قصص اطفال مكتوبة هادفة : العنزات الثلاث والوحش – يستمتع الأطفال بالاستماع إلى القصص، وتُعدّ هذه القصص وسيلةً تعليميةً وتربوية ممتعةً للأطفال، تغرس فيهم قِيَماً أخلاقيّةً وتعليميّة، وتوسع آفاقهم الفكرية، وتعزز قدرتهم على التخيل والتصور.
قصص اطفال مكتوبة هادفة : العنزات الثلاث والوحش
يحكى أنه في أحد المروج الخضراء، حيث العشب الطري الوفير والماء الحلو الغزير، عاش قطيع صغير من المعز في سعادة وأمان. كان القطيع مكونًا من ثلاثة أفراد: تيس ضخم قوي يملك قرنين طويلين حادين، وعنزة متوسطة الحجم، وأخيرا جدي صغير ظريف.
وفي فصل الصيف، أصاب المكان قحط شديد، فجفت الأعشاب ويبست ولم تعد العنزات الثلاث تجد ما تأكله.
فقالت العنزة الوسطى: – لم يعد هناك شيء نأكله في هذا المكان. علينا أن نجد مرعًا آخر حتى لا نهلك من الجوع.
فأجاب التيس الضخم: – هناك مرج غني بالأعشاب اللذيذة على الضفة الأخرى من النهر.
فقال الجدي الصغير في حماس: – لنذهب إليه إذا وننعم بخيراته.
فأجاب التيس: – ولكن يفصلنا عن المرج جسر خشبي صغير يسكن عنده وحش شرير.
قصص اطفال مكتوبة هادفة مع الصور : تتمة القصة
فقالت العنزة: – علينا أن نخاطر ونحاول التغلب على الوحش حتى لا نموت جوعا دون أن نحرك ساكنا.
اتفق الجميع على ضرورة الانتقال إلى المرج الجديد وأعدوا لذلك خطة محكمة من أجل التغلب على الوحش.
وعندما اقتربت العنزات الثلاث من الجسر بدأ الجدي الصغير بالعبور أولا.
فأيقظ وقع حوافره على خشب الجسر الوحش النائم
فقطع عليه الطريق وقال: – يا له من يوم سعيد. لقد جاءني فطوري على طبق من ذهب.
فقال له الجدي وهو يرتعد خوفا: – لا تأكلني يا سيدي فأنا هزيل جدا ولن يشبعك أكلي. ولكن ستمر عنزة أخرى بعدي، وهي اسمن مني، يمكنك أكلها، إن شئت.
اقتنع الوحش الجشع بكلام الجدي الصغير فتركه يمر بسلام منتظرا مرور العنزة السمينة.
وعندما جاء دور العنزة الوسطى، قطع الوحش عليها الطريق حتى يفتك بها.
قصص تربوية هادفة للأطفال : تتمة القصة
فقالت له وهي ترتعد خوفا: – لا تأكلني يا سيدي. سيمر بعدي تيس أسمن مني ولحمه أطيب من لحمي. أتركني أعبر الجسر حتى لا ينتبه لوجودك فيهرب وتخسرَ وليمة لذيذة.
اقتنع الوحش الجشع بكلام العنزة الوسطى فتركها تمر بسلام منتظرا مرور التيس السمين.
قصص اطفال قبل النوم
ولما جاء دور التيس الضخم، قطع الوحش عليه الطريق معتقدا أنه سيكون سهل المنال. ولكن التيس باغته ونطحه بقرنيه القويين نطحة أسقطته وسط النهر.
فغرق الوحش وجرفه التيار. وعاشت العنزات الثلاث في المرج الأخضر في أمان وسلام. وذلك بفضل شجاعتها وعدم استسلامها للعدو وإعدادها لخطة محكمة من أجلِ التغلبِ عليهِ
قصة الراعي الكذاب
يُروى أنه في أحد الأزمنة كان راعٍ يسكن في قرية يتصف سكانها بالكرم والصدق والأمانة وحب مساعدة الآخرين، ولكن الراعي لم يتصف بهذه الأخلاق الكريمة، بل كان مخادعًا ويحب افتعال المشاكل من أجل التسلية، وفي أحد الأيام في الصباح الباكر وهو جالس في المرعى ويشعر بالضجر، جاءته فكرة، فقام يصيح بأعلى صوته أنجدوني الذئب يأكل أغنامي، وظل يكرر حتى استيقظ كل من في القرية وجاء ليساعده، ولما وصلوا للمرعى، وجود الراعي جالس بين أغنامه، ويضحك ويقول لهم لقد خدعتكم.
استنكر أهل القرية فعله، وأخبروه أن خداع الناس وإفزاعهم ليس مضحكاً ولا مسلياً، لم يلقِ الراعي بالًا لكلام أهل القرية، وكرر فعلته في اليومين التاليين، حتى ضجر الناس من فعله وقرروا أن لا يستجيب له مرة أخرى، وفي اليوم الرابع وبينما كان الراعي جالساً في المرعى، وإذا بذئب قد انقض على أغنامه وبدأ بذبحها واحدة تلو الأخرى، فصاح الراعي يطلب النجدة من أهل القرية، ولكن دون جدوى فقد خدعهم ثلاث مرات، ولن يصدقوه اليوم عندما جاء الذئب.
قصة الصياد والسمكة الصغيرة
في أحد الأيام جلس صيادٌ منذ الصباح على ضفاف النهر المجاور لقريته، ينتظر أن تعلق سمكة كبيرة بصنارته كي يعود بها إلى زوجته وأولاده ليتناولوها، فهم لا يملكون في البيت ما يسدون به جوعهم، ولكن انقضت الساعات ولم يصطد الصياد أي سمكة، وآخر النهار علقت سمكة بصنارته، ففرح وبدأ بسحبها، وما أن خرج من الماء، وإذا هي سمكة صغيرة تكاد لا تكفي له وحده، ولكنه شكر الله ورضي بنصيبه.
تفاجئ الصياد بالسمكة الصغيرة، وهي تخاطبه وتطلب منه أن يرجعها إلى النهر، وقالت له أنها صغير لا تكفيه، وأنه قد يصطاد سمكة أكبر منها، وما كان منه إلا أن جاوبها أن الله -سبحانه وتعالى- ساقها له رزقًا، وأنه راضٍ بهذا الرزق مهما كان قليلًا فهذا من تقدير الله عز وجل وحكمته.
قصة المزارع المخادع
يُحكى أن مزارعاً مخادعاً قام ببيع بئر الماء الموجود في أرضه لجاره مقابل مبلغ كبير من المال، وعندما جاء المزارع الذي اشترى البئر ليستخدم الماء الموجود فيه في اليوم التالي قال له الرجل المخادع: اذهب من هنا أيها الرجل فأنا قد بعتك البئر، لكنني لم أبعك الماء الموجود فيه، دُهش الرجل مما سمع وتوجه إلى القاضي ليشتكي المزارع المخادع له بعد محاولات عديدة لإقناعه بأن البئر والماء الذي فيه من حقه، سمع القاضي القصة، وأمر الرجل المخادع بالحضور، ثمّ طلب منه أن يعطي الرجل بئره، إلّا أنّه رفض، فقال له القاضي: حسناً، إن كانت الماء لك والبئر لجارك فهيّا قم، وأخرج ماءك من بئره إذن، جُنّ جنون الرجل المخادع، وعرف أنّ الخديعة لا تضرُّ إلّا بصاحبها.[٢]











