قصص ما قبل النوم للاطفال : تنين رنيم الصغير – يستمتع الأطفال بالاستماع إلى قصص اطفال قصيرة بالصور قبل النوم، وتمتاز هذه القصص بكونها نوعاً من الأدب الفني، يُستوحى من الواقع أو الخيال، وتُعدّ هذه القصص وسيلةً تعليميةً وتربوية ممتعةً للأطفال، تغرس فيهم قِيَماً أخلاقيّةً وتعليميّة، وتوسع آفاقهم الفكرية، وتعزز قدرتهم على التخيل والتصور. يقدم موقعنا باقة من قصص اطفال قصيرة بالصور، قصص اطفال مكتوبة، قصص اطفال جديدة، قصص اطفال بالعربية، قصص اطفال عالمية, قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيره , قصص اطفال مكتوبة مشوقة…
كان لدى رنيم تنينا صغيرا اتخذت منه حيوانها الأليف.
وذات صباح عندما استيقظت من النوم، بحثت عنه حتى تطعمه وتلاعبه ولكنها لم تجد له أثرا في كل البيت.
خرجت رنيم الى الحديقة لعلها تجده هناك. فهي تعلم أن تنينها يحب اللعب في الحديقة كثيرا. وبينما هي تبحث عنه بين النباتات سمعت خشخشة وراء شجيرة الورد. فذهبت مسرعة ضنا منها أن تنينها هناك. ولكنها وجدت كلبا يلعق عظمة. فسألته قائلة:
– صباح الخير أيها الكلب، هل صادف ورأيت تنينا صغيرا مارا من هنا؟
فأجابها الكلب وهو يحك جسده:
– هو هو، صباح الخير. لا لم أرى اليوم تنينا البتة. ولكن لماذا أنت تبحثين عنه؟
– إنه صديقي وأريد أن أطمئن عليه وألعب معه.
– ما رأيك لو أصبحت صديقك؟ فأنا كلب وفي وودود.
– شكرا لك أيها الكلب على عرضك المغري. ولكنني أحب تنيني فهو مخلوق مميز ولا يوجد مثله اثنان.
ذهبت رنيم في حال سبيلها مستأنفة بحثها عن تنينها الضائع. وبينما هي على تلك الحال وجدت قطة تنبش القمامة وتأكل من فضلات الطعام. فسألتها قائلة:
– صباح الخير أيتها القطة، هل رأيت تنينا صغيرا في الأرجاء؟
فأجابت القطة وهي تلعق جسدها:
– مياو مياو، لا لم أرى تنينك. ولكن لماذا تبحثين عنه؟
– إنه صديقي وأريد أن ألعب معه وأطمئن على حاله.
– ما رأيك لو أصبحت صديقتك؟ فأنا قطة جميلة ولعوب.
– شكرا على عرضك. ولكنني أحب تنيني فهو رفيقي في اللعب منذ الصغر.
استأنفت رنيم رحلة البحث عن تنينها. وبينما هي كذلك اعترض سبيلها عصفور صغير. كان رابضا فوق غصن شجرة وهو يغرد بصوته الجميل.
فسألته قائلة:
– صباح الخير أيها العصفور. هل رأيت تنينا صغيرا؟
فأجابها العصفور وهو يحرك جناحيه:
– ويت ويت، لا، لم أرى تنينا اليوم. ولكن ما الذي تريدينه منه؟
– إنه صديقي وأريد أن ألعب معه وأطمئن عليه.
– فهمت، لماذا لا تجعليني صديقا لك؟ فأنا عصفور ظريف وأجيد الغناء.
– شكرا جزيلا على عرضك. أنت عصفور جميل ولكنني أحب تنيني. ولا يمكنني استبداله بصديق آخر.
استأنفت رنيم البحث عن صديقها الصغير. وبينما هي كذلك اشتمت رائحة احتراق بعض الأعشاب. فهرعت في اتجاه الرائحة لعلها تجد تنينها يلعب هناك. فالتنانين يمكنها نفث النار من أفواهها وحرق الأشياء.
وأخيرا وجدت بطلتنا الصغيرة حيوانها الأليف. فسألته قائلة:
– لماذا غادرت البيت دون أن تعلمني؟
وعندما هم التنين الصغير أن يجيب، عطس عطسة قوية فخرجت ألسنة اللهب من منخريه فحرق العشب الذي أمامه دون قصد. ثم قال:
– لقد أصبت بزكام شديد. وبسبب العطس قد أحرق البيت بأكمله دون قصد. فقررت أن أبتعد حتى أشفى.
قصص اطفال قبل النوم
ضحكت رنيم وقالت:
-يا لك من مسكين، سوف أبقى قربك وأعتني بك حتى تشفى. فالصديق وقت الضيق.
الثعلب الماكر
كانت هناك غابةٌ كبيرة، وكان فيها أسدٌ يخيف الحيوانات ويؤذيها، فاجتمعت حيوانات الغابة وقررت التعاون معاً والتصدي لبطش الأسد وأذاه، وخرجوا بخطةٍ ذكية تقضي بحبسه في قفص، وبالفعل نجحت خطتهم الذكية، فحبسوا الأسد، ونعموا بالعيش في سعادةٍ وأمان.
وفي يومٍ ما مرّ أرنبٌ صغير بجانب القفص الذي حُبس فيه الأسد، فقال الأسد للأرنب: "أرجوك أيها الأرنب الصغير أن تساعدني على الخروج من هذا القفص" ردّ عليه الأرنب: "كلا، لن أخرجك أبداً، فأنت تعذب الحيوانات وتأكلهم"، قال الأسد: " أعدك أنّني لن أعود إلى هذه الأفعال، وسأصبح صديقاً لجميع الحيوانات، ولن أؤذي أيّاً منهم".
صدّق الأرنب الصغير الطيّب كلمات الأسد ففتح له باب القفص وساعده على الخروج، وبمجرد خروج الأسد وثب على الأرنب وأمسك به، ثمّ قال: "أنت فريستي الأولى لهذا اليوم!"
بدأ الأرنب بالصراخ والاستغاثة مذعوراً، وكان هناك ثعلبٌ ذكيٌّ قريبٌ منهم، فسمع استغاثات الأرنب وهرع مسرعاً كي يساعده، وحين وصل ذهب إلى الأسد وتوجه إليه بالكلام قائلاً: "لقد سمعتُ أنّك كنت محبوساً في هذا القفص، فهل ذلك حقيقيٌّ حقاً؟" فقال الأسد: "أجل، لقد حبَسَتني الحيوانات فيه". ردّ الثعلب: "ولكنّني لا أصدق ذلك، فكيف لأسد كبيرٍ وعظيمٍ مثلك أن يتّسع داخل هذا القفص الصغير؟ يبدو أنّك تكذب عليّ". ردّ الأسد: " لست أكذب، وسأثبت لك أنّي كنت داخل هذا القفص".
دخل الأسد القفص مرةً أخرى كي يُثبت للثعلب أنّه يتّسع بداخله، فاقترب الثعلب من باب القفص سريعاً وأغلقه بإحكام، وحبس الأسد فيه مرةً أخرى، ثمّ قال للأرنب: "إياك أن تصدق هذا الأسد مرةً أخرى".
الأسد والفأر
في يومٍ من الأيام كان ملك الغابة الأسد نائماً، فصعد فأرٌ صغير على ظهره وبدأ باللعب، شعر الأسد بالانزعاج من الحركة على ظهره واستيقظ غاضباً، فأمسك بالفأر، وقرر أن يأكله مباشرةً، خاف الفأر كثيراً وبدأ بالاعتذار من الأسد عن إزعاجه، ورجاه أن يحرره وأن لا يأكله، ثمّ وعده بأن ينقذه يوماً إن حرره، ضحك الأسد بسخرية، فكيف لفأرٍ صغيرٍ أن يساعد أسداً قوياً، ولكنّه قرر تركه.
بعد مرور بضعة أيام جاءت مجموعةٌ من الصيادين، وأمسكوا بالأسد، وأحكموا وثاقه بالحبال حتى يحضروا قفصاً لوضعه فيه، فرأى الفأرُ الأسدَ على هذه الحال وتذكر وعده له، فاقترب منه وبدأ بقضم الحبال حتى قطّعها، واستطاع الأسد الهرب والابتعاد عن الصيادين، نظر الفأر للأسد وقال له: "ألم أخبرك أنّي سأنقذك يوماً؟" ندم الأسد على استصغاره للفأر واستهزائه به، وشكره كثيراً على إنقاذه.
العصفور والفيل
في غابةٍ بعيدةٍ مليئةٍ بالأشجار الكبيرة والجميلة، والحيوانات الكثيرة والمتنوعة، عاش عصفورٌ صغيرٌ مع أمّه وإخوته في عشٍ صغيرٍ مبنيٍّ على قمم إحدى الأشجار العالية، وفي أحد الأيام ذهب العصفورة للأم للبحث عن طعامٍ لأبنائها الصغار الذين لا يستطيعون الطيران، وأثناء غيابها عن العش هبت ريحٌ شديدةٌ هزت العش، فوقع العصفور الصغير على الأرض.
لم يكن العصفور الصغير قد تعلم الطيران بعد، فبقي في مكانه خائفاً ينتظر عودة أمّه، وأثناء ذلك مرّ فيلٌ طيّبٌ يتمشّى في الغابة بمرح، ويضرب الأرض بأقدامه الكبيرة، ويُغنّي بصوتٍ عال، شعر العصفور بالفزع الشديد، وأخذ يحاول الاختباء من الفيل، إلّا أنّ الفيل رآه، فقال له: "أأنت بخيرٍ أيها العصفور الصغير الجميل؟ هل سقطتَ من الشجرة؟" ولكنّ العصفور كان خائفاً جداً فلم يستطع أن يُجب الفيل، وكان يرتعد بشدّة من الخوف والبرد، فحزن الفيل وقرر إحضار بعض أوراق الأشجار ووضعها حوله كي يدفئه.
حضر ثعلبٌ مكّارٌ ورأى الفيل يتحدث مع العصفور ثم يذهب مبتعداً ليحضر له الأوراق، فاقترب من العصفور عند ذهاب الفيل، وسأله: "لماذا أنت هنا على الأرض أيّها العصفور الصغير؟" أخبره العصفور الصغير أنّه سقط من عشه، قال الثعلب بمكر: "إنّني أعرف مكان عشك أيها العصفور وسأعيدك إليه، ولكن عليك في البداية أن تتخلص من الفيل، فهو حيوانٌ شرير ويريد أن يؤذيك".
في هذه اللحظة عاد الفيل يحمل الأوراق، فابتعد الثعلب واختبأ خلف الأشجار يراقب العصفور، وضع الفيل الأوراق حول العصفور، والذي شعر بالدفء، ثمّ قال للفيل: "أيها الفيل الطيب، أنا أشعر بالجوع، أيمكنك أن تحضر لي بعض الطعام؟" كانت هذه فكرة العصفور لإبعاد الفيل عنه حتى يستطيع الثعلب إعادته إلى عشه وإخوته، فالفيل كبيرٌ ومخيفٌ جداً، أمّا الثعلب فإنّه يبدو طيباً، ويمتلك فرواً جميلاً ذا ألوان رائعة، ردّ الفيل: "بالتأكيد أيها العصفور، سأحضر لك بعض الحبوب، ولكن كن حذراً من الحيوانات الأخرى ولا تتحرك من مكانك حتى أعود".
اقترب الثعلب من العصفور عند ذهاب الفيل وقال له: "هيا نذهب كي أعيدك إلى عشك أيها العصفور" وحمله وابتعد خلف الشجرة، وفجأة تغيرت ملامح الثعلب، ورمى العصفور على الأرض ثمّ هجم عليه لافتراسه وأكله، بدأ العصفور بالصراخ عالياً: "أنقذوني! أرجوكم أنقذوني!".
سمع الفيل صوت العصفور فعاد مسرعاً ورأى الثعلب يحاول افتراس العصفور، فركض بسرعة وضرب الثعلب الذي هرب مبتعداً، حمل الفيل العصفور وقال له: "ألم أخبرك ألّا تبتعد أيها العصفور؟".
اعترف العصفور: "في الحقيقة لقد كنت أشعر بالخوف منك أيها الفيل، فأنت كبير ضخمٌ وكبير الحجم، وأنا عصفورٌ صغيرٌ جداً"، ردّ الفيل بحزنٍ شديد: "أيها العصفور، أنا لا آكل الحيوانات الصغيرة، ولست أريد سوى مساعدتك، وعليك أن تتعلّم أنّه لا يجب الحكم على أحد من خلال شكله أو حجمه، بل بأفعاله فقط".
ثمّ أخذ الفيلُ العصفور وأعاده إلى الشجرة التي سقط منها، وكانت أمّه تبحث عنه بخوفٍ شديد، ففرحت جداً عندما رأته، وشكرت الفيل على مساعدته لها.











