
يقدم لكم موقعنا أفضل قصائد وفاة النبي مكتوبة ، و قصيدة حزينة عن الرسول مكتوبة ، و نعي وفاة الرسول مكتوبة ، و قصيدة مبكية عن الرسول مكتوبة ، و اجمل ما قيل في وفاة الرسول ، و أبيات نعي النبي محمد ، عزيزي القارئ هل تبحث عن أروع قصائد وفاة النبي مكتوبة ، تابع معنا هذا المقال لتتعرف على أجمل هذه القصائد :
قصائد وفاة النبي مكتوبة

هناك أبيات شعر في رثاء الرسول صلى الله عليه وسلم، لا عد ولا حصر لها، إذ أن موته لم يكن بأمر هين، فكان مصاب للمسلمين أجمعين حينها، فكتب الصحابة والأحبة الرثاء بالدموع والدم، وفي مستهل مقالنا يسعدنا أن نقدم لكم أروع قصائد وفاة النبي مكتوبة :
- القصيدة ١ :
بطيبة رسم للرسول ومعهد منير وقد تعفو الرسوم وتهمد
ولا تمتحى الآيات من دار حرمة بها منبر الهادي الذي كان يصعد
وواضح آثار وباقي معالم وربع له فيه مصلى ومسجد
بها حجرات كان ينزل وسطها من الله نور يستضاء ويوقد
معارف لم تطمس على العهد أتاها البلى فالآي منها تجدد
عرفت بها رسم الرسول وعهده و قبرا بها واراه في الترب ملحد
ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت عيون ومثلاها من الجفن تسعد
يذكرن آلاء الرسول وما أرى لها محصيا نفسي فنفسي تبلد
مفجعة قد شفها فقد أحمد فظلت لآلاء الرسول تعدد
وما بلغت من كل أمر عشيره ولكن لنفسي بعد ما قد توجد
أطالت وقوفا تذرف العين جهدها على طلل القبر الذي فيه أحمد
فبوركت يا قبر الرسول وبوركت بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد
وبورك لحد منك ضمن طيبا عليه بناء من صفيح منضد
تهيل عليه الترب أيد وأعين عليه وقد غارت بذلك أسعد
لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة عشية علوه الثرى لا يوسد
وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم وقد وهنت منهم ظهور وأعضد
يبكون من تبكي السماوات يومه ومن قد بكته الأرض فالناس أكمد
وهل عدلت يوما رزية هالك رزية يوم مات فيه محمد
تقطع فيه منزل الوحي عنهم وقد كان ذا نور يغور وينجد
يدل على الرحمن من يقتدي به وينقذ من هول الخزايا ويرشد
إمام لهم يهديهم الحق جاهدا معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا
عفوا عن الزلات يقبل عذرهم وإن يحسنوا فالله بالخير أجود
وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله فمن عنده تيسير ما يتشدد
فبينا هم في نعمة الله بينهم دليل به نهج الطريقة يقصد
عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى حريص على أن يستقيموا ويهتدوا
عطوف عليهم لا يثني جناحه إلى كنف يحنو عليهم ويمهد
فبينا هم في ذلك النور إذ غدا إلى نورهم سهم من الموت مقصد
فأصبح محمودا إلى الله راجعا يبكيه حتى المرسلات ويحمد
وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها لغيبة ما كانت من الوحي تعهد
قفارا سوى معمورة اللحد ضافها فقيد يبكينه بلاط وغرقد
ومسجده فالموحشات لفقده خلاء له فيه مقام ومقعد
وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت ديار وعرصات وربع ومولد
فبكى رسول الله يا عين عبرة ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد
وما لك لا تبكين ذا النعمة التي على الناس منها سابغ يتغمد
فجودي عليه بالدموع وأعولي لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد
وما فقد الماضون مثل محمد و لا مثله حتى القيامة يفقد
أعف وأوفى ذمة بعد ذمة و أقرب منه نائلا لا ينكد
وأبذل منه للطريف وتالد إذ ضن معطاء بما كان يتلد
وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى وأكرم جدا أبطحيا يسود
وأمنع ذروات وأثبت في العلا دعائم عز شاهقات تشيد
وأثبت فرعا في الفروع ومنبتا وعودا غذاه المزن فالعود أغيد
رباه وليدا فاستتم تمامه على أكرم الخيرات رب ممجد
تناهت وصاة المسلمين بكفه فلا العلم محبوس ولا الرأي يفند
أقول ولا يلقى لقولي عائب من الناس إلا عازب العقل مبعد
وليس هواي نازعا عن ثنائه لعلي به في جنة الخلد أخلد
مع المصطفى أرجو بذاك جواره وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد
وقال حسان بن ثابت أيضا يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما بال عينك لا تنام كأنما كحلت ما فيها بكحل الأرمد
جزعا على المهدي أصبح ثاويا يا خير من وطئ الحصى لا تبعد
وجهي يقيك الترب لهفي ليتني غيبت قبلك في بقيع الغرقد
بأبي وأمي من شهدت وفاته في يوم الاثنين النبي المهتدي
فظللت بعد وفاته متبلدا متلددا يا ليتني لم أولد
أأقيم بعدك بالمدينة بينهم يا ليني صبحت سم الأسود
أو حل أمر الله فينا عاجلا في روحة من يومنا أو من غد
فتقوم ساعتنا فنلقي طيبا محضا ضرائبه كريم المحتد
يا بكر آمنة المبارك بكرها ولدته محصنة بسعد الأسعد
نورا أضاء على البرية كلها من يهد للنور المبارك يهتدي
يا رب فاجمعنا معا ونبينا في جنة تثني عيون الحسد
في جنة الفردوس فاكتبها لنا يا ذا الجلال وذا العلا والسؤدد
والله اسمع ما بقيت بهالك إلا بكيت على النبي محمد
يا ويح أنصر النبي ورهطه بعد المغيب في سواء الملحد
ضاقت بالأنصار البلاد فأصبحوا سودا وجوههم كلون الإثمد
ولقد ولدناه وفينا قبره وفضول نعمته بنا لم نجحد
والله أكرمنا به وهدى به أنصاره في كل ساعة مشهد
صلى الإله ومن يحف بعرشه والطيبون على المبارك أحمد
قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
نب المساكين أن الخبر فارقهم مع النبي تولي عنهم سحرا
من ذا الذي عنده رحلي وراحلتي ورزق أهلي إذا لم يؤنسوا المطرا
أم من نعاتب لا نخشى جنادعه إذ اللسان عتا في القول أو عثرا
كان الضياء وكان النور نتبعه بعد الإله وكان السمع والبصرا
فليتنا يوم واروه بملحده وغيبوه وألقوا فوقه المدرا
لم يترك الله منا بعده أحدا ولم يعش بعده أنثى ولا ذكرا
ذلت رقاب بني النجار كلهم وكان أمرا من أمر الله قد قدرا
واقتسم الفيء دون الناس كلهم وبددوه جهارا بينهم هدرا
- القصيدة ٢ :
آليت ما في جميع الناس مجتهدا مني إليه بر غير إفناد
تالله ما حملت أنثى ولا وضعت مثل الرسول نبي الأمة الهادي
ولا برا الله خلقا من بريته أوفى بذمة جار أو بميعاد
من الذي كان فينا يستضاء به مبارك الأمر ذا عدل وإرشاد
أمسى نساؤك عطلن البيوت فما يضربن فوق قفا ستر بأوتاد
مثل الرواهب يلبسن المباذل قد أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي
يا أفضل الناس إني كنت في نهر أصبحت منه كمثل المفرد الصادي
قصيدة حزينة عن الرسول مكتوبة
لقد توفى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول الموافق يوم الأثنين في العام الحادي عشر هجرياً وأيضاً الموافق الثامن من شهر يونيو لعام 632 ميلادياً، عن عمر يناهز الثالث والستون عاماً، وبعد وفاته هناك عدة قصائد رائعة في رثاء النبي الكريم لذا نستعرض لكم قصيدة حزينة عن الرسول مكتوبة :
- قصيدة كعب بن مالك في رثاء الرسول
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمينألا انه النبي إلى العالمينجميعاً ولا سيما المؤمنينألا انع النبي لأصحابهوأصحاب أصحابه التابعينألا انع النبي إلى من هدىمن الجن ليلة إذ يسمعونالفقد النبي إمام الهدىوفقد الملائكة المنزلين
- رثاء أبو العتاهية في الرسول صلى الله عليه وسلم
لبيك رسول الله من كان باكيًا فلا تنس قبرًا بالمدينة ثاويًا
جزى الله عنا كل خير محمدًا فقد كان مهديًا وقد كان هاديًا
وكان رسول الله روحًا ورحمة ونورًا وبرهانًا من الله باديًا
وكان رسول الله بالخير آمرًا وكان عن الفحشاء والسوء ناهيًا
وكان رسول الله بالقسط قائمًا وكان لما استرعاه مولاه راعيًا
وكان رسول الله يدعو إلى الهدىفلبى رسول الله لبيه داعيًا
أيُنسى أبرُ الناس بالناس كلهم وأكرمهم بيتًا وشِعبًا وواديًا
تكدر من بعد النبي محمدٍ عليه سلام الله ما كان صافيًا
ركنّا إلى الدنيا الدنية بعده وكشفت الأطماع منا مساويا
وكم من منار كان أوضحه لنا ومن علمَ أمسى وأصبح عافيًا
إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التقى تقلب عُريانًا وإن كان كاسيًا
وخيرُ خصال المرء طاعةُ ربه ولا خير فيمن كان لله عاصيًا
نعي وفاة الرسول مكتوبة
نواصل عرضنا لروائع قصائد نعي وفاة الرسول مكتوبة ، حيث نظع بين يديكم أجملها ، نتمنى أن تنال استحسانكم ، وهي كالتالي :
- يقول حسان بن ثابت في رثاء النبي:
يا عين جودي بدمع منك أسيـالو لا تَمَلَّنَ مـن سـحّ وإعـواللا ينفدن لي بعد اليـوم دمعكمـاإني مصاب و إني لسـت بالسالـيفإن منعكما مـن بعـد بذلكمـاإياي مثلُ الذي قـد غـرّ بـالآللكن أفيضي على صدري بأربعـةإن الجوانح فيها هاجـس صالـيسَحَّ الشَّعيب و ماء الغرب يمنحـهسـاقٍ يُحَمِّلـهُ سـاق بـإزلالحامي الحقيقةِ نَسَّالُ الوديقة فكّاكُالعنـاة كريـمُ ماجـدٌ عــالكشّاف مكرمة مطعـامُ مسغبـةوهّاب عانيـة وَجْنَـاءِ شِمـلالعَـفٌّ مكاسبـه جـزل مواهبـهخيرُ البريـة سمـح غيـر نَكـالواري الزناد و قوّاد الجيـاد إلـىيوم الطـراد إذا شبَّـت بأجـذالو لا أُزكّي على الرحمـن ذا بشـرلكن علمك عند الواحـد العالـيإني أرى الدهر و الأيـام تفجعنـيبالصالحين و أبقـى ناعـم البـاليا عيني فابكي رسول الله إذ ذكرتذات الإله فنعـم القائـد الوالي
- ما قال أبو العتاهية في رثاء النبي
لِيَبكِ رَسولَ اللَهِ مَن كانَ باكِياوَلا تَنسَ قَبراً بِالمَدينَةِ ثاوِياجَزى اللَهُ عَنّا كُلَّ خَيرٍ مُحَمَّداًفَقَد كانَ مَهديّاً دَليلاً وَهادِياوَلَن تَسرِيَ الذِكرى بِما هُوهَ أَهلُهُإِذا كُنتَ لِلبِرِّ المُطَهِّرِ ناسيّاأَتَنسى رَسولَ اللَهِ أَفضَلَ مَن مَشىوَآثارُهُ بِالمَسجِدَينِ كَما هِياوَكانَ أَبَرَّ الناسِ بِالناسِ كُلِّهِموَأَكرَمَهُم بَيتاً وَشِعباً وَوادِياتَكَدَّرَ مِن بَعدِ النَبيِّ مُحَمَّدٍعَلَيهِ سَلامُ اللَهِ ما كانَ صافِيافَكَم مِن مَنارٍ كانَ أَوضَحَهُ لَناوَمِن عَلَمٍ أَمسى وَأَصبَحَ عافِيا .
قصيدة مبكية عن الرسول مكتوبة
كان لموت رسولنا الكريم أثراً بالغ الحزن و الأسى على المسلمين جميعاً ، كيف لا و قد مات خاتم الأنبياء و أشرف الخلق و المرسلين ،و قد تسابق الشعراء في رثائه صلى الله عليه و سلم ، و نقدم لكم قصيدة مبكية عن الرسول مكتوبة :
- رثاء أبو بكر الصديق لصاحبه
يا عين بكي و لا تسأميو حق البكاء على السيدعلى خير خِنذف عند لبلاأمسى يغيب في الملحدفصلى المليك ولِي العبادورب البلاد على أحمدفكيف الحياة لفقد الحبيب و زين المعاشر في المشهدفليت الممات لنا كلناو كنا جميعاً مـع المهتدى لما رأيت نبيّنـا متجدلاًضاقت علي بعرضهن الـدوروارتعت روعة مستهـام والـهوالعظم مني الوهن واهن مكسورأعتيق ويحك إن حِبك قد ثـوىوبقيت منفرداً و أنت حسيـريا ليتني من قبل مهلك صاحبـيغيبت في جدث، علي صخورفلتحدثن بدائع من بعدهتعيى بهن جوانح و صدور
- رثاء الصحابية صفية رضي الله عنها للرسول
ألا يا رسول الله كنت رخاءنـاوكنت بنا برًّا و لم تـك جافيًـالعمري ما أبكـي النبـي لموتـهو لكن لهرج كان بعـدك آتيًـاكأن على قلبـي لفقـد محمـدومن حبه من بعد ذاك المكاويـاأفاطـم صلـى الله رب محمـدعلى جدث أمسى بيثرب ثاويـاأرى حسنًـا أيتمتـه و تركتـهيبكي و يدعو جده اليـوم نائيًـافدا لرسول الله أمـي و خالتـيو عمي و نفسي قصره و عياليـاصبرت و بلغت الرسالة صادقًـاو مت صليب الدين أبلج صافيافلو أن رب العرش أبقـاك بيننـاسعدنا ولكن أمره كان ماضيًـاعليك مـن الله السـلام تحيـةو أدخلت جنات من العدن راضيًا
اجمل ما قيل في وفاة الرسول
قد اخترنا لك عزيزي القارئ فيما يلي بعضا من اجمل ما قيل في وفاة الرسول :
- قال أبو بكر الصديق في رثاء الرسول
لمـا رأيـت نبيّنـا متـجـدلاًضاقت عليَّ بعرضهـن الـدوروارتعتُ روعةَ مستهـام والـهٍوالعظم مني الوهن واهنٌ مكسورأعتيقُ ويحك إن حِبك قدً ثـوىوبقيت منفرداً و أنـت حسيـريا ليتني من قبل مَهْلِك صاحبـيغُيِّبتُ في جدث ، عليَّ صُخورفَلْتَحْدُثَنَّ بدائـعٌ مِـن بَعـدهتَعْيَى بهنّ جوانـحٌ و صـدور
- رثاء الإمام علي بن أبي طالب للرسول
من بعد تكفين النبي ودفنه نعيش بآلاءِ ونجنح للسلوىرزئنا رسول الله حقا فلن ترى بذلك عديلاً ما حيينا من الردىوكنت لنا كالحصن من دون أهله له معقل حرزٌ حريز ٌمن العدىوكنا بمرآكم نرى النور والهدى صباح مساء راح فينا او اغتدىلقد غشيتنا ظلمة بعد فقدكم نهاراً وقد زادت علي ظلمة الدجىفيا خيرَ من ضم الجوانح والحشا و يا خيرَ ميت ضمه التربُ والثرىكأن أمور الناس بعدك ضمت سفينة موج حين في البحر قد سماوضاق فضاء الأرض عنا برحبه لفقد رسول الله اذ قيل قد مضىفقد نزلتْ بالمسلمين مصيبة كصدع الصفا لا شعب للصدع في الصفافلن يستقل الناس ما حل فيهم ولن يُجبر العظم الذي منهم وهىوفي كل وقت للصلاة ِيهيج ما بلال ويدعو باسمه كلما دعا
أبيات نعي النبي محمد
عبر الكثير من المسلمين عن شعور الحزن الذي سيطر عليهم عند وفاة الرسول خير الخلق من خلال كتابة أبيات شعر ومن أروع أبيات نعي النبي محمد ما يلي :
- رثاء الصحابية بركة بنت ثعلبة للنبي
عينُ جودي فإن بذلـك للـدمع شِفاء فأكثـري م البكـاءحين قالوا الرسولُ أمسى فقيـدميّتاً كانَ ذاك كلّ البلاءِوابكيا خيرَ مِنْ رزئناهُ في الدُّنـياو مَنْ خصّهُ بوحي السَّماءِبدموعٍ غزيـرة منـكِ حتـىيقضيَ الله فيك خيرَ القضـاءِفلقد كان ما عملتُ وَصُـولاًولقد جـاءَ رحمـةً بالضِّيـاءولقد كان بعد ذلـكَ نـوراًو سراج يُضيء في الظَّلمـاءطيب العود و الضريبة و المعدنو الختم خاتَم الأنبيـاء
رثاء فاطمة الزهراء لخير الخلق
اغبرَّ آفاق السماء و كورتشمس النهار و أظلم العصرانو الأرض من بعد النبي كئيبةأسفًا عليه كثيرة الرجفـانفليبكه شرق البلاد و غربهـاو لتبكه مضر و كل يمانـيوليبكه الطود المعظم جـدُّهواليت ذو الأستار و الأركانيا خاتم الرسل المبارك صنوهصلى عليك مُنَزِّل الفرقـاننفسي فداؤك ما لرأسك مائلاًما وسدوك وسادة الوسنان
قصيدة حسان بن ثابت في رثاء الرسول صلى الله عليه وسلم
بطيبة َرسمٌ للرسولِ ومعهدُ :: منيرٌ، وقد تعفو الرسومُ وتهمدُ
ولا تنمحي الآياتُ من دارِ حرمة ٍ:: بها مِنْبَرُ الهادي الذي كانَ يَصْعَدُ
ووَاضِحُ آياتٍ، وَبَاقي مَعَالِمٍ :: وربعٌ لهُ فيهِ مصلى ًومسجدُ
بها حجراتٌ كانَ ينزلُ وسطها :: مِنَ الله نورٌ يُسْتَضَاءُ، وَيُوقَدُ
معالمُ لم تطمسْ على العهدِ آيها :: أتَاهَا البِلَى ، فالآيُ منها تَجَدَّدُ
عرفتُ بها رسمَ الرسولِ وعهدهُ :: وَقَبْرَاً بِهِ وَارَاهُ في التُّرْبِ مُلْحِدُ
ظللتُ بها أبكي الرسولَ، فأسعدتْ :: عُيون، وَمِثْلاها مِنَ الجَفْنِ تُسعدُ
تذكرُ آلاءَ الرسولِ، وما أرى :: لهَا مُحصِياً نَفْسي، فنَفسي تبلَّدُ
مفجعة ٌقدْ شفها فقدُ أحمدٍ :: فظلتْ لآلاء الرسولِ تعددُ
وَمَا بَلَغَتْ منْ كلّ أمْرٍ عَشِيرَهُ :: وَلكِنّ نَفسي بَعْضَ ما فيهِ تحمَدُ
أطالتْ وقوفاً تذرفُ العينُ جهدها :: على طللِ القبرِ الذي فيهِ أحمدُ
فَبُورِكتَ، يا قبرَ الرّسولِ، وبورِكتْ :: بِلاَدٌ ثَوَى فيهَا الرّشِيدُ المُسَدَّدُ
وبوركَ لحدٌ منكَ ضمنَ طيباً :: عليهِ بناءٌ من صفيحٍ، منضدُ
تهيلُ عليهِ التربَ أيدٍ وأعينٌ :: عليهِ، وقدْ غارتْ بذلكَ أسعدُ
لقد غَيّبوا حِلْماً وعِلْماً وَرَحمة ً:: عشية َعلوهُ الثرى ، لا يوسدُ
وَرَاحُوا بحُزْنٍ ليس فيهِمْ نَبيُّهُمْ :: وَقَدْ وَهَنَتْ منهُمْ ظهورٌ، وأعضُدُ
يبكونَ من تبكي السمواتُ يومهُ :: ومن قدْ بكتهُ الأرضُ فالناس أكمدُ
وهلْ عدلتْ يوماً رزية ُهالكٍ :: رزية َيومٍ ماتَ فيهِ محمدُ
تَقَطَّعَ فيهِ منزِلُ الوَحْيِ عَنهُمُ :: وَقَد كان ذا نورٍ، يَغورُ ويُنْجِدُ
يَدُلُّ على الرّحمنِ مَنْ يقتَدي بِهِ :: وَيُنْقِذُ مِنْ هَوْلِ الخَزَايَا ويُرْشِدُ
إمامٌ لهمْ يهديهمُ الحقَّ جاهداً :: معلمُ صدقٍ، إنْ يطيعوهُ يسعدوا
عَفُوٌّ عن الزّلاّتِ، يَقبلُ عُذْرَهمْ :: وإنْ يحسنوا، فاللهُ بالخيرِ أجودُ
وإنْ نابَ أمرٌ لم يقوموا بحمدهِ :: فَمِنْ عِنْدِهِ تَيْسِيرُ مَا يَتَشَدّدُ
فَبَيْنَا هُمُ في نِعْمَة ِالله بيْنَهُمْ :: دليلٌ به نَهْجُ الطّريقَة ِيُقْصَدُ
عزيزٌ عليْهِ أنْ يَحِيدُوا عن الهُدَى :: حَريصٌ على أن يَستقِيموا ويَهْتَدوا
عطوفٌ عليهمْ، لا يثني جناحهُ :: إلى كَنَفٍ يَحْنو عليهم وَيَمْهِدُ
فَبَيْنَا هُمُ في ذلكَ النّورِ، إذْ غَدَا :: إلى نُورِهِمْ سَهْمٌ من المَوْتِ مُقصِدُ
فأصبحَ محموداً إلى اللهِ راجعاً :: يبكيهِ جفنُ المرسلاتِ ويحمدُ
وأمستْ بِلادُ الحَرْم وَحشاً بقاعُها :: لِغَيْبَة ِما كانَتْ منَ الوَحْيِ تعهدُ
قِفاراً سِوَى مَعْمورَة ِاللَّحْدِ ضَافَها :: فَقِيدٌ، يُبَكّيهِ بَلاطٌ وغَرْقدُ
وَمَسْجِدُهُ، فالموحِشاتُ لِفَقْدِهِ :: خلاءٌ لهُ فيهِ مقامٌ ومقعدُ
وبالجمرة ِالكبرى لهُ ثمّ أوحشتْ :: دِيارٌ، وعَرْصَاتٌ، وَرَبْعٌ، وَموْلِدُ
فَبَكّي رَسولَ الله يا عَينُ عَبْرَة ً:: ولا أعرفنكِ الدهرَ دمعكِ يجمدُ
ومالكِ لا تبكينَ ذا النعمة ِالتي :: على الناسِ منها سابغٌ يتغمدُ
فَجُودي عَلَيْهِ بالدّموعِ وأعْوِلي :: لفقدِ الذي لا مثلهُ الدهرِيوجدُ
وَمَا فَقَدَ الماضُونَ مِثْلَ مُحَمّدٍ :: ولا مثلهُ، حتى القيامة ِ، يفقدُ
أعفَّ وأوفى ذمة ًبعدَ ذمة ٍ:: وأقْرَبَ مِنْهُ نائِلاً، لا يُنَكَّدُ
وأبذلَ منهُ للطريفِ وتالدٍ :: إذا ضَنّ معطاءٌ بما كانَ يُتْلِدُ
وأكرمَ حياً في البيوتِ، إذا انتمى :: وأكرمَ جداً أبطحياً يسودُ
وأمنعَ ذرواتٍ، وأثبتَ في العلى :: دعائمَ عزٍّ شاهقاتٍ تشيدُ
وأثْبَتَ فَرْعاً في الفُرُوعِ وَمَنْبِتاً :: وَعُوداً غَداة َالمُزْنِ، فالعُودُ أغيَدُ
رَبَاهُ وَلِيداً، فَاسْتَتَمَّ تَمامَهُ :: على أكْرَمِ الخيرَاتِ، رَبٌّ مُمجَّدُ
تَنَاهَتْ وَصَاة ُالمُسْلِمِينَ بِكَفّهِ :: فلا العلمُ محبوسٌ، ولا الرأيُ يفندُ
أقُولُ، ولا يُلْفَى لِقَوْلي عَائِبٌ :: منَ الناسِ، إلا عازبُ العقلِ مبعدُ
وَلَيْسَ هَوَائي نازِعاً عَنْ ثَنائِهِ :: لَعَلّي بِهِ في جَنّة ِالخُلْدِ أخْلُدُ
معَ المصطفى أرجو بذاكَ جوارهُ :: وفي نيلِ ذاك اليومِ أسعى وأجهدُ











