢]
وَذاتُ دَلٍّ كَأَنَّ البَدرَ صورَتُها
- باتَت تُغَنّي عَميدَ القَلبِ سَكرانا
إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حَوَرٌ
- قَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيينَ قَتلانا
فَقُلتُ أَحسَنتِ يا سُؤلي وَيا أَمَلي
- فَأَسمِعيني جَزاكِ اللَهُ إِحسانا
يا حَبَّذا جَبلُ الرَيّانِ مِن جَبَلٍ
- وَحَبَّذا ساكِنُ الرَيّانِ مَن كانا
قالَت فَهَلّا فَدَتكَ النَفسُ أَحسَنَ مِن
- هَذا لِمَن كانَ صَبَّ القَلبِ حَيرانا
يا قَومُ أُذني لِبعَضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ
- وَالأُذنُ تَعشَقُ قَبلَ العَينِ أَحيانا
فَقُلتُ أَحسَنتِ أَنتِ الشَمسُ طالِعَةٌ
- أَضرَمتِ في القَلبِ وَالأَحشاءِ نيرانا
فَأَسمِعينِيَ صَوتاً مُطرِباً هَزَجاً
- يَزيدُ صَبّاً مُحِبّاً فيكِ أَشجانا
يا لَيتَني كُنتُ تُفّاحاً مُفَلَّجَةً
- أَو كُنتُ مِن قُضَبِ الرَيحانِ رَيحانا
حَتّى إِذا وَجَدَت ريحي فَأَعجَبَها
- وَنَحنُ في خَلوَةٍ مُثِّلتُ إِنسانا
فَحَرَّكَت عودَها ثُمَّ اِنثَنَت طَرَباً
- تَشدو بِهِ ثُمَّ لا تُخفيهِ كِتمانا
أَصبحتُ أَطوَعَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ
- لأَكثَرِ الخَلقِ لي في الحُبِّ عِصيانا
فَقُلتُ أَطرَبتِنا يا زَينَ مِجلِسِنا
- فَهاتِ إِنَّكِ بِالإِحسانِ أَولانا
لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ يَقتُلُني
- أَعدَدتُ لي قَبلَ أَن أَلقاكِ أَكفانا
فَغَنَّتِ الشَربَ صَوتاً مُؤنِقاً رَمَلاً
- يُذكي السُرورَ وَيُبكي العَينَ أَلوانا
لا يَقتُلُ اللَهُ مَن دامَت مَوَدَّتُهُ
- وَاللَهُ يَقتُلُ أَهلَ الغَدرِ أَحيانا
لا تَعذِلوني فَإِنّي مِن تَذَكُّرِها
- نَشوانُ هَل يَعذِلُ الصاحونَ نَشوانا
لَم أَدرِ ما وَصفُها يَقظانَ قَد عَلِمَت
- وَقَد لَهَوتُ بِها في النَومِ أَحيانا
باتَتَ تُناوِلُني فاهاً فَأَلثُمُهُ
- جِنِّيَّةٌ زُوِّجَت في النَومِ إِنسانا.
قصيدة: خشاب هل لمحب عندكم فرج
يقول بشار بن برد:[٣]
خُشّابَ هَل لِمُحِبٍّ عِندَكُم فَرَجُ
- أَو لا فَإِنّي بِحَبلِ المَوتِ مُعتَلِجُ
لَو كانَ ما بي بِخَلقِ اللَهِ كُلِّهِمُ
- لا يَخلُصونَ إِلى أَحبابِهِم دَرَجوا
لِلهَجرِ نارٌ عَلى قَلبي وَفي كَبِدي
- إِذا نَأَيتِ وَرُؤيا وَجهِكِ الثَلَجُ
كَأَنَّ حُبَّكِ فَوقي حينَ أَكتُمُهُ
- وَتَحتَ رِجلَيَّ لُجٌّ فَوقَهُ لُجَجُ
قَد بُحتُ بِالحُبِّ ضَيقاً عَن جَلالَتِهِ
- وَأَنتِ كَالصاعِ تُطوى تَحتَهُ السُرُجُ
خُشّابَ جودي جِهاراً أَو مُسارَقَةً
- فَقَد بُليتُ وَمَرَّت بِالمُنى حِجَجُ
حَتّى مَتى أَنتِ يا خُشّابَ جالِسَةً
- لا تَخرُجينَ لَنا يَوماً وَلا تَلِجُ
لَو كُنتِ تَلقينَ ما نَلقى قَسَمتِ لَنا
- يَوماً نَعيشُ بِهِ مِنكُم وَنَبتَهِجُ
لا خَيرَ في العَيشِ إِن كُنّا كَذا أَبَداً
- لا نَلتَقي وَسَبيلُ المُلتَقى نَهَجُ
مَن راقَبَ الناسَ لَم يَظفَر بِحاجَتِهِ
- وَفازَ بِالطَيِّباتِ الفاتِكُ اللَهِجُ
وَقَد نَهاكِ أُناسٌ لا صَفا لَهُمُ
- عَيشٌ وَلا عَدِموا خَصماً وَلا فَلَجوا
قالوا حَرامٌ تَلاقينا فَقَد كَذَبوا
- ما في اِلتِزامٍ وَلا في قُبلَةٍ حَرَجُ
أَما شَعَرتِ فَدَتكِ النَفسُ جارِيَةً
- أَن لَيسَ لي دونَ ما مَنَّيتِني فَرَجُ
إِنّي أُبَشِّرُ نَفسي كُلَّما اِختَلَجَت
- عَيني أَقولُ بِنَيلٍ مِنكِ تَختَلِجُ
وَقَد تَمَنَّيتُ أَن أَلقاكِ خالِيَةً
- يَوماً وَأَنّي وَفيما قُلتِ لي عِوَجُ
أَشكو إِلى اللَهِ شَوقاً لا يُفَرِّطُني
- وَشُرَّعاً في سَوادِ القَلبِ تَختَلِجُ
يا رَبِّ لا صَبرَ لي عَن قُربِ جارِيَةٍ
- تَنأى دَلالاً وَفيها إِن دَنَت غَنَجُ
غَرّاءَ حَوراءَ مِن طيبٍ إِذا نَكَهَت
- لِلبَيتِ وَالدارِ مِن أَنفاسِها أَرَجُ
كَأَنَّها قَمَرٌ رابٍ رَوادِفُهُ
- عَذبُ الثَنايا بَدا في عَينِهِ دَعَجُ.
قصيدة: إبليس خير من أبيكم
يقول بشار بن برد:[٤]
إِبليسُ خَيرٌ مِن أَبيكُم آدَمٍ
- فَتَنَبَّهوا يا مَعشَرَ الفُجّارِ
إِبليسُ مِن نارٍ وَآدَمُ طينَةٌ
- وَالأَرضُ لا تَسمو سُمُوَّ النارِ.
قصيدة: يا فرخ نهيا بإفك قلت أو زور
يقول بشار بن برد:[٥]
يا فَرخَ نِهيا بِإِفكٍ قُلتَ أَو زورِ
- إِذ لا تَزالُ تَعَبّا لي بِتَعبيرِ
قَد كُنتُ قَصَّرتُ بُقيا أَو مُحافَظَةً
- فَالآنَ حينَ اِنجَلى هَمّي بِتَقصيري
نُبِّئتُ أَنَّكَ يا حَمّادُ تَنبَحُني
- وَالكَلبُ يَنبَحُ مَربوطاً بِساجورِ
أَحينَ هَرَّت كِلابُ الحَيِّ مِن حَرَسي
- وَاِحمَرَّ مِن مُهَجِ الأَجوافِ تَصديري
وَذَبَّ عَنّي غُواةَ الناسِ مُعتَدِياً
- بابٌ حَديدٌ وَصَوتٌ غَيرُ مَنزورِ
تَفشو إِلَيَّ بِأَشعارٍ مُلَصَّقَةٍ
- مَهلاً أَبا عُمَرٍ ما أَنتَ في العيرِ
حَلَفتُ بِالقِبلَةِ البَيضاءِ مُجتَهِداً
- وَبِالمَقامِ وَرُكنِ البَيتِ وَالسورِ
لَقَد عَقَقتَ عَجوزاً جِئتَ مِن هَنِها
- ما الشَيخُ والِدُكَ الأَدنى بِمَبرورِ
غَنَّيتَ في الشَربِ مَندوباً وَمُبتَدِئاً
- فَهَل كَفاكَ التَغَنّي في المَواخيرِ
غُرُّ القَصائِدِ أُسديها وَأُلحِمُها
- كَأَنَّ رَأسَكَ مِنها في أَعاصيرِ
اِذكُر سَواءَةَ ثُمَّ اِفخَر بِظِئرِهِمُ
- وَما اِفتِخارُ بُنَيِّ الظِئرِ بِالظيرِ
صَه لا تَكَلَّم جِهاراً في مَجالِسِنا
- وَسَل عَجوزَكَ عَن بَكرِ بِنِ مَذعورِ
قَد كُنتُ أَعرِفُ حَمّاداً فَأَستُرُهُ
- وَما اِمرُؤٌ مِن بَني نِهيا بِمَستورِ
وَأَنتَ أَعقَدُ مِثلُ اللَوزِ مُعتَرِضٌ
- بِالدُرِّ تَغدو بِوَجهٍ غَيرِ مَنصورِ
تُعطي وَتَأخُذُ مِن قُبلٍ وَمِن دُبُرٍ
- وَذاكَ شُغلٌ عَنِ المَعروفِ وَالخيرِ
وَعَجرَدٌ كانَ وَشّاءً وَكانَ لَهُ
- عِلمُ المُباهي بِوَضعِ الوَشي وَالنيرِ
قَد عالجَ الغُرلَ حيناً قَبلَ لِحيَتِهِ
- حَتّى عَلا رَأسَهُ شَيبٌ بِتَقتيرِ
وَأَنتُمُ أَهلُ بَيتٍ عَمَّكُم سَتَهٌ
- فَكُلُّكُم بِاِستِهِ داءُ السَنانيرِ
في مِنصِبٍ مِن بَني نِهيا تُطيفُ بِهِ
- شُمطُ النَبيطِ بِإِكبارٍ وَتَوقيرِ.











