قصص للاطفال قبل النوم : قصة الطائر الذهبي – يستمتع الأطفال بالاستماع إلى قصص اطفال قصيرة بالصور قبل النوم، وتمتاز هذه القصص بكونها نوعاً من الأدب الفني، يُستوحى من الواقع أو الخيال، وتُعدّ هذه القصص وسيلةً تعليميةً وتربوية ممتعةً للأطفال، تغرس فيهم قِيَماً أخلاقيّةً وتعليميّة، وتوسع آفاقهم الفكرية، وتعزز قدرتهم على التخيل والتصور. يقدم موقعنا باقة من قصص اطفال قصيرة بالصور، قصص اطفال مكتوبة، قصص اطفال جديدة، قصص اطفال بالعربية، قصص اطفال عالمية, قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيره , قصص اطفال مكتوبة مشوقة…
في زمن بعيد كان هناك ملك عظيم يمتلك حديقة جميلة ، وكانت تنمو بها شجرة تثمر تفاحًا ذهبيًا ، وبالرغم من أن تلك الشجرة السحرية كانت تنمو بسرعة كبيرة إلا أن ثمارها من التفاح الذهبي كان تتناقص يومًا تلو الأخر .
وحينما علم الملك بذلك الأمر ، أمر أن يبقى أحدهم بجوار الشجرة كل ليلة ليعرف أين يذهب التفاح الذهبي المفقود ، وكان للملك ثلاثة أبناء اقترح عليهم أن يتطوعوا لتلك المهمة واحدًا تلو الأخر ، فقط لمدة ثلاث ليال .
وبالفعل أرسل الملك ابنه الأكبر ليبقى بجوار الشجرة ، ولكن غلبه النعاس في منتصف الليل وفي الصباح وجد تفاحة أخرى مفقودة ، وفي الليلة التالية أرسل الملك ابنه الثاني لحراسة الشجرة ، ولكنه فعل مثل ما فعل أخيه ، وسقط نائمًا ، وفي الصباح وجد تفاحة أخرى مفقودة .
وجاء دور الابن الأصغر الذي كان متحمسًا للذهاب ، ولكن الملك لم يظن أنه سيفعل أفضل مما فعل إخوته ، ولكنه استطاع أن يظل يقظًا طوال الليل حتى سمع شيئًا يضرب بجناحيه في الهواء ، فنظر إلى أعلى فإذا بطائر ذهبي كبير يلتقط تفاحة ذهبية ويطير بعيدًا ، حاول الأمير الصغير إمساكه ولكن دون جدوى ، فقد طار بعيدًا ولكن سقطت منه ريشة ذهبية .
قصص الأطفال
فأخذها الأمير وذهب بها إلى الملك وحدثه عن أمر الطائر الذهبي ، فرأى الملك أن طائرًا كهذا سيجعل للمملكة شأن عظيم وطلب من أبناءها إحضار ذلك الطائر الذهبي ، فخرج الابن الأكبر ، وبينما هو سائر رأى ثعلب يجلس عند حافة البئر ، فأخذ قوسه وهم بقتله ولكن الثعلب ترجاه ألا يقتله مقابل أن يخبره بنصيحة تنفعه .
فوافق الأمير الكبير ، فقال له : أنت الآن على طريق الطيور الذهبية ، وفي هذه القرية القريبة ستحلق الطيور في الليل ، لم يصدق الأمير الثعلب لأن القرية كان يبدو عليها الفقر ، وكان يشعر بالسخرية من أن ثعلب يسدي النص لأمير ، فحاول قتله ولكن الثعلب استطاع الهرب .
ومضى الأمير في طريقه ووجد أمامه كوخين أحدهما ينبعث من ضوضاء وصوت ضحك ورقص وغناء ، والأخر مظلم لا صوت فيه ، فأختار أن يدخل الكوخ الذي به ضوضاء ونسى أمر الطائر ، ولما غاب الابن كثيرًا أرسل الملك أخيه الأوسط ليحضر الطائر ، فلما خرج الأمير يبحث عن الطائر رأى الثعلب وحدث معه مثل ما حدث مع أخيه وغاب هو الأخر ولم يعد .
حزن الملك على فراق أبنائه لذا لم يرسل الابن الأصغر ، ولكن الأمير الصغير كان محبًا للمغامرة لديه شغف بالسفر ؛ لذا ألح في الطلب على أبيه كي يذهب ويحضر الطائر ، وبعد أن ودع الأمير أبيه وجد الثعلب في طريقه فعامله بلطف ونصحه الثعلب أنفس النصيحة التي نصحها لأخويه ، فأظهر الأمير امتنانه وشكر الثعلب ، لذا قرر الثعلب مساعدته وحمله على ظهره حتى هناك .
ولما وصل الأمير إلى القرية قال له الثعلب : اذهب من هذا الطريق وستجد أمك قلعة كل حراسها نائمون ، ووصف له غرفة يدخلها يقف فيها الطائر الذهبي في قفص خشبي ، وحذره من أن ينقل الطائر إلى القفص الذهبي ، وبالفعل وصل الأمير للقلعة وجلب الطائر ولكنه لم يستمع لنصيحة الثعلب ووضعه في القفص الذهبي .
فصاح الطائر وأيقظ كل حراس القلعة ، فقبضوا عليه وذهبوا به للقاضي الذي حكم عليه بالموت إلا إذا استطاع أن يأتي لهم بالحصان الذهبي ، حينها سيعفو عنه ويعطيه الطائر هدية ، فانطلق الابن بحثًا عن الحصان وفي طريقه وجد الثعلب الذي أنبه على عدم تنفيذ نصيحته .
وقال له : سأساعدك لأنك أمير طيب القلب ، اسلك هذا الطريق وفي أخره ستجد قلعة بها إسطبل للخيل ، ستجد العامل نائم والحصان الذهبي إلى جواره أجليه وتعالى ، ولكن احذر أن تضع السرج الذهبي على الحصان .
وكالعادة لم يكترث الأمير بنصيحة الثعلب ، فبمجرد أن وضع السرج على الحصان صاح الحصان وأيقظ العامل ، فقبض عليه وقدمه للقاضي الذي أمر بإعدامه إلا إن استطاع أن يأتي بابنة حاكم القلعة الذهبية ، حينها سيعفو عنه ويمنحه الحصان كهدية .
فلما خرج الأمير ليبحث عن الأميرة ابنة حاكم القلعة الذهبية قابل الثعلب ، وطلب منه المساعدة ، فقال له : سأساعدك ولكن عدني أن تعمل بنصيحتي ، حينما تذهب إلى القلعة الذهبية ستجد الأميرة تتنزه في الحديقة اخطفها ، ولا تدعها تودع أهلها ، ولكن الأمير كان رقيق القلب فلم يستطع رفض طلب الأميرة ، فتم إلقاء القبض عليه وطلب منه الملك أن يقوم بإزالة الجبال التي تحجب الرؤية عن المدينة حتى يسمح له باصطحاب الأميرة .
ذهب الأمير وظل يحاول طيلة سبعة أيام ولكنه لم يستطع أن يفعل شيء ، فجاء الثعلب وقال له : اترك الأمر لي واذهب أنت للنوم ، وفي الصباح كانت الجبال قد أزيلت ، ففوجئ الملك مما حدث ونفذ وعده وسمح للأمير بالمغادرة معه ، وفي الطريق قابل الأمير الثعلب وقال له : ماذا أفعل قال له اذهب بالأميرة إلى القلعة وحينما تحصل على الحصان خذ الأميرة والحصان واهرب .
وبعدها اذهب للقلعة التي بها الطائر الذهبي ، ومعك الحصان وحينما تحصل على الطائر خد الأميرة والحصان والطائر واهرب بهم ، وعليك أن تقتلني بعدها ، ففعل الأمير كما قال الثعلب ولكنه رفض أن يقتله ، فقال له : إذا إليك نصيحتين إياك أن تهملهما : لا تجلس على حافة بئر ، ولا تدفع فدية لأي سجين .
ولكن حينما مر الأمير بالقرية التي ذهب إليها أخويه وجدهم قد حكم عليه بالسجن لارتكابهما أفعالًا سيئة فدفع لهما فدية وأنقذهما مما كانا فيه ، وحينما جلس الأخوة بجانب البئر كي يشربون منه ، تربص الأخوان بأخيهم الذي ساعدهما وزجوا به في البئر ، وبعدها أخذوا الأميرة والحصان والطائر وذهبوا إلى والدهم ، وادعوا أنهم هم من وجدوا الطائر واتوا معه بالحصان والأميرة كهدية .
ولما سألهم عن أخيهم ادعوا أنه لم يروه ، حزنت الأميرة كثيرًا وامتنعت عن الكلام ، كما امتنع الطائر عن الغناء والحصان عن الأكل ، أما الأمير فمن حسن حظه أن البئر كانت فارغة لذا لم يحدث له مكروه ، وعاد سالمًا بعد مساعدة الثعلب الوفي له ، ولكنه تنكر في زى أحد الفلاحين حتى لا يعرف أخويه بأمره ويقتلاه .
ولما وصل الأمير إلى قصر أبيه عرفه الطائر الذهبي فأخذ يغني ، وأخذ الحصان هو الأخر يأكل ويشرب أما الأميرة ففرحت كثيرًا وتكلمت وحكت للملك ما حدث فأمر بسجن ابنيها لما فعلوه بأخيهم ، وجعله هو الوريث على عرشه وزوجه من الأميرة ، وبعد فترة ذهب الأمير للبحث عن الثعلب حتى يكافئه على وقوفه بجانبه .
فقال له الثعلب : إذا أردت مكافأتي اقطع رأسي فرفض الأمير ولكنه وافق تحت إلحاح الثعلب الشديد ، فلما قطع رأسه تحول الثعلب لأمير جميل تعرفه الأمير ، وصاحت : إنه أخي المفقود منذ سنين ، أخيرًا عدت يا أخي ، وحكى الأخ للأمير كيف وقع تحت تأثير لعنة من أحد السحرة ولكنها انتهت بفضل الأمير ، وعاش الجميع في سعادة وسلام في وجود الطائر الذهبي الذي كان يغني فتغرق المملكة في أجمل الأحلام .
قصة الفئران والفيلة
مُنذ زمن بعيد كانت هناك قرية قديمة مهجورة، حيث كانت مليئة بالمنازل والشوارع والمحلات التجاريّة القديمة الفارغة، ممّا جعل هذه القرية مكانًا جيِّدًا لتعيش فيه الفئران!
كانت الفئران تعيش بسعادة في هذه المنطقة لمئات السنين، حتّى قبل أن يأتي الناس لبناء القرية ثم يغادرون. ولكن بعد أن غادر الناس عاش الفئران أفضل أوقاتهم، وصنعوا أنفاقًا عبر المنازل والمباني القديمة المهجورة، ليتحرّكوا من خلالها بحريّة دون وجود أي خطر عليهم.
وفي أحد الأيام، اجتاح القرية قطيع من الأفيال، يبلغ عددهم بالآلاف، في طريقهم إلى بحيرة كبيرة في غرب القرية. كُلّ ما كانت تفكر فيه الأفيال أثناء سيرها في القرية هو مدى روعة القفز في تلك البحيرة النقيّة للسباحة فيها. لم يعلموا أنّه بينما كانوا يسيرون عبر القرية، كانت أقدام الأفيال الكبيرة تدوس على الأنفاق التي صنعها الفئران …. يا لها من فوضى تركتها الأفيال وراءها!
عقدت الفئران اجتماعًا سريعًا، وخلاله قال أحد الفئران: "إذا عاد القطيع بهذه الطريقة مرَّةً أخرى، فإنّ مجتمعنا محكوم عليه بالهلاك!" واستكمل قائلًا: "لن نحظى بفرصةٍ أخرى للنجاة!"
لم يكن هنالك سوى شيء واحد للقيام به. قامت مجموعة من الفئران الشّجاعة بتتبّع آثار أقدام الفيلة على طول الطريق إلى البحيرة. وهناك وجدوا ملك الفيلة. انحنى أحد الفأرين أمام الملك، وتحدّث نيابةً عن الآخرين وقال: "أيها الملك، أتيتُ إليك مُتحدِّثًا باسم مجتمع الفئران الذي يعيش قريبًا من هذه البحيرة، إنّه في تلك القرية المهجورة القديمة التي مررتم بها".
قال ملك الفيلة: "بالطبع أتذكّر تلك القرية، لكنّنا لم نكن نعلم بوجود مجتمع للفئران هناك”.
قال الفأر: "لكنّ قطيعك قضى على العديد من المنازل التي عشنا فيها منذ مئات السنين. ولو رجعت من نفس الطريق، ستكون تلك نهايتنا بالتأكيد! نحن صغار وأنتم عمالقة، ولهذا أطلب منك أيها الملك أن تسلك طريقًا آخر للعودة إلى المنزل. واستكمل الفأر قائلًا: "ومَن يدري، ربما في يومٍ من الأيّام يُمكننا نحن الفئران مُساعدتكم أيضًا"!
ابتسم ملك الفيلة وقال ساخرًا: "وكيف يُمكن لفئران صغيرة أن تساعد الفيلة؟!" لكنّه مع ذلك شعر بالأسف لأنَّ قطيعه سحق قرية الفئران، دون أن يعرف ذلك. وقال للفأر: "لا داعي للقلق، سأقود القطيع إلى المنزل من طريقٍ أخرى … والآن عُد إلى القرية واتركنا ننزل في هذه البحيرة ونستمتع بمائها في هدوء".
في هذه الأثناء، كان هناك ملكٌ يعيش في مكانٍ قريب من البحيرة، وأمر جنوده باصطياد أكبر عدد ممكن من الأفيال. ولمعرفتهم أنّ الأفيال جاءت من أماكن بعيدة لتقفز في البحيرة الكبيرة لتسبح، قام جنود الملك بعمل مصيدة مائيّة هُناك. بمُجرّد أن قفزت الأفيال إلى تلك البحيرة وقعوا في الفخ جميعًا.
وبعد يومَين قام الصّيادون بسحب الأفيال إلى خارج البحيرة بحبالٍ كبيرة وربطوا الفيلة بأشجارٍ عملاقة في الغابة التي بجوار البحيرة. وعندما ذهب الصيادون، حاول ملك الفيلة أن يُفكّر ماذا يمكنهم أن يفعلوا ليتخلّصوا من هذه الحبال؟ كانوا جميعًا مربوطين بالأشجار ما عدا فيل واحد. لقد كان حُرًّا لأنّه لم يقفز في البحيرة. نادى عليه ملك الفيلة وأخبره أنّ يعود إلى القرية القديمة المهجورة ويطلب النجدة من الفئران التي تعيش هناك.
وعندما علمت الفئران بالمشكلة التي يعاني منها ملك الفيلة وقطيعه، هرعت إلى البحيرة. عندما رأوا الملك وقطيعه في الحبال، ركضوا بسرعة إليها وبدأوا في قطعها بأسنانهم القويّة. وسرعان ما تمَّ قطع الحبال وأطلقت الفئران سراح أصدقائها الفيلة.
شكر ملك الفيلة الفئران على مُساعدتهم وسلك طريقًا جديدًا للعودة إلى الوطن، وعاشت كُلٌّ من الفيلة والفئران في سعادةٍ لسنواتٍ عديدة.
الدَّرس المُستفاد من هذه القصّة هو ألّا تُقلّل من شأن أحد أبدًا، فكل شخصٍ لديه مهارات خاصّة وقدرات فريدة يُمكنها أن تُساعد في حل المُشكلات. من خلال التقليل من شأن الغير، فإنَّنا نغلق على أنفسنا أبوابًا عديدة من الأفكار الجديدة والحلول المُبتكرة.











