قصص اطفال هادفة بالصور : النمر والأرنب – يستمتع الأطفال بالاستماع إلى قصص اطفال قصيرة بالصور قبل النوم، وتمتاز هذه القصص بكونها نوعاً من الأدب الفني، يُستوحى من الواقع أو الخيال، وتُعدّ هذه القصص وسيلةً تعليميةً وتربوية ممتعةً للأطفال، تغرس فيهم قِيَماً أخلاقيّةً وتعليميّة، وتوسع آفاقهم الفكرية، وتعزز قدرتهم على التخيل والتصور. يقدم موقعنا باقة من قصص اطفال قصيرة بالصور، قصص اطفال مكتوبة، قصص اطفال جديدة، قصص اطفال بالعربية، قصص اطفال عالمية, قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيره , قصص اطفال مكتوبة مشوقة…
في أحد غابات الهند، عاش نمر شره شغوف بالصيد. كان كلما شعر بالجوع أو الضجر ذهب واصطاد فريسة دون أن يتقيد بوقت أو ضوابط معينة.
ولكن شغف النمر كان عند بقية الحيوانات رعبا مستمرا وذلك بسبب غارات الصيد المتكررة. وفي يوم من الأيام اجتمعت حيوانات الغابة حتى تجد حلا لحالة الرعب التي تعيشها على مدار الساعة.
وأخيرا اتفق الجميع على مقابلة النمر وعقد معاهدة معه. حيث يقع في كل يوم اختيار حيوان من بينها عن طريق القرعة وتقديمه للنمر على أن يتركهم آمنين لبقية اليوم. “ما رأيك يا سيدي أن نُقدم لك في كل يوم حيوانا منا، يقع اختياره عن طريق القرعة، فيكون وجبة لك.
وهكذا تشبع دون عناءِ الصيد ونأمن نحن لبقية اليوم.” فأجاب النمر قائلا: “سأضحي بشغف الصيد في سبيل مصلحة سكان غابت، سأوافق على اقتراحكم هذا.
ولكن إن اختلفتم وعدكم يوما فسوف أنتقم منكم انتقاما شديدا” وهكذا تم تنفيذ الاتفاق الذي لقي استحسانا من قبل النمر. بينما تبدل رعب الحيوانات من النمر إلى رعب من القرعة.
وبعد أيام وقعت القرعة على الأرنب الذي قرر في سره التخلص من النمر وتخليص سكان الغابة من شره. فذهب إلى النمر وقال له: “لقد أحضرت لك يا سيدي غزالا سمينا وقعت عليه القرعة.
قصص اطفال قبل النوم
ولكن فاجأني نمر غريب افتك مني فريستك. رغم أنني حذرته أن الغزال هو ملك لك. فإن أردت يا سيدي جعلتني طعاما لك عوضا عن الغزال.
” فقال النمر وقد استشاط غضبا: “بل أريد غزالي. دلني على مكان النمر الغريب حتى أطرده من غابتي وأجعَلَه عبرة لكل من تسول له نفسه أخذ طعامي.
” فدل الأرنب النمر على بئر في طرف الغابة قائلا: “رأيت سارق فريستك يدخل بها هذه البئر” ولما نظر النمر وسط البئر رأى انعكاس صورته على الماء فظنه النمر الدخيل.
ودون تفكير وثب عليه حتى يقاتله فمات غرقا. وهكذا خلص الارنب الغابة من شر النمر. وهزم الذكاء وحسن التخطيط القوة والتهور.
بطاطا، بيضة أم قهوة؟!
في أحد الأيام شكت طفلة لوالدها ما تعانيه من مشقّات الحياة. أخبرته أنّها تعيش حياة تعيسة ولا تعلم كيف تتجاوز كلّ المصاعب التي تواجهها. فما إن تتغلّب على مشكلة ما حتى تفاجئها الحياة بمشكلة أكبر وأقسى.
كان والدها طاهيًا بارعًا، فلم ينبس ببنت شفة ... بدلاً من ذلك طلب منها مرافقته إلى المطبخ.
وهناك أحضر ثلاثة أوعية ملأها بالماء ووضعها على النار. وبمجرّد أن بدأت بالغليان، وضع حبات من البطاطا في الوعاء الأول، حبات من البيض في الوعاء الثاني وحفنة من حبيبات القهوة في الوعاء الثالث، وتركها تغلي دون أن يقول شيئًا.
أصاب الطفلة الملل وبدأ صبرها ينفد. وراحت تتساءل عمّا يفعله والدها. وبعد عشرين دقيقة، أطفأ الأب الطيب النار. وأخرج البطاطا والبيض والقهوة ووضع كلّا منها في وعاء زجاجي شفاف.
التفت بعدها نحو ابنته وقال:
- "ماذا ترين؟"
- "بطاطا، وبيض وقهوة!" أجابت مستغربة.
- "ألقِ نظرة أدقّ!" قال الأب: "والمسي حبات البطاطا."
وكذلك فعلت الطفلة فلاحظت أنها أصبحت طرية. ثمّ طلب منها أن تكسر حبة البيض، فلاحظت أنّها قد أصبح أقسى. أخيرًا طلب منها ارتشاف القهوة فلاحظت أنّها لذيذة ورسمت على محيّاها ابتسامة خفيفة.
- "أبي، ماذا يعني كلّ هذا؟" سألت الصغيرة في عجب.
وهنا شرح الأب قائلا:
- "كلّ من البطاطا والبيض والقهوة واجهت نفس الظروف (الماء المغلي الساخن)، لكن كلّ منها أظهرت ردّ فعل مختلف، فالبطاطا التي كانت تبدو قاسية قوية، أصبحت طرية ضعيفة. والبيضة ذات القشرة الهشّة تحوّل السائل فيها إلى صلب. أمّا القهوة فكانت ردّة فعلها فريدة، لقد غيّرت لون الماء ونكهته، وأدّت إلى خلق شيء جديد تمامًا".
صمت الأب قليلاً ثمّ واصل:
- "ماذا عنكِ أنتِ؟ عندما تواجهك ظروف الحياة الصعبة، كيف تستجيبين لها؟ هل تبدين ردّة فعل كالبطاطا؟ كالبيض؟ أم كالقهوة؟"
الغرابان الخاسران
في غابة جميلة غنّاء سمعت الحيوانات صوت شجار غرابين واقفين على غصن شجرة عالِ، فقَدِم الثعلب المكّار وحاول أن يفهم سبب شجارهما، وما إن اقترب أكثر حتى سأل الغرابين: ما بالكما أيها الغرابان؟ فقال أحدهما: اتفقنا على أن نتشارك قطعة الجبن هذه بعد قسمتها بالتساوي، لكنّ هذا الغراب الأحمق يحاول أخذ مقدار يزيد عن نصيبه، فابتسم الثعلب، وقال: إذن ما رأيكما في أن أساعدكما في حل هذه المشكلة، وأقسم قطعة الجبن بينكما بالتساوي؟
نظر الغرابان إلى بعضهما ووافقا على اقتراح الثعلب، وأعطياه قطعة الجبن، فقسم الثعلب قطعة الجبن وقال: يا إلهي لقد أخطأت في قسمتها، فهذه القطعة تبدو أكبر من تلك، سآكل من القطعة الكبيرة قليلاً حتى تتساوى القطعتان في الحجم، فالعدل هو الأساس، وأكل من القطعة الكبيرة قضمة حتى أصبحت أصغر من الأولى، فاعتذر للغرابين على خطئه وقرّر أن يأكل من القطعة الأولى حتى تصبحا متساويتين في الحجم فهذا هو الحل الوحيد، وظلّ الثعلب على هذه الحال يقسم القطعة بشكل غير متساوِ متعمداً، ثمّ يأكل من قطعة فتصبح أصغر من الأخرى حتى أكل قطعة الجبن كاملة كما خطّط، ثم فرّ من الغرابين هارباً، وهنا تعلّم الغرابان أهمية محاولة حل مشاكلهما بنفسيهما دون الاستعانة بأحد.
القنفذ والحيوانات الصغيرة
كان هناك قنفذٌ صغيرٌ يعيش في غابةٍ جميلة اسمه قنفود، وكان يحب اللعب مع الحيوانات، إلّا أنّ الحيوانات كانت تخشى اللعب معه، فظهره مليءٌ بالشوك الذي يؤذي الحيوانات عند اقترابها من القنفذ الصغير، فتارّة يثقب كرة الأرنب حين مشاركته في اللعب فيها، وتارّة أخرى يؤلم يد السلحفاة حين يمسكها للتجوّل سويّاً.
وفي يوم من الأيام قرّر القنفذ الصغير أن يدخل بيته وألّا يغادره أبداً لأنّه يحب أصدقاءه جداً ولا يرغب في أن يؤذيهم بأشواكه، مرّ يومان والقنفذ مختبئ في بيته لا يرى أحداً، سألت الحيوانات عن سبب اختفائه، وحين عرفوا السبب قرّروا إحضار هدية له كمفاجأة تساعده على حل مشكلته.
اجتمع الأصدقاء وأحضروا لقنفود هدية وذهبوا إلى بيته، وعندما طرقوا الباب فتح لهم ودموع الشوق تملأ عينيه، ابتسم الأصدقاء وطلبوا منه فتح الهدية، فتح قنفود الهدية لكنّه لم يجد سوى قطعاً صغيرة من الفَلِّين، فلم يفهم ما هذه!
اقترب الأصدقاء جميعاً وأخذوا يضعون القطع هذه على الأشواك الموجودة على ظهر قنفود حتى غطوها جميعاً وحضنوه بقوّة وحب، ثم انطلق قنفود والأصدقاء للعب في الغابة دون خوف؛ فالصداقة أقوى من أن تغلبها أيّة مشكلة.











