قصة التمساح والقرد – يستمتع الأطفال بالاستماع إلى قصص اطفال قصيرة بالصور قبل النوم، قصة التمساح والاسد, قصة القرد الطماع, قصة القرد والموز, قصة التمساح والعقرب, قصص اطفال جديدة , قصة القرد والموز وتمتاز هذه القصص بكونها نوعاً من الأدب الفني، يُستوحى من الواقع أو الخيال، وتُعدّ هذه القصص وسيلةً تعليميةً وتربوية ممتعةً للأطفال، تغرس فيهم قِيَماً أخلاقيّةً وتعليميّة، وتوسع آفاقهم الفكرية، وتعزز قدرتهم على التخيل والتصور.
قصة التمساح والقرد
كان هناك بحيرة جميلة تحيط بها الأعشاب الخضراء الخصبة ، والأشجار الجميلة والجبال من كل مكان ، وعلى شواطئ هذه البحيرة كانت توجد أشهى أشجار الموز ، والتي عاش فوقها لفترة من الزمن قرد كبير ، وكان في تلك البحيرة أيضًا عدد قليل من التماسيح .
كان هناك تمساح واحد يأتي كل يوم لجمع فواكه الموز التي تقع من على هذه الأشجار ، وكان هذا التمساح يزور الأشجار كل يوم ، حتى أصبح صديقًا حميمًا للقرد ، وكان التمساح والقرد يلتقون كل يوم ويلعبان سويًا ، كما ساعد القرد التمساح من خلال توفير المزيد من فواكه الموز الطازجة من الشجرة ، واستمرت علاقتهم الوطيدة ببعضهم البعض حتى أصبحا قريبين .
وفى أحد الأيام طلب التمساح من القرد بعض الفواكه ؛ لإعطائها لزوجته وأطفاله الصغار ، وكانت الفاكهة في هذا اليوم لذيذٌة جدًا ، فوافق القرد وأعطاه الكثير من فاكهة الموز اللذيذة ، التي أخذها التمساح لزوجته وأطفاله وانصرف .
كانت زوجته في غاية السعادة وعندما أكلت الفاكهة وجدتها لذيذة للغاية ، فسألت زوجها كيف حصلت عليها ؟ فأخبرها التمساح بأمر صديقه القرد الذي يعيش على شجرة الموز ويساعده ويمده بتلك الفاكهة اللذيذة .
فسألته زوجته إن كان القرد يأكل كل يوم من هذه الفاكهة اللذيذة ؟ فقال لها التمساح نعم ؟ فقالت يا له من قرد محظوظ يأكل من تلك الفاكهة الرائعة ، تخيل يا عزيزي كيف سيكون طعم قلبه ؟ لابد أنه سيكون لذيذًا !
يجب عليك إحضاره لي لأكل قلبه اللذيذ ؟ فصدم التمساح من رغبة زوجته وقال لها : لكنه صديقي المقرب لا استطيع أن أفعل به ذلك ، فأصرت عليه الزوجة مرارًا وتكرارًا ، وقالت له يجب عليك أن تستدرجه إلى المياه فهو حتمًا لا يعرف السباحة .
وبعد فترة من الإلحاح المستمر من زوجته رضخ التمساح ، ووافق على جلب القرد لزوجته ، وأثناء تناول القرد لفاكهة الموز من على الشجرة ، أتى التمساح ودعاه ليشاركه تناول صنف جديد من الطعام اللذيذ ، ولكن اشترط عليه أن يعبر معه إلى الضفة الأخرى من البحيرة .
وافق القرد بسعادة بالغة وقال للتمساح : ولكني لا أعرف السباحة فكيف سأعبر البحيرة ؟ حينها قال له التمساح : لا تقلق عليك الركوب فقط على ظهري ، وسوف أخذك بأمان إلى الشاطئ الأخر .
قصص اطفال جديدة : تتمة القصة
وبالفعل قبل القرد وركب على ظهر التمساح ، وأمسك فيه بكل قوته لكي لا يقع في البحيرة ويغرق ، حاول التمساح دفع القرد أكثر من مرة إلى المياه ، ولكن القرد كان يمسك فيه بقوة ، فلم يسقط في المياه .
بدأ القرد يشك في نوايا التمساح وطلب منه أن يقول الحقيقة ، فقال له التمساح : إن زوجتي ألحت عليّ أن أحضرك إليها لتأكل قلبك اللذيذ ، فقال له القرد الذكي : يا صديقي العزيز كان يجب عليك أن تقول هذا قبل أن نعبر البحيرة ، فقد تركت قلبي على أحد فروع الشجرة ؛ لأني لا أحمله إذا سافرت لمسافة طويلة ، إذا أخذتني إلى الشجرة ربما أستطيع إحضار القلب لك .
قصص أطفال قبل النوم
وبالفعل قبل التمساح بأن يعيد القرد للشجرة ، وعندما وصل به إلى الشاطئ قفز القرد وصعد إلى الشجرة ، وقال للتمساح : اعتقدت انك صديقي ولكنك خدعتني ، وأنا لن أكون صديقك أبدًا بعد اليوم ، ففهم التمساح أن القرد قد خدعه أيضًا ، وعاد إلى زوجته خالي الوفاض ولكن بعد أن فقد صديقة المخلص .
قصة القرد الذكى

و حتى إن كان الذئب غير جائع ، فإنه كان يأكل كل ما أمامه من الحيوانات ، سواء كانت حيوانات كبيرة أو صغيرة ، فإن الذئب لم يكن يترك أى حيوان إلا ويفترسه بلا رحمه .
كان الذئب مكروها فى كل أرجاء الغابة ، وكانت كل الحيوانات تخاف منه ، ولا تمشى فى أى طريق إلا بعد التأكد من أن الذئب لن يمشى فى هذا الطريق ولن يكون فى هذا المكان اليوم .
كانت كل الحيوانات تحذر أبنائها الصغار من الذئب ، وتنبه عليهم أن لا يبعدوا عن البيت أو يمشوا فى الغابة وحدهم حتى لا يقابلهم الذئب وساعتها سوف يكونوا مجرد وجبة طعام ، تدخل فى بطن الذئب .
وكانت كل الحيوانات فى الغابة يتمنوا أن يموت هذا الذئب ، حتى يرتاحوا ويتخلصوا منه ومن خطره عليهم و على أبنائهم .
وفى يوم من الأيام أجتمعت بعض الحيوانات فى الغابة عند نهر كبير كانوا يشربوا الماء منه ، وهناك وجدوا الغزالة تبكى وهى تجلس على الأرض .
قال القرد : " ماذا هناك أيتها الغزالة لماذا تبكين ، ما الذى حدث " .
قالت الغزالة : " أنه هذا الذئب المفترس الشرير ، لقد أكل أحد ابنائى الصغار بلا رحمة ، إنها المرة الثانية التى يأكل فيها أحد أبنائى ، ياللهول كيف سوف أعيش فى هذه الغابة ، إن هذا الذئب لا يرحم ابدا " .
قال الحمار الوحشى : " إن هذا الذئب لن يتوقف حتى يأكل الغابة كلها ، علينا أن نفعل شيئا ، لن ننتظر حتى يأتى دورنا ويأكلنا جميعا أنه لا يشبع أبدا " .
قال الأرنب : " وماذا سنفعل أيها الحمار الوحشى ، نحن حيوانات ضعيفة ولا نستطيع أن نقف أمام هذا الذئب الضخم ، إن كل الحيوانات فى الغابة ، ترتعش بمجرد ذكر إسمه " .
قالت الزرافة : " معك كل الحق أيها الأرنب ، إن هذا الذئب ضخم جدا ومخيف فعلا ، وكل الحيوانات فى الغابة كلها سواء كانت كبيرة أو صغيرة تخاف من هذا الذئب ، ولا يستطيع أى حيوان أن يقف أمامه " .
قالت الغزالة : " وما العمل ، هل سننتظر حتى يأتى الدور علينا ، ويأكلنا نحن وأبنائنا " .
قال الحمار الوحشى : " وماذا نفعل أيتها الغزالة ، يجب أن يكون هناك حل لهذه المشكلة ، نحن لا نستطيع أن نهزم هذا الذئب الرهيب بمفردنا " .
قال القرد : " أنا لدى خطة لكى نتخلص من هذا الذئب " .
ألتفتت إليه كل الحيوانات وقال الحمار الوحشى : " ما هى خطتك أيها القرد الذكى " .
قال القرد : " لن نواجه نحن هذا الذئب ولكننا سنجعله يواجه من هو أقوى منه " .
قال الحمار الوحشى : " هل تقصد الأسد ، ملك الغابة ، لماذا سيدخل فى معركة مع الذئب أصلا ؟ " .
رد القرد : " ليس الأسد أيها الحمار الوحشى ، سوف نجعله يواجه الأنسان ، أذكى مخلوق على وجه الأرض " .
قالت الغزالة : " وكيف هذا أيها القرد الذكى " .
قال القرد : " سوف ترون ، سوف أجعله يذهب بقدميه إلى البشر ، وهم وحدهم القادرون على التخلص منه " .
ثم تسلق " القرد " شجرة قريبة ، وتعلق فى أغصانها ، وأنطلق يتنقل بين الأشجار ، وهو يتعلق ويقفز على الغصون والأفرع بدون أن ينزل على الأرض ، وأخذ يبحث بعينيه عن " الذئب " حتى وجده قادم من بعيد وسط اشجار الغابة ، أنتظره " القرد " فوق شجره عالية حتى أقترب منه الذئب .
قال القرد : " مرحبا أيها الذئب القوى ، كيف حالك هذا اليوم " .
نظر له الذئب فى غرور وقال : " وما شأنك أنت أيها القرد " .
قال القرد : " يا سيدى الذئب أنا أراك أقوى وأعظم حيوانات الغابة كلها ، وأرى أنك تستحق أفضل الطعام ، هل جربت أن تأكل لحم الأنسان " .
قال الذئب : " لا أيها القرد ، أنا لم أذق طعم لحم الإنسان أبدا " .
قال القرد : " إنه أفضل طعام على الأطلاق ، وأجمل مذاق بين كل اللحوم ، لقد سمعت الأسد ملك الغابة يقول هذا " .
قال الذئب : " هل قال الأسد هذا ، لابد أن لحم الأنسان هذا رائع فعلا " .
قال القرد : " إنه الأروع على الإطلاق ، أيها الذئب العظيم ، ومن حسن حظك يا سيدى أن هنالك مجموعة من البشر موجودون فى طرف الغابة لقد رأيتهم هناك ، وهم لن يستطيعوا أن يقفوا أمام قوتك العظيمة أبدا " .
قال الذئب : " بالطبع أيها القرد ، لا يستطيع أحد أن يقف أمام قوتى ، سوف أذهب إلى طرف الغابة ولو لم أجد البشر الذين تقول أنهم هناك سوف أعود وألتهمك " .
قال القرد : " أنهم هناك يا سيدى الذئب ، أرجو أن تستمتع بوجبتك القادم " .
أنطلق الذئب بسرعة يعبر الغابة حتى وصل إلى أطرافها ، وهناك وجد مجموعة من الرجال بعضهم جالس على الأرض يشوى بعض اللحم ، والبعض الأخر كان واقفا على مقربة منهم ، وكان هناك رجل يرقد بعيدا عنهم ويبدو أنه كان نائما .
قرر الذئب أن يهجم على الرجل النائم ، لأنه سوف يكون من السهل إفتراسه لأنه لن يقاوم ، وقال الذئب فى نفسه أن بقيه البشر سوف يهربوا عندما يرون الذئب يفترس صديقهم مثلما تفعل كل الحيوانات .
تسلل الذئب فى حذر ، حتى أقترب من الرجل النائم ، وقبل أن يهجم عليه رأه رجل من الرجال الواقفين وهتف فيهم : " أحذروا هناك ذئب يحاول الهجوم على صديقنا " .
أنتفض كل الرجال وإستداروا ناحية " الذئب " وسحب كل واحد منهم بندقية ذات فوهه طويلة وصوبها فى إتجاه الذئب ثم أطلقوا عيه النار فأصابوه فى أماكن متفرقة فى جسده بالرصاص ، وعلى الفور سقط الذئب ميتا من الرصاص الذى إخترق جسده .
أستيقظ الرجل النائم مذعورا وصرخ : " ماذا هناك ، ماذا يحدث " .
قال أحد الرجال : " لقد كان هناك ذئب مفترس يقترب منك ولكننا رأيناه وأطلقنا عليه النار وقتلناه " .
قال الرجل وقد استيقظ تماما : " الحمد لله ، يبدو أننى كنت سأكون وجبة طعام لهذا الذئب " .
قال أحد الرجال : " الحمد لله ، لقد إستطعنا إيقافه قبل الوصول إليك " .
قال رجل أخر : " لقد جئنا إلى الغابة لنصطاد الأرانب ، فإذا بنا نصطاد ذئب ، أنه يوم غير عادى " .
وفى هذه الأثناء كان القرد يقف على شجرة قريبة يتابع ما يحدث ، وما إن رأى الرجال الصيادين يقتلوا الذئب ويتأكدوا من موته ، حتى أنطلق بسرعة إلى بقية الحيوانات وصاح بأعلى صوته : " إبتهجوا يا حيوانات الغابة ، لقد مات الذئب المفترس المخيف "
قالت الزرافة : " حقا أيها القرد ، هل مات الذئب فعلا ، كيف حدث هذا " .
قال القرد : " لقد قلت لكم لا يوجد غير الإنسان هو الذى سيقضى على هذا الذئب ، لقد جعلتهم يقتلوه بأسلحتهم ذات الصوت العالى " .
قال الحمار الوحشى : " وكيف هذا أيها القرد الذكى " .
قال القرد : " لقد رأيت بعض البشر الصيادين يصطادون الأرانب فى طرف الغابة ، ومعهم أسلحتهم ذات الصوت العالى التى تقتل أى شئ ، ورأيت أنه لو هجم عليهم الذئب فسوف يقتلوه بأسلحتهم " .
ثم نزل القرد من على الشجرة وأكمل قائلا : " لقد قابلت الذئب وكلمته وأنا فى أعلى الشجرة ، وأقنعته بأن لحم البشر هو أفضل وأشهى أنواع اللحم ، وأغريته أن يذهب إلى البشر فى أطراف الغابة لكى يفترسهم ، ولقد صدق الذئب كلامى وذهب إليهم ، وهو لا يدرك أنهم صيادين مهرة ، ومعهم أسلحة قاتلة ، لقد ذهب إليهم بكل غرور ، وهم قتلوه بمجرد أن هجم عليهم " .
قال الأرنب : " هذا رائع ايها القرد الذكى ، لقد أنقذتنا وأنقذت الغابة كلها " .
قالت الغزالة : " أنت بالفعل ذكى جدا أيها القرد ، شكرا لك ، لقد أنقذتنا حقا " .
وبدأت كل الحيوانات فى الغابة فى شكر " القرد " والثناء عليه وعلى ذكائه .
قال القرد : " شكرا لكم يا إخوتى الحيوانات ، لقد كنت أعرف دائما أن العقل والذكاء يستطيع أن يهزم القوة ، وهذا ما حدث بالفعل واريدكم جميعا أن تتعلموا هذا الدرس ، علينا أن نستخدم ذكائنا لكى نحل أى مشكلة تواجهنا " .











